الرئيس الروسي: التبادل التجاري مع أفريقيا يتجاوز 27 مليار دولار
بوتين القمة الروسية الأفريقية أفريقيا يجب أن تتمثل بشكل دائم في مجلس الأمن وتهدف لتنمية العلاقات بين روسيا والقارة السمراء
الرئيس الروسي: التبادل التجاري مع أفريقيا يتجاوز 27 مليار دولار

كتب : اللواء
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن حجم التبادل التجاري مع الدول الأفريقية تجاوز 27 مليار دولار، مشيرا إلى أنه تضاعف منذ القمة الروسية الأفريقية السابقة، مؤكدا استعداد موسكو لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دول القارة في مجالات الطاقة والزراعة والتكنولوجيا والتعليم والأمن.
وقد جاءت تصريحات بوتين هذه خلال كلمة ألقاها، اليوم الخميس، خلال أعمال اليوم الثاني من القمة الروسية الأفريقية في دورتها الثالثة بالعاصمة موسكو، تحت شعار “السلام والأمن والتنمية” بمشاركة قادة دول أفريقية وممثلين عن المنظمات والاتحادات الإقليمية في القارة.
واعتبر الرئيس الروسي أن انعقاد القمة يعكس رغبة حقيقية لدى الدول الأفريقية في تطوير علاقاتها مع بلاده، مؤكدا أن الشراكة بين الجانبين تقوم على الصداقة والتعاون، والسعي إلى بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب، يستند إلى العدالة ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف أن موسكو دعمت نضال الشعوب الأفريقية ضد الاستعمار، انطلاقا من حقها في الحرية والسيادة واختيار نماذجها السياسية والاجتماعية، مشددا على استمرار دعم قدرة الدول الأفريقية على حماية سيادتها وتعزيز اقتصاداتها ومجتمعاتها.
وأوضح بوتين أن حجم التبادل التجاري مع أفريقيا تجاوز 27 مليار دولار، وأنه تضاعف منذ القمة السابقة، لكنه أشار إلى أن الإمكانات الاقتصادية المتاحة بين الجانبين أكبر من ذلك بكثير، لا سيما مجالات التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي.
ولفت إلى أن الشركات الروسية تنفذ مشروعات في القارة تشمل الطاقة النووية والتعدين واستخراج المعادن النادرة والصناعة والخدمات اللوجستية والسياحة، مبديا استعداد موسكو لنقل التكنولوجيا والخبرات وتدريب الكوادر المحلية والمساهمة في إنشاء مشروعات إنتاجية وتوفير فرص العمل.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن أكثر من 85% من المعاملات التجارية مع الدول الأفريقية يجري بالروبل والعملات المحلية، معتبرا أن ذلك يسهم في حماية التبادل التجاري من التدخلات الخارجية والتقلبات السياسية.
الحبوب والأسمدة والأمن الغذائي
وفي ملف الأمن الغذائي، قال بوتين إن روسيا صدرت إلى أفريقيا أكثر من 18 مليون طن من الحبوب خلال عام 2025، وإن الكميات المصدرة بلغت 13 مليون طن خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
وأضاف بوتين أن صادرات الأسمدة الروسية إلى القارة بلغت نحو 51 مليون طن، بزيادة مليوني طن خلال العام الحالي، مؤكدا استمرار موسكو في تقديم الدعم للمشروعات الزراعية والمساعدات الإنسانية للدول الأفريقية المحتاجة.
وأعرب عن اعتقاده بأن توظيف التكنولوجيا الزراعية الحديثة وتعزيز الاستثمارات يمكن أن يساعدا أفريقيا من تحقيق الاكتفاء الغذائي والتحول إلى مصدر عالمي للغذاء، مشيرا إلى استعداد روسيا لمشاركة دول القارة خبراتها وتقنياتها في هذا المجال.
وفي المجال التكنولوجي، أعلن بوتين أن القمة ستشهد إعلان شراكة روسية أفريقية في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع المبادرات المرتبطة بالخدمات الرقمية الروسية.
كما أشار إلى التعاون في قطاع الصحة ومكافحة الأوبئة، موضحا أن روسيا توفر الأدوية والمختبرات المتنقلة وتدعم الاستجابة لتفشي الأمراض.
وفي مجال التعليم، قال بوتين إن أكثر من 40 ألف طالب أفريقي يدرسون حاليا بالجامعات الروسية، وإن أكثر من 300 ألف طالب أفريقي تخرجوا في هذه الجامعات، فضلا عن وجود مراكز تعليمية بأفريقيا تعمل على نشر اللغة والثقافة الروسيتين.

التعاون الأمني
وعلى الصعيد السياسي والأمني، دعا بوتين إلى تعزيز دور الدول الأفريقية في المؤسسات الدولية، وتمثيل أكثر عدالة للقارة في مراكز صنع القرار، ولا سيما الأمم المتحدة والمؤسسات الاقتصادية العالمية.
وأكد أن روسيا تدعم معالجة النزاعات الأفريقية وفق مبدأ “حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية” مشيرا إلى وجود اتفاقات للتعاون العسكري مع 45 دولة أفريقية، وتدريب متخصصين في مجالات الأمن والتسليح داخل المؤسسات والجامعات الروسية.
وأضاف أن موسكو وسعت حضورها الدبلوماسي في القارة منذ القمة السابقة عام 2023، مع بدء العمل في 8 سفارات روسية جديدة، ليصل إجمالي السفارات الروسية في أفريقيا إلى 48 سفارة، إلى جانب وجود مراكز روسية في 16 دولة أفريقية.
واختتم بوتين كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير الشراكة الروسية الأفريقية، معربا عن أمله في أن تسفر أعمال القمة عن نتائج عملية تدعم التعاون المشترك وتخدم المصالح المتبادلة بين الجانبين.
وكانت قمة “روسيا أفريقيا” الأولى عُقدت بمدينة سوتشي الروسية، في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، في حين عُقدت الثانية بمدينة سان بطرسبورغ، في يوليو/ تموز 2023.
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول، في تصريحات خاصة لـ«الغد»، أن روسيا تدعم تمثيل أفريقيا على أساس دائم في مجلس الأمن الدولي، مشددًا على أن الدول الأفريقية كانت، على امتداد تاريخ علاقاتها مع موسكو، دولًا صديقة، وليست ساحات للتنافس على النفوذ.
وقال بوتين، ردًا على سؤال الإعلامي عمرو عبد الحميد، على هامش قمة «روسيا – أفريقيا» المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو: «لقد كانت الدول الأفريقية بالنسبة إلى روسيا، وعلى امتداد تاريخ علاقاتنا، دولًا صديقة لا غير».
بوتين: الدول الأفريقية صديقة لروسيا وليست ساحات للنفوذ
وأوضح الرئيس الروسي: «فنحن لم ننتهج سياسة استعمارية، بل على العكس من ذلك، ساعدنا الدول الأفريقية على التحرر من التبعية الاستعمارية».
وأشار إلى أن المناقشات التي جرت في موسكو خلال اليومين الماضيين شهدت تأكيدًا متكررًا من الأصدقاء الأفارقة أن الاستقلال الحقيقي في عالم اليوم يعني الاستقلال الرقمي، والاستقلال المالي، والاستقلال الاقتصادي بالمعنى الواسع للكلمة.
وأضاف أن الدول الأفريقية تطمح إلى أداء دور أكبر في منظومة صنع القرار على المستوى الدولي، مؤكدًا أن موسكو تدعم هذا التوجه.
وأشار بوتين إلى أنه أكد مجددًا للقادة الأفارقة «موقف روسيا المعروف، المتمثل في أن التحولات الجذرية التي يشهدها العالم تفرض بلا شك إصلاح جميع المؤسسات الدولية الكبرى تقريبًا، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة».
وشدد على أن «المسألة الأساسية تكمن في ضرورة اتخاذ هذه القرارات على أساس ما نسميه توافقًا واسعًا في الآراء، وألا نرمي الطفل مع ماء الاستحمام، كما يقول المثل الشائع لدينا»، موضحًا أن الإصلاح يجب ألا يؤدي إلى تدمير المؤسسات والآليات الدولية العالمية التي لا بديل لها، حتى وإن كانت تتعرض لانتقادات قد تكون مبررة.
بوتين: إصلاح الأمم المتحدة يجب ألا يهدم مؤسساتها
كما أكد الرئيس الروسي أن البشرية لا تمتلك منظمة أخرى مماثلة للأمم المتحدة، قائلًا: «نعم، ربما لا تعمل الأمم المتحدة بالطريقة التي نتمناها، لكنها موجودة على أي حال، وتؤدي عملها، وتشكل منصة لتنسيق المواقف والتوصل إلى تفاهمات».
وفيما يتعلق بتمثيل أفريقيا في مجلس الأمن الدولي، قال بوتين: «لكنني مقتنع تمامًا، بطبيعة الحال، بأن أفريقيا يجب أن تكون ممثلة فيه على أساس دائم، بما في ذلك في مجلس الأمن الدولي».
وأضاف أن على الدول الأفريقية تحديد الصيغة التي تريد أن تُمثّل القارة من خلالها في المجلس، سواء عبر صوت واحد يمثل أفريقيا، أو من خلال تناوب عدد من الدول الأفريقية على شغل مقعد في مجلس الأمن الدولي.
وأوضح بوتين أن هذه المسألة تتطلب مسارًا من النقاش والتوافق، مؤكدًا أن روسيا تدعم هذا التوجه، وتعتبر أن طرح القضية بهذه الصيغة صحيح.
مطالب أفريقيا بإصلاح مجلس الأمن الدولي
تطالب الدول الأفريقية بإصلاح مجلس الأمن الدولي بما يعزز تمثيل القارة في الفئتين الدائمة وغير الدائمة، استنادًا إلى «توافق إزولويني» و«إعلان سرت»، اللذين يشكلان أساس الموقف الأفريقي المشترك من إصلاح المجلس.
ويشمل الموقف الأفريقي المطالبة بمقعدين دائمين على الأقل، مع امتيازات العضوية الدائمة، بما فيها حق النقض ما دام قائمًا، إلى جانب 5 مقاعد غير دائمة.
وتجري مفاوضات حكومية دولية في الأمم المتحدة بشأن إصلاح مجلس الأمن، بهدف التوصل إلى صيغة تحظى بأوسع قبول سياسي ممكن من الدول الأعضاء.
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن بلاده تسعى إلى تنمية وتعزيز علاقاتها مع جميع الدول الأفريقية، مشددًا على أهمية توطيد التعاون الروسي الأفريقي في مختلف المجالات.
وقال بوتين، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة الروسية الأفريقية، المنعقدة تحت شعار «من أجل السلام والتنمية»، إنه يتوجه بالشكر إلى جميع المشاركين في القمة على تلبية الدعوة والحضور إلى العاصمة موسكو، معتبرًا أن مشاركتهم تعكس الحرص على تعزيز العلاقات مع روسيا وتوطيدها.
وأشار الرئيس الروسي إلى أهمية القمة في مناقشة آفاق العلاقات الروسية الأفريقية، واستعراض وضعها الراهن، وبحث سبل تطويرها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.
وقال بوتين:”إن الانعقاد المنتظم للقمم الروسية ـ الافريقية لها قيمة مضافة عالية، لتبادل الاراء عن الوضع الامن للعلاقات الروسية الافريقية ويسمح بعطاء حزمة قوية للعلاقات المتشعبة متبادلة المنفعة فيما بيننا”.
وأكد الرئيس الروسي على أهمية توحيد أواصر الصداقة والشراكة الوطيدة والمتينة بين روسيا وأفريقيا، موضحا أن روسيا وإفريقيا حلفاء في بناء عالم متعدد الأقطاب ديمقراطي حر من الإملاءات والمعايير المزدواجة المبنية على احترام القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة في الترابط والتكامل.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده كانت ولا تزال حريصة على دعم سيادة الدول الأفريقية وتعزيز نموها الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التبادل التجاري بين روسيا والدول الأفريقية تجاوز 27 مليار دولار خلال العام الماضي، بزيادة بلغت الضعف مقارنة بمستواه خلال القمة الروسية الأفريقية السابقة.
وقال بوتين، خلال كلمته في الجلسة العامة للقمة الروسية الأفريقية المنعقدة في موسكو، إن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين تتمتع بديناميكية إيجابية، وتتيح إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون وزيادة التدفقات المتبادلة للسلع ورؤوس الأموال.
وأوضح أن التكامل بين المنظمات الاقتصادية الإقليمية، بما في ذلك الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب نظام التفضيلات التعريفية المعمول به في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، يوفر تسهيلات وامتيازات للمصدرين الأفارقة عند دخول أسواقه.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من الشركات الروسية يشارك في تنفيذ مشروعات استثمارية كبرى في أفريقيا، تشمل مجالات الطاقة والطاقة النووية السلمية والتعدين واستكشاف المعادن والثروات الطبيعية والخدمات اللوجستية والسياحة.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن رجال الأعمال الروس يعملون مع شركائهم الأفارقة على أساس الاحترام المتبادل والمساواة، مؤكدًا أن الشركات الروسية لا تكتفي بتحويل الأرباح إلى الخارج، بل تستثمر في الاقتصادات الأفريقية وتسهم في توفير فرص عمل وإقامة مشروعات جديدة للسكان المحليين.
ولفت بوتين إلى أن روسيا تعمل على تنفيذ المشروعات في القارة الأفريقية وجذب الشركات المحلية من خلال الاستثمارات الروسية، مع الالتزام بالمسؤولية تجاه العمال، والمشاركة في البرامج الإنسانية، واحترام الخيارات السياسية الداخلية للدول الأفريقية.
وأكد أن تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين روسيا والدول الأفريقية، إلى جانب التوسع في استخدام العملات الوطنية في المعاملات التجارية والتحويلات المالية، يسهم في زيادة متانة العلاقات الاقتصادية وحمايتها من التأثيرات الخارجية.
وأوضح أن استخدام الروبل الروسي في المعاملات التجارية بين الجانبين بلغ نحو 85%، بما يعزز استقلالية التعاملات المالية ويدعم استمرار التعاون الاقتصادي بين روسيا والدول الأفريقية.
وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أكد بوتين أن روسيا تعد موردًا مستقرًا للمنتجات الغذائية والزراعية إلى الأسواق الأفريقية، مشيرًا إلى أن بلاده صدّرت نحو 13 مليون طن من القمح إلى الدول الأفريقية خلال العام الماضي، إلى جانب 1.5 مليون طن من الأسمدة المعدنية، ارتفعت إلى 2.2 مليون طن خلال العام الجاري.
وأضاف أن روسيا تخصص سنويًا 10 ملايين دولار ضمن ميزانية برامج الغذاء التابعة للأمم المتحدة، لدعم المشروعات التي تستهدف تطوير القطاع الزراعي في الدول الأفريقية.
وشدد الرئيس الروسي على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج الزراعي، معربًا عن اعتقاده بأن أفريقيا تمتلك إمكانات تؤهلها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، والتحول مستقبلًا إلى مصدر رئيسي لمختلف المنتجات الغذائية.
وعُقدت قمة «روسيا – أفريقيا» الثالثة والمنتدى الاقتصادي والإنساني في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة أكثر من 20 زعيمًا أفريقيًا، في إطار مساعي موسكو لتعزيز علاقاتها مع دول القارة وتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني والإنساني
واستهدفت القمة تطوير استخدام العملات البديلة في التسويات المالية، وتعزيز السيادة التكنولوجية، ودعم الأمن الغذائي وأمن الطاقة، في وقت تسعى فيه روسيا إلى ترسيخ حضورها في أفريقيا وتأكيد دورها في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب، بحسب تصريحات مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف.




