تقرير: اتصالات مصرية لتقريب وجهات نظر الأطراف للعودة إلى التهدئة في غزة
نتنياهو: نعتزم إعادة الرهائن الأحياء منهم والأموات
تقرير: اتصالات مصرية لتقريب وجهات نظر الأطراف للعودة إلى التهدئة في غزة

كتب: وكالات الانباء
نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» التلفزيونية، مساء الاثنين، عن مصدر مسؤول قوله إن القاهرة تجري اتصالات مكثفة من أجل تقريب وجهات نظر الأطراف للعودة إلى التهدئة في قطاع غزة.
وقال إن مصر تطالب الطرفين بإبداء المرونة اللازمة للتوصل إلى اتفاق لمواجهة الأزمة الإنسانية في القطاع.

كان موقع «واي. نت» الإخباري الإسرائيلي قد نقل في وقت سابق اليوم عن المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن نتنياهو يأمل الإعلان عن أنباء بشأن صفقة لتبادل المحتجزين في غزة «اليوم أو غداً».
وأشار الموقع إلى أن هذه التصريحات جاءت عقب الاتهامات المتبادلة بين إسرائيل وحركة «حماس» بعرقلة التوصل لاتفاق في هذا الشأن، وحديث المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن خيبة أمله إزاء سير المفاوضات.
نتنياهو: نعتزم إعادة الرهائن الأحياء منهم والأموات
من جهته تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إعادة جميع الرهائن «الأحياء والأموات» من دون أن يتطرق إلى الاقتراح الأميركي للتهدئة في غزة والذي طرحه في وقت سابق مصدر في حركة «حماس».
وقال نتنياهو في خطابه في ختام احتفالات «يوم القدس»: «إذا لم ننجح اليوم فسوف ننجح غدا، وإذا لم ننجح غدا فبعد غد. لن نستسلم… نعتزم إعادتهم جميعا، الأحياء منهم والأموات».
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت سابق عن أمله في القيام بإعلان بشأن الرهائن المحتجزين في غزة «اليوم أو غداً»، بعد إعلان «حماس» قبولها مقترح وقف إطلاق النار من الوسطاء.
وقال نتنياهو في فيديو بثّ على قناته على «تلغرام»: «آمل حقاً أن نتمكن من القيام بإعلان بشأن الرهائن، إن لم يكن اليوم، فغداً».

وفي تعليق على كلام نتنياهو، حاول مكتبه، في بيانٍ صادرٍ باسم «مسؤولٍ رفيع المستوى»، التراجع عن تصريحه أن إعلاناً وشيكاً مُرتقب بشأن الرهائن.
وصرِّح «المسؤول» بأنه لا ينبغي اعتبار هذا إشارة إلى صفقة وشيكة، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية.
وقال البيان: «قصد رئيس الوزراء أننا لن نتخلى عن تحرير رهائننا، وإن لم نحقق ذلك، نأمل أن نحققه لاحقاً في الأيام القادمة»، مُضيفاً أن «(حماس) لا تزال متشبثة برفضها حتى الآن».
في سياق متصل، قال مسؤول فلسطيني، اليوم (الاثنين)، إن حركة «حماس» وافقت على مقترح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف لوقف إطلاق النار في غزة، لكن مسؤولاً إسرائيلياً نفى أن يكون المقترح من واشنطن، وأضاف أنه لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية قبوله.
ورفض ويتكوف أيضاً فكرة أن «حماس» قبلت عرضه بشأن اتفاق لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وقال لوكالة «رويترز» إن ما رآه «غير مقبول إطلاقاً»، وإن المقترح قيد النقاش يختلف عن المقترح الذي طرحه.
وأنهت إسرائيل فعلياً في 18 مارس (آذار) اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع «حماس» في يناير (كانون الثاني)، وواصلت حملتها العسكرية في غزة. وبدأت «حماس» والفصائل المتحالفة معها في إطلاق الصواريخ وشن هجمات بعد ذلك بيومين.

على صعيد اخرأعلنت «مؤسسة إغاثة غزة» في بيان أنها بدأت توزيع المساعدات الغذائية في القطاع، مشيرة إلى أنه من المقرر وصول المزيد من شاحنات المساعدات غدا الثلاثاء.
وأعلنت المؤسسة الخاصة المدعومة من الولايات المتحدة والمكلفة بتوزيع المساعدات في غزة أيضا تعيين جون أكري مديرا تنفيذيا مؤقتا لها بعد استقالة رئيسها السابق احتجاجا على ما وصفه بغياب الاستقلالية.
وكانت (مؤسسة إغاثة غزة) المدعومة من الولايات المتحدة والمنوط بها توزيع المساعدات في القطاع سجلت بداية متعثرة الاثنين دون وجود مؤشرات واضحة على أنها وزعت الإمدادات، وذلك بعد يوم من استقالة مديرها بشكل مفاجئ. وتأتي خطة المساعدات، التي أقرتها إسرائيل ورفضتها الأمم المتحدة، وسط هجمات إسرائيلية شرسة على القطاع بما في ذلك غارة جوية على مدرسة أدت إلى مقتل عشرات الفلسطينيين الذين كانوا يحتمون بداخلها.
ومع استمرار النقص الحاد في الغذاء بعد حصار استمر قرابة ثلاثة أشهر، تقول واشنطن إنها تعمل على استعادة وقف إطلاق النار بعد استمرار الحرب لأكثر من 19 شهرا، لكن التقدم لا يزال بعيد المنال.

يائير لبيد: إسرائيل اختبأت في تمويل مساعدات غزة وراء دولة أوروبية لا وجود لها
«داخلية» غزة تتهم إسرائيل باتخاذ آلية مساعدات غزة «غطاءً» لنشاط استخباري
فى حين كشف زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، الاثنين، أن «الدولة الأوروبية» التي قيل إنها موَّلت مشروع المساعدات الغذائية لقطاع غزة ما هي سوى إسرائيل نفسها.
وأضاف أنه لو كانت هناك دولة أوروبية تموّل المساعدات لغزة لما تردَّدَت في الإعلان عن ذلك، «فالمساعدات لغزة هي اليوم خطوة مشرِّفة، لأن الصور الصادرة من هناك صادمة ومؤلمة».

وتابع قائلاً: «إسرائيل التي كان يجب أن تتباهى بخطوة إنسانية كهذه، تختبئ ولا تجرؤ على الاعتراف بأنها قدمت هذه المنحة، لأنها عبأت جمهورها بالعداء والكراهية، فماذا تقول الآن؟».
ورأى آخرون في تبرع الحكومة الإسرائيلية بمبلغ المساعدات دليلاً على أنها لم تجد من يقتنع بصدق نياتها، فاضطرت إلى تمويل المساعدات بنفسها.
ويقول البعض إن إسرائيل «تُخرّب» المشروع بسيطرتها عليه عبر شركات وهمية أو صورية، إسرائيلية التأسيس والإدارة لكنها مسجلة كشركات أميركية، يقف على رأسها ضباط سابقون في الأمن الأميركي أو الإسرائيلي.
ويستبعد محللون وخبراء نجاح هذه الشركات في مهمة توزيع المساعدات، ويشيرون إلى استقالة جيك وود، رئيس «مؤسسة إغاثة غزة» الخاصة المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل والمكلفة بتوزيع المساعدات الإنسانية بالقطاع.
وكان وود، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية والمدير التنفيذي لمؤسسة المطبخ العالمي الحاصل على جائزة نوبل، قد أعلن في بيان أنه استقال لأن المنظمة لم تستطع الالتزام بـ«المبادئ الإنسانية المتمثلة في الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلالية، والتي لن أتخلى عنها».
نشاط استخباري
قالت وزارة الداخلية في قطاع غزة إن إسرائيل تتخذ من آلية توزيع المساعدات المزمعة غطاءً للقيام بعمل أمني استخباري في القطاع، وحذرت من أنها تشكل تهديداً مباشراً لعمل المنظمات الدولية.
وذكرت وزارة الداخلية، الاثنين، أن إسرائيل تسعى لتنفيذ مخططها لتهجير الفلسطينيين من خلال «مؤسسة إغاثة غزة»، وقالت: «الآلية الإسرائيلية المرتقبة لتوزيع المساعدات في غزة مرفوضة تماماً، وندعو أبناء شعبنا في القطاع إلى عدم التجاوب معها؛ إذ سيقوم الاحتلال تحت غطاء (مؤسسة غزة) الممولة إسرائيلياً باستخدام توزيع المساعدات في إطار عمل أمني واستخباري، ومحاولة الوصول للمعلومات بتقنيات حديثة».

وأضافت الوزارة: «الآلية الجديدة لتوزيع المساعدات تتطلب من المواطنين الانتقال لمسافات بعيدة لتسلمها، في إطار سياسات الاحتلال لإعادة توزيع السكان في مناطق قطاع غزة تنفيذاً لخططه من أجل السيطرة على القطاع بالكامل، ومن ضمنها مخطط التهجير الذي ما زال يفشل في تحقيقه».
شكوك وتحقيق
وألقى تحقيقان نُشرا بالتزامن في صحيفتَي «هآرتس» الإسرائيلية، و«نيويورك تايمز» الأميركية، الأحد، بشكوك إضافية على ماهية «مؤسسة إغاثة غزة»، وأشارا إلى أنها إسرائيلية المنشأ، وليست أميركية كما يروج مؤسسوها، بل أفاد التحقيقان بأن مؤسسيها مرتبطون مباشرة بمكتب نتنياهو.
وعلى الرغم من تصريحات السفير الأميركي في تل أبيب، مايك هاكابي، قبل أسبوعين بأنه «من الخطأ التام اعتبار المشروع خطة إسرائيلية»، فقد نقلت «هآرتس» عن مصادر متعددة، بينها مسؤولون إسرائيليون، أن «الخطة هي نتاج هندسة إسرائيلية كاملة من الأساس»، وأن وراء الشركات الأميركية التي تولت العمل، تقف شركات وشخصيات إسرائيلية.
وأكدت الصحيفة أن مَن يدير هذه الشركات شخصيات أمنية وتجارية إسرائيلية، بعضهم مقربون من نتنياهو.
وجاء في التحقيق الصحافي أن «ملامح مخطط التوزيع وُضعت بعيداً عن الاعتبارات الإنسانية والتقيد بالقانون الدولي وقواعد الإغاثة، وأنه حِيك بعيداً عن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، عبر شخصيات أمنية سابقة ورجال أعمال، وسط تمويل غامض وانتقادات دولية متصاعدة».

إسرائيليون يحذرون من مخاطر أكاديمية للتوتر مع أوروبا
نحو 60 في المائة من عمل الباحثين الإسرائيليين دولياً عام 2022 كان بتعاون أوروبي
حول مراجعة اتفاقية الشراكة في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، بمراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، بسبب استمرار حربها المدمرة على قطاع غزة، حذر «المجمع القومي للعلوم والآداب» في تل أبيب من «شرخ قد يعرض العلوم الإسرائيلية لخطر حقيقي».
وهناك تقديرات تشير إلى أن عددها سيتضاعف عدة مرات، إذا نفذ الاتحاد الأوروبي قراره. كما أن هناك قلقاً شديداً من مصير مشاركة إسرائيل في برنامج المنح البحثية التطويري المرموق (هورايزون) التابع للاتحاد الأوروبي.
خطر حقيقي
وقال المجمع، في بيان له، إنه «وفي ضوء التطورات السياسية الأخيرة في الاتحاد الأوروبي، هناك خطر حقيقي يهدد بإلحاق ضرر جسيم بالعلوم الإسرائيلية ومستقبل التعاون العلمي مع دول الاتحاد الأوروبي».
وكما هو معروف، تشارك إسرائيل في برامج البحث والتطوير الأوروبية (Horizon Europe) منذ 25 عاماً، وفقاً لاتفاقيات التعاون مع الاتحاد الأوروبي، وهذا هو أكبر وأعرق برنامج بحثي وتطويري للتعاون العلمي والصناعي في العالم، وتبلغ ميزانية البرنامج الحالي الذي ينتهي في عام 2027، نحو 95.5 مليار يورو لمدة 7 سنوات.

ووفقاً لـ«هآرتس»، فإن إسرائيل تمتلك رقماً قياسياً من حيث نسبة المنح التي يحصل عليها علماؤها في إطار البحث والتطوير، وبحسب معطيات نشرتها هيئة الابتكار، فقد حصل باحثون وشركات إسرائيلية على أكثر من مليار يورو على هيئة منح بحثية وابتكارية من هذه البرامج في السنوات الأخيرة.
وذكر المجمع القومي للعلوم والآداب أن «إنجازات إسرائيل في البرنامج الأوروبي، خصوصاً في المنح المرموقة التي يقدمها مجلس البحوث الأوروبي، جديرة بالملاحظة مقارنة بحجم المجتمع العلمي الإسرائيلي».
«منح ضخمة»
ويشير تقرير متعلق بالعلوم الإسرائيلية، إلى أنه حتى عام 2022 كان أكثر 60 في المائة من الأبحاث الإسرائيلية المشتركة مع جهات خارجية، مع الدول الأوروبية. ويتراوح متوسط قيمة منحة «هورايزون» للعلماء ما بين مليون ونصف المليون حتى مليونين ونصف المليون يورو.
وقال مسؤول كبير في أكاديمية العلوم: «إنها منح ضخمة، وهو أمر غير شائع على المستوى المحلي. من المستحيل تصور المجال الأكاديمي الإسرائيلي من دون هذا البرنامج».

وأكد أنه «لا بديل عن المنح الضخمة التي يقدمها (البرنامج) ومستوى تنافسيته، فهو يمول أنجح العلوم في العالم، وإذا خرجت إسرائيل منه، فإن العلوم الإسرائيلية لن تتمكن من التقدم، وستكون في خطر حقيقي».
ويشير المجمع القومي للعلوم والآداب إلى أن المخاوف من الأضرار بقناة الدعم الأوروبية تزداد بسبب التطورات المقلقة من جانب الولايات المتحدة، فيما يخص تقليص إدارة الرئيس دونالد ترمب لميزانيات البحث الفيدرالية، وتقليص التعاون مع الباحثين الأجانب، وتجميد المنح الثنائية، والتي بدأت تؤثر سلباً على تمويل الأبحاث الإسرائيلية.
وتوضح هيئة الابتكار الإسرائيلية أن «أي تغيير جوهري في الاتفاقية (مع الاتحاد الأوروبي)، بما في ذلك إخراج إسرائيل منها، يتطلب إجماعاً كاملاً من كل دول الاتحاد الأوروبي الـ27، وكثير من الدول يرى الشراكة مع إسرائيل مكوناً استراتيجياً مهماً وقيّماً»، في حين أن التقدير بإلغاء اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ليس معقولاً في الوقت الراهن، لكن مع ذلك، فإن إقصاءها أو تعليقها من برنامج محدد مثل (Horizon)، يتطلب أغلبية أصغر وهو أمر ممكن.
نظرة مختلفة
وفي السياق، قال رئيس المجمع الإسرائيلي للعلوم والآداب، ديفيد هرئيل، إن «جلسة الاتحاد الأوروبي نفسها ضارة، لأنها قد تؤثر بشكل غير رسمي على اختيار المرشحين ودوافع العلماء الإسرائيليين لتقديم ترشيحاتهم. بمجرد أن تبدأ مناقشة كهذه فإنهم ينظرون إليك بطريقة مختلفة، وإن سياق إعادة النظر واضح».

وأضاف أنه «بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) كان هناك دعم لإسرائيل من كل حدب وصوب، ولكن مع مرور الوقت وفي ضوء المشاهد المقبلة من غزة، فإن ما تفعله إسرائيل يدفع الأوروبيين إلى إعادة النظر في علاقاتهم معها»، مشدداً على أن «المساس بالعلوم الإسرائيلية ستكون له عواقب وخيمة وبعيدة المدى على الحياة في إسرائيل بشكل عام، وعلى أمن الدولة بشكل خاص»، موضحاً أن «القبة الحديدية تعتمد على العلوم التي أجريت هنا لسنوات. إنها ليست هواية للنخبة، بل هي الأساس الذي يعتمد عليه المجتمع بأكمله».
وقالت لجنة التخطيط والتمويل بمجلس التعليم العالي، إن «إلغاء اتفاقيات التعاون بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، ومن ضمنها الاتفاقية التي تنظم مشاركة إسرائيل في برنامج الإطار الأوروبي للبحث والتطوير، سيشكل ضربة قوية للأوساط الأكاديمية الإسرائيلية، و(يهدد) بخطر التدهور السريع للأبحاث الإسرائيلية. وقد يؤدي إلى تسريع هجرة الأدمغة مع سعي أفضل الباحثين إلى إيجاد موطن أكاديمي آخر يسمح لهم بتطوير إمكاناتهم (…)، وتضر بمحرك النمو الرئيسي لدولة إسرائيل».
فى الشأن الداخلى بعد مداولات على مدى سنة ونصف السنة، خلُص الكنيست الإسرائيلي إلى أن دعوة أطلقها عضو من حزب «ليكود»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لـ«إحراق غزة» لا تمثل مخالفة للقواعد الأخلاقية.
ورفضت لجنة الآداب في الكنيست شكوى كان قد تقّدم بها النائب عوفر كاسيف، من كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير، ضد العضو البرلماني نيسيم فاتوري، نائب رئيس الكنيست، على خلفية منشورات له عبر منصة «إكس»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، دعا فيها إلى «إحراق غزة».
ورغم أن الشكوى قُدّمت بعد أيام قليلة من تصريح فاتوري، التي اعتبرها كاسيف «تصريحاً فاشياً خطيراً يدمغ البرلمان الإسرائيلي بوصمة عار»، لم يُبت في أمرها إلا هذا الأسبوع.
وجاء في القرار أن اللجنة درست التصريحات «وترى أن تصريح عضو الكنيست، فاتوري، غير لائق ولا يضيف احتراماً للكنيست كمؤسسة، خاصة بالنظر إلى عمله نائباً لرئيس الكنيست، ولكن نظراً لأهمية حماية حرية التعبير، فلا سبب لتحديد أنه انتهك قواعد الأخلاق».

وبعد أقل من يوم على نشر فاتوري تصريحه عبر «إكس»، حذفته المنصة باعتباره «انتهاكاً للقواعد».
وأعلنت غالي بهاراف – ميارا، المستشارة القضائية للحكومة والمدعي العام، بعد نحو شهرين، أن مسؤولي إنفاذ القانون فحصوا البيانات والدعوات التي تشير إلى الإضرار المتعمد بسكّان غزة، وحذّروا من أنها قد تشكل جرائم جنائية، بما في ذلك جرائم تحريض، غير أنها لم تفعل شيئاً لمحاسبة فاتوري وآخرين غيره.
ورغم ذلك، تمسَّك فاتوري بتصريحاته، وقال في مقابلة في يناير (كانون الثاني) 2024: «قلتُ إنه يجب حرق المخرّبين هناك، ولا أعتقد أن هناك أي خطأ في كلامي، فمن الأفضل حرق المباني وهدمها بدلاً من سقوط شعرة واحدة من رأس جندي إسرائيلي».
وحينما سُئل عن «الأبرياء» من أهالي القطاع الذين يُقتلون أيضاً في الغارات والعمليات الإسرائيلية، قال: «لقد أجلينا الجميع… لا أعتقد أنه يوجد هناك أي أبرياء الآن، ليس الآن ولا عندما قلت ما قلته».

يُذكر أن تصريحات أخرى لفاتوري مشمولة ضمن الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا في محكمة لاهاي، بما في ذلك منشور كتبه بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وجاء فيه: «الآن نحن جميعاً متحدون في هدف مشترك واحد… ألا وهو محو قطاع غزة من على وجه الأرض».
وقال النائب كاسيف، تعقيباً على قرار إعفاء فاتوري من العقاب: «هذا يُظهر إلى أي مدى يتدهور البرلمان الإسرائيلي. فعندما وصفت الحرب على غزة بأنها جريمة حرب كبرى تورطَت فيها الحكومة والجيش، اعتبروني خائناً وعاقبوني بالإبعاد عن منصة الكنيست 6 أشهر. رئاسة الكنيست تُبين هنا كم هي خاضعة للتأثير الفاشي».
وحول بيع السلاح لاسرائيل : أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، أن بلاده ستواصل بيع الأسلحة لإسرائيل رغم تكثيف هجومها العسكري على غزة، في حين تدعو إسبانيا إلى فرض حظر شامل على بيع الاتحاد الأوروبي الأسلحة للدولة العبرية.
وقال فاديفول بعد اجتماع في مدريد مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس: «كونها دولة ترى أمن إسرائيل ووجودها مبدأ أساسياً، فإن ألمانيا ملزمة دائماً بمساعدة إسرائيل على ضمان أمنها».
وأكد أن هذا الموقف الذي يتم الدفاع عنه منذ بداية النزاع: «يشمل بطبيعة الحال الاستعداد لتقديم أسلحة في المستقبل»، عادَّا أن ألمانيا تتحمل مسؤولية خاصة تجاه إسرائيل بسبب تاريخها، في إشارة إلى المحرقة.
وقال: «ندعم إسرائيل بوضوح، ولكن يجب ألا نتجاهل محنة سكان قطاع غزة»، معرباً عن معارضته «أي ترحيل» للفلسطينيين من القطاع.
وأكد أنه «لا ينبغي أن تكون هناك سياسة تجويع»، داعياً إلى «توفير نشط للمساعدات والمواد الإنسانية».
وأعقبت تصريحات فاديفول دعوة إسبانيا شركاءها في الاتحاد الأوروبي، الأحد، إلى فرض حظر على مبيعات الأسلحة لإسرائيل، خلال اجتماع بشأن الحرب في غزة عُقد في مدريد بمشاركة ممثلين عن نحو 20 دولة أوروبية وعربية.
وقال ألباريس، الاثنين: «يجب وقف هذا الهجوم، الذي ليس له أي هدف عسكري، إلا إذا كان الهدف تحويل غزة مقبرة ضخمة». كما دعا إلى «إدخال المساعدات الإنسانية فوراً وبشكل كبير وغير مشروط إلى قطاع غزة».
ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الصوت الأوروبي الأكثر انتقاداً لحكومة بنيامين نتنياهو، وأوقفت بلاده توريد الأسلحة لإسرائيل بعد بدء الحرب.
وانتقدت حكومة نتنياهو موقف إسبانيا المعارض للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة بشدة في الأشهر الأخيرة.
وزيرة الأمن الداخلي الأميركي: سنقف إلى جانب إسرائيل باستمرار
على صعيد مساندة امريكا لاسرائيل : قالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي كريستي نويم، الاثنين، إن واشنطن ستقف إلى جانب إسرائيل باستمرار وستواصل الحرب على الإرهاب.
وأضافت، في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر والسفير الأميركي في تل أبيب مايك هوكابي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب منها السفر لإسرائيل بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن.
وأشارت إلى أن موظفي السفارة يارون وسارة كانا يتحليان بـ«الشجاعة والأمل والالتزام بالسلام».
من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الرئيس ترمب أظهر التزاماً بـ«محاربة الإرهاب ومعاداة السامية».
وتابع: «الولايات المتحدة هي أقرب حليف لإسرائيل، ولا يوجد حليف أقرب للولايات المتحدة من إسرائيل». وشدد: «أقول لأعدائنا إن إسرائيل لن تستسلم أمام الإرهاب».

قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أمس، إن الوزيرة كريستي نويم سافرت إلى إسرائيل بناء على طلب من الرئيس دونالد ترمب، وذلك بعد مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن.
وجّهت السلطات الأميركية، الخميس، تهمة القتل إلى مطلق النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية أمام متحف يهودي في واشنطن، في الوقت الذي أثار فيه الهجوم توترات دولية وتنديدات بمعاداة السامية.

نتنياهو يؤجج التوتر بعزمه فرض السيادة الاسرائيلية على كامل القدس بنقل سفارات العالم اليها على حساب اسرائيل
ينذر تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفرض السيادة الإسرائيلية على كامل القدس بتفجير موجة عنف جديدة، بينما تواجه الدولة العبرية ضغوطا دولية لوقف الحرب على غزة ووضع حد لهجمات المستوطنين التي أدت إلى ترويع الفلسطينيين.
وقال شهود إن مسيرة كبيرة في القدس لإحياء الذكرى السنوية لاستيلاء إسرائيل على القدس الشرقية في حرب عام 1967 تحولت إلى حالة من الفوضى، عندما واجه يهود إسرائيليون من اليمين المتطرف فلسطينيين وإسرائيليين آخرين وصحفيين واعتدوا عليهم.
وهتف الآلاف ورقصوا ولوحوا بالأعلام الإسرائيلية خلال مسيرة الأعلام بعد أن زار وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير حرم المسجد الأقصى اليوم الاثنين.
وذكر شاهد أن أعمال عنف اندلعت في البلدة القديمة بالقدس بعد الظهر بقليل، عندما بدأ شبان من المشاركين في المسيرة بمضايقة أصحاب المتاجر الفلسطينيين القلائل الذين لم يغلقوا متاجرهم قبل بدء المسيرة.
وبعد ذلك، بدأ المشاركون في المسيرة، ومعظمهم من الشبان الإسرائيليين المقيمين في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، باستهداف نشطاء يساريين إسرائيليين وصحفيين كانوا يغطون المسيرة.
وهتف المشاركون في المسيرة بشعارات قومية ودعوا إلى العنف ضد الفلسطينيين، مرددين “الموت للعرب”.
وقال الشاهد إن مجموعة من المستوطنين الشبان بصقوا على امرأة فلسطينية وصحفيين، دون أن يتدخل أفراد شرطة إسرائيليون كانوا قريبين منهم.
وقال رجل شرطة في الموقع إنه لا يمكن اعتقال الإسرائيليين الشبان المشاركين في المسيرة لأنهم دون سن 18 عاما.
وشارك موشيه، وهو مستوطن إسرائيلي عمره 35 عاما يعيش بالضفة الغربية ومؤيد للحكومة اليمينية الحالية، في المسيرة التي طافت حيا فلسطينيا بالبلدة القديمة حاملا بندقية على كتفه وابنته على الكتف الآخر. وقال، رافضا ذكر اسم عائلته، إن هذا “يوم سعيد جدا” لأن القدس بأكملها “تحت سيطرة حكومة إسرائيل”.
ووصف يائير جولان، زعيم المعارضة اليسارية والنائب السابق لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، صور العنف في البلدة القديمة بأنها “صادمة”. وقال في بيان “ليس هكذا يبدو حب القدس. هكذا تبدو الكراهية والعنصرية والتنمر”.
وندد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة بالمسيرة وبزيارة بن غفير لحرم المسجد الأقصى وأكد “خطورة مواصلة سلطات الاحتلال عدوانها على الشعب الفلسطيني سواء بالإبادة في قطاع غزة، أو ما يجري في الضفة من اقتحام للمسجد الأقصى ورفع علم دولة الاحتلال وإقامة الطقوس الدينية في باحاته على المنطقة بأسرها”.
وبموجب اتفاق قائم منذ عقود، تُدير الحرم مؤسسة إسلامية أردنية. ويُسمح لليهود بزيارته لكن لا يُسمح لهم بالصلاة فيه.
ويطالب بن غفير، الذي أثارت زيارته تنديدا من الأردن أيضا، منذ فترة طويلة بصلاة اليهود في حرم المسجد الأقصى وهو ما يطالب به آخرون من اليمين المتطرف في إسرائيل.
وتتزامن مسيرة هذا العام مرة أخرى مع استمرار حرب غزة، التي دخلت الآن شهرها العشرين، ومع تصاعد الحملة العسكرية الإسرائيلية على مسلحين فلسطينيين في الضفة الغربية حيث تزداد هجمات المستوطنين التي تستهدف الفلسطينيين.
وغالبا ما تثير المسيرة التوتر مع تدفق قوميين متطرفين على المناطق الفلسطينية في البلدة القديمة بالقدس وهم في طريقهم إلى الحائط الغربي، أحد أقدس المواقع لليهود.
وأدت المسيرة في عام 2021 إلى صراع قصير بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس، التي أشعلت الحرب الحالية في غزة بهجومها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على جنوب إسرائيل.
واستولت إسرائيل على القدس الشرقية، ومن بينها البلدة القديمة، من الأردن في حرب عام 1967 ويسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة لهم في المستقبل على الضفة الغربية وغزة تكون عاصمتها القدس الشرقية.
وتعتبر معظم الدول الشطر الشرقي من المدينة أرضا محتلة ولا تعترف بسيادة إسرائيل عليها، بينما تؤكد الدولة العبرية أن المدينة عاصمتها الأبدية التي لا تقبل التجزئة.
واعترف الرئيس دونالد ترامب في عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها.
وهنأ السفير الأميركي مايك هاكابي، وهو مسيحي، إسرائيل الأحد على ما وصفه بإعادة توحيد المدينة قبل 58 عاما.






