اعتماد نتيجة امتحانات شهادات البعوث الإسلامية للعام الدراسي 2025/2026
الإسلاميَّة: القرآن الكريم محفوظٌ بحفظ الله.. وشبهة اقتباسه من الكتب السابقة تسقط أمام العقل والنقل
اعتماد نتيجة امتحانات شهادات البعوث الإسلامية للعام الدراسي 2025/2026

كتب : اللواء
اعتمدالشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، نتيجة الدور الأول لامتحانات شهادات البعوث الإسلامية (الإعدادية والثانوية بقسميها العلمي والأدبي) للعام الدراسي 2025/2026م، بحضور أ.د. أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والشيخ حسين سبع عبدالرازق، رئيس كنترول شهادات البعوث.
وبلغ عدد الطلاب الذين أدوا امتحانات شهادات البعوث الإسلامية بمراحلها المختلفة 3656 طالبًا، منهم 1543 طالبًا بالشهادة الثانوية (القسم الأدبي)، و99 طالبًا بالشهادة الثانوية (القسم العلمي)، و2014 طالبًا بالشهادة الإعدادية، وبلغت نسبة النجاح 53.14% بالقسم الأدبي، و30.30% بالقسم العلمي، و41.86% بالشهادة الإعدادية.
حصل الطالب عبدالله أشرف محمود (بنجلاديش) على المركز الأول في القسم الأدبي، بمجموع 653 درجة بنسبة 84.81%، وجاءت الطالبة عزيزة بشير إبراهيم محمد (الصومال) في المركز الثاني بمجموع 641 درجة بنسبة 83.25%، بينما حل الطالب محمد سهيل (بنجلاديش) في المركز الثالث بمجموع 640 درجة بنسبة 83.12%.
وحققت الطالبة سارة خلاق (هولندا) المركز الأول في القسم الأدبي بمجموع 708 درجات بنسبة 91.94%، وتلتها الطالبة سلوى محمد عبدالرحمن (الصومال) في المركز الثاني بمجموع 695 درجة بنسبة 90.26%، وجاءت الطالبة يسرا سعيد محمد (إريتريا) في المركز الثالث بمجموع 675 درجة بنسبة 87.66%.
وحصلت الطالبة نستيحه عبدالله علي (الصومال) على المركز الأول في الشهادة الإعدادية بمجموع 391 درجة بنسبة 88.86%، وجاء الطالب إسماعيل أحمد محمد (نيجيريا) في المركز الثاني بمجموع 386 درجة بنسبة 87.73%، بينما احتل الطالب عثمان محمد أحمد (جيبوتي) المركز الثالث بمجموع 383 درجة بنسبة 87.05%.
ونقل الشيخ أيمن عبدالغني تهنئة فضيلة الإمام الأكبر إلى الطلاب الناجحين، ولا سيما الأوائل الذين مثَّلوا نموذجًا مشرفًا لطلاب البعوث الإسلامية من مختلف دول العالم، مؤكدًا أن تفوقهم ثمرةٌ للاجتهاد والمثابرة، ويعكس الرسالة العلمية والوسطية التي يضطلع بها الأزهر الشريف في رعاية أبنائه الوافدين، معربا عن تمنياته لهم بمزيد من النجاح والتفوق، وأن يواصلوا مسيرتهم العلمية ليكونوا سفراء للأزهر الشريف في أوطانهم، حاملين رسالة الإسلام السمحة وقيم الاعتدال والسلام.
وحرصًا على التيسير على الطلاب، وجَّه الشيخ أيمن عبدالغني بنشر النتيجة عبر بوابة الأزهر الإلكترونية؛ لتكون متاحة لجميع الطلاب، ويمكن الاطلاع عليها من خلال الرابط التالي:
https://service.azhar.eg/Services/result/%D9%86%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-2025-2026
افتتح مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أولى فعاليَّات ملتقيات (شُبُهات وردود) بمدينة البعوث الإسلاميَّة، التي تنظِّمها اللجنة العُليا لشئون الدعوة بالمجمع في إطار برنامج (منبر الوعي)، وذلك بتوجيهات كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وإشراف فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، وفضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة.
وتناول الملتقى الرد على واحدة من أكثر الشبهات تداولًا، وهي الزعم بأنَّ القرآن الكريم ليس وحيًا من عند الله تعالى، وأنه مأخوذ أو مُلفَّق من الكتب السابقة؛ إذْ قدَّم معالجةً علميَّة جمعت بين الدليل العقلي والنقلي، وأكَّدت أن هذه المزاعم تتهاوى أمام الحقائق التاريخيَّة والنصوص القطعيَّة.
وأوضح فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ القرآن الكريم أعلن منذ نزوله أنه وحيٌ من الله تعالى، وتحدَّى الإنس والجن أن يأتوا بمثله أو بعشر سور أو حتى بسورة واحدة، مؤكِّدًا أنَّ هذا التحدي ما زال قائمًا إلى يوم الناس هذا، وهو دليل على مصدره الإلهي، وأنه ليس من كلام البشر.
واشار الدكتور الجندي إلى أنَّ دعوى اقتباس القرآن الكريم من الكتب السابقة تتعارض مع الحقائق التاريخيَّة؛ إذ إنَّ النبي ﷺ كان أُمِّيًّا لم يُعرف عنه تعلُّم القراءة أو الكتابة، ولم يجلس إلى علماء اليهود أو النصارى ليتلقَّى عنهم، كما أنَّ القرآن الكريم صحَّح كثيرًا من الأخبار التي وقع فيها التحريف، وخالف ما ورد في بعض الروايات السابقة في قضايا عقديَّة وتاريخيَّة؛ مما يؤكِّد أنه كتابٌ مُهيمنٌ على ما سبقه، وليس منقولًا عنه.
وتابع الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ القرآن الكريم نفسَه قرَّر هذه الحقيقة بقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾، مبينًا أنَّ هذه النصوص تؤكِّد استحالة أن يكون القرآن من صنع البشر أو منقولًا عن غيره.
من جانبه، أكَّد الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العُليا لشئون الدعوة بالمجمع، أنَّ الرد على الشبهات لا يكون بمجرد الإنكار، وإنما بالعلم والمنهج؛ من خلال فهم صحيح للنصوص، والإحاطة بالسياقات التاريخيَّة، وإدراك الفروق بين الوحي الإلهي وما طرأ على الكتب السابقة من تحريف وتبديل.
وبيَّن الدكتور يحيى أنَّ التشابه بين الرسالات السماويَّة في أصول العقيدة والأخلاق أمر طبيعي؛ لأنها جميعًا من مصدر واحد، غير أنَّ القرآن الكريم جاء مصدِّقًا لما بقي من الحق، ومهيمنًا على ما سبقه، ومصحِّحًا ما أدخله البشر من تبديل وتحريف، وهو ما ينقض دعوى الاقتباس أو التلفيق من أساسها.
وشهد الملتقى تفاعلًا من الحضور، الذين طرحوا عددًا من الأسئلة والاستفسارات حول الشبهات المثارة بشأن القرآن الكريم؛ إذْ جرى الرد عليها في إطار من الحوار العلمي الهادئ، تأكيدًا لرسالة الأزهر الشريف في ترسيخ اليقين، وبناء الوعي، وتحصين الشباب من الأفكار المغلوطة بالحُجَّة والبرهان.




