أخبار عاجلةعبري

إسرائيل ستخوض حربًا مع مصر بعد 15 عامًا.. هذا ما توقعه مدير مركز “هيروت” الإسرائيلي

إسرائيل توسع سيطرتها على مناطق جديدة في غزة.. نتنياهو يسعى لتقليص الاعتماد على السلاح الأميركي وسط أزمة ثقة .. نتنياهو 'رجل الاخفاقات' يُكابد لعدم الخروج من السلطة

إسرائيل ستخوض حربًا مع مصر بعد 15 عامًا.. هذا ما توقعه مدير مركز “هيروت” الإسرائيلي 

إسرائيل ستخوض حربًا مع مصر بعد 15 عامًا.. هذا ما توقعه مدير مركز "هيروت" الإسرائيلي 
إسرائيل ستخوض حربًا مع مصر بعد 15 عامًا.. هذا ما توقعه مدير مركز “هيروت” الإسرائيلي

كتب : وكالات الانباء

أمياد كوهين مدير مركز “هيروت” الإسرائيلي: “بعد 15 عامًا ستخوض “إسرائيل” حربا مع مصر، وتركيا تتمدد في المنطقة، وقد سيطرت على حلب ودمشق، والقدس ستكون التالية.
▪️ “إسرائيل” بحاجة إلى أن تكون قوية، لكن المشكلة أن الولايات المتحدة تمر بحالة ضعف.
▪️ إذا كنت رئيس وزراء “إسرائيل” وتعلم أن حربًا مع مصر تنتظرك خلال 15 عامًا، ولا تعرف من سيكون رئيس أمريكا حينها، فماذا ستفعل؟
التصريح يعود إلى أمياد كوهين، مدير مركز “هيروت” الإسرائيلي للأبحاث. فقد أدلى بهذا التوقع خلال مؤتمر عُقد في إسرائيل، محذراً من أن تل أبيب ستخوض حرباً مع مصر بعد 15 عاماً. 
وتضمن تحذيره الآتي:
    • مواجهة عسكرية: رجح كوهين وقوع مواجهة وشيكة بين البلدين خلال الـ15 عاماً القادمة.
    • دعوة للتسلح: شدد على ضرورة أن تكون إسرائيل قوية جداً لردع هذه التهديدات المستقبلية.
    • أزمة التحالفات: أبدى قلقه من حالة التراجع والضعف التي قد تمر بها الولايات المتحدة، مما يترك إسرائيل تواجه مصيرها بمفردها. 

هذا وتعتبر هذه التصريحات تقديرات وتحليلات استراتيجية شخصية لمدير المركز، و تمثل موقفاً رسمياً للحكومة الإسرائيلية أو السياسة العامة، خاصة في ظل استمرار معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

الجيش الاسرائيلي

إسرائيل توسع سيطرتها على مناطق جديدة في غزة

القيادة الجنوبية تجري تقييما يوميا باستخبارات عسكرية وأمنية لرصد ‘التهديدات’ وحماية الحدود مع مناطق سيطرة حماس. 

على صعيد اخرأفادت وسائل إعلام عبرية بأن الجيش الإسرائيلي وسع سيطرته العملياتية لتشمل حوالي 70 بالمئة من قطاع غزة، مع توقعات بتوسيعها أكثر في الأشهر المقبلة، بينما أعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من “قيام حماس بتعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة بناء قدراتها العسكرية”.

ونقل موقع “واللا” العبري عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن السيطرة الإسرائيلية قد تتسع خلال الأشهر المقبلة، زاعمًا أن حركة حماس تواصل ترسيخ وجودها الميداني وتجنيد عناصر جديدة، فيما يعتبر مسؤولون إسرائيليون أنها تستغل الهدنة لتعزيز قدراتها.

ورغم انشغال المؤسسة الأمنية بجبهتي إيران ولبنان، يشرف قائد المنطقة الجنوبية اللواء يانيف عاسور، على ثلاثة مسارات متداخلة في غزة، التعامل مع ما يراه “تهديدات” على طول الخط الأصفر الفاصل بين مناطق السيطرة الإسرائيلية ومناطق حماس وتوسيع السيطرة وتعزيز البنية الدفاعية والاستعداد لحملة عسكرية مستقبلية ضد الحركة. بالتزامن مع العمل على تشكيل منطقة رفح ضمن مبادرة “المدينة الخضراء” المدعومة أميركياً.

ووفقا لمسؤولين، تجري القيادة الجنوبية تقييما يوميا باستخبارات عسكرية وأمنية لرصد التهديدات وحماية الحدود مع مناطق سيطرة حماس، التي تواصل تحدي القوات الإسرائيلية.

كما يحتفظ الجيش والشاباك بقائمة أهداف تضم مشاركين في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بينهم مشتبه بانخراطهم في ملف احتجاز الرهائن. ويقوم الجيش بتوسيع المناطق الأمنية بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية، عبر بناء طرق وتطوير مواقع عسكرية وتعزيز القوات.

وتتركز الاستعدادات العسكرية على مسارين: حملة واسعة ضد حماس إذا لم تنزع سلاحها، حيث يعتقد المسؤولون أن العديد من عناصرها وقادتها لا يزالون في مدينة غزة.

أما المسار الثاني فيتركز على إنشاء “مدينة خضراء” في رفح بدعم أميركي، تهدف لتكون منطقة خالية من النشاط الإرهابي، ويمكن المضي بها حتى دون نزع سلاح حماس أو نشر قوة دولية. وأصدرت واشنطن مناقصات للمشروع الذي سيستوعب 50 ألفاً من الفلسطينيين بعد تدقيق أمني.

ورغم اتساع نطاق السيطرة الإسرائيلية، تشير التقييمات الأمنية إلى أن حركة حماس تواصل إعادة تنظيم صفوفها وتجنيد عناصر جديدة، إضافة إلى الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهات العسكرية مع إسرائيل.

وتعكس هذه التقديرات قناعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن الحركة ما تزال تحتفظ بقدرات تمكنها من مواصلة العمل الميداني رغم الضربات التي تعرضت لها منذ اندلاع الحرب.

