المتحدث العسكرى :القوات المسلحة تنشر تقريرا عن ترشيد الطاقة في زمن الأزمات
المتحدث العسكرى:القوات المسلحة تنشر تقريرا عن ترشيد الطاقة في زمن الأزمات

كتبت : منا احمد
يُعد ترشيد الطاقة ضرورة استراتيجية واقتصادية قصوى، تهدف إلى تقليل الاستهلاك، الحفاظ على الموارد غير المتجددة، وتخفيف الضغط على الشبكات الكهربائية في ظل الأزمات العالمية. تتخذ الحكومات إجراءات صارمة لخفض الاستهلاك مثل غلق المحال التجارية، واستخدام مصادر الطاقة المتجددة، لضمان أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة
نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة، عبر موقع “فيسبوك”، فيديو بعنوان “تقرير عن ترشيد الطاقة”.
وجاء في الفيديو: في عالم يعاد تشكيله بالحروب والأزمات، اتجهت الدولة المصرية لاتخاذ قرارات تحمي بها اقتصادها ومواردها وشعبها، وظهر تساؤل على الساحة: لماذا تم اتخاذ إجراءات ترشيد الطاقة الأخيرة في هذا التوقيت؟ ولماذا بهذا الشكل تحديداً؟ نحن نعلم أن قرار الغلق في الساعة التاسعة لم يكن سهلاً علينا، ونعلم أن هناك الكثيرين ممن تأثروا وتغيرت طبيعة عملهم وأصبح يومهم مختلفا.
وبالتأكيد نعلم أن مصر المحروسة لا تستحق أبداً أن تظلم، وهذا شعور طبيعي جداً ومفهوم، لكن في نفس الوقت دعونا ننظر إلى الصورة كاملة وليس فقط جزءاً منها.
ما يحدث ليس في مصر وحدها، فالعالم كله خلال الفترة الماضية تعرض لضغط كبير جداً في الطاقة والوقود والاقتصاد.
الأزمة التي يمر بها العالم جعلت دولاً كثيرة، كبيرة وصغيرة، تتخذ قرارات صعبة لكنها ضرورية؛ فهناك دول خفضت استهلاك الكهرباء بشكل كبير، ودول قللت ساعات العمل، ودول لجأت للعمل من المنزل، ودول ثانية وصلت لمرحلة تنظيم استخدام الوقود نفسه، واتخذت إجراءات أشد وأبعد بكثير من المحتمل.. ببساطة، عندما يزداد الضغط، تحاول كل دولة الحفاظ على مواردها بأقل خسائر ممكنة، ولحد هذه اللحظة، تعتبر مصر من أفضل الدول بالنسبة لإمكانياتها في التعامل مع الأزمة ومراعاة كل الفئات.
إذا أجرينا تجربة بسيطة على محرك البحث “جوجل” حول تأثير أزمة الطاقة في الهند مثلاً، سنجد أن الأمر وصل هناك، بجانب النقص الكبير والتكدس على محطات الوقود، إلى أن غاز الطهي نفسه أصبح غير موجود.
أما باكستان، فقد ذهبت لأبعد من ذلك بكثير؛ حيث قللت من التجمعات الاجتماعية، وجعلت 50% من الموظفين يعملون من البيت بالتناوب، ووجهت الجامعات للتعليم عن بعد، ونفذت حزمة كاملة من إجراءات التقشف، وفي سريلانكا وسلوفينيا، تم تحديد حصص الوقود للمواطنين ووضعت قيود على الشراء.
حتى أكبر الدول إنتاجاً وتصديراً للنفط والغاز الطبيعي، مثل الأشقاء في الخليج العربي، تأثروا بالأزمة واضطروا لزيادة أسعار الوقود على المواطنين؛ حيث وصلت الزيادة في الإمارات من 30 إلى 70%.
حتى في أوروبا وأكبر اقتصادات العالم، لم تختلف الصورة كثيراً؛ ففي بريطانيا وصل الأمر بالناس إلى تخزين الوقود في أكياس وحاويات بلاستيكية (جراكن)، وفي ألمانيا والنمسا، تحدث زيادة في سعر الوقود مرة أو اثنتين في الأسبوع الواحد، أما الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، فقد رفعت سعر الوقود بنسبة 34.7% منذ بداية الحرب على إيران.
تداعيات الحرب على إيران وتأثيرها على أسواق الطاقة دفعت دولاً كثيرة لإجراءات استثنائية، ومصر عندما تحركت لم تكن تفعل شيئاً مختلفاً عن العالم أو خارج السياق؛ بل على العكس، كانت تحاول اتخاذ خطوة توازن بها بين احتياجات الناس وقدرة الدولة على الاستمرار بدون ضغوط.




