أخبار عاجلةاخبار مصرشؤون عسكريةمقالات وابداعات

حرب أكتوبر والقضية الفلسطينية وقمة شرم الشيخ.. أبرز محطات منهج التاريخ الجديد للبكالوريا

حرب أكتوبر والقضية الفلسطينية وقمة شرم الشيخ.. أبرز محطات منهج التاريخ الجديد للبكالوريا 

حرب أكتوبر والقضية الفلسطينية وقمة شرم الشيخ.. أبرز محطات منهج التاريخ الجديد للبكالوريا 
حرب أكتوبر والقضية الفلسطينية وقمة شرم الشيخ.. أبرز محطات منهج التاريخ الجديد للبكالوريا

كتب : اللواء

اتاحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني منهج التاريخ المصري ككتاب إجباري جديد لطلاب الصف الثاني الثانوي ضمن نظام البكالوريا المصرية للعام الدراسي 2026/2027، ويتكون من جزأين يهدفان لتعزيز الهوية الوطنية والتحليل بدلاً من الحفظ، ويقع المنهج في كتابين بإجمالي 241 صفحة تقريباً، موزعة بين 127 صفحة للجزء الاول و114 صفحة للجزء الثاني من الكتاب .

وتعد مادة التاريخ، مادة إجبارية لجميع المسارات الأربعة (طب وعلوم الحياة، هندسة وعلوم الحاسب، قطاع الأعمال، وآداب وفنون).

ويعتمد الكتاب على رؤية تعليمية تربط الماضي بالحاضر، وتدفع الطالب إلى الفهم والتحليل لا الحفظ وحده، فمن خلال الدروس والوثائق والصور والخرائط والأسئلة، يتدرب الطالب على قراءة الحدث التاريخي باعتباره نتيجة لأسباب، وبداية لتحولات، ومفتاحا لفهم قضايا الوطن والهوية والاستقلال.

 الجزء الأول من كتاب التاريخ ذو أهمية قصوي للطالب في جميع المسارات لنظام البكالوريا، حيث أنه يجمع بين تاريخ الدولة المصرية، وبناء الهوية، وفهم مقاومة الاحتلال، ودور مصر في التحرر الوطني، في منهج يربط الذاكرة الوطنية بمهارات التفكير الحديثة.


بناء الدولة المصرية

وتحمل الوحدة الأولى عنوان “مصر بين الماضي والحاضر”، وتشمل بناء الدولة المصرية، الدولة القديمة ومقاومة الاحتلال، والتحولات الكبرى في العصرين الوسيط والحديث.

وفيها يتعرف الطالب على بناء الدولة المصرية واستمرارها عبر التاريخ، ثم الدولة المصرية القديمة ومقاومة الاحتلال، ثم التحولات الكبرى في مصر خلال العصر الوسيط، وبعدها التحولات الكبرى في مصر في العصر الحديث، وتمنح هذه الوحدة الطالب مدخلًا لفهم كيف نشأت الدولة المصرية، وكيف حافظت على وجودها رغم التحديات والأطماع الخارجية.

اما الوحدة الثانية فتحمل عنوان “تحولات القوة وبناء الوعي” وتتناول سياسات الاحتلال وصمود الشعب المصري في العصرين الحديث والمعاصر.

وتقترب من مراحل شديدة الأهمية في الذاكرة الوطنية. تضم الوحدة درس سياسات الاحتلال بمصر في العصر الحديث، وصمود الشعب المصري ومقاومة الاحتلال، وثورة 23 يوليو والتحولات الكبرى في مصر، ثم الهوية الوطنية في مواجهة الاستعمار الجديد، وهنا لا يكتفي الطالب بسرد الوقائع، بل يتأمل كيف يتشكل الوعي وقت الأزمات، وكيف تصبح المقاومة جزءًا من بناء الشخصية الوطنية.

وفي الوحدة الثالثة ينتقل الكتاب إلى أفق أوسع بعنوان “مصر وقضايا التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا”، ليدرس الطالب حركات التحرر الوطني ضد الاحتلال الفرنسي والإيطالي في العالم العربي، ثم حركات التحرر ضد الاحتلال البريطاني والإسباني، وبعدها مرتكزات الدور المصري إقليميًا ودوليًا، ثم دور مصر في دعم حركات التحرر الوطني.

وتوضح هذه الوحدة أن تاريخ مصر لم يكن منعزلًا عن محيطه، بل كان حاضرًا في قضايا التحرر والاستقلال وبناء الوعي العربي والإفريقي.

الجزء الثاني من كتاب التاريخ

أما الجزء الثاني لكتاب التاريخ، وفي هذا الجزء ينتقل الطالب من حدود التاريخ المحلي إلى اتساع المشهد العالمي، حيث الحروب الكبرى، والتحولات الدولية، والقضية الفلسطينية، والسلام الدولي، حيث يمنح الطالب رؤية أوسع لفهم العالم وموقع مصر داخله.

ويضم الجزء الثاني من الكتاب ثلاث وحدات رئيسية، هي الوحدات الرابعة والخامسة والسادسة من منهج التاريخ الوطني، حيث تبدأ الوحدة الرابعة بعنوان “الحرب العالمية الأولى والثانية وتحولات النظام الدولي”، وفيها يدرس الطالب مقدمات الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الأولى والمعارك الكبرى، وبعد ذلك مقدمات الحرب العالمية الثانية، وصولًا إلى مرحلة الانتقال من الحرب العالمية الثانية إلى الحرب الباردة.

وتساعد هذه الوحدة الطالب على فهم كيف غيّرت الحروب الكبرى خريطة العالم، وكيف أعادت تشكيل موازين القوى والعلاقات الدولية في القرن العشرين.

القضية الفلسطينية

وتحمل الوحدة الخامسة عنوان “مصر والقضية الفلسطينية“، وهي من أكثر وحدات الكتاب اتصالًا بالوعي العربي والوطني، حيث يتعرف الطالب فيها إلى القضية الفلسطينية والتحولات الدولية حتى عام 1948م، ثم يدرس مصر والصراع العربي الإسرائيلي، وحرب أكتوبر 1973م بوصفها ملحمة العبور والنصر، ثم موقف مصر والقضية الفلسطينية بعد حرب أكتوبر، ومن خلال هذه الوحدة يدرك الطالب أن القضية الفلسطينية لم تكن حدثًا بعيدًا عن مصر، بل ظلت جزءًا من التاريخ الوطني والإقليمي.

وجاءت مقدمة الوحدة نصا، “قضية فلسطين تعد واحدة من أبرز القضايا السياسية والإنسانية في التاريخ المعاصر،إذ تتمحور حول حق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وترتبط بأبعاد تاريخية وقانونية وسياسية وإنسانية جعلتها محور اهتمام إقليمي ودولي.. كيف يمكن تحقيق تسوية سياسية دائمة وعادلة للقضية الفلسطينية، في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة؟”.
 

الحركة الصهيونية

كما تضمنت الوحدة عدد من الدروس، حيث تحدث الدرس الأول الذي حمل عنوان “القضية الفلسطينية والتحولات الدولية حتى عام 1948 م”، عن نشأة الحركة الصهيونية وأهدافها، وأهمية موقع فلسطين وقداسة المكان، زدور بريطانيا في دعم الحركة الصهيونية، ونص وعد بلفور، وقرار تقسيم فلسطين حتي عام 1947م، وهنا تحدث الكتاب عن قرار الجمعية العامة للامم المتحدة في 29 نوفمبر عام  1947 م ، رقم ??? ، والمعروف بقرار التقسيم، وقد لعبت الولايات المتحدة دورًا مؤثرًا في دعم المشروع داخل الأمم المتحدة، وقد منح القرار الحركة الصهيونية اعترافًا دوليا بفكرة إقامة دولة يهودية في فلسطين، رغم أن اليهود كانوا أقلية سكانية، وأن ملكيتهم للأرض لم تكن تتناسب مع المساحة المقترحة لهم؛ لذلك رفض العرب الفلسطينيون والدول العربية القرار؛ لأنه تجاهل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على كامل أرضه وحول القضية من قضية شعب تحت الانتداب إلى تسوية دولية فرضت واقعا جديدا لمصلحة المشروع الصهيوني .
ثم اختتم الدرس بالحديث عن إعلان قيام دولة اسرائيل عام 1948، وقد مثل هذا الإعلان نقطة تحول كبرى في تاريخ القضية الفلسطينية؛ إذ ترتب عليه اندلاع الحرب العربية الإسرائيلية الأولى وتهجير أعداد كبيرة من الفلسطينيين .
 

حرب الاستنزاف

وحمل الدرس الثاني عنوان “مصر والصراع العربي الإسرائيلي” ، فيما تحدث الدرس الثالث عن حرب أكتوبر ????م ( ملحمة العبور والنصر )، وهنا تحدث الدرس عن توضيح العلاقة بين تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 م ،والمقارنة بين حرب فلسطين والعدوان الثلاثي من حيث الأسباب والنتائج ، واستنتاج أسباب ونتائج حرب 1967 م ، وتفسر أهمية مرحلتي الصمود والتصدي وحرب الاستنزاف ، وتحلليل وثائق تاريخية مرتبطة بمحتوى الدرس، والتعبير عن إدراك الطالب لأهمية السيادة الوطنية على الموارد والمرافق الكبرى، و يُعبر عن تقديره لدور الصمود الشعبي والعسكري في حماية الدولة.

كما تحدث الدرس عن حرب الاستنزاف 1969_1970م، والتي أسهم الفريق أول عبد المنعم رياض في وضع أسسها وتطوير فكرها القتالي ، وقد قامت على إنهاك العدو وتكبيده خسائر مستمرة في الأفراد والمعدات ، ومن أبرز إنجازات هذه المرحلة : حرب المدفعية، وحائط الصواريخ المصري .

وسلط الدرس الضوء علي شهادة واعتراف قادة إسرائيل بانتصار مصر في حرب الاستنزاف، حبص تضمنت شهادة اللواء ماتي بليد قائد الإمداد والتموين في حرب الاستنزاف : « إن إسرائيل لم تحقق أي نصر في حرب الاستنزاف ، حتى لما استخدمت إسرائيل طائرات الفانتوم وضربت العمق المصري لم تتأثر مصر وظلت في استنزافنا »، وشهادة موشى ديان : إنها حرب بلا نهاية واضحة تستنزف قواتنا ومواردنا » .

حرب أكتوبر 73

وحمل الدرس الثالث عنوان، “مصر والقضية الفلسطينية بعد حرب أكتوبر”، وفي هذا الدرس يستنتج الظروف التاريخية التي دفعت مصر إلى اتخاذ قرار الحرب في أكتوبر 1973م،ويُحلل دور الدبلوماسية المصرية قبل حرب 6 من أكتوبر 1973 م ،ويشرح مظاهر التنسيق العربي قبل وأثناء حرب 6 من أكتوبر 1973 م، و يحدد دور القيادات العسكرية المصرية في التخطيط والإعداد للمعركة، يُقارن بين موقف الولايات المتحدة وموقف الاتحاد السوفيتي أثناء الحرب ، كما يوضح نتائج حرب أكتوبر ???? م .

وسلط الدرس الضوء علي التخطيط العسكري لمعركة 6 أكتوبر، وأهم قادة حرب أكتوبر، حيث اعتلت صفحة الدرس صورة كبيرة تحمل عنوان ابطال صنعوا التاريخ تشير الي صور وأسماء قادة حرب 1973 بقيادة أنور السادات رئيس الجمهورية الاسبق، والمشير أحمد اسماعيل وزير الحربية آنذاك، والمشير بحري فؤاد ذكري قائد القوات البحرية، والفريق طيار حسني مبارك، قائد القوات الجوية، والمشير محمد علي فهمي، قائد قوات الدفاع الجوي، والمشير محمد عبد الغني الجمسي، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، والفريق سعد الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، كما حملت صفحات الدرس عدد من الصور لاجتماع قيادات حرب أكتوبر، وصورة للطيران الجوي في حرب أكتوبر، وصورة لقيادة حرب أكتوبر برئاسة أنور السادات ، وأخري لاقتحام خط بارليف.

وذكر الدرس دور الفريق طيار محمد حسني مبارك، قائد القوات الجوية في حرب ???? م، وتولى مسئولية تخطيط وإدارة ونجاح عمليات القتال الجوي فيها، ونفذ عديدا من المعارك الجوية ضد العدو الإسرائيلي، كان أشهرها معركة المنصورة الجوية التي سجلت في المراجع العسكرية كأعظم المعارك الجوية في التاريخ الحديث على مستوى العالم .

كما سلط الدرس الضوء علي خطاب السادات أمام مجلس الشعب في 16 اكتوبر 1973، وتناول درس مصر والقضية الفلسطينية بعد حرب أكتوبر73، والحديث عن القضية الفلسطينية ومعاهد السلام 1979 ، والانتفاضة الفلسطينية الأولي 1987م، ومؤتمر مدريد للسلام 1991م، واتفاقية أوسلو 1993م، والانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000م، وهنا سلط الضوء علي صورة لحظة إطلاق الرصاص علي الطفل محمد الدرة، ثم تحدث الدرس عن قمة شرم الشيخللسلام 2025، والتي حملت صورة تجمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي و الرئيس الامريكي دزنالد ترامب .

قمة شرم الشيخ للسلام  2025

وسرد المنهج جهود الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعقد قمة شرم الشيخ للسلام في 13 أكتوبر 2025م،في ظل استمرار آثار الحرب على غزة، وتصاعد الحاجة إلى وقفها وفتح مسار سياسي وإنساني يعيد الاستقرار إلى المنطقة، وقد استضافت مصر القمة برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة قادة وممثلي أكثر من عشرين دولة دعمًا لجهود وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى والمحتجزين، وإدخال المساعدات، وتهيئة الطريق لإعادة إعمار غزة، وطرح مؤلفو الكتاب سؤال «يمثل رفض تهجير الفلسطينيين حفاظًا على جوهر القضية الفلسطينية» ناقش العبارة.

ووضع القائمون على المنهج كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة شرم الشيخ للسلام أكتوبر 2025، حيث أطلقت مصر عهدًا جديدًا من السلام، أهدى الأجيال اللاحقة فرصة للحياة، وأثبت أن أمن الشعوب لا يتحقق بالقوة العسكرية فقط، واليوم تعيد مصر التأكيد، ومعها شقيقاتها العربية والإسلامية على أن السلام يظل خيارنا الإستراتيجي، وأن التجربة أثبتت على مدى العقود الماضية أن هذا الخيار لا يمكن أن يؤسس إلا على العدالة والمساواة في الحقوق.

وتأتي الوحدة السادسة بعنوان «السلام العالمي بين الواقع والمأمول»، وفيها ينتقل الكتاب إلى سؤال إنساني واسع: كيف يمكن للعالم أن يصنع سلامًا حقيقيًا وسط الصراعات والمصالح المتشابكة؟، وتشمل الوحدة مفهوم السلام العالمي وتطوره، وتحديات تحقيق السلام، ودور المنظمات الدولية والإقليمية في حفظه، ثم دور مصر في دعم السلام العالمي، وهذه الوحدة تمنح الطالب فرصة لفهم السلام لا كشعار، بل كمسار يحتاج إلى مؤسسات ووعي ومسؤولية دولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى