أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

بطريقة القاء القفازات القذرة ..ترامب يعتزم تصنيف الإخوان “منظمة إرهابية”

تقرير: ترامب يعتزم تصنيف الإخوان "منظمة إرهابية خارجية"..تكساس تصنّف الإخوان و"كير" إرهابيتين..خطوة لحظرهما فيدراليا؟

بطريقة القاء القفازات القذرة ..ترامب يعتزم تصنيف الإخوان “منظمة إرهابية”

بطريقة القاء القفازات القذرة ..ترامب يعتزم تصنيف الإخوان "منظمة إرهابية"
بطريقة القاء القفازات القذرة ..ترامب يعتزم تصنيف الإخوان “منظمة إرهابية”

كتب : وكالات الانباء

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، في تصريح لموقع “Just The News”، عزمه تصنيف الإخوان “منظمة إرهابية أجنبية”، في خطوة تُعد ضربة قوية لجماعة، لطالما وُجهت إليها اتهامات بزعزعة استقرار الشرق الأوسط، وتغذية الفكر المتطرف.

وقال ترامب: “سيتم ذلك بأقوى وأشد العبارات”، مؤكداً أن “الوثائق النهائية يجري إعدادها حالياً”.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام فقط من نشر الموقع ذاته تحقيقاً مطولاً حول أنشطة الإخوان، وما وصفه بتنامي المخاوف داخل إدارة ترامب بشأن دور التنظيم، حيث سبق لترامب دراسة هذا التحرك في ولايته الأولى.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن حاكم ولاية تكساس الجمهوري، غريغ أبوت، تصنيف كل من الإخوان ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) منظمات إرهابية أجنبية، ومنظمات إجرامية عابرة للحدود”.

ونشرت صحيفة “ذا فري برس” خلال الصيف تقريراً بعنوان: “كيف تستولي جماعة الإخوان على أوروبا”، استند إلى وثيقة مسرّبة من وزارة الداخلية الفرنسية، خلصت إلى أن “استراتيجية الجماعة تقوم على فرض هيمنة أيديولوجية عبر التسلل إلى المجتمع المدني، تحت غطاء الأنشطة الدينية والتعليمية”.

وأصدر مركز الأبحاث المحافظ “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تقريراً بعنوان “التطرف الصبور: وجوه الإخوان المتعددة”، دعا فيه إلى تبني “نهج أكثر منهجية تجاه الجماعة، بعد أن طال تأخره”.

وأشار المركز إلى أن “الجماعة تُعد على مستوى العالم بوابة إلى الإرهاب، إذ تبث في أتباعها العقائد الدينية والكراهية التي تبرر استخدام العنف، ليتحول بعض الأعضاء الأكثر تطرفاً إلى تشكيل جماعات منشقة، أو ينضمون فرادى إلى منظمات إرهابية”.

كما نشرت المؤسسة مذكرة بحثية خلال الشهر الجاري، “ترسم خريطة التمويل والقيادة وتاريخ أنشطة الإخوان في 6 دول بالشرق الأوسط، وتشكل نقطة انطلاق لتحديد أي من الفروع تستحق تصنيفاً كتنظيم إرهابي أجنبي بموجب السلطات الأمريكية الحالية”.

دونالد ترامب

الإخوان تحت مجهر ترامب.. هل يُنهي تواجد الجماعة داخل أميركا؟

وتسارع الإدارة الأميركية الخطى نحو تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية، في خطوة تاريخية تعكس تصاعد المخاوف من نشاط الجماعة وتأثيرها الدولي، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الولايات المتحدة لتعزيز مراقبة أنشطة الجماعة وملاحقة شبكاتها المالية والسياسية.

ويرى محللون أميركيون في حديثهم لموقع “سكاي نيوز عربية” أن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية سيشكل منعطفا استراتيجيا في السياسات الأميركية تجاه حركات الإسلام السياسي، موضحين أن هذه الخطوة تضاعف الضغوط على الجماعة داخليا وخارجيا، وتؤثر على شبكة علاقاتها المالية والسياسية في شتى أنحاء العالم.

ماذا حدث؟
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه يعتزم تصنيف جماعة “الإخوان” كـ”منظمة إرهابية أجنبية”، مؤكدا أن الوثائق النهائية بشأن القرار “قيد الإعداد” وستكون “بأقوى وأشد العبارات”، حسبما نقل موقع “جست ذا نيوز”.

وقبل أيام، صنف حاكم تكساس غريغ أبوت الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية (CAIR) على أنهما “منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود”، ما فتح الباب أمام “تعزيز الإجراءات” ضد المنظمتين وكل الجهات المرتبطة بهما، ويمنعهما من شراء أو امتلاك أراض في الولاية، كما يجيز للنائب العام رفع دعاوى قضائية لإغلاق هذه المنظمات.

ويضغط الجمهوريون في غرفتي الكونغرس، إلى جانب بعض الديمقراطيين، على وزارة الخارجية لتصنيف جماعة “الإخوان” كـ”منظمة إرهابية أجنبية”، كما سبق أن قدم السيناتور تيد كروز مشروع قانون يلزم الرئيس ترامب بتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية، معتبرا أن الجماعة تحاول تقويض حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ووفق تحليل نشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، فإن “هناك مخاوف أميركية تجاه جماعة الإخوان”، مؤكدا أنه “ينبغي للإدارة الأميركية أن تصنف تلك الفروع المرتبطة بالعنف كمنظمات إرهابية أجنبية، في الوقت نفسه، ينبغي لها أن توفر إطاراً قانونياً قوياً لمتابعة منظمات “الإخوان” باستخدام أدوات العقوبات وإنفاذ القانون على حد سواء”.

قضية شائكة
قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة موراي ستيت الأميركية وعضو الحزب الجمهوري، إحسان الخطيب، في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “قضية تصنيف جماعة الإخوان في الولايات المتحدة كمظمة إرهابية مسألة شائكة ومعقدة للغاية، لأسباب متعددة من بينها أن هناك آلاف الجمعيات والمؤسسات الخيرية المسجلة، وقد أسس جزء كبير من هذه الجمعيات أفراد متأثرون بفكر الإخوان، خاصة خلال فترة الثمانينيات، حين كان نشاط الجماعات الإسلامية والإخوانية يتوسع داخل الولايات المتحدة”.

وأوضح الخطيب أن “هؤلاء الأفراد ساهموا في تأسيس تلك الجمعيات المتشابكة، وتجنبوا أن يظهروا بشعارات الإخوان المباشرة، وهذا الوضع يجعل المسألة معقدة للغاية بالنسبة للأجهزة الأمنية الأميركية، التي سبق أن تعاملت بشكل برغماتي مع الإخوان، قبل أن يثبتوا وجود بعض الجماعات المنبثقة عنهم التي مارست العنف”.

وأوضح أن “أي خطوة لتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية سيشمل آلاف المؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقودها أشخاص متأثرون بفكر الإخوان، وهذه ستزيد من التعقيدات القانونية والدستورية المرتبطة بقضية الحريات الدينية في البلاد، مما يجعل التعامل مع هذا الملف بالغ الصعوبة”.

 وهذا ما سبق أن أشار إليه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية “قيد الإعداد”، لكنه عملية طويلة ودقيقة، خاصة مع وجود العديد من الفروع التابعة للإخوان التي يجب فحصها على حدة.

خطوة متأخرة.. لكنها مهمة
من جانبها، اعتبرت الخبيرة الأميركية المختصة في شؤون الأمن القومي، إيرينا تسوكرمان في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن اعتزام ترامب تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية “خطوة متأخرة”.

وقالت تسوكرمان أن “جماعة الإخوان تسمح تحت أغطيتها السياسية والخيرية، التمويل والتجنيد والتحضير الأيديولوجي للعنف”، مشددة على أن هناك “فائدة فورية للأمن القومي متمثلة في الوضوح القانوني، فبمجرد إدراج مكونات الإخوان رسميا، تصبح قوانين الدعم المادي قابلة للتطبيق بشكل مباشر”.

ووفق الخبيرة الأميركية، “يوفر التصنيف قاعدة مشتركة لشركاء الولايات المتحدة، إذ سيتيح للدول التي ترى الإخوان تهديدًا أمنيا تعزيز الرقابة على الجمعيات الخيرية والحد من النشاطات السرية، فيما ستواجه الدول المتساهلة خيار التوافق مع المعايير الأمريكية أو مواجهة مزيد من الصعوبة في تبادل المعلومات الاستخباراتية”.

وأضافت أن “القرار يحد من التباين بين النشاط الدعوي والفعل العنيف، حيث كانت اتحادات ومراكز تعمل كممرات للتجنيد وأغطية لوجستية، ونجاح التنفيذ يعتمد على التطبيق المنهجي لشبكات الجماعة التي تشمل نشر الأسماء المستعارة والجمعيات الوهمية”.

وشددت على أن “التنفيذ يحتاج لتنسيق داخلي ودولي دقيق، لضمان فعالية الخطوة، ومواصلة الضغط على الواجهات المزيفة لضمان فك قدرة الجماعة على ممارسة أنشطتها”.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي

تقرير: ترامب يعتزم تصنيف الإخوان “منظمة إرهابية خارجية”

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، أنه يستعد لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ “منظمة إرهابية أجنبية”.

 

وقال ترامب لموقع “جست ذا نيوز” إن ذلك “سيتم بأقوى وأقوى العبارات. يتم الآن إعداد الوثائق النهائية”.

وجاء إعلان الرئيس بعد أيام قليلة من نشر “جست ذا نيوز” تحقيقًا مطولًا عن أنشطة الإخوان المسلمين والمخاوف المتزايدة داخل إدارة ترامب

وفي الأسبوع الماضي، صنف حاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأميريكية-الإسلامية (CAIR) على أنهما “منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود”.

وطالب جمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب بعض الديمقراطيين، وزارة الخارجية بتصنيف الإخوان منظمة إرهابية أجنبية.

وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أغسطس إلى أن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية “قيد الإعداد”، لكنه عملية طويلة ودقيقة، خاصة مع وجود العديد من الفروع التابعة للإخوان التي يجب فحصها على حدة.

ويوم الثلاثاء الماضي، كشف حاكم تكساس أنه صنف كل من الإخوان ومجلس العلاقات الإسلامية الأميركية CAIR، كمنظمات إرهابية أجنبية، وهو أمر لم تقم به إدارة ترامب بعد.

وقال أبوت: “الإخوان و”كير” وضعوا أهدافهم منذ وقت طويل: فرض الشريعة بالقوة وإقامة “هيمنة الإسلام على العالم”. الإجراءات التي اتخذتها الجماعتان لدعم الإرهاب عالميا وتقويض قوانيننا بالعنف والتهديد والمضايقة غير مقبولة”.

وأضاف: “اليوم، صنفت الإخوان و(كير) كمنظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود. هؤلاء المتطرفون ليس لهم مكان في ولايتنا، ويُحظر عليهم الآن اقتناء أي ممتلكات في تكساس”.

وأعلن مكتبه أنه وجه إدارة السلامة العامة في تكساس بـ”فتح تحقيقات جنائية” ضد كير والإخوان المسلمين، مستهدفًا الأنشطة الإرهابية والعنف والتهديد والمضايقات، وكذلك فرض الشريعة بشكل غير قانوني.

وفي يوليو، قدم السيناتور الجمهوري من تكساس تيد كروز وغيرهم مشروع قانون لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية أجنبية، مشيرين إلى ارتباط أحد فروع الإخوان، حركة حماس، بمجزرة 7 أكتوبر التي راح ضحيتها 53 أمريكيًا على الأقل.

وأعاد النواب ماريو دياز-بالارت وجاريد موسكوفيتز تقديم مشروع قانون “تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية” لعام 2025، معتبرين أن الإخوان ومنظماتهم الفرعية تشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، وتستغل الأموال الأمريكية وأنظمة الغرب لتعزيز العنف وعدم الاستقرار.

تكساس تدرج الإخوان ومنظمة كير في قائمة الكيانات الإرهابية

بعد تكساس.. هل يمتد “حظر الإخوان” لباقي الولايات الأميركية؟

وقدأثار إصدار حاكم ولاية تكساس الأميركية قرارا بتصنيف جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية–الإسلامية (كير) كـ”منظمات إرهابية”، ردود فعل وتساؤلات بشأن الدوافع وراء هذه الخطوة، وتأثيرها المحتمل خلال الفترة المقبلة.

واعتبر محللون ومراقبون في حديثهم لموقع “سكاي نيوز عربية” أن قرار تصنيف الإخوان وكير ككيانات إرهابية في تكساس، يشكل تحولا نوعيا في التعامل الأميركي مع نشاط الجماعة داخل الولايات المتحدة، إذ يعكس تزايد القلق من شبكات النفوذ التي تتحرك تحت مظلات مدنية وخيرية، ويؤشر في الوقت ذاته إلى احتمال تمدد هذا النهج إلى ولايات أخرى.

ماذا حدث؟

قبل ساعات أعلن حاكم تكساس غريغ آبوت، تصنيف الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية–الإسلامية (كير) كـ”منظمات إرهابية أجنبية” و”منظمات إجرامية عابرة للحدود”، مما يفتح الباب أمام “تعزيز الإجراءات” ضد المنظمتين وكل الجهات المرتبطة بهما، ويمنعهما من شراء أو امتلاك أراضٍ في الولاية، كما يجيز للنائب العام رفع دعاوى قضائية لإغلاق هذه المنظمات.

ويُنظر إلى تكساس باعتبارها واحدة من أكثر الولايات تأثيرا في المزاج السياسي الأميركي، ويمثل هذا القرار تصعيدا واسعا في مواجهة آبوت مع تلك المنظمات، في الوقت الذي اتهم جماعة الإخوان بـ”الضلوع في الإرهاب أو محاولة زعزعة استقرار الدولة”.

وقال آبوت في بيان: “إن الأفعال التي ارتكبتها جماعة الإخوان وكير لدعم الإرهاب حول العالم وتقويض قوانيننا من خلال العنف والترهيب والمضايقة هي أفعال غير مقبولة. هؤلاء المتطرفون الراديكاليون غير مرحّب بهم في ولايتنا، وهم الآن ممنوعون من امتلاك أي مصلحة عقارية في تكساس”.

ووفق صحيفة “نيويورك تايمز”، تجاوزت خطوة آبوت ما أقدمت عليه إدارة ترامب حتى اللحظة، بعد ألمح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن الحكومة الفدرالية تعمل على تصنيف جماعة “الإخوان” كتنظيم إرهابي.

كما تجاوز آبوت بذلك حتى قيادة الحزب الجمهوري المحافظ في الولاية، التي طالبت روبيو الشهر الماضي بتصنيف الإخوان منظمة إرهابية، دون أن تطالب بالأمر نفسه تجاه منظمة “كير” ومقرها واشنطن.

وقبل أسابيع، قدم السيناتور تيد كروز مشروع قانون يلزم الرئيس دونالد ترامب بتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية، معتبرا أن الجماعة تحاول تقويض حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ماذا يعني قرار تكساس؟

يقول الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية ثروت الخرباوي لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “قرار الحظر الصادر عن ولاية تكساس يظل قرارا محليا غير مُلزم لبقية الولايات الأميركية، لكنه مع ذلك يمثل سابقة لافتة؛ فهذه هي المرة الأولى التي تُحظر فيها منظمات مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير)، إلى جانب جماعة الإخوان، رغم أن هذه الكيانات لا تُعرف نفسها كامتداد للتنظيم، لكن مضمونها الفكري يكشف انتماءها الحقيقي”.

وأضاف الخرباوي أن “جماعة الإخوان تعمل منذ سنوات داخل الولايات المتحدة تحت مظلات متعددة وبمسميات مختلفة، في محاولة لإبعاد أي صلة مباشرة بينها وبين التنظيم الأم، غير أن قرار تكساس يبرهن على أن محاولات التخفي لا تُجدي، وأن المنظومات الأمنية والمؤسسات التشريعية قادرة على الوصول إلى الجماعة مهما غيّت أسماءها أو واجهاتها”.

ورجح الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، أن “يمتد الحظر قريبا إلى ولايات مجاورة مثل نيو مكسيكو وكاليفورنيا”، مشيرا إلى “وجود حراك داخل الكونغرس ووزارة الخارجية الأميركية لبحث إدراج هذه الكيانات على قوائم الإرهاب الفدرالية، وقد تكون هذه الخطوة أقرب مما يتوقع كثيرون”.

وعن حجم نفوذ الإخوان في الولايات المتحدة، أوضح أنهم “لا يتحركون بتنظيم واحد بل من خلال شبكات متعددة، وأن هذه الشبكات تتمتع بدرجة عالية من القوة والتغلغل، وتتعامل مع نفسها باعتبارها تنظيمًا موازيًا داخل الولايات المتحدة”.

وشدد “الخرباوي” على أن “هذه التطورات تمثل بداية حصار فعلي للتنظيم الدولي للإخوان في الولايات المتحدة، وبما يعني امتداد التأثير لبلدان أخرى”.

تاريخ من العنف

من جانبها، اعتبرت الخبيرة الأميركية المختصة في شؤون الأمن القومي، إيرينا تسوكرمان في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن تصنيف ولاية تكساس يمثل محاولة على مستوى الولاية لرسم حدود واضحة حول حركة أيديولوجية أثارت منذ سنوات طويلة مخاوف داخل دوائر مكافحة الإرهاب الأميركية، نظرا لنمطها الموثق في إنتاج جماعات تحولت لاحقًا إلى العنف.

وأضافت تسوكرمان: “التاريخ الذي خلفته الجماعة في إنتاج تنظيمات فرعية تبنت الإرهاب، وسجلها في استخدام المؤسسات الخيرية والتعليمية والمجتمعية كقنوات لنشر أيديولوجيتها؛ كلها عوامل أسهمت في حذر مؤسسات الأمن القومي الأميركي، ومن خلال تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، توجّه تكساس رسالة مفادها أنها تعتبر هذه الأنماط كافية للتعامل مع الحركة باعتبارها تهديدًا ضمن نطاق ولايتها”.

ووفق الخبيرة الأميركية فإن “هذا الإجراء يوجي بأن ولاية تكساس لا ترغب في انتظار انتهاء الوكالات الفدرالية من مراجعتها الممتدة منذ سنوات لوضع الجماعة، وبدلا من ذلك، تعتمد على حكمها الخاص بأن سجل الإخوان وأدبياتهم وبنيتهم التنظيمية تبرر رفع مستوى التحذير حتى دون تصنيف فدرالي”.

وبشأن تبعات القرار، مضت قائلة إن “تصنيف تكساس يُفعل سلسلة من النتائج القانونية الداخلية ضمن الأطر التشريعية للولاية المتعلقة بملكية الأراضي، والتعاقدات، والتراخيص، والرقابة على النشاط غير الربحي، وبموجبه، تمتلك الولاية صلاحيات تتيح لها منع الكيانات المرتبطة بالتنظيمات المصنفة ومنها الإخوان من شراء العقارات، أو الحصول على عقود حكومية، أو المشاركة في برامج ممولة من الولاية”.

وأوضحت أن قرار حاكم تكساس قد يزيد من الضغط على الوكالات الفدرالية لمراجعة تقييماتها بشأن تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية.

ترامب يعتزم تصنيف الإخوان منظمة إرهابية أجنبية

تكساس تصنّف الإخوان و”كير” إرهابيتين..خطوة لحظرهما فيدراليا؟

في سابقة تعد الأولى من نوعها تهدف إلى محاصرة تنظيم “الإخوان” الإرهابي، أعلن حاكم ولاية تكساس الأميركية إدراج التنظيم ومنظمة “مجلس العلاقات الأميركية الاسلامية” المعروفة اختصارا باسم “كير” على قائمة المنظمات الإرهابية داخل الولاية ما يتيح تشديد الإجراءات القانونية ضدهما.

ويعد قرار ولاية تكساس سابقة على مستوى الولايات عبر استخدام أدوات الولاية لتقييد الأصول ونشاط الكيانات المصنفة محليا كإرهابية، كما أن فعالية القرار ستتوقف على قدرته على الصمود أمام الطعون التي ستقدم في القرار.

ولكن هل سيحفز تحرك ولاية تكساس ضد الإخوان تحركات مشابهة في ولايات أميركية أخرى، وهل سيسرع من حظر الإخوان على المستوى الفيدرالي؟

وعن أهمية مثل هذا القرار، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج ماسون، الدكتور ديفيد رمضان، لبرنامج “غرفة الأخبار” على “سكاي نيوز عربية”: “القرار جيد من الناحية القانونية. لكل ولاية قوانينها الداخلية في أميركا، ويحق لأي حاكم أن يصدر أوامر تنفيذية تسمح أو تمنع منظمات من العمل في الولاية”.

تداعيات القرار على الجاليات المسلمة

وفق رمضان فإن: “المشكلة هنا تتمثل في ما سيترتب على قرار المنع من تداعيات على الجالية المسلمة في تكساس. من الجيد منع منظمات كالإخوان و(كير) أو أي مؤسسات مرتبطة بها، لكن المشكلة ستكون إذا رافق ذلك تضييق على الحقوق المدنية والدستورية للجالية المسلمة داخل الولاية”.

وأرجع رمضان هذه المخاوف إلى تصرفات وتصريحات منظمة “كير” المثيرة للجدل، موضحا: “جاء رد (كير) على قرار حاكم تكساس بربط الأمر بإسرائيل وما يحصل في غزة، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق”.

وأضاف رمضان: “منظمة (كير) قالت إن قرار حاكم تكساس جاء لكونه داعما لإسرائيل، ومثل هذا التصريح سيضر بالجالية المسلمة بشكل كبير”.

واختتم رمضان قائلا إن “توسع التنظيمات الإرهابية كالإخوان في بعض الدول لا يفيد الجاليات المسلمة فيها”.

لحظة محورية في المشهد الأميركي

الكاتب والباحث السياسي إيهاب عباس، وفي حديثه لبرنامج رادار على “سكاي نيوز عربية”، وصف القرار بأنه لحظة محورية في المشهد الأميركي، مشددا على أهمية صدوره من ولاية بحجم تكساس.

وقال عباس: “هذه هي أول خطوة سياسية داخل الولايات المتحدة بقرار من مسؤول سياسي… تكساس ليست أي ولاية، هي إحدى أكبر ثلاث ولايات عددا وسكانا وقدرات اقتصادية وسياسية. فأن يخرج منها مثل هذا القرار مهم جدا”.

وأشار عباس إلى أن القرار لم يستهدف الإخوان فقط، بل شمل أيضا منظمة “كير”، التي تحوم حول أنشطتها، وفق تعبيره “شكوك واسعة” تتعلق بطبيعة التبرعات وطرق إنفاقها.

بداية معركة طويلة؟

قرار تكساس رغم طابعه المحلي يأتي، كما يؤكد عباس، في لحظة يتقدم فيها الكونغرس ووزارة الخارجية ووزارة العدل نحو مراجعة شاملة قد تقود إلى تصنيف وطني فيدرالي للجماعة.

وعن هذه النقطة، قال عباس: “هذا التصنيف سوف يفتح الباب لكثير من الولايات للنظر في أمر هذه الجماعة، وسيعطي فرصة للحكومة الفيدرالية أن تفعل نفس الشيء، وسينبّه مجلسي النواب والشيوخ، خصوصا مع مشروع تيد كروز لتصنيف الإخوان”.

وتزامن قرار الولاية مع تصريحات فيدرالية سابقة، من بينها إعلان وزير الخارجية الأميركي في أغسطس الماضي أن واشنطن “تدرس رسميا” إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب، مع تأكيده أن العملية تمر بإجراءات قانونية دقيقة لتفادي الطعون المحتملة.

ورغم ثقل قرار تكساس، سارعت منظمة “كير” إلى رفضه، متوعدة باللجوء إلى القضاء لعدم امتلاك الولاية سلطة التصنيف الفيدرالي.

لكن عباس يعتبر هذا الموقف امتدادا لنهج يعتمد على استغلال الهامش الديمقراطي الأميركي، مضيفا أن “هؤلاء يستغلون الديمقراطية التي يعيشون فيها… يبدأون في تكوين خلاياهم وتنظيماتهم، ويستغلون حالة التصالح التي تعيش فيها الدول الغربية”.

ترامب يعتزم تصنيف الإخوان منظمة إرهابية أجنبية

أميركا وتصنيف “الإخوان” كمنظمة إرهابية.. ماذا يعني ذلك؟

وقال الرئيس دونالد ترامب لموقع “جست ذا نيوز” الأحد، إنه سيصنف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية، وأضاف: “سيتم ذلك بأقوى وأشد العبارات، والوثائق النهائية تعد الآن”، فماذا يعني ذلك بالنسبة لقوانين مكافحة الإرهاب؟

وإذا صدر القرار الرسمي من وزارة الخارجية الأميركية بإدراج الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية وفقا للمادة 219 من قانون الهجرة والجنسية الأميركي (المعدل بقانون مكافحة الإرهاب لعام 1996)، فإن الآثار القانونية والعملية ستكون كالتالي:

1- الآثار القانونية المباشرة داخل الولايات المتحدة

  • تجميد فوري لجميع الأموال والممتلكات التي تملكها الجماعة أو تسيطر عليها داخل الولايات المتحدة أو في أي مكان يخضع للولاية القضائية الأميركية.
  • تجريم تقديم أي دعم مادي أو موارد للجماعة، وتصل العقوبة إلى السجن 20 سنة أو مدى الحياة إذا أدى الدعم إلى وفيات (المادتان 2339أ و2339ب من قانون العقوبات الأميركي).
  • منع دخول أي عضو أو داعم للجماعة إلى الأراضي الأميركية نهائيا.
  • إمكانية إغلاق أي جمعية أو مؤسسة أو مركز ديني يثبت تقديمه دعما للإخوان أو تجميد أمواله.

2- المنظمات الأميركية الأكثر عرضة للتأثر المباشر

ستوضع المنظمات التالية تحت التحقيق الفوري وقد تغلق أو تجمد أموالها أو تلاحق قياداتها قضائيا لارتباطها الموثق سابقا بالإخوان:

  • مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية
  • الجمعية الإسلامية في أميركا
  • الجمعية الإسلامية في أميركا الشمالية
  • منظمة الإغاثة الإسلامية في الولايات المتحدة
  • عدد من الجمعيات الطلابية والخيرية الكبرى

3- الآثار المالية والدولية

ستوقف معظم البنوك العالمية فورا التعامل مع أي كيان مرتبط بالإخوان خوفا من العقوبات الأميركية الثانوية.

الدول التي لا تزال تستضيف قيادات الإخوان أو تتعاون معهم سياسيا، ستتعرض لضغوط أميركية شديدة قد تصل إلى عقوبات.

في المقابل، ستحصل الدول التي سبق وصنفت الإخوان إرهابية على دعم أميركي قانوني وسياسي قوي.

4- الإجراء القانوني الرسمي المطلوب

التصنيف لا يصدر بأمر تنفيذي مباشر من الرئيس، بل يتطلب:

  • قرارا رسميا من وزير الخارجية بعد مراجعة الملف الاستخباراتي.
  • نشر القرار في السجل الاتحادي.
  • مهلة 30 يوما للطعن أمام المحكمة الاستئنافية في واشنطن.

تحركات تشريعية لتصنيف الإخوان

وفي الأسبوع الماضي، صنف حاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية (CAIR) على أنهما “منظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود”.

وطالب جمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب بعض الديمقراطيين، وزارة الخارجية بتصنيف الإخوان منظمة إرهابية أجنبية.

وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أغسطس إلى أن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية “قيد الإعداد”، لكنه عملية طويلة ودقيقة، خاصة مع وجود العديد من الفروع التابعة للإخوان التي يجب فحصها على حدة.

ويوم الثلاثاء الماضي، كشف حاكم تكساس أنه صنف كل من الإخوان ومجلس العلاقات الإسلامية الأميركية CAIR، كمنظمات إرهابية أجنبية، وهو أمر لم تقم به إدارة ترامب بعد.

وقال أبوت: “الإخوان و”كير” وضعوا أهدافهم منذ وقت طويل: فرض الشريعة بالقوة وإقامة “هيمنة الإسلام على العالم”. الإجراءات التي اتخذتها الجماعتان لدعم الإرهاب عالميا وتقويض قوانيننا بالعنف والتهديد والمضايقة غير مقبولة”.

وأضاف: “اليوم، صنفت الإخوان و(كير) كمنظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود. هؤلاء المتطرفون ليس لهم مكان في ولايتنا، ويُحظر عليهم الآن اقتناء أي ممتلكات في تكساس”.

وأعلن مكتبه أنه وجه إدارة السلامة العامة في تكساس بـ”فتح تحقيقات جنائية” ضد كير والإخوان المسلمين، مستهدفا الأنشطة الإرهابية والعنف والتهديد والمضايقات، وكذلك فرض الشريعة بشكل غير قانوني.

وفي يوليو، قدم السيناتور الجمهوري من تكساس تيد كروز وغيرهم مشروع قانون لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية أجنبية، مشيرين إلى ارتباط أحد فروع الإخوان، حركة حماس، بمجزرة 7 أكتوبر التي راح ضحيتها 53 أمريكيا على الأقل.

وأعاد النواب ماريو دياز-بالارت وجاريد موسكوفيتز تقديم مشروع قانون “تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية” لعام 2025، معتبرين أن الإخوان ومنظماتهم الفرعية تشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي، وتستغل الأموال الأمريكية وأنظمة الغرب لتعزيز العنف وعدم الاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى