أخبار عاجلةاخبار مصر

دار الإفتاء المصرية تحدد قيمةَ زكاة الفطر لهذا العام [1447هـ- 2026م

دار الإفتاء: يجوز إخراج زكاة الفطر مالا مطلقًا وهذا هو مذهب الحنفية

دار الإفتاء المصرية تحدد قيمةَ زكاة الفطر لهذا العام [1447هـ- 2026م

دار الإفتاء المصرية تحدد قيمةَ زكاة الفطر لهذا العام [1447هـ- 2026م
دار الإفتاء المصرية تحدد قيمةَ زكاة الفطر لهذا العام [1447هـ- 2026م
كتب : اللواء

حدَّدت دار الإفتاء المصرية قيمةَ زكاة الفطر لهذا العام [1447هـ- 2026م] بـ (35 جنيهًا) كحدٍّ أدنى عن كل فرد، موضحة أن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام، جاء بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.

كما أن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام لتكون عند مستوى 35 جنيهًا، جاء كحدٍّ أدنى عن كل فرد مع استحباب الزيادة عن هذا المبلغ لمن أراد، مشيرة إلى أنها أخذت برأي الإمام أبي حنيفة وجماعة من فقهاء المالكية، والإمام أحمد في رواية وغيرهم بجواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودًا بدلًا من الحبوب؛ تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم، والفتوى مستقرة على ذلك.

وأضافت الدار أن مقدار زكاة الفطر يعادل (2.04) كيلو جرامًا من القمح عن كل فرد، نظرًا لأنه غالب قوت أهل مصر، مشيرة إلى أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر من أول يوم في شهر رمضان، وحتى قبيل صلاة عيد الفطر.

نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعله شهر خير وبركة على أمتنا العربية والإسلامية، كل عام وأنتم بخير

وقدحددت دار الإفتاء الحد الأدنى لزكاة الفطر لهذا العام 35 جنيها عن الفرد، وأكدت أن الحنفية يرون أن الواجب فى صدقة الفطر نصفُ صاعٍ من بُرٍّ أو دقيقه أو سَوِيقه أو زبيبٍ أو صاع مِن تمرٍ أو شعير، وأن وجوب المنصوص عليه إنما أتى من كونه مالًا متقومًا على الإطلاق لا من كونه عَينًا، فيجوز أن يُعطى المزكى عن جميع ذلك القيمةَ: دراهمَ، أو دنانير، أو فلوسًا، أو عُروضًا، أو ما شاء.

قال الإمام السرخسى فى “المبسوط” : [فإن أَعطى قيمةَ الحِنطة جاز عندنا؛ لأنَّ المعتبرَ حصول الغِنى، وذلك يحصل بالقيمة كما يحصل بالحِنطة، وعند الشافعى رحمه الله تعالى لا يجوز، وأصل الخلاف فى الزكاة، وكان أبو بكر الأعمش رحمه الله تعالى يقول: أداء الحنطة أفضل من أداء القيمة؛ لأنه أقرب إلى امتثال الأمر وأبعد عن اختلاف العلماء، فكان الاحتياط فيه، وكان الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يقول: أداء القيمة أفضل؛ لأنه أقرب إلى منفعة الفقير، فإنه يشترى به للحال ما يحتاج إليه، والتنصيص على الحنطة والشعير كان لأن البِياعات فى ذلك الوقت بالمدينة يكون بها، فأما فى ديارنا البياعاتُ تُجرى بالنقود، وهى أعز الأموال، فالأداء منها أفضل].

وهذا أيضًا هو مذهب جماعة من التابعين، كما أنه قول طائفة مِن العلماء يُعْتَدُّ بهم، منهم: الحسن البصري؛ حيث روى عنه أنه قال: “لا بأس أن تعطى الدراهم فى صدقة الفطر”، وأبو إسحاق السبيعي؛ فعن زهير قال: سمعت أبا إسحاق يقول: “أدركتُهم وهم يُعطُون فى صدقة الفطر الدراهمَ بقيمة الطعام”، وعمر بن عبد العزيز؛ فعن وَكِيع عن قُرَّةَ قال: “جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز فى صدقة الفطر: نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم”، وقد روى هذه الآثار الإمام أبو بكر بن أبى شيبة فى “المصَنَّف”.

وهو أيضًا مذهب الثورى، وبه قال إسحاق بن راهويه وأبو ثور، إلا أنهما قيَّدا ذلك بالضرورة كما ذكره الإمام النووى فى “المجموع شرح المهذب”. وأجازه الشيخ تقى الدين بن تيمية الحنبلى أيضًا للحاجة والمصلحة الراجحة؛ حيث يقول فى “مجموع الفتاوى” عن إخراج القيمة فى الزكاة والكفارة ونحو ذلك : [والأظهر فى هذا أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه… وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به].

كما أن القول بإجزاء إخراج القيمة فى زكاة الفطر رواية مُخَرَّجة عن الإمام أحمد نَصَّ عليها المِرداوِى فى “الإنصاف”.

والذى نختاره للفتوى ونراه أَوفَقَ لمقاصد الشرع وأَرفَقَ بمصالح الخلق هو جواز إخراج زكاة الفطر مالا مطلقًا، وهذا هو مذهب الحنفية، وبه العمل والفتوى عندهم فى كل زكاة وفى الكفارات، والنذر، والخراج، وغيرها، كما أنه مذهب جماعة من التابعين كما مَرَّ.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى