أولويات ترامب تُعيد رسم خارطة الشرق الأوسط نتنياهو تصدرالمعركةضدإيران..النظام الإقليمي الجديد يتشكل في الرياض والدوحة وأبوظبي
تقرير دولي يكشف كيف تخلص الدبيبة من حليفه السابق 'غنيوة'
أولويات ترامب تُعيد رسم خارطة الشرق الأوسط نتنياهو تصدرالمعركةضدإيران..النظام الإقليمي الجديد يتشكل في الرياض والدوحة وأبوظبي

كتب : وكالات الانباء
حملت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الخليج في الأيام الأخير، في طياتها القدرة على إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط الدبلوماسية بطرق متعددة وذلك نظرا لتأثير الولايات المتحدة الكبير في المنطقة.
وتجلت حالة العزلة التي يعيشها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضوح الأسبوع الماضي مع نشر صورة للرئيس الأميركي وهو يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع الذي وصفته إسرائيل بأنه “إرهابي من تنظيم القاعدة يرتدي بدلة”.
وقال ترامب للصحفيين بعد محادثات مع الشرع يوم الأربعاء في الرياض “إنه يملك الإمكانات. إنه زعيم حقيقي”. وجاءت تلك التصريحات خلال اجتماع توسطت فيه السعودية، التي اتفقت مع ترامب خلال الزيارة على عدد من الصفقات في الأسلحة والأعمال والتكنولوجيا.
وجولة ترامب السريعة التي استمرت أربعة أيام وشملت السعودية وقطر والإمارات الأسبوع الماضي لم تكن مجرد مشهد دبلوماسي مصحوب باستثمارات ضخمة.
وقالت ثلاثة مصادر إقليمية ومصدران غربيان إن الجولة الخليجية همشت إسرائيل وأبرزت ظهور نظام جديد للشرق الأوسط تقوده الدول السنية متجاوزا “محور المقاومة” المنهار التابع لإيران.
وفي ظل الغضب المتزايد في واشنطن إزاء عدم توصل إسرائيل لاتفاق بشأن وقف لإطلاق النار في غزة، ذكرت المصادر أن جولة ترامب تمثل رسالة تجاهل لنتنياهو، الحليف المقرب للولايات المتحدة والذي كان أول زعيم أجنبي يزور واشنطن بعد عودة ترامب إلى السلطة في يناير/كانون الثاني.
وأضافت المصادر أن الرسالة كانت واضحة، ففي رؤية ترامب للدبلوماسية في الشرق الأوسط، وهي رؤية أقل أيديولوجية وتعتمد أكثر على النتائج، لم يعد بإمكان نتنياهو الاعتماد على دعم أميركي غير مشروط لأجندته اليمينية.
وقال ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون الشرق الأدنى في إدارة جورج بوش الابن “تشعر هذه الإدارة بالإحباط الشديد من نتنياهو وهذا الإحباط واضح… إنهم يتعاملون بشكل تجاري للغاية، ونتنياهو لا يقدم لهم أي شيء في الوقت الراهن”.
وقالت المصادر إن الولايات المتحدة لن تدير ظهرها لإسرائيل، التي لا تزال حليفا قويا للولايات المتحدة وتحظى بدعم قوي من الإدارة الأميركية والحزبين الجمهوري والديمقراطي.
لكن المصادر أضافت أن إدارة ترامب أرادت إيصال رسالة إلى نتنياهو مفادها أن الولايات المتحدة لها مصالحها الخاصة في الشرق الأوسط ولا تريد منه أن يقف في طريقها.
وذكرت مصادر مطلعة أن صبر واشنطن بدأ ينفد ليس فقط بسبب رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي قبول وقف إطلاق النار في غزة، بل أيضا بسبب اعتراضه على المحادثات الأميركية مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وأكد جيمس هيويت متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أن ترامب لا يزال صديقا لإسرائيل. وقال “نواصل العمل عن كثب مع حليفتنا إسرائيل لضمان إطلاق سراح باقي الرهائن في غزة وعدم حصول إيران على سلاح نووي أبدا وتعزيز الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط”.
وذكرت المصادر المطلعة أنه على الرغم من تأكيد مسؤولين في إدارة ترامب علانية على متانة العلاقات الأميركية الإسرائيلية، فإنهم يعبرون في الجلسات المغلقة عن انزعاجهم من رفض نتنياهو مسايرة مواقف واشنطن بشأن غزة وإيران.
وقالت ستة مصادر إقليمية وغربية إن التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل أخذ في التزايد قبل جولة ترامب الخليجية. وبدأ عندما سافر نتنياهو إلى واشنطن في زيارة ثانية في أبريل/نيسان سعيا للحصول على دعم ترامب لشن ضربات عسكرية على المواقع النووية الإيرانية، لكنه فوجئ بتحول الرئيس نحو الخيار الدبلوماسي إذ علم قبل ساعات فقط من اللقاء أن المفاوضات على وشك أن تبدأ.
وفي الأسابيع التالية، أعلن الرئيس الأميركي وقف إطلاق النار مع الحوثيين في اليمن والتقارب مع القيادة الإسلامية الجديدة في سوريا كما تجاوز إسرائيل في زيارته الخليجية، وهو ما يظهر التوتر في العلاقات التقليدية بين الحليفتين، وفقا للمصادر.
وقال ديفيد ماكوفسكي الباحث في معهد واشنطن ومدير مشروع عن العلاقات العربية الإسرائيلية، إن واشنطن وتل أبيب “لا تبدوان على توافق في القضايا الكبرى كما كانتا في المئة يوم الأولى” من رئاسة ترامب.
وخلال حملته الانتخابية، أوضح ترامب أنه يريد وقف إطلاق النار في قطاع غزة والإفراج عن الرهائن هناك قبل عودته إلى البيت الأبيض، لكن بعد مرور أشهر على رئاسة ترامب، واصل نتنياهو تحدي دعوات وقف إطلاق النار ووسع نطاق الهجوم ولم يقدم أي خطة لإنهاء الحرب أو خطة لما بعد الحرب في الصراع المستمر منذ 19 شهرا. ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن عدد القتلى في القطاع تجاوز 52900 في الأيام القليلة الماضية.
واندلعت الحرب التي أثارت تنديدات دولية بشأن الأزمة الإنسانية في غزة، بسبب الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز نحو 250 رهينة.
وتبدد أي أمل في استغلال ترامب زيارته للمنطقة لتعزيز صورته كصانع سلام والإعلان عن اتفاق لإنهاء الحرب التي أثارت انقساما مريرا.
وبدلا من ذلك، ضاعف نتنياهو الذي تتهمه المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب في غزة، هدفه المتمثل في سحق حماس ويخضع للمحاكمة في إسرائيل بتهم الفساد التي ينفيها.
وخلال اختتام ترامب زيارته، شنت إسرائيل هجوما جديدا يوم الجمعة على غزة. وأدت الغارات الإسرائيلية إلى مقتل مئات الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية.
أما الأولوية الأخرى لترامب، وهي توسيع اتفاقات إبراهيم التي تطبّع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والدول العربية لتشمل السعودية، فقد عرقلها أيضا تعنت نتنياهو.
وأوضحت الرياض أنها لن تقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل أن تتوقف الحرب ويصبح هناك مسار لإقامة دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو. وقال شينكر “ليست لديه استراتيجية، ولا خطة لليوم التالي بشأن غزة”، مضيفا “وهو يعترض الطريق”.
أما علنا، فقد رفض ترامب نفسه أي حديث عن أي خلاف. وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز بُثت بعد زيارة الخليج، نفى ترامب أن يكون محبطا من نتنياهو الذي قال عنه إنه يواجه “وضعا صعبا” بسبب الحرب في غزة.
لكن الرئيس الأميركي يمضي قدما من دون نتنياهو. وباهتمام بالمصالح الذاتية دون حرج، حيث يقود عملية إعادة تنظيم للدبلوماسية الأميركية تجاه الدول السنية الثرية، التي ترتكز على الرياض الغنية بالنفط.

وقال مصدر إقليمي كبير إن زيارة ترامب توجت الدور المؤثر للسعودية بصفتها قائدا للعالم العربي السني. وعلى النقيض من ذلك، فقد أدت سنوات من التجاوزات الإيرانية، والضربات العسكرية الإسرائيلية القوية لحليفتيها حماس في غزة وجماعة حزب الله في لبنان، إلى تراجع دور طهران بصفتها قوة إقليمية شيعية، مضيفا “كان لإيران الدور القيادي والآن دخلت السعودية بأدوات أخرى: الاقتصاد والمال والاستثمار”.
صعود السُنة
ورغم أن نتنياهو هو من تصدر المعركة ضد إيران، يتشكل النظام الإقليمي الجديد في الرياض والدوحة وأبوظبي. وتتطلع هذه الدول الخليجية إلى الحصول على أسلحة متطورة لحمايتها من هجمات طهران ووكلائها وكذلك إمكانية الوصول للرقائق الأميركية المتطورة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. ووجدوا شريكا راغبا في رئيس أميركي يمكن أن تتداخل سياسته الخارجية أحيانا مع المصالح المالية لعائلته.
وفي الدوحة، المحطة الثانية من جولته، جرى تقديم طائرة فاخرة من طراز بوينغ 747 لترامب وجرى استقباله بحفاوة تليق بملك. ووسط احتفال فخم ورقصات بالسيف واستعراض للفرسان ومأدبة ملكية، أعلن الرئيس الأميركي أن قطر، التي قدمت دعما ماليا كبيرا لحركة حماس، “تحاول المساعدة بكل تأكيد” في أزمة الرهائن الإسرائيليين.
وضرب تصريح ترامب على وتر حساس في القدس، حيث ينظر المسؤولون إلى الدوحة كتهديد استراتيجي يمول أحد ألد أعدائهم. وقال يوئيل جوزانسكي وهو زميل بارز في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب إن العديد من الإسرائيليين “لا يفهمون مدى مركزية قطر بالنسبة للولايات المتحدة”، مشيرا إلى أنها تضم أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.
وأضاف أنه في الوقت الذي تجعل علاقة الدوحة مع حماس من الأولى تهديدا لإسرائيل، فإن ثروتها الهائلة من الغاز الطبيعي ونفوذها المالي ونفوذها الدبلوماسي حولها إلى حليف لا غنى عنه لواشنطن.
وقدر البيت الأبيض أن الجولة إجمالا ضمنت أكثر من تريليوني دولار من الالتزامات الاستثمارية في الاقتصاد الأميركي، منها طلبيات كبيرة لطائرات بوينغ وصفقات لشراء معدات دفاعية واتفاقيات لشراء خدمات تكنولوجية، بينما وجد إحصاء أجرته رويترز للصفقات المعلنة أن القيمة الإجمالية تصل لما يقارب 700 مليار دولار.
وفي السعودية، وافق ترامب على صفقة أسلحة قياسية بقيمة 142 مليار دولار مع الرياض، مما أجج المخاوف الإسرائيلية من فقدان التفوق الجوي في المنطقة إذا حصلت الرياض على طائرة لوكهيد من طراز إف-35.
وفي الوقت نفسه، وفي إعادة تقييم للعلاقات الأميركية السعودية، عرض ترامب على الرياض مهلة لإقامة علاقات مع إسرائيل، قائلا لحكام المملكة، إن بإمكانهم القيام بذلك في الوقت الذي يناسبهم.
والآن، يتفاوض ترامب على استثمار نووي مدني تقوده الولايات المتحدة للسعودية، وهي صفقة أخرى تثير قلق إسرائيل.
كما دفعت الدول التي تتبع المذهب السني أجندتها الدبلوماسية الخاصة. وجاء إعلان الرئيس الأميركي المفاجئ خلال جولته عن رفع العقوبات المفروضة على سوريا، في تحول اخر كبير في السياسة الأميركية، بناء على طلب من الرياض رغم اعتراضات إسرائيل.
وحتى ديسمبر/كانون الأول، عندما أطاح أحمد الشرع بالرئيس السوري بشار الأسد، رصدت واشنطن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يقبض عليه.
ورحبت دول الخليج بالهدنة التي أعلنها ترامب مع الحوثيين في اليمن، وهم جزء من “محور المقاومة” الذي تقوده إيران في المنطقة والتي وضعت حدا لعملية عسكرية أميركية مكلفة في البحر الأحمر. وجاء هذا الإعلان، الذي أعقب إجراء المحادثات النووية مع إيران، بعد يومين فقط من سقوط صاروخ حوثي على مطار بن غوريون الإسرائيلي.
وقال جوزانسكي وهو منسق سابق لشؤون إيران والخليج في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي “يزيد موقف إسرائيل أكثر فأكثر كمخربة تقف في طريق ليس فقط الولايات المتحدة بل المجتمع الدولي، إذ تحاول تشكيل المنطقة بشكل مختلف بعد سقوط الأسد وحزب الله وربما إنهاء حرب غزة”.
وفي حين التزمت حكومة نتنياهو اليمينية الصمت إزاء زيارة ترامب، عبرت وسائل إعلام إسرائيلية عن قلقها من أن مكانة البلاد مع أهم حلفائها آخذة في التراجع. وانتقد سياسيون معارضون رئيس الوزراء لسماحه بتهميش الدولة العبرية بينما يعاد تشكيل تحالفات قديمة.
ووجه رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يستعد للعودة إلى الحياة السياسية، اتهاما لاذعا لحكومة نتنياهو، مجسدا بذلك الشعور بالقلق الذي يسيطر على الكثيرين في المؤسسات السياسية والأمنية الإسرائيلية. وقال رئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق على إكس “الشرق الأوسط يشهد تغييرات تكتونية أمام أعيننا وأعداؤنا يزدادون قوة ونتنياهو… وعصابته مشلولين، سلبيين وكأنهم غير موجودين”.

تقرير دولي يكشف كيف تخلص الدبيبة من حليفه السابق ‘غنيوة’
فى الشأن الليبى اتهم تقرير نشرته “فوكس أون أفريكا” التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة بقتل حليفه السابق عبدالغني الككلي المعروف باسم “غنيوة”، في إطار صراع على النفوذ، محذرا من تفاقم الأزمة السياسية في ليبيا، مع سطوة الميليشيات المسلحة وفشل السلطة في إنهاء الفوضى.
وبحسب المصدر نفسه فقد قام الدبيبة بتنسيق دقيق مع تشكيلات مسلحة من مدن مصراتة والزاوية والزنتان لتنفيذ عملية اغتيال “غنيوة”، كاشفا أنه تم استدراجه إلى معسكر التكبالي تحت ذريعة عقد مفاوضات قبل تنفيذ ما وصفه بأنه “إعدام ميداني”، وفق موقع “أخبار شمال أفريقيا”.
وكان “غنيوة” شخصية أمنية نافذة وقائدًا لجهاز دعم الاستقرار، فيما حملت تصفيته دلالات تشير إلى محاولة لإضعاف مراكز القوى المنافسة وإعادة ترتيب موازين القوى في طرالبس.
وأقام مقتل شخصية أمنية بارزة مثل الككلي الدليل على حالة الانفلات الأمني وضعف سيطرة الحكومة المركزية على الميليشيات والجماعات المسلحة في العاصمة.
وسلطت الحادثة الضوء على النفوذ الكبير الذي تتمتع به الفصائل في طرابلس وتجاوزها لسلطة الدولة، مما يعيق جهود بناء مؤسسات أمنية موحدة وقوية.
وعزا التقرير أسباب التصعيد بين الطرفين إلى التمدد الكبير في نفوذ الككلي، الذي سيطر على مفاصل حساسة في العاصمة، بما في ذلك أمن المنشآت الحكومية والشركة العامة للكهرباء، بالإضافة إلى جهاز دعم الاستقرار الذي حصل على تمويلات ضخمة، مما أثار مخاوف الدبيبة من اختلال موازين القوى.
وشهدت العاصمة الليبية بعد مقتل غنيوة اشتباكات أدت إلى توقف حركة الطيران في مطار معيتيقة الدولي وتحويل الرحلات إلى مصراتة، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق كما أعلنت جامعة طرابلس عن تعليق الدراسة والامتحانات.
وتشهد طرابلس حاليًا هدوءًا حذرًا بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن الوضع يبقى متوترًا وقابلاً للانفجار في أي لحظة نظرًا لوجود العديد من الميليشيات المتنافسة وتداخل مصالحها.
وحذر متابعون للشأن الليبي من أن السيطرة الحالية للدبيبة تبقى هشة ومؤقتة، في ظل غياب بديل واضح لـ”غنيوة” داخل جهاز دعم الاستقرار، واستمرار الانقسام السياسي الحاد الذي تعيشه ليبيا منذ أعوام.
وتبذل جهود محلية ودولية لتهدئة الأوضاع في طرابلس ودفع الأطراف الليبية إلى الحوار ونبذ العنف، فيما لا يزال الطريق نحو تحقيق استقرار دائم في العاصمة الليبية طويلًا ومليئًا بالتحديات.
وشهدت حكومة الدبيبة الأسبوع الماضي موجة استقالات شملت نائبه الثاني رمضان بوجناح ووزراء الاقتصاد والإسكان والحكم المحلي والمالية والموارد المائية، فيما خرج الآلاف إلى الشوارع في مظاهرات تطالب برحيل رئيس الحكومة.
ويواجه الدبيبة اتهامات بالفشل في تسوية أكثر من ملف من بينها وضع حد لسطوة الميليشيات وفوضى السلاح المنفلت وعجزه عن بسط الأمن، فيما تشير تقارير دولية إلى أن العديد من قادة الفصائل المسلحة المدانين في قضايا مختلفة من بينها جرائم قتل أفلتوا من العقاب بفضل علاقاتهم مع أطراف متنفذة.

البرلمان والأعلى للدولة يباشران خطوات تعيين رئيس حكومة جديد
طرابلس – في خطوة تعكس تصاعد الجهود لعزل حكومة الوحدة الوطنية ورئيسها عبدالحميد الدبيبة، أعلن مجلس النواب الليبي، الأحد، مباشرة لجنة كلفها بالتنسيق مع المجلس الأعلى للدولة فرز ملفات المرشحين لرئاسة حكومة جديدة، في وقت تتفاقم فيه التوترات السياسية والعسكرية في العاصمة طرابلس.
وأوضح بيان مقتضب صادر عن مجلس النواب أن اللجنة اجتمعت في مقر الديوان بمدينة بنغازي لفحص وثائق المترشحين والتأكد من استيفائهم للشروط القانونية والإدارية، في إشارة واضحة إلى أن المؤسستين التشريعيتين في شرق البلاد ماضيتان في مسار إنهاء دور حكومة الدبيبة، رغم غياب توافق وطني شامل أو دعم دولي واضح لهذه الخطوة.
وتُعد هذه الخطوة مؤشراً على إصرار كل من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة على إعادة تشكيل المشهد التنفيذي في البلاد، وسط اتهامات موجهة لحكومة الوحدة بالعجز عن بسط الأمن في طرابلس، لا سيما بعد تصاعد الاشتباكات مع عدد من الميليشيات ومقتل شخصيات أمنية بارزة، كان آخرها قائد جهاز دعم الاستقرار عبدالغني الككلي المعروف بـ”غنيوة”، في تطور ميداني أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة كذلك مع قوات الردع بقيادة عبدالرؤوف كارة.
ويأتي هذا الحراك البرلماني في وقت تشهد فيه العاصمة طرابلس ومدن أخرى احتجاجات شعبية تطالب بإقالة حكومة الدبيبة، على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية، ما فتح المجال أمام البرلمان والمجلس الأعلى للدولة لمحاولة استثمار هذا الغضب الشعبي لدفع نحو مسار سياسي جديد يهدف لتشكيل حكومة بديلة تحظى بغطاء “مؤسساتي”، ولو كان من جهة واحدة في البلاد. وبالفعل قدم عدد من الوزراء استقالاتهم وهو ما حاول رئيس حكومة الوحدة نفيه.
ويرى مراقبون أن المجلسين يسعيان لتوسيع نفوذهما السياسي عبر هذه الخطوة، في ظل اتهامات متبادلة بالتمديد لأنفسهم وعرقلة الوصول إلى انتخابات طال انتظارها منذ العام 2021. وتتهم حكومة الدبيبة المؤسستين بمحاولة خلق فترات انتقالية جديدة دون شرعية شعبية أو دستورية، مؤكدة أنها لن تسلم السلطة إلا لحكومة ناتجة عن انتخابات تشريعية جديدة.
وفي ظل هذا الانقسام الحاد، تزداد مخاوف الليبيين من انزلاق البلاد مجددًا إلى مربع العنف، لا سيما في الغرب الليبي، حيث تشهد طرابلس حالة من التوتر الأمني المتزايد بعد مقتل غنيوة، أحد أبرز القادة الميدانيين، وسط أنباء عن تصدعات داخل المعسكر الأمني الداعم للحكومة. وتشير الاشتباكات الأخيرة مع جهاز الردع إلى أن موازين القوى داخل العاصمة بدأت بالتغيّر، ما قد يُفقد حكومة الوحدة قبضتها الأمنية التي لطالما شكلت أحد أعمدة بقائها في السلطة.
ورغم إصرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية في خطابات رسمية على تفكيك سطوة الميليشيات، يرى منتقدوه أن هذا الشعار لم يُترجم على أرض الواقع، بل استُخدم لتبرير تعزيز نفوذ شخصي وسياسي في غرب البلاد، من خلال تحالفات انتقائية مع بعض الفصائل المسلحة.
وقد أعلنت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا الإثنين أن جهودها مستمرة لتثبيت وقف إطلاق النار في العاصمة، بالتنسيق مع كافة الجهات العسكرية النظامية، بعد اشتباكات دامية موضحة في بيان أن وزارة الدفاع تواصل جهود وقف إطلاق النار و”تشرف بشكل مباشر على هذه المهمة بالتنسيق مع كافة الجهات العسكرية النظامية، بما يضمن تثبيت الاستقرار” وفي ما يبدو أنها رسالة لدعوات تشكيل حكومة جديدة.
وأشار البيان إلى أن الأولوية القصوى للوزارة هي “حماية المدنيين وتأمين المناطق الحساسة” في حين تنفذ القوات التابعة لها “تعليمات صارمة” للحفاظ على النظام العام.
من جانبه أعلن اللواء 444 الاثنين “إلقاء القبض على عدد من عناصر العصابة التابعة للمدعو بلقاسم ابن غنيوة الككلي، عقب تحقيقات ميدانية أدت إلى الكشف عن مقبرة جماعية داخل مقر تابع للعصابة في منطقة أبوسليم”.
وأضاف في بيان أنه انتشل من الموقع عشر جثث لرجال ونساء في حصيلة أولية، مع بدء جهاز المباحث الجنائية عمليات التحليل والتوثيق لتحديد هوية الضحايا، و”ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة”.
ورغم مباشرة خطوات تشكيل حكومة جديدة، يواجه البرلمان والمجلس الأعلى للدولة تحديات كبيرة تتعلق بشرعية أي حكومة مستقبلية، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي. إذ لم يصدر حتى الآن أي موقف رسمي من البعثة الأممية في ليبيا أو من الدول الكبرى حول هذه التحركات، وسط تساؤلات عن مدى قبول المجتمع الدولي لحكومة لا تنبثق عن انتخابات شعبية فيما تصر حكومة الدبيبة على مواصلة مهامها مدعومة بتشكيلة عسكرية هامة على الأرض.
كما أن استمرار وجود حكومتين متنافستين على رأس السلطة يضعف أي محاولة للانتقال السياسي، ويُبقي ليبيا في حالة من الانقسام المؤسساتي الذي أثبت فشله خلال السنوات الماضية في تحقيق الاستقرار أو تنظيم الانتخابات.
تشير التطورات الأخيرة إلى احتمال دخول ليبيا في مرحلة جديدة من الصراع السياسي وربما العسكري، في حال إصرار الأطراف المتصارعة على تجاهل مطالب الليبيين بإجراء انتخابات عامة وتوحيد المؤسسات. فمع رفض الدبيبة التنحي، وغياب توافق وطني حول آلية تشكيل حكومة جديدة، فإن الأزمة مرشحة للتصعيد أكثر من أي وقت مضى، ما يهدد بعودة البلاد إلى أجواء الفوضى التي أعقبت سقوط نظام القذافي.
وفي الأثناء، لا يزال المواطن الليبي ينتظر حلاً يُنهي الفترات الانتقالية الطويلة ويضع حدًا لسلطة الميليشيات والانقسام، في حين يبدو أن النخب السياسية لا تزال تراهن على أدوات الصراع بدلًا من أدوات الحل، وهو ما يضع البلاد على مفترق طرق حاسم خلال الأشهر القليلة المقبلة

اتصال ترامب وبوتين يمهّد لإنهاء الحرب الأوكرانية
وحول الحرب الاوكرانية الروسية قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية، إنه أجرى مكالمة هاتفية “مفيدة جداً” مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ركزت على سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأكد بوتين أن وقف إطلاق النار مع أوكرانيا ممكن، “بمجرد التوصل إلى اتفاقات”، مشيراً إلى استعداد بلاده للعمل مع كييف على مذكرة تفاهم بشأن محادثات سلام مستقبلية.
ونقلت وكالة أنباء روسية عن بوتين قوله إن ترامب “أقر بأن روسيا تؤيد حلاً سلمياً للأزمة الأوكرانية“، مضيفاً أن الجانبين ناقشا إمكانية إطلاق مسار دبلوماسي جديد، يهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة.
من جانبه، قال ترامب، معلقاً على اتصاله الهاتفي مع بوتين، الذي استمر قرابة الساعتين، إن روسيا وأوكرانيا ستبدآن على الفور مفاوضات نحو وقف إطلاق النار، بعد حرب استمرت أكثر من 3 سنوات.
ووصف ترامب الاتصال الهاتفي مع الرئيس الروسي بأنه كان على ما يرام.
وأكد ترامب أن روسيا تريد زيادة التجارة مع أمريكا، بعد انتهاء الحرب الأوكرانية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه أبلغ نظيره الأوكراني فلوديمير زيلينسكي وقادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وفنلندا أن موسكو وكييف ستبدآن فوراً مفاوضات لوقف الحرب.

على صعيد اخرقال مصدر مطلع على المشاركة الأمريكية في اجتماع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع، هذا الأسبوع في كندا، إن وزارة الخزانة الأمريكية لا تتوقع الإعلان عن أي اتفاقات تجارية في إطار الاجتماع.
وأضاف المصدر للصحافيين، طالباً عدم ذكره بالاسم، أنه في حين سيتواصل وزير الخزانة سكوت بيسنت مع نظرائه اليابانيين في بانف بولاية ألبرتا، فمن المتوقع إجراء المزيد من المناقشات التجارية في واشنطن.
ومضى قائلاً: “لا أتوقع أن نعلن عن أي شيء في اجتماع مجموعة السبع، لكننا أحرزنا تقدماً ملحوظاً مع عدد من شركائنا في المجموعة”.

فى الشأن الايرانى أعلنت إيران، الإثنين، أنها تؤيد إنشاء اتحاد إقليمي للوقود النووي، مع تأكيد حقها في تخصيب اليورانيوم، وسط محادثات تجريها مع الولايات المتحدة.
وبدأت إيران والولايات المتحدة في 12 أبريل (نيسان) بوساطة عُمانية محادثات بشأن ملف طهران النووي.
ويعارض مسؤولون أمريكيون قيام إيران بتخصيب اليورانيوم.
تعتبر طهران أن حقها في الطاقة النووية المدنية غير قابل للتفاوض، وأنه لا يتعارض مع اتفاق حظر الانتشار النووي الذي وقّعت عليه، نافية أن يكون لبرنامجها أغراض عسكرية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، الثلاثاء، أن إيران اقترحت إنشاء مشروع تخصيب مشترك، بمشاركة دول عربية واستثمارات أمريكية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن “إيران لم تطرح هذه القضية مطلقاً”، مضيفاً “إذا كانت هذه المبادرة موجودة فإن إيران سوف ترحب بها وتشارك فيها”، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (ارنا).
وأوضح أن “أحد مبررات هذه الفكرة هو الحاجة إلى الطاقة النووية في منطقة غرب آسيا”.
والأحد، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم، “مع أو بدون اتفاق” مع القوى الدولية.
وتُخصب إيران حاليا اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% ، وهي أعلى بكثير من نسبة 3.67% المنصوص عليها في الاتفاق، لكنها لا تزال أقل من عتبة 90% الضرورية للاستخدام العسكري، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

البرهان يعين رئيس وزراء جديدا للمرة الثانية في أقل من شهر
فى الشأن السودانى أعلنت إيران، الإثنين، أنها تؤيد إنشاء اتحاد إقليمي للوقود النووي، مع تأكيد حقها في تخصيب اليورانيوم، وسط محادثات تجريها مع الولايات المتحدة.
وبدأت إيران والولايات المتحدة في 12 أبريل (نيسان) بوساطة عُمانية محادثات بشأن ملف طهران النووي.
ويعارض مسؤولون أمريكيون قيام إيران بتخصيب اليورانيوم.
تعتبر طهران أن حقها في الطاقة النووية المدنية غير قابل للتفاوض، وأنه لا يتعارض مع اتفاق حظر الانتشار النووي الذي وقّعت عليه، نافية أن يكون لبرنامجها أغراض عسكرية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، الثلاثاء، أن إيران اقترحت إنشاء مشروع تخصيب مشترك، بمشاركة دول عربية واستثمارات أمريكية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن “إيران لم تطرح هذه القضية مطلقاً”، مضيفاً “إذا كانت هذه المبادرة موجودة فإن إيران سوف ترحب بها وتشارك فيها”، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (ارنا).
وأوضح أن “أحد مبررات هذه الفكرة هو الحاجة إلى الطاقة النووية في منطقة غرب آسيا”.
والأحد، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم، “مع أو بدون اتفاق” مع القوى الدولية.
وتُخصب إيران حاليا اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% ، وهي أعلى بكثير من نسبة 3.67% المنصوص عليها في الاتفاق، لكنها لا تزال أقل من عتبة 90% الضرورية للاستخدام العسكري، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.




