اللواء محمد الغباري: إعادة تنظيم القوات والتدريب أساس نصر أكتوبر
اللواء محمد الغباري: خطة خداع استراتيجية شملت المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية
اللواء محمد الغباري: إعادة تنظيم القوات والتدريب أساس نصر أكتوبر

كتب : اللواء
أكد اللواء محمد الغباري مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق أن إعادة تخطيط القوات والتنظيم والتدريب كانت من العوامل الحاسمة التي أوصلت إلى نتائج حرب أكتوبر، وذكر أن قرار الحرب كان في البداية يُتخذ من قبل الرئيس منفردًا، لكن مع إنشاء المجلس الوطني أصبح قرار الحرب قرارًا مؤسسيًا وليس فرديًا، مشيرًا إلى أن تقسيم الجبهة الشرقية — التي كانت تمتد من الغردقة إلى بورسعيد — إلى الجيش الثاني والجيش الثالث وقطاع الغردقة حدّد المهام بحسب قدرة كل قوة على القتال في مواجهتها الخاصة، كما أن إنشاء جهاز الدفاع الجوي شكّل درعًا رئيسيًا للبلاد ولعب دورًا بارزًا في معارك الصواريخ ضد القوات الإسرائيلية.
وأوضح الغباري أن الدفع بقيادات جديدة وعناصر وأسلحة حديثة تزامن مع بداية تدريب عملي ركّز على محاكاة مسرح العمليات وتصوير نقاط القوة في دفاع العدو، وإنشاء ماكيتات للتدريب على واقعٍ أقرب للحقيقة بهدف الوصول إلى درجة احترافية عالية. وتضمن ذلك تدريبًا على اقتحام قنوات السويس وركوب القوارب وطرق اقتحام الساتر الترابي الذي يبلغ ارتفاعه 20 مترًا، مؤكدًا أن هذه الإستعدادات التدريبية كانت عنصرًا عمليًا مهمًا في النجاح العسكري.
وأشار مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق إلى وجود خطة خداع استراتيجية شملت المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مع إعداد الدولة من الداخل؛ فالمشهد السياسي أظهر عدم نية للعدو في حين جرت تعبئة الشعب داخليًا — معادلة صعبة نجحت مصر في تحقيقها. من أدوات الخداع فتح الإجازات، ورحلات الحج والعمرة لمنتسبي الجيش، ودعوة الرئيس السادات لشخصيات أجنبية مثل الأميرة مارجريت واستقبال وزير دفاع رومانيا، كلها أمور شكّلت خداعًا محكمًا للعدو وأسهمت في النصر، وختم بأن الشعب المصري يتحلى بعقيدة إيمان غريزية بالدفاع عن الوطن والاستعداد للموت من أجله.




