أخبار عاجلةعبري

إصرار نتنياهو على إعادة احتلال غزة يُفجر خلافا مع الجيش ورئيس الاركان خبيث

خياران أمام نتنياهو لاحتلال غزة.. تفاصيل الخطة كاملة .. الجيش الإسرائيلي يستهدف بنى تحتية لحزب الله جنوب لبنان

إصرار نتنياهو على إعادة احتلال غزة يُفجر خلافا مع الجيش ورئيس الاركان خبيث 

إصرار نتنياهو على إعادة احتلال غزة يُفجر خلافا مع الجيش 
إصرار نتنياهو على إعادة احتلال غزة يُفجر خلافا مع الجيش

كتب : وكالات الانباء 

رئيس هيئة أركان الجيش حذر نتنياهو من أن السيطرة على ما تبقى من غزة قد يجر القوات الإسرائيلية للبقاء طويلا في القطاع ويلحق الضرر بالرهائن.

فجّرت خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال غزة خلافا مع رئيس هيئة أركان الجيش إيال زامير الذي عارض الفكرة ووصفها بأنها ”فخ إستراتيجي”، مما يلقي بمزيد من الضغوط الداخلية والخارجية على نتنياهو.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن زامير حذر نتنياهو خلال اجتماع شابه التوتر استمر ثلاث ساعات الثلاثاء من أن السيطرة على ما تبقى من غزة قد يجر الجيش للبقاء طويلا في القطاع الذي انسحب منه قبل 20 عاما ويلحق الضرر بالرهائن المحتجزين هناك.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يسيطر بالفعل على 75 بالمئة من القطاع الفلسطيني بعد ما يقرب من عامين على اندلاع الحرب التي بدأت عندما هاجمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” تجمعات سكانية في جنوب إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وعارض الجيش مرارا فرض الحكم العسكري وضم الأراضي وإعادة بناء المستوطنات اليهودية هناك، وهي سياسات يؤيدها بعض أعضاء الحكومة.

وتشتد الضغوط الدولية على نتنياهو حتى يتوصل إلى وقف لإطلاق النار في القطاع الساحلي الذي تعرض للتدمير جراء القتال ونزح معظم سكانه البالغ عددهم نحو مليوني نسمة مرات عدة. وتقول منظمات الإغاثة إن السكان على شفا المجاعة.

ووصفت الأمم المتحدة التقارير التي تتحدث عن احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها “مقلقة للغاية” إن صحت.

وتجنب الجيش الإسرائيلي في بعض الأحيان المناطق التي تشير معلومات المخابرات إلى وجود رهائن فيها. وقال أسرى أطلق سراحهم إن خاطفيهم هددوا بقتلهم إذا اقتربت القوات الإسرائيلية.

وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، أن نتنياهو الذي يؤيد توسيع العمليات العسكرية ذكَّر زامير بأن الجيش أخفق حتى الآن في تحرير الرهائن.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس على منصة “إكس” اليوم الأربعاء إن “من حق رئيس الأركان، بل من واجبه، التعبير عن رأيه”، لكنه أكد أن “الجيش سينفذ قرارات الحكومة حتى تحقيق كل أهداف الحرب”.

ومن المقرر أن يناقش نتنياهو الخطط العسكرية بشأن غزة مع وزراء آخرين غدا الخميس. ويقود رئيس الوزراء الإسرائيلي حكومة ائتلافية هي الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وكان بعض شركائه الرئيسيين قد هددوا بالاستقالة إذا أنهت الحكومة الحرب.

وقال نتنياهو في مايو/أيار إن إسرائيل ستسيطر على غزة بالكامل. وقال زعيم المعارضة يائير لابيد للصحفيين بعد اجتماع استمر 40 دقيقة مع رئيس الوزراء اليوم الأربعاء إنه أبلغ نتنياهو بعدم رغبة الرأي العام في استمرار الحرب وبأن السيطرة العسكرية الكاملة على القطاع ستكون فكرة سيئة جدا.

وفي إسرائيل، تُظهر استطلاعات الرأي تأييدا لاتفاق دبلوماسي من شأنه إنهاء الحرب وتأمين إطلاق سراح الرهائن.

ولا يزال هناك 50 رهينة في غزة ويُعتقد أن 20 منهم على الأقل على قيد الحياة، وأثارت مقاطع مصورة نشرتها حماس والجهاد الإسلامي، وهي جماعة مسلحة أخرى في غزة، الأسبوع الماضي لرهينتين في حالة هزال شديد تنديدات دولية.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن ما يقرب من 200 فلسطيني توفوا بسبب الجوع منذ بدء الحرب، نصفهم تقريبا من الأطفال.

وذكرت سلطات الصحة أن أكثر من 20 شخصا لقوا حتفهم اليوم الأربعاء عندما انقلبت شاحنة يعتقد أنها كانت تحمل أغذية في أثناء تدافع حشد للحصول على طعام.

وهناك ضغوط دولية مكثفة لوقف إطلاق النار لتخفيف حدة الجوع والظروف المروعة في غزة ولإطلاق سراح الرهائن. وانهارت أحدث محادثات لوقف القتال في قطر الشهر الماضي. وتصر حماس على أن أي اتفاق يجب أن يؤدي إلى نهاية دائمة للحرب، بينما تتهم إسرائيل الحركة بعدم الجدية في التخلي عن السلطة بعد ذلك، وتؤكد أنه يجب هزيمتها.

ومن المرجح أن يكون لتوسيع الهجوم العسكري في المناطق المكتظة عواقب كارثية، حيث يعيش الكثير من سكان غزة البالغ عددهم مليوني فلسطيني في مخيمات بجنوب القطاع، بعد أن شردهم القصف المستمر منذ 22 شهرا.

ويقول تامر البرعي، وهو نازح فلسطيني يعيش على أطراف دير البلح في وسط غزة “وين بدنا نروح؟”، مضيفا “الناس يعني تنط في البحر ولا شو تعمل إذا الدبابات دخلت؟ ولا تستنى الموت تحت أنقاض بيوتها؟”.

وأدت الحرب في غزة أيضا إلى فرض ضغوط على الجيش الإسرائيلي الذي يضم قوات نظامية محدودة العدد واضطر مرارا إلى استدعاء جنود الاحتياط، ولم يتضح ما إذا كانت هناك حاجة إلى المزيد منهم لتوسيع العمليات والسيطرة على المزيد من الأراضي.

كما حذر مئات القادة الأمنيين والدبلوماسيين الإسرائيليين السابقين في وقت لاحق من اليوم الأربعاء نتنياهو من احتلال قطاع غزة، معتبرين الخطة بمثابة حكم بالإعدام على الأسرى، وخطوة تجرّ تل أبيب إلى كارثة سياسية واجتماعية واقتصادية.

وقالت حركة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، التي تضم أكثر من 550 مسؤولا سابقا في الأجهزة الأمنية وكذا دبلوماسيين سابقين، على منصة “إكس” إن “هناك بدائل إقليمية ودولية لاحتلال غزة لكن الحكومة ترفض مناقشتها”.

ودعت إلى “تغيير الاتجاه وإعادة المختطفين ووقف الحرب وإيجاد بديل سلطوي لحماس بروح المبادرة المصرية والاندماج في تحالف إقليمي والاستعداد للتحدي الأساسي ممثلا في حرب ثانية مع إيران”.

رئيس الأركان الإسرائيلي: احتلال غزة سيكلف الكثير من الجنود

وهناك تقارير إعلامية كانت تحدثت عن خلافات بين المستوى السياسي والجيش بشأن احتلال إسرائيل كامل القطاع الفلسطيني

جدد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، تحذيره من أن “احتلال غزة سيكلف الكثير من الجنود”.

في حين أفادت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يملك الأغلبية المطلوبة في المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) لتمرير قرار “احتلال غزة”.

انقسام في الآراء

يأتي ذلك فيما من المتوقع أن يلتئم المجلس الوزاري الأمني، الخميس، ليتخذ قراراً نهائياً بشأن توسيع العملية العسكرية في غزة.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن خلافات بشأن احتلال إسرائيل كامل القطاع المحاصر والمدمر جراء حرب مستمرة منذ 22 شهراً، لافتة إلى انقسام في الآراء بين المستوى السياسي والجيش بعد أن أكد نتنياهو أنه ينبغي إكمال مهمة القضاء على حماس وإعادة الرهائن المحتجزين في القطاع.

كما نقل الإعلام الإسرائيلي عن مسؤولين أن نتنياهو عازم على المضي قدماً في التصعيد وتوسيع العملية العسكرية لتشمل مناطق مكتظة يُعتقد بوجود الرهائن فيها مثل مدينة غزة ومخيمات اللاجئين.

“يسير بقدميه نحو فخ”

فيما أفادت تقارير إعلامية أن زامير يعارض قرارا كهذا. وخلال اجتماع عقد الثلاثاء واستمر 3 ساعات مع نتنياهو، حذر رئيس الأركان من أن احتلال كامل القطاع كمن “يسير بقدميه نحو فخ”، وفق هيئة البث العامة الإسرائيلية.

كذلك أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن زامير قدم بدائل، مثل تطويق مناطق محددة يُعتقد أن حماس تتحصن فيها.

من جهتها، أوضحت مصادر إسرائيلية مطلعة أن زامير متمسك برفض إجراء مناورة برية إضافية أو خطة توسع جديدة في غزة، على ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

نتنياهو يناقش خطة لاحتلال غزة.. والكابينيت يحسم القرار الخميس

كما لفتت المصادر إلى أن مدة تنفيذ عملية قتالية عنيفة في غزة قد تستمر أشهراً وتتطلب تشغيل ما لا يقل عن 6 فرق كاملة في معاقل حماس بمناطق لم يعمل فيها الجيش منذ عام.

إلى ذلك، شدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأربعاء، على “حق وواجب رئيس الأركان أن يعبر عن موقفه في المنابر المختلفة، لكن بعد أن يتخذ المستوى السياسي القرارات فإن الجيش سينفذها بحزم ومهنية، كما فعل على جميع الجبهات، حتى تحقيق أهداف الحرب”، حسب فرانس برس.

غير أن زعيم المعارضة يائير لبيد قال إنه التقى نتنياهو وأكد له أن “احتلال غزة فكرة سيئة” سواء من “الناحية العملية والأخلاقية والاقتصادية”.

على شفا المجاعة

جاء ذلك فيما وصلت المفاوضات بين إسرائيل وحماس حول تبادل الأسرى ووقف النار إلى حائط مسدود، وسط تمسك الجانبين بشروطهما.

كما أتى فيما يعاني القطاع الذي يقطنه نحو مليونين ونصف من أوضاع إنسانية مزرية، إذ باتت غزة، وفقاً للأمم المتحدة، على شفا المجاعة، حيث تسيطر إسرائيل على جميع الحواجز الحدودية المؤدية إلى هذا القطاع الساحلي الواقع على البحر المتوسط، وكانت قد منعت تماماً أو جزئياً دخول المساعدات على مدى عدة أشهر.

وفي حين بدأت عدة دول عربية وأجنبية قبل أيام في عمليات إسقاط جوي للمساعدات، فإن منظمات دولية تعتبر إسقاط المساعدات جواً غير فعال ومكلفاً، نظراً لضآلة الكمية التي يمكن إيصالها مقارنة بشاحنات النقل البري.

يائير لابيد (الصورة من حسابه على تويتر)

لابيد يحذر: احتلال غزة سيكلف إسرائيل ثمناً باهظاً

من جانبه زعيم المعارضة الإسرائيلية: لا يجب توسيع الحرب في غزة إلا بدعم غالبية الشعب

قال زعيم المعارضة يائير لابيد إنه أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن احتلال قطاع غزة يُعد خطوة خاطئة للغاية. وأكد أنه لا يشارك عادة ما يدور داخل الاجتماعات المغلقة مع رئيس الوزراء، لكن في هذه الحالة شعر بضرورة توضيح موقفه.

وأوضح لابيد أن إسرائيل لا ينبغي أن تدخل في حرب دون وجود تأييد شعبي واسع، مشيراً إلى أن أغلبية الإسرائيليين غير معنيين بهذه الحرب، وأن ثمنها سيكون باهظاً، سواء من حيث الأرواح أو من حيث التكلفة الاقتصادية التي قد تصل إلى مليارات الشواكل.

واقترح لابيد بديلاً عن احتلال غزة، يتمثل في التنسيق مع مصر لإقامة إدارة بديلة تدير القطاع بدلاً من إسرائيل، مشدداً على أن التركيز يجب أن يكون على الهدف الأساسي، وهو القضاء على حماس، وهو ما يتطلب وقتاً وجهداً وليس مغامرات عسكرية غير محسوبة.

جاء ذلك بعدما لوح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتصعيد، وتنفيذ عملية جديدة واسعة في قطاع غزة المدمر، والسيطرة عليه بالكامل، وذلك بعد جمود المحادثات غير المباشرة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ووصولها إلى حائط مسدود، وفق ما نقلت القناة الـ 12 الإسرائيلية.

في حين ألمح رئيس الأركان زامير إلى أنه سينفذ أي قرار سياسي، لكنه لا يزال يعارض احتلال قطاع غزة ويدفع باتجاه خيار “التطويق المرحلي”.

طريق المفاوضات مسدود

يشار إلى أن مسؤولين بارزين من الدائرة المحيطة بنتنياهو كانوا أكدوا أن القوات الإسرائيلية تتجه لاحتلال القطاع الفلسطيني بالكامل.

وأضافوا: “الأمر حسم، نتجه نحو احتلال كامل لغزة.. ستكون هناك عمليات أيضاً في المناطق التي يُحتجز فيها الرهائن. وإذا رفض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هذا الأمر يمكنه الاستقالة”.

في المقابل، نفت مصادر أخرى أن يكون نتنياهو قد اتخذ قراره النهائي بشأن مواصلة العمليات في غزة، على عكس التسريبات، حسبما نقلت صحيفة “معاريف”.

جاءت هذه التسريبات في وقت وصلت فيه المفاوضات بين إسرائيل وحماس حول تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، وسط تمسك الجانبين بشروطهما.

دبابة إسرائيلية في غزة (أرشيفية- فرانس برس)

خياران أمام نتنياهو لاحتلال غزة.. تفاصيل الخطة كاملة

رهائن مفرج عنهم: حماس لديها تقنيات تكشف اقتراب الجيش الإسرائيلي من مواقع الأسرى 

بدوره لوح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتصعيد، وتنفيذ عملية جديدة واسعة في قطاع غزة المدمر، والسيطرة عليه بالكامل، وذلك بعد جمود المحادثات غير المباشرة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ووصولها إلى حائط مسدود، وفق ما نقلت القناة الـ 12 الإسرائيلية.

فماذا تشمل خطة نتنياهو لغزة؟

تتضمن الخطة الإسرائيلية الجديدة للقطاع المحاصر خيارين اثنين:

أولهما: إقامة إدارة عسكرية فورية، تُمكّن من تنفيذ مناورات في جميع أنحاء القطاع.

والثاني تطويق عدد من المخيمات الإنسانية وترك مناطق خالية من القتال لإدخال المساعدات الإنسانية.

بمعنى آخر، إذا لم يتم إقامة إدارة عسكرية، فمن المرجح أن يكون هناك تطويق، أي سيكون هناك احتلال وتطويق في آنٍ واحد، وفقاً لموقع i24NEWS.

وأوضح التقرير أيضاً أن نتنياهو هو صاحب الفكرة بشأن احتلال غزة وليس الجيش، مشيرا إلى 24 ساعة فقط كمهلة تسبق اتخاذ القرار.

كما كشفت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية، أنه وبعد المشاورات الأمنية التي ترأسها نتنياهو أمس بعد الظهر، أصدر ديوان رئيس الحكومة بيانا مقتضبا.

ووفق البيان، عرض رئيس الأركان إيال زامير على نتنياهو خيارات استكمال الحملة في قطاع غزة، وسط إشارات إلى استعداد الجيش لتنفيذ أي قرار يصدر عن الكابينيت.

في حين ألمح رئيس الأركان زامير إلى أنه سينفذ أي قرار سياسي، لكنه لا يزال يعارض احتلال قطاع غزة ويدفع باتجاه خيار “التطويق المرحلي”.

من جانب آخر، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن حركة حماس لديها تقنيات تكشف اقتراب الجيش الإسرائيلي من مواقع الرهائن.

ولفتت القناة إلى أن الأسرى المفرج عنهم أوضحوا لعناصر في المنظومة الأمنية أن لدى حماس تقنيات تُمكّنها من رصد تحركات قوات الجيش الإسرائيلي في المناطق التي يُحتجز فيها الأسرى.

كما نشرت “النشرة المركزية” الثلاثاء، هذا التحذير الذي تم نقله أيضا لعائلات الأسرى، التي تخشى من توسيع النشاط العسكري في قطاع غزة.

وأوضح الناجون أن لحماس وسائل تكنولوجية متنوعة، مثل كاميرات مزوّدة بحساسات، أو عبوات ناسفة معدّة للتفجير في حال اقتراب قوات الجيش من المواقع التي يُحتجز فيها الأسرى.

طريق المفاوضات مسدود

يشار إلى أن مسؤولين بارزين من الدائرة المحيطة بنتنياهو كانوا أكدوا أن القوات الإسرائيلية تتجه لاحتلال القطاع الفلسطيني بالكامل.

وأضافوا: “الأمر حسم، نتجه نحو احتلال كامل لغزة.. ستكون هناك عمليات أيضاً في المناطق التي يُحتجز فيها الرهائن. وإذا رفض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هذا الأمر يمكنه الاستقالة”.

في المقابل، نفت مصادر أخرى أن يكون نتنياهو قد اتخذ قراره النهائي بشأن مواصلة العمليات في غزة، على عكس التسريبات، حسبما نقلت صحيفة “معاريف”.

جاءت هذه التسريبات في وقت وصلت فيه المفاوضات بين إسرائيل وحماس حول تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، وسط تمسك الجانبين بشروطهما.

الجيش الإسرائيلي يستهدف بنى تحتية لحزب الله جنوب لبنان

سلسلة غارات إسرائيلية طالت أطراف دير سريان الشمالية لناحية مجرى نهر الليطاني

على صعيد اخر أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، اليوم الأربعاء، استهداف بنى تحتية لحزب الله في جنوب لبنان.

وأوضح أدرعي عبر منصة إكس أن الأهداف شملت مستودعات أسلحة ومنصة صاروخية وبنى تحتية استخدمها الحزب لتخزين آليات هندسية مخصصة لإعادة إعمار “بنى تحتية إرهابية” في المنطقة.

كما بين المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن حزب الله اللبناني يواصل محاولاته لترميم بنى تحتية في أنحاء لبنان.

واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية، أطراف دير سريان الشمالية لناحية مجرى نهر الليطاني جنوبي لبنان.

وأفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” بسقوط إصابات جراء غارات إسرائيلية استهدفت مرآباً للآليات والجرافات بجوار منازل مأهولة في دير سريان.

ونفذ الطيران الحربي الاسرائيلي مساء اليوم سلسلة غارات جوية مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدات يحمر الشقيف و عدشيت القصير ودير سريان جنوبي لبنان.

اتفاق وقف النار

ومنذ نوفمبر 2024، يسري في لبنان اتفاق لوقف إطلاق النار بعد نزاع امتد أكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله، تحول إلى مواجهة مفتوحة اعتباراً من سبتمبر.

لكن رغم ذلك، تشن إسرائيل باستمرار غارات في مناطق لبنانية عدة خصوصاً في الجنوب، تقول غالباً إنها تستهدف عناصر في الحزب أو مواقع له.

وتكرر أنها ستواصل العمل “لإزالة أي تهديد” ضدها، ولن تسمح للحزب بإعادة تأهيل بنيته العسكرية. كذلك توعدت بمواصلة شن ضربات ما لم تنزع السلطات اللبنانية سلاح حزب الله، حسب فرانس برس.

ونص وقف النار بوساطة أميركية على انسحاب حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة حوالي 30 كيلومتراً من الحدود) وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز انتشار الجيش وقوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل).

ونص على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق تقدمت إليها خلال الحرب، إلا أن إسرائيل أبقت على وجودها في 5 مرتفعات استراتيجية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.

جنود إسرائيليون يعودون بمركبة مدرعة من شمال قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل 29 يوليو 2025 (أ.ب)

بينهم 96 طفلاً..ارتفاع الوفيات بسبب سوء التغذية في غزة إلى 193

وحول عدد الشهداء : بلغ عدد الوفيات بسبب سوء التغذية في قطاع غزة إلى 193، بينهم 96 طفلاً، بعد 5 وفيات جديدة في الساعات الـ24 الماضية، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع، حسب وزارة الصحة في غزة اليوم الأربعاء.

ويعاني القطاع من أزمة إنسانية غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب، بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وسط قيود مشددة تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، حيث أغلقت المعابر إليه بشكل كامل تقريبا منذ 2 مارس (آذار) الماضي.
وتحذر منظمات دولية من تفاقم الوضع الصحي والغذائي في القطاع، وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أونروا، إن معدلات سوء التغذية بين الأطفال دون الـ5، تضاعفت بين مارس (آذار) ويونيو (حزيران) هذا العام، بسبب الحصار، ونقص المواد الأساسية.

ومن جهتها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من 20% من الأطفال دون سن الـ5، في غزة يعانون من سوء تغذية حاد، ووصفت الأوضاع ببالغة الخطورة، مشيرة إلى أن التأخر في إدخال المساعدات ساهم في تسجيل عدد كبير من الوفيات في الأشهر الماضية.

ارتفاع حصيلة شهداء المساعدات إلى 1655.. و”داخلية غزة”: الاحتلال يستغل الإسقاط الجوي لهندسة التجويع

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر الأربعاء، 22 فلسطينياً بينهم 8 من منتظري المساعدات بهجمات متفرقة على قطاع غزة، بينما لقي 25 آخرون مصرعهم جراء انقلاب شاحنة تحمل مساعدات غذائية فوق عشرات المجوّعين.

استهدفت الهجمات الإسرائيلية منازل وخيمة تؤوي نازحين وتجمعات منتظري المساعدات إثر استمرار الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب منذ نحو 22 شهراً، وفق مصادر طبية وشهود عيان.

وفي أحدث الهجمات، استشهد 3 فلسطينيين وأصيب 30 آخرون برصاص جيش الاحتلال قرب منطقة السودانية شمالي غزة، في أثناء انتظارهم شاحنات مساعدات غذائية، وسبق ذلك استشهاد 19 فلسطينياً في هجمات متفرقة، أبرزهم إطلاق النار على 5 من طالبي المساعدات قرب نقطة توزيع غرب مدينة رفح، جنوبي القطاع.

كارثة شاحنة المساعدات

وإلى جانب الهجمات العسكرية، لقي 25 فلسطينياً مصرعهم في حادثة انقلاب شاحنة مساعدات غذائية فجر الأربعاء وسط القطاع، إذ انقلبت الشاحنة فوق عشرات المدنيين في أثناء محاولتهم الحصول على الطعام.

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في بيان أن “الشاحنة أُجبرت على الدخول من طرق غير آمنة سبق أن تعرضت للقصف ولم تؤهل للمرور، ما أدى إلى انقلابها فوق الجوعى”، وأكد أن السياسة الإسرائيلية بهندسة الفوضى والتجويع “تسببت خلال الأشهر الماضية في استشهاد وإصابة مئات المدنيين”.

وأشار إلى أن جيش الاحتلال يجبر سائقي شاحنات المساعدات المحدودة الواصلة للقطاع على سلك مسارات مكتظة بالمدنيين الجائعين، ما يؤدي إلى مهاجمة تلك الشاحنات وانتزاع محتوياتها، في مشهد “يصنعه الاحتلال عن سبق إصرار وترصد”.

شهداء المساعدات

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 61 ألفاً و158 شهيداً، و151 ألفاً و442 إصابة، جاء ذلك في التقرير الإحصائي اليومي للوزارة، بشأن أعداد الشهداء والجرحى الفلسطينيين جراء الإبادة المتواصلة.

وقالت الوزارة: “وصل إلى مستشفيات غزة 138 شهيداً (منهم 3 انتشال) و771 إصابة، خلال الـ24 ساعة الماضية”، وأضافت: “ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 61 ألفاً و158 شهيداً، و151 ألفاً و442 إصابة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023”.

وأوضحت أن حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ استئناف إسرائيل إبادتها في 18 مارس/آذار الماضي بلغت “9 آلاف و654 شهيداً، و39 ألفاً و401 إصابة”.

وبشأن المجوعين الفلسطينيين، ذكرت الوزارة أن حصيلة الضحايا من منتظري المساعدات بلغت “ألفاً و655 شهيداً، وأكثر من 11 ألفاً و800 إصابة” منذ 27 مايو/أيار الماضي، وأشارت إلى أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة الماضية نحو “87 شهيداً و570 إصابة”، من منتظري المساعدات.

وبوتيرة يومية، يطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على الفلسطينيين المصطفين قرب مراكز التوزيع للحصول على المساعدات، ما تركهم بين الموت جوعاً أو رمياً بالرصاص، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

“هندسة التجويع”

في السياق، قالت “وزارة الداخلية” بغزة، اليوم الأربعاء، إن عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات على القطاع تسببت في سقوط شهداء وجرحى من المدنيين، وتدمير خيام وممتلكات نازحين.

واتهمت “داخلية غزة”، إسرائيل باستغلال عمليات إسقاط المساعدات، أداة لتعزيز الفوضى، ضمن سياسة “هندسة التجويع” في إطار الإبادة التي ترتكبها تل أبيب بالقطاع.

وقالت الوزارة، في بيان، إن “الاحتلال الإسرائيلي يستغل عمليات الإسقاط الجوي لصناديق المساعدات ضمن سياسة هندسة التجويع، وتعزيز حالة الفوضى والبلطجة، وانتشار مجموعات اللصوص وقطاع الطرق”.

وأضاف البيان أن “الإسقاط الجوي يتسبب في إصابات وسقوط ضحايا من المواطنين خلال التدافع، بينما تسقط كميات من المساعدات بشكل مباشر على المنازل وخيام النازحين، ما أدى لمقتل عدد من (الفلسطينيين) بينهم نساء وأطفال، كان آخرهم اليوم (الأربعاء) في شمال قطاع غزة” دون مزيد من التفاصيل.

وتابع أن “المساعدات المسقطة جواً لا تفي بالحد الأدنى من احتياجات المواطنين في ظل اشتداد المجاعة، ولا تمثل سوى قطرة في بحر الحاجة الإنسانية لأبناء شعبنا، كما تكاد لا تُذكر مقارنة بما تحمله شاحنات المساعدات التي يمكن إدخالها عبر المعابر البرية”.