وتكشف المعطيات الإسرائيلية الجديدة عن تحول تدريجي في طبيعة الخطاب العسكري. فبعد أشهر من الحديث عن تفكيك قدرات حماس والقضاء عليها، بات التركيز ينصب بصورة أكبر على إدارة المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية والاستعداد لجولات مواجهة مستقبلية.

ويشير استمرار الحديث عن إعادة تجنيد عناصر داخل حماس واستعداد الحركة لمعارك جديدة إلى أن الصراع لا يزال بعيداً عن الحسم النهائي، رغم اتساع الرقعة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية داخل القطاع.

ويرى مراقبون أن التحدي الأكبر أمام إسرائيل لا يتمثل فقط في توسيع نطاق السيطرة العسكرية، وإنما في تحويل هذه المكاسب الميدانية إلى واقع سياسي وأمني مستقر. فالتجارب العسكرية تشير إلى أن السيطرة على الأرض لا تعني بالضرورة انتهاء التهديدات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتنظيمات قادرة على إعادة بناء شبكاتها واستعادة نشاطها بمرور الوقت.

ترامب ونتنياهو

نتنياهو يسعى لتقليص الاعتماد على السلاح الأميركي وسط أزمة ثقة

رئيس الوزراء الإسرائيلي يطالب بتأسيس منظومة تسليح مستقلة في خضم العديد من التحديات الإقليمية.
من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن على تل أبيب التحرر من الاعتماد على الولايات المتحدة، وبناء منظومة تسليح مستقلة، تزامنا مع أزمة ثقة وخلافات متصاعدة بين تل أبيب وواشنطن نتيجة الاتفاق مع إيران والضغوط الأميركية لوقف الحرب على لبنان.
وقال نتنياهو خلال كلمة له أمام دورة ضباط قتاليين من الاحتياط في مستوطنة “غوش عتصيون” جنوبي الضفة الغربية المحتلة. “أريد استقلالا في مجال التسليح. أنا أقدّر جدا الدعم الذي تلقيناه، وقد جلبتُه أيضا على مدار السنوات من أصدقائنا الأميركيين”.
واستدرك بقوله “لكنني أقول اليوم: نحن بحاجة إلى منظومة تسليح مستقلة خاصة بنا. نحن ننتج تسليحنا بأنفسنا. يجب أن نتحرر من الاعتماد، وأن نبني مزيدا من القوة، وندخل مزيدا من التكنولوجيا، وندرب المزيد من أجيال القادة مثلكم، لأن هذا ما سيحدد في النهاية أين سنكون”.
والأحد، أكدت القناة 12 العبرية وجود “أزمة ثقة وتباينات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب”، على خلفية التفاهم الأميركي – الإيراني الأخير.
ومؤخرا، تصاعدت في إسرائيل انتقادات حادة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية توقيعه مذكرة تفاهم مع إيران، وما قد يترتب عليها من انسحاب إسرائيلي من جنوبي لبنان.
في المقابل، انتقد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزراء في حكومة نتنياهو بسبب موقفهم من اتفاق إيران قائلا في تصريح بالبيت الأبيض، إنه لو كان في هذه الحكومة الإسرائيلية “لما هاجم الحليف القوي الوحيد المتبقي له في العالم” مضيفا أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية يهاجمون الاتفاق ويهاجمون الرئيس شخصيا.
وتابع “أود أن أقول لبعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية الذين ينتقدون الولايات المتحدة: في الأشهر الثلاثة الماضية، تم إنتاج ثلثي الأسلحة الدفاعية التي تحمي وطنكم بأيد أميركية وبتمويل من دافعي الضرائب الأميركيين”.
وانطلقت، الأحد، محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنشتوك السويسري، في إطار “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي تمهّد لإنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران بشكل دائم.
وكانت كل من إيران والولايات المتحدة أعلنتا في 14 يونيو/حزيران الجاري التوصل إلى تفاهم من 14 بندا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
وتم توقيع مذكرة التفاهم، التي أُطلق عليها اسم “تفاهم إسلام آباد”، ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران الجاري، بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي ترامب.
ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
نتنياهو

نتنياهو ‘رجل الاخفاقات’ يُكابد لعدم الخروج من السلطة

‘بيبي الملك’ سيواجه حكم الناخبين على طريقة تعامله مع الحروب وعلاقة إسرائيل بالولايات المتحدة.
 الائتلاف اليميني بزعامة نتنياهو في طريقه إلى الخسارة بحسب الاستطلاعات
 نتنياهو يصف الانتقادات بأنها جزء من حملة تهدف إلى التقليل من إنجازات إسرائيل
 نتنياهو أثار استياء رئيسين أميركيين وقادة عالميين آخرين
 منافسو نتنياهو يتهمونه بالرضوخ للضغوط الأميركية

بينما  شكل الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، ضربة قوية لآمال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التشبث بالسلطة في الانتخابات المقررة في خريف هذا العام، والتي كانت أصلا ضعيفة في أحسن الأحوال. فقد آثر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء ‌الحرب في إيران ولبنان قبل أن تحقق إسرائيل أهدافها، وأصبح تفاخر نتنياهو بقوله “إننا نغير وجه الشرق الأوسط” غير واقعي على نحو متزايد فيما يبدو.

وبعد أن كان يواجه بالفعل اتهامات بالفساد وخلافات سياسية داخلية وانتقادات بشأن الإخفاقات الأمنية في الهجوم الذي قادته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، سيواجه نتنياهو الآن حكم الناخبين على طريقة تعامله مع الحروب وعلاقة إسرائيل بالولايات المتحدة، أهم حلفائها.

وأكد نتنياهو (76 عاما) هذا الأسبوع أنه يعتزم الترشح مجددا في انتخابات يجب الدعوة إليها بحلول أكتوبر/تشرين الأول.

وتشير استطلاعات رأي إلى أن الائتلاف اليميني بزعامة نتنياهو في طريقه إلى الخسارة، لكن في ظل نظام برلماني هيمن عليه الرجل لفترات طويلة منذ التسعينيات، لا يستبعد كثير من الإسرائيليين تماما قدرته على تشكيل ائتلاف حكومي جديد.

