ترامب أمام الكنيست: الكابوس انتهى.. السلام ليس مجرد أمل بل حقيقة..أنجزنا المستحيل.. والدول العربية والإسلامية شركاء في السلام
ترامب يدعو رئيس إسرائيل إلى "العفو" عن نتنياهو
ترامب أمام الكنيست: الكابوس انتهى.. السلام ليس مجرد أمل بل حقيقة..أنجزنا المستحيل.. والدول العربية والإسلامية شركاء في السلام

كتب : وكالات الانباء
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الإثنين، إن “كابوسا طويلا” قد انتهى أخيرا للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، بعد الاتفاق على المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة واتفاق تبادل الرهائن والمعتقلين بين إسرائيل وحركة حماس.
وفي خطاب أمام الكنيست، قال ترامب إن “قوى الفوضى التي أنهكت المنطقة هُزمت بشكل كامل، لقد أظهرنا معا أن السلام ليس مجرد أمل بل حقيقة”.
وأضاف: “بعد سنوات طويلة من الحرب المستمرة والخطر الذي لا ينتهي، اليوم السماء هادئة، والمدافع صامتة، وصفارات الإنذار متوقفة، وتشرق الشمس على أرضٍ مقدسة تنعم أخيرا بالسلام، هذا هو الفجر التاريخي للشرق الأوسط الجديد”.
وتابع: “إنه انتصار مذهل لإسرائيل والعالم أن تجتمع كل هذه الدول معا كشركاء في السلام. بعد أجيال من الآن، سيُذكَر هذا اليوم باعتباره اللحظة التي بدأ فيها كل شيء يتغيّر”.
وأكمل: “نالت إسرائيل كل ما يمكن أن يُنال بقوة السلاح، لقد حان الوقت لترجمة هذه الانتصارات ضد الإرهابيين في ساحة المعركة إلى الجائزة الكبرى المتمثلة في السلام والازدهار لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها”.
ولفت ترامب إلى أنه “من غزة إلى إيران، لم تسفر الكراهية المريرة عن أي شيء سوى البؤس والمعاناة والفشل، حتى بالنسبة لإيران التي تسبب نظامها في الكثير من الموت في الشرق الأوسط فإن يد الصداقة والتعاون ممتدة دائما”.
وتابع: “بعد مضي سنتين من الظلام والظلم والأسر يعود عشرون من الرهائن إلى عائلاتهم، ليستريحوا بعد وقت طويل، لقد مروا بفترة معاناة كبيرة، هذا ليس فقط نهاية للحرب بل إنها نهاية فترة ترهيب”.
وقال: “بفضل شراكتنا مع بنيامين نتنياهو استطعنا تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، لم يكن شخصية سهلة في التعامل، وهذا ما يجعل منه شخصا رائعا”.
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب ألقاه أمام الكنيست الإسرائيلي اليوم الاثنين، أن وقف إطلاق النار الذي ساهم في التوصل إليه يمثل “فجراً تاريخياً لشرق أوسط جديد”، مضيفاً: “اليوم سكتت البنادق، ومستقبل الشرق الأوسط سيصبح مشرقاً”. وأعرب عن تقديره للدول العربية والإسلامية التي مارست ضغوطاً على حركة حماس، واصفاً إياها بـ”شركاء في السلام”.
وقال ترامب إنه لا يحب الحروب “ويبدو أنني أنجح في وقفها.. هذه ليست نهاية حرب.. بل هذا بزوغ فجر تاريخي لشرق أوسط جديد”. وأكد على أنه سيتم نزع سلاح حماس ولن يكون أمن إسرائيل مهددا، ويمكن لإسرائيل التوجه للسلام الآن وضمان عدم تكرار الحروب. كما أعلن: “أنجزنا المستحيل وأعدنا الرهائن إلى بيوتهم”.
وأثناء الكلمة، التي تعد الرابعة لرئيس أميركي في الكنيست، تم طرد عضو عربي وآخر يساري من قاعة البرلمان لمقاطعتهما كلمة الرئيس ترامب.
كما تطرق الرئيس الأميركي للحديث عن إيران، مشيراً إلى أن العملية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران كانت رائعة وتم القضاء على الإرهاب النووي في إيران. وأضاف: “منعنا إيران من الحصول على أخطر أسلحة بالعالم.. ألقينا 14 قنبلة على منشآت إيران النووية”، مشدداً على أن “قوى الفوضى في الشرق الأوسط هزمت تماما”. إلا أنه أكد أنه سيكون رائعا إذا تم التوصل لاتفاق سلام مع إيران.
وبالإشارة إلى لبنان، أكد ترامب على أن أمورا جيدة تحدث في لبنان بعد أن تم القضاء على حزب الله الذي استهدف إسرائيل، مشدداً بالقول: “نؤيد مساعي الرئيس اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة”.
وحضر الرئيس الأميركي جلسة الكنيست، حيث صفق أعضاء البرلمان وقوفاً للرئيس الأميركي، بحضور الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ.
وأكد ترامب أمام الكنيست “أنه انتصار لا يصدق لإسرائيل والعالم أن تعمل كل هذه الدول معاً كشركاء في سلام. بعد أجيال من الآن، سيتم تذكر هذا على أنه اللحظة التي بدأ فيها كل شيء يتغير”. وأضاف: “أظهرنا أن السلام ليس مجرد أمل يمكننا أن نحلم به، بل هو واقع يمكننا البناء عليه.. يوماً بعد يوم، شخصاً بعد شخص، أمة بأمة”.
وشدد على أنه “يجب أن يكون التركيز الكلي لسكان غزة على استعادة أساسيات الاستقرار والسلامة والكرامة والتنمية الاقتصادية، حتى يتمكنوا أخيراً من الحصول على حياة أفضل يستحقها أطفالهم”. وأضاف: “حتى بالنسبة لإيران.. فإن يد الصداقة والتعاون مفتوحة دائماً”، مشيراً إلى أنه “من المؤكد أن السلام والاحترام يمكن أن يزدهرا بين دول الشرق الأوسط الأوسع”.
وفور وصوله إلى مقر البرلمان، كتب ترامب في سجل الشرف، فيما وقف إلى جانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “إنه لشرف عظيم لي، إنه يوم عظيم، يوم رائع. بداية جديدة”.
وأضاف أن إسرائيل قامت بما يجب للرد على ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، مشيراً إلى أن “جميع قادة هجوم 7 أكتوبر ومنهم هنية والسنوار رحلوا، وقد وفعلنا ما علينا لإعادة الرهائن.. ورفضت إنهاء الحرب من دون التزام بنزع سلاح حماس”. وشدد على أنه “الوقت حان للسلام سواء داخل إسرائيل أو خارجها”.

ترامب يدعو رئيس إسرائيل إلى “العفو” عن نتنياهو
حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، على العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
وفي خطاب ألقاه أمام الكنيست الإسرائيلي، قلّل ترامب من خطورة الاتهامات الموجهة إلى نتنياهو، قائلا: “سيجار وبعض الشمبانيا.. من يكترث؟”، في إشارة إلى قضايا الهدايا الفاخرة التي تُعد جزءا من لائحة الاتهام ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، والذي ينفي بدوره جميع التهم المنسوبة إليه.
وخلال كلمة مطولة في الكنيست، انهال نتنياهو بالثناء على ترامب، ووصفه بأفضل صديق حظيت به إسرائيل عبر التاريخ، كما أشاد بجهوده لإخراج الرهائن الإسرائيليين.
وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم من إعلان مكتب نتنياهو أنه لن يحضر قمة شرم الشيخ التي دعت إليها الولايات المتحدة لمناقشة تنفيذ خطة السلام في غزة، بسبب تزامنها مع عطلة يهودية.
وفي وقت سابق، وصل الرئيس ترامب إلى إسرائيل في زيارة قصيرة، في أعقاب عودة رهائن إسرائيليين أحياء إلى إسرائيل بعد الإفراج عنهم من قطاع غزة. وتأتي الزيارة بعد قليل من إعلان الرئيس الأميركي أن الحرب “انتهت” في غزة خلال توجهه إلى إسرائيل ثم مصر حيث سيترأس “قمة سلام” في مدينة شرم الشيخ، اليوم الاثنين.
ولدى هبوط طائرة الرئاسة الأميركية في مطار بن غوريون، كان الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في استقبال الرئيس ترامب. ومن المتوقع أن يلقي ترامب خطاباً في الكنيست الإسرائيلي.
وقبيل وصوله إلى تل أبيب، قال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في رد على سؤال عما إذا كان واثقاً من انتهاء النزاع بين إسرائيل وحركة حماس: “الحرب انتهت. حسناً؟ هل فهمتم ذلك”، معرباً عن ثقته بأن وقف إطلاق النار “سيصمد”. وقبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، وصف ترامب رحلته إلى الشرق الأوسط بأنها ستكون “مميزة جداً”.
وأكد ترامب أنه لا يعلم شيئاً عن ريفييرا غزة، “وهناك أشخاص عليكم الاهتمام بهم أولاً.. الجميع يريد أن يكون جزءاً من السلام”.
وأشار ترامب إلى أنه تلقى ضمانات شفهية من دول عربية وإسلامية هو يثق بها، مؤكداً أن القوة الدولية في غزة ستكون مهمة كل الدول، ومشيراً إلى أهمية أن يكون توني بلير مقبولاً من الجميع.
وشدد بالقول “سنضمن صمود وقف النار في غزة”، مشيراً إلى أنه كانت هناك خلافات مع نتنياهو وتم تجاوزها بسرعة.

يذكر أن زيارة ترامب هي الأولى له منذ إعادة انتخابه رئيساً.
وتزامناً، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب، أن عودة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة تشكل “حدثاً تاريخياً”، قائلاً “لقد أنجزنا معاً انتصارات هائلة أدهشت العالم كله. وأريد أن أقول لكم: في أي مكان قاتلنا فيه أحرزنا نصراً، ولكن في الوقت نفسه، أقول لكم إن المعركة لم تنته”.
وأضاف “ما زالت أمامنا تحديات أمنية كبيرة جداً. البعض من أعدائنا يحاولون التعافي لضربنا من جديد. لكننا سنتولى أمرهم”، من دون تفاصيل إضافية.
وينتقل ترامب لاحقاً إلى شرم الشيخ في مصر لحضور قمة السلام التي سيتم خلالها وبحضور أبرز قادة العالم “توقيع وثيقة تقضي بإنهاء الحرب في قطاع غزة”، وفق الخارجية المصرية.
وأكد ترامب على متن الطائرة الرئاسية حصوله على “ضمانات” شفهية من الجانبين ومن لاعبين إقليميين رئيسيين آخرين بشأن المرحلة الأولى من الاتفاق، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن أحداً “يريد أن يخذله”.
وقال إن علاقته مع نتنياهو “جيدة للغاية”، مضيفاً “كانت لدي بعض الخلافات معه وسُويت بسرعة”.
وأبدى ترامب رغبة بزيارة غزة أو على الأقل أن “يطأ أرضها”، متعهداً بأن يتم تشكيل مجلس السلام الجديد برئاسته المخصص للقطاع “بسرعة جداً”.
وستكون إدارة قطاع غزة، الذي مزقته حرب مستمرة منذ عامين، إحدى القضايا المطروحة.
وعلى الرغم من التقدم الذي تم إحرازه، ما زال يتحتم على الوسطاء التوصل إلى تسوية سياسية طويلة الأمد تقضي بتسليم حماس سلاحها وتخليها عن حكم غزة.
وبموجب خطة ترامب، تسحب إسرائيل قواتها على مراحل من مدن قطاع غزة، على أن تحل محلها قوة متعددة الجنسيات، يتولى تنسيق عملها مركز قيادي تحت إشراف أميركي في إسرائيل.
وستعهد الحكومة وفق الخطة الأميركية إلى “لجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير سياسية” توضع “تحت إشراف وسيطرة هيئة انتقالية دولية جديدة” برئاسة ترامب.
وأدت الحرب الإسرائيلية في غزة إلى سقوط نحو 68 ألف قتيل، بحسب الهيئات الصحية في قطاع غزة. ويُظهر الإحصاء أن أكثر من نصف القتلى من النساء والأطفال.
وقتل 1219 شخصاً في هجوم حماس غير المسبوق على جنوب إسرائيل، بحسب حصيلة تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.