وقالت الوزارة: “الآثار السلبية لإسقاط المساعدات بالمظلات، من فوضى وخسائر بشرية ومادية، تفوق بكثير أي منفعة قد تحققها للفئات للمجوعين”، ولفتت إلى أن “السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة الإنسانية وحالة التجويع الممنهجة هو فتح المعابر البرية والسماح بتدفق كميات وفيرة من المساعدات والمواد الغذائية بشكل يومي ولفترات طويلة”.

كما ناشدت الدول المشاركة في عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات بـ”إعادة النظر في هذا الإجراء القاتل، واتخاذ قرار عاجل بوقفه، حفاظاً على سلامة المدنيين بغزة”.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وإضافة إلى الشهداء والجرحى ومعظمهم أطفال ونساء، خلفت الإبادة ما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

ارتفاع حصيلة شهداء المساعدات إلى 1655.. و"داخلية غزة": الاحتلال يستغل الإسقاط الجوي لهندسة التجويع

وأكدت هيئة البث العبرية أن الوسطاء يمارسون ضغوطاً كبيرة بهدف وقف خطة إسرائيل لاحتلال قطاع غزة، ومحاولتهم إعادة كلّ من حركة “حماس” وتل أبيب إلى طاولة المفاوضات.

ونقلت هيئة البث، عن مصدر إسرائيلي (لم تسمّه) قوله إن “فرصة العودة إلى المفاوضات قبل إقرار خطة احتلال غزة معدومة”. وشددت الهيئة، على موقعها الإلكتروني، على أن الوسطاء يمارسون ضغوطاً على “حماس” من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات، بالتوازي مع محاولة وقف خطة تل أبيب بشأن احتلال غزة.

والثلاثاء، اتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قراراً بالمضي في احتلال غزة، خلال اجتماع مغلق مع وزراء ومسؤولين أمنيين، حسب ما نقلته هيئة البث، عن مصدر مطلع لم تسمه.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” الخميس، لمناقشة خطة احتلال غزة والتي يعارضها رئيس الأركان إيال زامير، واصفاً إياها بـ”الفخ الاستراتيجي”.

سموتريتش: لا يهمني الغزيون

أقر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بسعيه لتخصيص أموال “لدعم الاحتياجات الإنسانية” بقطاع غزة من أجل استمرار الحرب.

وقال الوزير الإسرائيلي في كلمة له مساء الأربعاء، بثها بحسابه على منصة “إكس”، تعليقاً على تقرير نشرته هيئة البث العبرية الرسمية، كشف أن سموتريتش يعمل على دفع تحويل مليارات الشواكل من ميزانية إسرائيل لصالح المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة: “الغزيون لا يهمونني. ما يهمني هو النصر والتدمير الكامل لحماس”.

وأضاف سموتريتش: “العالم كله يضغط علينا، أوروبا تضغط علينا للتوقف، وحماس تريدنا أن نتوقف، وكذلك اليسار في إسرائيل”.

وتابع: “من يتابعني يعرف أنني أصرخ منذ بداية الحرب: لا يمكن هزيمة حماس إلا بقطع المساعدات عنها، وفصلها عن السكان، وخنقها اقتصادياً” وفق تعبيره. وأردف: “لو جرى قبول اقتراحاتي، لانتهت الحرب منذ زمن، ولوفّرنا عشرات المليارات من الشواكل”.

وكشف سموتريتش عن أن الحرب بغزة كلفت إسرائيل حتى الآن 300 مليار شيكل (87 مليار دولار). وأضاف: “أسعى الآن لإنشاء صندوق أمني كبير نحتاج إليه من أجل (تمويل المتضررين من) الحرب مع إيران”.

وتابع: “أريد أن أضمّنه ميزانية في حال اضطررنا لتمويل المساعدات للسكان في غزة بأنفسنا، بدلاً من الاستمرار في ضخ الشاحنات إلى حماس. التمويل حالياً دولي، لكن إذا اقتضى الأمر سنفعل ذلك”.

وأردف سموتريتش: “الجهد العسكري مهم جداً، المناورة والاحتلال. وآمل أن نتخذ في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) غداً قراراً واضحاً بالهجوم على كل قطاع غزة، واحتلاله بالكامل، وهزيمة حماس عسكرياً”.

وأضاف: “لكن بدون خنق مدني واقتصادي، لا توجد فرصة للانتصار في العالم. هذه هي الطريقة لاستعادة المختطفين. هذه هي طريق النصر”.

ومن المقرر أن يجتمع “الكابينت” غداً الخميس، لمناقشة خطة احتلال غزة والتي يعارضها رئيس الأركان إيال زامير، واصفاً إياها بـ”الفخ الاستراتيجي”.

وفي وقت سابق الأربعاء، كشفت هيئة البث أن وزارة المالية الإسرائيلية ناقشت خلال الأيام الأخيرة إمكانية تجاوز ميزانية الدولة لعام 2025 لزيادة ميزانية الدفاع. وتابعت: “خلال هذه المناقشات، طالب سموتريتش بأن تشمل الزيادة في الميزانية 3 مليارات شيكل (نحو 875 مليون دولار) للاحتياجات الإنسانية في غزة”.

وتابعت هيئة البث وقتها: “لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا المال مخصصاً لإنشاء ما أطلق عليه الوزير ’مدينة إنسانية’، أو أنه موجّه لآلية المساعدات الإنسانية، وهو أمر يعتمد على قرارات الكابينت بشأن استمرار العمليات في غزة”.

ورداً على تقرير الهيئة، اعتبر أفيغدور ليبرمان زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، أن “سموتريتش ينوي تحويل 3 مليارات شيكل لحماس، في حين أن شاحنات المساعدات في غزة تسير إلى جانب مقاتلينا، مما يعرضهم للخطر”. وأضاف على إكس: “يجب أن يتوقف هذا الجنون، تمويل الإرهاب خيانة لمواطني إسرائيل وجنودنا”.

بدوره، تساءل بيني غانتس زعيم حزب “أزرق- أبيض” على منصة إكس: “هل هذا هو حلكم؟ أن تأخذوا من جيب المواطنين في إسرائيل مليارات الشواكل، من التعليم، من السكن، من الطب لأطفالنا، لكي توزعوا مساعدات لسكان غزة؟”.

وفي ظل التجويع الإسرائيلي الممنهج ضد الفلسطينيين، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن 853 شاحنة مساعدات فقط دخلت القطاع خلال 10 أيام، من أصل نحو 6 آلاف شاحنة كان يجب أن تدخل لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات.

ومؤخراً، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن “ثلث سكان غزة لم يأكلوا منذ عدة أيام”، واصفاً الوضع الإنساني في القطاع بـ”غير المسبوق في مستويات الجوع واليأس”.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة تشمل قتلاً وتجويعاً وتدميراً وتهجيراً، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي 61 ألفاً و158 شهيداً فلسطينياً و151 ألفاً و442 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

ترامب عن عزم إسرائيل احتلال غزة.. “الأمر متروك لهم”

من جهته الرئيس الأميركي أوضح أن تركيز إدارته ينصبّ على زيادة وصول الغذاء إلى القطاع الفلسطيني

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب  الإفصاح عمّا إذا كان يؤيد أو يعارض عزم إسرائيل على احتلال كامل قطاع غزة، وقال “الأمر متروك لهم”.

وصرح ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “لا يمكنني قول الكثير، لكن الأمر متروك لإسرائيل”.

كما أوضح ترامب أن تركيز إدارته ينصبّ على زيادة وصول الغذاء إلى القطاع الفلسطيني، مضيفاً: “من الواضح أن سكان غزة لا يحصلون على الغذاء بشكل كافٍ”. وأكد: “نعمل على إطعام السكان في غزة”.

وتابع “دول عربية ستساعدنا في إطعام السكان في غزة”.

ولوح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتصعيد، وتنفيذ عملية جديدة واسعة في القطاع المدمر. إذ كشف مسؤول في مكتب نتنياهو، أمس الاثنين، أن الأخير يميل إلى توسيع الهجوم على غزة، والسيطرة على القطاع بأكمله بعد جمود المحادثات غير المباشرة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ووصولها إلى حائط مسدود، وفق ما نقلت القناة الـ 12 الإسرائيلية.

كما أكد مسؤولون بارزون من الدائرة المحيطة بنتنياهو أن القوات الإسرائيلية تتجه لاحتلال القطاع الفلسطيني بالكامل. وأضافوا: “الأمر حسم، نتجه نحو احتلال كامل لغزة.. ستكون هناك عمليات أيضاً في المناطق التي يُحتجز فيها الرهائن. وإذا رفض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هذا الأمر يمكنه الاستقالة”.

في المقابل، نفت مصادر أخرى أن يكون نتنياهو قد اتخذ قراره النهائي بشأن مواصلة العمليات في غزة، على عكس التسريبات، حسبما نقلت صحيفة “معاريف”.

جاءت هذه التسريبات في وقت وصلت فيه المفاوضات بين إسرائيل وحماس حول تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، وسط تمسك الجانبين بشروطهما.

مساعي نتنياهو لإخضاع القضاء تثير احتجاجات

إقالة مستشارة الحكومة الإسرائيلية تفجر صراعا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية

وزراء في حكومة نتيناهو يتهمون غالي بهاراف ميارا بممارسة سلطتها انطلاقا من آراء يسارية، تضر بعمل الائتلاف الحكومي.

فى سياق اخر صادقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع اليوم الاثنين على إقالة مستشارتها القضائية غالي بهاراف ميارا، بينما جمدت المحكمة العليا قرار الحكومة إلى حين البث في الالتماسات المقدمة ضده، في فصل جديد من فصول النزاع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ما ينذر بأزمة دستورية تهدد استقرار النظام القانوني.

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية “صوت جميع وزراء الحكومة الإسرائيلية على اقتراح نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ياريف ليفين، بإنهاء ولاية المحامية ميارا كمستشارة قضائية للحكومة على الفور”.

ورفضت المستشارة حضور جلسة التصويت، كما لم يحضرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبحسب المصدر نفسه فإن أعلى هيئة قضائية أصدرت “أمرا مؤقتا يُجمّد إقالة الحكومة للمستشارة القضائية”، موضحة أنه “لا يحق لها المساس بصلاحيات بهاراف ميارا”.

وقضت المحكمة بأنه “حتى يتم البت في الالتماسات، لن يطرأ أي تغيير على صلاحيات المستشارة القضائية، ولا يجوز الإعلان عن بديل لها أو تعيين قائم بأعمالها”، دون تحديد موعد.

وفي السياق، قدم حزب “هناك مستقبل” بزعامة رئيس المعارضة يائير لابيد، وحركة “جودة الحكم” التماسا إلى المحكمة العليا ضد قرار الحكومة بإقالة المستشارة القضائية.

وأشار إلى أن القرار تم اتخاذه “بإجراء غير قانوني، مع تجاوز جميع آليات الرقابة، ويهدف إلى المسّ باستقلالية المشورة القانونية وإخضاعها للإرادة السياسية”.

وأكدت النائبة كارين الهرار، عضوة لجنة الدستور بالكنيست (البرلمان) والموقعة على الالتماس أن “الحكومة لا تريد مشورة قانونية، بل امتثال لها. وتختار التنازل عن حكم القانون، ونحن نختار أن نحارب من أجله ومن أجل الديمقراطية”.

وقالت “حركة جودة الحكم” عقب مصادقة الحكومة على الإقالة “قدّمنا التماسا إلى المحكمة العليا ومعنا أكثر من 15 ألف ملتمِس، ستقابلنا الحكومة في المحكمة”، وفق هيئة البث.

وقبيل التصويت نظمت المعارضة مظاهرات وقطعت الطرقات خارج مكتب نتنياهو بالقدس الغربية حيث عقدت الحكومة جلستها.

وخلال التصويت، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير “اعتبارا من اليوم، يجب التوقف عن التعاون مع المستشارة القضائية. ليس فقط عدم دعوتها إلى الجلسات، بل التوقف تماما عن العمل معها. يجب على جميع وزارات الحكومة قطع الاتصال بها كليا”.

ويتهم وزراء بالحكومة الإسرائيلية اليمينية المستشارة القضائية للحكومة بممارسة سلطتها انطلاقا من آراء يسارية، تضر بعمل الائتلاف الحكومي.

وكثيرا ما أبدت ميارا آراء معارضة لتوجهات حكومة نتنياهو، وعارضت إقالة الحكومة لرئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” السابق رونين بار، ودعمت إجراءات قضائية ضد بن غفير.

وعقب قرار الحكومة، علق زعيم حزب “أزرق – أبيض” المعارض بيني غانتس قائلا “بدلا من أن تنشغل الحكومة بإعادة المختطفين وتعزيز المقاتلين، وتعزيز وحدة الشعب، تعيدنا إلى السادس من أكتوبر” قبل بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضاف على إكس “إجراء إقالة المستشارة القانونية المُخترع هو تجلٍ لانفصال حكومة فقدت الصلة بالمجتمع الإسرائيلي”.

وبعثت المستشارة القضائية للحكومة في وقت سابق رسالة إلى الوزراء قالت فيها إن “وزير العدل يبحث عن مستشار قضائي يطيع الحكومة ويُضفي شرعية على خروقات قانونية، مثل الامتناع عن تجنيد طلاب المدارس الدينية، أو التدخل السياسي في تحقيقات الشرطة وغيرها”.

ورد ليفين على ميارا خلال جلسة التصويت قائلا “على عكس كل ما ورد في رسالة المستشارة، اتبعت الحكومة مسارا طويلا جدا قبل أن نصل إلى نقاش اليوم”.

وأضاف “على مدار فترة طويلة جدا، جرت محاولات للعمل معها بالتعاون. لم نحاول إقالتها منذ اليوم الأول للحكومة”.

وتابع “وعلاوة على ذلك، فإن الإجراءات بشأن المستشارة القضائية استمرت عدة أشهر. بداية، من اقتراح سحب الثقة منها. لقد منحناها كل الفرص لعرض موقفها. لكنها لم ترد بشكل جوهري على الادعاءات في أي مرحلة”.

وفي يوليو/تموز الماضي، صادقت لجنة وزارية إسرائيلية بالإجماع على توصية الحكومة بإقالة ميارا التي طلبت بدورها من المحكمة العليا التدخل ومنع الحكومة من إقالتها.

وترأس اللجنة وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي، وضمت أيضا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي بن غفير ووزيرة العلوم والتكنولوجيا جيلا جمليئيل ووزير الشؤون الدينية ميخائيل مالكيلي.

وأواخر مارس/آذار الماضي، صوّتت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على قرار بحجب الثقة عن المستشارة القضائية والمضي في إجراءات عزلها، خلال جلسة لم تحضرها أيضا. وحينها، اعتبرت ميارا إجراءات الحكومة ضدها بأنها تأتي “بدافع الفساد والرغبة في التأثير على ملفات جنائية قائمة”.

الجيش يحذر من مناطق محددة داخل مدينة خان يونس

الجيش الإسرائيلي يدعو سكان حي النصر بخانيونس للإخلاء الفوري

بينما أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بيانا موجها إلى المدنيين المتواجدين في مناطق محددة داخل مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، دعاهم فيه إلى الإخلاء الفوري، محذرا من استمرار العمليات العسكرية في تلك المناطق.

وقال البيان، الذي نُشر عبر المنصات الرسمية للجيش، إن الإشعار يشمل جميع المتواجدين في المنطقة المحددة، بما في ذلك سكان الخيام المقيمين في حي النصر، بلوك 110، والجزء الشرقي من بلوك 89.

وأكد الجيش أن قواته “تواصل تنفيذ مناورة برية في المنطقة وتستخدم قوة نارية شديدة بهدف توسيع نطاق القتال”، مضيفًا أن “المنطقة لن تكون مشمولة ضمن وقف إطلاق النار المؤقت أو المحلي لأغراض إنسانية”، في إشارة إلى عدم شمولها بأي ترتيبات لتهدئة مؤقتة تسمح بمرور المساعدات أو تنقل المدنيين.

وشدد البيان على ضرورة الإخلاء الفوري باتجاه الغرب، مؤكدا في الوقت ذاته أن أمر الإخلاء لا يشمل مستشفى ناصر في خان يونس.

وتأتي هذه التعليمات في سياق التصعيد المستمر في جنوب قطاع غزة، حيث تشهد مناطق عدة عمليات عسكرية متواصلة، رغم الضغوط الدولية المتزايدة لفرض تهدئة إنسانية مستدامة.

تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة

الأمم المتحدة تدين احتجاز الرهائن وتنتقد سلوك إسرائيل في غزة

بدوره أدان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لأوروبا وآسيا الوسطى والأميركيتين، ميروسلاف ينتشا، استمرار احتجاز الرهائن لدى حركة حماس، مجددا دعوة المنظمة الدولية للإفراج غير المشروط عنهم.

وفي كلمته أمام مجلس الأمن، أشار ينتشا إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يواجه أكثر من مليوني شخص أوضاعا مأساوية في ظل الحصار الإسرائيلي والعمليات العسكرية المستمرة منذ أشهر.

وأعرب عدد من ممثلي الدول الأعضاء في المجلس عن تضامنهم مع الرهائن الإسرائيليين، إلا أن بعضهم وجّه انتقادات صريحة لسلوك إسرائيل خلال الحرب، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، بحسب تقارير أممية.

ودعا عدد من الدبلوماسيين إلى ضرورة إنهاء الحرب ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكدين أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة.

جنود إسرائيليون يعودون بمركبة مدرعة من شمال قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل 29 يوليو 2025 (أ.ب)

«الكابينت» يحسم خلاف نتنياهو والجيش في جلسة تعلق بها الأنظار

وحول الخطة المطروحة: احتلال جزئي لغزة ودفع السكان جنوباً لتشجيعهم على الخروج

احتلال قطاع غزة بالكامل كما يميل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتتنياهو؟ أم احتلال جزئي؟ أم أن هذا ينطوي على مخاطر لا تُحمد عُقباها على الجيش والرهائن كما يرى رئيس الأركان إيال زامير؟

أسئلة تتعلق الأنظار بإجاباتها المنتظرة في اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينت)، الخميس، من المقرر أن يحسم الأمر.

ووفقاً لمعلومات سرَّبتها «القناة 12» العبرية، فإن الخطة التي وُضعت قيد الدراسة قبل اجتماع «الكابنيت» تتمثل في تنفيذ مناورة برية تستمر من أربعة إلى خمسة أشهر بمشاركة أربع إلى ست فرق عسكرية؛ والهدف هو السيطرة على مدينة غزة والمخيمات الوسطى، ودفع السكان جنوباً لتشجيع خروجهم من القطاع.

أما صحيفة «معاريف»، فقالت إن الحديث عن إصرار نتنياهو على احتلال غزة «ليس دقيقاً»، مشيرة إلى أن الجيش لا ينوي ذلك، على الأقل في القريب المنظور.

وأضافت أن ما تقرر في المشاورات الأمنية التي انعقدت الثلاثاء هو أن يأتي إلى «الكابنيت»، الخميس، بخطة حربية أخرى مع تعديلات طفيفة صورية، وأن الخطة التي ستُطرح هي تطويق مدينة غزة، وخنقها بزنار نار ثقيل، بالغارات الجوية أو القصف البحري والبري من بعيد، والدخول إلى غزة عبر الأطراف.

الخلاف

على الرغم من أن مكتب نتنياهو عمَّم بياناً قال فيه إن زامير تعهد بتنفيذ توجيهات الحكومة أياً كانت، تُطلق المؤسسة العسكرية حملة معارضة قوية تصل إلى حد خروج مسؤولين كبار بالتحذير من تبعات القرار وأخطاره على الجيش والجنود والاقتصاد.

 

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز)

ويبدو أن نتنياهو تمكَّن من اختراق وحدة قيادة الجيش، وأحدث خلافات بين جنرالاتها.

فبحسب وسائل الإعلام العبرية، دارت ملاسنة حادة في الاجتماع التشاوري الأخير الذي دعا إليه نتنياهو، الثلاثاء، بين قائد سلاح الجو تومر بار وقائد اللواء الجنوبي يانيف عاشور.

ووجَّه عاشور اتهامات إلى بار بأنه يرفض تنفيذ غارات يطلبها في غزة بفظاظة، ولا يتفهم مصالح وحسابات الميدان. وردَّ بار بأن عاشور يريد توريط طياري سلاح الجو بقصف مفرط للمدنيين الفلسطينيين. وعدَّ عاشور تصرف بار «نابعاً من فقدانكم الصلة مع الجمهور ومع الواقع».

ومن المعروف أن نتنياهو طرح مشروع احتلال غزة، الذي كان قد أُعد قبل سنة وفيه سيطرة إسرائيلية كاملة على القطاع، وخصوصاً على مدينة غزة، حيث ما زال يقود نشاطات «حماس» فيها عز الدين حداد، أحد القادة القدامى القلائل الذين نجوا من الاغتيال.

الخطة

وكشف العميد إيرز فاينر، مساعد رئيس الأركان السابق الذي قاد فريق التخطيط الحربي في اللواء الجنوبي وكان له عملياً دور مركزي في إعداد خطة احتلال غزة، عن أنه يستغرب معارضة زامير.

وقال إن هذه الخطة أُعدت قبل سنة، وعبرت مراجعات وفحوصاً عدة ، وزامير نفسه أجرى عليها تعديلات ويعرف كل تفاصيلها، وأقرّها وصادق على تمويلها، واليوم يتراجع عنها و«يطرح خطة ضبابية مكانها».

 

جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم خلال تشييع جنازته بالقدس بعد مقتله بقطاع غزة 8 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم خلال تشييع جنازته بالقدس بعد مقتله بقطاع غزة 8 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف فاينر، في مقابلة أجرتها، الأربعاء، إذاعة «103 إف إم»، أن الخطة تقوم على ثلاثة أسس، هي: السيطرة الكاملة على المساعدات الغذائية والمدنية كما يحدث اليوم في الجنوب، والفصل بين مواطني غزة وبين «حماس» بواسطة فِرق محلية مثل جماعة ياسر أبو شباب الذي قال إنه يسيطر على نحو 80 ألف مواطن في غزة، ناهيك عن قوى وعشائر أشار إلى استعدادها لعمل الشيء نفسه. أما البند الثالث، فهو إقامة مخيمات لاجئين خالية من «حماس» ويتسع كل منها لما بين 5 آلاف و20 ألف مواطن.

أسباب المعارضة

ويرى معارضو الخطة أنها ستكلف ثمناً باهظاً، وربما تُورط الجيش في «وحل غزة» أكثر من تورطه اليوم.

 

صورة أرشيفية لجنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)
صورة أرشيفية لجنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

وقال المستشار الاقتصادي الأسبق لرئيس أركان الجيش، ساسون هدار، في الإذاعة المذكورة إن أولئك المتحمسين لاحتلال غزة لا يدركون ولا يستوعبون التبعات الاقتصادية لعملية كهذه.

وأضاف: «أنا لا أتحدث فقط عن الثمن المالي لاحتلال كهذا، والذي سيكون ضخماً، بل أيضاً الأثر على أداء الاقتصاد الإسرائيلي. فنحن منذ سنة 2023 وبسبب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) نعيش في ميزان مدفوعات سلبي. وهذا الميزان السلبي يتعمق بقوة مع استمرار الحرب».

وتابع: «هناك تراجع في الصادرات الإسرائيلية مقابل الواردات. دول عدة لم تعد ترغب في الشراء منا. لذلك؛ فإن تدريج الاعتماد لإسرائيل لن يرتفع قريباً. أضف إلى ذلك تجنيد الاحتياط المنوط باحتلال كهذا، والذي سيكون بمعدل 50 إلى 60 ألف جندي بشكل ثابت. هذا لن يكون جيداً للاقتصاد، ولا لوضع العائلات الاجتماعي، بل قد يُعدّ إفلاساً».

وصرَّح الدكتور يعقوب روتشيلد، قائد دائرة الصحة النفسية والمعنوية في الجيش، بأن هناك ارتفاعاً مخيفاً في عدد من يتوجهون إلى دائرته، طالبين الاعتراف بأنهم باتوا مرضى نفسيين بسبب القتال في غزة.

وقال النائب العزار شتيرن، رئيس اللجنة البرلمانية الثانوية لشؤون القوى البشرية في الجيش، إن هناك زيادة خطيرة في عدد الجنود المنتحرين، تزيد عن أي نسبة في الحروب السابقة.

وخلال بحث في الكنيست، الثلاثاء، قدم العميد أمير فدماني، رئيس دائرة القوى البشرية في الجيش، إحصاءات تفيد بأن عدد المنتحرين بين الجنود بلغ 16 خلال الشهور السبعة الأولى من السنة الحالية، بينما كان في سنة 2022 بالكامل 14 جندياً، وفي سنة 2023 بالكامل بلغ العدد 17، وفي سنة 2024 بلغ 21. وأكد أن غالبية هؤلاء من قوات الاحتياط.

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (رويترز)

تحذيرات إسرائيلية من احتلال غزة.. لابيد يعده “فكرة سيئة” و550 مسؤولاً سابقاً يتوقعون “كارثة شاملة”

«فكرة سيئة للغاية»

أما زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، فقال للصحافيين إن «احتلال غزة فكرة سيئة للغاية»، وذلك بعد إحاطة أمنية مع نتنياهو.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأربعاء، عنه تحذيره لنتنياهو؛ حيث قال إن «احتلال غزة فكرة سيئة للغاية. يجب ألا تخوض حرباً إن لم يكن الشعب كله يدعمك».

وأضاف: «احتلال غزة فكرة سيئة عملياً وأخلاقياً واقتصادياً».

وتشير وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه في حال إصرار نتنياهو على الاحتلال، فإنه سيكون مطالَباً بإعلان أنه سيتحمل مسؤولية الإخفاق إذا حصل وتحققت تقديرات الجيش بفشل الاحتلال.

ونقلت عن زامير قوله إن احتلال غزة سيتحول مصيدةً للجيش، قائلاً: «بدلاً من أن نصطاد نحن عناصر (حماس)، سيتم اصطياد جنودنا». 

قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الأربعاء، إن خطة إعادة احتلال قطاع غزة “فكرة سيئة للغاية”، مشيراً إلى أنها ستُكلف إسرائيل ثمناً باهظاً، فيما حذر مئات القادة الإسرائيليين السابقين من أن الخطوة تُفضي إلى “كارثة سياسية واجتماعية واقتصادية”.

جاءت تصريحات لابيد عقب اجتماع أمني استمر 40 دقيقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حضره السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، رومان غوفمان.

وقال لابيد في ختام اللقاء: “أخبرت نتنياهو أن احتلال القطاع فكرة سيئة، ولا يمكن المضي بها دون دعم شعبي واسع، وشعب إسرائيل غير مهتم بهذه الحرب”، وحذّر من أن أي خطوة نحو احتلال القطاع ستؤدي إلى “دفع ثمن باهظ من الأرواح ومن أموال المواطنين”، وفق ما نقلته “القناة 13” العبرية.

يأتي ذلك وسط تصاعد الخلافات داخل إسرائيل بشأن الخطة، التي يدفع نتنياهو نحو تنفيذها، خصوصاً في المناطق التي يُعتقد بوجود أسرى إسرائيليين فيها. في المقابل، يطرح رئيس الأركان إيال زامير، خطة بديلة تشمل “تطويق” مناطق محددة في غزة للضغط على حماس دون الانجرار إلى “أفخاخ استراتيجية”، حسب تعبيره.

في السياق ذاته، نشرت حركة “قادة من أجل أمن إسرائيل” التي تضم أكثر من 550 مسؤولاً سابقاً في الأجهزة الأمنية والدبلوماسية بياناً، مساء الأربعاء، دعت فيه الحكومة إلى عدم اتخاذ قرار متسرع باحتلال غزة.

وحذرت الحركة من أن “الاحتلال الكامل، حتى لو كان ممكناً، قد يكون بمثابة حكم بالإعدام على المختطفين، ويعرّض الجنود للخطر، وقد يجرّ إسرائيل إلى كارثة سياسية، واجتماعية واقتصادية”.

وأكد البيان أن غالبية مواطني إسرائيل يعارضون خطة الاحتلال، وأن الحكومة ترفض مناقشة “بدائل إقليمية ودولية” متاحة.

ودعت الحركة إلى “وقف الحرب، واستعادة المختطفين، وإيجاد بديل لحكم حماس بروح المبادرة المصرية، والدخول في تحالف إقليمي، مع الاستعداد لاحتمال مواجهة حرب ثانية مع إيران”.

كانت إسرائيل قد احتلت قطاع غزة بين عامي 1967 و2005. ومؤخراً، انسحبت من مفاوضات غير مباشرة مع حركة حماس في الدوحة، وسط تمسك تل أبيب بمواصلة الحرب ورفضها الانسحاب من القطاع، وهو ما تعده حماس شرطاً أساسياً لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ضمن صفقة تبادل.

ومحلياً يواجه نتنياهو محاكمة بتهم فساد قد تُفضي إلى السجن في حال إدانته، كما تطالب المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، الخميس، لمناقشة خطة احتلال مدينة غزة والمعسكرات الوسطى، في ظل معارضة متزايدة داخل المؤسسة الأمنية.

وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة وتجوّع الفلسطينيين، وشددت إجراءاتها في 2 مارس/آذار الماضي بإغلاق المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، ما تسبَّب في تفشي مجاعة ووصولها إلى مستويات “كارثية”.

وخلَّفت الإبادة، بدعمٍ أمريكي 61 ألفاً و158 شهيداً فلسطينياً و151 ألفاً و442 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافةً إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

وزارة الدفاع الإسرائيلية: 80 ألف عسكري مصاب بينهم 26 ألفاً يعانون اضطرابات نفسية

وزارة الدفاع الإسرائيلية: 80 ألف عسكري مصاب بينهم 26 ألفاً يعانون اضطرابات نفسية

من جانبه أعلن قسم إعادة التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية أنه يعالج حالياً نحو 80 ألف عسكري مصاب، بينهم 26 ألفاً يعانون اضطرابات نفسية.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن قسم إعادة التأهيل بالوزارة، أنه يقدم خدمات العلاج في الوقت الراهن لنحو 80 ألف مصاب ومصابة من عناصر الجيش.

وأضاف القسم أن نحو 26 ألفاً من مصابي جيش الاحتلال يعانون اضطرابات نفسية، فيما يشكل اضطراب ما بعد الصدمة أكثر من 33% من المصابين.

وتابع أنه يخصص أكثر من نصف ميزانيته السنوية، أي نحو 4.2 مليار شيكل (نحو 1.2 مليار دولار)، لخدمات مقدمة لمرضى القسم.

وشدد قسم إعادة التأهيل على أن عدد المصابين وتفشي الانتحار بين العسكريين يمثلان “تحدياً وطنياً كبيراً”.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بقطاع غزة خلّفت أكثر من 211 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، إضافة لمئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

كما شنت إسرائيل، المدعومة من الولايات المتحدة، حرباً على لبنان بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، وثالثة على إيران في يونيو/حزيران الماضي، وتنفذ غارات جوية على كل من سوريا واليمن.

جانب من اجتماع الكابينت

نتنياهو مجرم الحرب يقتح ابواب الجحيم باحتلال غزة.. انقسام حقيقي داخل إسرائيل أم مناورة سياسية؟ الخطة التهجير وضم اراضى غزة بعد دخول المساعدات لتحسين صورة اسرائيل مع وضع 2مليون فلسطينى برفح تحت حكم الارهابى ابوشباب

بينما تتصاعد نيران الحرب في قطاع غزة، تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، وسط مؤشرات متضاربة حول نوايا حكومة بنيامين نتنياهو، وانقسامات داخلية تعكس خلافًا بين المسارات العسكرية والسياسية، في وقت تدخل فيه واشنطن على خط الأزمة بشكل غير معتاد، تحت غطاء “الجهود الإنسانية”.

الخلاف الذي خرج إلى العلن بين رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، بشأن خطة احتلال غزة بالكامل، ليس تفصيلاً عابرًا في المشهد العسكري – السياسي الإسرائيلي. فقد عبر زامير عن تفضيله لعملية عسكرية “محدودة” بدل الانخراط في احتلال شامل، محذرًا من تبعات كارثية قد تطال الجيش نفسه، خاصة في ما يتعلق بمصير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

في المقابل، جاء رد كاتس صارمًا، مؤكدًا أن “زامير عليه تنفيذ قرارات الحكومة”، ما يعكس إصرار الجناح السياسي المتشدد في الحكومة على المضي قدمًا بخيار السيطرة الكاملة، رغم التحذيرات الأمنية.

الكابينت على المحك
اجتماع الكابينت الإسرائيلي المقرر، يوم الخميس، يُرتقب أن يكون مفصليًا، حيث يتناول بحسب تسريبات إعلامية خطة لتوسيع العمليات العسكرية وصولًا إلى فرض السيطرة الكاملة على القطاع، خصوصًا في المناطق التي يُعتقد أن الأسرى محتجزون فيها.

ويأتي هذا التصعيد المحتمل رغم تحذيرات أممية وصفت الخطة بأنها “مقلقة للغاية”، و”ستؤدي إلى عواقب كارثية”، وفق تصريحات مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ميروسلاف يانشا أمام مجلس الأمن

وقد انتهى الاجتماع الأمني الذي عقدته الحكومة الإسرائيلية المصغرة (الكابينيت)، وسط حالة من الجدل والخلافات بين القيادة السياسية والعسكرية بشأن استمرار العملية العسكرية في قطاع غزة.

وتقرر خلال النقاش الأمني المحدود بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والمسؤولين المعنيين عقد اجتماع، يوم الخميس، للحسم في القرار بشأن استمرار العملية في غزة أو ربما توسيعها.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نقاش المجلس المصغر دام نحو 3 ساعات، وشهد نقاشا متوترا وجدلا واختلافات في الرأي بين المستوى السياسي ورئيس الأركان.

وبينت أن القرار الذي سيُعرض على مجلس الوزراء الإسرائيلي بعد غد الخميس، يسمح للجيش الإسرائيلي بشن عمليات في الأماكن التي كان يحجم عنها “خوفا من إيذاء الرهائن”.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا في ختام النقاش نقل عن رئيس الأركان إيال زامير قوله إن “الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ أي قرار يتخذه مجلس الوزراء”.

وصرح مسؤولون مطلعون على التفاصيل، بأن رئيس الأركان عارض احتلال غزة خلال النقاش، لكنه التزم بالتنفيذ، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيتخذ أي إجراء تختاره القيادة السياسية.

وأكد نتنياهو أن قرار احتلال القطاع سيعرض على المجلس الوزاري الأمني-السياسي هذا الأسبوع، على الأرجح يوم الخميس، في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة أن الأجواء في النقاش كانت موضوعية وأن رئيس الأركان أوضح أنه لم يهدد بالاستقالة.

وكان مسؤولون كبار في مكتب رئيس الوزراء صرحوا بأن “القرار قد اتخذ، وستحتل إسرائيل قطاع غزة”.

وأوضحت صحيفة “جيروزاليم بوست”، قد ذكرت نقلا عن مسؤول إسرائيلي قوله: “التوجه هو نحو الاحتلال الكامل لقطاع غزة”.

كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن نتنياهو عبر في المشاورات الأمنية عن توجهه نحو احتلال قطاع غزة بالكامل.

وأضافت أن “المشاورات الأمنية تناولت مسألة تطويق قطاع غزة”، مبينة أن هناك “توجها نحو احتلال مخيمات وسط القطاع ومدينة غزة”.

نتياهو يلوح باحتلال كامل لقطاع غزة

ونقلت وسائل إعلام عن نتنياهو قوله في ختام المشاورات: “الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ أي قرار يتخذه المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)”.

لكن صحيفة “هآرتس” أفادت بأن “الجيش يعارض العمليات البرية في المراكز السكانية بقطاع غزة، حيث يتواجد الرهائن أيضا.. ويفضل مواصلة تمشيط المنطقة بشق طرق إضافية وشن غارات محددة”.

ونقلت عن مصادر قولها إن رئيس الأركان حذر من أن توسيع القتال في غزة سيجعل من الصعب تحديد مكان وجود الرهائن.

وأبرزت المصادر: “موقف رئيس الأركان وكبار قادة المؤسسة الأمنية أن أي عملية في مناطق وجود الرهائن ستؤدي لقتلهم”.

وأكدت: “مسؤولو المؤسسة الأمنية أوضحوا أن احتلال قطاع غزة ستكون له تداعيات على منظومة الاحتياط”.

وتابعت: “الجيش أوضح أن احتلال غزة يتطلب سحب قوات من جبهات أخرى واستدعاء عشرات آلاف جنود الاحتياط”.

انتهاء المشاورات الأمنية.. نتنياهو يتوجه نحو احتلال غزة

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الثلاثاء، بانتهاء المشاورات في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن استمرار الحرب في غزة

وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست”، نقلا عن مسؤول إسرائيلي قوله: “التوجه هو نحو الاحتلال الكامل لقطاع غزة”.

كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو عبر في المشاورات الأمنية عن توجهه نحو احتلال قطاع غزة بالكامل.

وأضافت أن “المشاورات الأمنية تناولت مسألة تطويق قطاع غزة”، مبينة أن هناك “توجها نحو احتلال مخيمات وسط القطاع ومدينة غزة”.

ونقلت وسائل إعلام عن نتنياهو قوله في ختام المشاورات: “الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ أي قرار يتخذه المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)”.

لكن صحيفة “هآرتس” قالت إن “الجيش يعارض العمليات البرية في المراكز السكانية بقطاع غزة، حيث يتواجد الرهائن أيضا.. ويفضل مواصلة تمشيط المنطقة بشق طرق إضافية وشن غارات محددة”.

ونقلت عن مصادر قولها إن رئيس الأركان حذر من أن توسيع القتال في غزة سيجعل من الصعب تحديد مكان وجود الرهائن.

وأبرزت المصادر: “موقف رئيس الأركان وكبار قادة المؤسسة الأمنية أن أي عملية في مناطق وجود الرهائن ستؤدي لقتلهم”.

وأكدت: “مسؤولو المؤسسة الأمنية أوضحوا أن احتلال قطاع غزة ستكون له تداعيات على منظومة الاحتياط”.

وتابعت: “الجيش أوضح أن احتلال غزة يتطلب سحب قوات من جبهات أخرى واستدعاء عشرات آلاف جنود الاحتياط”.

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مقربين من نتنياهو: “إذا كان رئيس أركان الجيش لا يوافق على احتلال غزة فليقدم استقالته”.

هذا وكشفت القناة 12 الإسرائيلية: “خطة احتلال غزة بالكامل ستعرض يوم الخميس على مجلس الوزراء للموافقة”.

خلفت الحرب دمارا واسعا في غزة

احتلال قطاع غزة.. ماذا يعني اقتصاديا بالنسبة لإسرائيل؟

وكشفت تقديرات إسرائيلية، الثلاثاء، أن تكاليف احتلال إسرائيل لقطاع غزة وفرض السيطرة عليه سيكلفها مبلغ يصل إلى قرابة 6 مليارات دولار، بينما محاولة تجهيز القطاع للسكن ستكلف قرابة 27 مليار دولار.

ووفقا لما نشرته صحيفة “إسرائيل هيوم”، نقلا عن رام أميناح، الذي شغل سابقا منصب المستشار المالي الفعلي للجيش الإسرائيلي وهو من خبراء الاقتصاد العسكري قوله: “رئيس الأركان لا يطالب بأوامر واضحة، كيفية تعريف المهمة العسكرية أمر حاسم، لأن كل مهمة تؤثر بشكل كبير على الميزانية والتكاليف”.

ووفق الصحيفة، تشير التقديرات الأولية إلى أن اندفاع الجيش للسيطرة على جميع مناطق غزة التي لا يسيطر عليها حاليا سيكلف ما بين 10 إلى 20 مليار شيكل (2.9 إلى 5.8 مليار دولار).

وقال أميناح: “نحن نتحدث عن تكاليف لا يمكن تصورها، انظر إلى الضغط الدولي الذي تواجهه إسرائيل اليوم، واضربه بخمسة على الأقل، لتخفيف هذا الضغط، سيتعين علينا العناية بالسكان في غزة، لا يوجد طرف دولي سيساعد في دفع تكاليف ذلك، طالما أن صورة إسرائيل الحالية كما هي”.

كما يوضح أن الافتراض العملي هو أن السيطرة الكاملة على قطاع غزة، حتى من دون إعادة إعمار كاملة ولكن مع تحمل إسرائيل لمسؤولية السكان، ستتطلب تكلفة لمرة واحدة قدرها 100 مليار شيكل (29 مليار دولار)، ويشمل ذلك إزالة النفايات، إنشاء مساكن أساسية، بنية تحتية للصرف الصحي والمياه والكهرباء، وإنشاء مراكز رعاية صحية.

وبالإضافة إلى الإنفاق الأولي، فإن التكلفة السنوية للحفاظ على السيطرة الكاملة على غزة تقدر ما بين 60 و130 مليار شيكل (17.4 إلى 37.6 مليار دولار)، يشمل ذلك تحمل مسؤولية جزئية عن النظام التعليمي، بما يكفي لإرضاء التدقيق الدولي، وتوفير الغذاء بشكل كامل، وتمركز وحدات الجيش الإسرائيلي مع تدوير دوري لقوات الاحتياط.

ويتابع الخبير الإسرائيلي: “في جوهر الأمر، فإن العبء المالي الأكبر سيكون في إبقاء الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، للحفاظ على النظام وضمان سلامة القوات”.

كما سلط أميناح الضوء على دائرة التأهيل وشؤون العائلات في وزارة الدفاع، والتي تتولى دفع التعويضات لعائلات الجنود القتلى، التأهيل الطبي للمصابين، والمعاشات مدى الحياة للمحاربين القدامى المعاقين، وهو رقم في تزايد مستمر.

وتبلغ ميزانية هذه الدائرة المالية حاليا قرابة 120 مليار شيكل (نحو 34 مليار دولار) وهو مبلغ سيزداد إذا دخلت إسرائيل إلى غزة بكامل قوتها.

ويؤكد أميناح أن العنصر الحاسم في هذه الأرقام هو تعريف المهمة، فمثلا بالنسبة لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فإن “السيادة الكاملة” تعني إعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية في غزة، وهذا سيضيف تكاليف إنشاء مساكن، توفير الأمن، والصيانة المستمرة لسكان مدنيين، وجميعها لم يتم تضمينها في التقديرات الحالية.

لاحتلال القطاع السفير الأمريكي: واشنطن تعطى الضوء الاخضر  لجحيم الفلسطنيين تدعم قرارات إسرائيل الصعبة في غزة

أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هوكابي، الأربعاء، دعم الولايات المتحدة لإسرائيل لاتخاذ “قرارات صعبة” بينما تدرس ما إذا كانت ستحتل غزة بالكامل لتدمير حماس.

وأشار السفير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سئم الجهود العقيمة للتوصل إلى صفقة لوقف لإطلاق النار.

وقال هوكابي في مقابلة مع وكالة “بلومبرج” للأنباء الأربعاء: “أوضح الرئيس تماماً أن تصريحاته العلنية الأخيرة تظهر أن صبره نفد من أي شرعية لاتفاق مع حماس”. وأضاف “لقد استنتج أنهم غير جادين، وأنهم يسعون فقط إلى المماطلة”.

ورداً على سؤاله إذا كان ذلك يعني أن ترامب يدعم الاستيلاء على غزة، قال السفير إن الرئيس “يحترم حق إسرائيل في عما ما يتعين عليها عمله لحماية نفسها، وإعادة الرهائن، وإنهاء هذا الأمر”. وأضاف “إنه يدرك أن هناك قرارات صعبة يجب اتخاذها”.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، اجتماعاً لكبار أعضاء الحكومة لاتخاذ قرار حول ما وصفه بخطة لتأمين النصر في الحرب التي استمرت 22 شهراً بعد انهيار الجولة الأخيرة من المحادثات حول الهدنة في الشهر الماضي.

ويدرس نتانياهو، نشر القوات الإسرائيلية في 25% من غزة التي تجنبتها  سابقاً خوفاً على الرهائن الذين يعتقد أنهم محتجزون هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى