أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

ترامب يعلن تدمير جزيرة خرج الإيرانية.. الجيش الأميركي: ضربة جزيرة لارك أزالت تهديدا في هرمز

ترامب يعاقب طهران.. و"القيادة الأمريكية" تعلن إجراءات "دقيقة" في هرمز ويتوعد إيران برد قوي بعد استهداف قواعد أميركية ... وزير الجيش الأميركي يستقيل بعد خلافات مع هيغسيث ..إيران تكشف خسائر الهجوم الأميركي على جزيرة لارك

ترامب يعلن تدمير جزيرة خرج الإيرانية.. الجيش الأميركي: ضربة جزيرة لارك أزالت تهديدا في هرمز 

ترامب يعلن تدمير جزيرة خرج الإيرانية.. الجيش الأميركي: ضربة جزيرة لارك أزالت تهديدا في هرمز 
ترامب يعلن تدمير جزيرة خرج الإيرانية.. الجيش الأميركي: ضربة جزيرة لارك أزالت تهديدا في هرمز

كتب : وكالات الانباء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ‌الأحد، في منشور من سطر واحد على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوبا بمقطع مصور تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، إن جزيرة خرج، التي تُعد مركزا للطاقة في إيران، تتعرض للتدمير بينما أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن عقوبات جديدة للتضييق على الاقتصاد الإيراني، فيما رد الحرس الثوري الايراني على الهجمات باستهداف الملاحة في هرمز والاعتداء على دول في المنطقة على غرار الامارات والاردن.

وقال ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي “جزيرة خرج يجري تدميرها إلى حطام!!!”.
وأكدت تقارير اعلامية أن المقطع المصور المصاحب الذي يُظهر انفجارات هائلة كان على الأرجح مصنعا وذلك باستخدام برمجيات تكشف الصور التي تم التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ومن شأن مهاجمة جزيرة خرج، التي كانت تتولى 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، أن تعطل تجارة إيران في مجال الطاقة بشكل خطير وتفرض ضغوطا هائلة على اقتصادها.

ويأتي تجدد الأعمال القتالية بعد أسابيع من تكثيف إدارة ترامب لجهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات اقتصادية باهظة التكلفة، متجنبة بذلك اللجوء إلى الخيارات العسكرية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي الأحد إن من المرجح الكشف عن عقوبات ثانوية جديدة أسبوعيا في إطار الجهود الرامية إلى الضغط على إيران، مع التركيز في البداية على البنوك.

وقال بيسنت في مقابلة “نبدأ بالبنوك، ونبلغها أنه من غير المقبول أن تحتفظ بأموال إيرانية أو أن تساعد النظام (الإيراني)”.

وبعد فرض عقوبات يوم الجمعة على فروع بنك مصر في الإمارات بسبب ما تردد عن صلات مالية بإيران، قال بيسنت إن الخطوة التالية قد تتمثل في عزل المؤسسات المالية الايرانية تماما عن النظام المالي القائم على الدولار.

وقال الوزير الاميركي قبل اجتماع وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية من دول مجموعة العشرين “سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع”.

وفي وصفه لأول ضربات عسكرية أميركية معروفة منذ أواخر يوليو/تموز، قال مسؤول أميركي إن القوات هاجمت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك فيما رد الحرس الثوري باطلاق صواريخ باليستية على الأردن، مستهدفا قاعدتين أميركيتين. وقال التلفزيون الرسمي إن القوات المسلحة الأردنية اعترضت ثمانية صواريخ دخلت مجالها الجوي.

كما نقل ‌التلفزيون الإيراني الرسمي عن بيان صادر عن الجيش قوله إنه شن اعتداءا بطائرات مسيرة على قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات في وقت مبكر من اليوم الاثنين مضيفا الجيش أن الهجوم استهدف مواقع تتواجد فيها القوات الأميركية وطائرات الهليكوبتر في القاعدة. وذكر أن الهجوم جاء ردا على مقتل أفراد من الحرس ‌الثوري الإيراني ومدنيين إيرانيين إثر هجوم ‌أميركي على جزيرة لارك.

في المقابل نفت وزارة الدفاع الاماراتية التقارير ‌الإعلامية عن استهداف القاعدة مضيفة أن القوات المسلحة “على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات إن طرأت، بما يضمن صون سيادة الدولة وأمنها واستقرارها”.

لكن الوزارة قالت ان القوات الجوية تعاملت مع مسيرة قادمة من إيران. ولم تقدم مزيدا من التفاصيل عن الطائرة المسيرة، بما في ذلك ‌ما إذا كانت ‌قد أسقطت أم لا، أو ‌ما الذي كانت تستهدفه.

كما ذكر التلفزيون الرسمي الاثنين، ‌نقلا عن بيان صادر عن الحرس الثوري، أن ناقلة عملاقة اشتعلت فيها النيران وتوقفت تماما بعد اصطدامها بلغمين بحريين في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري إن الناقلة كانت تحاول عبور الممر المائي بشكل غير قانوني. ولم يحدد هوية السفينة أو يقدم ‌معلومات عن طاقمها محذرا ‌من أن السفن الأخرى التي تنتهك قواعده الأمنية ‌ستواجه المصير نفسه، مؤكدا أن الامتثال لتنظيماته الخاصة بالمرور عبر مضيق هرمز أمر إلزامي.

 

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر محطة نفطية في جزيرة خرج بإيران (رويترز)

ترامب يعاقب طهران.. و”القيادة الأمريكية” تعلن إجراءات “دقيقة” في هرمز

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور من سطر واحد على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوباً بمقطع مصور تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، إن “جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً للطاقة في إيران، تتعرض للتدمير”. ولم تكن هناك أي أدلة أخرى على تعرض مركز الطاقة الإيراني للهجوم. ولم ترد أي ردود فورية على منشور ترامب في وسائل الإعلام الإيرانية.

وقال ترامب على موقع “تروث سوشيال“: “جزيرة خرج يجري تدميرها إلى حطام”، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

وأكدت وسائل إعلامية مختلفة المقطع المصور المصاحب لمنشور ترامب ويُظهر انفجارات هائلة كان على الأرجح مصنعاً وذلك باستخدام برمجيات تكشف الصور التي تم التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن مهاجمة جزيرة خرج، التي كانت تتولى 90% من صادرات النفط الإيرانية قبل الحرب التي اشتعلت في 28 فبراير (شباط)، أن تعطل تجارة إيران في مجال الطاقة بشكل خطير وتفرض ضغوطاً هائلة على اقتصادها.

يأتي تجدد الأعمال القتالية بعد أسابيع من تكثيف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات اقتصادية باهظة التكلفة، متجنبة بذلك اللجوء إلى الخيارات العسكرية.

وفي وصفه لأول ضربات عسكرية أمريكية معروفة منذ أواخر يوليو (تموز)، قال مسؤول أمريكي إن “القوات هاجمت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك”. وأضاف “شوهدت قوات الحرس الثوري وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز”.

ورداً على ذلك، أطلقت إيران صواريخ باليستية على الأردن، مستهدفة قاعدتين أمريكيتين. وقال التلفزيون الرسمي إن “القوات المسلحة الأردنية اعترضت ثمانية صواريخ دخلت مجالها الجوي”.

وبعد الضربات الأمريكية، أفاد مراسل شبكة “فوكس نيوز“، أمس الأحد، مستشهداً بمصدر أمريكي، أن إيران هاجمت قاعدة للقوات الأمريكية في الأردن. وقال المراسل على “إكس” إن جميع الصواريخ القادمة تقريباً “تم اعتراضها حتى هذه اللحظة”، مشيراً إلى عدم وجود تأثير كبير.

وذكر موقع “أكسيوس” أن الأسلحة الإيرانية التي أُطلقت على القاعدة العسكرية في الأردن، فجر الإثنين، كانت صواريخ باليستية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الحرس الثوري قال إن “الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود والمدنيين”، وتعهد “برد وعقاب” من طهران.

وفي بيان، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها اتخذت إجراءات “محدودة ودقيقة” ضد قوات زرع الألغام التابعة للحرس الثوري الإيراني التي شكلت “تهديداً وشيكاً” في مضيق هرمز. ولم تذكر أي تفاصيل.

ووسط التهديدات التي تواجه حركة الملاحة البحرية، أظهرت بيانات الشحن أن عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر مضيق هرمز انخفض إلى خمس سفن يومياً في مطلع الأسبوع. وقد يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك، حيث أوقفت بعض السفن تشغيل أنظمة التعرف الآلي لتفادي الهجمات

وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “جميع الألغام تم تفجيرها أو إزالتها من المياه الدولية للمضيق، وإنه تم تحذير إيران من أن أي سفينة تضع ألغاماً جديدة سيتم تدميرها”.

وفي حين أكد ترامب مراراً أن مضيق هرمز مفتوح، وصفت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تلك التصريحات بأنها “كذبة واضحة”، مؤكدة مجدداً أن المضيق يظل مغلقاً أمام السفن دون تصريح إيراني.

كان هذا الممر المائي ينقل ما يقرب من خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل أن يتم إغلاقه خلال الصراع المستمر منذ ستة أشهر في المنطقة.

ضربة أميركية تهز لارك.. وإيران تتوعد بالرد

رفضت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” وصف الحرس الثوري الإيراني للضربات الأميركية على جزيرة لارك بأنها “عمل عدواني”، مؤكدة أن العملية استهدفت ما اعتبرته تهديداً وشيكاً للملاحة في مضيق هرمز.

وقالت “سنتكوم“، في بيان، إن ادعاء الحرس الثوري “باطل تماماً”، مشيرة إلى أن القوات الأميركية نفذت إجراءً “محدوداً ودقيقاً” ضد وحدات إيرانية كانت تستعد، وفق الرواية الأميركية، لزرع ألغام بحرية في المضيق.

وأضافت أن إيران هي التي خلقت التهديد، وأن الجيش الأميركي تحرك لإزالته وحماية البحارة المدنيين وحركة الشحن التجاري وحرية التجارة العالمية.

ويأتي البيان رداً على الحرس الثوري الإيراني، الذي أعلن سقوط قتلى ومصابين من عناصره والمدنيين في القصف الأميركي على جزيرة لارك، ووصف العملية بأنها عمل عدواني، متوعداً برد “حاسم” ومعاقبة المسؤولين عنها.

ضربة جزيرة لارك

وكان مسؤول أميركي قد أعلن، الأحد، أن القوات الأميركية قصفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك، بعدما رصدت قوات من الحرس الثوري تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.

ومثلت العملية أول ضربة أميركية داخل إيران منذ أواخر يوليو، بعد أسابيع شهدت تراجعاً نسبياً في وتيرة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.

وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيرة، بينما قال الحرس الثوري إن القصف أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود والمدنيين، من دون إعلان حصيلة دقيقة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، قبل الضربة بأيام، إزالة جميع الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز، محذراً من أن أي سفينة أو قارب يحاول زرع ألغام جديدة سيتعرض للقصف.

رد إيراني باتجاه الأردن

وفي أعقاب ضربة جزيرة لارك، أطلقت إيران صواريخ باليستية باتجاه قوات أميركية متمركزة في الأردن، رداً على الهجوم الأميركي.

وأعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية اعترضت ودمرت ثمانية صواريخ إيرانية اخترقت المجال الجوي للمملكة، مؤكداً تدميرها قبل أن تشكل تهديداً للمواطنين أو الممتلكات.

وأوضح الجيش أن عمليات الاعتراض نُفذت وفق تقديرات عملياتية دقيقة وقواعد الاشتباك المعتمدة، مشدداً على استمرار قواته في أداء واجباتها بأعلى درجات الجاهزية لحماية البلاد وصون سيادتها وأمنها.

ترامب يتوعد إيران برد قوي بعد استهداف قواعد أميركية

تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بعد نحو شهر من الهدوء، مع تبادل ضربات في منطقة مضيق هرمز واستهداف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، فيما تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ”الرد بقوة” على طهران.

وللمرة الأولى منذ أواخر يوليو، أعلنت القوات الأميركية تنفيذ ضربة استهدفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك الواقعة في مضيق هرمز، قائلة إن العملية هدفت إلى منع إيران من نشر مزيد من الألغام البحرية في الممر الاستراتيجي.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، إن قوات تابعة للحرس الثوري رُصدت وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه المضيق.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين جراء الضربات.

إيران ترد.. وترامب يتوعد

ورداً على القصف، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قوات أميركية في قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأعلن الجيش الأردني اعتراض 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة. وعقب الهجمات، نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن ترامب قوله إن “هناك رداً” على إيران، مضيفاً: “سنضربهم بقوة”.

بيزشكيان: لا نريد استمرار الحرب

وعلى الرغم من التصعيد، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده لا ترغب في استمرار المواجهة.

وقال خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، قبيل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان: “نعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة”.

وول ستريت جورنال: استقالة وزير الجيش الأميركي

وزير الجيش الأميركي يستقيل بعد خلافات مع هيغسيث

قدم وزير الجيش الأميركي دان دريسكول استقالته إلى الرئيس دونالد ترامب، بعد أشهر من التوتر مع وزير الدفاع بيت هيغسيث بشأن توجهات الجيش وقرارات إقالة عدد من كبار الضباط، وفق ما أفادت به صحيفة “وول ستريت جورنال”.

ومن المتوقع أن يغادر دريسكول وزارة الدفاع الأميركية خلال الأيام المقبلة، في تغيير جديد يطال القيادة العليا للجيش وسط خلافات داخل البنتاغون بشأن إدارة المؤسسة العسكرية وملفات التعيينات والترقيات. 

وأكد البيت الأبيض رحيل دريسكول، مشيدا بالدور الذي أداه منذ توليه منصبه.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن دريسكول كان “فعالاً للغاية” في تنفيذ أجندة ترامب داخل وزارة الجيش، من خلال قيادة عمليات عسكرية وصفتها بالتاريخية، وإعادة التركيز على الجاهزية والقدرة القتالية.

وأضافت أن دريسكول ساهم أيضا في المفاوضات المتعلقة بروسيا وأوكرانيا، إلى جانب ملفات أخرى، معتبرة أن الجيش الأميركي أصبح أقوى بفضل عمله مع ترامب وهيغسيث.

وتأتي الاستقالة بعد أشهر من تقارير تحدثت عن خلافات بين دريسكول وهيغسيث بشأن مسار الجيش وقرارات طالت عددا من كبار قادته.

وكان دريسكول قد نفى في أبريل الماضي اعتزامه الاستقالة، مؤكدا آنذاك أنه لا يخطط لمغادرة منصبه.

ومن شأن رحيل دريسكول أن يترك أعلى منصبين مدني وعسكري في قيادة الجيش من دون مسؤولين مثبتين من مجلس الشيوخ.

ويتولى الجنرال كريستوفر لانيڤ منصب رئيس أركان الجيش بالإنابة، منذ إقالة هيغسيث سلفه الجنرال راندي جورج، فيما لم يعلن البيت الأبيض حتى الآن اسم المرشح لخلافة دريسكول.

وكان دريسكول قد تولى منصب وزير الجيش في فبراير 2025، وأدى دورا في خطط تحديث القوات البرية وتعزيز استخدام التقنيات العسكرية الحديثة، كما شارك في جهود أميركية مرتبطة بالمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا.

قتلى في لارك.. واشنطن تقصف منصتي إطلاق إيرانيتين

الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران لأول مرة منذ شهر

أعلن الحرس الثوري الإيراني سقوط قتلى ومصابين من عناصره ومدنيين في ضربة أميركية استهدفت جزيرة لارك عند مدخل مضيق هرمز، متوعداً بالرد.

ونقلت وكالة “تسنيم” عن المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسن محبي قوله إن الهجوم “سيواجه برد حاسم”

ولم يعلن الحرس حصيلة دقيقة للقتلى والمصابين، بينما أفادت “تسنيم” بأن الولايات المتحدة نفذت الهجوم باستخدام طائرات مسيرة.

واشنطن تكشف هدف الضربة

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الأحد أنها شنت غارات جوية استهدفت منصاتإطلاق صواريخ إيرانية على جزيرة لارك في مضيق هرمز، في أول هجوم على إيران منذ أواخر شهر يوليو.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم البحرية الأميركية، تيم هوكينز، أن القوات الأميركية قصفت منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، بعد أن تم رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال الأسبوع الماضي إن جميع الألغام أزيلت أو دُمرت في المياه الدولية لمضيق هرمز، وإن إيران أُبلغت بأن أي سفينة أو قارب يحاول زرع ألغام جديدة سيتعرض للقصف.

انفجارات جديدة

وفي وقت لاحق، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارات جديدة في جزيرة لارك، من دون الكشف عن أسبابها أو المواقع المستهدفة أو الخسائر المحتملة.

ولم يتضح ما إذا كانت الانفجارات ناتجة عن غارات أميركية إضافية أو مرتبطة بتداعيات الهجوم الأول.

وجاءت الضربة بعد أسابيع من توقف الهجمات الأميركية المعروفة داخل إيران، في وقت هددت فيه واشنطن بفرض عقوبات مشددة على الدول الداعمة لطهران.

وبدأت الحرب في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وردت طهران بضرب إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

ودخل الصراع شهره السابع، وسط حصار لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس شحنات النفط المستهلكة عالمياً.

مضيق هرمز

واشنطن تضرب ‘خارك’ وطهران تُهاجم قوات أميركية في الأردن

الحرس الثوري الإيراني يعلن مقتل عدد من جنوده ومن المدنيين في أول هجوم تنفذه القوات الأميركية على جزيرة خارك النفطية بعد أسابيع من التهدئة.

عادت أجواء التوتر إلى مضيق هرمز، بعد تنفيذ القوات الأميركية ضربة استهدفت، وفق مسؤول أميركي، منصات لإطلاق صواريخ إيرانية في المنطقة، في أول عمل عسكري أميركي ضد إيران منذ نحو شهر، في تطور يهدد بإعادة فتح مسار التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي والمفاوضات حول أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بينما ذكر مراسل قناة فوكس نيوز نقلا عن مصدر أميركي، أن القوات الإيرانية بدأت بشن هجوم على القوات الأميركية في الأردن وأنه لا تأثير للهجوم الايراني حاليا.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية، الأحد، بسماع دوي انفجارات في محيط جزيرة خارك القريبة من مضيق هرمز، فيما تحدثت وكالة ‘تسنيم’ عن هجوم بطائرة مسيرة استهدف نقطة في الجزيرة، ونقلت عن مصادر غير رسمية مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين. ولم تتضح بصورة مستقلة تفاصيل الأهداف التي تعرضت للقصف وحجم الأضرار الناجمة عنه.

وقال مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية التحركات العسكرية، إن القوات الأميركية تحركت بعد رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية في المضيق. ويكتسب هذا التبرير أهمية خاصة في ظل حساسية المنطقة، إذ أكمل الجيش الأميركي خلال الأسبوع الماضي إزالة ألغام بحرية من طرق الشحن الدولية في المضيق.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني سقوط وإصابة عدد من عناصره ومواطنين جراء الهجوم، متوعداً بأن العملية ستؤدي إلى “معاقبة المعتدي”. ويشير ذلك إلى أن طهران تتعامل مع الضربة باعتبارها اعتداءً مباشراً يستدعي الرد، بما يرفع منسوب المخاوف من انتقال المواجهة مجدداً من مرحلة الضغط والتهديد إلى تبادل الضربات.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التوتر المستمر بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، والتي شاركت فيها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، وأدت في إحدى مراحلها إلى إغلاق مضيق هرمز، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان. وعلى الرغم من استئناف الاتصالات لاحقاً، لم تنجح التفاهمات في إزالة جذور الخلاف المرتبط بأمن المضيق وحرية الملاحة.

وتفاقم الوضع مجدداً خلال الفترة بين 8 و24 يوليو/تموز، عندما عاودت الولايات المتحدة تنفيذ هجمات على أهداف إيرانية، وردت طهران باستهداف منشآت ومعدات عسكرية أميركية في دول عربية، إلى جانب أضرار طالت بنى تحتية ومدنية عربية، قبل عودة الطرفين إلى مسار التفاوض بشأن الممرات الآمنة للسفن.

وتكشف ضربة هرمز الأخيرة أن ملف الملاحة لا يزال يمثل نقطة الاحتكاك الأخطر بين الطرفين، فالمضيق ليس مجرد ممر مائي يخضع للتجاذب العسكري، وإنما شريان رئيسي لحركة الطاقة والتجارة العالمية، وأي تهديد لأمنه ينعكس سريعاً على أسعار النفط وسلاسل الإمداد وتكاليف النقل والتأمين، كما يضع دول الخليج في مواجهة تداعيات مباشرة لأي تصعيد.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو/حزيران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكن تنفيذها تعثر بسبب خلافات حول ترتيبات أمن المضيق وآليات ضمان مرور السفن. ومن هنا، فإن الضربة الجديدة تحمل دلالة تتجاوز الهدف العسكري المباشر، لأنها تعيد التأكيد على هشاشة أي تفاهمات لم تتحول إلى آلية ثابتة لإدارة المخاطر.

كما أن توقيت الضربة يطرح سؤالاً حول طبيعة المرحلة المقبلة: هل تبقى العملية الأميركية محدودة باعتبارها رسالة ردع لمنع إيران من زرع الألغام أو تهديد الملاحة، أم أنها ستكون بداية لجولة جديدة من الضربات والردود؟ الإجابة ستتوقف بدرجة كبيرة على طبيعة الرد الإيراني، وعلى قدرة الطرفين على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.

وبالنسبة إلى دول الخليج والدول العربية المطلة على مسارات التجارة، فإن التطور يمثل إنذاراً جديداً، لأن أي مواجهة في هرمز لن تبقى محصورة بين واشنطن وطهران، فالمنطقة سبق أن دفعت كلفة التصعيد من خلال استهداف منشآت ومصالح داخل دول عربية، بينما تبقى حركة الطاقة والتجارة الأكثر عرضة للتأثر.

وتبدو ضربة جزيرة خارك اختباراً جديداً للهدنة الهشة وللمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، فبينما تريد واشنطن منع تحويل المضيق إلى ورقة ضغط عسكرية، ترى طهران أن أمنه يرتبط مباشرة بموازين الردع والسيادة. وبين الرؤيتين يبقى هرمز نقطة قابلة للاشتعال، وقد تتحول أي عملية جديدة إلى شرارة تُعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد التي لم تنجح التفاهمات السابقة في إغلاقها بالكامل.

ضربة أميركية استهدفت منصتي صواريخ في جزيرة لارك

إيران تكشف خسائر الهجوم الأميركي على جزيرة لارك

من جانبها كشفت ايران خسائرها شخصان وأصيب آخرون في هجوم أميركي استهدف جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز مساء الأحد، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا” اليوم الاثنين.

ونقلت “إرنا” عن حاكم جزيرة قشم المجاورة، حسين أمير تيموري، قوله إن “الهجوم على جزيرة لارك في وقت متأخر الأحد أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة آخرين”.

وأضاف أن المصابين “يتلقون الرعاية الطبية ويخضعون للعلاج”، من دون أن يوضح ما إذا كانوا عسكريين أم مدنيين.

وفي ذات السياق، قال مسؤول أميركي لوكالة “رويترز” إن القوات الأميركية استهدفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك، بعدما رصدت قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني تستعد لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، ذكر المسؤول أن الجيش الأميركي لم يستهدف جزيرة خرج الإيرانية خلال غاراته الليلية.

وفي وقت سابق من الاثنين، أفاد التلفزيون الإيراني، بسماع دوي انفجارات جديدة في جزيرة لارك جنوبي البلاد، بعد ساعات من ضربة أميركية استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في الجزيرة الواقعة بمضيق هرمز.

ولم يقدم التلفزيون الإيراني معلومات فورية عن أسباب الانفجارات الجديدة أو المواقع التي وقعت فيها، كما لم ترد تفاصيل عن خسائر بشرية أو أضرار مادية. ولم يتضح ما إذا كانت مرتبطة بالهجوم الأميركي السابق أو تمثل تطورا منفصلا.

رفضت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” وصف الحرس الثوري الإيراني للضربات الأميركية على جزيرة لارك بأنها “عمل عدواني”، مؤكدة أن العملية استهدفت ما اعتبرته تهديداً وشيكاً للملاحة في مضيق هرمز.

وقالت “سنتكوم”، في بيان، إن ادعاء الحرس الثوري “باطل تماما”، مشيرة إلى أن القوات الأميركية نفذت إجراء “محدودا ودقيقا” ضد وحدات إيرانية كانت تستعد، وفق الرواية الأميركية، لزرع ألغام بحرية في المضيق.

ومثلت العملية أول ضربة أميركية داخل إيران منذ أواخر يوليو، بعد أسابيع شهدت تراجعا نسبيا في وتيرة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.

وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن الهجوم نفذ بواسطة طائرات مسيرة، بينما قال الحرس الثوري إن القصف أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود والمدنيين، من دون إعلان حصيلة دقيقة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، قبل الضربة بأيام، إزالة جميع الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز، محذرا من أن أي سفينة أو قارب يحاول زرع ألغام جديدة سيتعرض للقصف

وقت متأخر الأحد أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة آخرين”.

وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت (أ ف ب)

واشنطن تصعّد ضد إيران.. عقوبات جديدة على بنك هذا الأسبوع

تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لفرض عقوبات على بنك آخر هذا الأسبوع، في إطار تصعيد جهودها لعزل إيران اقتصادياً، وذلك بعد فرض عقوبات عليها الأسبوع الماضي.

ورجَّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أن تفرض وزارة الخزانة ​عقوبات ثانوية جديدة أسبوعية تهدف إلى زيادة ‌الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز في البداية على البنوك.

وقال بيسنت قبل ​انعقاد اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين: “سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع”، بحسب وكالة رويترز.

وأضاف “نبدأ بالبنوك، ونخبر البنوك أنه من غير المقبول أن ​تحتفظ بأموال إيرانية أو أن تساعد النظام الإيراني”، مشيراً إلى أنه يعتزم نقل هذه الرسالة بوضوح لوزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك ‌المركزية ⁠لقطع العلاقات الاقتصادية مع إيران، وإلا فسيواجهون عقوبات ثانوية.

وقال بيسنت: “لا يمكن أن ​يكون هناك ​أي ثغرة، ⁠إما أن تكونوا معنا أو مع الإيرانيين”، لكنه أضاف أنه “لا يتفق مع ​الذين يقولون إن العقوبات على إيران لن ​تنجح ⁠دون استهداف الشركات الصينية بعقوبات ثانوية”.

وتابع “معظم مشتريات الصين من النفط الإيراني تم كبحها بفعل ⁠الحصار ​الأمريكي على موانئ الجمهورية الإسلامية”، مشيراً إلى ​أن “كمية النفط الإيراني المخزنة على متن ناقلات آخذة في التناقص”.

وخلال اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، سيجتمع بيسنت مع نظرائه من الاقتصادات الكبرى والنامية، في إطار مساعي واشنطن لتعزيز التعاون بشأن العقوبات على إيران.

وقال بيسنت إن تركيزه سينصب على دعم النمو الاقتصادي، في وقت يواجه فيه تدقيقاً بسبب برنامج غير معتاد لإعادة شراء السندات الأمريكية، إلى جانب نهجه في التعامل مع الدين الأمريكي البالغ نحو 40 تريليون دولار.

وتأتي تصريحاته بعدما أعلنت إدارة ترامب تحولها من الضربات العسكرية إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، خلال صراع دخل شهره السادس، متعهدة بما وصفته بـ”إنزال اقتصادي حاسم”.

وفي 14 يوليو (تموز)، أعادت الولايات المتحدة فرض قيود بحرية على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بعد تخفيفها مؤقتاً.

ووفقاً لشركة بيانات السلع الأساسية “كبلر”، انخفض متوسط شحنات النفط الخام المتجهة إلى إيران من 893 ألف برميل يومياً في يوليو(تموز) إلى 156 ألف برميل يومياً حتى 17 أغسطس (آب).

وقال ماكس جيلمان، أستاذ التاريخ الاقتصادي في جامعة ميسوري-سانت لويس، إن “العقوبات ستظل على الأرجح الأداة الرئيسية التي تستخدمها واشنطن للضغط الاقتصادي على إيران”.

وأضاف، بحسب “رويترز” “أعتقد أن الإجراء الرئيسي لإنفاذ هذه العقوبات سيكون القيود البحرية على التجارة الإيرانية”، متوقعاً استمرارها لفترة طويلة بهدف الضغط على الموارد الاقتصادية للحكومة الإيرانية.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً عن أنواع جديدة من الأنشطة الاقتصادية الإيرانية التي قد تعرّض الشركات والأفراد الأجانب للعقوبات، بما في ذلك أنشطة مرتبطة بالأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن.

كما أعلنت الوزارة أنها تستعد لفرض عقوبات على أكثر من 60 كياناً وشخصاً وسفينة حول العالم، تتهمها بدعم إيران. وتجتمع فرق عمل من وزارتي الخزانة والخارجية والجيش الأمريكي مع شركاء أجانب، وتحدد لهم مواعيد نهائية لوقف الأنشطة التي تستهدفها الإجراءات الأمريكية.

 

عناصر الحشد الشعبي

الحشد يستبق تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني باجراءات استثنائية

قيادة الحشد الشعبي تخلي جميع المقرات في محافظة الأنبار غرب العراق خوفا من غارات أميركية.

 

 أفاد مصدر أمني عراقي، يوم الاثنين، بأن مقرات للحشد الشعبي في محافظة الأنبار غربي البلاد شهدت إجراءات أمنية استثنائية تضمنت تقليص أعداد العناصر الموجودة فيها، في خطوة تعكس ارتفاع مستوى الحذر من التطورات العسكرية الجارية في المنطقة.
وتتزايد المخاوف داخل الحشد من انتقال تداعيات التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة إلى الأراضي العراقية، في ظل اتساع نطاق المواجهة وتبادل الضربات بين الطرفين الفترة الحالية.
وقال المصدر لموقع “شفق نيوز” الكردي العراقي إن غالبية المنتسبين غادروا تلك المقرات، بينما بقي عدد محدود من أبناء المحافظة لتولي مهام الحماية وتأمين المنشآت ومتابعة الأعمال الضرورية. وأضاف أن العمل يجري حالياً وفق نظام المناوبات، بما يسمح باستمرار الحد الأدنى من النشاط داخل المقرات مع تقليل حجم التجمعات البشرية فيها.
وتشير هذه الخطوات إلى أن التطورات الميدانية بين واشنطن وطهران باتت تلقي بظلال مباشرة على الوضع الأمني في العراق، الذي يجد نفسه في موقع حساس بفعل وجود فصائل مسلحة ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى جانب انتشار قوات ومنشآت أميركية على أراضيه.
وتخشى فصائل الحشد من أن تتوسع العمليات العسكرية الحالية لتصل إلى مواقعها داخل العراق، خصوصاً في حال اتجهت واشنطن إلى توسيع نطاق الردود على الهجمات الإيرانية أو الهجمات التي قد تنفذها جماعات حليفة لطهران في المنطقة.
ولا تبدو هذه المخاوف منفصلة عن تجارب سابقة، إذ سبق للقوات الأميركية أن استهدفت خلال الحرب على إيران مواقع تابعة للحشد في ضربات قالت واشنطن إنها جاءت رداً على تهديدات وهجمات مرتبطة بفصائل مسلحة موالية لطهران. وأثارت تلك الضربات آنذاك مخاوف بغداد من تحول الأراضي العراقية إلى ساحة مباشرة لتصفية الحسابات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتكتسب الأنبار أهمية خاصة في هذا السياق بسبب موقعها الجغرافي واتصالها بالمناطق الغربية للعراق القريبة من الحدود السورية، فضلاً عن كونها منطقة تنتشر فيها منشآت ومواقع عسكرية وأمنية متعددة، ما يجعل أي تصعيد إقليمي قابلاً للتأثير على وضعها الأمني.
وجاءت إجراءات الإخلاء الجزئي بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع للقوات الأميركية في المنطقة إضافة لشن هجمات على الناقلات والسفن في مضيق هرمز.
ويضع هذا التصعيد العراق أمام تحديات أمنية وسياسية متزايدة، إذ قد يؤدي استمرار تبادل الضربات إلى دفع الفصائل المسلحة إلى إعادة انتشار عناصرها أو تقليص وجودها في بعض المواقع، بينما تخشى الحكومة العراقية من أن يؤدي اتساع رقعة المواجهة إلى جر البلاد مجدداً إلى صراع إقليمي لا تملك بغداد السيطرة الكاملة على مساراته إضافة لإمكانية عرقلة خطة رئيس الوزراء علي الزيدي لضبط السلاح.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتعدد ساحاتها، تزداد حساسية الوضع العراقي، خصوصاً مع احتمال تحول أي هجوم جديد على القوات الأميركية أو الفصائل المرتبطة بإيران إلى شرارة لموجة تصعيد داخل الأراضي العراقية، الأمر الذي يضع أمن البلاد أمام تداعيات مباشرة للصراع المتصاعد بين واشنطن وطهران.

المالية العراقية

السفارات الأوروبية تعود إلى دمشق

كوبنهاغن تعيد افتتاح سفارتها في سوريا، فيما أعلن وزير الخارجية الدنماركي تخصيص 76 مليون دولار إضافية خلال العام الجاري لدعم عمليات التعافي المبكر والاستقرار.

أعادت الدنمارك اليوم الاثنين افتتاح سفارتها في العاصمة دمشق، منهية قطيعة دبلوماسية استمرت 14 عاما، في خطوة تعكس تحولا في الموقف الأوروبي وتمهد الطريق أمام مزيد من الحضور الغربي في البلاد.

وجرت مراسم إعادة افتتاح السفارة بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن.

واعتبر الشيباني أن عودة السفارة الدنماركية تمثل “فصلا جديدا في العلاقات بين البلدين”، معربا عن أمله في أن تشجع هذه الخطوة بقية الدول الأوروبية على السير في الاتجاه ذاته، سواء عبر إعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية أو تعزيز الاستثمارات والانخراط في جهود إعادة إعمار سوريا.

وقال إن العلاقات بين دمشق والدول الأوروبية تتقدم بوتيرة متسارعة، داعيا أوروبا إلى مواصلة الوقوف إلى جانب السوريين خلال مرحلة السلام وبناء مؤسسات الدولة، بعدما قدمت دعما للشعب السوري خلال سنوات الحرب.

وتعكس الخطوة الدنماركية اتجاها غربيا آخذًا في التبلور يقوم على الانتقال من سياسة القطيعة والعزلة إلى الانخراط التدريجي مع دمشق، خصوصا مع تصاعد الحاجة إلى دعم عملية التعافي وإعادة الإعمار وتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين السوريين.

من جهته، أكد وزير الخارجية الدنماركي أن بلاده وفرت للاجئين السوريين “ملاذا آمنا خلال السنوات العصيبة”، مشيرا إلى إسهاماتهم في الاقتصاد الدنماركي، ومضيفا أن عددا منهم بدأوا اليوم بالعودة إلى سوريا حاملين معهم الخبرات والمهارات التي يمكن أن تساعد في إعادة بناء البلاد.

وأعلن راسموسن تخصيص 76 مليون دولار إضافية خلال العام الجاري لدعم عمليات التعافي المبكر والاستقرار وعودة اللاجئين، ما يشير إلى رغبة كوبنهاغن في أن يترافق استئناف العلاقات الدبلوماسية مع دعم المسار الاقتصادي والإنساني في سوريا.

وتكتسب إعادة فتح السفارة أهمية خاصة في ظل تحرك أوروبي متزايد نحو دمشق، إذ لم تعد عودة البعثات الغربية مجرد مسألة بروتوكولية، وإنما باتت مرتبطة بإعادة صياغة العلاقة مع سوريا على أسس جديدة، تشمل التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني، فضلا عن ملفات الهجرة واللاجئين والأمن الإقليمي.

ويأتي ذلك بعد سنوات من إغلاق عدد كبير من السفارات الغربية أبوابها في دمشق عقب اندلاع الثورة السورية عام 2011، وفرض عزلة سياسية وعقوبات واسعة على النظام السابق. ومع تغير المشهد السياسي في سوريا، بدأت عدة عواصم غربية في مراجعة مقاربتها، عبر تكثيف الاتصالات ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي والانخراط في الملفات المرتبطة بمستقبل البلاد.

ويرى مراقبون أن تتابع خطوات إعادة فتح السفارات والبعثات الغربية يمكن أن يشكل مسارا تدريجيا لإنهاء العزلة الدولية التي عانت منها دمشق لأكثر من عقد، خصوصا إذا تزامن مع تحسن العلاقات الاقتصادية وتوسيع التعاون الأوروبي في مشاريع إعادة الإعمار.

كما أن عودة التمثيل الدبلوماسي الأوروبي تمنح دمشق نافذة أوسع للاندماج مجددا في المنظومة الدولية، وتوفر للدول الغربية قنوات مباشرة للتأثير في عملية بناء الدولة ومتابعة التطورات السياسية والأمنية والإنسانية على الأرض.

وبذلك، تبدو عودة السفارة الدنماركية إلى دمشق جزءا من مسار أوسع لإعادة وصل سوريا بالغرب، وقد تشكل خطوة إضافية على طريق طي مرحلة العزلة التي طبعت علاقاتها الدولية منذ عام 2011، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة تقوم على التواصل المباشر والتعاون وإعادة الإعمار.

الجيش النيجري

بدعم عسكري روسي يُجهض التمرد في النيجر

على صعيد الاحداث بالنيجر … قوة من ‘فيلق إفريقيا’ لعبت دورا رئيسيا في مساعدة القوات النيجرية على استعادة السيطرة على القاعدة الجوية التي استهدفها جنود متمردون.

– استعاد جيش النيجر، بدعم من القوة شبه العسكرية الروسية ”فيلق إفريقا”، السيطرة على قاعدة جوية عسكرية الأحد عقب هجوم شنه جنود متمردون في اليوم السابق، في أحدث تحد يواجهه الحاكم العسكري عبدالرحمن تياني في الوقت الذي ‌تكافح فيه حكومته لاحتواء تمرد لمتشددين إسلاميين.

ولا تبدو المساندة الروسية للسلطات في النيجر منفصلة عن سعي موسكو إلى ترسيخ حضورها في منطقة الساحل، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة ساحة لتنافس دولي على النفوذ بعد تراجع الوجود العسكري الغربي.

وتوفر النيجر لروسيا موقعاً مهماً في منطقة تربط غرب أفريقيا بوسطها، فيما يمنح التعاون العسكري مع المجلس الحاكم في نيامي موسكو شريكاً جديداً بعد تدهور علاقاتها مع الحكومات الغربية.

كما أن المصالح الروسية لا تقتصر على الجانب الأمني، إذ تنظر موسكو إلى النيجر بوصفها دولة غنية بالموارد الطبيعية، خصوصاً اليورانيوم والنفط والذهب. ومع تشديد السلطات النيجرية قبضتها على قطاع التعدين وإعادة النظر في عقود الشركات الأجنبية، تتيح علاقاتها المتنامية مع روسيا لموسكو فرصة لتعزيز حضورها الاقتصادي والسياسي، بالتوازي مع تقديم الدعم العسكري للمجلس العسكري.

وتسلط حادثة التمرد الضوء على التوتر القائم داخل القوات المسلحة في النيجر، التي تكبدت خسائر متكررة في ساحة المعركة خلال قتال الجماعات المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية في غرب أفريقيا.

وتولى تياني السلطة في انقلاب عام 2023 متعهدا بقلب موازين القوى ضد المتشددين، لكن التنظيمين نفذا هجمات كبيرة في العاصمة هذا العام. وبعد أن ابتعد عن الشركاء الغربيين، ولا سيما فرنسا والولايات المتحدة، لجأ إلى روسيا للحصول على المساعدة الأمنية.

وأفادت ثلاثة مصادر أمنية أن “فيلق أفريقيا”، وهو قوة شبه عسكرية يسيطر عليها الكرملين، لعب دورا رئيسيا في مساعدة القوات الموالية للحكومة على استعادة السيطرة على القاعدة الجوية.

وقال مصدر أمني إن الفيلق شارك بشكل مباشر في القتال داخل العاصمة. وأفاد مصدر ثان، وهو خبير في الصراعات في منطقة الساحل على اتصال بأطراف في نيامي، بأن القوات الروسية استخدمت طائرات مسيرة ملغومة خلال العملية، لا سيما في المعركة على القاعدة الجوية، مما أسفر عن مقتل بعض المتمردين.

وذكر مصدر ثالث أن غارة واحدة على الأقل بطائرة مسيرة ساعدت في إجبار المتمردين على الاستسلام. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الهجوم على العاصمة تصدى له جيش النيجر بمساعدة فيلق أفريقيا، وإنها ستواصل دعم النيجر في محاربة المتطرفين.

وحمل تياني فرنسا ودولا أخرى في غرب أفريقيا مسؤولية اضطرابات سابقة شهدتها العاصمة، دون تقديم أدلة. ولم ‌يظهر رئيس المجلس العسكري الحاكم علنا منذ الهجوم الذي وقع يوم السبت، والذي دوت خلاله أصوات الانفجارات وإطلاق النار في أنحاء نيامي لساعات.

وقال السكان إن العاصمة بدت هادئة الأحد واليوم الاثنين، وحلقت الطائرات في سماء المدينة وقامت السلطات ‌بإزالة الحواجز التي أقيمت خلال الاضطرابات.

وتستضيف القاعدة الجوية في نيامي قوة مكافحة الإرهاب التابعة لتحالف دول الساحل، الذي يتألف من مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وجميعها يحكمها قادة عسكريون استولوا على السلطة في انقلابات.

كما يستخدم القاعدة عسكريون من روسيا و إيطاليا. وجرى استهدافها هذا العام من قبل جماعات تابعة لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

وقال التلفزيون الرسمي إن الهجوم شارك فيه “مئات من الجنود الساخطين”. ويقول محللون ومصادر أمنية إن الإحباط يتزايد داخل وحدات الجيش على الخطوط الأمامية بعد الخسائر المتكررة أمام المتمردين، مما يشكل تهديدا آخر لحكم تياني.

وتأتي هذه الاضطرابات في الوقت الذي تشدد فيه النيجر، الغنية بالموارد، وهي منتج رئيسي لليورانيوم ومُصدر للنفط والذهب، سيطرة الدولة على قطاع التعدين، بما في ذلك مصادرة الأصول التي تمتلكها شركة أورانو الفرنسية للوقود النووي.

استثمار كويتي يعيد ملف الحدود البحرية مع العراق إلى الواجهة

حول ملف الحدود البحرية بين الكويت والعراق … هناك حراك مناهض لاتفاقية خور عبدالله يطالب الحكومة بتحرك قانوني بينما تحاول بغداد تجنب إعادة إنتاج أزمات مع دول الجوار.

أعلن الحراك الشعبي المناهض لاتفاقية خور عبدالله في البصرة، الاثنين رفضه لأي استثمار كويتي في مناطق يعتبرها عراقية، محذرا من أنه قد يؤدي إلى تكريس واقع اقتصادي وميداني يصعب تغييره مستقبلًا، معيدا بذلك ملف الحدود البحرية إلى الواجهة، في وقت تحاول فيه بغداد احتواء أي تصعيد جديد مع دول الجوار والحفاظ على مسار العلاقات الإقليمية.

وقال أعضاء الحراك في مؤتمر صحفي، إن التطورات الأخيرة المرتبطة بحقل طوينه ضمن المياه الدولية العراقية، ولا سيما ما أُعلن عن طرح الكويت مناقصة بنحو 3.3 مليارات دولار لإنشاء منشأة لمعالجة الغاز بالقرب من مصفاة الزور بطاقة تصل إلى نحو 632 مليون قدم مكعب يومياً، تعكس توجهاً نحو استثمار الحقل وترسيخ واقع ميداني واقتصادي جديد، في وقت لا تزال فيه الإشكالات القانونية والجيوسياسية المتعلقة بالمنطقة البحرية قائمة.

لكن الكويت لا تعتبر المناطق التي المشار إليها في الخرائط والإحداثيات العراقية مناطق متنازعًا على سيادتها، بل ترى أن بغداد قدمت لدى الأمم المتحدة ادعاءات تمس سيادتها البحرية.

وبحسب وزارة الخارجية الكويتية، فإن العراق أودع لدى الأمم المتحدة قائمة إحداثيات وخريطة تتضمن مطالبات بمناطق بحرية كويتية، واعتبرت الكويت أن ذلك يمس سيادتها على مناطق ومرتفعات مائية مثل فشت القيد وفشت العيج، مؤكدة أن سيادتها عليها “تامة ومستقرة” ولم تكن محل خلاف. ولهذا استدعت القائم بالأعمال العراقي وسلمته مذكرة احتجاج رسمية.

ودعا الحراك في بيانه إلى انتقال العراق من سياسة رد الفعل إلى المبادرة والتحرك القانوني والدبلوماسي الاستباقي، ووضع الملف البحري ضمن أولويات الدولة، معتبراً أن حماية السيادة البحرية تمثل حماية للثروات وحقوق الأجيال المقبلة.
وبينما يرفع الحراك الشعبي في البصرة سقف مطالبه ويدعو إلى تحرك عاجل، تبدو استراتيجية بغداد قائمة على احتواء القضية لا تجاهلها، وحماية المصالح العراقية دون الانجرار إلى التصعيد. فالهدف بالنسبة للحكومة ليس فقط منع تكريس أي أمر واقع جديد، وإنما أيضًا تجنب إعادة إنتاج أزمات حدودية وسياسية مع دول الجوار في وقت تحتاج فيه إلى بيئة إقليمية مستقرة لدعم مشاريعها الاقتصادية والتنموية.

وتحاول الحكومة العراقية توسيع علاقاتها مع دول الخليج وترسيخ سياسة تقوم على الحوار والتنسيق بدل التصعيد.

ولهذا يُرجح أن تتعامل بغداد مع الملف عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية والقانونية، بعيدًا عن التصعيد الإعلامي أو الخطوات الأحادية. فالحكومة تدرك أن أي مواجهة سياسية جديدة مع الكويت يمكن أن تضر بمصالح العراق الإقليمية، خصوصًا أن العلاقات العراقية الخليجية شهدت خلال السنوات الماضية محاولات متواصلة للانتقال من ملفات الخلاف إلى التعاون الاقتصادي والأمني والاستثماري.

وتسعى بغداد في هذا السياق، إلى الفصل بين الدفاع عن الحقوق العراقية وبين تحويل الخلافات البحرية إلى مواجهة سياسية شاملة مع الكويت. ويعني ذلك أن التحرك الدبلوماسي قد يكون الخيار الأكثر ملاءمة للحكومة، عبر طلب الإيضاحات والاحتجاج الرسمي عند الحاجة، والاستناد إلى الوثائق والخرائط والمرجعيات القانونية الدولية، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا.

وتم توقيع اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله وُقعت بين العراق والكويت عام 2012، ودخلت حيز التنفيذ في 2013، ونصت على تنظيم الملاحة في الممر مع عدم تأثيرها في الحدود المقررة بموجب قرار مجلس الأمن 833 لعام 1993.

وفي سبتمبر/أيلول 2023، قضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية قانون تصديق الاتفاقية، فيما يطالب الحراك الشعبي المناهض لها في البصرة بإلغائها والتحرك لحماية الحقوق البحرية العراقية.

أما حقل “الدرة” الذي يعرف عراقياً باسم طوينة، فيقع في منطقة بحرية محل خلاف بين الكويت والسعودية وإيران والعراق، إذ وقعت الكويت والسعودية اتفاقاً عام 2022 لتطويره، بينما تطالب إيران بحقوق فيه.

وفي العراق، أثير الملف نيابياً خلال السنوات الماضية على خلفية تداخل الحقول والحدود البحرية والمطالبة بتحديد حقوق العراق في المنطقة.

مؤتمر ليب 2026

الرياض تفتح أبواب المستقبل باستثمارات تتجاوز 15 مليار دولار

فى الشأن السعودى … كشفت أجندة مؤتمر ‘ليب 2026’ لا تقتصر على الاستثمارات وحدها، إذ يطرح نقاشاً حول مستقبل قطاعات واسعة تتقاطع مع التحول الرقمي، من الحوسبة السحابية والأمن السيبراني والمدن الذكية والتقنية المالية، وصولاً إلى الصحة والفضاء والألعاب والتنقل.

تستعد الرياض لتكريس حضورها المتنامي على خريطة التكنولوجيا العالمية، مع انطلاق أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر ‘ليب 2026’، الذي يجمع قادة قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي والمستثمرين والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، وسط إعلانات عن استثمارات وشراكات وإطلاقات تقنية تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار.

وتحمل الدورة الجديدة من المؤتمر الذي يقام تحت شعار ‘إلى عوالم جديدة’، دلالة واضحة على اتساع نطاق الرهان السعودي على التكنولوجيا بوصفها أحد المحركات الرئيسية للتحول الاقتصادي والتنمية خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

وأكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبدالله بن عامر السواحه، خلال كلمته الافتتاحية، أن الاستثمارات والإطلاقات الجديدة تأتي بدعم وتمكين من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشدداً على أن المملكة تمضي نحو ترسيخ موقعها في قيادة عصر الذكاء الاصطناعي، بالشراكة مع كبرى الشركات والمبتكرين والمستثمرين حول العالم.

ويعكس حجم الاستثمارات المعلن عنها خلال المؤتمر تنامي جاذبية السوق السعودية أمام شركات التكنولوجيا العالمية ورؤوس الأموال الباحثة عن فرص جديدة في القطاعات الرقمية. كما يشير إلى توجه الرياض نحو الانتقال من مرحلة بناء البنية التحتية الرقمية إلى توسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة وتحويلها إلى مشاريع واستثمارات ذات أثر اقتصادي مباشر.

وقال السواحه إن المملكة أرست نموذجاً يقوم على تحويل الطموحات والتعهدات التقنية إلى منجزات عملية، مستندة إلى ما وصفه بالمرونة والموثوقية وسرعة التنفيذ، فيما شدد على أن الشباب والمواهب الوطنية يمثلون عنصراً أساسياً في قصة التقدم التقني التي تشهدها البلاد.

وتضع السعودية هدفاً أكثر اتساعاً يتمثل في أن تصبح شريكاً موثوقاً في توفير الطاقة والقدرات اللازمة لنمو منظومة الذكاء الاصطناعي عالمياً، إلى جانب تعزيز قدرتها على استقطاب المبتكرين والمستثمرين في هذا المجال.

ولا تقتصر أجندة المؤتمر على الاستثمارات وحدها، إذ يطرح ‘ليب 2026’ نقاشاً حول مستقبل قطاعات واسعة تتقاطع مع التحول الرقمي، من الحوسبة السحابية والأمن السيبراني والمدن الذكية والتقنية المالية، وصولاً إلى الصحة والفضاء والألعاب والتنقل.

كما تبرز في فعاليات المؤتمر رؤية سعودية بشأن توسيع الاستفادة العالمية من الذكاء الاصطناعي، باعتباره تقنية ذات أغراض عامة ينبغي أن تخدم الإنسانية وألا تترك أحداً خارج دائرة الاستفادة، بالتعاون مع منظمة التعاون الرقمي والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ‘سدايا’.

ويستمر المؤتمر حتى الخميس في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في ملهم، بمشاركة أكثر من ألف متحدث و1900 مستثمر، إلى جانب 1800 شركة وعلامة تقنية عالمية و600 شركة ناشئة، موزعة على 16 منصة وأكثر من 20 مساراً.

وبهذا الحضور والاستثمارات الكبيرة، يتحول ‘ليب 2026’ إلى منصة تتجاوز عرض أحدث الابتكارات، لتصبح مساحة لربط رأس المال بالتكنولوجيا والمواهب بالفرص، في وقت تسعى فيه الرياض إلى تثبيت موقعها لاعباً مؤثراً في الاقتصاد الرقمي العالمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى