أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

اتصال هاتفي بين وزير الدفاع السعودي ورئيس الأركان الإيراني

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة يؤكد أن نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 20 و60 بالمئة لا يعد خطا أحمر بالنسبة لبلاده.

اتصال هاتفي بين وزير الدفاع السعودي ورئيس الأركان الإيراني 

اتصال هاتفي بين وزير الدفاع السعودي ورئيس الأركان الإيراني 
اتصال هاتفي بين وزير الدفاع السعودي ورئيس الأركان الإيراني

كتب : وكالات الانباء 

أفادت وكالة الأنباء السعودية، الأحد، بتلقي وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، اتصالا هاتفيا من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قد أجرى منتصف يونيو، اتصالا هاتفيا، بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وأعرب ولي العهد السعودي في الاتصال “عن تعازيه ومواساته لفخامته وللشعب الإيراني الشقيق ولأسر المتوفين الذين سقطوا نتيجة للاعتداءات الإسرائيلية على إيران“، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

كما جدد الأمير محمد بن سلمان وقتها “إدانة المملكة واستنكارها لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة إيران وأمنها كما تمثل انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية”.

طهران تبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهها

إيران تبدي مرونة بانفتاح على نقل اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة يؤكد أن نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 20 و60 بالمئة لا يعد خطا أحمر بالنسبة لبلاده.

فى الشأن الايرانى ألمحت إيران إلى استعدادها لنقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة أخرى في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، ما يشير إلى درجة من المرونة تؤشر على رغبة طهران في استئناف مفاوضات جادة مع طهران.

وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني اليوم السبت إن “نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 20 و60 بالمئة لا يعد خطا أحمر بالنسبة لطهران”، مضيفا أن البديل لذلك هو أن “يبقى هذا المخزون داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

ويعد هذا العرض جزءا من حزمة اقتراحات لإبرام اتفاق نووي جديد، أو العودة إلى اتفاق 2015 بشروط معدلة، فيما تصر طهران على رفع العقوبات الدولية كشرط أساسي لأي اتفاق.

وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لن تتنازل عن حقها في إنتاج اليورانيوم محليا، وهو شرط ترفضه الولايات المتحدة بشدة كما استبعد أي قيود على برنامج إيران للصواريخ الباليستية، وأكد أن أي اتفاق جديد سيعتمد إلى جانب شروط أخرى على رفع العقوبات الدولية المفروضة على بلاده.

وتأتي تصريحاته بعد ساعات من منشور لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة “إكس” مساء الجمعة، أعلن فيه أن بلاده مستعدة من حيث المبدأ لاستئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، لكنه دعا الرئيس دونالد ترامب إلى تهدئة لهجته.

وقال عراقجي “إذا كان الرئيس ترامب جادا في رغبته بالتوصل إلى اتفاق، فعليه أن يتخلى عن لهجته المهينة وغير المقبولة تجاه سماحة قائد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى علي خامنئي، وأن يتوقف عن الإساءة لملايين من أتباعه المخلصين”، مضيفا “حسن النية يولد حسن النية، والاحترام يولد الاحترام”.

وكان ترامب قد صرح مؤخرا بأن محادثات جديدة مع إيران ستعقد “الأسبوع المقبل”، دون أن يقدم أي تفاصيل إضافية وكانت جولات سابقة من المفاوضات بين واشنطن وطهران قد فشلت في التوصل إلى اتفاق.

وأعلن الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي وقف إطلاق النار بين إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، وخصمها الإقليمي إيران لوقف الحرب التي بدأت في 13 يونيو/حزيران عندما شنت إسرائيل هجوما على طهران.

وأثار الصراع الإسرائيلي الإيراني مخاوف في منطقة تعاني من التوتر بالفعل منذ بدء حرب إسرائيل على غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023.

وقصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية مطلع الأسبوع الماضي، واستهدفت إيران قاعدة أميركية في قطر يوم الاثنين ردا على ذلك، قبل أن يعلن ترامب وقف إطلاق النار.

وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي يُعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك أسلحة نووية، وقالت إن حربها على إيران تهدف إلى منع طهران من تصنيع قنبلة نووية.

والجمهورية الإسلايمة طرف في معاهدة حظر الانتشار النووي، في حين أن إسرائيل ليست طرفا فيها. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، التي تُجري عمليات تفتيش في إيران، إنها “لا تملك مؤشرا موثوقا” على وجود برنامج أسلحة نشط ومنسق في البلاد.

يقظة أمنية عالية

تنسيق أمني مع فرنسا يُجنّب المغرب مخططا إرهابيا

على صعيد اخر فى عملية أمنية استباقية تفضي إلى اعتقال طالبة مغربية كانت بصدد الإعداد لهجوم إرهابي على منشأة دينية في الرباط.

أفضى تعاون أمني بين المغرب وفرنسا إلى إحباط مخطط إرهابي لاستهداف منشأة دينية في الرباط، في عملية استباقية تم خلالها اعتقال طالبة موالية لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وفق المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي، بينما لم يأت هذا النجاح من فراغ بل هو ثمرة يقظة أمنية عالية وخبرة دولية في مكافحة الإرهاب.

وتقيم هذه العملية الدليل على أن التنسيق الأمني بين باريس والمملكة ليس ظرفيا، بل هو شراكة إستراتيجية راسخة لمكافحة الإرهاب وكافة أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، كما يبعث برسائل تؤكد الأهمية البالغة التي توليها فرنسا لأمن المغرب واستقراره.

وتعكس سرعة إحباط المخطط الإرهابي الكفاءة العالية في تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الأجهزة الأمنية المغربية والفرنسية، لا سيما وأن المملكة راكمت خبرة هامة في مجال مكافحة الإرهاب وقدمت في أكثر من مرة مساعدة حاسمة لفرنسا جنبتها العديد من الهجمات الإرهابية.

ووفق المصدر نفسه فإن العملية الاستباقية التي جرب مساء الجمعة “نُفذت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفّرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وفي إطار تعاون عملياتي وتنسيق معلوماتي مع الأجهزة الفرنسية، ما مكّن من تحديد هوية المشتبه فيها ورصد تحركاتها المتطرفة، وإحباط المشروع قبل بلوغه مرحلة التنفيذ”.

وكشفت التحقيقات أن “المشتبه فيها، التي تتابع دراستها في أحد المعاهد التقنية العليا، كانت قد انخرطت فعليا في مراحل متقدمة من الإعداد لمشاريع إرهابية، إذ اكتسبت مهارات في تصنيع المتفجرات وإعداد السموم القاتلة، وبدأت في جمع المعدات الضرورية لتنفيذ عملية إرهابية في إحدى المنشآت الدينية بالعاصمة”.

وخلال تفتيش منزل الطالبة تم حجز مواد قابلة للاشتعال ومخطوطات تحرض على التطرف والعنف، بالإضافة إلى كتب تروج لأفكار التعصب والتكفير.

وقد تم وضع المشتبه فيها تحت الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب في انتظار تعميق البحث للكشف عن الجهة التي قامت باستقطابها وتجنيدها، وتحديد طبيعة الارتباطات المحتملة التي قد تكون تجمعها بتنظيمات إرهابية دولية أو إقليمية، وفق المصدر نفسه.

ويُنتظر أن يُسفر التحقيق عن الكشف عن كافة تفاصيل المخطط الإرهابي الذي كانت تُعد له الموقوفة وجميع الأطراف المتورطة في التخطيط. ويشير هذا الإنجاز الأمني إلى مستوى متقدم من التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية الفرنسية والمغربية، ما أعطى دفعة قوية لجهود الاستجابة وتطبيق القانون بفعالية عبر الحدود.

ويؤكد هذا التعاون الدور المحوري للمغرب كشريك أمني رئيسي في المنطقة وعلى الصعيد الدولي، في وقت يسعى فيه البلد إلى تعزيز مكانته كرائد إقليمي في مكافحة الإرهاب وكافة أشكال التطرف وقد عقد شراكات مع العديد من الدول الأوروبية والأفريقية التي لمست نتائج هذا التعاون على أمنها واستقرارها.

ولدى المغرب أجهزة أمنية واستخباراتية ذات كفاءة عالية، وخاصة المكتب المركزي للأبحاث القضائية الذي يعتبر الذراع القضائي للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وحققت هذه الأجهزة عدة إنجازات في تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية، سواء تلك التي خططت لهجمات داخل المغرب أو المرتبطة بتنظيمات إقليمية ودولية متطرفة مثل “داعش” و”القاعدة”.

وتعتمد المملكة في مكافحة الإرهاب مقاربة متكاملة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تشمل البعد الديني من خلال تعزيز قيم الإسلام المعتدل والوسطية عبر  تأهيل الأئمة والمرشدين الدينيين ومكافحة الخطاب المتطرف، بالإضافة إلى معالجة الأسباب الجذرية للتطرف مثل الفقر والتهميش والبطالة.

وتشارك الرباط بنشاط في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب “GCTF” بالإضافة إلى رئاستها مجموعات عمل مهمة في هذ المجال، كما تستضيف مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في أفريقيا، مما يؤكد التزامها بتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

مساع فرنسة لاحتواء الأزمة مع الجزائر

فرنسا تسعى للتهدئة مع الجزائر بعدم المساس باتفاق الهجرة

وحول الازمة الفرنسية الجزائرية رئيس حزب كتلة اتحاد اليمين من أجل الجمهورية يسحب مقترحا لإلغاء اتفاق الهجرة مع الجزائر، عازيا ذلك إلى عدم الإضرار بجهود الإفراج عن الكاتب بوعلام صنصال.

يعكس سحب مقترح قانون قدمه النائب الفرنسي إيريك سيوتي رئيس حزب وكتلة اتحاد اليمين من أجل الجمهورية، لإلغاء اتفاق الهجرة مع الجزائر، محاولة للتهدئة واحتواء الأزمة التي تنذر بقطيعة بين البلدين، لا سيما في ظل تصاعد الدعوات في بعض الأوساط والمنظمات الفرنسية بترميم العلاقات المتصدعة مع شريك تاريخي.

وعلى الرغم من الضغوط اليمينية، فإن الحكومة الفرنسية والعديد من النواب يدركون أن ملف الهجرة معقد للغاية، وأن إلغاء اتفاقية قائمة منذ عقود لا يمكن أن يتم بقرار أحادي الجانب.

وقد يؤدي الإلغاء إلى خلق فوضى قانونية تتعلق بوضع مئات الآلاف من الجزائريين المقيمين في فرنسا، وتداعيات اجتماعية واقتصادية لا يمكن التنبؤ بها. وبدلاً من إنهاء العمل بالاتفاقية، قد تسعى فرنسا إلى الضغط على الجزائر لتعديل بعض بنودها أو تفعيل التعاون في مجال ترحيل المهاجرين غير النظاميين بطرق أخرى، ما يعكس نهجًا أكثر براغماتية يفضل التفاوض والتنسيق على المواجهة الشاملة.

وتمنح هذه الاتفاقية امتيازات خاصة للمواطنين الجزائريين في فرنسا، مما يثير انتقادات اليمين الفرنسي الذي يرى أنها عبء على البلاد وتجب مراجعتها أو إلغاؤها.

وعزا سيوتي تنازله عن المطلب إلى “الرغبة في عدم الإضرار بجهود إطلاق سراح الكاتب الفرنسي من أصل جزائري بوعلام صنصال”، مشيرا إلى أن مبادرته تأتي بطلب من محامي صنصال.

واستدرك على “ضوء المعلومات التي قدمها لي ومن أجل عدم المخاطرة بفرضية إطلاق سراحه قررت مجموعة اتحاد اليمين من أجل الجمهورية سحب هذا الاقتراح الخاص بالقرار”.

ورحب لوران سان مارتان كاتب الدولة للتجارة الخارجية وشؤون الفرنسيين في المهجر بما وصفه بـ”روح المسؤولية”، مضيفا “من المسؤولية سحب هذا النص لتجنب أي تصعيد، ولو لفظي، يمكن أن يؤثر على هذا الإفراج”.

وتفاقمت الأزمة الديبلوماسية بين باريس والجزائر إثر اعتقال صنصال والحكم بسجنه 5 أعوام في مارس/آذار الماضي، فيما طالبت نيابة محكمة الاستئناف الجزائرية منذ نحو أسبوع  بتشديد العقوبة إلى 10 سنوات.

واحتدم التوتر إثر تبادل طرد دبلوماسيين ورفض السلطات الجزائرية تسلم عدد من مواطنيها الذين رحلتهم فرنسا بعد أن صدرت بحقهم قرارات ترحيل في قضايا مختلفة ومن بينهم بعض المؤثرين بسبب نشرهم مقاطع فيديو تضمنت تحريضا على المعارضين الجزائريين.

ولم تغادر العلاقات بين البلدين، طيلة الأعوام الماضية، مربع التوتر بسبب عدة ملفات شائكة يتصدرها ملف الذاكرة المتعلق بالفترة الاستعمارية، حيث تتبنى فرنسا في هذه القضية مقاربة أكثر حذرًا، إذ تعترف بفظائع معينة لكنها تتحاشى “الاعتذار الرسمي” الكامل، مفضلة “الأسف” أو “التصالح مع الذاكرة” بدلاً من تحمل المسؤولية القانونية الكاملة.

كما يثير التقارب المتنامي بين المغرب وباريس هواجس الجزائر التي فشلت في دفع فرنسا إلى التراجع عن دعمها الراسخ لسيادة المملكة على أراضيها وتأييدها مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغرب كحل وحيد لإنهاء النزاع المفتعل.

البرهان يجني على السودان

دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ يُفاقم متاعب البرهان

فى الشأن السودانى فان العقوبات التي تشمل قيودا على الصادرات الأميركية ومبيعات الأسلحة والتمويل لحكومة البرهان، ستظل سارية لعام على الأقل

دخلت عقوبات أميركية على حكومة السودان حيز التنفيذ بعدما فُرضت إثر تأكيد واشنطن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية العام الماضي في الحرب الأهلية الدامية التي تشهدها البلاد.

وتُشكل هذه الخطوة تصعيدًا كبيرًا للضغط الدولي على فريق عبدالفتاح البرهان قائد الجيش رئيس مجلس السيادة الانتقالي، خاصةً بعد أن كانت الولايات المتحدة قد رفعت سابقًا بعض العقوبات عن السودان إثر سقوط نظام البشير. 

وتهدف الولايات المتحدة من خلال هذه العقوبات إلى دفع الجيش السوداني لمراجعة حساباته والنزول عند رغبة الأطراف المحلية والإقليمية في استئناف المسار التفاوضي لصياغة خارطة طريق تنهي الحرب.

ويواجه البرهان اتهامات بعرقلة كافة الجهود الهادفة إلى إنهاء الصراع، لا سيما بعد أن رفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الملقب بـ”حميدتي”، متمسكا بشروط وصفت بأنها “تعجيزية”، رغم أن الأخير أبدى استعداده الصادق للانخراط في أي مبادرات من شأنها أن تتوج بحلول تؤسس لتأسيس الدولة السودانية الجديدة.

وتعيد هذه العقوبات السودان إلى “نفق العزلة” بعد فترة من الجهود للانفتاح على المجتمع الدولي، فيما ينتظر أن تؤثر سلبًا على الاستثمارات الأجنبية وتزيد من التدهور الاقتصادي، بما في ذلك انهيار الجنيه السوداني وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وأعلنت الحكومة الأميركية في إشعار نُشر الجمعة في السجل الفدرالي أن العقوبات التي تشمل قيودا على الصادرات الأميركية ومبيعات الأسلحة والتمويل لحكومة الخرطوم، ستظل سارية لعام على الأقل.

وأضافت أن المساعدات المقدمة للسودان ستتوقف “باستثناء المساعدات الإنسانية العاجلة والمواد الغذائية وغيرها من السلع الزراعية والمنتجات”. ومع ذلك، صدرت إعفاءات جزئية عن بعض الإجراءات لأن ذلك “ضروري لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة”.

وعلى الرغم من أن الجيش السوداني يعتمد بشكل كبير على موردين مثل روسيا والصين، فإن هذه العقوبات قد تزيد من صعوبة الحصول على بعض المكونات أو الخدمات، وربما تؤثر على خطوط الائتمان الدولية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي عند إعلانها العقوبات، إن “الولايات المتحدة تدعو حكومة السودان إلى التوقف عن استخدام كل الأسلحة الكيميائية والوفاء بالتزاماتها” بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، وهي معاهدة دولية وقعتها تقريبا كل الدول التي تحظر استخدامها.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في يناير/كانون الثاني أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية مرتين على الأقل في مناطق نائية خلال حربه مع قوات الدعم السريع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تكشف هوياتهم أن السلاح المستخدم يبدو أنه غاز الكلور الذي يمكن أن يسبب ألما شديدا في الجهاز التنفسي وصولا إلى الموت. ونفت الخرطوم استخدام أسلحة كيميائية.

والعلاقات متوترة منذ عقود بين الولايات المتحدة والسودان الذي حكمه عمر البشير منذ العام 1993 إلى أن أطيح في العام 2019، والذي لطالما اتُّهم برعاية الإرهاب.

وبعد إطاحة البشير بانتفاضة شعبية في العام 2019، شطبت الولايات المتحدة السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، وباشرت مسار رفع العقوبات.

إلا أن بعض العقوبات أعيد فرضها بعد انقلاب العام 2021 الذي قاده البرهان ودقلو قبل اندلاع النزاع بينهما في أبريل/نيسان 2023 وبحلول أوائل العام 2025 كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على كل من البرهان ودقلو.

وباءت بالفشل جهود وساطة لإرساء وقف لإطلاق النار بذلتها جهات عدة بما في ذلك إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. ولطالما تحمّل المدنيون السودانيون أعباء العقوبات المفروضة على بلادهم.

ويشهد ثالث أكبر بلد في إفريقيا من حيث المساحة أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم، مع أكثر من عشرة ملايين نازح ومجاعة معلنة في أنحاء عدة من البلاد.

وكانت الولايات المتحدة أكبر مانح للسودان في العام 2024 إذ ساهمت بـ44.4 بالمئة في خطة استجابة إنسانية أممية بملياري دولار. وبعد تعليق الرئيس الأميركي دونالد ترامب غالبية المساعدات الخارجية، قلّصت الولايات المتحدة مساهمتها نحو 80 بالمئة.

وفي العام 2024 قدّرت قيمة الصادرات الأميركية بـ56.6 مليون دولار، وفق بيانات المكتب الفدرالي للإحصاءات.

واندلعت الحرب في السودان منتصف أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد 13 مليونا فر منهم أربعة ملايين إلى الخارج، فضلا عن أزمة إنسانية تعدّ الأسوأ في العالم وفق الأمم المتحدة.

الوساطة القطرية جزء من جهود لتعزيز النفوذ في افريقيا

قطربهلوان السيرك الجديد: تجمع الأطراف المتنازعة على طاولة السلام بين رواندا والكونغو

الوساطة القطرية بين البلدين الإفريقيين تأتي في سياق نهج دبلوماسي راسخ انتهجته الدولة منذ سنوات، وبرزت من خلاله كلاعب إقليمي ودولي محوري في حل النزاعات.

 

 شاركت دولة قطر، الجمعة، في حفل التوقيع على اتفاق السلام بين جمهورية رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي جرى في العاصمة الأميركية واشنطن، بعد أشهر من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي لعبت فيها الدوحة دورًا محوريًا في تيسير التفاهم بين الطرفين. وقد مثل دولة قطر في الحفل وزير الدولة بوزارة الخارجية، محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، الذي أكد على التزام بلاده بدعم الحلول السلمية والنهوض بالدبلوماسية كوسيلة لحل النزاعات.
ويعد الاتفاق تتويجًا لمسار تفاوضي طويل انطلق أواخر عام 2024، وشهد استضافة العاصمة القطرية للقاء ثلاثي مهم جمع بين أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الرواندي بول كاغامي، والرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي في 18 مارس/اذار 2025. وقد شكّل ذلك اللقاء منعطفًا مهمًا في تقريب وجهات النظر بين البلدين بعد شهور من التصعيد العسكري في إقليم شمال كيفو شرق الكونغو، والذي تسبب في أزمة إنسانية حادة ونزوح مئات الآلاف.

وقال الخليفي في تصريحاته عقب توقيع الاتفاق إن “دولة قطر تعتز بالمساهمة في تيسير هذا الاتفاق، وتشيد بما أبداه الطرفان من التزام صادق بنهج السلام والدبلوماسية”. كما نوّه بالدور البنّاء للولايات المتحدة، وأكد دعم قطر الكامل لجهود الاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية في القارة، مثل مجموعة شرق أفريقيا ومجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية (سادك).

وتأتي هذه الوساطة القطرية في سياق نهج دبلوماسي راسخ انتهجته الدولة منذ سنوات، وبرزت من خلاله كلاعب إقليمي ودولي محوري في حل النزاعات، انطلاقًا من سياسة خارجية ترتكز على الحوار، والانفتاح على جميع الأطراف، وعدم الانحياز.

ومن أبرز محطات الوساطة القطرية اتفاق السلام الذي أبرم بين الولايات المتحدة وحركة طالبان في الدوحة بتاريخ 29 فبراير/شباط  2020، بعد مفاوضات شاقة استمرت لأكثر من عامين. وقد مكّنت الدوحة الطرفين من التفاوض في بيئة محايدة وآمنة، ما أسفر عن توقيع اتفاق تاريخي مهّد لخروج القوات الأمريكية من أفغانستان بعد عقدين من الحرب، ومهّد الطريق لعملية سياسية معقدة رغم تحدياتها المستمرة.

كما تلعب قطر دورًا محوريًا في ملف الوساطة في غزة، إذ تُعد من الجهات القليلة القادرة على التحدث مع جميع الأطراف، بما في ذلك حركتا حماس وفتح، بالإضافة إلى السلطات الإسرائيلية. وقد كان لها دور فعّال في التهدئة خلال جولات التصعيد المتكررة، كما قدمت دعمًا إنسانيًا واقتصاديًا لقطاع غزة، وساهمت في التوصل لاتفاقات لوقف إطلاق النار، بالشراكة مع مصر والأمم المتحدة.

وفي ظل الحرب الإسرائيلية على غزة المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الاول 2023، كانت قطر أحد أبرز الوسطاء الذين سعوا لإبرام صفقات تبادل أسرى واتفاقات هدنة إنسانية، أسفرت عن إطلاق سراح عدد من الرهائن والمحتجزين، وتقديم مساعدات إنسانية حيوية لسكان القطاع المحاصر.

تستند الدبلوماسية القطرية إلى قناعة بأن السلام لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى على الحوار والاحترام المتبادل، وهذا ما جعلها تحظى بثقة أطراف متنازعة في مناطق مختلفة من العالم. ومن خلال موقعها كدولة صغيرة جغرافيًا، لكنها كبيرة سياسيًا واقتصاديًا، نجحت قطر في لعب دور الوسيط النزيه، القادر على الاستماع للطرفين، وطرح حلول واقعية مقبولة.

كما أن الحياد الإيجابي الذي تنتهجه الدوحة، والقدرة على بناء علاقات متوازنة مع قوى دولية متباينة، يجعلها طرفًا مؤهلاً لأداء أدوار حساسة في النزاعات ذات الطابع السياسي أو الديني أو العرقي.

وفي ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، تبدو قطر مستمرة في ترسيخ مكانتها كـ”عاصمة للوساطة”، تؤمن بأن الأمن الإقليمي والعالمي يبدأ من قنوات الحوار لا من خنادق الحرب.

حمايد يتهم البعثة الأممية بالتدخل في القرار السياسي لليبيين

اتهامات بعدم الحياد تلاحق البعثة الأممية في ليبيا

فى الشأن الليبى : البعثة الأممية تنتقد حملات التحريض والشائعات على خلفية اقتحام متظاهرين لأحد مقراتها في طرابلس فيما اتهم رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد البعثة بالتضليل وتشويه الشعب الليبي.

 في خضم توتر سياسي متصاعد تشهده ليبيا، تواجه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا موجة انتقادات حادة تتهمها بانعدام الحياد ومحاباة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وهو ما يراه منتقدوها تقويضًا لمساعي الحل الشامل وإطالة أمد الأزمة السياسية المعقدة في البلاد.

ورغم محاولة البعثة الظهور كوسيط نزيه في بيانها الأخير، الذي أكدت فيه انفتاحها على جميع الأطراف وتمسكها بالحوار السلمي، إلا أن هذا البيان ذاته أشعل جدلاً واسعا، بعد اتهامها لما وصفته بـ”حملات تحريض وشائعات” تستهدف تقويض جهودها الرامية إلى التمهيد لإجراء انتخابات وطنية وتوحيد المؤسسات.

وقد اعتبرت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، برئاسة أسامة حماد، أن بيان البعثة الأممية يتضمن مغالطات وتحريفًا متعمداً لمطالب الشارع الليبي، متهمة إياها بتضليل الرأي العام الدولي ومحاولة تصوير الحراك الشعبي المناهض لحكومة الدبيبة كعمل عدائي يهدف إلى تقويض جهود التسوية، وهو ما نفته الحكومة بشدة.
وكان العشرات من المتظاهرين قد اقتحموا، الثلاثاء الماضي، مقر بعثة الأمم المتحدة في منطقة جنزور بالعاصمة طرابلس، مطالبين برحيل البعثة وإنهاء ولاية حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، في تحرك احتجاجي يعكس حالة الغضب المتزايدة في الشارع الليبي من استمرار الجمود السياسي وتردي الأوضاع المعيشية.

وعلى إثر ذلك، أصدرت البعثة الأممية بيانًا عبّرت فيه عن استيائها مما وصفته بـ”التحريض العلني” من قبل بعض الشخصيات السياسية، والذي تجاوز حدود التعبير المشروع ليصل إلى تشجيع الاعتداء على موظفيها وممتلكاتها، وهو ما وصفته بأنه “غير مقبول” ومخالف للقانون الدولي.

وفي المقابل، شددت البعثة على احترامها الكامل لحق الليبيين في التظاهر السلمي، مؤكدة أنها ظلت – كما في السابق – تستقبل ممثلين عن المتظاهرين وتناقش معهم مطالبهم، مضيفة أنها أجرت حواراً مفتوحاً مع عدد من المحتجين الذين اقتحموا مقرها، في محاولة لامتصاص الغضب وتهدئة التوتر.

والتصريحات لم تكن كافية لتهدئة الانتقادات، بل زادت من حدتها، خاصة بعد رد رسمي من رئيس الحكومة المكلفة، أسامة حماد، الذي اتهمها بـ”تشويه متعمد” لمطالب المحتجين، وبـ”محاولة لتوجيه الرأي العام الدولي بطريقة مجتزأة ومنحازة”.

وقال حماد إن أداء البعثة خلال السنوات الماضية لم يُفضِ إلى أي تقدم حقيقي في العملية السياسية، بل أسهم – بحسب قوله – في تعقيد المشهد عبر دعم مسارات هشة لا تعكس تطلعات الليبيين، منتقدًا ما اعتبره “تحايلاً على الحقائق ومحاولة لشيطنة التعبير الشعبي المشروع”.

كما حذر من أن استمرار البعثة في ما وصفه بـ”الانخراط غير المهني في الشأن الداخلي” يمثل مساسًا بسيادة الدولة الليبية، مطالبًا إياها بالالتزام بولايتها المحددة والامتناع عن اتخاذ مواقف سياسية تميل لطرف دون آخر.
ورغم هذه الاتهامات، أكدت بعثة الأمم المتحدة في بيانها أنها ستواصل دعمها لعملية سياسية بقيادة ليبية خالصة، تهدف إلى تحقيق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والديمقراطية، مشددة على أن مقارها وموظفيها يتمتعون بالحماية القانونية بموجب الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية عام 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.

كما دعت جميع الأطراف الليبية إلى احترام هذه الاتفاقيات، والتزام السلمية في التعبير عن آرائهم، وحل النزاعات من خلال الحوار البناء بعيدًا عن العنف والتحريض.

وتعكس هذه التطورات تصاعد الشكوك لدى قطاعات واسعة من الليبيين حول فعالية دور البعثة الأممية، وسط شعور بالإحباط من فشل الجهود الدولية المتكررة في إنهاء حالة الانقسام السياسي الحاد، وإنجاز الاستحقاقات الانتخابية المؤجلة منذ سنوات.

ويعتقد مراقبون أن التوتر الأخير بين البعثة والحكومة المكلفة يسلط الضوء على أزمة ثقة متزايدة، ليس فقط بين الفرقاء الليبيين، بل بين قطاعات من المجتمع المحلي والجهات الدولية الراعية للعملية السياسية، خاصة في ظل اتهامات متكررة للأمم المتحدة بالتغاضي عن تجاوزات حكومة الدبيبة، التي تواصل البقاء في السلطة رغم انتهاء ولايتها القانونية منذ فترة طويلة.

وتتزايد الدعوات في الأوساط السياسية والإعلامية إلى إعادة النظر في آليات عمل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وضمان حيادها الكامل، وتجنب أي تدخل يُنظر إليه كاصطفاف مع طرف سياسي ضد آخر، خاصة في ظل تعقيد المشهد الليبي وتعدد مراكز النفوذ.

وفي ذات الوقت، تؤكد الحكومة المكلفة انفتاحها على أي تعاون دولي بناء، شريطة أن يتم في إطار احترام السيادة الوطنية ومراعاة المصلحة العليا للشعب الليبي، الذي يعاني منذ أكثر من عقد من تبعات الصراع والانقسام وانسداد الأفق السياسي.

توماس باراك

خلال زيارة باراك إلى لبنان.. مصادر تكشف تفاصيل ومطالب

على صعيد ترسيم الحدود اللبنانية الاسرائيلية أفادت مصادر لبنانية أن الموفد الأميركي توماس باراك أكد خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت أن ترسيم الحدود مع إسرائيل يمثل أولوية في الجهود الأميركية الرامية إلى تحقيق استقرار مستدام.

ووفق المصادر، شدد باراك على ضرورة سحب السلاح بسرعة وحصره بيد الدولة اللبنانية.

وفي ما يخص الحدود الشرقية، نقل باراك موقفًا أميركيًا داعمًا لـ”تعزيز التواصل مع سوريا” والعمل على ضبط الحدود اللبنانية-السورية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق رسمي بين بيروت ودمشق لترسيم الحدود.

وتأتي زيارة توماس باراك في ظل توتر أمني متصاعد على الحدود الجنوبية، وسط تبادل للغارات والتحذيرات بين إسرائيل و”حزب الله”، ووسط تحركات دبلوماسية دولية لمنع انزلاق الوضع نحو مواجهة شاملة.

وفي تصعيد ميداني جديد، شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة على مواقع جنوب لبنان، استهدفت مناطق في النبطية وكفر تبنيت، وسط تحذيرات من تل أبيب بأن أي تحرّك لحزب الله لإعادة بناء مواقعه سيُقابل برد مباشر.

الرد الإسرائيلي جاء بعد تصريحات لافتة للأمين العام المساعد لحزب الله، نعيم قاسم، لوّح فيها باستعداد الحزب للقتال في حال قررت الدولة اللبنانية “إخراج القوات الإسرائيلية بالقوة من الأراضي المحتلة”، في إشارة إلى المناطق الحدودية المتنازع عليها.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى