أخبار عاجلةاخبار مصرحوادث

استمرارأزمة «وقف الأمير مصطفى عبد المنان» ملفات الملكية العقارية تعقيدًا فى مصر

استمرارأزمة «وقف الأمير مصطفى عبد المنان» ملفات الملكية العقارية تعقيدًا فى مصر

استمرارأزمة «وقف الأمير مصطفى عبد المنان» ملفات الملكية العقارية تعقيدًا فى مصر
استمرارأزمة «وقف الأمير مصطفى عبد المنان» ملفات الملكية العقارية تعقيدًا فى مصر

كتب : اللواء

تشهد أزمة وقف «الأمير مصطفى عبد المنان» تصعيدًا جديدًا فى محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، بعد قرار مصلحة الشهر العقارى والتوثيق وقف جميع الإجراءات والتعاملات والتصرفات المتعلقة بالأراضى محل النزاع، لحين الانتهاء من أعمال الحصر، مع النص على أنه فى حالة تحرير توكيل رسمى عام بالتصرف أو الإدارة يجب إضافة عبارة: «ولا يسرى هذا التوكيل فى أى إجراء يتعلق بالأراضى محل حجة وقف الأمير عبد المنان»، وهو القرار الذى جاء عقب اعتراض هيئة الأوقاف المصرية على مزاد أعلنت عنه محافظة دمياط لبيع 57 وحدة سكنية، بدعوى أن تلك الوحدات تقع ضمن الأراضى التابعة للوقف.

تتمسك الهيئة بأحقيتها فى ملكيته وتقدره بنحو 421 ألف فدان تمتد عبر مناطق واسعة تشمل رأس البر ودمياط الجديدة وميناء دمياط وجمصة وبلطيم وبرج البرلس ومناطق واسعة حول بحيرة البرلس.

وكشف محمد صلاح، مسؤول الملكية العقارية بمديرية الأوقاف بدمياط، أن هيئة المجتمعات العمرانية لم تُظهر طوال السنوات الماضية أى مستند رسمى يثبت ملكيتها للأراضى محل النزاع، مؤكدًا لـ«المصرى اليوم» أن الجهات التابعة للدولة على مستوى المحافظات الثلاث لم تقدم حتى الآن دليلًا واحدًا على ملكية تلك الأراضى، وأن حجة ملكية هذه الأراضى هى «مفصل القضية» ولا بد من إظهارها، مشددًا على أن هيئة الأوقاف قدمت مستندات وأختامًا رسمية تثبت ملكيتها، وأنه لا يجوز لأى خصم أن يصنع الدليل لنفسه دون تقديم ما يثبت ذلك، مضيفًا أن الموقف سيظل معقدًا إذا لم تظهر الحجة الأصلية لوقف الأمير عبد المنان، والتى -بحسب قوله- «لم يرها أحد من قبل»، خاصة أن تلك المساحات كانت تتبع الإصلاح الزراعى وشهدت على مدار عقود عمليات بيع وشراء من الدولة لصالح الأهالى.

من جهته قال رجاء محمد، كبير خبراء سابق فى الأوقاف، إن حجة ملكية الأراضى الأصلية «ليست موجودة عند الدولة ولم نرها حتى الآن»، مطالبًا بضرورة إظهار أصل الحجة، ومشيرًا إلى أن المحكمة الإدارية العليا سبق أن طالبت بأصلها لأن الصور الضوئية لا يُعتد بها قانونًا، معتبرًا أن هذا الأمر قد يمثل «طوق النجاة» للمتضررين، محذرًا من أن قرار وقف التصرف فى الأراضى ستكون له آثار سلبية مباشرة على المواطنين والاستثمار، نتيجة تجميد عمليات البيع والتسجيل والتعاملات القانونية.

فى المقابل، تصاعدت التحركات القضائية ضد القرار، بعدما تقدم أحمد يحيى محمود فايد، المحامى بالنقض والإدارية العليا، بطعن مستعجل أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ضد القرار الإدارى رقم 5845 لسنة 2026 الصادر عن مساعد وزير العدل لشؤون الشهر العقارى والتوثيق، مطالبًا بوقف تنفيذه وإلغائه، واختصم فى دعواه كلًا من وزير العدل ورئيس هيئة الأوقاف المصرية ووزير الأوقاف، مؤكدًا أن القرار صدر مشوبًا بمخالفات جسيمة للقانون والدستور، وأن النزاع بشأن الحجة المشار إليها سبق أن استقر قضائيًا -بحسب صحيفة الدعوي- على بطلانها وانعدامها، فضلًا عن صدور قرارات سابقة من هيئة الأوقاف برفع الحظر عن التصرف فى الأراضى المنسوبة إليها، مشيرًا إلى أن القرار جاء مجملًا ومبهمًا دون تحديد نطاق زمنى أو مكانى واضح، وأدى إلى تعطيل مصالح المواطنين وإرباك التعاملات القانونية على نطاق واسع.

فيما كشف مصدر بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أن ما يتردد بشأن امتداد النزاع القانونى إلى بعض المدن الجديدة، ومنها دمياط الجديدة والمنصورة الجديدة، مؤكدًا أن قرارات تخصيص أراضى المدن الجديدة تصدر بموجب قرارات جمهورية تحدد أماكنها وأبعادها وملكيتها للهيئة، وأن جميع التصرفات الخاصة بملاك الوحدات السكنية والفيلات وقطع الأراضى «مستقرة قانونيًا»، ولا يوجد أى نزاع قائم بشأنها حتى الآن، بما يجعل الهيئة ليست طرفًا فى النزاع الحالى، الذى يعيد إلى الواجهة واحدًا من أكثر ملفات الملكية العقارية تعقيدًا فى مصر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى