ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق
"فانس": محادثات سويسرا مع إيران أرست "أساسا جيدا" لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب
ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفا

كتب : وكالات الانباء
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين “سأفعل ما يجب عليّ فعله” إذا لم تلتزم إيران باتفاقها مع واشنطن.
وتابع قائلا: “ما دامت إيران تحترمنا فلن نواجه أي مشكلة”.
وأشار إلى أن “فريق التفاوض الأميركي بقيادة فانس قام بعمل جيد”.
وشدد ترامب على أن بلاده قضت “على الكثير من قدرات إيران العسكرية”، مضيفا: “تخلصنا من المستوى الأول والثاني والثالث من قيادات إيران”.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه يتعامل مع إيران “بطريقة مختلفة تماما عن الديمقراطيين”.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب: “مضيق هرمز مفتوح تماما. الوضع جيد جدا في مضيق هرمز. إيران تبلي بلاء حسنا للغاية فيما يتعلق بمضيق هرمز”.
ورغم انطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران في سويسرا، الأحد، جدد ترامب تهديده بقصف إيران، في حال استمر حزب الله اللبناني في “إثارة المشاكل” وفق تعبيره.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “على إيران أن توقف فورا وكلاءها مدفوعي الأجر بشكل كبير في لبنان عن إثارة المشاكل”، في إشارة إلى حزب الله.
وفي سياق متصل، قال ترامب لمراسل شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأميركية، الأحد، إن الولايات المتحدة يمكن أن تصبح “الملاك الحارس” لمضيق هرمز، وأن تحصل على 20 بالمئة من النفط.
وأوضح قائلا: “قد نسيطر على مضيق هرمز إذا اضطررنا لذلك”، وفي حال حدث ذلك “سأقصف إيران بشدة”.
ووقع ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتفاقا مؤقتا بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، والذي ردّت عليه طهران بشنّ هجمات على إسرائيل ودول أخرى.
وأعلن الوسطاء الإثنين انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وإيران في سويسرا.
وجاء في بيان مشترك صادر عن الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوما.
ووفقا للبيان، الذي أصدرته وزارة الخارجية القطرية، ستستمر المحادثات الفنية طوال بقية الأسبوع في منتجع بورغنشتوك الجبلي السويسري.
قضينا على معظم القدرات العسكرية والقيادات الإيرانية
وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة، قضت على القيادات من المستويات الأول والثاني والثالث في إيران، وذلك حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية.
من جانلوأشار ترامب، إلى أنها قضت أيضًا على معظم القدرات العسكرية الإيرانية، كما أوضح أن أموال إيران المجمدة سوف تستخدم لشراء محاصيل زراعية أمريكية.
اقرأ أيضا | في وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران في وضع صعب وعليها الالتزام بالاتفاق، مؤكدًا “إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق فسأفعل ما يجب عليا فعله”، مضيفًا “نحن نتفاوض وسنرى كيف تسير الأمور”.

“فانس”: محادثات سويسرا مع إيران أرست “أساسا جيدا” لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب
من جهته.. نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الاثنين، إن المحادثات المطولة التي أجراها مع مسؤولين إيرانيين كبار في سويسرا أرست “أساسًا جيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي ناجح”، في إطار المساعي لإنهاء الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن فانس ومسؤولين أمريكيين أوضحوا أن المحادثات أحرزت تقدمًا في عدة ملفات، من بينها إنشاء “آليات” لضمان استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لشحنات الطاقة العالمية، إلى جانب بحث القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعومة من إيران في جنوب لبنان، حيث بدا أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال صامدًا.
وغادر فانس سويسرا بينما واصلت الفرق الفنية المفاوضات، في وقت أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجهود الرامية إلى إبقاء المضيق مفتوحًا قد تؤدي إلى زيادة كبيرة في إمدادات النفط، مشددًا على أن مفتاح حل الأزمة يتمثل في “احترام” إيران، حسب تعبيره.
وقال ترامب من المكتب البيضاوي: “طالما أنهم يحترموننا، لا أريد استخدام كلمة الخوف لأنها كلمة غير مناسبة، لكن طالما أنهم يحترموننا فلن تكون لدينا أي مشكلة”.
وكانت إيران قد أغلقت فعليًا مضيق هرمز عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي وقعت في 28 فبراير، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود خارج المنطقة. وينص الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب على إعادة فتح الممر الملاحي، حيث عبرت عشرات السفن خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم استمرار إغلاق المسار الرئيسي بسبب الألغام.

مسؤول أمريكي: “روبيو” يتواصل مع إسرائيل ولبنان بشأن وقف إطلاق النار
وحول زيارة روبيو للشرق الاوسط ..قال مسؤول أمريكي، الاثنين، إن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الجمعة، لبحث سبل ترسيخ وقف إطلاق النار واستشراف المحادثات المقبلة.
وأفادت شبكة “سي بي إس نيوز”، نقلًا عن مسؤول أمريكي، بأن هذه الاتصالات أسفرت عن إطلاق آلية مراقبة عبر القيادة المركزية الأمريكية للحصول على معلومات دقيقة وفورية بشأن التطورات الميدانية للقتال في لبنان.
وأضاف المسؤول أنه من المقرر أن يزور مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون واشنطن العاصمة هذا الأسبوع، حيث سيقضون ثلاثة أيام في اجتماعات ومباحثات متصلة بالملف.

روبيو في جولة خليجية لطمأنة حلفاء واشنطن بشأن اتفاق ايران
-و يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الإمارات والكويت والبحرين خلال الفترة من الثلاثاء إلى الخميس وذلك في جولة تتيح لإدارة الرئيس دونالد ترامب فرصة عرض اتفاقها المبدئي مع إيران مباشرة على حلفاء واشنطن بالخليج، فيما يبدو أن الولايات المتحدة تسعى إلى طمأنة هذه الدول التي بعثت برسالة واضحة مفادها أن التهدئة مع طهران مقبولة، لكن ليس على حساب توازن الردع، ولا على حساب الثقة في الضمانات الأميركية.
وقال تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الاثنين إن روبيو سيحضر خلال زيارته للبحرين اجتماعا لمجلس التعاون الخليجي، الذي يضم ست دول من بينها السعودية وقطر وسلطنة عمان.
ويؤيد قادة دول المجلس عموما الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لكن العديد منهم يساورهم القلق إزاء بنود من مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي. وترى بعض العواصم الخليجية أن الاتفاق يركز على التهدئة السياسية، لكنه لا يعالج أدوات القوة العسكرية الإيرانية.
ومن بين النقاط التي تثير قلقا بالغا لدى مسؤولين بالمنطقة، احتمال تخصيص صندوق قيمته 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، والذي يتوقع قادة خليجيون أن تستخدمه الجمهورية الإسلامية في إعادة بناء قدراتها العسكرية وكذلك تمويل جماعات موالية لها بالمنطقة.
ويثير أيضا عدم تناول مذكرة التفاهم قضية برنامج طهران للصواريخ الباليستية قلق حلفاء واشنطن في الخليج، الذين تضرروا من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة شنتها طهران خلال الأشهر القليلة الماضية.
وتستضيف الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر قواعد عسكرية أميركية، وهي ركيزة أساسية لبنية واشنطن الأمنية في الشرق الأوسط. وفي حال معاودة أي من هذه الدول النظر في علاقتها الأمنية مع الولايات المتحدة، ولو على نحو غير مباشر، فقد يكون لذلك تأثير كبير على الاستراتيجية العسكرية الأميركية في المنطقة.
وتأتي زيارة روبيو في خضم دفعة دبلوماسية أوسع تتعلق بإيران. ووقع ترامب يوم الأربعاء مذكرة التفاهم مع طهران، التي تتضمن مهلة بـ60 يوما للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولا، وذلك خلال زيارته للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في فرساي.
وخلال مطلع الأسبوع، شارك فريق من المفاوضين الأميركيين برئاسة جيه.دي فانس، نائب ترامب، في محادثات بوساطة مسؤولين قطريين وباكستانيين في سويسرا. واختتمت الجولة الأولى من هذه المحادثات اليوم الاثنين، ومن المتوقع استمرار المناقشات الفنية على مدار الأسبوع. ولم تكشف بعد تفاصيل المتعلقة بتوقيت زيارة روبيو الدقيق إلى الإمارات والكويت والبحرين وكذلك قائمة القادة والمسؤولين الذين سيلتقي بهم.
وذكر بيغوت في بيان أن وزير الخارجية الأميركي، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، سيناقش “مجموعة من الأولويات الإقليمية، منها مذكرة التفاهم مع إيران والجهود الرامية لتأمين عبور مضيق هرمز بحرية وأمان وكذلك أهمية إحلال السلام والاستقرار في المنطقة”

مهلة الـ60 يوما.. فرصة سلام لواشنطن وطهران أم فخ استراتيجي؟
وبعد جولة مفاوضات مكثفة استمرت 18 ساعة في سويسرا، انتقل المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران من مرحلة التفاهمات الأولية إلى البحث في آليات التنفيذ وخارطة الطريق المؤدية إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوما.
ورغم الترحيب الدولي بالتقدم المُعلن، فإن القضايا الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وترتيبات النفوذ الإقليمي، لا تزال بعيدة عن التوافق النهائي، ما يثير تساؤلات جدية حول قدرة المهلة الزمنية المحددة على تجاوز التناقضات العميقة بين الطرفين.
وفي هذا السياق، قدّم كل من كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن سمير التقي والباحث في الشؤون الإيرانية فراس إلياس خلال حديثهما إلى برنامج “الظهيرة” على “سكاي نيوز عربية” قراءتين متقاطعتين لمسار المفاوضات، تكشفان حجم التعقيدات التي تحيط بالانتقال من مذكرة تفاهم إلى صفقة شاملة ومستدامة.
التفاوض مستمر لأن البديل هو الحرب
يرى التقي أن ما تحقق حتى الآن لا يتجاوز اتفاقا على مواصلة التفاوض، مؤكدا أن الطرفين حريصان على إبقاء العملية التفاوضية قائمة لأنهما لا يريدان العودة إلى خيار الحرب.
