انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية ومباحثات موسعة لبحث سبل تعزيز العلاقات
وزير الخارجية يشارك في منتدى الأعمال المصري–التشادي
انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية ومباحثات موسعة لبحث سبل تعزيز العلاقات

كتب : اللواء
عقدت الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية اليوم الخميس، في العاصمة التشادية إنجامينا، بمشاركة د.بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، و الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزارة الثقافة، والسيد الملاح سامح فوزي رئيس سلطة الطيران المدني بالإضافة إلى وفد كبير من رجال الأعمال والدكتور شريف الجبلي وعفت السادات وإسلام التلواني أعضاء مجلس النواب.
وقد مثل الجانب التشادي كل من الدكتور عبد الله صابر فضل وزير الخارجية، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، ووزير الصحة العامة والوقاية، ووزير التنمية السياحية والثقافة والحرف اليدوية، ووزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية، ووزير البنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق.
نقل الوزير عبد العاطي تحيات رئيس الجمهورية إلى أخيه الرئيس المشير محمد إدريس ديبي، مشيداً بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات بين البلدين، والحرص المتبادل على تنفيذ مخرجات الدورة الثالثة للجنة المشتركة التي عقدت بالقاهرة العام الماضي، لاسيما تأسيس شركة El Gran Corridor التي تضم في معظمها مؤسسات مصرية وتشادية خاصة، بهدف إنشاء مناطق لوجستية وتنفيذ مشروعات كبيرة في المجالات الزراعية وتصدير اللحوم في تشاد، مشيداً بنتائج زيارة القافلة الطبية المصرية لتشاد في إبريل الماضي والتي أجرت أكثر من 500 عملية في مدينة إنجامينا، بالإضافة إلى افتتاح مركز غسيل الكلى في المستشفى المركزي، وتقديم مزيد من الأجهزة الطبية المطلوبة من الجانب التشادي.
كما أشار وزير الخارجية إلى الانتهاء من الانشاءات الخاصة بمقر جامعة الإسكندرية في إنجامينا، فضلاً عن تقديم برامج لبناء القدرات في المجالات الفنية والأمنية التي تحتاجها تشاد من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، معرباً عن التطلع لاستغلال الفرص المتاحة لتعزيز التعاون وخاصة في ظل انعقاد منتدى الأعمال بين الجانبين على هامش اجتماعات اللجنة وبمشاركة كبار رجال الأعمال المصريين بما يسهم في تعزيز التعاون لاسيما في مجالات الطاقة والاستثمار والبنية التحتية والنقل والزراعة والتعليم، وزيادة الصادرات الدوائية المصرية إلى تشاد، مشدداً على أهمية توسيع قاعدة المنح الدراسية للطلاب التشاديين في الجامعات المصرية وتعميق الشراكات الأكاديمية والبحثية بين البلدين، مؤكداً الدور المحوري والريادي لمؤسسة الأزهر الشريف، من خلال تدريب الأئمة والدعاة، ونشر قيم الوسطية والاعتدال ومكافحة الفكر المتطرف.
من جانبه، أشار الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل إلى مخرجات زيارة سيادته لتشاد العام الماضي، مؤكداً دعم مصر لخطط تشاد التنموية خاصة في مجالات البنية التحتية والربط الإقليمي، مشيراً إلى أن مشروع الربط البري بين مصر وتشاد مرورًا بليبيا يمثل محورًا استراتيجيًا لربط شمال ووسط أفريقيا وتعزيز التبادل التجاري، مشيراً الى أن تأسيس شركة El Gran Corridor سيسهم في تعزيز التعاون في إنشاء مناطق لوجستية، فضلاً عن مواصلة انخراط الشركات التابعة لوزارة النقل في مشروعات التنموية في تشاد وتنظيم وسائل النقل وتوفير الحافلات بما يحقق المصالح المشتركة.
كما أشاد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان بحجم التعاون في مجال الصحة بين البلدين وهو ما انعكس في زيارة القافلة الطبية المصرية المتخصصة في مجال جراحة العيون في شهر إبريل الماضي، وإجراؤها أكثر من 500 عملية جراحية للمرضى التشاديين، وكذلك افتتاح مركز غسيل الكلى في المستشفى المركزي، متضمنًا 25 جهاز غسيل كلوي، بتكليف من السيد رئيس الجمهورية، وكمنحة مقدمة من جمهورية مصر العربية بالإضافة إلى محطة متكاملة مختصة بمعالجة المياه المخصصة للغسيل الكلوي، ومؤكداً الاستعداد لإيفاد مزيد من القوافل الطبية لدى حاجة الجانب التشادي، وكذلك لتقديم الدعم للكوادر الطبية التشادية وفقاً لاحتياجات منظومة الصحة التشادية، كما أكد على استعداد المستشفيات المصرية لاستقبال طالبي الخدمات العلاجية من الاشقاء التشاديين، ومبرزاً أوجه التعاون في مجال الصناعات الدوائية وأهمية استفادة الجانب التشادي من جودة الأدوية المصرية وأسعارها التنافسية.
كما أشار الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزارة الثقافة إلى مجالات التعاون بين البلدين لاسيما المنح الدراسية المقدمة للطلاب التشاديين وتطوير منظومة التعليم، مشيداً بالانتهاء من المقر الجديد لجامعة الاسكندرية في تشاد والذي سيستوعب 6000 طالب، بالإضافة إلى مركز طبي يمثل نواة أولى لإنشاء كلية الطب في الجامعة، منوهاً بأنه سيتم إضافة برامج جديدة للجامعة مثل التمريض والهندسة والحاسب الآلي وسيكون لها دور إقليمي في تقديم خدماتها لكافة الطلبة القادمين من دول وسط وغرب أفريقيا، مشدداً على أهمية توسيع التعاون بين الجامعات بما يدعم الجهود التنموية في تشاد ويعزز الشراكة الأكاديمية بين البلدين.
كما تناول الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات الثقافة والسياحة، حيث تبادلا الرؤى بشأن تدشين متحف وطني في تشاد، وتنظيم فعاليات ثقافية متبادلة في البلدين بما يسهم في تعزيز التقارب بين الشعبين الشقيقين، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجال السياحة العلاجية والاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال.
تجدر الإشارة إلى أن المباحثات شهدت التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم حول التعاون بين وزارتي الصحة، والتعاون بين وزارتي الثقافة، والتعاون بين سلطتي الطيران المدني، والتعاون بين وزارتي السياحة

وشارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس، في منتدى الأعمال المصري–التشادي، الذي عقد على هامش أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين في العاصمة إنجامينا، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، ورؤساء وممثلي الغرف التجارية واتحادات الأعمال، وممثلي القطاع الخاص من البلدين.
منتدى الأعمال مشاركة رفيعة المستوى لاسيما الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزارة الثقافة، والملاح سامح محمد فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، بالاضافة إلى لفيف من أعضاء مجلس النواب ورجال الأعمال ورؤساء مجلس إدارة الشركات وفي مقدمتهم د. شريف الجبلي، عضو مجلس النواب، وعفت السادات، عضو مجلس النواب، وإسلام فوزي التلواني، عضو مجلس النواب، بالإضافة إلى عدد من الوزراء ورجال الأعمال التشاديين وممثلي دوائر الأعمال التشادية.
أكد الوزير عبد العاطي، أن المنتدى يعكس الحرص على ترجمة العلاقات السياسية المتميزة إلى مشروعات واستثمارات وفرص عمل تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين، مشددا على أن القطاع الخاص يظل المحرك الرئيسي للاستثمار والتنمية وخلق فرص العمل، وأن المنتدى يمثل منصة مهمة لتحويل ما تحقق من توافق سياسي وإطار مؤسسي للتعاون إلى شراكات اقتصادية ومشروعات استثمارية ملموسة، موجها الدعوة لمجتمع الأعمال والشركات التشادية للمشاركة في منتدى الأعمال العلمين أفريقيا على هامش قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي يوم 4 أكتوبر في مدينة العلمين.
كما أشار وزير الخارجية إلى ما شهدته العلاقات المصرية–التشادية من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس حرص البلدين على الانتقال إلى مرحلة تنفيذ المشروعات وتوسيع مجالات التعاون، منوها بأن مصر تنظر إلى تشاد باعتبارها شريكا استراتيجيا ودولة محورية في منطقة وسط أفريقيا والساحل، بما تمتلكه من موارد طبيعية وفرص استثمارية واعدة وموقع جغرافي متميز، موضحا أن مشاركة وفد اقتصادي مصري رفيع المستوى تضم ممثلين عن كبرى الشركات الوطنية والقطاع الخاص تعكس التزام مصر في بناء شراكة تنموية طويلة الأمد مع تشاد، تقوم على الاستثمار والإنتاج ونقل الخبرات وبناء القدرات.
في ذات السياق، شدد الوزير عبد العاطي على التطلع إلى زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري وإقامة مشروعات مشتركة، لاسيما في مجالات الزراعة، والثروة الحيوانية، والطاقة المتجددة، والصحة، والتعليم، والري، والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي، مع الاستعداد لتسخير خبرات الشركات الوطنية لدعم جهود التنمية في تشاد، مطالبا المستثمرين التشاديين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمناطق الصناعية، والمراكز اللوجستية، مشددا على الأهمية الاستراتيجية لمشروع الطريق البري الرابط بين مصر وليبيا وتشاد، إلى جانب تعزيز الربط الجوي والخدمات اللوجستية، باعتبارها مشروعات تسهم في دعم التكامل الاقتصادي في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، مشيدا بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم خلال أعمال اللجنة المشتركة بما يسهم في تعزير التبادل التجاري.




