اللواء الدكتور سمير فرج يكشف ماحدث داخل غرفة عمليات 6 اكتوبر 73 وتفاصيل وكواليس نادرة من داخل غرف العمليات ومركبات القيادة وشجاعة قرارات السادات
اللواء سمير يكشف تطوير نظام التعبئة في مصر جاء نتيجة دروس حرب 1967 و7 ساعات من القتال يكشف تفاصيل معركة رأس العش
اللواء الدكتور سمير فرج يكشف ماحدث داخل غرفة عمليات 6 اكتوبر 73 وتفاصيل وكواليس نادرة من داخل غرف العمليات ومركبات القيادة وشجاعة قرارات السادات

كتبت : منا احمد
أشاد الخبير العسكري اللواء سمير فرج بالقرارات الاستراتيجية الحاسمة للرئيس الراحل محمد أنور السادات خلال حرب أكتوبر 1973،نحن حاربنا في حرب 73 كنا نملك سلاح دفاعي وليس هجومي وأعظم قرار اتخذه السادات بطرد الخبراء الروس حتى لا ينسب إليهم فضل النصر …لا سيما قرار طرد الخبراء الروس لمنع نسبت فضل النصر إليهم. كما سلط الضوء على شجاعة السادات السياسية في خوض المعركة بأسلحة دفاعية وإدارته الفائقة لخطط الخداع الاستراتيجي من داخل غرفة العمليات
اللواء سميرفرج يكشف تطوير نظام التعبئة في مصر جاء نتيجة دروس حرب 1967
أوضح اللواء دكتور سمير فرج أن حالة التعبئة في حرب 1967 كانت من أبرز أسباب الهزيمة نتيجة غياب خطة منظمة ودقيقة، مما أدى إلى الفوضى في عمليات الاستدعاء وصول أفراد بتخصصات مختلفة تماماً عن المطلوب. وقد استخلصت القوات المسلحة الدروس من هذه الأخطاء لتطوير منظومة التعبئة لتصبح من اعظم اننظمة التعبئة فى العالم .
قال اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن حرب أكتوبر جاءت بعد مرحلة من الانكسار في عام 1967، موضحًا أن تسمية حرب يونيو بـ«النكسة» تعود إلى الكاتب محمد حسنين هيكل، الذي رأى أن وقع الهزيمة على الشعب المصري كان شديدًا، مشيرًا إلى أن إسرائيل تطلق على حرب أكتوبر اسم «حرب عيد الغفران» أو «حرب يوم كيبور».
وأوضح فرج في لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج الحياة اليوم المذاع عبر قناة الحياة، أن اختيار يوم 6 أكتوبر، الموافق 10 رمضان، كان من العوامل المهمة في التخطيط للحرب، لأن هذا اليوم يمثل عيدًا دينيًا في إسرائيل يمنع فيه الحركة، مشيرًا إلى أن اللواء صلاح فهمي طرح اختيار هذا اليوم باعتباره يتيح كسب وقت في عملية الاستدعاء، قبل أن يتم عرض الأمر على الفريق سعد الشاذلي ووزير الدفاع.
الدروس المستفادة من حرب 1967
وأشار إلى أن القوات المسلحة أجرت دراسات للأخطاء التي وقعت في حرب 1967، واستفادت منها في تطوير نظمها، موضحًا أن قرار تطوير التعبئة في مصر جاء نتيجة دروس 5 يونيو، بعدما شهدت عملية الحشد وصول جنود من تخصصات مختلفة إلى وحدات لا يعرفونها، مؤكدًا أن النظام أصبح يعتمد على وصول العسكري المدرب على مهمة معينة إلى كتيبته التي عمل فيها ويعرفها.
وأضاف فرج أن إغلاق خليج العقبة الذي أعلنه الرئيس جمال عبد الناصر كان أحد الأمور التي عجلت بقيام إسرائيل بالضربة، موضحًا أنه كان موجودًا مع قواته في سيناء في ذلك الوقت بعد العودة من اليمن، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة استفادت من الأخطاء التي وقعت في 1967 في مراحل التخطيط والاستعداد لحرب أكتوبر.
اللواء سمير فرج بدون حرب الاستنزاف لم نكن ننتصر في حرب أكتوبر؟
بالطبع نحن استمرينا 6 أعوام في حرب الاستنزاف، وأثناء الحرب كنت على الخط الأول بجانب البحيرات، وقتها كنت قائد سارية و200 متر عرض القناة خط بارليف، العلم الإسرائيلى يرفرف أمامى على أرضنا، ونحن نريد التحرر، وفي المقابل اتهزمنا فى سيناء، إذن كان قمة الاستفزاز.. وكانت تراودنا العديد من التساؤلات: يارب نهجم ولا ايه؟.. وكنا نصلي تحت الأرض صلاة الظهر، فالجمسى قال لنا: «تفتكروا بعد ما نعبر ممكن نكمل للمضايق»، الله يرحم اللواء بري، قال له يا فندم مش لما نعبر الأول، الحقيقة لم نكن نتخيل أن العدو الإسرائيلي الذي ضربنا وهزمنا فى 67، سوف يجىء اليوم الذى ننتصر عليه.
7 ساعات من القتال اللواء سمير فرج يكشف تفاصيل معركة رأس العش
التوقيت: حدثت المعركة يوم 1 يوليو 1967، وتواصل القتال فيها لمدة 7 ساعات متواصلة.
طبيعة المواجهة: حاولت القوات الإسرائيلية التقدم لاحتلال مدينة بورفؤاد وتأمين وجودها في المنطقة، لكن قوة صغيرة من الصاعقة والمشاة المصريين تصدت لهم ببسالة.
كسر الغرور الإسرائيلي: أثبتت المعركة للجانب الإسرائيلي والعالم أن الجندي المصري لم يفقد قدرته على القتال ولا روحه المعنوية رغم صدمة يونيو 1967، وشكلت نقطة تحول في إعادة بناء الروح القتالية للقوات المسلحة.
روى للواء سمير فرج أسرار وكواليس غرفة عمليات القيادة العامة خلال حرب أكتوبر 1973، مستعرضاً لحظة دخول الرئيس الراحل محمد أنور السادات قبل المعركة بساعة.
وضعنا الخريطة الخاصة بالهجوم أمامنا، تسمى «الخطة جرانيت المعدلة»، وبالفعل استعددنا، ثم دخل الرئيس السادات علينا بهيبته وعظمته، ومعه عساكر يحملون الصواني بالأكل والعصائر، كنا وقتها 10 رمضان وصائمين، وقال: «يا ولادي بلغو كل ظباطنا وعساكرنا في الجبل أن المفتي أعطى لنا رخصة بالإفطار في رمضان، لأننا في حالة حرب، نحن ندافع عن بلدنا».. لم أصدق وقتها أنه حان الوقت لبدء الحرب، إلا عندما نظرت إلى الشاشة أمامي وجدت 220 طائرة تعبر ودخلت سيناء.
التواجد في مركز العمليات: جرى إلحاقه بغرفة العمليات الرئيسية (مركز 10) بعد تخرجه المبكر والأول على دفعته الاستثنائية.
خريطة العمل: وضح أهمية “خريطة العمل” وكيف تم التخطيط الاستراتيجي لعبور قناة السويس.
خداع المخابرات الإسرائيلية: روى تفاصيل خطة الخداع التي استخدمتها القيادة المصرية لتضليل الاستخبارات الإسرائيلية قبل الحرب.
وصول الرئيس السادات: وثق لحظة وصول الرئيس الراحل محمد أنور السادات إلى مركز العمليات قبيل بدء الحرب مباشرة.
موجات العبور: أشار إلى بدء موجات العبور الاثنتي عشرة بالقوارب، ومسؤوليته عن تلقي التقارير ومتابعة سقوط النقاط وتحصينها والتصدي للهجمات المضادة.
مكان إدارة المعركة: أدارت القيادة العامة المصرية العمليات من مراكز قيادة تحت الأرض تتسم بالسرية والتحصين الشديد، مما ضمن استمرارية الاتصالات وتوجيه القوات بعيداً عن رصد أو تأثير هجمات العدو.
طبيعة الساعات الحاسمة: كشف عن تفاصيل الساعات الأولى للعبور والدور الذي لعبه صغار الضباط والقيادات في نقل التقارير اللحظية عن سير القتال وتثبيت رؤوس الكباري على الضفة الشرقية لقناة السويس.
التوجيه الاستراتيجي: أوضح كيف تحول التوجيه الاستراتيجي من مجرد قرارات مكتوبة إلى رساميل ومهام دقيقة تم توزيعها على الجبهة لشحذ الهمم وضمان تنسيق العمليات بين الأسلحة المختلفة (الطيران، المدفعية، المشاة، والصاعقة).
اللواء سمير يتحدث عن دور الشعب المصرى فى حرب اكتوبر73 وعقيدة الانضباط والتحمل
عقيدة الانضباط والتحمل: أشاد بالدور العظيم للشعب المصري طوال سنوات حرب الاستنزاف وما تحملوه من تهجير وتظافر مع القوات المسلحة لصنع هذا النصر التاريخي.
الاحتضان والدعم الشعبي: وقف الشعب المصري بكل فئاته خلف القوات المسلحة بعد هزيمة 1967، ورفض الاستسلام، وتحمل التضحيات الاقتصادية والاجتماعية في سبيل إعادة بناء الجيش.
الصمود والروح المعنوية: تحويل الهزيمة والانكسار إلى إرادة صلبة وتصميم على استعادة الأرض، حيث ظهر التلاحم الوطني في أجلى صورة خلال سنوات حرب الاستنزاف وعقبها.
مساندة المجهود الحربي: مشاركة المواطنين في دعم المدن القناة (بورسعيد، الإسماعيلية، والسويس) وصمودهم تحت القصف، وتأمين الجبهة الداخلية لتمكين القوات المسلحة من التركيز الكلي على المعركة.
صناعة الملحمة المتكاملة: يشدد اللواء سمير فرج دائماً على أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة خاضها العسكريون فحسب، بل كانت “ملحمة كفاح” اشترك فيها كل مواطن مصري آمن بحق وطنه في استعادة كرامته




