بعد 50 عام من التخطيط السرى نتنياهو يجاهر بحلم «إسرائيل الكبرى» التي تشمل أجزاء من مصر والأردن ولبنان ويقول إنه في «مهمة تاريخية»
إدانات خليجية وعربية لتصريحات نتنياهو بشأن «إسرائيل الكبرى» .. الجيش الإسرائيلي يقر "الخطوط العريضة" لاحتلال غزة
بعد 50 عام من التخطيط السرى نتنياهو يجاهر بحلم «إسرائيل الكبرى» التي تشمل أجزاء من مصر والأردن وسوريا ولبنان ويقول إنه في «مهمة تاريخية»

كتب: وكالات الانباء
صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لوسائل إعلام محلية، بأنه يشعر بأنه في «مهمة تاريخية وروحية»، وأنه متمسك «جداً» برؤية «إسرائيل الكبرى».
وتحدّث نتنياهو لقناة «i24» الإسرائيلية، عن «الحلم الإسرائيلي» بوصفه «مهمة أجيال» يُسلمها جيل إلى جيل، وكيف أنه يشعر بأنه في مهمة «روحية وتاريخية» من أجل الشعب اليهودي.
وهنا أهداه المذيع شارون جال (وهو نائب يميني سابق) علبة بها تميمة تحمل خريطة «إسرائيل الكبرى».
قال له المذيع: «لا أهديها لك، فلا أريد توريطك (بسبب قضية الهدايا التي تلاحقه) بل هذه هدية لزوجتك سارة»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل».
وعندما سُئل عمّا إذا كان يشعر بارتباط «بهذه الرؤية» لإسرائيل الكبرى، أجاب نتنياهو: «بالتأكيد»، ولم يُقدم له الهدية على الهواء.
ما هي «إسرائيل الكبرى»؟
استخدمت عبارة «إسرائيل الكبرى» بعد حرب الأيام الستة في يونيو (حزيران) 1967 للإشارة إلى إسرائيل ومناطق القدس الشرقية والضفة الغربية، وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء في مصر، ومرتفعات الجولان.
يعدّ «الليكود» (التكتل) واحداً من أبرز الأحزاب الإسرائيلية، وهو تكتل مجموعة من الأحزاب اليمينية تَشكَّل عام 1973، بقيادة رئيس الوزراء الراحل مناحيم بيغن، وكان عموده الفقري حزب «حيروت» الذي أسّسه بيغن عام 1948، ومعه الحزب الليبرالي. وتعود جذور «حيروت» الأولى إلى «حركة الصهاينة المراجعين» أو حزب «الإصلاح» الذي أسّسه فلاديمير- زيئيف جابوتنسكي، القيادي اليميني المتطرف، بولندي الأصل، في عام 1925، ويتبعه تنظيم الـ«بيتار» الشبابي الرياضي وتنظيم الـ«إرغون» العسكري.
يوصف «الليكود» اليوم بأنه «حزب يميني ليبرالي يؤمن بفكر المحافظين الجدد»، ويرى البعض أنه أُسّس على فكرة «إسرائيل الكبرى، مع منح الفلسطينيين حكماً ذاتياً». ولقد تغيّرت تركيبة الحزب في التسعينات، فباتت تضم صفوفه كثرة من ممثلي المستوطنين المتطرفين الذين يتبنون خطاباً أكثر تشدداً وتعنّتاً وصداميةً داخل إسرائيل وخارجها.
مزاعم عبرية
في يناير (كانون الثاني) الماضي، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية على إحدى منصاتها الإلكترونية، خريطة مزعومة مع تعليق يُزوّر تاريخاً إسرائيلياً يعود لآلاف السنين، بما يتماشى مع مزاعم عبرية متكررة عن «مملكة يهودية» تضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا ومصر.
أشعل حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن كونه في «مهمة تاريخيّة وروحية» مرتبطة بـ«إسرائيل الكبرى»، غضباً عربياً واسعاً، وأدان الأردن تصريحاته واستنكرتها قطر وانطلق سيل انتقادات من مواطنين عرب على وسائل التواصل الاجتماعي.
التصريحات عدَّها خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» محاولة لـ«مغازلة الداخل الإسرائيلي»، مطالبين بتحرك عربي للرد عليها، «باعتبارها جزءاً من مساعي نتنياهو لإعادة صياغة منطقة الشرق الأوسط».
وأدان كل من الأردن وقطر، الأربعاء، تصريحات نتنياهو التي قال فيها إنه متعلّق بما تسمى «رؤية إسرائيل الكبرى»، بوصفها «تصعيداً استفزازياً خطيراً، وتهديداً لسيادة الدول، ومخالفةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير الدكتور سفيان القضاة، «رفض المملكة المطلق لهذه التصريحات التحريضية»، مشدداً على أن «هذه الأوهام العبثية التي تعكسها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين لن تنال من الأردن والدول العربية ولا تنتقص من الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني».
وأضاف: «هذه التصريحات والممارسات تعكس الوضع المأزوم للحكومة الإسرائيلية وتتزامن مع عزلتها دولياً في ظل استمرار عدوانها على غزة والضفة الغربية المحتلتين».
وقال القضاة: «هذه الادعاءات والأوهام التي يتبناها متطرفو الحكومة الإسرائيلية ويروجون لها تشجع على استمرار دوامات العنف والصراع، وبما يتطلب موقفاً دولياً واضحاً بإدانتها والتحذير من عواقبها الوخيمة على أمن المنطقة واستقرارها ومحاسبة مطلقيها». وشدد على «ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوراً لوقف جميع الإجراءات والتصريحات التحريضية الإسرائيلية المهدّدة لاستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين».
من جهتها، أعربت قطر عن إدانتها واستنكارها لتصريحات نتنياهو، وعدَّت في بيان أصدرته وزارة الخارجية أن هذا «امتداد لنهج الاحتلال القائم على الغطرسة وتأجيج الأزمات والصراعات والتعدي السافر على سيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
كما أكدت أن «الادعاءات الإسرائيلية الزائفة والتصريحات التحريضية لن تنتقص من الحقوق المشروعة للدول والشعوب العربية»، مشددةً على ضرورة تضامن المجتمع الدولي «لمواجهة هذه الاستفزازات التي تعرّض المنطقة لمزيد من العنف والفوضى».
ماذا قال؟
كان نتنياهو قد تحدَّث لقناة «i24» الإسرائيلية، عن «الحلم الإسرائيلي» بوصفه «مهمة أجيال» يُسلمها جيل إلى جيل، وكيف أنه يشعر بأنه في مهمة «روحية وتاريخية» من أجل الشعب اليهودي.
وهنا أهداه المذيع شارون جال، وهو نائب يميني سابق، علبة بها تميمة تحمل خريطة «إسرائيل الكبرى» وقال له: «لا أهديها لك، فلا أريد توريطك (بسبب قضية الهدايا التي تلاحقه) بل هذه هدية لزوجتك سارة»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل».
ولم تظهر صورة الهدية على الشاشة، وفقاً للحوار الذي شاركه نتنياهو عبر حسابه على منصة «إكس».
ومصطلح «إسرائيل الكبرى» استخدم من قبل بعد حرب الأيام الستة في يونيو (حزيران) 1967 للإشارة إلى إسرائيل ومناطق القدس الشرقية والضفة الغربية، وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء في مصر، ومرتفعات الجولان.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات نتنياهو، محذرين من خطورتها، ومطالبين بالتنبه لـ«أطماع إسرائيل التوسعية» في المنطقة.
سيل انتقادات وتحذيرات
وتساءل الأمين العام لـ«حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية»، مصطفى البرغوثي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، عن موقف الدول العربية إزاء هذه التصريحات، بينما عدَّها الإعلامي المصري، نشأت الديهي، بمثابة «انتحار» من جانب نتنياهو.
وقال الديهي عبر حسابه على منصة «إكس» إن تصريحات نتنياهو «حول ما يسمى بإسرائيل الكبرى ستكون بمثابة الرمح الذي يخترق عنقه ليكون عبرة لمن يعتبر».
ووصف الخبير في شؤون الأمن القومي المصري، اللواء محمد عبد الواحد، تصريحات نتنياهو بأنها «الأجرأ على الإطلاق». وقال، عبر حسابه على «إكس» إنها «تعكس طموحاً استراتيجياً لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وتوسيع النفوذ الإسرائيلي».
الإعلامي وعضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري، وصف تصريحات نتنياهو بأنها «خطيرة وتكشف النقاب عن المخطط الحقيقي لإسرائيل، التي تستهدف المنطقة بأسرها».
وقال: «نتنياهو يعلن العداء… وعلينا الاستعداد للمرحلة المقبلة لدرء خطر مخطط حقيقي»، مشدداً على أن «مصر مستعدة لمواجهة كل من يحاول المساس بأمنها القومي».
وعدَّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن تصريحات نتنياهو «كلاماً جاداً يستلزم رداً جاداً».
وقال: «نتنياهو يخاطب الداخل الإسرائيلي الحالم بدولة كبرى، ويحاول تنفيذ مخططه السابق بإعادة صياغة خريطة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «نتنياهو يفعل ذلك تحت مظلة دعم أميركي، ما يتطلب موقفاً عربياً موحداً لمواجهة هذه المخططات».
وسبق أن تحدث نتنياهو عن رغبته في «إعادة صياغة خريطة الشرق الأوسط». وفي سبتمبر (أيلول) 2023 ألقى كلمة أمام اجتماع الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، رفع خلالها خريطة للشرق الأوسط لم تظهر فيها الضفة الغربية أو قطاع غزة.
والعام الماضي وأمام الأمم المتحدة أيضاً، أعاد نتنياهو رفع الخريطة نفسها مع خريطة أخرى، وقارن بينهما، عادّاً أن الأولى تمثل «النعيم»، والثانية تمثل «اللعنة»، وفي الخريطتين لم يكن هناك وجود لغرة أو الضفة.
الكاتب والمحلل السياسي الأردني، الدكتور عبد الحكيم القرالة، أكد أن تصريحات نتنياهو «تعكس حقيقة اليمين الإسرائيلي المتطرف وأطماعه الاستيطانية والأجندات التي يسعى إلى تحقيقها وعلى رأسها تصفية القضية الفلسطينية».
وأضاف: «نتنياهو يغازل عبر هذه التصريحات الداخل الإسرائيلي المؤمن بحلم إسرائيل الكبرى». وأشار إلى أهمية توقيت حديث نتنياهو عن «إسرائيل الكبرى»، في ظل «تنديد دولي بحرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة».
وقال: «نتنياهو يحاول التغطية على جرائمه وجعلها جزءاً من حلم ومهمة تاريخيّة، إضافة إلى أنه يسعى إلى عرقلة الجهود الدولية للاعتراف بدولة فلسطين».
واتفق معه الأكاديمي المصري المختص بالشؤون الاستراتيجية والأمن الإقليمي، العميد خالد عكاشة، مشيراً إلى أن «نتنياهو يستهدف الداخل الإسرائيلي، ويسعى إلى تسويق نفسه أمام الولايات المتحدة بوصفه يخوض معركة مصيرية تمس عقيدة الدولة، ما يضفي مشروعية على الحرب ويربطها بأصل المشروع الصهيوني».
نتانياهو: أنا في “مهمة تاريخية” لتحقيق مشروع “إسرائيل الكبرى”
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه يعتبر نفسه في مهمة تاريخية وروحية، لتحقيق ما وصفه بـ”إسرائيل الكبرى”، مؤكداً أن هذا الحلم هو مهمة أجيال بالنسبة للشعب اليهودي.
وجاء ذلك في مقابلة مع قناة “آي – 24 نيوز”، نشرها نتانياهو، على صفحته الرسمية في “تلغرام”، اليوم الأربعاء، وقال فيها إنه يقوم بمهمة تاريخية وروحية وإنه يرتبط بشدة برؤية “إسرائيل الكبرى”، على حد وصفه.
وتعود عبارة “إسرائيل الكبرى” إلى ما بعد حرب 1967، التي احتلت فيها إسرائيل أراضي فلسطينية وعربية، وهي عبارة مرتبطة بسياق جغرافي مزعوم عن حدود دولة إسرائيل في المنطقة.
واحتلت إسرائيل في يونيو (حزيران) 1967، أراضي فلسطينية منها القدس الشرقية والضفة الغربية، وكذلك شبه جزيرة سيناء في مصر، ومرتفعات الجولان السورية، واتسع استخدام المصطلح لاحقاً ليشمل كامل فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نشرت صفحة إلكترونية تابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة مزعومة تضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا ومصر.
وتحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان حتى الآن، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الخامس من يونيو (حزيران) 1967.
في سياق متصل، أعلن نتانياهو استعداد إسرائيل للسماح للفلسطينيين بمغادرة قطاع غزة، مع تصاعد العمليات العسكرية استعداداً لاحتلال كامل القطاع.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، دعا نتانياهو الدول الراغبة في مساعدة الفلسطينيين إلى “فتح أبوابها”، مشيراً إلى أن على سكان غزة المغادرة “إذا رغبوا، كما حدث في سوريا وأوكرانيا وأفغانستان”.
وأفادت تقارير صحافية بأن إسرائيل تجري مشاورات مع دولة جنوب السودان حول إمكانية نقل فلسطينيين من قطاع غزة إلى الدولة الأفريقية التي تشهد حالة من عدم الاستقرار والحرب الأهلية.
ميدانياً، قُتل ما لا يقل عن 73 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة أمس الثلاثاء، بحسب وزارة الصحة في غزة، التي أعلنت أيضاً وفاة طفل يبلغ من العمر 6 سنوات ورجل ثلاثيني نتيجة الجوع، في ظل الحصار المستمر ونقص المواد الغذائية.
وفي تطور آخر، تتواصل الاحتجاجات حول العالم ضد استهداف الصحافيين في غزة، بعدما قتلت القوات الإسرائيلية 4 صحافيين يعملون مع شبكة الجزيرة، إلى جانب اثنين من العاملين المستقلين، في قصف مباشر.
وسياسياً، وصل وفد من حركة حماس إلى القاهرة لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار، في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ خطتها للسيطرة على كامل قطاع غزة وتهجير قرابة مليون فلسطيني قسرياً نحو مناطق أكثر اكتظاظاً في جنوب القطاع.
وتخوض إسرائيل حرباً مدمرة ضد قطاع غزة منذ الـسابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خلفت 61 ألفاً و499 قتيلًا و153 ألفاً و575 مصاباً من الفلسطينيين، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال، بينما يرفض نتانياهو جميع الدعوات المحلية والعالمية لإنهاء الحرب، كما يعارض أي أصوات داخلية تطالبه بإبرام صفقة للتهدئة.

إدانات خليجية وعربية لتصريحات نتنياهو بشأن «إسرائيل الكبرى»السعودية حذَّرت المجتمع الدولي من إمعان الاحتلال في انتهاكاته الصارخة… ومصر طالبت بإيضاحات
وحول ردود الافعال: لاقتْ تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن «إسرائيل الكبرى» استنكاراً وإداناتٍ خليجيةً وعربيةً. وأعربت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأربعاء، عن إدانتها بأشد العبارات هذه التصريحات، ورفضها التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدةً الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أراضيه استناداً للقوانين الدولية ذات الصلة.
وحذَّرت المجتمع الدولي من إمعان الاحتلال الإسرائيلي في الانتهاكات الصارخة التي تقوض أسس الشرعية الدولية، وتعتدي بشكل سافر على سيادة الدول، وتهدد الأمن والسلم إقليمياً وعالمياً.
بدوره، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الأربعاء، تصريحات نتنياهو بشأن اقتطاع أجزاء من دول عربية، عادّاً ذلك «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، واعتداءً سافراً على سيادة الدول ووحدة أراضيها». وأضاف في بيان أن «مثل هذه التصريحات والمخططات الخطيرة تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتكشف بوضوح عن النهج الخطير الذي تنتهجه قوات سلطات الاحتلال».
ودعا البديوي، المجتمع الدولي، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم «لوقف هذه التصريحات والمخططات الاستفزازية، والعمل على حماية المنطقة من أي إجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل».
في السياق، نددت جامعة الدول العربية، الأربعاء، بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن اقتطاع أجزاء من دول عربية تمهيداً لإقامة ما سماه «إسرائيل الكبرى»، وعدّت تلك التصريحات «استباحة لسيادة دول عربية ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضافت في بيان: «هذه التصريحات تمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي العربي الجماعي، وتحدياً سافراً للقانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية، كما تعكس نيّات توسعية وعدوانية لا يمكن القبول بها أو التسامح معها».
ودعت الجامعة العربية مجلس الأمن الدولي إلى «الاضطلاع بمسؤوليته والتصدي بكل قوة لهذه التصريحات المتطرفة التي تزعزع الاستقرار، وتزيد من مستوى الكراهية والرفض الإقليمي لدولة الاحتلال».
كما أدان الأردن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بوصفها «تصعيداً استفزازياً خطيراً، وتهديداً لسيادة الدول، ومخالفةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير الدكتور سفيان القضاة «رفض المملكة الأردنية المطلق لهذه التصريحات التحريضية»، مشدداً على أن «هذه الأوهام العبثية التي تعكسها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين لن تنال من الأردن والدول العربية ولا تنتقص من الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني».
وأضاف أن «هذه التصريحات والممارسات تعكس الوضع المأزوم للحكومة الإسرائيلية، ويتزامن مع عزلتها دولياً في ظل استمرار عدوانها على غزة والضفة الغربية المحتلتين».
وقال القضاة إن «هذه الادعاءات والأوهام التي يتبناها متطرفو الحكومة الإسرائيلية، ويروجون لها تشجع على استمرار دوامات العنف والصراع، وبما يتطلب موقفاً دولياً واضحاً بإدانتها والتحذير من عواقبها الوخيمة على أمن المنطقة واستقرارها ومحاسبة مطلقيها».
“إسرائيل الكبرى”.. الأردن يردّ بقوة على تصريحات نتنياهو
أدانت الخارجية الأردنية، الأربعاء، التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تحدث فيها عن تعلقه بتحقيق “رؤية إسرائيل الكبرى”، واعتبرتها تهديدا خطيرا لسلامة الدول بصورة تخالف القانون الدولي.
ووفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) فقد “دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتبرين تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، التي قال فيها إنه متعلق بما يسمى “رؤية إسرائيل الكبرى”، ورفضها باعتبارها تصعيدا استفزازيا خطيرا، وتهديدا لسيادة الدول، ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة“.
وأضافت أن الناطق الرسمي باسم الوزارة، سفيان القضاة، “شدد على رفض المملكة المطلق لهذه التصريحات التحريضية، مؤكدا أن هذه الأوهام العبثية التي تعكسها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين لن تنال من الأردن والدول العربية ولا تنتقص من الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني”.
وأضاف أن “هذه التصريحات والممارسات تعكس الوضع المأزوم للحكومة الإسرائيلية ويتزامن مع عزلتها دوليا في ظل استمرار عدوانها على غزة والضفة الغربية المحتلتين”.
وأوضح القضاة، أن “هذه الادعاءات والأوهام التي يتبناها متطرفو الحكومة الإسرائيلية ويروجون لها تشجع على استمرار دوامات العنف والصراع، وبما يتطلب موقفا دوليا واضحا بإدانتها والتحذير من عواقبها الوخيمة على أمن المنطقة واستقرارها ومحاسبة مطلقيها”.
كما أكد “على ضرورة تحرك المجتمع الدولي فورا لوقف جميع الإجراءات والتصريحات التحريضية الإسرائيلية المهددة لاستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين”.
وشدد على «ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوراً لوقف جميع الإجراءات والتصريحات التحريضية الإسرائيلية المهدِّدة لاستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين».
من جهتها، أعربت قطر، اليوم (الأربعاء)، عن إدانتها واستنكارها لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي.
ورأت قطر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، أن تصريحات نتنياهو «امتداد لنهج الاحتلال القائم على الغطرسة وتأجيج الأزمات والصراعات والتعدي السافر على سيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
كما أكدت أن «الادعاءات الإسرائيلية الزائفة والتصريحات التحريضية لن تنتقص من الحقوق المشروعة للدول والشعوب العربية»، مشددةً على ضرورة تضامن المجتمع الدولي «لمواجهة هذه الاستفزازات التي تعرّض المنطقة لمزيد من العنف والفوضى».
من جانبها، أدانت مصر ما أثير في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول ما يُسمى بإسرائيل الكبرى. وطالبت في بيان لوزارة الخارجية بإيضاحات لذلك في ظل ما يعكسه هذا الأمر من إثارة لعدم الاستقرار، وتوجه رافض لتبني خيار السلام بالمنطقة والإصرار على التصعيد.
وأكدت مصر حرصها على إرساء السلام في الشرق الأوسط، معتبرةً أن ما أثير يتعارض مع تطلعات الأطراف الإقليمية والدولية المحبة للسلام والراغبة في تحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
وشددت على أنه لا سبيل لتحقيق السلام إلا من خلال العودة إلى المفاوضات وإنهاء الحرب على غزة وصولاً لإقامة دولة فلسطينية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين والقرارات الدولية ذات الصلة.
من جهتها، أدانت حركة «حماس»، اليوم، تصريحات نتنياهو. وقالت في بيان: «تدين الحركة بأشد العبارات تصريحات رئيس حكومة العدو الصهيوني، الإرهابي نتنياهو، التي أكد فيها ارتباطه بما سماه رؤية إسرائيل الكبرى، التي تتضمن السيطرة على أراض مصرية وأردنية وسورية وغيرها من الأراضي العربية».
وتابع البيان: «إن هذه التصريحات تؤكد بوضوح خطورة هذا الكيان الفاشي على كل دول وشعوب المنطقة، ومخططاته التوسعية التي لا تستثني أي دولة».
وأضافت الحركة أن «تأكيد مجرم الحرب نتنياهو أنه في مهمة تاريخية وروحية لتحقيق هذه الرؤية الشيطانية والإجرامية هو تجسيد لحالة الجنون والهذيان التي تحكم سلوكه مع الزمرة المتطرفة الحاكمة، والتي تقود حرب إبادة وتجويع وحشية ضد شعبنا في غزة، وتسعى لتوسيع عدوانها ضد دول المنطقة».
وأكدت أن «هذه التصريحات الفاشية تستدعي مواقف عربية واضحة، وفي مقدمتها اتخاذ خطوات جادة لدعم صمود شعبنا في فلسطين، وإسناد شعبنا في قطاع غزة، وقطع العلاقات وسحب السفراء مع هذا الكيان الفاشي، ووقف كل خطوات التطبيع المهينة، والتوحد خلف خيار مواجهة الاحتلال والتصدي لمخططاته».
ودعت الحركة «المجتمع الدولي لإدانة هذه التصريحات الصهيونية، والتحرك للجم نتنياهو وحكومته، ووقف حربه الوحشية ضد المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، والتصدي لطموحاته في توسيع عدوانه استجابة لنبوءات وأوهام فاشية، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي».
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح لوسائل إعلام محلية بأنه يشعر بأنه في «مهمة تاريخية وروحية»، وأنه متمسك «جداً» برؤية «إسرائيل الكبرى».
وتحدّث نتنياهو لقناة «i24» الإسرائيلية عن «الحلم الإسرائيلي» بوصفه «مهمة أجيال» يُسلمها جيل إلى جيل، وكيف أنه يشعر بأنه في مهمة «روحية وتاريخية» من أجل الشعب اليهودي.
وهنا أهداه المذيع شارون جال (وهو نائب يميني سابق) علبة بها تميمة تحمل خريطة «إسرائيل الكبرى».
قال له المذيع: «لا أهديها لك، فلا أريد توريطك (بسبب قضية الهدايا التي تلاحقه) بل هذه هدية لزوجتك سارة»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل».
وعندما سُئل عمّا إذا كان يشعر بارتباط «بهذه الرؤية» لإسرائيل الكبرى، أجاب نتنياهو: «بالتأكيد»، ولم يُقدّم له الهدية على الهواء.

الجيش الإسرائيلي يقر “الخطوط العريضة” لاحتلال غزة
وحول خطة حرب غزة : أقر رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، “الخطوط العريضة” لخطة عمل الجيش لاحتلال كامل غزة بعد جلسة أمنية خاصة بذلك، وفق عدة وسائل إعلام عبرية.
وأصدر الجيش بياناً ذكر فيه أن زامير صادق، اليوم، على “الفكرة المركزية” لخطة الهجوم في غزة، وذلك خلال اجتماع بمشاركة منتدى هيئة الأركان العامة وقادة من الشاباك (جهاز الأمن الداخلي) وأجهزة أخرى.
وأوضح البيان: “خلال النقاش، عُرضت إنجازات الجيش حتى الآن، بما في ذلك الهجوم في منطقة الزيتون الذي بدأ يوم أمس، كما عُرضت وصودق على الفكرة المركزية للخطة الخاصة بالخطوات المقبلة في قطاع غزة، وذلك وفقا لتوجيهات المستوى السياسي”.
وبحسب الإعلام العبري، تطرقت الجلسة لمراجعة أداء الجيش منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك الهجوم الأخير على حي الزيتون وسط غزة.
وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية أقرت الأسبوع الماضي خطة للسيطرة على مدينة غزة والمرحلة المقبلة من الحرب في القطاع الفلسطيني.
ويأتى هذا التطور بعد مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتسريع وتيرة الاستعدادات، وبالفعل بعد أسبوع من قرار مجلس الوزراء باحتلال باقي القطاع، تم تمرير الخطة الرئيسية.
وأكد زامير على أهمية رفع كفاءة القوات وجاهزيتها لتعبئة الاحتياطي، مع إنعاشها وتوفير مساحة للتحرك للمهام التالية”.
ووفقاً للخطة، اعتمد مجلس الوزراء بأغلبية الأصوات المبادئ الخمسة لإنهاء الحرب: نزع سلاح حماس، وإعادة جميع الأسرى، الأحياء منهم والأموات، ونزع سلاح قطاع غزة، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة، ووجود حكومة مدنية بديلة غير تابعة لحماس أو السلطة الفلسطينية.
وكان زامير قد قال في وقت سابق، الإثنين، إنه: “وفقاً لقرار مجلس الوزراء، نحن على أعتاب مرحلة جديدة في القتال في غزة”.
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن رئيس هيئة الأركان العامة فيه إيال زامير، وافق على الخطوط العريضة لخطة الهجوم على قطاع غزة.
وأصدر الجيش بيانا ذكر فيه أن زامير صادق، الأربعاء، على “الفكرة المركزية” لخطة الهجوم في غزة، وذلك خلال اجتماع بمشاركة منتدى هيئة الأركان العامة وقادة من الشاباك (جهاز الأمن الداخلي) وأجهزة أخرى.
وأوضح البيان: “خلال النقاش، عُرضت إنجازات الجيش حتى الآن، بما في ذلك الهجوم في منطقة الزيتون الذي بدأ يوم أمس، كما عُرضت وصودق على الفكرة المركزية للخطة الخاصة بالخطوات المقبلة في قطاع غزة، وذلك وفقا لتوجيهات المستوى السياسي”.
وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية أقرت الأسبوع الماضي خطة للسيطرة على مدينة غزة والمرحلة المقبلة من الحرب في القطاع الفلسطيني.
وكان زامير قد قال في وقت سابق، الإثنين، إنه: “وفقا لقرار مجلس الوزراء، نحن على أعتاب مرحلة جديدة في القتال في غزة”.
وأضاف: “سنقوم بتطوير الطريقة الأفضل بما يتوافق مع الأهداف المحددة، مع الحفاظ على الاحترافية والمبادئ التي نعمل بها. وسنفعل ذلك وفقا لجاهزية القوات والوسائل القتالية، مع وضع الرهائن في الاعتبار”.
وتابع رئيس الأركان أن “البدائل المعروضة على مجلس الوزراء تهدف جميعها إلى هزيمة حماس، مع فهم تداعيات ذلك على جميع الجوانب. سيعرف الجيش الإسرائيلي كيف يسيطر على مدينة غزة، تماما كما عرف كيف يسيطر على خان يونس ورفح”.
قبل ذلك تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، عن خطط الهجوم الجديدة على قطاع غزة، مشددا على أنه لا يرغب في إطالة أمد الحرب.
وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي من القدس: “خطة السيطرة على مدينة غزة هي أفضل وسيلة لإنهاء الحرب”، مضيفا أن “خطط الهجوم الجديدة على غزة تهدف إلى التعامل مع معقلين متبقيين لحماس”.
وتابع: “في ظل رفض حماس إلقاء سلاحها، لم يعد أمام إسرائيل أي خيار سوى إكمال المهمة وهزيمتها”.
وأكد أن “الجدول الزمني الذي وضعناه للعمليات العسكرية سريع جدا”.
وأبرز نتنياهو أن الخطة “ستشمل نقل المدنيين وإقامة ممرات آمنة لتوزيع المساعدات الإنسانية مع السماح بإنزال المساعدات جوا”.
وأردف قائلا: “حددنا 5 مبادئ لإنهاء الحرب في غزة: تفكيك أسلحة حماس، عودة الرهائن، نزع السلاح من غزة، والسيطرة الأمنية الكاملة لإسرائيل في غزة ووجود إدارة مدنية ليست تابعة لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية”.
وأوضح أن “هدفنا ليس احتلال غزة بل تحريرها من حماس”، مؤكدا أن الأخيرة “لديها آلاف المقاتلين في غزة وما زالت تهدد أمن إسرائيل”.
وبيّن نتنياهو: “نحاول إعادة جميع الرهائن.. ولا نريد الدخول في حرب استنزاف في قطاع غزة، الهدف هو إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن”.

نتنياهو يكشف أهداف إسرائيل “النهائية” في “حرب غزة” ضد حماس
وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقناة “نيوزماكس”، الأربعاء، إن الهدف النهائي للحرب ضد “حماس” في غزة هو تحرير سكان القطاع من نظام طغياني وضمان أمن إسرائيل.
وأضاف نتنياهو: “نحن نقاتل لتحرير غزة من طغيان حماس”.
وتابع قائلا إن “الهدف النهائي هو أن تلقي حماس أسلحتها، وأن يتم تجريد غزة من السلاح، ما يعني أنه لا يمكنك تهريب الأسلحة، أو تصنيعها”.
وأشار إلى أن الهدف الثالث هو “أن يكون لإسرائيل سيطرة أمنية عليا، وإخراج جميع الرهائن، ثم وجود سلطات انتقالية، وحكم سلمي لا يسيطر عليه أشخاص يدعمون الإرهاب“.
وأكد نتنياهو أن “لدى إسرائيل القدرات العسكرية لمحو غزة من الخريطة، لكن هذا ليس الهدف، ولكن الهدف الرئيسي هو القضاء على حماس ونظامها الإرهابي”.
وأوضح أن “إسرائيل كان بإمكانها قصف غزة كما قصف الحلفاء مدينة دريسدن الألمانية في الحرب العالمية الثانية، أو تجويع السكان، لكنها لا تفعل ذلك”.
وشدد على أن إسرائيل “ستستمر في هذه الإجراءات المكلفة التي نفقد فيها جنودا شجعانا جدا”.
واختتم نتنياهو قائلا إن هناك “عملا يجب إنجازه من خلال إنهاء السيطرة على معقلين قويين متبقيين في غزة، مدينة غزة وما يسمى بالمخيمات المركزية الواقعة على الشاطئ”.
وكان نتنياهو قد قال الأربعاء، إن حركة “حماس” هي من ترتكب الإبادة الجماعية في غزة.
وفي كلمة خلال حفل استقبال يوم الاستقلال الأميركي في القدس، قال نتنياهو إن إسرائيل “لا تنتهج سياسة التجويع ضد سكان قطاع غزة، مضيفا أن “حماس تنهب المساعدات وتقتل عمال الإغاثة وتتسبب في نقص الإمدادات”.
ووفق نتنياهو فإنه “لو كانت إسرائيل تهدف إلى تجويع الفلسطينيين لكان الجميع في غزة قد ماتوا بعد عامين تقريبا من بدء الحرب”.
ولفت نتنياهو في كلمته إلى “الانتصارات التي حققتها إسرائيل”، حيث قال: “حققنا انتصارات عظيمة. لقد حققنا انتصارات وإنجازات ضد حماس وحزب الله ونظام الأسد القاتل في سوريا وإيران، وضد وكلاء آخرين. لقد فعلنا ذلك لأننا قاتلنا معا”.
وبيّن نتنياهو أنه “لقد فعلنا ذلك لأن الجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك، كل في مجاله، كل في قطاعه، وبالتعاون بين الأذرع، قاموا بعمل استثنائي”.

صراع الجيش مع نتنياهو يُعجّل إقرار خطة احتلال غزة مصادر: زامير طولب بطرح خطة بديلة «أشد ضراوة»
وبعد أن أطلع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير جنرالاته في رئاسة الأركان ومجموعة من القادة السابقين على «سر دفين»، حسب وصفه، وهو أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو وأفراداً من عائلته «قرروا دفعي للاستقالة كما فعلوا مع هرتسي هاليفي»، أقرّ الأربعاء خطة جديدة معدلة لاحتلال قطاع غزة.
وحسب بيان للجيش، فإنه جرى خلال جلسة الأربعاء «عرض إنجازات الجيش حتى الآن، بما في ذلك الهجوم في حي الزيتون، كما تم عرض الفكرة المركزية للخطة الخاصة بالخطوات المقبلة في قطاع غزة والمصادقة عليها؛ وذلك وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي».
وقالت مصادر سياسية في إسرائيل إن نتنياهو ووزراء المجلس الأمني المصغر (الكابينت) رفضوا خطتين عسكريتين على الأقل لاحتلال مدينة غزة واستمرار الحرب في القطاع، قدمهما زامير الذي طولب بتقديم خطة أخرى تشمل عمليات عسكرية أوسع وأشد ضراوة.
حرب عصابات
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الخطة التي أقرّها الجيش حالياً تقضي بأن تتوغل القوات في المدينة التي يوجد فيها، حسب الصحيفة، 1.2 مليون نسمة، بينهم 700 ألف من سكانها قبل الحرب و500 ألف مُهجَّر من مناطق أخرى في شمال القطاع ومن خان يونس ورفح في الجنوب.
وأكدت أن هذا التوغل سينطوي على أخطار عدة؛ لأنه يأتي بعد «أشهر طويلة، استغلت (حماس) خلالها غياب الجيش الإسرائيلي عن المدينة من أجل إعادة تنظيم قواتها والاستعداد لاجتياح آخر»، بقيادة عز الدين حداد، الذي أصبح قائد «كتائب القسام» بعد مقتل الأخوين يحيى ومحمد السنوار، ومحمد الضيف وعدد من قادة «حماس» العسكريين.
ويتوقع الجيش الإسرائيلي، حسب الصحيفة، أن يكون القتال خلال اجتياح مدينة غزة مجدداً على شكل حرب عصابات، بحيث تعمل ضد القوات الإسرائيلية خلايا صغيرة وكثيرة «استعدت جيداً» بعدد أكبر من المقاتلين والقذائف المضادة للدروع والقناصة.
ووفقاً لضباط تحدثوا للصحيفة، فإن تنفيذ عملية كهذه يتطلب استدعاء ما لا يقل عن 100 ألف جندي في الاحتياط؛ ما يعني خرق سقف أوامر استدعاء قوات الاحتياط الذي تقرر للعام الحالي.

والمسألة الأهم في خطة احتلال مدينة غزة بالنسبة للجيش الإسرائيلي هي إخلاء 1.2 مليون مدني قبل بدء التنفيذ في غضون أسبوعين.
ويزعم ضباط في الجيش أن إخلاء السكان سيستغرق ما بين أسبوع وعشرة أيام، وبعد ذلك يُتوقع أن تستمر السيطرة على المدينة لساعات أو أيام. ويقولون إنه بعد السيطرة العملياتية على المدينة «يُتوقع أن يعمل الجيش الإسرائيلي لفترة تزيد على سنة كي يدمر البنية التحتية فوق الأرض وتحتها».
كيفية الإخلاء
ذكرت «هآرتس» أنه لا توجد حتى الآن مصادقة قانونية على هذه العملية العسكرية، وأن المدعية العامة العسكرية، يِفعات تومِر يِروشالمي، أوضحت أن هناك عواقب قانونية لاحتلال القطاع، وقالت في مداولات مغلقة إن عملية كهذه ستؤدي إلى سيطرة فعلية، وستكون إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتحمل المسؤولية عن السكان المدنيين.
وحسب خطة قدمها زامير حول إخلاء المدينة من سكانها، سيكون ذلك من خلال إعادة فتح محور «نتساريم» بوسط القطاع، وتهجير السكان إلى جنوب المحور الذي سيشكل بالنسبة لهم الحدود الشمالية للقطاع والمنطقة المسموح لهم بالبقاء فيها.

وسيصدر الجيش أوامر إخلاء للسكان، لكن تقديراته تشير إلى أن كثيرين منهم سيختارون البقاء في مدينتهم والاحتماء داخل مبانٍ، حتى وإن كان في ذلك خطر على حياتهم؛ وذلك بسبب تهجيرهم المتكرر الذي أنهكهم، ولأن محاولة العثور على مكان ينصبون فيه خيمة بات مهمة شاقة.
توتر قديم
وفي كل الأحوال، سيكون المواطن الفلسطيني هو من سيدفع ثمن الصراع بين القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل. فنتنياهو ووزراؤه يتهمون زامير بالتخلي عن عقيدة القتال الصدامي، وهو وجنرالاته من جهة ثانية يحاولون البرهنة على أنهم يتمتعون بالصرامة اللازمة.
وقال زامير وهو يبوح بـ«السر» لقادته إن عائلة نتنياهو، متمثلة في زوجته سارة وابنه الأكبر يائير، تحاربه، ليس فقط لأنه عارض احتلال غزة، بل وأيضاً لأنه «يُعدّ مستقلاً أكثر مما ينبغي»، حسبما أوردت صحيفة «هآرتس».
وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية «كان» إن التوتر بين نتنياهو وزامير «لم يبدأ بالأمس، ولا يمكن عزله عن النقاش حول استمرار الحرب في غزة، ولا عن موقف رئيس هيئة الأركان العامة في الموضوع والمناقض لموقف المستوى السياسي. إنما هو صراع قديم بين نتنياهو والمؤسسة العسكرية برمتها».
وأضافت أن نتنياهو «يريد تحطيم هيبة الجيش حتى يتباهى أمام قاعدته السياسية بأنه الرجل القوي، سيد الأمن، الذي يفرض إرادته أيضاً على الجيش، ولا يتردد في إظهار الجيش ضعيفاً وجباناً لا يتمتع بتقاليد الإقدام والصدام في الحرب».
وقال زامير في تصريحات نشرتها «هآرتس»: «إنه يحسب أنني سأتقبل إملاءاته على الجيش وأنني مستعد لإظهار الجيش ضعيفاً أمام العدو ونحن في عز الحرب. ما يجري هنا جنون حقاً لا أعرف مثيلا له في العالم».
وأضاف أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس «المفترَض أن يدافع عن استقلالية الجيش وعن واجبه في أداء مهماته بشكل مهني صرف، بات يُستخدم أداة لإذلال قيادة الجيش». وأضاف: «أنا لست ممن يستسلمون لنزوات القيادة السياسية، ولن أحقق حلمهم في السيطرة على الجيش. لن أسلمهم الجيش على طبق من فضة».

ويثير هذا الصراع قلقاً لدى الشارع الإسرائيلي والخبراء ووسائل الإعلام؛ إذ بات مكشوفاً أيضاً لأعداء إسرائيل الذين يعدّونه «ضعفاً» يمكن أن يستغلوه لتوجيه ضربات شبيهة بما حصل في السابع من أكتوبر 2023، عندما رأى السنوار أن «الشرخ في المجتمع الإسرائيلي هو فرصة للهجوم».
رد الحكومة
وقد رد مكتب نتنياهو على هذه التصريحات بتسريب معلومات عن زامير، قائلاً إنه يُجري مشاورات مع مجموعة من القادة العسكريين السابقين المعروفين بعدائهم للحكومة، وبينهم غابي أشكنازي رئيس أركان الجيش الأسبق، ويسرائيل زيف، الرئيس الأسبق لقسم العمليات في رئاسة الأركان والذي يعمل معلقاً عسكرياً في «القناة 12» ويهاجم الحكومة بشدة، وآفي بنياهو، الناطق الأسبق بلسان الجيش الإسرائيلي والذي يكتب مقالاً أسبوعياً في «معاريف» وعادة ما يهاجم فيه الحكومة.
المعروف أن زامير كان قد عمل من قبل سكرتيراً عسكرياً لنتنياهو، وقد اختاره لرئاسة الأركان بعد هيرتسي هاليفي؛ لأنه وضع خططاً حربية جديدة في قطاع غزة، بينها الاحتلال الكامل.

ووصفه نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش يوماً بأنه «مِقدام وصدامي سيغير وجه الحرب مع (حماس)».
ولكنه عندما اصطدم بالواقع على الأرض وبدأ يلتقي الضباط الميدانيين العاملين في غزة، بدأ يغير رأيه، فما كان من الوزراء إلا مهاجمته بشكل شخصي ومحاولة إهانته، من دون أن يردعهم نتنياهو.
قائد عسكري إسرائيلي: إخلاء الشمال بسبب حزب الله كان خطأً فادحاً
حذّر قائد قيادة الشمال في جيش الاحتلال الإسرائيلي المنتهية ولايته، اللواء أوري غوردين، الأربعاء، من تكرار ما وصفه بـ”الخطأ الجسيم” المتمثل في إجلاء عشرات الآلاف من سكان الشمال، معتبراً أنه إخفاق يتحملها هو شخصياً، القيادة السابقـة.
وخلال مراسم تسليم قيادة الشمال في قاعدة “دادو” بصفد، قال غوردين، إن إسرائيل سمحت لسنوات لحزب الله بالتحصّن على الحدود الشمالية حتى بات يشكل تهديداً اضطرها لإجلاء السكان، مؤكداً أن هذا التهديد أُزيل حالياً، ويجب منع عودته مستقبلاً.
وأشار غوردين، الذي قاد العمليات ضد حزب الله خلال الحرب الأخيرة، إلى أن الحملة دمّرت نحو 70% من القدرات العسكرية للحزب، بما في ذلك أنظمة الصواريخ، ومنشآت القيادة، والسيطرة ومعظم قوات الرضوان للنخبة لدى الحزب، لكنه قال إن الحزب يعمل على إعادة بناء قوته بسرعة خوفاً من هجوم إسرائيلي جديد.
واستحضر غوردين أيضاً هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، ووصفه بـ”الإخفاق المؤلم” من الجيش في حماية المدنيين، مؤكداً التزام إسرائيل بإعادة جميع الأسرى
هيئة البث الإسرائيلية تكشف خطة الجيش للسيطرة على غزة
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، ما قالت إنه خطة الجيش الإسرائيلي للسيطرة الكاملة على غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن رئيس هيئة الأركان العامة فيه إيال زامير، وافق على الخطوط العريضة لخطة الهجوم على قطاع غزة، للسيطرة الكاملة عليها.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن خطة السيطرة على غزة تشمل إخلاء حوالي 800 ألف فلسطيني، وإعادة إنشاء محور نتساريم.
وبعد عملية الإخلاء، ستقوم قوات الجيش الإسرائيلي بتطويق مدينة غزة، وعزلها عن منطقة المخيمات الوسطى، والمنطقة الإنسانية في المواصي، وذلك من خلال إعادة بناء محور نتساريم.
وسيبدأ الجيش الإسرائيلي بعد ذلك عمليات مكثفة داخل مدينة غزة، مصحوبة بهجمات جوية واسعة النطاق.
وستُبذل جهود في إسرائيل لزيادة المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع.
وبالإضافة إلى ذلك، يستعد منسق الأنشطة الحكومية في المناطق لتجهيز مناطق جنوبي مدينة غزة سيتم فيها إقامة بنى تحتية حيوية مثل المياه والخدمات الطبية.
وكجزء من التحضيرات للتحضيرات لعملية السيطرة على مدينة غزة، سحب الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة معظم قواته من القطاع، ولم يتبق في غزة الآن سوى خمسة ألوية، أي ثلث القوات التي عملت في عملية “مركبات جدعون”.
والهدف من تقليل عدد القوات هو تمكين الجنود من أخذ قسط من الراحة، وتدريب الألوية قبل بدء العملية العسكرية، وإعداد الأدوات الهندسية لها.
ويعمل الجيش الإسرائيلي على تقليل عدد جنود الاحتياط قدر الإمكان للسماح للقوات النظامية بالانضمام إلى عملية السيطرة على مدينة غزة.
وحاليا، تتمركز الألوية الخمسة في شمال القطاع (ضمن عملية بدأت في الساعات الأخيرة في حي الزيتون جنوب مدينة غزة)، وخان يونس (للسيطرة على المناطق التي احتلت وتأمين محاور موراج ومغين عوز)، ورفح.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر بيانا الأربعاء ذكر فيه أن رئيس هيئة الأركان العامة فيه زامير صادق على “الفكرة المركزية” لخطة الهجوم في غزة، وذلك خلال اجتماع بمشاركة منتدى هيئة الأركان العامة وقادة من الشاباك (جهاز الأمن الداخلي) وأجهزة أخرى.
وأوضح البيان: “خلال النقاش، عُرضت إنجازات الجيش حتى الآن، بما في ذلك الهجوم في منطقة الزيتون الذي بدأ يوم أمس، كما عُرضت وصودق على الفكرة المركزية للخطة الخاصة بالخطوات المقبلة في قطاع غزة، وذلك وفقا لتوجيهات المستوى السياسي”.
وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية أقرت الأسبوع الماضي خطة للسيطرة على مدينة غزة والمرحلة المقبلة من الحرب في القطاع الفلسطيني.
نتنياهومجرم الحرب : حماس هي من ترتكب الإبادة الجماعية في غزة
من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن حركة “حماس” هي من ترتكب الإبادة الجماعية في غزة.
وفي كلمة خلال حفل استقبال يوم الاستقلال الأميركي في القدس، قال نتنياهو إن إسرائيل “لا تنتهج سياسة التجويع ضد سكان قطاع غزة“.
وأضاف: “حماس تنهب المساعدات وتقتل عمال الإغاثة وتتسبب في نقص الإمدادات”.
وتابع قائلا: “نحن نحارب برابرة في غزة هدفهم تدمير إسرائيل وقتل الإسرائيليين”.
وأكد أنه “لو كانت إسرائيل تهدف إلى تجويع الفلسطينيين لكان الجميع في غزة قد ماتوا بعد عامين تقريبا من بدء الحرب”.
وأشار نتنياهو في كلمته إلى “الانتصارات التي حققتها إسرائيل”، حيث قال: “حققنا انتصارات عظيمة. لقد حققنا انتصارات وإنجازات ضد حماس وحزب الله ونظام الأسد القاتل في سوريا وإيران، وضد وكلاء آخرين. لقد فعلنا ذلك لأننا قاتلنا معا”.
وشدد على أنه “لقد فعلنا ذلك لأن الجيش الإسرائيلي والموساد والشاباك، كل في مجاله، كل في قطاعه، وبالتعاون بين الأذرع، قاموا بعمل استثنائي”.

نتنياهو يروج لهجرة الفلسطينيين طوعا وسط مفاوضات سرية مع جوبا
وحول خطة التهجير طوعيا : نتنياهو يؤكد وجود محادثات إسرائيلية مع العديد من الدول لإيواء سكان غزة، داعيا من يبدون قلقهم على الفلسطينيين لفتح أبوابهم ومساعدتهم.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء أن بلاده “ستسمح” لسكان غزة الذين يريدون الفرار من الحرب المستمرة في القطاع بالهجرة إلى الخارج، في وقت كشف تقرير أميركي عن محادثات بين تل أبيب وجوبا لنقلهم إلى الدولة الواقعة في شرق أفريقيا.
وسئل نتنياهو خلال مقابلة بالعبرية مع قناة “آي24 نيوز” الدولية عن احتمال هجرة سكان غزة إلى الخارج، فأجاب أن “هذا الأمر يحصل في كل النزاعات”، مضيفا “سنسمح بذلك، خلال المعارك وبعدها”.
وأضاف “نمنحهم الفرصة لمغادرة مناطق القتال في المقام الأول، ومغادرة القطاع عموما، إذا رغبوا في ذلك”، مشيرا إلى مغادرة لاجئين خلال الحروب في سوريا وأوكرانيا وأفغانستان.
وفي قطاع غزة تفرض إسرائيل منذ سنوات تدابير صارمة على الحدود ومنعت كثرا من المغادرة.
وقال نتنياهو “سنسمح بذلك داخل غزة في المقام الأول خلال المعارك، وسنسمح لهم بالتأكيد بمغادرة غزة أيضا”.
وأضاف “نتحدث الى العديد من الدول التي يمكن أن تكون مضيفة، ولكن لا يمكنني أن أفصّل ذلك هنا. غير أن الأمر الطبيعي بالنسبة الى جميع من يتكلمون، جميع من يبدون قلقهم على الفلسطينيين ويريدون مساعدتهم، أن يفتحوا أبوابهم”.
وأي مسعى بالنسبة للفلسطينيين لإجبارهم على مغادرة أراضيهم سيُعيد إلى الأذهان ذكرى “النكبة” مع قيام دولة إسرائيل عام 1948.
وفي وقت سابق من هذا العام أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلا باقتراحه علنا أن تقوم الولايات المتحدة بالسيطرة على قطاع غزة مع طرد سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة إلى مصر والأردن.
وكان نتنياهو قد صرح في وقت سابق بأن حكومته تعمل على إيجاد دول ثالثة تستقبل سكان غزة وذلك عقب اقتراح ترامب بطردهم وتطوير القطاع كوجهة سياحية.
ودعا وزراء اليمين المتطرف في ائتلاف نتنياهو إلى رحيل “طوعي” لفلسطينيي غزة.
والأسبوع الماضي وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على خطط لتوسيع الحرب والسيطرة على مدينة غزة التي يسكنها نحو مليون فلسطيني.
ونزحت الغالبية العظمى من سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023.
وقالت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية، إن إسرائيل تجري محادثات مع دولة جنوب السودان حول إمكانية “نقل” فلسطينيي قطاع غزة إلى الدولة الواقعة في شرق إفريقيا، وذلك ضمن مخطط التهجير القسري الذي تطمح إليه تل أبيب برعاية أمريكية، لكنه يواجه رفضا عربيا وإسلاميا ودوليا واسعا، لانتهاكه القانون الدولي والإنساني.
ونقلت الوكالة الأميركية، عن 6 أشخاص مطلعين على الأمر، لم تسمهم، أن “المحادثات جرت بالفعل بين إسرائيل وجنوب السودان التي تعاني من أزمة مالية (وعانت من حرب أهلية لسنوات)، لكن ليس من الواضح مدى تقدم تلك المحادثات”.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من سلطات جنوب السودان، بخصوص ما ذكرته الوكالة، التي قالت أيضا إن وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضت التعليق، كما لم يُجب وزير خارجية جنوب السودان على أسئلة حول المحادثات، فيما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن الوزارة لا تعلق على المحادثات الدبلوماسية الخاصة.
وذكرت “أشوسيتد برس” أن “هذه المحادثات حال أصبحت اتفاقا ستساعد جنوب السودان على بناء علاقات أوثق مع إسرائيل، مما يعد فرصة محتملة لتنفيذ مخطط ترامب حول تهجير فلسطينيي غزة والذي طرحه في فبراير الماضي، لكنه تراجع عنها على ما يبدو في الأشهر الأخيرة”، على حد تعبيرها.
وذكرت الوكالة أنها سبق أن نقلت أنباء عن “محادثات مماثلة بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة مع السودان والصومال، وهما دولتان تعانيان أيضا من الحرب والجوع، بالإضافة إلى منطقة الصومال الانفصالية المعروفة باسم أرض الصومال، ولا يُعرف مصير هذه المناقشات”.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الخاصة، أن إسرائيل تجري محادثات مع 5 دول، منها جنوب السودان، بشأن استقبال المُهجّرين قسريا من غزة في أراضيها، مبينة أنه في الأسبوع الماضي، زار نائب وزير خارجية جنوب السودان إسرائيل، دون تفاصيل أكثر.
وفي وقت سابق، نقلت القناة “12” العبرية (خاصة)، أن رئيس جهاز “الموساد” الإسرائيلي دافيد برنياع اجتمع مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في واشنطن، وطلب مساعدته في تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من غزة إلى دول مثل ليبيا، وهي الأنباء التي نفتها ليبيا بشدة، كما نفتها سفارة واشنطن في طرابلس.
وبين الحين والآخر، ينقل الإعلام العبري أنباء عن محادثات تجريها إسرائيل مع دول لاستقبال فلسطينيي غزة في إطار خطة “التهجير القسري”، لكن سريعا ما يتم نفي صحة تلك الأنباء من الأطراف الأخرى، إذ يعتبر مراقبون أن هذا الأنباء تأتي في سياق محاولات الإيهام بأن بعض الدول قد تقبل التورط في هذا المخطط المرفوض دوليا.
وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و599 قتيلا فلسطينيا و154 ألفا و88 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 227 شخصا، بينهم 103 أطفال.

رغم نفي عواصمها..إسرائيل تكشف 5 دول تفكر في استقبال سكان غزة
وقالت إسرائيل، إنها تبحث مع إندونيسيا، وأرض الصومال، وأوغندا، وجنوب السودان، وليبيا توطين فلسطينيين من قطاع غزة فيها.
وقال مصدر دبلوماسي، للقناة الإسرائيلية الـ12: “تُظهر بعض الدول انفتاحاً أكبر من ذي قبل لقبول الهجرة الطوعية من قطاع غزة” مثل إندونيسيا، وأرض الصومال، رغم أن لا قرارات ملموسة بذلك حتى الآن، حسب ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل“، اليوم الأربعاء.
وأرض الصومال، منطقة انفصالية عن الصومال، يُقال إنها تأمل الحصول على اعتراف دولي من خلال الاتفاق.
وجاء هذا التأكيد التقرير بعد تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” ذكر أن إسرائيل ناقشت توطين سكان غزة في جنوب السودان، وهو ما رفضته حكومة جنوب السودان، التي قالت إن “لا أساس له من الصحة” ولا يعكس سياستها الرسمية.
في مقابلة مع قناة “i24” الإخبارية الثلاثاء، أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن دعمه للهجرة الجماعية لسكان غزة، وهي سياسة أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام، قائلاً إن إسرائيل على اتصال مع “عدة دول” لاستيعاب المدنيين النازحين من القطاع الذي مزقته الحرب. وقال نتانياهو: “أعتقد أنه الأمر الأكثر منطقية. على كل من يهتم بالفلسطينيين، ويقول إنه يريد مساعدتهم أن يفتح لهم أبوابه. ما الذي تعظوننا به؟ نحن لا ندفعهم للخروج، بل نمكّنهم من المغادرة. أولاً وقبل كل شيء، مغادرة مناطق القتال، والقطاع نفسه، إن رغبوا في ذلك”.
وعندما سُئل نتانياهو عن سبب تأخر الأمر، أجاب: “أنت في حاجة إلى دول تستقبلهم. ونحن نتحدث مع عدة دول، ولن أذكرها بالتفصيل هنا”.
لا أساس لها من الصحة..جنوب السودان تنفي التحادث مع إسرائيل لاستقبال فلسطينيين من غزة
من جهتها نفت وزارة الخارجية في جنوب السودان، اليوم الأربعاء، أي محادثات بين جوبا، وإسرائيل لتوطين فلسطينيين من قطاع غزة.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” الثلاثاء، عن 6 مطلعين، أن إسرائيل تناقش جوبا حول توطين فلسطينيين من غزة. وقالت وزارة الخارجية في جنوب السودان في بيان: “هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تعكس الموقف الرسمي أو السياسة التي تنتهجها حكومة جمهورية جنوب السودان”.
وقصف الجيش الإسرائيلي مدينة غزة في الأيام الماضية، استعداداً لسيطرتها على القطاع الممزق الذي يقطنه أكثر من مليوني فلسطيني. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، وجهة نظر دأب على طرحها بحماس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضاً، بأن على الفلسطينيين ببساطة مغادرة غزة.
ويشعر العديد من زعماء العالم بالفزع من فكرة تهجير سكان غزة، وهو ما يقول الفلسطينيون إنه سيكون “نكبة” أخرى عندما فر مئات الآلاف أو أجبروا على الرحيل في حرب 1948.
وفي مارس (آذار) نفى الصومال ومنطقة أرض الصومال الانفصالية، أي اقتراح من الولايات المتحدة أو إسرائيل لتوطين فلسطينيين من غزة فيهما، وقالت مقديشو إنها ترفض رفضاً قاطعاً أي خطوة من هذا القبيل.
وقالت وزارة الخارجية في جوبا، إن الوزير موندي سيمايا كومبا، زار إسرائيل في الشهر الماضي واجتمع مع نتانياهو.
ومنذ الاستقلال عن السودان في 2011، أمضت جنوب السودان، ما يقرب من نصف سنوات ما بعد الاستقلال في حرب، وتعيش الآن أزمة سياسية، بعد أن أمرت حكومة الرئيس سلفا كير باعتقال نائب الرئيس ريك مشار في مارس (آذار) الماضي.

حكومة تكنوقراط ستتولى حكم غزة في حال التوصل إلى هدنة
أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أن إدارة قطاع غزة ستتولاها 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط تحت إشراف السلطة الوطنية لفترة مؤقتة، وذلك في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة “حماس” وإسرائيل.
والخميس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، إنه سيعيد احتلال قطاع غزة زاعما أنه سيسلمه بعد السيطرة عليه لحكم مدني خال من نفوذ “حماس”.
وذكر أن الحكم المدني الذي يقصده “لن يكون بيد حماس أو أي جهة تسعى لتدمير إسرائيل”، دون توضيح طبيعة ذلك الحكم أو الجهة التي ستديره، لكنه سبق وأعلن رفضه تولي السلطة الفلسطينية إدارة القطاع.
وأشار عبدالعاطي إلى أن بلاده التي تلعب دور الوساطة بين الحركة والدولة العبرية تبذل جهدا كبيرا حاليا بالتعاون الكامل مع القطريين والأميركيين بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأضاف أن “الهدف الرئيسي هو العودة إلى المقترح الأول. وقف إطلاق النار لستين يوما مع الإفراج عن بعض الرهائن الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية بغزة وبعض المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون إسرائيل وإدخال مساعدات إنسانية وطبية إلى غزة دون عوائق أو شروط”.
وفي سياق متصل قالت قناة القاهرة الإخبارية إن حماس عبرت خلال اجتماع بالقاهرة مع مدير المخابرات المصرية عن حرصها على سرعة العودة إلى مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.
وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
ولم يوضح عبدالعاطي تفاصيل أخرى عن المقترح، الذي برز في آخر جولة مفاوضات غير مباشرة بين “حماس” وإسرائيل بالدوحة، والتي انتهت في 24 يوليو/تموز الماضي دون نتيجة.
وآنذاك قالت وسائل إعلام عبرية إن المقترح يتضمن وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما، يتخللها الإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين أحياء على مرحلتين (8 في اليوم الأول واثنان في اليوم الخمسين).
كما شمل إعادة جثامين 18 رهائن آخرين على ثلاث مراحل، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين وزيادة المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
وينص المقترح أيضا على أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضامنا لإنهاء الحرب على غزة في مراحل لاحقة.
وفي 24 يوليو/تموز انسحبت إسرائيل من المفاوضات بعد تعنتها بشأن الانسحاب من غزة وإنهاء الحرب وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وآلية توزيع المساعدات الإنسانية.
والثلاثاء، نقلت قناة “القاهرة الإخبارية” عن مصادر أن وفدا من “حماس” برئاسة خليل الحية وصل مصر، ضمن جهود مكثفة تبذلها القاهرة للتوصل إلى هدنة مدتها 60 يوما.
يأتي ذلك بعد أيام من إقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر (الكابينت) خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل.
والثلاثاء، كشفت هيئة البث العبرية الرسمية عن انقسام داخل فريق التفاوض الإسرائيلي بشأن إمكانية التقدم في مفاوضات التوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار بغزة.
وتحدثت عن توقعات بزيادة الوسطاء الضغط على إسرائيل و”حماس” للعودة إلى طاولة المفاوضات خلال الأيام المقبلة. وتتوسط في المحادثات كل من مصر وقطر، تحت إشراف الولايات المتحدة، حليفة الدولة العبرية.
وفي سياق متصل أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء موافقة رئيس الأركان إيال زامير على “الفكرة المركزية” لخطة الهجوم على غزة، فيما تحدّثت حركة حماس عن “عمليات توغل” إسرائيلية في المدينة التي ترزح تحت القصف العنيف والمتواصل منذ أيام.
ولم تعلن الحكومة موعدا محددا لبدء تنفيذ خطتها، لكن القصف الإسرائيلي تكثّف على المدينة خلال اليومين الماضيين، لا سيما على حي الزيتون في جنوب شرق غزة، وفق شهود والدفاع المدني الذي يقوم بأعمال نقل القتلى والمصابين الى المستشفيات.
ودعت حركة حماس في وقت لاحق إلى “مواصلة الحراك الجماهيري ضد العدوان والإبادة والتجويع” في غزة، وإلى تنظيم “مسيرات غضب عالمية ضد الاحتلال وداعميه” أيام الجمعة والسبت والأحد أمام “السفارات الصهيونية والأميركية” وفي كل أنحاء العالم.

يهود أميركا وبريطانيا يحذرون من تبعات حرب غزة على يهود العالم
كما وجّه أكثر من 2000 شخصية يهودية بارزة في الولايات المتحدة وبريطانيا رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يحثونه فيها على إنهاء الحرب في غزة ويحذرونه من أثرها السلبي المقلق على اليهود في العالم.
وتحمل الرسالة عنوان «رسالة احتجاج إلى رئيس الوزراء نتنياهو من يهود العالم»، وتتضمن أربعة طلبات هي «توفير الغذاء والمساعدات الإنسانية لسكان غزة بشكل دائم، وإنهاء الحرب، وإنفاذ القانون في الضفة الغربية، والالتزام بأنك أو أي عضو في حكومتك لن تدافع مرة أخرى عن سياسات التجويع أو الطرد بوصفها أسلحة حرب».
وتُركّز الرسالة على الضرر الذي لحق بإسرائيل واليهود نتيجة إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب، وتعامله مع تزايد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وورد في الرسالة: «لا يُمكننا التهرب من حقيقة أن سياسات وخطابات الحكومة التي تقودونها تُلحق ضرراً دائماً بإسرائيل ومكانتها في العالم، وبآفاق السلام الآمن لجميع الإسرائيليين والفلسطينيين، ولهذا عواقب وخيمة على إسرائيل، وكذلك على رفاهية وأمن ووحدة المجتمعات اليهودية حول العالم».
وكان من بين الموقعين قادة تنظيمات يهودية مؤثرة ذات سجل حافل بالتبرعات لإسرائيل، ومن بينهم شخصيات يمينية مثل الملياردير اليهودي الكندي الأميركي تشارلز برونفمان، ورئيسة مؤسسة «كلور» فيفيان دافيلد، ورئيس منظمة «النداء اليهودي المتحد لإسرائيل» تريفور تشين.
ويقود المبادرة ميك ديفيس الرئيس التنفيذي السابق لحزب المحافظين البريطاني، ومايك براشكر مؤسس «مرحافيم: معهد النهوض بالمواطنة المشتركة»، وذلك في محاولة «لعكس المسار الإسرائيلي»، وفقاً لما صرّح به براشكر المقيم في إسرائيل.

وإضافة إلى نداءات عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» وقوى المعارضة السياسية في إسرائيل، برزت في الفترة الماضية مبادرتان تطالبان بوقف الحرب؛ الأولى من مجموعة طيارين في سلاح الجو من قوات الاحتياط، ومعهم مئات الضباط في الوحدات القتالية النخبوية، كتبوا رسالة إلى نتنياهو يطالبونه فيها بوقف الحرب والامتناع عن توسيعها وإلغاء استدعاء قوات الاحتياط. وقد تظاهر بضع مئات منهم أمام مقر رئاسة الأركان في تل أبيب، مساء الثلاثاء، وقرأوا الرسالة التي تطالب القيادة السياسية بالتصرف بحكمة ومسؤولية والامتناع عن احتلال غزة.
وجاء في الرسالة: «الحرب تجبي ثمناً باهظاً منذ اندلاعها قبل 676 يوماً. إنها تستخف بحياة المخطوفين الذين يموتون يومياً في الأسر، وتهدد حياة جنودنا، وتتسبب في المساس بالكثير من الأبرياء من أهل غزة، وتضعف مكانة إسرائيل في العالم وتذهب بها إلى الحضيض بشكل غير مسبوق».
وجاء بها أيضاً: «إن إطالة أمد الحرب والتخطيط لاحتلال غزة هو تفريط جنوني بأمن الدولة يتسبب في إضعاف أكبر لمعنويات الجيش وحصانته، ويحطم اسم إسرائيل ويعزلها عن العالم، ويدمر الأمل بحياة مستقرة في المنطقة».

أما المبادرة الثانية فتتمثل في تعبير عدة مؤسسات أكاديمية رائدة عن دعمها الكامل لتنظيم إضراب شامل في مختلف القطاعات يوم الأحد المقبل، في خطوة تعبر عن التضامن والضغط لاستعادة الرهائن وإنهاء الحرب.
وجاء في بيان مشترك أصدرته جامعات ومؤسسات أكاديمية مثل التخنيون، وجامعة تل أبيب، والجامعة العبرية في القدس، وجامعة بن غوريون في بئر السبع، والجامعة المفتوحة، أنها ستسمح لأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب بالمشاركة في الإضراب المزمع.

إسرائيل «تتأهب» لمواجهة هجوم محتمل من إيران
طهران تحذر من رد «أكثر قوة وحسماً»
على صعيد اخر كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، عن إجراء مناورات عسكرية استعداداً لهجوم محتمل من إيران و«حزب الله»، وذلك غداة تلويح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بتكرار«عرس دم» في طهران، واستهداف المرشد الإيراني علي خامنئي شخصياً.
بدوره، قال قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، إن «الكيان الصهيوني وأميركا انتهكا القوانين الدولية خلال عدوانهما على الجمهورية الإسلامية، واستخدما كامل إمكاناتهما لضربها». وأضاف أن «الطرفين لم يفشلا فقط في تحقيق أهدافهما، بل إن الهزيمة التي لحقت بهما أمام الهجمات الصاروخية الإيرانية دفعتهما إلى طلب وقف إطلاق النار».
ومن جهته، قال وزير الدفاع، عزيز نصير زاده إن بلاده «ردت بحزم وقوة على الكيان الصهيوني استناداً إلى حقها المشروع، إلى درجة أن العدو تقدم بطلب وقف إطلاق النار عبر وساطات معينة، وقد وافقنا على طلبهم لمنع تصعيد الأزمة»، وأضاف: «نتابع تحركات العدو من كثب، ونحن على أهبة الاستعداد لأي مغامرة جديدة».

وجاءت تصريحات كل من موسوي وحاتمي ونصير زاده خلال اجتماعات منفصلة مع الفريق أول رودزاين مافوانيا، قائد قوة الدفاع الوطني في جنوب أفريقيا، الذي يزور العاصمة طهران.
ويستعد الجيش والمنظومة الأمنية الإسرائيليتان لاحتمال أن تشن إيران هجوماً مباغتاً قاسياً ضد إسرائيل على عدة جبهات وبعدد من السيناريوهات، حسبما ذكرت صحيفة «معاريف».
وقالت «معاريف» إن المناورة «عززت رسالة الردع لإيران و(حزب الله)». وأشارت إلى أن الجيش الأسرائيلي أجرى مناورات «مفاجئة»، الاثنين، وقادها رئيس الأركان أيال زامير، تضمنت محورين موازيين، «الأول إلى إيران و(حزب الله) بأن إسرائيل (تنام بعين مفتوحة)، والثاني اختبار ورفع جاهزية أنظمة الجيش و(الموساد) و(الشاباك) في أعلى حالة تأهب».
ولم يستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احتمال أن تشن إيران هجوماً مفاجئاً كنوع من الانتقام. وقال: «هذا يلزمنا بيقظة تامة، ونحن مستعدون لكل سيناريو. الإيرانيون يستعدون لسيناريوهات مختلفة – ولن أفصّل».
وأضافت الصحيفة أن «الخشية الحالية في الجيش الإسرائيلي هي أن تحاول إيران القيام بخطوة خاطفة في الفترة القريبة، حتى قبل موعد العملية العسكرية الجديدة في مدينة غزة، بهدف خلق سردية جديدة بشأن نهاية الحرب».
وقالت إن «إيران و(حزب الله) يقفان الآن في مفترق طرق حاسم؛ لقد غيرت الحرب ضد إسرائيل وضع (حزب الله) داخل لبنان، وكذلك غيّرت موقف النظام الإيراني داخل إيران. يجب عليهما تغيير السردية أمام الداخل وأمام العالم، بأنهما لم يخسرا الحرب».
وفيما يتعلق بإيران، ترصد إسرائيل عدة اتجاهات في الساحة الإيرانية، أولاً يدرس النظام الإيراني إعادة بناء البنية التحتية النووية وإنتاج الصواريخ الباليستية، وثانياً: تعمل إيران على اكتشاف قدرات التغلل الاستخباراتي الإسرائيلي، وتستثمر جهوداً كبيرة داخلياً، لكنها في نفس الوقت تعمل على تحدي إسرائيل حالياً من خلال هجمات إلكترونية يومية.
كما لفتت الصحيفة إلى أن «الموساد» وجهاز أمن «الشاباك» يتعاملان مع كمية من التحذيرات الهائلة فيما يتعلق بنيات تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين وممثليات إسرائيل ورموزها حول العالم. وأشار إلى مخاوف إسرائيلية من فتح جبهات جديدة من سوريا والأردن، فضلاً عن تحريض الحوثيين.
أتى ذلك بعدما جدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تهديداته باغتيال الإيراني علي خامنئي، وذلك رداً على رسم بياني نشرته قنوات تابعة لـ«فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» باللغة العبرية. ويضع الرسم عدداً من كبار المسؤولين الإسرائيليين، على قائمة أهداف للاغتيالات، بينهم كاتس الذي وصفه الرسم بـ«وزير الإرهاب».
وكتب كاتس على منصة «إكس»: «أنصح الديكتاتور الإيراني خامنئي، عندما يغادر مخبأه، أن يرفع نظره بين الحين والآخر إلى السماء، ويصغي جيداً لكل أزيز»، في إشارة واضحة إلى نشاط سلاح الجو الإسرائيلي وطائراته المسيَّرة في أجواء إيران.
وتحاكي الصورة الرسوم البيانية التي استخدمها الجيش الإسرائيلي للإعلان عن اغتيال قادة عسكريين إيرانيين، حسب التسلسل الهرمي، لمواقعهم في القوات المسلحة.
وخاطب كاتس خامنئي قائلاً إن المشاركين في «الزفاف الأحمر» في انتظاره، في إشارة إلى تسمية الهجوم المباغت الذي شنته إسرائيل في 13 يونيو (حزيران)، وأدى إلى مقتل عدد كبير من قادة القوات المسلحة الإيرانية في طهران، بمن في ذلك رئيس الأركان محمد باقري، وقائد قوات «الحرس الثوري» حسين سلامي، ومسؤول الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده، وقائد العمليات غلام علي رشيد.
وفي أواخر يوليو (تموز)، جدد كاتس تهديده لخامنئي قائلاً: «إذا واصلتَ تهديد إسرائيل، فإن ذراعنا الطويلة ستصل مجدداً إلى طهران وبقوة أكبر – وهذه المرة إليك شخصياً. لا تُهدد حتى لا تتضرر».
وخلال الحرب هدد كاتس عدة مرات باستهداف خامنئي. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حينذاك إنه كان يعلم على وجه الدقة مكان خامنئي، لكنه لم يسمح لإسرائيل أو للجيش الأميركي بقتله.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، الإيرانيين إلى النزول إلى الشارع والمطالبة بمساءلة حكومتهم في وقت تعاني بلادهم نقصا حادا في الكهرباء والمياه، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد شهرين فقط من حرب مباشرة بين إسرائيل وإيران استمرت 12 يوما في يونيو (حزيران)، بدأتها الدولة العبرية بضربات طالت خصوصا منشآت نووية وعسكرية. وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات.
وأسفر الهجوم الإسرائيلي عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين ومئات الأشخاص في إيران.
ومن جانبها أبلغت إسرائيل عن مقتل 30 مدنيا.
وتناول نتنياهو في مداخلة مصوّرة نشرت على الإنترنت، أزمة المياه المستمرة في إيران وانخفاض مستويات المياه في خزانات البلاد.
والأسبوع الماضي أمرت السلطات الإيرانية بإغلاق العديد من المكاتب الحكومية في محاولة لخفض استهلاك الكهرباء، وسط موجة حر تفاقم الضغط على مولدات الطاقة.
وقال نتنياهو «في هذا الحر الصيفي القاسي لا تجدون حتى الماء النظيف والبارد لأطفالكم». وأضاف «إليكم الخبر السار: حالما يتحرر بلدكم، سيتوجه أفضل خبراء المياه الإسرائيليين إلى كل مدينة إيرانية، حاملين معهم أحدث التقنيات والمعرفة».
وذهب إلى حد دعوة الإيرانيين إلى «المخاطرة من أجل الحرية» و«النزول إلى الشارع» و«بناء مستقبل أفضل لعائلاتهم ولجميع الإيرانيين».
وسبق لنتنياهو أن استخدم رسائل مصوّرة لمخاطبة دول على خلاف مع إسرائيل، ودعوة مواطنيها إلى التحرك.
وتأتي كلمته فيما يواجه ضغوطا متزايدة في الداخل والخارج لإنهاء حرب مستمرة منذ 22 شهرا في غزة وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة، ولضمان إطلاق سراح رهائن إسرائيليين لا يزالون محتجزين في القطاع الفلسطيني.

سموتريتش المحتل يعطي الضوء الأخضر لبناء 3400 وحدة استيطانية
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، الأربعاء، إن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أعطى الضوء الأخضر لبناء 3400 وحدة استيطانية في منطقة متنازع عليها قرب القدس.
وقال سموتريتش إن “خطط التوسع الاستيطاني في تلك المنطقة تدفن فكرة الدولة الفلسطينية“.
والمنطقة التي يتحدث عنها سموتريتش هي E1 قرب معاليه أدوميم، وتتمتع بموقع استراتيجي يفصل بين المناطق الواقعة جنوب القدس وشمالها.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأن إسرائيل “طرحت 6 عطاءات لبناء وتوسعة لصالح مستعمرتي أرئيل الجاثمة على أراضي محافظة سلفيت، ومعاليه أدوميم الجاثمة على أراضي محافظة القدس، بواقع 4000 وحدة استعمارية جديدة”.
وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستعمار، أن العطاءات الستة مقسمة إلى ثلاثة عطاءات لتوسعة الحي الجديد “أرئيل غرب”، من أجل بناء ما مجموعه 730 وحدة جديدة، وثلاثة عطاءات أخرى لتوسعة مستعمرة “معاليه أدوميم”، أضخمها العطاء رقم 320/2025 الذي يهدف لبناء 2902 وحدة جديدة.
وأضافت الهيئة أن “مخططات (معاليه أدوميم) جرت المصادقة عليها في شهر يوليو الماضي، فيما تمت المصادقة على مخططات (أرئيل) في شهر مايو الماضي، وهو ما يطرح تساؤلات كبيرة حول سرعة طرح العطاءات بعد المصادقة، ويؤكد منهجية سباق الزمن التي تتبعها دولة الاحتلال لفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية”.
وأشارت الهيئة إلى أن “الخريطة المرفقة للعطاء المخصص لـ(أرئيل غرب) تُظهر أن الموقع يبعد أكثر من كيلومترين عن مستعمرة (أرئيل)، ما يعني نية الاحتلال إقامة مستعمرة جديدة دون الإعلان عن ذلك”.