غير أنه يشير إلى أن بعض الملفات خرجت عمليا من نطاق التفاوض، وفي مقدمتها قضية الصواريخ وأذرع إيران الإقليمية.
وبحسب التقي، فإن وضع الأذرع المرتبطة بإيران أصبح جزءا مكرسا في التفاهمات القائمة، بحيث يمكن لطهران اعتبار أي استهداف لقوى تعدّها تابعة لها، مثل حزب الله، خرقا لوقف إطلاق النار، أما ملف الصواريخ فما زال مطروحا دون حسم.
وأضاف أن الاختبار الحقيقي بات مرتبطا بالملف النووي، ولا سيما ما يتردد عن موافقة إيرانية على إخراج اليورانيوم المخصب من البلاد.
لكن التقي يبدي شكوكا إزاء هذه الرواية، مذكّرا بأن مواقف مشابهة طُرحت سابقا قبل أن تصدر عن طهران مواقف معاكسة.
مرونة إيرانية أم إدارة محسوبة للوقت؟
يربط الباحث في الشؤون الإيرانية فراس إلياس انخراط إيران في المحادثات المباشرة بجملة من المؤشرات التي اعتبرتها طهران إيجابية، ومنها ما صدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الصواريخ الباليستية الإيرانية ومضيق هرمز.
ويعتبر إلياس أن الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المباشرة يعكس إدراكا إيرانيا بأن الوقت مناسب للاستفادة من هذه المرونة الأميركية، لكنه يؤكد في المقابل أن أجواء الحذر والارتياب ما زالت تهيمن على المفاوضات بسبب الغموض المحيط بالأجندات والآليات التنفيذية.
ويشدد إلياس على أن جوهر المرحلة الحالية يتمثل في بناء آليات ملزمة للطرفين، سواء عبر خريطة الطريق أو التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز أو ضبط التصعيد في لبنان، معتبرا أن نجاح الانتقال من مذكرة التفاهم إلى الصفقة الشاملة مرهون بوجود ضمانات واضحة وسقوف محددة للالتزامات المتبادلة.
العقدة النووية
يتفق الباحثان على مركزية الملف النووي في مسار التفاوض، غير أنهما يقدّمان مقاربتين مختلفتين لأبعاده ودلالاته.
فمن جهة، يوضح التقي أن إيران تنظر إلى مشروعها النووي باعتباره أداة ردع ذات طابع إقليمي، أكثر من كونه موجها بشكل مباشر ضد الولايات المتحدة، مشيرا إلى ارتباطه بحماية النفوذ الإيراني في الإقليم ومنع أي محاسبة على سلوكها المرتبط بأذرعها العسكرية.
كما يلفت إلى وجود نقاش داخل إيران حول تجاوز مرحلة “العتبة النووية” نحو امتلاك السلاح النووي فعليا، استنادا إلى قناعة لدى بعض الأوساط بأن امتلاك القنبلة كان سيحدّ من احتمالات الاستهداف الأميركي والإسرائيلي.
أما إلياس، فيرى أن البرنامج النووي بات يشكّل أحد عناصر شرعية النظام الإيراني، وأن مؤسسات القرار، وفي مقدمتها الحرس الثوري والقيادة الإيرانية، لا تتجه إلى التفريط بهذه الورقة.
ويتابع إلياس موضحا أن العقيدة النووية الإيرانية تقوم على امتلاك القدرة والمعرفة والبنية التحتية التقنية اللازمة لإنتاج السلاح النووي عند الحاجة، وليس بالضرورة امتلاكه فعليا.
كما يشير إلى أن طهران تتجه إلى تفكيك الملف النووي إلى مسارات تفاوضية جزئية، تشمل التخصيب وأجهزة الطرد المركزي والعلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدلا من التوصل إلى تسوية شاملة واحدة تنهي الملف بالكامل.
معركة الضمانات والكونغرس الأميركي
أحد أبرز التحديات التي يسلط التقي الضوء عليها يتمثل في الموقف الأميركي الداخلي، فإيران، بحسب تقديره، تطالب بضمانات صادرة عن الكونغرس، باعتباره الجهة الوحيدة القادرة على تحويل الاتفاق إلى التزام استراتيجي طويل الأمد.
ويلفت إلى أن إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما أخطأت، من وجهة نظره، عندما لم تعرض الاتفاق النووي السابق على الكونغرس، ما جعل استمراريته عرضة للتقلبات السياسية.
ويعتقد التقي أن تمرير أي اتفاق جديد لن يكون سهلا في ظل الاعتراضات القائمة داخل الحزبين، فالديمقراطيون، وفق تقديره، قد يؤيدون الاتفاق لتجنب الحرب لكنهم ليسوا بالضرورة مستعدين للتصويت لصالحه، فيما يواجه ترامب انتقادات حادة من الجمهوريين ومن دوائر مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الأميركية.
العقدة النووية
يتفق الباحثان على مركزية الملف النووي في مسار التفاوض، غير أنهما يقدّمان مقاربتين مختلفتين لأبعاده ودلالاته.
فمن جهة، يوضح التقي أن إيران تنظر إلى مشروعها النووي باعتباره أداة ردع ذات طابع إقليمي، أكثر من كونه موجها بشكل مباشر ضد الولايات المتحدة، مشيرا إلى ارتباطه بحماية النفوذ الإيراني في الإقليم ومنع أي محاسبة على سلوكها المرتبط بأذرعها العسكرية.
كما يلفت إلى وجود نقاش داخل إيران حول تجاوز مرحلة “العتبة النووية” نحو امتلاك السلاح النووي فعليا، استنادا إلى قناعة لدى بعض الأوساط بأن امتلاك القنبلة كان سيحدّ من احتمالات الاستهداف الأميركي والإسرائيلي.
أما إلياس، فيرى أن البرنامج النووي بات يشكّل أحد عناصر شرعية النظام الإيراني، وأن مؤسسات القرار، وفي مقدمتها الحرس الثوري والقيادة الإيرانية، لا تتجه إلى التفريط بهذه الورقة.
ويتابع إلياس موضحا أن العقيدة النووية الإيرانية تقوم على امتلاك القدرة والمعرفة والبنية التحتية التقنية اللازمة لإنتاج السلاح النووي عند الحاجة، وليس بالضرورة امتلاكه فعليا.
كما يشير إلى أن طهران تتجه إلى تفكيك الملف النووي إلى مسارات تفاوضية جزئية، تشمل التخصيب وأجهزة الطرد المركزي والعلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدلا من التوصل إلى تسوية شاملة واحدة تنهي الملف بالكامل.
معركة الضمانات والكونغرس الأميركي
أحد أبرز التحديات التي يسلط التقي الضوء عليها يتمثل في الموقف الأميركي الداخلي، فإيران، بحسب تقديره، تطالب بضمانات صادرة عن الكونغرس، باعتباره الجهة الوحيدة القادرة على تحويل الاتفاق إلى التزام استراتيجي طويل الأمد.
ويلفت إلى أن إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما أخطأت، من وجهة نظره، عندما لم تعرض الاتفاق النووي السابق على الكونغرس، ما جعل استمراريته عرضة للتقلبات السياسية.
ويعتقد التقي أن تمرير أي اتفاق جديد لن يكون سهلا في ظل الاعتراضات القائمة داخل الحزبين، فالديمقراطيون، وفق تقديره، قد يؤيدون الاتفاق لتجنب الحرب لكنهم ليسوا بالضرورة مستعدين للتصويت لصالحه، فيما يواجه ترامب انتقادات حادة من الجمهوريين ومن دوائر مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الأميركية.
طهران بين الصفقة الشاملة وخيار الحرب
في تقييمه للمشهد الحالي، يرى إلياس أن إيران تراهن على عامل الزمن وتجزئة المسارات التفاوضية بهدف انتزاع أكبر قدر ممكن من التنازلات الأميركية، مع الحفاظ على بيئة خارجية تسمح لها بإعادة صياغة أدوارها الإقليمية، سواء في لبنان أو في مضيق هرمز.
لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن الخيارات الإيرانية أصبحت أكثر ضيقا من أي وقت مضى، فإما التوصل إلى صفقة شاملة عبر المسار التفاوضي الحالي، وإما العودة إلى خيار الحرب الذي لا يرغب به النظام الإيراني، سواء على مستوى المرشد أو الحرس الثوري أو القوى السياسية الأخرى، في ظل تراجع القدرة على تحمل كلفة مواجهة جديدة عسكريا واقتصاديا وسياسيا.
بعد جولة الـ18 ساعة.. وفد إيران يغادر سويسرا
وعقب انتهاء جولة المفوضات ..غادر الوفد الإيراني المشارك في المحادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا عائداً إلى العاصمة طهران، بعد انتهاء جولة استمرت نحو 18 ساعة من المباحثات بين الجانبين.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر مطلعة أن الفريق الإيراني أنهى مشاركته في الاجتماعات وغادر الأراضي السويسرية عقب اختتام المناقشات، دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن نتائج المحادثات أو التفاهمات المحتملة التي تم التوصل إليها.
وذكرت إيران أن مفاوضات سويسرا شهدت “نقاشا مقتضبا” مع الولايات المتحدة في شأن الملف النووي.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب جولة تفاوضية مكثفة بين واشنطن وطهران، وسط ترقب إقليمي ودولي لما قد تسفر عنه الاتصالات بين الطرفين في ملفات تتعلق بالأمن الإقليمي والتوترات القائمة في المنطقة.
وبحسب ما أوردته وكالة تسنيم الإيرانية، فقد عاد الوفد الإيراني إلى طهران فور انتهاء الاجتماعات، في مؤشر على اختتام الجولة الحالية من المفاوضات.
استئناف المحادثات
من جانبها، اعتبرت سويسرا أن الظروف مهيأة “لبدء المحادثات الفنية بين طهران وواشنطن فورا” بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات بينهما في جنيف بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السويسرية: “الوسيط السويسري يرحب بالتقدم البنّاء الذي تحقق خلال المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي استمرت طوال ليلة 21-22 يونيو في بورغنشتوك بين الوسطاء وإيران والولايات المتحدة”، مضيفا أن خريطة الطريق المتفق عليها “توفر الظروف لاستئناف فوري لمحادثات فنية جديدة”.

حصص ملكية أم ضرائب؟.. ترامب يتجه لتقاسم أرباح الذكاء الاصطناعي مع الأمريكيين
فى الشأن الاقتصادى الامريكى … يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خيارات تتيح للجمهور امتلاك حصص في شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، استجابة لمخاوف متزايدة من عدم استفادة الأمريكيين العاديين من الأرباح الضخمة المتوقعة لهذا القطاع الذي ينمو ربحياً بمعدل سريع.
ويقترح صناع السياسات والشركات والمدافعون عن الفكرة عدة آليات لتنفيذ رؤية ترامب، التي طرحها خلال الشهر الجاري عن قيام شركات الذكاء الاصطناعي بـ”رد الجميل” للمجتمع، من بينها تعيين ممثلين للحكومة الأمريكية في مجالس إدارات الشركات، وفرض ضرائب موجهة على القطاع، أو منح الحكومة حصص ملكية مقابل التمويل الفيدرالي.
وسيؤدي أي اتفاق يمنح الحكومة حصصاً في شركات الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل إيرادات الخزانة الأمريكية. وكانت شركتا “أوين أيه.آي” و “أنثروبيك” تقدمتا هذا الشهر بشكل سري بطلبات إدراج أولي في الولايات المتحدة، فيما تستهدف “أوبن أيه.آي” تقييماً يصل إلى تريليون دولار.
ضرائب على شكل أسهم
ويقترح السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز، المستقل عن ولاية فيرمونت والمتحالف مع الديمقراطيين، استخدام النظام الضريبي للحصول على حصة من الثروة التي يولدها الذكاء الاصطناعي، بمنح الحكومة حصة ملكية تبلغ 50% في الشركات الكبرى إلى جانب تمثيلها في مجالس الإدارة.
وقال ساندرز إن “الشعب الأمريكي يجب أن يكون قادراً على وقف ما هو ضار والاستفادة من المكاسب المالية التي يحققها الذكاء الاصطناعي”.
وتتشابه هذه الفكرة مع مقترح قدمه أستاذان في القانون يقضي بفرض ضريبة تُسدد على شكل أسهم بدلاً من النقد، ما يؤدي فعلياً إلى نقل جزء من ملكية الشركات إلى الحكومة دون الحاجة إلى استثمار أموال عامة.
ويشير أستاذ القانون في جامعة جورج واشنطن جيريمي بيرر فريند إلى أن “هذا النموذج لن يمنح الحكومة حصة مسيطرة في الشركات”.
حصص ملكية مقابل التمويل الحكومي
ويستند نموذج آخر إلى الاتفاق الذي أبرمته الحكومة الأمريكية مع شركة “آنتل”، وبموجبه حصلت الحكومة على حصة 10% مقابل تقديم مليارات الدولارات لتمويل توسيع القدرات التصنيعية داخل الولايات المتحدة.
ويحتاج قطاع التكنولوجيا إلى تدفقات مالية ضخمة ومتواصلة، وسعت الشركات خلال العام الماضي إلى جمع رؤوس أموال هائلة لتمويل البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل الاستثمار الحكومي أحد مصادر التمويل المحتملة.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة “ألفابت” المالكة لـ”غوغل ديب مايند” زيادة عروض الأسهم الخاصة بها إلى 84.75 مليار دولار خلال يونيو (حزيران) الحالي.
ويحذر محللون لاقتصاد السوق الحرة من تكرار نموذج “آنتل”، معتبرين أن ذلك يشوه الحوافز الاقتصادية.
وقال المسؤول عن سياسات الذكاء الاصطناعي في معهد “آباندنس” والقيادي الجمهوري السابق نيل تشيلسون، إن هذا النموذج “ينقل الحكومة من دورها المتمثل في حماية المصلحة العامة وضمان توافر القدرات الوطنية اللازمة، إلى التركيز على تحقيق عوائد استثمارية من أموالها”.
وكشف الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن أيه.آي” سام ألتمان عن مناقشات مع الحكومة الأمريكية بشأن تقديم ضمانات قروض اتحادية لمصانع الرقائق الإلكترونية، لكنه أوضح أن الشركة لم تسع إلى ترتيبات مماثلة لمراكز البيانات.
مدفوعات مباشرة للأمريكيين
واقترحت “أوبن.أيه.آي” في أبريل (نيسان) الماضي إنشاء “صندوق ثروة عامة” يستثمر في شركات الذكاء الاصطناعي ويوزع عوائده على المواطنين الأمريكيين، وفقاً لبيان صادر عن الشركة.
وأعلنت “أنثروبيك” أنها تدرس فكرة “العائد الرقمي”، الذي يتمثل في مدفوعات مالية للمواطنين الأمريكيين تمولها الضرائب المفروضة على قطاع الذكاء الاصطناعي.
وتتشابه هذه الفكرة مع نموذج “صندوق ألاسكا الدائم”، وهو مؤسسة مملوكة للولاية تأسست اعتماداً على عائدات النفط بهدف الحفاظ على القيمة طويلة الأجل للموارد الطبيعية. ويوزع الصندوق أرباحاً سنوية على السكان، كما ساهم خلال السنوات الأخيرة في دعم موازنة ولاية ألاسكا.
ويرى مؤيدو هذه المقاربة أن نموذجاً مماثلاً يمكن تطبيقه على الذكاء الاصطناعي، نظراً لاعتماده بصورة كبيرة على البيانات التي أُنشئت بتمويل ومساهمات عامة.
يقول أستاذ حوكمة الشركات في جامعة روتغرز جوزيف بلاسي: “البنية التحتية العامة في الولايات المتحدة ملك للمواطنين، وليست شيئاً يمكن لملياردير أو حتى تريليونير أن يستحوذ عليه بمفرده”.
الناخبون والاقتصاد
رغم عدم وجود ربط مباشر بين الخطوة الجديدة والانتخابات، تشير تحليلات من منصات مالية مثل “بروكر” ومواقع مثل “ذا كونفرزيشن” إلى أن ترامب قد يسعى لتعزيز شعبيته عبر دعم أسواق الأسهم من خلال إجراءات اقتصادية وسياسية قصيرة المدى، في ظل تراجع تأييده الشعبي إلى ما بين 35% و39% نتيجة ضعف الأداء الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.
وخلال الفترة الأخيرة، شهدت الأسواق الأمريكية موجة ارتفاعات قياسية مدفوعة بإعلانات وتصريحات سياسية واتفاقات دولية، إضافة إلى مكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا بعد منشورات على وسائل التواصل، ما ساهم في تعزيز تدفقات الاستثمار ورفع المؤشرات.
ورغم هذا الصعود في الأسواق، تشير البيانات إلى أن تأثيره على شعبية ترامب لا يزال محدوداً، إذ لم ينعكس بشكل واضح على الرأي العام حتى الآن، في وقت تربط فيه تحليلات تاريخية بين تراجع الثقة الاقتصادية وضعف التأييد الشعبي، كما حدث مع جيمي كارتر وجورج بوش الأب.

خطة ترامب وألتمان لتوزيع ثروات الذكاء الاصطناعي.. حقيقة أم وهم اقتصادي؟
فى سياق متصل.. ذكرت صحيفة “ذا إيكونوميست” الاقتصادية، إن طفرة الذكاء الاصطناعي أدت إلى تكوين ثروات هائلة، مما دفع سياسيين ورواد أعمال، من دونالد ترامب إلى سام ألتمان، لاقتراح أفكار لإعادة توزيع هذه الثروات على الجمهور، مشيرة إلى تصاعد الجدل حول جدوى هذه المقترحات وما إذا كانت ستحقق الفائدة المرجوة للأمريكيين.
وبحسب “ذا إيكونوميست”، تضاعفت ثروات قادة التكنولوجيا، حيث بلغت حصة جنسن هوانغ في شركة “إنفيديا” 175 مليار دولار، بزيادة 50 ضعفاً في سبع سنوات، كما ضاعفت جولة التمويل الأخيرة لشركة “أنثروبيك” ثروة رئيسها داريو أمودي.
وعلى الرغم من ذلك يشكك معظم الأمريكيين في إمكانية مشاركة هذه المكاسب، حيث يعتقد أقل من ثلثهم أن التكنولوجيا ستجعل الناس العاديين أكثر ثراءً، ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب أيد في 5 يونيو (حزيران) مقترحاً لسام ألتمان، رئيس “أوبن إيه آي”، يقضي بمساهمة شركات الذكاء الاصطناعي طوعاً بأسهم في صندوق ثروة عام، وأعلن ترامب أن هذا “يصبح تقريباً شراكة مع الجمهور الأمريكي.. وسيجعلهم أثرياء”.
في المقابل، يطالب السيناتور بيرني ساندرز بضريبة لمرة واحدة بنسبة 50% على قيمة تلك الشركات لمنح الأمريكيين “حصة ملكية مباشرة”، بينما اقترح أمودي إنشاء “حسابات رأس مال شاملة”.
فجوة الثروة ومخاطر الاحتكار
وأوضحت الصحيفة أن الثروة في أمريكا تتركز بالفعل بشكل كبير، حيث يمتلك أغنى 1% نحو ثلثها، بينما لا يمتلك النصف الأفقر سوى 2.5%، وحذرت من أن الذكاء الاصطناعي قد يوسع هذه الفجوة؛ فإذا تحقق ما يُعرف بـ”الذكاء الخارق”، فقد يجعل الكثير من العمالة البشرية عفا عليها الزمن، لتقتصر المكاسب على مالكي الآلات، وفي مستقبل كهذا، يبدو منح الجمهور حصة من هذه الثروة خطوة حكيمة.
وأشارت “ذا إيكونوميست” إلى أنه من ناحية أخرى، يمتلك المواطنون بالفعل نصيباً في نجاح الذكاء الاصطناعي، حيث تفرض الحكومات ضرائب على أرباح الشركات، وهي طريقة فعالة للمشاركة في مكاسبها دون الانحياز لشركات بعينها أو تعريض دافعي الضرائب للخسائر.
واعتبرت الصحيفة أن الدوافع وراء إنشاء صناديق لثروات الذكاء الاصطناعي هي دوافع سياسية جزئياً، إذ إن حصص الملكية المباشرة تجعل مكاسب الذكاء الاصطناعي أكثر وضوحاً، وتوفر في الوقت ذاته تأميناً ضد مستقبل تستحوذ فيه قلة من الشركات على حصة متزايدة من النشاط الاقتصادي.
تحديات التمويل والعوائد المتوقعة
وتطرقت “ذا إيكونوميست” إلى التحديات العملية، متسائلة عن كيفية نقل الأصول للجمهور، فالمقترحات الطوعية قد تواجه اعتراضات من المستثمرين لتخفيف قيمة أسهمهم، كما أن ألتمان نفسه لا يملك أسهماً في شركته ليتبرع بها، ومع استعداد مختبرات الذكاء الاصطناعي للاكتتاب العام، سيطال هذا التخفيف صناديق التقاعد ومستثمري التجزئة.
أما الشراء الحكومي المباشر فسيحمل دافعي الضرائب مخاطر تقييمات مبالغ فيها، في حين أن نهج ساندرز القسري سيؤدي إلى معارك قانونية ويقلص الاستثمارات المستقبلية.
وفيما يتعلق بالعوائد، أوضحت الصحيفة أنه لو تبرعت “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” بنسبة 3% من أسهمهما، سيبدأ الصندوق بنحو 55 مليار دولار، ليصل إلى 140 مليار دولار بعد عقد، وإذا تم توزيع 4% سنوياً، فلن يحصل المواطن الأمريكي سوى على 20 دولاراً سنوياً، وحتى لو تضاعفت قيمة الشركات 20 مرة، فإن العائد السنوي لن يتجاوز بضع مئات من الدولارات، وهو غير كافٍ لجعل أي شخص غنياً.
وأضافت أن ضريبة سنوية بنسبة 0.2% على القيمة السوقية قد تجمع 40 مليار دولار سنوياً، لكن تحديد ما يُعد “شركة ذكاء اصطناعي”، مثل أمازون أو جوجل أو سبيس إكس، سيكون مثيراً للجدل، ولن يوفر دخلاً أساسياً شاملاً.
نماذج التوزيع ومخاطر الملكية العامة
وأشارت الصحيفة إلى وجود خيارات لتوزيع العائدات، مثل صندوق النفط النرويجي الذي يمول الخدمات العامة، أو صندوق ألاسكا الدائم الذي يدفع أرباحاً سنوياً للمقيمين، أو “حسابات ترامب” التي تمولها الدولة لتغطية تكاليف التعليم أو التقاعد.
وحذرت “ذا إيكونوميست” من مخاطر الملكية العامة، لافتة إلى أنها تمحو الخط الفاصل بين الجهة التنظيمية والمساهم، وقد يتردد السياسيون في فرض قواعد سلامة مكلفة أو إجراءات مكافحة الاحتكار على الشركات المملوكة للجمهور، مما يضعف المنافسة.
كما نبهت إلى أن أرباح الذكاء الاصطناعي قد تتدفق لمكان غير متوقع، فكما غيرت الكهرباء المجتمع، فإن صندوق ثروة مبني على مرافق الكهرباء كان ليكون فاشلاً.
الحل الأمثل
وخلصت الصحيفة إلى أن أفضل طريقة لتقليل هذه السلبيات تتمثل في إنشاء صندوق ثروة عام يستثمر في مؤشر أسهم واسع النطاق، بتمويل من ضرائب أرباح الذكاء الاصطناعي أو مساهمات إلزامية من اقتصاد الذكاء الاصطناعي بأكمله.
وأكدت أنه حتى مع العوائد الاستثنائية، فإن الأرباح ستظل متواضعة، لتبقى الأسئلة الأصعب حول كيفية فرض الضرائب والتنظيم ودعم العمال المسرحين بلا إجابات حاسمة.

أسعار النفط تنخفض 4% بعد مباحثات سويسرا
وحول اسعار النقط …انخفضت أسعار النفط بنحو 4%، الاثنين، مع تراجع المخاوف بشأن الإمدادات بعد أن قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إنه تم إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، وأن مضيق هرمز مفتوح.
انخفض سعر خام برنت بمقدار 3.11 دولار أمريكي، أي بنسبة 3.86%، ليصل إلى 77.46 دولار أمريكي للبرميل. وكانت الأسعار قد ارتفعت في بداية التداولات إلى 82.30 دولار أمريكي بسبب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالعودة للحرب على إيران، وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز مجدداً.
بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 74.53 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 2.07 دولار، قبل انتهاء صلاحية العقد في وقت لاحق من يوم الاثنين. أما عقد أغسطس (آب) الأكثر تداولًا، فقد خسر 2.48 دولار، أو 3.27%، ليصل إلى 73.37 دولار للبرميل.
إيران تعلن تشكيل “مجموعات عمل” بشأن الملف النووي والعقوبات في إطار المفاوضات مع واشنطن
استئناف المحادثات
من جانبها، اعتبرت سويسرا أن الظروف مهيأة “لبدء المحادثات الفنية بين طهران وواشنطن فورا” بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات بينهما في جنيف بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السويسرية: “الوسيط السويسري يرحب بالتقدم البنّاء الذي تحقق خلال المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي استمرت طوال ليلة 21-22 يونيو في بورغنشتوك بين الوسطاء وإيران والولايات المتحدة”، مضيفا أن خريطة الطريق المتفق عليها “توفر الظروف لاستئناف فوري لمحادثات فنية جديدة”.

بعد جولة الـ18 ساعة.. وفد إيران يغادر سويسرا
استئناف المحادثات
من جانبها، اعتبرت سويسرا أن الظروف مهيأة “لبدء المحادثات الفنية بين طهران وواشنطن فورا” بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات بينهما في جنيف بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السويسرية: “الوسيط السويسري يرحب بالتقدم البنّاء الذي تحقق خلال المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي استمرت طوال ليلة 21-22 يونيو في بورغنشتوك بين الوسطاء وإيران والولايات المتحدة”، مضيفا أن خريطة الطريق المتفق عليها “توفر الظروف لاستئناف فوري لمحادثات فنية جديدة”.

تنسيق عُماني إيراني لدعم الاستقرار وأمن الممرات البحرية
وحول استقرار الممرات البحريةأكدت سلطنة عُمان وإيران اليوم الاثنين أهمية استثمار الزخم الدبلوماسي القائم لدفع جهود التهدئة وترسيخ الاستقرار في المنطقة، بما يضمن حماية أمن الملاحة في مضيق هرمز والممرات البحرية الدولية، وذلك خلال مباحثات احتضنتها العاصمة مسقط بين وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق له.
ويعكس تأكيد الجانبين على “توظيف الزخم الدبلوماسي” استمرار اعتماد طهران على الدبلوماسية العُمانية كمسار آمن لنقل الرسائل السياسية وتخفيف التوترات، خصوصًا في الملفات المرتبطة بأمن الملاحة في هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية.
وتبرز عُمان في هذا السياق كوسيط يتمتع بميزة نسبية نادرة في المنطقة، تقوم على الحياد الإيجابي وتوازن العلاقات مع مختلف الأطراف، بما في ذلك إيران والدول الخليجية والولايات المتحدة، ما جعلها لاعبًا محوريًا في خفض التصعيد وتهيئة بيئات تفاوضية غير مباشرة في أكثر من ملف.
كما أن تأكيد الجانبين على أمن الملاحة البحرية يعكس تقاطعًا في المصالح الاقتصادية والأمنية، وهو ملف لطالما شكل نقطة ارتكاز في الدبلوماسية العُمانية التي تفضل معالجة القضايا الحساسة عبر التفاهم التدريجي بدل المواجهة المباشرة.
وفي موازاة ذلك، تتكامل التحركات العُمانية مع مسارات دبلوماسية أخرى تشهدها المنطقة، بما في ذلك المحادثات بين واشنطن وطهران، ما يشير إلى تنامي دور الوسطاء الإقليميين في إدارة الملفات المعقدة بعيدًا عن التصعيد العسكري، وإعادة بناء قنوات الثقة تدريجيًا.
وبهذا المعنى، لا تبدو مسقط مجرد مضيف للمباحثات، بل طرفًا فاعلًا في هندسة التوازنات الإقليمية، عبر سياسة تقوم على التهدئة وتخفيف حدة الاستقطاب، وهو ما يمنحها حضورًا متزايدًا في الملفات الأكثر حساسية في الخليج.
وشدد الجانبان على “ضرورة توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لدعم مساعي السلام وتعزيز التهدئة والاستقرار”، وذلك استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي واحترام حسن الجوار، وفق وكالة الأنباء العمارنية
كما جددا التأكيد على أهمية صون أمن واستقرار المنطقة وضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز والممرات المائية الدولية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة وتحديات أمنية متزايدة.
ولم تفصح الوكالة عن مزيد من التفاصيل بشأن فحوى المحادثات أو أبرز الملفات التي نوقشت خلال اللقاء، كما لم يتم تحديد مدة زيارة الوفد الإيراني إلى سلطنة عُمان.
وكانت الولايات المتحدة وإيران أجرتا الأحد محادثات في منتجع بورغنشتوك السويسري، ضمن إطار تفاهم وُصف بأنه “مذكرة تفاهم إسلام آباد” يهدف إلى تهيئة مسار لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
كما أعلنت طهران وواشنطن في 14 يونيو/حزيران الجاري التوصل إلى تفاهم من 14 بندًا، بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف التصعيد العسكري وفتح المجال أمام معالجة الخلافات عبر الحوار والمفاوضات.
ودخلت مذكرة التفاهم حيّز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران، بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما ورد.
ويتضمن الاتفاق بنودًا تتعلق بوقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى رفع القيود البحرية المفروضة على إيران، وفق ما أُعلن في إطار التفاهم.