وبغض النظر عن نتائج الانتخابات، فإن رئيس الوزراء الأطول بقاء في المنصب في تاريخ إسرائيل، والذي كان أنصاره يطلقون عليه في السابق لقب “الملك بيبي”، هو بالفعل أكثر الزعماء تأثيرا في التاريخ الإسرائيلي الحديث، وموضع غضب لا حدود له من قبل منتقديه.

ويصوره حزب ليكود الذي ينتمي إليه على أنه صقر الأمن الذي وقف في وجه المطالب بإقامة دولة فلسطينية وحرض على شن هجمات على إيران ووكلائها في المنطقة.

وقال نتنياهو في 2025 “لن تكون هناك دولة فلسطينية إلى الغرب من نهر الأردن”، مضيفا “لقد منعت على مدى سنوات إنشاء تلك الدولة الإرهابية، رغم الضغوط الهائلة”. غير أن صورته تضررت جراء الإخفاقات الأمنية التي سبقت الهجوم الذي قادته حماس، والذي لم يعلن تحمل مسؤوليته، وبسبب الحروب التي حققت نجاحات عسكرية لكنها لم تُفضِ إلى انتصارات دائمة. فقد قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص في الغارات الإسرائيلية على غزة ولبنان، وبلغ عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي أعلى مستوى له منذ عشرات السنين.

ويقول منتقدون محليون إن نتنياهو حول التركيز الأمني بعيدا عن حدود غزة وتجاهل حماس باعتبارها تهديدا حقيقيا.

ورغم أن الإسرائيليين أيدوا الحرب في غزة في الغالب، فإن كثيرين انقلبوا على طريقة نتنياهو في التعامل معها. وكان من بين المنتقدين جنرالات كبار وأسر رهائن، قالوا إنه يفتقر إلى خطة استراتيجية واضحة.

وقوبل مقتل أمين عام جماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله والزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي باحتفال في إسرائيل. لكن حماس لا تزال تسيطر على معظم غزة، ولا يزال رجال الدين الذين قادوا الثورة الإسلامية يحكمون إيران، وجماعة حزب الله ما زالت قائمة في لبنان.

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد بعد أن فرض ترامب وقفا جديدا لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله ضمن اتفاقه مع إيران “نتنياهو خسر الحرب. نتنياهو لم يف بوعوده، فقد انهار في لحظة الحقيقة”.

ويرفض نتنياهو هذه الانتقادات ويصفها بأنه جزء من حملة تهدف إلى التقليل من إنجازات إسرائيل. وقال محذرا من تهديد نووي إيراني محتمل “لو لم نتصرف في الوقت المناسب وبقوة ساحقة لما كنا هنا اليوم”.

وأدى الدمار الذي ألحقته إسرائيل بغزة إلى توجيه اتهامات خارجية لها ‌بارتكاب إبادة جماعية، وهو ما ترفضه، فضلا عن إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب، الأمر الذي وصفه بأنه عبثي.

ورغم سعيه الحثيث لكسب الدعم الغربي لإسرائيل، فقد أثار استياء رئيسين أميركيين وقادة عالميين آخرين. ونقل كاتب سيرة عن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قوله ‌في محادثة خاصة إن نتنياهو “ابن العاهرة” و”رجل سيئ للغاية”.

وفي الوقت نفسه، أدى توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والهجمات على الفلسطينيين هناك إلى زيادة الدعوات الدولية لإحياء عملية السلام. وكان الغضب متبادلا. فالعديد من الإسرائيليين يعتقدون أن الانتقادات الغربية لحملتهم في غزة بعد هجوم حماس غير عادلة. ويتهم ساسة منافسون نتنياهو بالرضوخ للضغوط الأميركية.

لكن في الولايات المتحدة، أسهمت علاقاته الوثيقة بالحزب الجمهوري وهجماته على الحزب الديمقراطي في زعزعة دعم سياسيين من الحزبين لإسرائيل استمر على ‌مدى عشرات السنين. ويتراجع التأييد لإسرائيل بين ناخبي كلا الحزبين.

ووصفه ترامب الرئيس الأميركي الأقرب إليه بأنه “مجنون لعين” خلال مكالمة هاتفية في يونيو/حزيران.

وولد نتنياهو لأب كان مؤرخا كبيرا، ودرس في الولايات المتحدة قبل أن ينضم إلى نفس وحدة قوات النخبة التي خدم فيها شقيقه الأكبر يوني، الذي قتل وهو يقود عملية إنقاذ ركاب طائرة مخطوفة في عنتيبي بأوغندا عام 1976. وقال نتنياهو إن تلك الواقعة “غيرت حياتي”.

وأثبت أنه على دراية تامة بعالم السياسة الإسرائيلية الصعب، إذ استمال قاعدة ناخبيه الأساسية في المدن والمستوطنات من خلال العمل على تلبية رغابتهم وتطلعاتهم. وأصبح أصغر رئيس وزراء لإسرائيل في عام 1996، حين شكل ائتلافا يضم مستوطنين ومتشددين في مجال الأمن ومتزمتين دينيا وناخبين مؤيدين لقطاع الأعمال. وأزاح نتنياهو العديد من خصومه وشكل سلسلة من الائتلافات وتخلى بلا رحمة عن حلفاء سابقين.

ورغم ملاحقته في قضية فساد، فقد فاز نتنياهو بولاية سادسة غير مسبوقة في عام 2022، وأدخل إلى الحكومة أحزابا قومية ذات برنامج توسعي صريح. وأدت مساعي هذه الأحزاب للحد من سلطة المحكمة العليا إلى اندلاع أكبر احتجاجات في تاريخ إسرائيل في 2023.

وكان نتنياهو يسعى إلى ترك إرث من خلال “اتفاقيات إبراهيم”، وهي اتفاقيات أبرمت عام 2020 بهدف تطبيع العلاقات مع أربع دول عربية أو توسيعها. وكان يأمل في تحقيق السلام مع العالم العربي دون الاضطرار إلى قبول حق الفلسطينيين في تقرير المصير. لكن هجوم حماس وحرب غزة في 2023 جعل ذلك مستحيلا، ومع تضرر صورة إسرائيل في الغرب بشدة، سيصبح إرثه الآن موضع خلاف أشد.

تحذيرات إسرائيلية من تحرك للجيش المصري.. وتقرير يتحدث عن تغير موازين القوى

تحذيرات إسرائيلية من تحرك للجيش المصري.. وتقرير يتحدث عن تغير موازين القوى

على صعيد مواصلة اسرائيل  التجسس على مصر .. سلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء مجددا على تنامي القدرات العسكرية المصرية والتحركات المرتبطة بتعزيز الوجود العسكري في سيناء عاكسة حالة من القلق داخل أوساط أمنية وسياسية إسرائيلية.

ونشرت منصة “News1” الإسرائيلية تقريرا تناول تقديرات أمنية إسرائيلية بشأن القدرات العسكرية المصرية، زاعمة أن صناع القرار في تل أبيب يراقبون عن كثب عمليات التطوير والتحديث التي يشهدها الجيش المصري خلال السنوات الأخيرة.

ووفقا للتقرير فإن بعض التقديرات الإسرائيلية ترى أن حجم التسليح والتدريب الذي يشهده الجيش المصري يتجاوز الاحتياجات المرتبطة بالتهديدات التقليدية على الحدود الغربية أو الجنوبية، وهو ما يدفع دوائر إسرائيلية إلى طرح تساؤلات بشأن الأهداف الاستراتيجية البعيدة المدى لهذه القدرات.

وزعم التقرير أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتابع باهتمام التحركات العسكرية المصرية في سيناء، إلى جانب عمليات تطوير البنية التحتية والقدرات اللوجستية والعسكرية، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة واتساع دائرة الصراعات الإقليمية.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تنظر بحساسية إلى أي تغييرات عسكرية في المناطق القريبة من حدودها، خاصة في شبه جزيرة سيناء التي تخضع لترتيبات أمنية خاصة بموجب اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979، رغم أن القاهرة وتل أبيب نفذتا خلال السنوات الماضية تنسيقا أمنياً واسعاً لمكافحة التنظيمات المتطرفة في المنطقة.

وتأتي هذه التقارير في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية متسارعة، دفعت عددا من الدول إلى مراجعة استراتيجياتها الدفاعية وتعزيز قدراتها العسكرية لمواجهة التحديات والتهديدات المستجدة.

ويرى مراقبون أن المخاوف الإسرائيلية من تنامي القوة العسكرية المصرية ليست جديدة، بل تعود إلى عقود طويلة، حيث يظل الجيش المصري، بحكم حجمه وإمكاناته وموقع مصر الجيوسياسي، أحد أهم القوى العسكرية في الشرق الأوسط، وهو ما يجعله محل متابعة مستمرة من قبل مراكز الدراسات والأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وتربط مصر وإسرائيل اتفاقية السلام الموقعة عام 1979 والتي أنهت حالة الحرب بين البلدين وأرست ترتيبات أمنية خاصة في شبه جزيرة سيناء.

ونفذت مصر خلال العقد الأخير برنامجا واسعا لتحديث قواتها المسلحة شمل تطوير منظومات التسليح والقواعد العسكرية والبنية التحتية الاستراتيجية، في إطار استراتيجية معلنة تهدف إلى حماية الأمن القومي المصري وتأمين الحدود الممتدة على الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة، في ظل التحديات التي شهدتها المنطقة، سواء في ليبيا أو السودان أو البحر الأحمر وشرق المتوسط.

الإعلام العبري يبث مشاهد من تحرك عسكري مصري-تركي قرب حدود إسرائيل

الإعلام العبري يبث مشاهد من تحرك عسكري مصري-تركي قرب حدود إسرائيل

تتصاعد المخاوف الأمنية في تل أبيب جراء التدريبات المصرية التركية الجوية التي جرت قرب الحدود الإسرائيلية مؤخرا.

الإعلام العبري يبث مشاهد من تحرك عسكري مصري-تركي قرب حدود إسرائيل

وقالت القناة 13 الإسرائيلية، إن محور تركيا ومصر يشهد تقارب ملحوظ، حيث تعمل الدولتان اللتان كانتا خصمين لدودين في الماضي على تدفئة العلاقات.

وأضافت القناة العبرية أن الأيام الأخيرة شهدت تنفيذ تدريب جوي واسع النطاق لسلاحي الجو المصري والتركي، تماما هنا عبر الحدود الغربية لإسرائيل.

وأشارت إلى أن الدولتين، اللتين كانتا حتى بضع سنوات مضت خصمين لدودين، تعملان على تدفئة العلاقات، وهو ما يثير قلق إسرائيل بشدة من التحالف المتوثق وتداعياته.

وبثت القناة العبرية مقطع فيديو يتناول ما حدث في الأيام الأخيرة، حيث تم تنفيذ تدريب جوي واسع النطاق لسلاحي الجو المصري والتركي، بالقرب الحدود الغربية لإسرائيل.

وجاء في مقطع الفيديو أن الدولتان، اللتان كانتا حتى بضع سنوات مضت خصمين لدودين، تعملان على تدفئة العلاقات، وهو ما يثير قلق إسرائيل بشدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل سعي حثيث من كل من مصر وتركيا لتجاوز سنوات القطيعة والتوتر التي امتدت لعقد من الزمان، حيث تبادل البلدان الزيارات الرئاسية والوفود الرسمية لتطبيع العلاقات الاقتصادية والسياسية.

ويعكس إجراء التدريبات الجوية المشتركة بينهما رسالة واضحة بتجاوز الخلافات السابقة، وهو ما يتزامن مع تحولات جيوسياسية كبرى في منطقة شرق المتوسط، مما يدفع إسرائيل لإعادة حساباتها الاستراتيجية في ظل تقارب قوى إقليمية كانت تعتبرها في وقت سابق من أبرز تهديداتها.

ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر

“يديعوت أحرونوت”ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر

وحول العلاقة الامريكية الاسرائيلية .. كشف كتاب جديد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرخ وشتم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكالمة هاتفية جرت قبل أيام قليلة من إعلان اتفاق إنهاء الحرب في غزة العام الماضي.

 وتكشفت هذه التفاصيل في كتاب جديد صدر اليوم الثلاثاء في الولايات المتحدة وألفه صحافيا “نيويورك تايمز” ماغي هابرمان وجوناثان سوان، ويتتبع السنة الأولى من الولاية الثانية لترامب. وقد جرت المكالمة الهاتفية المتوترة خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي، عندما كان ترامب يدفع بخطته المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة.

ووصف الكتاب الأسبوعين المتوترين اللذين سبقا الاتفاق، بدءا من غضب المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر على الحكومة الإسرائيلية بعد أن نفذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية ضد قيادة “حماس” في قطر. ووقعت الغارة في 9 سبتمبر، بعد يوم واحد فقط من التقاء كوشنر وزميله ستيف ويتكوف في منزل الأخير بميامي بالوزير الإسرائيلي رون ديرمر، المستشار الرفيع لنتنياهو، لمناقشة خطط “اليوم التالي” في غزة. وقال كوشنر وويتكوف لمسؤولين كبار في البيت الأبيض إن “ديرمر كذب علينا” في أعقاب الغارات على الدوحة.

وتمثل رد فعل القطريين، بحسب هابرمان وسوان، في البداية في قرار يقضي بأنهم “لم يعودوا مهتمين بمساعدة إسرائيل”. وشعر كوشنر بطريقة مماثلة، حيث قال وهو المقرب منه في ذلك الوقت: “أنا خارج اللعبة تماما، الإسرائيليون مجانين”. وبعد ذلك تراجع، عندما أدرك أن الأزمة قد توفر فرصة لكبح جماح نتنياهو بعد قرابة عامين من الحرب. وبناءً على ذلك، صاغ کوشنر مسودة الوثيقة التي تحولت إلى خطة السلام الترامبية.

وعلى هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التقى كوشنر وويتكوف برئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وأوضح الأمريكيون لآل ثاني أن لديه خيارين إما عزل إسرائيل بشكل أكبر – وهي خطوة وصفها الأمريكيون بأنها “منطقية ومفهومة” بسبب الظروف التي نشأت – أو استخدام اللحظة كأداة ضغط لدفع إسرائيل إلى إجراء مفاوضات. وأخذ آل ثاني الكمبيوتر المحمول الخاص بكوشنر وبدأ في طباعة التعديلات مباشرة داخل مسودة الوثيقة، وفق الكتاب الجديد.

وعرض ترامب الاتفاق على قادة عرب ومسلمين حتى قبل أن يظهره لنتنياهو. وحذر ويتكوف وكوشنر رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز من أن نتنياهو قد يحاول الاتصال بالرئيس لعرقلة الخطة. وعندما اتصل نتنياهو بالفعل بالبيت الأبيض في نهاية المطاف، خشيت وايلز أن يقنع الرئيس، وأدخلت على الخط كوشنر وويتكوف، اللذين بقيا في المكالمة الجماعية مع ترامب ونتنياهو. وفي اللحظة التي دخل فيها ترامب على الخط، بدأ يصرخ في وجه رئيس الوزراء بالكلمات القاسية.

وقال ترامب لنتنياهو: “لا يمكنك التراجع عن هذا . وأضاف: “أنا أفضل صدیق حظيت به إسرائيل على الإطلاق. الجميع يكرهونك، وأنا وقفت إلى جانبك”.

وأضاف قائلا:”الجميع سئموا منك يا بيبي”، مردفا: “كل اليهود سئموا منك، حتى اليهوديان الموجودان على هذا الخط سئما منك (يقصد كوشنر وويتكوف)”.

وأوضح ترامب أن هذا يعد “صفقة رائعة” بالنسبة لإسرائيل. ورد نتنياهو بأنه سيوافق على الاتفاق. وأعلن الزعيمان عن هذه الخطوة معا في مؤتمر صحافي مشترك بعد يومين على الرغم من أن الاتفاق لم يكن رسميا بعد. وقدموا جبهة موحدة، وقال ترامب إن نتنياهو سيحصل على دعمه الكامل لمواصلة الحرب إذا لم توافق حماس على الصفقة. وفي مساء يوم 8 أكتوبر تم توقيع الاتفاق بشكل نهائي، وبعد وقت قصير تم إطلاق سراح 20 أسيرا من الأحياء الذين بقوا في غزة.

ضغوط من داخل الليكود ومخاوف من فقدان السلطة.. هل دخل نتنياهو أخطر أزماته السياسية؟

 “موقع “واللاه” ضغوط من داخل الليكود ومخاوف من فقدان السلطة.. هل دخل نتنياهو أخطر أزماته السياسية؟

فى الشأن الداخلى الاسرائيلى … تشير النقاشات المتصاعدة داخل حزب الليكود الحاكم في إسرائيل إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه واحدة من أكثر الفترات تعقيدا منذ عودته إلى السلطة.

يأتي ذلك في ظل تزايد الضغوط السياسية من داخل معسكره، واستمرار الجدل بشأن نتائج الحروب التي خاضتها إسرائيل في غزة ولبنان وإيران، فضلا عن التوتر المتصاعد في علاقته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكشفت وسائل إعلام عبرية أن شخصيات نافذة داخل الليكود تمارس ضغوطا على نتنياهو للدفع نحو انتخابات مبكرة وحل الكنيست قبل موعده القانوني، ليس فقط بسبب التوترات المتفاقمة مع الأحزاب الدينية، بل أيضا نتيجة مخاوف متزايدة من سيناريو سياسي قد يؤدي إلى إسقاط حكومته عبر تصويت بحجب الثقة البناء، ما قد يحرمه من خوض الانتخابات المقبلة من موقع رئيس الوزراء.

قلق داخل الليكود من “اليوم التالي”

ووفقا لما نشره موقع “واللا” العبري، فإن عددا من قيادات الليكود حذروا نتنياهو من إمكانية تمرد نواب داخل الحزب أو الأحزاب الحريدية المتحالفة معه، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام المعارضة لتشكيل أغلبية برلمانية بديلة.

ورغم أن هذا السيناريو لا يزال يوصف داخل إسرائيل بأنه منخفض الاحتمال، فإن مجرد تداوله داخل أروقة الحزب الحاكم يعكس حجم القلق المتزايد بشأن استقرار الائتلاف، خاصة مع تصاعد الخلافات حول قوانين الإعفاء من الخدمة العسكرية، وتشريعات التعليم الديني، وقانون “الكشروت” الذي يثير انتقادات واسعة في الأوساط العلمانية.

وتكشف هذه المخاوف أن نتنياهو لم يعد يواجه معارضة خارجية فقط، بل بات مطالبا بإدارة حالة تململ متنامية داخل معسكره السياسي نفسه.

غزة.. الحرب الأطول بلا حسم

ويأتي هذا الحراك السياسي في وقت لا تزال فيه الحرب على قطاع غزة تمثل أحد أبرز مصادر الجدل داخل إسرائيل.

فبعد أكثر من عامين ونصف العام على اندلاع الحرب، تتزايد الأصوات في الإعلام العبري التي تتحدث عن غياب الحسم العسكري وعدم تحقيق الأهداف المعلنة بالكامل.

وتشير تعليقات وتحليلات منشورة في صحف إسرائيلية إلى أن حركة حماس لا تزال تحتفظ ببنية تنظيمية وقدرات تشغيلية في القطاع رغم الخسائر الكبيرة، بينما لم تتمكن الحكومة من فرض رؤية سياسية واضحة لـ”اليوم التالي” للحرب.

ورغم انتهاء ملف الأسرى في قطاع غزة، لكنه يواصل إثارة انتقادات واسعة للحكومة، حيث تتهم عائلات الأسرى نتنياهو بتغليب الحسابات السياسية على أولوية إعادتهم، وهو ما جعل هذا الملف أحد أبرز عناصر الضغط الشعبي ضده.

لبنان.. هدوء هش وانتقادات مستمرة

أما على الجبهة اللبنانية، فرغم التوصل إلى ترتيبات أوقفت المواجهة الواسعة مع حزب الله، فإن قطاعات واسعة من النخبة السياسية والأمنية الإسرائيلية لا تعتبر أن الحرب حققت أهدافها الاستراتيجية بصورة كاملة.

وتواصل وسائل إعلام إسرائيلية استضافة محللين وقادة عسكريين سابقين يتحدثون عن أن حزب الله ما زال يحتفظ بجزء كبير من قدراته العسكرية والتنظيمية، وأن الحرب انتهت دون تغيير جذري في موازين القوى على الحدود الشمالية.

كما أن عودة عشرات الآلاف من المستوطنين إلى مناطق الشمال بقيت مرتبطة بالوضع الأمني الهش، الأمر الذي أبقى ملف الحرب اللبنانية مفتوحا في النقاش الداخلي الإسرائيلي.

إيران.. من “الانتصار التاريخي” إلى التساؤلات

ورغم أن نتنياهو حاول تقديم المواجهة الأخيرة مع إيران بوصفها إنجازا استراتيجيا غير مسبوق، فإن الجدل داخل إسرائيل لم يتوقف.

ففي الوقت الذي تحدثت فيه الحكومة عن إلحاق أضرار كبيرة بالبنية النووية والعسكرية الإيرانية، برزت في الصحافة العبرية تساؤلات بشأن مدى استدامة هذه النتائج، وما إذا كانت العملية حققت أهدافها بعيدة المدى.

كما أثارت الضربات الصاروخية الإيرانية التي طالت العمق الإسرائيلي خلال المواجهة الأخيرة نقاشا واسعا حول حجم الأضرار التي تعرضت لها إسرائيل، ومدى قدرة منظومات الدفاع الجوي على التعامل مع سيناريوهات مشابهة مستقبلا.

ولهذا السبب لم يتحول الملف الإيراني إلى مصدر إجماع سياسي داخلي كما كان يأمل نتنياهو، بل بقي جزءا من السجال الدائر حول حصيلة سياساته الأمنية والعسكرية.

ولم يقتصر الجدل داخل إسرائيل على الخلافات السياسية، بل امتد إلى تقييم نتائج الحرب مع إيران نفسها، حيث تصاعدت في الإعلام العبري انتقادات تعتبر أن المواجهة انتهت من دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي روج لها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأشارت تقارير وتحليلات نشرتها صحف ومواقع إسرائيلية إلى أن إيران حافظت على نظامها السياسي وقدراتها الأساسية، فيما فشلت إسرائيل في فرض شروطها النهائية أو تحقيق تغيير جوهري في موازين القوى الإقليمية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن استطلاعات للرأي أن غالبية واسعة من الإسرائيليين تعتقد أن إيران خرجت من الحرب والاتفاق الأمريكي-الإيراني اللاحق في موقع أقوى، بينما وصفت صحيفة “هآرتس” نتائج الحرب بأنها واحدة من أكبر الإخفاقات السياسية والأمنية التي واجهها نتنياهو منذ هجوم السابع من أكتوبر، في حين اعتبر محللون إسرائيليون أن تل أبيب وجدت نفسها خارج ترتيبات التسوية التي قادتها واشنطن مع طهران، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول جدوى الحرب وحجم المكاسب التي حققتها إسرائيل منها.

أزمة متصاعدة مع ترامب

إلى جانب الضغوط الداخلية، تواجه حكومة نتنياهو تحديا لا يقل أهمية يتمثل في العلاقة المتوترة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

فخلال الأشهر الأخيرة كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية عن تباينات متزايدة بين الجانبين بشأن إدارة ملفات الشرق الأوسط، وخاصة الحرب في غزة، والتعامل مع إيران، ومستقبل التسويات الإقليمية.

ورغم استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل، فإن دوائر سياسية إسرائيلية باتت تتحدث عن تراجع قدرة نتنياهو على التأثير المباشر في قرارات البيت الأبيض مقارنة بما كان عليه الحال خلال الولاية الأولى لترامب.

كما تنظر أوساط إسرائيلية بقلق إلى أي مؤشرات على رغبة الإدارة الأمريكية في دفع ترتيبات إقليمية قد تتطلب من إسرائيل تقديم تنازلات لا يرغب بها اليمين الحاكم.

أزمة مركبة تهدد مستقبل نتنياهو

وتشير مجمل التطورات إلى أن نتنياهو يواجه أزمة متعددة الأبعاد تجمع بين الضغوط السياسية الداخلية والخلافات داخل الائتلاف الحاكم، وبين الجدل المستمر حول نتائج الحروب التي خاضتها إسرائيل على أكثر من جبهة، فضلا عن التوتر في العلاقة مع الحليف الأمريكي الأهم.

ولهذا تبدو الدعوات داخل الليكود للتفكير في انتخابات مبكرة انعكاسا لحالة القلق المتنامية داخل الحزب الحاكم، حيث يخشى بعض قادته من انتظار تطورات قد تجعل نتنياهو يخوض الاستحقاق الانتخابي المقبل من موقع أضعف سياسيا، أو حتى من خارج مكتب رئاسة الحكومة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو معركة نتنياهو المقبلة سياسية بالدرجة الأولى، إذ لم يعد التحدي مقتصرا على مواجهة خصومه التقليديين، بل بات يشمل الحفاظ على تماسك معسكره ومنع تحول الخلافات الداخلية إلى تهديد مباشر لبقائه في السلطة.

ترامب حول رفض إسرائيل سحب القوات من لبنان: أعمل على حل المشاكل بما فيها تلك التي تتعلق بنتنياهو

ترامب حول رفض إسرائيل سحب القوات من لبنان: أعمل على حل المشاكل بما فيها تلك التي تتعلق بنتنياهو

وحول اومة احتلال اسرائيل للبنان … قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيعمل حل المشاكل العالقة “بما فيها تلك التي تتعلق بنتنياهو”، ومسألة مغادرة القوات الإسرائيلية لجنوب لبنان.

وقال ترامب إنه سيتابع مسألة استمرار وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك ردا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أكد فيها أن قواته لن تنسحب من الأراضي اللبنانية.

وخلال حديثه للصحفيين، سئل ترامب عن موقفه من إعلان نتنياهو بشأن بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان، فأجاب: “سنلقي نظرة على ذلك”، مضيفا: “أنا شخص يحل المشكلات، ويمكنني حل المشكلات بسرعة، بما في ذلك مع بيبي”، في إشارة إلى نتنياهو.

وتأتي تصريحات ترامب وسط استمرار الجدل بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت ترتيبات وقف إطلاق النار وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالانسحاب واحترام السيادة اللبنانية.

السفير الإسرائيلي في واشنطن: نحن في وضع كارثي بسبب حزب الله 

السفير الإسرائيلي في واشنطن: نحن في وضع كارثي بسبب حزب الله 

فى حين أعرب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، عن تشاؤم واضح حيال مستقبل جولة المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان في العاصمة الأمريكية واشنطن.

 وحذر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة من أن المسار الذي كانت تل أبيب تعول عليه للوصول إلى ترتيبات أمنية وسياسية جديدة بات مهددا بالانهيار.

وجاءت تصريحات ليتر مع انطلاق الجولة الخامسة من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين، حيث قال إن إسرائيل تجد نفسها اليوم في “وضع كارثي” بسبب حزب الله، معتبرا أن التطورات الإقليمية الأخيرة أدت إلى إرباك المسار الذي كانت الولايات المتحدة تقوده بين بيروت وتل أبيب.

وقال السفير الإسرائيلي إن الجولات السابقة من المفاوضات انطلقت على أساس فرضية رئيسية تتمثل في إخراج إيران من المشهد اللبناني وتقليص نفوذها، إلى جانب معالجة ملف حزب الله باعتباره القضية الأساسية على طاولة النقاش.

وأضاف أن الولايات المتحدة كانت “المحرك الرئيسي” لمسار تفاوضي كان يتجه، بحسب تعبيره، نحو “سلام وأمن كاملين” بين إسرائيل ولبنان، إلا أن هذا المسار بات اليوم معرضا للخروج عن سكته.

وأوضح ليتر أن إسرائيل تشعر بالقلق من التفاهمات التي يجري الحديث عنها بين واشنطن وطهران، ولا سيما ما يتعلق بمفهوم “منع الاحتكاك” أو احتواء التوتر، معتبراً أن النقاشات الحالية قد تبتعد عن الهدف الذي تراه تل أبيب أساسيا، والمتمثل في إنهاء دور حزب الله العسكري جنوب لبنان.

وأضاف أن “الفرضية الأساسية كانت انسحاب إيران من لبنان، وأن يكون النقاش الرئيسي متعلقاً بحزب الله وليس بقدرة إيران على كبحه”، مشددا على أن من وجهة النظر الإسرائيلية يجب أن تستعيد الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على أراضيها وأن يتوقف أي نفوذ خارجي داخل البلاد.

وتساءل المسؤول الإسرائيلي عما إذا كان تفكيك حزب الله لا يزال يشكل أساس المفاوضات الحالية، مؤكدا أن هذا الملف يجب أن يبقى، بحسب الموقف الإسرائيلي، في صلب أي ترتيبات مستقبلية.

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو ثلاثة أسابيع من اختتام الجولة الرابعة من المحادثات في واشنطن، والتي أفضت إلى بيان مشترك أمريكي ـ إسرائيلي ـ لبناني تحدث عن التزام الأطراف بتنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار، وضرورة وقف الأعمال العسكرية وانسحاب أي تشكيلات مسلحة من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وتوسيع سلطته في تلك المناطق.

كما تضمن البيان التوافق على إنشاء مناطق تجريبية يتولى فيها الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة، في إطار خطوات قالت واشنطن إنها تهدف إلى تهيئة الظروف للتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية أوسع بين الجانبين.

غير أن تصريحات ليتر الأخيرة تعكس حالة قلق متزايدة داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية من احتمال تراجع الأولويات الأمريكية في الملف اللبناني، خاصة بعد التطورات المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية ـ الإيرانية، وما يمكن أن ينتج عنها من تفاهمات إقليمية لا تتطابق بالكامل مع الرؤية الإسرائيلية.

ترامب: وقف إطلاق النار في لبنان سينجح في نهاية المطاف

ترامب: وقف إطلاق النار في لبنان سينجح في نهاية المطاف

بينما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء، أن وقف إطلاق النار في لبنان سينجح في نهاية المطاف.

وقال الرئيس الأمريكي في حديثه مع الصحفيين لدى وصوله إلى ريدينغ في بنسلفانيا: “انظروا، إنهم يتقاتلون منذ سنوات، بل عقود، سنرى، لكن الأمر سينجح في النهاية”.

ولم يوضح ترامب مصدر ثقته بذلك.

وشهدت الأيام التي تلت توقيع المذكرة عدة جولات من القتال، على الرغم من أن وقف إطلاق النار الأخير قد صمد منذ يوم السبت الماضي. وكانت إيران قد هددت بإغلاق مضيق هرمز ومقاطعة محادثات سويسرا إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية.

وعندما انطلقت المحادثات الإيرانية الأمريكية فعليا يوم الأحد، كان لبنان أحد الملفات الرئيسية التي تم التطرق إليها. واتفق الطرفان على تشكيل “خلية لتجنب التصادم” جديدة، بمشاركة لبنان والوسطاء الباكستانيين والقطريين، وذلك لضمان استدامة وقف إطلاق النار.

"أكسيوس": واشنطن تشرعن النفوذ الإيراني في لبنان وتقيد حركة إسرائيل

“أكسيوس”: واشنطن تشرعن النفوذ الإيراني في لبنان وتقيد حركة إسرائيل

وحول أعربت الحكومة الإسرائيلية عن قلقها من أن واشنطن “تشرعن” النفوذ الإيراني في لبنان وتقلص حرية العمل العسكري الإسرائيلي هناك، في ظل التفاهمات الجديدة التي تم التوصل إليها في سويسرا.

تفاصيل مذكرة التفاهم والتداعيات على لبنان

وتنص مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران على أن كلا البلدين وحلفاءهما سينهون جميع الأعمال العدائية، بما في ذلك تلك الدائرة في لبنان، مع التزامهم بضمان السلامة الإقليمية والسيادة اللبنانية، والتي تعتبر إسرائيل أنها مهددة بفعل احتلالها المستمر لجنوب لبنان.

وشهدت الأيام التي تلت توقيع المذكرة عدة جولات من القتال، على الرغم من أن وقف إطلاق النار الأخير قد صمد منذ يوم السبت الماضي. وكانت إيران قد هددت بإغلاق مضيق هرمز ومقاطعة محادثات سويسرا إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية.

وعندما انطلقت المحادثات فعلياً يوم الأحد، كان لبنان أحد الملفات الرئيسية التي تم التطرق إليها. واتفق الطرفان على تشكيل “خلية لتجنب التصادم” جديدة، بمشاركة لبنان والوسطاء الباكستانيين والقطريين، وذلك لضمان استدامة وقف إطلاق النار.

القلق الإسرائيلي من تقليص حرية العمل

وادعت مصادر إسرائيلية أن الاتفاقات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن لبنان تقوض التفاهمات السابقة التي تم التوصل إليها بين حكومة بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس السابق جو بايدن في عام 2024، والتي كانت قد باركتها إدارة ترامب الحالية.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان الذي توسطت فيه إدارة بايدن في نوفمبر 2024، احتفظت إسرائيل بحقها في التحرك ضد كل من التهديدات الوشيكة والتهديدات الناشئة التي يشكلها حزب الله. أما في ظل الظروف الحالية، فإن حرية عمل إسرائيل تبدو مقتصرة على التهديدات الوشيكة فقط.

وبينما كانت آلية مراقبة وقف إطلاق النار السابقة تضم إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة وفرنسا، فإن إسرائيل ليست مشاركاً مباشراً في الآلية الجديدة، بينما إيران مشاركة فيها.

علاوة على ذلك، كانت آلية المراقبة في عهد بايدن تركز على التنسيق لتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله في جنوب لبنان، في حين أن الآلية الجديدة ستركز على تجنب التصادم بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

ن “أكسيوس”تنياهو قلق من الملف اللبناني أكثر من النووي

وقال مصدر إسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على الرغم من اهتمامه بالعناصر النووية للصفقة الأمريكية الإيرانية، إلا أنه يشعر بقلق أكبر بكثير حالياً بشأن الجزء المتعلق بلبنان، وذلك لأن التحركات الإسرائيلية ضد حزب الله تحظى بأهمية سياسية داخلية هائلة قبل انتخابات أكتوبر المقبل. ووصف المصدر نتنياهو بأنه “هستيري” بشأن هذا الملف.

وفي الأيام الأخيرة، طلب نتنياهو من مقربه رون ديرمر، الذي غادر الحكومة قبل عدة أشهر، استخدام علاقاته داخل فريق الرئيس ترامب بشكل عاجل لمحاولة التأثير على المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن لبنان، وفقاً للمصدر نفسه. وادعى المصدر أن تدخل ديرمر ساعد في دفع ترامب لنشر منشور على منصة “تروث سوشيال” هدد فيه بضرب إيران إذا لم تكبح جماح “حزب الله”.

وأكد مسؤول أمريكي مشاركة ديرمر، وقال إن المفاوضين الأمريكيين في سويسرا تحدثوا معه عدة مرات يوم الأحد لإطلاعه على المحادثات الإيرانية والحصول على رأيه، مضيفا: “كنا شفافين معهم”.

من جانبه، قال مسؤول لبناني إن الرئيس جوزيف عون مستعد لقبول الآلية الجديدة طالما كانت بقيادة الولايات المتحدة. وقد أطلع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ومبعوث ترامب جاريد كوشنر الرئيس عون على آلية تجنب التصادم في مكالمة هاتفية يوم الاثنين.

وزعم مسؤول أمريكي كبير أن إيران كانت متورطة بعمق في لبنان لعقود، وأكد أن إسرائيل لا داعي للقلق بشأن الآلية الجديدة، لأن الولايات المتحدة موجودة في الآلية، وأن القناة المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن لبنان ستخدم إسرائيل فقط.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى