المركز الثقافي القبطي يكرم الكاتبة الصحفية أمينة شفيق ويناقش كتابها “المرأة لن تعود إلى البيت”
المركز الثقافي القبطي يكرم الكاتبة الصحفية أمينة شفيق ويناقش كتابها “المرأة لن تعود إلى البيت”

كتب : اللواء
تحت رعاية قداسةالبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشريكه في الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل أنبا إرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، كرم المركز الكاتبة الصحفية الكبيرة أمينة شفيق
خلال مناقشة كتابها “المرأة لن تعود إلى البيت” وأدار الندوة ميلادحنا مساعد رئيس تحرير جريدة المصري اليوم، وذلك خلال فعاليات “كاتب وكتاب”.
استعرض أنبا إرميا، في بداية اللقاء مسيرة الكاتبة أمينة شفيق وإنجازاتها، ثم انتقل للحديث عن جوهر القضية، مؤكداً أن عنوان الكتاب “المرأة لن تعود إلى البيت” يعكس حقيقة ثابتة؛ فالمرأة هي الأم التي “إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق”.
ووصف نيافته المرأة المصرية بأنها مثال للصبر والتحمل، مشيراً إلى أنها تتحمل ضغوطاً ومسؤوليات قد لا يقوى عليها الكثيرون.
كما شدد على المكانة الرفيعة التي منحها الكتاب المقدس للمرأة، مؤكداً أن هذا التكريم ليس جديداً عليها، بل هو امتداد لتاريخها العريق منذ عصر المصريين القدماء، حيث قادت البلاد ملكات عظيمات مثل “حتشبسوت”.
وفي تعقيبه الختامي، عاد نيافته ليؤكد أن المرأة في العصر الفرعوني تمتعت بمكانة متساوية تماماً مع الرجل، وكانت سيدة العالم بامتياز، تشغل أعلى المناصب الاقتصادية والسياسية مع كونها زوجة وأماً.
وحول الجدل المثار بشأن خروج المرأة، أوضح الأنبا إرميا أن قوة المرأة الحقيقية تكمن في “شخصيتها وثقافتها”. وفي مقارنة إنسانية عميقة، لفت نيافته إلى أن دور المرأة يتجاوز دور الرجل أحياناً؛ فبينما قد يبحث الرجل عن الزواج فور فقدانه لزوجته، نجد المرأة إذا فقدت زوجها تواصل المسيرة وحدها، وتكمل عملها وعمله معاً بكفاءة وتضحية، مما يبرهن على قدرتها الفائقة في إدارة الحياة العامة والخاصة.
من جانبه، أوضحت الكاتبة أمينة شفيق أن كتابها ينادي بالاعتراف بحقوق المرأة المهدرة ويواجه الممارسات المجحفة كالحرمان من الميراث، مؤكدة أن بناء مصر يتطلب مشاركة عادلة بين الجنسين بعيداً عن الفكر الذكوري.
وفي السياق التاريخي، أوضحت د. سامية قدري أن خروج المرأة للمجال العام بدأ منذ عام 1882 وتوج في ثورة 1919، مشيرة إلى أن الحضارة الإنسانية قامت في الأصل على أكتاف النساء في المجتمعات الزراعية الأولى.
وشهدت الندوة نقاشات نقدية، حيث حذر د. سامح فوزي من الخطابات النسوية المفرطة التي قد تسيء للقضية، داعياً إلى تمثيل حقيقي للمرأة يقوم على الكفاءة لا “الكوتا”.
كما تساءل د. خيري فرجاني عن سر استمرار مناقشة هذه القضايا في المجتمع المصري رغم حسمها عالمياً، بينما ركز د. رامي عطا ومعالي السفير رؤوف سعد على أن التساوي في الخلق هو أصل إلهي، وأن المرأة اليوم تفرض حقها بفرض ذاتها وكفاءتها.
وقالت د. إيمان صبحي عن أنه في المجتمعات البسيطة المرأة هي التي تعول،موضحةً أنها لا تغفل دور المرأة، موضحةً أنه لابد من ترتيب الأولويات متى أكون في العمل والحياة العملية ومتى أعود وأكون في البيت.
https://www.facebook.com/share/17n6A1wZ3m/




