أخبار عاجلةعبري

خريطة طريق كاريثيةترسم بواشنطن ..كوشنر وبلير وترامب.. خلفيات سياسية للتصعيد العسكري في غزة 

"أكسيوس": ويتكوف بحث لعدة أشهر الخطة الخاصة بقطاع غزة مع كوشنر وتوني بلير .. إعلام عبري: صور أقمار صناعية أظهرت أن 80 بالمئة من مدينة غزة مدمر .. تقرير يكشف كيف تمكنت إسرائيل من تتبع تحركات شخصيات إيرانية بارزة واستهدافها

خريطة طريق كاريثيةترسم بواشنطن ..كوشنر وبلير وترامب.. خلفيات سياسية للتصعيد العسكري في غزة 

خريطة طريق كاريثيةترسم بواشنطن ..كوشنر وبلير وترامب.. خلفيات سياسية للتصعيد العسكري في غزة 
خريطة طريق كاريثيةترسم بواشنطن ..كوشنر وبلير وترامب.. خلفيات سياسية للتصعيد العسكري في غزة

كتب : وكالات الانباء 

بين دخان المعارك في غزة وضجيج التصريحات السياسية، برزت أنباء عن اجتماع لافت جمع الرئيس دونالد ترامب بكل من صهره جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

إسرائيل أعلنت مدينة غزة منطقة قتال خطيرة، وشرعت في تكثيف عملياتها العسكرية على مشارفها.

الجيش الإسرائيلي تحدث عن “مراحل أولية للهجوم اكتملت”، مؤكداً عزمه على المضي في “تفكيك حماس عسكرياً وإدارياً”، واستعادة المحتجزين أحياء أو أموات.

وفي المقابل، أعلنت حركة حماس حالة التأهب القصوى، محذرة من أن أي رهينة إسرائيلية سيواجه مصير المقاتلين في ساحة المعركة.

إعلان نتنياهو أن الحرب ستنتهي في غزة كما بدأت، بدا أقرب إلى شعار سياسي منه إلى خطة واضحة. فحتى الآن، لم تستطع إسرائيل القضاء على قدرات حماس، بل تحولت المواجهة إلى حرب عصابات، وفق توصيف الجيش الإسرائيلي نفسه.

نزوح قسري وخطر إنساني متفاقم

إحدى أبرز ملامح المرحلة الحالية، كما رصدتها وكالة “الأونروا“، هي النزوح القسري الجماعي.

إسرائيل دعت أكثر من 1.2 مليون فلسطيني للانتقال إلى مناطق جنوب القطاع، لكنها – وفق تحليل خبراء إسرائيليين نقلته صحيفة “هآرتس” – لا تتجاوز 7 كيلومترات مربعة، وبعضها مصنف مناطق خطيرة.

هذا الواقع ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، إذ يُعرض نحو مليون شخص لخطر الجوع والمرض والنزوح القسري مجدداً.

“الأونروا” دقت ناقوس الخطر، معتبرة أن العملية العسكرية الجارية تُفاقم المأساة الإنسانية، فيما تبدو إسرائيل ماضية في استراتيجيتها القائمة على إضعاف حماس عبر الضغط على المدنيين، ودفعهم جنوباً وربما إلى خارج القطاع في مراحل لاحقة.

خلافات داخلية في إسرائيل

الخلاف بين رئيس الأركان الإسرائيلي ونتنياهو برز بشكل واضح. بينما يحاول الجيش التعامل بحسابات عسكرية دقيقة، يصر نتنياهو على التصعيد، مبرراً ذلك بأن “إسرائيل لن تهدأ حتى يعود جميع المخطوفين”.

لكن الواقع يكشف أن معظم من أُعيدوا عادوا جثثاً، الأمر الذي يفاقم الغضب داخل المجتمع الإسرائيلي.

المعارضة الإسرائيلية، التي يحتشد نصف مليون من أنصارها في مظاهرات منتظمة، ترى أن نتنياهو يوظف الحرب للبقاء في السلطة، وليس لحماية أمن إسرائيل.

هنا يظهر البعد السياسي الداخلي للحرب، الذي لا ينفصل عن الدعم الخارجي الذي يحاول ترامب توفيره له.

كوشنر وبلير وترامب.. ملامح اليوم التالي لغزة

مصادر أميركية تحدثت بوضوح عن أن توني بلير وجاريد كوشنر ناقشا مع ترامب “أفكاراً حول إدارة غزة دون سيطرة حماس”.

هذه النقطة تمثل حجر الزاوية في فهم العلاقة بين الاجتماع والتصعيد. فالحرب على الأرض تهدف إلى إضعاف حماس عسكرياً، فيما يجري في الكواليس بحث بديل سياسي أو إداري يملأ الفراغ.

وفق هذه الرؤية، فإن التصعيد العسكري ليس إلا تمهيداً لمرحلة سياسية جديدة، تُرسم ملامحها في الغرف المغلقة، بمشاركة شخصيات خبرت ملفات الشرق الأوسط سابقاً مثل بلير، وأخرى لعبت دوراً في مشاريع واشنطن السابقة مثل كوشنر.

أكسيوس: اجتماع ترامب بحث مستقبل غزة ولم يتوصل لقرار نهائي

أكسيوس: اجتماع ترامب بحث مستقبل غزة ولم يتوصل لقرار نهائي

 التهجير كجزء من الخطة

عضو مجلس الشيوخ المصري الدكتور عبد المنعم سعيد قال خلال حديثه إلى “التاسعة” على سكاي نيوز عربية إن ما يحدث “متوقع منذ أسابيع”، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي من العمليات هو الدفع نحو التهجير القسري للفلسطينيين.

سعيد أوضح أن إسرائيل تسعى إلى حشر السكان في منطقة محدودة جنوب القطاع، ثم ترك الباب مفتوحاً أمام من يريد الخروج إلى دول أخرى.
وأضاف أن بعض الدول استقبلت بالفعل مئات من الفلسطينيين، لكن الأعداد تبقى محدودة. هذا السيناريو، بحسب رأيه، يتم ترتيبه بتنسيق مع الولايات المتحدة وعدة أطراف دولية.

دور واشنطن.. نافذة زمنية لنتنياهو

عبد المنعم سعيد أشار أيضاً إلى أن ترامب قال لنتنياهو إن أمامه أسبوعين لإنهاء المهمة. هذه النافذة الزمنية تعكس تنسيقاً دقيقاً بين واشنطن وتل أبيب: الأول يوفر الغطاء السياسي والدبلوماسي، والثاني ينفذ التصعيد العسكري على الأرض.

لكن هذا الإطار الزمني يضع حماس أيضاً تحت ضغط، حيث تسعى إلى قلب المعادلة عبر استخدام ورقة الرهائن للتأثير في الرأي العام الإسرائيلي، وخلق حالة ردع نفسي لدى القيادة السياسية والعسكرية.

إيران وحلفاؤها تحت الضغط

الحرب على غزة تجري في سياق إقليمي أكثر اتساعاً. عبد المنعم سعيد لفت إلى أن الحرب الإسرائيلية – الإيرانية الأخيرة قيدت طهران في ملفات عدة، ما حدّ من قدرتها على دعم حماس كما في السابق.

كذلك، يواجه حزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، والحشد الشعبي في العراق ضغوطاً داخلية كبيرة بشأن مسألة السلاح.

هذه التطورات تجعل المشهد الإقليمي أقل قدرة على التفاعل المباشر مع حرب غزة، ما يمنح إسرائيل هامش حركة أوسع.

مصر.. اللاعب المحوري في مواجهة التهجير

مصر، كما يرى عبد المنعم سعيد، حضرت العالم لهذه اللحظة منذ بداية الأزمة، مؤكدة أنها لن تتحمل تبعات التهجير القسري.

القاهرة ترفض أن تمر خطة ترحيل الفلسطينيين مرور الكرام، وتؤكد أن أي دخول إسرائيلي إلى أراضيها سيقود إلى نتائج وخيمة على المنطقة بأسرها.

هذا الموقف المصري يمثل حجر عثرة أمام المشاريع الإسرائيلية التي قد تراهن على نقل الفلسطينيين إلى الخارج. ومن هنا، تصبح الدبلوماسية المصرية لاعباً أساسياً في أي ترتيبات تخص “اليوم التالي”.

أكسيوس: اجتماع ترامب بحث مستقبل غزة ولم يتوصل لقرار

إدارة ترامب تواصل بحث الخطط بشأن مستقبل غزة

أزمة الشرعية الدولية

التصعيد العسكري ترافق مع خطوات أميركية لمنع الفلسطينيين من الدخول إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما اعتبره سعيد انتهاكاً صارخاً للقوانين والمعاهدات الدولية.

منظمة التحرير الفلسطينية تتمتع بعضوية المراقب في الجمعية العامة، ومنعها من المشاركة يعكس محاولة لإقصاء صوتها في لحظة حرجة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذر من المجاعة في غزة، ومن استخدام الطعام كسلاح حرب، فيما أشار تقرير أممي أخير إلى أن ما يجري يمثل اختباراً وجودياً للنظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.

خريطة معركة معقدة

المرحلة الحالية من الحرب، كما وصفها سعيد، لا تزال تمهيدية، حيث تضع إسرائيل قواعد عسكرية داخل القطاع، وتنسق عملياتها عبر الأقمار الصناعية وبدعم أميركي متواصل. لكن حسم هذه المعركة لن يتحقق إلا بقرار من حماس بوقف القتال أو تغيير استراتيجيتها.

في المقابل، تستمر اللقاءات السياسية في واشنطن ولندن لترتيب المستقبل. وجود كوشنر وبلير على خط التشاور يعكس محاولة جادة لرسم مسار سياسي يتكامل مع العمليات العسكرية.

بمعنى آخر، الميدان والقاعات المغلقة يسيران في خطين متوازيين نحو هدف واحد: إقصاء حماس وإعادة صياغة واقع غزة.

الاجتماع الذي جمع ترامب بكوشنر وبلير ليس تفصيلاً عابراً في سياق الحرب على غزة، بل هو جزء من لوحة أكبر يتداخل فيها العسكري بالسياسي، والداخلي بالإقليمي.

التصعيد الميداني الإسرائيلي يهدف إلى إضعاف حماس وخلق واقع جديد على الأرض، فيما يجري في الكواليس إعداد سيناريوهات لما بعد الحرب، تراهن على إدارة غزة من دون حماس.

بين الميدان والسياسة، يدفع الفلسطينيون الثمن الأكبر: نزوح قسري، خطر مجاعة، وانسداد أفق سياسي. أما إسرائيل، فتمضي في حربها وسط خلافات داخلية وضغوط خارجية، بينما يسعى نتنياهو إلى النجاة سياسياً.

وفي قلب هذا المشهد، يظهر الدور الأميركي عبر ترامب وكوشنر، والدور البريطاني عبر بلير، لترتيب مآلات مرحلة حرجة قد تعيد رسم ملامح القضية الفلسطينية برمتها.

"أكسيوس": ويتكوف بحث لعدة أشهر الخطة الخاصة بقطاع غزة مع كوشنر وتوني بلير

“أكسيوس”: ويتكوف بحث لعدة أشهر الخطة الخاصة بقطاع غزة مع كوشنر وتوني بلير

بينما كشف موقع “أكسيوس” بأن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بحث الخطة لفترة ما بعد الحرب في قطاع غزة مع صهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

وأشارت المصادر للموقع بأن ويتكوف كان يبحث تلك الخطة على مدار عدة أشهر.

وحسب المصادر، فإن ويتكوف التقى بلير في يونيو الماضي، وبعد ذلك جرت مباحثات بين بلير والرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث أطلع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق الرئيس الفلسطيني على المقترحات بشأن غزة.

وذكرت المصادر أن بلير وكوشنر سيقدمان للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أفكارهما بشأن الخطة لفترة ما بعد الحرب، والتي لا تقضي ببقاء حركة “حماس” في السلطة، خلال اللقاء المقبل في البيت الأبيض.

ويأتي ذلك في ظل عدم وجود اتفاق بين إسرائيل وحركة “حماس” بشأن وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب وتبادل المحتجزين، رغم أشهر من المفاوضات غير المباشرة عبر الوسطاء الأمريكيين والمصريين والقطريين.

وقد تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف عن رغبة الإدارة الأمريكية في تحقيق التسوية بقطاع غزة بسرعة. ورجح ويتكوف أن ذلك قد يتحقق قبل نهاية العام الجاري.

إعلام عبري: صور أقمار صناعية أظهرت أن 80 بالمئة من مدينة غزة مدمر

إعلام عبري: صور أقمار صناعية أظهرت أن 80 بالمئة من مدينة غزة مدمر

فى حين أظهر تحليل لصور أقمار صناعية أجراه آدي بن نون من مركز نظم المعلومات الجغرافية في الجامعة العبرية، أن 80 بالمئة من مدينة غزة مدمر بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو 23 شهرا.

وقالت “القناة 12” العبرية، الأربعاء، “وفقا لتحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجراه آدي بن نون من مركز نظم المعلومات الجغرافية في الجامعة العبرية، فقد دمر ما لا يقل عن 36 ألف مبنى في المدينة، أي ما يعادل 80 بالمئة من إجمالي المباني التي كانت موجودة في بداية الحرب”.

وأضافت: “الدمار ليس موزعا بالتساوي على جميع مناطق المدينة، ففي حي الشجاعية (شرق)، وحي النصر (شمال)، ومخيم الشاطئ (غرب)، لم يبق سوى نسبة ضئيلة من المباني”.

وأشارت إلى أنه وفي حي الرمال (وسط وجنوب)، وحي التفاح (شرق)، وأجزاء من المدينة القديمة، لم يتبق سوى ما بين 25 بالمئة و39 بالمئة من المباني.

وتابعت القناة العبرية قائلة: “أما في منطقة الدرج بوسط المدينة، لم يتبق سوى حوالي 40 بالمئة من المباني، وهي نسبة مرتفعة نسبيا”.

وذكر المصدر ذاته أن الجيش الإسرائيلي يواصل تقدمه نحو السيطرة على مدينة غزة، رغم التحديات العسكرية والسياسية التي تواجهها.

وحذرت من أن الجنود الذين يدخلون مدينة غزة المكتظة بالسكان سيواجهون ظروفا قتالية قاسية، تشمل شوارع ضيقة وآلاف الأنقاض، إلى جانب الأفخاخ المتفجرة والأنفاق والكمائن على الأرجح.

وأوضحت أن “أول ما سيواجهه الجنود الداخلون إلى غزة هو الدمار الهائل في المدينة”.

ونقلت عن شالوم بن حنان الرئيس السابق للقسم بجهاز الأمن العام “الشاباك” والباحث في معهد سياسات مكافحة الإرهاب بجامعة رايخمان قوله، إن “الدمار الشامل يشكل تحديا للجنود”.

وأضاف بن حنان: “لا يمكنك دخول مبنى قائم بالمشي بشكل طبيعي، دون أن تدوس على الأنقاض، أو تسقط في الحفر، أو تنهار عليك الجدران”.

وصرح: “لا يمكنك استخدام الأدوات الهندسية لرفع كل هذه الأنقاض، وهذه مشكلة، كما أن هناك صعوبة في التعامل مع مبنى يصعب فحصه بدقة، وهناك أيضا خطر انهياره”.

وتابع بن حنان: “دخول أراض لم يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي منذ فترة طويلة قد يكون له ثمن، فعندما لا تدخل منطقة معينة لفترة طويلة، يمكن للعدو أن يستعد بهدوء نسبي، ويجب الافتراض أن الجيش الإسرائيلي سيواجه عددا كبيرا من الكمائن والعبوات الناسفة”.

كما شدد على خطر الأنفاق التي يصعب تدميرها والتي هي أكثر بكثير من المباني التي فوقها، مبينا أن “تدميرها من الجو أصعب بكثير”.

وأشار في تصريحاته إلى أن يجب أن يكون الافتراض العملي هو وجود مسار من الأنفاق تحت العديد من المباني، يمكن من خلاله نصب الكمائن، مؤكدا في السياق وجود العديد من المشاكل المعقدة في هذا القتال.

وذكر أن “إسرائيل والفصائل الفلسطينية تستعدان لهذه الحملة كما لو كانت آخر حملة في الحرب.. ستتصرف حماس كما لو كانت في معركة جماهيرية، وستبذل كل ما في وسعها وهذا يعني أنها ستستخدم كل ما لديها من أسلحة وموارد”.

جدير بالذكر أن الحكومة الإسرائيلية أقرت في 8 أغسطس 2025 خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا بدءا بمدينة غزة.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن حربا مدمرة على غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الحرب 62 ألفا و895 قتيلا و158 ألفا و629 جريحا في صفوف الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 313 فلسطينيين بينهم 119 طفلا.​​​

الصليب الأحمرالدولي يؤكد استحالة إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة تحفظ الكرامة

الصليب الأحمرالدولي يؤكد استحالة إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة تحفظ الكرامة

من جانبها أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استحالة إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة تحفظ الكرامة في ظل الظروف الحالية والحديث الإسرائيلي عن تهجير سكان القطاع.

تحدثت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، بشأن الوضع الإنساني في مدينة غزة والمخاطر التي تشكلها أوامر الإخلاء الجماعي على المدنيين.

وجاء في بيان لها نشره الموقع الرسمي للجنة الدولية: “من المستحيل إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة وتحفظ الكرامة في ظل الظروف الحالية. وسيؤدي هذا الإخلاء إلى نزوح جماعي للسكان لا يمكن لأي منطقة في قطاع غزة تحمّله”.

وأشارت سبولياريتش إلى أن هذه الاستحالة بسبب الدمار الواسع النطاق للبنية التحتية المدنية والنقص الحاد في الأغذية والمياه والمأوى والرعاية الطبية.

وأضافت: “سيُفرض هذا الأمر على المدنيين الذين يعانون أصلاً من صدمات نفسية من جراء شهور من القتال، والذين يعيشون في حالة من الرعب مما قد يحدث لاحقاً. والعديد منهم غير قادرين على الامتثال لأوامر الإخلاء لأنهم يتضورون جوعاً، أو مرضى، أو جرحى، أو يعانون من إعاقات جسدية”.

وشددت رئيسة اللجنة على أن “جميع المدنيين محميون بموجب القانون الدولي الإنساني، سواء غادروا المدينة أو بقوا فيها، ويجب أن يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم”.

هذا وينص القانون الدولي الإنساني على أنه عند إصدار أوامر الإخلاء، يتعيّن على إسرائيل بذل قصارى جهدها لضمان تمتّع المدنيين بظروف مرضية من حيث المأوى والنظافة الصحية والرعاية الصحية والسلامة والتغذية، وعدم تشتّت شمل العائلات.

وأردفت: “لا يمكن حاليا استيفاء هذه الشروط في غزة. وهذا يجعل أي إخلاء غير قابل للتنفيذ، بل وغير قابل للاستيعاب في ظل الظروف الراهنة”.

واختتمت في البيان: “كل دقيقة تمرّ دون التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تؤدي إلى إزهاق الأرواح. ويتيعّن السماح بتدفق المساعدات الإنسانية على نطاق يلبي الاحتياجات. ويتيعين على حماس الإفراج عن جميع الرهائن المتبقين. ولن يسفر أي تصعيد آخر للنزاع إلا عن مزيد من الموت والدمار والنزوح”.

سموتريتش: يجب قطع المياه والكهرباء والطعام عن قطاع غزة

سموتريتش: يجب قطع المياه والكهرباء والطعام عن قطاع غزة

فى حين دعا وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموترتش اليوم الأربعاء، إلى قطع المياه والكهرباء والطعام عن قطاع غزة.

وقال سموترتش: “يجب عدم قبول أي صفقات طالما ظلت حماس قادرة على إعادة بناء نفسها، هدفنا تقويض مراكز الثقل العسكري لحماس حتى نصل إلى نزع سلاحها”.

وأكد على أنه يتوجب “على حماس أن تختار إما الحرب أو الاستسلام”.

وشدد سموتريتش على أنه “يجب قطع المياه والكهرباء والطعام عن قطاع غزة وبهذا من لا يموت بالرصاص سيموت جوعا”.

وتابع: “مشاكل سكان غزة ستحل إذا سمح لهم بالهجرة الطوعية”.

وختم سموتريتش: “على المجلس الوزاري الأمني المصغر اتخاذ القرار بشأن غزة وعلى الجيش تنفيذه”.

وكان نتنياهو قد قال إنه يشعر بأنه في “مهمة تاريخية وروحية” وأنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”.

وتشمل إسرائيل الكبرى وفق المزاعم الإسرائيلية مناطق تضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وجزءا من الأردن ولبنان وسوريا ومصر.

في المقابل، دان العديد من الدول العربية هذه التصريحات، واعتبرتها جامعة الدول العربية “بمثابة استباحة لسيادة دول عربية ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة”.

كما عزز هذه التصريحات التي تفصح عن نوايا استعمارية، وتنسف مشاريع اندماج إسرائيل في محيطها ضمن اتفاق سلام شامل، وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي أعلن أنه “بعد 20 عاما من التأخير ينطلق برنامج ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس”، وأن “الضفة الغربية جزء من إسرائيل بوعد إلهي”.

كما اعتبر سموترتش أن “الدولة الفلسطينية تشكل خطرا على إسرائيل”، وأنهم “سيواصلون البناء اليهودي للقضاء على حلم الدولة الفلسطينية”.

تسلئيل سموتريتش، مساء الخميس، أنه لن تكون هناك مفاوضات أخرى مع حماس بشأن صفقة جزئية.

 

تقرير يكشف كيف تمكنت إسرائيل من تتبع تحركات شخصيات إيرانية بارزة واستهدافها

تقرير يكشف كيف تمكنت إسرائيل من تتبع تحركات شخصيات إيرانية بارزة واستهدافها

وحول حرب التجسس على ايران فان إسرائيل من تتبع تحركات شخصيات إيرانية بارزة واستهدافها خلال المواجهة الأخيرة عبر تتبع الهواتف المحمولة التي كان يحملها أفراد من قوات أمنهم، وفق تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”.

وفي تقريرها، ذكرت “نيويورك تايمز” أن “الاجتماع (المستهدف) كان سريا للغاية لدرجة أن الحاضرين فقط، وهم عدد قليل من كبار المسؤولين الحكوميين والقادة العسكريين الإيرانيين، كانوا يعرفون توقيته ومكانه”.

وأوضحت الصحيفة أن “ذلك كان في 16 يونيو، اليوم الرابع من حرب إيران مع إسرائيل، عندما اجتمع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لعقد اجتماع طارئ في مخبأ يقع على عمق 100 قدم تحت منحدر جبلي في الجزء الغربي من طهران، فعلى مدى أيام، شنّت إسرائيل حملة قصف جوي مكثّفة دمّرت مواقع عسكرية وحكومية ونووية في أنحاء إيران، وقتلت الصف الأول من قادة الجيش الإيراني وعلماءه النوويين”.

وحسب “نيويرك تايمز”، “وصل المسؤولون، ومن بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، ورؤساء السلطة القضائية ووزارة الاستخبارات وكبار القادة العسكريين، في سيارات منفصلة. ولم يحمل أيٌّ منهم هواتف محمولة، إدراكا منهم أن الاستخبارات الإسرائيلية يمكن أن تتعقبهم”.

في حين أنه “رغم جميع هذه الاحتياطات، ألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية ست قنابل على المخبأ فور بدء الاجتماع، مستهدفة بوابتي الدخول والخروج. ومن المدهش أن أحدا من الحاضرين في الداخل لم يُقتل. وعندما خرج القادة لاحقا من المخبأ، وجدوا جثث عدد من الحراس الذين لقوا حتفهم في الانفجارات”، وفق ذات المصدر.

وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن “الهجوم أحدث حالة من الارتباك داخل أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وسرعان ما اكتشف المسؤولون الإيرانيون ثغرة أمنية خطيرة: إذ تمكّن الإسرائيليون من الوصول إلى موقع الاجتماع عبر اختراق هواتف الحراس الشخصيين الذين رافقوا القادة الإيرانيين إلى المكان وانتظروا خارج المخبأ”.

وفقا للصحيفة الأمريكية، “تتبع إسرائيل للحراس لم يُكشف عنه سابقا. وكان ذلك جزءًا من جهد أوسع لاختراق الدوائر الأكثر حراسة في أجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية، مما دفع المسؤولين في طهران إلى البحث عن “أشباح” طيلة شهرين”.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين، أن “الاستخدام غير الحذر للهواتف المحمولة من قبل حراس الأمن الإيرانيين على مدى سنوات – بما في ذلك نشر محتويات على مواقع التواصل الاجتماعي – لعب دورا محوريا في تمكين الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية من ملاحقة العلماء النوويين والقادة العسكريين الإيرانيين، ثم توجيه ضربات جوية صاروخية لقتلهم خلال الأسبوع الأول من حرب يونيو”.

وقال ساسان كريمي، الذي شغل سابقا منصب نائب مساعد الرئيس للشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإيرانية الحالية ويعمل الآن محللا سياسيا ومحاضرا في جامعة طهران: “نحن نعلم أن المسؤولين الكبار والقادة لم يحملوا هواتف، لكن نظراءهم والحراس والسائقين كانوا يحملونها، ولم يأخذوا الاحتياطات بجدية، ولهذا السبب تم تعقب معظمهم”.

واستند تقرير الصحيفة حول الضربة الإسرائيلية للاجتماع، وتفاصيل تتبع واستهداف المسؤولين والقادة الإيرانيين، إلى مقابلات مع خمسة مسؤولين إيرانيين كبار، وعضوين في الحرس الثوري، وتسعة مسؤولين عسكريين واستخباراتيين إسرائيليين.

وتابع التقرير: “تتولى حماية كبار المسؤولين والقادة العسكريين والعلماء النوويين وحدة نخبوية داخل الحرس الثوري تُسمّى “أنصار المهدي”. ويتولى قيادتها اللواء محمد جواد أسدي، أحد أصغر القادة البارزين في الحرس الثوري، والذي تم تعيينه في أغسطس الماضي بعد تولي الحكومة الجديدة السلطة”.

وبحسب ما نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولَين إيرانيين رفيعين اثنين مطلعَين على الأمر، حذّر اللواء أسدي شخصيا عددا من القادة الكبار وعالما نوويا بارزا، محمد مهدي طهرانجي، من أن إسرائيل تخطط لاغتيالهم، وذلك قبل شهر على الأقل من مقتلهم في اليوم الأول من الحرب. كما دعا إلى اجتماع مع قادة فرق الحماية الأمنية وطلب منهم اتخاذ تدابير احترازية إضافية، وفقا للمسؤولين”.

“في البداية، لم يشمل حظر استخدام الهواتف المحمولة الحراس الشخصيين المكلفين بحماية هؤلاء المسؤولين والعلماء والقادة العسكريين. لكن ذلك تغيّر بعد موجة الاغتيالات الإسرائيلية في اليوم الأول من الحرب. وأصبح من المفترض أن يحمل الحراس أجهزة اتصال لاسلكي فقط، فيما يُسمح فقط لقادة الفرق الأمنية، الذين لا يرافقون المسؤولين بشكل مباشر، بحمل الهواتف المحمولة”.

ومع ذلك، ووفقا لمسؤولين حضروا اجتماعات مع اللواء أسدي لمناقشة الأمن، “انتهك أحدهم القواعد الجديدة وحمل هاتفا إلى اجتماع مجلس الأمن القومي، ما أتاح للإسرائيليين تنفيذ الضربة الدقيقة”.

وأوضح التقرير أن “القدرة على تعقّب حراس الشخصيات الإيرانية كانت قد ساعدت في وصول إسرائيل إلى اجتماع 16 يونيو”.

كما لفت إلى أن “إسرائيل كانت تبني قدراتها لاستهداف وقتل كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين ضمن برنامج أُطلق عليه اسم “عملية الزفاف الأحمر” (Operation Red Wedding)، في إشارة إلى حلقة دامية من مسلسل “صراع العروش” (Game of Thrones)”، حيث قال مسؤول إسرائيلي إن “العميد أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري، كان أول المستهدفين”.

وذكر المسؤولون الإسرائيليون أن “الفكرة الأساسية كانت تحديد 20 إلى 25 هدفا بشريا في إيران وضربهم جميعا في الضربة الافتتاحية للحملة، على افتراض أنهم سيكونون أكثر حذراً بعد ذلك، مما يجعل استهدافهم أصعب بكثير”.

وفي مقابلة مصورة مع صحفي إيراني، قال القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني، العميد أحمد وحيدي، إنه “على الرغم من وجود عملاء وجواسيس إسرائيليين داخل إيران، فإن إسرائيل تعقّبت المسؤولين والعلماء الكبار واكتشفت أماكن الاجتماعات الحساسة في الغالب باستخدام التكنولوجيا المتقدمة”.

في حين جاء في التقرير: “من الجانب الإسرائيلي، اعتُبرت زيادة وعي إيران بالتهديد ضد شخصياتها البارزة فرصة سانحة. فبسبب الخوف من المزيد من الاغتيالات الميدانية الناجحة التي نفذتها إسرائيل سابقاً، أمر المرشد الإيراني الأعلى، آية الله علي خامنئي، باتخاذ تدابير أمنية موسعة، بما في ذلك نشر أعداد كبيرة من الحراس الشخصيين، كما حذّر من استخدام الهواتف المحمولة وتطبيقات المراسلة مثل “واتساب”، الذي يُستخدم على نطاق واسع في إيران، لكن إسرائيل اكتشفت أن هؤلاء الحراس لم يكونوا يحملون الهواتف المحمولة فحسب، بل كانوا ينشرون منشورات منها على وسائل التواصل الاجتماعي أيضا”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول دفاعي إسرائيلي: “استخدامهم هذا العدد الكبير من الحراس الشخصيين هو نقطة ضعف فرضناها عليهم، واستطعنا استغلالها”.

"الموت أو الأسر".. رسالة من "كتائب القسام" عقب معارك شرسة ضد الجيش الإسرائيلي في غزة (صورة)

“الموت أو الأسر”.. رسالة من “كتائب القسام” عقب معارك شرسة ضد الجيش الإسرائيلي في غزة (صورة)

على الجانب الاخر :نشرت “كتائب القسام” صورة من عملية أسر سابقة لجندي إسرائيلي تزامنا مع معارك شرسة خاضتها وأنباء عن كمائن متعددة تعرض لها الجيش الإسرائيلي بمدينة غزة.

وتظهر الصورة المنشورة على قناة “تلغرام” مشهدا من عملية أسر سابقة لجندي إسرائيلي يوم 7 أكتوبر، مرفقة بعبارة “نُذكِّـر مَـن يَنْسَـى – المـوت أو الأسـر”.

كتائب القسام

وكانت وسائل إعلام عبرية أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يبحث عن 4 جنود ما زالت آثارهم مفقودة في حي الزيتون، وسط أنباء عن كمين لأسر جنود بغزة.

وجاء ذلك إثر وقوع “عدة أحداث أمنية” في المناطق الشرقية لمدينة غزة، حيث أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود جراء الاشتباكات التي وصفتها بالاستثنائية.

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية أيضا إلى أن الجيش يفعّل بروتوكول هنيبعل لمنع سقوط أسرى أثناء الهجمات في حي الزيتون، مؤكدة أن مقاتلي القسام حاولوا أسر جنود خلال الكمين بحي الزيتون والجيش يبحث عن مفقودين.

سياسي إسرائيلي سابق: نهاية عصر الضحية الأبدية.. إسرائيل فقدت حصانة الهولوكوست

سياسي إسرائيلي سابق: نهاية عصر الضحية الأبدية.. إسرائيل فقدت حصانة الهولوكوست

فيما اعتبر سياسي إسرائيلي سابق أن إسرائيل حظيت منذ الهولوكوست بتفهم استثنائي وشرعية غير مشروطة، خاصة من ألمانيا، ولكن حرب غزة حوّلت إسرائيل من دولة ضحية إلى دولة مسببة للمعاناة.

وفي مقال نشره موقع “واللا” العربي بعنوان “نهاية عصر الضحية الأبدية.. إسرائيل فقدت حصانة الهولوكوست”، قال الكاتب والسياسي الإسرائيلي السابق أبراهام بورغ: “منذ تأسيسها، كان لدى إسرائيل “بنك” سياسي منحها رصيدا غير محدود وغير خاضع للرقابة: الهولوكوست. ماضينا الذي يبتعد عنا رسّخ إسرائيل كحالة استثنائية يُسمح لها بكل شيء، لأن “كان لدينا هولوكوست”. كان هناك فهم عالمي بأن الشعب الذي كان على وشك الإبادة لا يمكن قياسه بالمعايير العادية التي تنطبق على الدول الأخرى. وقد استغللنا ذلك في الخير والشر”.

ورأى بورغ أنه “بسبب الهولوكوست (من بين أمور أخرى)، قامت دولة إسرائيل وتحولت من مجتمع لاجئين معدمين إلى قوة اقتصادية وأكاديمية وثقافية وعسكرية. وبسببه نحن آخر دولة استعمارية في النصف الديمقراطي من الكرة الأرضية، وبسببها نرتكب الجرائم الفظيعة في غزة. وبسببه أيضا، لم يوقفنا العالم بعد”.

وتابع: “هذا الرصيد لم يكن نابعا من التعاطف الدولي فحسب. بل كان جزءا من صفقة تاريخية معقدة: ألمانيا، التي تتحمل المسؤولية الأكبر عن الهولوكوست، قبلت أن تحمل على عاتقها مهمة مزدوجة: إصلاح نفسها وحماية اليهود. وتجسدت إسرائيل كاختبار للأمرين معا. وطالما أن اليهود يُنظر إليهم كضحية أبدية، يمكن لألمانيا أن تعرّف نفسها على أنها تتحمل مسؤولية دائمة تجاههم، وهو نقيض سلوكها تماما خلال الحرب العالمية الثانية”.

وفي حديثه عن “الصفقة الكبرى بين ألمانيا وإسرائيل”، كتب بورغ: “لقد كانت صفقة مريحة للطرفين. إسرائيل حظيت بتعويضات وأسلحة وتكنولوجيا، وقبل كل شيء، شرعية لا نهائية من ألمانيا. وفي المقابل، حصلت ألمانيا من إسرائيل على “شهادة حسن سيرة وسلوك”: دليل على أنها لم تعد ألمانيا الرايخ الثالث، وأنها تعلمت الدرس وتدفع ثمنه”.

وأشار إلى أن “إسرائيل بنت هويتها الدولية على مكانة الضحية، وبنت ألمانيا هويتها الجديدة على دور المسؤول عن الذنب ومنع حدوث هولوكوست آخر، لا سمح الله. وهكذا نشأت علاقة تكافلية مشوهة: يجب أن يبقى اليهودي ضحية ليتمكن الألماني من أن يكون المسؤول المكرس. وطالما أن الألماني مسؤول، يمكن لليهودي الإسرائيلي أن يظل ضحية يُسمح له بكل شيء ويُغفر له”.

وأردف السياسي الإسرائيلي السابق: “في حرب غزة، انهار كل شيء. لا توجد أي طريقة لوصف إسرائيل كدولة مضطهدة. لأن في العالم الحقيقي، وخارج الخيال الألماني غير المتطور، واللامبالاة الإسرائيلية المتطورة جدا، إسرائيل لم تعد كذلك منذ سنوات عديدة. إنها دولة غنية، قوية عسكريا، تتمتع بقدرات دفاع وهجوم متقدمة، واقتصادها التكنولوجي مزدهر، ولها علاقات دبلوماسية واسعة. وبفضل ألمانيا، التي كانت مقيدة بمشاعر الذنب، تمكنت إسرائيل من التصرف كما لو كانت لا تزال تحت حصار وجودي. ولكن ليس لفترة طويلة بعد الآن”.

وحسب مقاله، فإن “العالم يرى الواقع الذي يغض عنه الإسرائيليون طرفهم: مخيمات لاجئين تُقصف، أطفال يُدفنون تحت الأنقاض، مجاعة تنتشر في القطاع، أحياء بأكملها مُسحت من الوجود، تدمير أنظمة الصحة والتعليم، وصحافيون يُقتلون بشكل منهجي. أمام هذه الصورة، لم يعد من الممكن التمسك بسردية الضحية الأبدية. أوشفيتس (اسم مجمع من معسكرات الاعتقال والإبادة التي بناها وأدارها الألمان النازيون في بولندا المحتلة خلال الحرب العالمية الثانية) لا يمكنها أن تبرر رفح. وغيتو وارسو (أكبر غيتو أنشأه النازيون في مدينة وارسو البولندية خلال الحرب العالمية الثانية. كان الهدف منه عزل وحصر السكان اليهود في منطقة محددة من المدينة،) لا يشرّع موت الطفل الفلسطيني البالغ من العمر ثماني سنوات تحت القصف. في اللحظة التي تحولت فيها إسرائيل إلى مسببة لمثل هذه المعاناة الجماعية، انتهى رصيدها الأخلاقي. وهو أمر صحيح”.

وأكمل أبراهام بورغ: “من المفارقات أن حرب غزة التي احتجزت إسرائيل في أطول حروبها، أصبحت أيضا حرب تحرير لألمانيا، رغم أن ألمانيا الرسمية والكثير من الألمان لا يشعرون بذلك بعد. إسرائيل الوحشية والقبيحة حررت ألمانيا من العقد القديمة. لم تعد ألمانيا تستطيع النظر إلى يهود مثل بن غفير، وسموتريتش، ونتنياهو كضحايا. يجب عليها أن تراهم كبشر عاديين، يمتلكون قوة مفرطة، مجرمين، ويتحملون المسؤولية. لم تُمحَ أي من خطايا ألمانيا التاريخية أو تُنسَ. فظائع الهولوكوست لا يمكن إبطالها. لكن لا شيء من ذلك يسمح لها بدعم جرائم من نوع جديد؛ جرائم ضد الإنسانية يرتكبها أبناء ضحاياها”.

واستطرد بورغ: “وهنا يبرز سؤال جديد: إذا كان اليهودي الإسرائيلي الجديد هو المُضحي وليس الضحية، فمن هو الألماني الجديد؟ وهنا تكمن ثورة لا تقل دراماتيكية: للمرة الأولى منذ عام 1945، يمكن لألمانيا أن تنقذ اليهود ليس من النازيين الألمان، بل من العنصريين اليهود ومن الدولة الإسرائيلية نفسها”.

واعتبر الكاتب الإسرائيلي أن “إسرائيل بقيت مكشوفة. لم يعد لديها بوليصة تأمين تاريخية، ولا حصانة أخلاقية. لم يعد بإمكانها اللجوء إلى برلين أو بروكسل أو واشنطن وطلب غض الطرف باسم الماضي. سيُحكم عليها ليس بناء على ما فُعل بها، بل بناءً على ما تفعله للآخرين”.

وأضاف: “هذا هو الاختبار الحقيقي. لأن إسرائيل رفضت باستمرار أن تنضج أخلاقيا. أصرت على البقاء في دور الضحية، حتى عندما أصبحت فعليا قوة إقليمية عظمى. بنت كل آليات هويتها حول شعار “لن يتكرر أبدًا”، ولكن فقط لليهود”، مردفا: “النتيجة: عندما يرى العالم فلسطينيين يُقتلون ويُهجّرون ويُجوعون، لم يعد مستعدا لقبول التفسير بأن إسرائيل معفاة من محاسبة النفس بسبب الإبادة. لأن “لن يتكرر أبدا” بالنسبة للعالم الغربي، هو التزام تجاه كل إنسان. بمن فيهم الفلسطيني في غزة الذي هو أيضا إنسان يستحق حماية.. لن يتكرر أبدا”.

ولفت إلى أن “الهولوكوست سيبقى إلى الأبد ثقبا أسود في تاريخ البشرية. لكن بطاقة الائتمان الأخلاقية التي منحها لإسرائيل قد انتهت صلاحيتها”، متابعا: “من اليوم، تُقاس إسرائيل مثل أي دولة أخرى: وفقًا لأفعالها في الوقت الحاضر”.

وورد في المقال: “هذا إدراك صعب على إسرائيل، ربما الأصعب منذ تأسيسها. لأنه للمرة الأولى، يُطلب منها تحمل المسؤولية والمحاسبة الأخلاقية عن أفعالها ومظالمها. إنها أيضا لحظة لفرصة جديدة. فجرائم حماس في أكتوبر 2023 لا تبرر ولا توازن جرائم إسرائيل منذ ذلك الحين. يجب أن نقول مرارا وتكرارا، إن اليهود لم يهاجموا ألمانيا أو الألمان أبدا، والحل النهائي في ذلك الوقت لم يكن له أي مبرر أمني أو وجودي. ومع ذلك، يجب أن تكون إسرائيل ما بعد عام 2023 هي ألمانيا في غزة، وفي فلسطين بأكملها. إسرائيل التي دمرت، هي إسرائيل التي يجب أن تعيد البناء وتضمن جيلاً كاملاً من الوجود الفلسطيني في سلام وأمل”.

وختم بورغ بالقول: “لأن الدرس العالمي لهولوكوستنا الرهيب هو أن الضحية ليست وحدها من تحتاج إلى إصلاح. بل أيضا المجرم الذي جعلها ضحية. وهذه المرة، نحن الإسرائيليين”.

معلق عسكري يتحدث عن "حماقة" إسرائيلية ويؤكد: "حماس" تحشد عشرات الآلاف وهذه هي السيناريوهات المطروحة

معلق عسكري يتحدث عن “حماقة” إسرائيلية ويؤكد: “حماس” تحشد عشرات الآلاف وهذه هي السيناريوهات المطروحة

من جهته رأى المعلق العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد أنه “بينما تستغل حماس الوقت للاستعداد لغزو غزة، رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يتباطأ على أمل أن توقف القيادة السياسية هذه الحماقة”.

وفي مقال نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، قال ألون بن دافيد، المعلّق العسكري لأخبار “القناة 13″، إنه “على مر السنين، ترسخت قناعة في المؤسسة الأمنية بأنه لا يمكن إجبار رئيس أركان على تنفيذ عملية أو حرب لا يؤمن بها”، متابعا: “سمعت هذا من جميع رؤساء الأركان تقريبا في العقود الأخيرة، وحتى بعض قادة سلاح الجو طبقوا هذه القاعدة على أنفسهم. هذه القناعة ستخضع لاختبار مثير للاهتمام في الأسابيع المقبلة”.

وتابع ألون بن دافيد: “رئيس الأركان، الذي يتخلى أسبوعا بعد آخر عن المزيد من تحفظاته، يُظهر علانية عدم ثقته في عملية احتلال غزة التي كلّفته بها الحكومة. إنه يستغل المساحة التقديرية المتاحة له على المستويين التكتيكي والعملياتي، ويدفع ببطء واضح بالاستعدادات لغزو غزة”، مردفا: “حاليا، تتمركز قوة عسكرية إسرائيلية صغيرة نسبيا في مواقعها استعدادا لتطويق المدينة. في الأسبوع المقبل، سيبدأ استدعاء جنود الاحتياط، ومن المتوقع أن يكمل الجيش الإسرائيلي تطويق غزة فقط في منتصف سبتمبر، كخطوة تمهيدية قبل غزو المدينة. ويتم هذا أملا في أن تستغل القيادة السياسية هذا الوقت لاتخاذ قرار يوقف هذه الحماقة، قبل فوات الأوان”.

  موقف حماس والاستعدادات

وفقا لألون بن دافيد، وهو أيضا كاتب عمود في صحيفة “معاريف”، يغطي المجال الأمني في إسرائيل منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، “يثير إصرار الجيش الإسرائيلي على التحرك ببطء غضب ممثلي اليمين المتطرف في مجلس الوزراء، لكن بعيدا عن انتقاد رئيس الأركان في اجتماعات المجلس، الذي أصبح طقسا روتينيا، ليس لديهم القدرة على التأثير مباشرة على وتيرة العملية. لقد قرر مجلس الوزراء من حيث المبدأ العملية، ولكنه فوّض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بتنفيذها كما يريانه مناسبا”.

وأكمل بن دافيد: “نتنياهو يدرك أيضا تباطؤ الجيش، ولكنه يبدو أكثر انشغالا بالشكوك حول قيام قيادة الجيش “بتوجيه انتقادات ضده”، بدلا من محاولة فرض جدول زمني أسرع على الجيش لإكمال العملية التي يتحدث عنها بحماس كورقة رابحة لتحقيق النصر. والسؤال هو إلى أي مدى يرغب نتنياهو حقا في الدخول في “الفخ الاستراتيجي” في غزة، على حد تعبير اللواء زامير، أم أنه يحاول فقط أن يظهر بمظهر المتحمس لإرسال جنودنا إلى داخل الأبراج العديدة التي لا تزال قائمة في مدينة غزة”.

وقال المعلق العسكري الإسرائيلي: “في المقابل، تستغل حماس الوقت جيدا لتعزيز قواتها في مدينة غزة وتجري تدريبات قتالية منذ أسابيع استعدادا للمرحلة التالية من الحملة. حتى الآن، حشدت عدة آلاف من المقاتلين في المدينة، التي تعد قلب سلطتها في القطاع. هؤلاء ليسوا أولئك المقاتلين المهرة والمدربين الذين واجههم الجيش الإسرائيلي في غزة في نهاية عام 2023. العديد منهم شباب وعديمو الخبرة، لكنهم تعلموا الأساسيات اللازمة لإدارة حرب عصابات في المنطقة الحضرية المكتظة”.

  سيناريوهات محتملة للنهاية

وحسب مقال ألون بن دافيد، ففي الأسابيع الأخيرة، “انشغلوا (مقاتلو حماس) بزرع الألغام في المباني والطرق التي يتوقعون أن تدخلها قوات الجيش الإسرائيلي، ويحاولون إعادة استخدام وربط الأنفاق المتبقية لإدارة القتال منها، وهنا وهناك توجد محاولات محدودة لإنتاج صواريخ “آر بي جي” بشكل متقطع. لكنهم لم ينجحوا في استئناف إنتاج صواريخ جديدة تستهدف العمق الإسرائيلي”.

واستطرد: “يفترض الجيش الإسرائيلي أن حماس تعد لهم أيضا “كمائن إنسانية” تؤدي إلى وقوع إصابات كبيرة بين المدنيين وتزيد الضغط الدولي على إسرائيل، وفي الوقت نفسه، قد تهاجم حماس الرهائن المتبقين، لممارسة ضغط أيضا على الرأي العام في إسرائيل”.

ووفق ما ورد في مقاله، “حماس مستعدة في أي لحظة للتوصل إلى صفقة جزئية مع إسرائيل، تؤدي إلى إطلاق سراح عشرة رهائن وتزيل، أو على الأقل تؤجل لشهرين، تهديد احتلال مدينة غزة. ولكن لا أحد يعرف ما إذا كان من الممكن التوصل إلى صفقة شاملة تؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن مقابل إنهاء الحرب، سواء الآن أو بعد احتلال المدينة. ومن المشكوك فيه أن تكون حماس قد قررت أصلا ما إذا كانت ستوافق يومًا على التخلي عن كل “أوراق المساومة” التي لديها. ربما هذا هو ما يكمن وراء تغيير موقف نتنياهو، الذي يصر الآن فقط على صفقة شاملة، مع علمه بأن فرصة تحقيقها معدومة”.

واستطرد بن دافيد: “لقد تجنبت جميع المناقشات والقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء بشأن غزة مناقشة النقطة الأساسية: ما هو الوضع النهائي المرغوب للحرب؟ هذا ما يسمح لإسرائيل كل بضعة أشهر باكتشاف “صخرة وجودها الجديدة” في غزة، والتي إذا تم احتلالها فقط، سنكون على بعد خطوة واحدة من النصر المطلق. في غياب قرار بشأن الوضع النهائي المرغوب – لن يكون هناك نهاية للحرب بالنسبة لإسرائيل، إلا إذا فرضها علينا الأمريكيون”.

واعتبر أنه “في الوقت الحالي، يمكن رسم أربعة سيناريوهات محتملة للوضع النهائي في غزة، وهي نفس السيناريوهات التي عُرضت على مجلس الوزراء:

1. الإبقاء على حماس وسكان غزة في جيبين أو ثلاثة جيوب رئيسية، بينما يحتفظ الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على باقي أجزاء القطاع وينفّذ من حين لآخر عمليات توغل في جيوب حماس.

2. إدخال طرف ثالث إلى القطاع ليتحمل المسؤولية: يوجد طرف واحد فقط يمكن التفكير فيه، ويُحظر ذكر اسمه على لسان الحكومة. ومع ذلك، يجب الاعتراف بأن السلطة الفلسطينية ستحصل على الشرعية الدولية والعربية لدخول القطاع، ولكن من المشكوك فيه ما إذا كانت لديها القوة لإبعاد حماس عن السيطرة على غزة.

3. مواصلة العملية العسكرية المخطط لها في مدينة غزة، وربما لاحقًا في الجيبين الآخرين، مخيمات الوسط والمواصي – على أمل أن تستسلم حماس في مرحلة ما. احتمالية تحقق هذا السيناريو منخفضة، ومثل هذه الخطوة ستنتهي بالوضع النهائي الرابع غير المرغوب فيه.

4. احتلال كامل للقطاع وفرض حكم عسكري من قبل الجيش الإسرائيلي على غزة وسكانها البالغ عددهم مليوني نسمة”.

وحاء في المقال أن “الحكومة ورئيسها يتجنبون باستمرار هذه المناقشة، مما يسمح بحرب أبدية ومطاردة لا نهاية لها لـ “النصر المطلق”، الذي مثل الأفق، كلما اقتربنا منه، يظل يبتعد”.

وأضاف ألون بن دافيد: يتجنب رئيس الحكومة والمجلس بشكل ثابت هذه المناقشة، مما يسمح بحرب أبدية ومطاردة لا نهاية لها لـ”النصر المطلق”، الذي مثل الأفق، كلما اقتربنا منه، يظل يبتعد. ولكن بينما تتجه أنظارنا جميعا نحو المعركة المتوقع أن تبدأ في الشهر المقبل في القطاع، تشير المؤسسة الأمنية إلى أن الضفة الغربية هي الساحة التي قد تشتعل في الشهر المقبل، ردا على مبادرة إسرائيلية. مثل هذه المبادرة يمكن أن تأتي كرد فعل على الاعتراف المرتقب بدولة فلسطينية من قبل غالبية دول العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستُعقد في 23 سبتمبر”.

وفي رأيه، فإن “إعلانا كهذا، الذي أعلنت أكثر من 140 دولة دعمها له حتى الآن، قد يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ قرار بضم الضفة الغربية و/أو تفكيك السلطة الفلسطينية. أي من هاتين الخطوتين، وبالتأكيد كلتاهما معا، سيؤدي إلى مواجهة عنيفة، مما سيجعل الضفة الغربية الساحة الرئيسية للجيش الإسرائيلي ويتطلب وقف العملية في غزة وتحويل الجزء الأكبر من القوة العسكرية إلى الضفة الغربية”.

الدنمارك تنوي مطالبة الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل

الدنمارك تنوي مطالبة الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل

حول رد فعل الدول الاوروبية : قال وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسين إن بلاده ستطالب دول الاتحاد الأوروبي بتعليق جزئي لاتفاق الشراكة مع إسرائيل، في ظل الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وأوضح راسموسين  قبيل اجتماع وزاري غير رسمي في العاصمة كوبنهاغن، أن المقترح الدنماركي يركز على تعليق الفصل المتعلق بالتجارة ضمن الاتفاق.

وأضاف أن بلاده تؤيد كذلك فرض عقوبات على وزراء في الحكومة الإسرائيلية، وفرض رسوم جمركية، وحظر الصادرات القادمة من المستوطنات، إلى جانب “حلول مبتكرة أخرى”.

وأردف: “يجب علينا أن نحول الأقوال إلى أفعال”.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال الاجتماع نفسه، أن برلين لن توافق “في الوقت الحالي” على مقترح المفوضية الأوروبية بفرض عقوبات على إسرائيل، رغم تفاقم الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة.

وتستهدف العقوبات المقترحة مؤسسات إسرائيلية محددة، بما يشمل الشركات الناشئة والصغيرة العاملة في مجالات الأمن السيبراني والطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي، مع استثناء الجامعات والباحثين الإسرائيليين من القيود.

وتبرر المسودة القانونية المقترحة هذه الإجراءات بانتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في غزة، بما أسفر عن آلاف القتلى وتصاعد حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال>

ويمثل تمرير المقترح تحديا إذ يتطلب دعم “الأغلبية المؤهلة” في مجلس الدول الأعضاء، أي موافقة 15 دولة من أصل 27 دولة ، ولا تزال ألمانيا وإيطاليا فقط غير داعمتين للإجراء في حين تؤيد معظم الدول الأخرى هذه العقوبات.

حماس: غزة تواجه مجاعة كارثية وإبادة جماعية بلغت أوجها

حماس: غزة تواجه مجاعة كارثية وإبادة جماعية بلغت أوجها

على الجانب الاخر :أكدت حركة حماس، في بيان مساء الأربعاء، أن قطاع غزة يواجه مجاعة كارثية بفعل حصار شامل مستمر في أخطر مراحل الإبادة الجماعية، منذ أكثر من خمسة أشهر.

وقالت الحركة إن الحصار شمل إغلاق المعابر، ومنع حليب الأطفال، والغذاء والدواء عن أكثر من مليوني إنسان بينهم 40 ألف رضيع مهددون بالموت الفوري، بالإضافة إلى 60 ألف سيدة حامل.

وأضافت أن الاحتلال حول الغذاء إلى سلاح قتل بطيء والمساعدات إلى أداة فوضى ونهب، بإشراف مباشر من جيشه وطائراته.

وذكر أن غالبية شاحنات الإغاثة التي تدخل غزة تتعرض للنهب والاعتداء في إطار سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال تقوم على “هندسة الفوضى والتجويع” بهدف حرمان المدنيين من المساعدات القليلة وإفشال توزيعها بشكل آمن ومنظم.

وفي حين يحتاج القطاع إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات ووقود يوميا لتلبية الحد الأدنى من احتياجاته، فإن ما يسمح بدخوله فعليا لا يمثل سوى نسبة ضئيلة، وفق البيان.

وأفادت حماس بأن الكارثة بلغت حدا أن أمهات غزة أجبرن على إرضاع أطفالهن الماء بدل الحليب، وسجّل حتى الآن مقتل 154 فلسطينيا بسبب الجوع بينهم 89 طفلا، مع مئات الإصابات اليومية بسوء التغذية وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.

ورغم تصاعد الإدانات الدولية، “يروج الاحتلال لمسرحيات إنزال مساعدات جوية وبرية محدودة بينما تسقط معظمها في مناطق خطرة سبق أن أمر بإخلائها، ما يجعلها عديمة الجدوى وتهدد حياة المدنيين”.

وتبين الحركة أنه “وفي سلوك إجرامي متكرر، يستهدف الاحتلال فرق تأمين المساعدات ويفتح الممرات لعصابات النهب تحت حمايته، ضمن خطة ممنهجة لإدامة المجاعة كسلاح حرب”.

ودعت حماس المؤسسات الدولية إلى “فضح سلوك الاحتلال القائم على هندسة التجويع وتعريته قانونيا وأخلاقيا، باعتباره جريمة حرب مركبة ومتعمدة، لا تقل خطورة عن القصف والتدمير المباشر”.

وأكدت الحركة أن كسر الحصار وفتح المعابر فورا ودون شروط هو الحل الوحيد لإنهاء الكارثة في غزة، وأي تأخير في ذلك يعني المضي نحو مرحلة إبادة جماعية، خصوصا بحق الفئات الهشة من أطفال ومرضى ومسنين.

وطلبت في بيانها تصعيد التحركات ضد إسرائيل والعمل على فرض آلية أممية مستقلة وآمنة لإدخال وتوزيع المساعدات “بعيدا عن تحكم الاحتلال وسياساته الإجرامية”.

يعتبر أحد أخطر أبعاد السلاح الاستخباراتي ما يسمى حالة الصدمة

“التجسس”.. سلاح إسرائيل الخفي في قلب الحرب

حول الجسس السلاح الخفى لاسرائيل :يعتبر أحد أخطر أبعاد السلاح الاستخباراتي ما يسمى حالة الصدمة

لم تعد الحروب الحديثة تخاض بالأسلحة الثقيلة وحدها، بل باتت الاستخبارات والتجسس أحد أعمدة التفوق الاستراتيجي الذي يحدد مسار المعارك قبل اندلاعها.

والعملية الأخيرة التي نفذتها وحدات كوماندوز إسرائيلية قرب دمشق، والتي استمرت لساعتين كاملتين بإسناد جوي، كشفت مجددا مركزية هذا السلاح في العقيدة العسكرية الإسرائيلية.

وبينما أفادت التقارير بأن الهدف من العملية كان استرجاع أجهزة تنصت متطورة لا تملكها سوى واشنطن وتل أبيب، فإن التحليل الأعمق يقول الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي خلال حديثه إلى برنامج “ستوديو وان مع فضيلة” يطرح فرضيات أخرى أكثر خطورة تتعلق بالتحكم بمسار الصواريخ الإيرانية والحوثية وتأمين المجال الجوي من تهديدات استراتيجية.

التجسس الأداة الأقوى في يد إسرائيل

المعلومات.. الأساس الذي تبنى عليه الحروب

ويرى العزاوي أن كل حرب تبدأ وتنتهي بالمعلومة. حيث أن المبادئ الأساسية للعمل العسكري تقوم على جمع المعلومات وتحليلها قبل أي خطوة تكتيكية أو استراتيجية.

ومع الثورة التقنية والاتصالات، أصبح التجسس أسهل من أي وقت مضى، لكنه لم يعد مقتصرا على جمع البيانات عبر الوسائل الإلكترونية فقط، بل بات يقوم على مزاوجة بين القدرات السيبرانية والعمل البشري من خلال العملاء المنتشرين على الأرض.

وبحسب العزاوي، فإن إسرائيل لم تكتف بتطوير قدراتها الإلكترونية بل نسجت شبكة واسعة من التجنيد الميداني، ما يمنحها القدرة على متابعة التطورات داخل إيران وسوريا ولبنان، بل حتى اليمن.

ويضيف أن هذه القدرة على دمج الوسائل جعلت منتج الاستخبارات الإسرائيلي يتفوق من حيث النوعية والدقة على معظم جيوش المنطقة، وحتى جيوش عالمية أخرى.

عملية دمشق.. ما وراء أجهزة التنصت

ولا تبدو التقارير التي تحدثت عن أجهزة تنصت في الموقع المستهدف قرب دمشق مقنعة بالنسبة للعزاوي، الذي يرى أن إسرائيل كانت لتدمر مثل هذه الأجهزة فور اكتشافها. لكنه يطرح فرضية أكثر اتساقا مع طبيعة العملية تتمثل في أن أجهزة توجيه أو رادارات مرتبطة بالصواريخ الإيرانية والحوثية.

ويفسر  المتحدث ذلك بأن المنطقة كانت مركزا لنشاط الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، وممرا لتموين الحزب بالسلاح. وبالتالي فإن أي أجهزة متقدمة في هذا الموقع قد ترتبط مباشرة بدقة الصواريخ الإيرانية أو الحوثية، الأمر الذي يهدد التفوق الجوي الإسرائيلي.

وتعكس مدة العملية – ساعتان كاملتان – والإسناد الجوي المرافق بأربع طائرات، يعكسان خطورة الهدف. إذ لو كانت المسألة مجرد “سحب جهاز”، لما تطلبت كل هذا الوقت والجهد. هنا يرجح العزاوي أن الأمر يتعلق بعملية تصفير وتحييد لأنظمة حساسة، لحماية المجال الجوي الإسرائيلي من أي تهديد مستقبلي.

إسرائيل بين التكنولوجيا والوسائل التقليدية

ولا يكمن السر في التفوق الاستخباراتي الإسرائيلي فقط في التكنولوجيا الحديثة، بل في المزج الذكي بين القديم والجديد.

فإسرائيل، كما يوضح العزاوي، لا تتخلى عن الوسائل التقليدية في جمع المعلومات وتصميم العمليات، لكنها تقوم بتحديثها ودمجها بالقدرات الحديثة، خصوصا في المجال السيبراني.

وتعد الوحدة 8200 من أبرز الوحدات في العالم في مجال التجسس السيبراني وتحليل البيانات، بينما يحتفظ جهاز الموساد بقدرات عالية على التغلغل البشري وجمع المعلومات من مصادر داخلية في أماكن حساسة. هذا التوازن بين التقدم التقني والاعتماد على الخبرة التقليدية يتيح لإسرائيل بناء صورة استخباراتية أكثر تكاملا.

ويحقق الإنفاق الكبير على هذه البنية – والذي قد يبدو تكتيكيا محدود الأثر – مكاسب استراتيجية هائلة. إذ يكفي أن تمنح هذه المعلومات القدرة على استباق خطوات العدو وتوجيه ضربات استباقية تغير مسار الحرب قبل أن تبدأ.

سلاح الصدمة.. تفكيك الخصم قبل الحرب

ويعتبر أحد أخطر أبعاد السلاح الاستخباراتي هو ما يسميه العزاوي “حالة الصدمة”. ففي أكثر من ساحة، استطاعت إسرائيل أن تستبق الحرب نفسها باستهداف قيادات ميدانية ووسيطة، ما أدى إلى انهيار الروح المعنوية لدى الخصوم.

ويشير إلى مثال واضح في “حرب الـ12 يوم”، حين تمكنت إسرائيل من القضاء على قيادات ميدانية إيرانية ولبنانية في الساعات الأولى، الأمر الذي أربك التخطيط وأفقد الخصوم الثقة بقدراتهم.

ويعد هذا العنصر – عنصر المفاجأة والصدمة – ركيزة في تصميم العمليات الإسرائيلية. فهو لا يقتصر على إضعاف البنية العسكرية للخصم، بل يضرب عمق ثقته بنفسه ويزعزع معنوياته، وهو ما يجعل الجيش الإسرائيلي قادراً على حسم المعركة نفسياً قبل حسمها عسكرياً.

اليمن.. ساحة جديدة للاستخبارات الإسرائيلية

اليمن لم تكن تقليديا ضمن حسابات تل أبيب. لكن مع بروز الحوثيين كذراع إيرانية مؤثرة، وظهور تهديد صاروخي متنامٍ ضد إسرائيل، بدأت الأخيرة بتوجيه أدواتها الاستخباراتية نحو الساحة اليمنية منذ عام تقريبا.

وهنا، تلعب الأولوية الاستراتيجية دورا محوريا. فاليمن تحول إلى منطقة حيوية ذات تأثير مباشر على المعادلات الإقليمية، وبالتالي وجب على إسرائيل بناء شبكة عملاء وتدفق مستمر للمعلومات لتحديث “بنك الأهداف”.

وبهذا المعنى، لم يعد اليمن بعيدا عن ميدان العمل الاستخباراتي الإسرائيلي، بل أصبح جزءا من خارطة أوسع تمتد من دمشق إلى طهران وبيروت وصنعاء.

حزب الله.. التثبيت لا الحرب

ورغم أن حزب الله يشكل أحد أبرز أذرع إيران، إلا أن إسرائيل لا تبدو راغبة في خوض مواجهة شاملة معه. الاستراتيجية، كما يشرح العزاوي، تقوم على التثبيت؛ أي توجيه ضربات متقطعة لإشغال الحزب وإبقائه في حالة استنزاف دائم، دون التورط في حرب مباشرة قد تُكلّفها الكثير.

هذا النهج يمنح إسرائيل حرية الحركة الاستراتيجية، فهي تبقي الحزب منشغلا ومشتتًا دون استنزاف قدراتها الرئيسية في معركة طويلة الأمد.

التجسس كسلاح حاسم في معارك المستقبل

ومن دمشق إلى اليمن، مرورا بإيران ولبنان، يتضح أن التجسس لم يعد مجرد أداة مساندة بل صار سلاحا رئيسيا في الاستراتيجية الإسرائيلية. فهو الذي يمكنها من السيطرة على السماء السورية منذ 2019، ويمنحها القدرة على استهداف قيادات الخصوم بدقة، ويفرض عنصر الصدمة الذي يربك العدو ويهز ثقته بنفسه.

تفوق إسرائيل لا يقوم فقط على امتلاك التكنولوجيا الحديثة، بل على المزج الذكي بين الوسائل التقليدية والحديثة، وعلى الإنفاق المدروس الذي يحول التكلفة التكتيكية إلى مكاسب استراتيجية ضخمة.

ويعد التجسس بحسب العزاوي بالنسبة لإسرائيل ليس خيارا ثانويا، بل ركيزة أساسية لبناء استراتيجياتها الدفاعية والهجومية على السواء. فالمعلومة هي السلاح الأول، والقدرة على استخدامها بذكاء هي ما يضمن التفوق في معارك الحاضر والمستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى