سويسرا تتهيأ لأولى جولات واشنطن وطهران
نائب ترامب إلى سويسرا للمشاركة في المفاوضات مع إيران...ترامب يهدد بفرض رسوم أميركية في مضيق هرمز .. الحوثيون ينقلون تكنولوجيا عسكرية إيرانية لإخوان السودان ... تقرير: تفتيش المواقع النووية الإيرانية هدف أميركي بسويسرا .. باكستان تشارك بوفد رفيع في محادثات سويسرا
سويسرا تتهيأ لأولى جولات واشنطن وطهران

كتب : اللواء
تبدأ الولايات المتحدة وإيران، الأحد، أولى جولات محادثاتهما في منتجع بورغنشتوك السويسري، بعد اكتمال وصول الوفد الإيراني والوفد الأميركي المفاوض، وتحرك وفود أخرى للمشاركة في الاجتماعات.
ووصل إلى سويسرا الوفد الأميركي المفاوض برئاسة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما وصل الوفد الإيراني برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري، إلى جانب مسؤولين في ملفات الطاقة والنفط والخارجية، في إشارة إلى أن الملفات الاقتصادية والمالية ستكون حاضرة بقوة على جدول الأعمال.
وفي موازاة ذلك، توجه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في الاجتماعات، بينما غادر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إسلام آباد متوجها إلى سويسرا على رأس وفد رفيع يضم قائد الجيش المشير عاصم منير، للمشاركة في جهود الوساطة.
ومن المنتظر أن تركز الجولة الأولى على وضع الإطار التنفيذي للمفاوضات وآليات تنفيذ مذكرة التفاهم، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وجاء انعقاد المحادثات بعد ساعات من تطورات متسارعة على الساحة الإقليمية، إذ أعلنت إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان، بينما كانت طهران قد ربطت مشاركتها بالحصول على ضمانات تتعلق بوقف العمليات العسكرية هناك، قبل أن تؤكد استعدادها للمشاركة عقب تثبيت التهدئة.
وفي مؤشر إلى أولويات الجولة الأولى، نقل موقع “أكسيوس” عن مصدرين إقليميين أن الولايات المتحدة تسعى إلى أن تنتهي الاجتماعات بدعوة إيرانية لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة المواقع النووية الإيرانية، باعتبارها خطوة أولى لبناء الثقة بين الجانبين.
وأضاف “أكسيوس” أن واشنطن أبدت استعدادها للسماح لإيران بالوصول إلى جزء من أموالها المجمدة، على أن تستخدم هذه الأموال في الأغراض الإنسانية وشراء المواد الأساسية.
وفي المقابل، شددت طهران على أن نجاح المحادثات يبقى مرهونا بتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الوفد الإيراني سيطالب بتنفيذ التعهدات الواردة في مذكرة التفاهم، محذرا من أن الاتفاق سيكون “في خطر” إذا لم يلتزم الطرف الآخر بما تعهد به.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، بعدما أعلنت إيران إعادة إغلاقه أمام الملاحة، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية استمرار حركة السفن التجارية وتأمين عبور الملاحة عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وتشكل محادثات بورغنشتوك أول اختبار عملي لمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، وسط ترقب لما إذا كانت الجولة الأولى ستنجح في ترسيخ إجراءات بناء الثقة وفتح الطريق أمام مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وترتيبات الأمن الإقليمي.

نائب ترامب إلى سويسرا للمشاركة في المفاوضات مع إيران
من جانبه غادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس واشنطن متوجها إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات المرتبطة بالتفاهم الأميركي الإيراني، في خطوة تعكس انتقال المفاوضات إلى مستوى سياسي أعلى بعد أيام من انطلاق المسار الفني.
وقال فانس قبيل مغادرته قاعدة أندروز المشتركة إنه يتوقع إحراز تقدم في الملف النووي الإيراني ومسألة وقف إطلاق النار في لبنان، مضيفا أنه لن يتمكن من البقاء في سويسرا سوى ليوم أو يومين.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع وصول الوفد الإيراني المفاوض إلى سويسرا، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية، استعدادا للمشاركة في المحادثات المقررة في بورغنشتوك.
ويضم الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف وزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين كبارا في مجالات الأمن والطاقة والقطاع المالي.
كما تشارك باكستان بوفد رفيع يضم رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير، إلى جانب وسطاء من قطر، فيما يحضر ممثلون عن الولايات المتحدة وإيران لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد.
وتكتسب الاجتماعات أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات في لبنان والخلافات بشأن تنفيذ بنود التفاهم، إلى جانب الملفات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
ويرى مراقبون أن مشاركة فانس شخصيا تعكس رغبة الإدارة الأميركية في تسريع وتيرة التفاوض ودفعه نحو معالجة الملفات السياسية والأمنية الأكثر حساسية، بعد مرحلة من الاتصالات الفنية والتمهيدية.
ترامب يهدد بفرض رسوم أميركية في مضيق هرمز
بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أنه لن تفرض أي رسوم على المرور عبر مضيق هرمز خلال وقف إطلاق النار مع إيران الذي يمتد 60 يوما أو بعده “إلا إذا فرضتها الولايات المتحدة في حال فشل محادثات السلام”.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “لن تكون هناك رسوم في مضيق هرمز لمدة 60 يوما خلال فترة وقف إطلاق النار، ولن تكون هناك رسوم بعد انتهاء فترة الستين يوما، إلا إذا فرضت من جانب الولايات المتحدة ولصالحها في حالة عدم إبرام الاتفاق”.
واعتبر أن هذه الرسوم، حال فرضها، ستكون “مقابل الخدمات المقدمة باعتبارها الملاك الحارس لدول الشرق الأوسط، بهدف تعويض التكاليف الماضية والحالية والمستقبلية”.
ومن المرتقب أن يجري وفدان أميركي وإيران مفاوضات في سويسرا، الأحد.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن وفدا إيرانيا كبيرا غادر إلى سويسرا السبت، في حين أشار جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي إلى أنه سيتوجه إلى هناك قريبا لحضور الاجتماعات.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الوفد الإيراني يرأسه كبير المفاوضين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وضمن أعضائه وزير الخارجية عباس عراقجي، بالإضافة إلى مسؤولين بارزين في مجالي الأمن والنفط ومن البنك المركزي.
ومؤخرا أعلن الحرس الثوري الإيراني فرض قيود في مضيق هرمز، بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي المكثف في لبنان.
لكن لاحقا أعلن الجيش الإسرائيلي وقف الهجمات في لبنان، بناء على توجيهات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.

الحوثيون ينقلون تكنولوجيا عسكرية إيرانية لإخوان السودان
وبحسب ما نشره موقع “شيبا إنتلجنس” المتخصص في الشؤون الاستخباراتية والأمنية في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، فقد سهّلت شبكات تهريب تنشط بين اليمن والقرن الإفريقي والبحر الأحمر سلسلة من المفاوضات بين ممثلين عن الجماعة المسلحة في اليمن وأطراف مسلحة سودانية.
ووفقا للمعلومات التي نشرها الموقع، فإن أحدث هذه الاجتماعات عقد الأسبوع الماضي، وركز على بحث آلية جديدة ومسارات ناشئة لتهريب الأسلحة عبر البحر الأحمر.
وأضاف أن الحوثيين يعتمدون على شبكات تهريب تتمتع بعلاقات واسعة ونفوذ راسخ على المستوى المحلي داخل اليمن ومنطقة القرن الأفريقي، وتستخدم جزرا قريبة من السواحل الإريترية كمواقع تخزين مؤقتة للأسلحة والمكونات المستخدمة في تصنيع الذخائر. كما يعتقد أن بعض هذه المواقع تستخدم لتجميع أجزاء من الطائرات المسيّرة والصواريخ قبل نقلها إلى وجهاتها النهائية.
وقال الموقع إنه حصل على أسماء أربعة قادة عسكريين حوثيين يعتقد أنهم يضطلعون بأدوار مرتبطة بإدارة أو تنسيق عمليات تهريب الأسلحة باتجاه السودان، لكنه لم ينشر أسماءهم لأن التفاصيل الكاملة المتعلقة بطبيعة المهام المنسوبة إليهم لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل، وفق ما ذكر.
وتأتي هذه المعلومات في وقت يشهد فيه السودان تصاعدا ملحوظا في استخدام الطائرات المسيّرة من جانب أطراف النزاع.
وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، حذر مؤخرا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من التوسع المتزايد في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، مشيرا إلى أن أكثر من ألف مدني قتلوا جراء هجمات نفذتها هذه الطائرات بين شهري يناير ومايو الماضيين.
ووفقا للبيانات الأممية، فإن هذه الحصيلة تمثل نحو 80 بالمائة من إجمالي الوفيات المدنية الموثقة خلال تلك الفترة.
وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن الحرب في السودان لم تعد محصورة في خطوط المواجهة التقليدية، بل باتت ترتبط بصورة متزايدة بتدفق التكنولوجيا العسكرية منخفضة التكلفة عبر شبكات تهريب إقليمية، الأمر الذي يضاعف المخاطر التي تهدد المدنيين والبنية التحتية والاستقرار الأمني في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
ويرى مراقبون أن نقل الخبرات والتقنيات المرتبطة بالطائرات المسيّرة إلى جماعات مسلحة مساندة للجيش السوداني قد يؤذن بدخول النزاع مرحلة أكثر خطورة وتعقيدا، لا سيما إذا اقترنت هذه القدرات بمسارات تهريب مرنة، ومراكز تخزين مؤقتة، وشبكات عابرة للحدود يصعب رصدها أو تعطيلها.
وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن تحول البحر الأحمر إلى ممر يساهم في إطالة أمد الحرب المدمرة في السودان، التي اندلعت في أبريل 2023، عبر تهريب التكنولوجيا العسكرية منخفضة التكلفة القادرة على إعادة تشكيل موازين القوى داخل ساحات الصراع الهشة، وفي مقدمتها السودان.
وفي حال تأكدت هذه المعلومات، فإنها ستسلط الضوء على بُعد خفي في الحرب السودانية يتمثل في دور جماعة الحوثي، وعلى الدور المتزايد الذي باتت تلعبه شبكات التهريب العابرة للحدود في نقل القدرات العسكرية والتقنيات القتالية بين بؤر الصراع على ساحل البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

تقرير: تفتيش المواقع النووية الإيرانية هدف أميركي بسويسرا
تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق خطوة مبكرة لبناء الثقة مع إيران خلال الجولة الأولى من المحادثات التي تستضيفها سويسرا، عبر الحصول على موافقة إيرانية تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع النووية التي تعرضت لقصف أميركي وإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة.
ونقل موقع أكسيوس عن مصدرين إقليميين مطلعين أن واشنطن ترغب في أن تختتم الجولة الأولى من المفاوضات بدعوة إيرانية رسمية لمفتشي وكالة الطاقة الذرية لزيارة تلك المواقع، في خطوة قد تشكل مؤشرا عمليا على التزام طهران بمسار التفاوض الجديد.
وأشار التقرير إلى أن آخر زيارة مماثلة لمفتشي وكالة الطاقة الذرية إلى هذه المواقع جرت قبل الحرب في يونيو 2025.
وبالتزامن مع انطلاق المحادثات، وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في الجولة الأولى من المفاوضات، فيما وصل الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وبحسب أكسيوس، فإن الإدارة الأميركية أبدت استعدادها لاتخاذ خطوات موازية لدعم المسار التفاوضي، من بينها السماح لإيران بالوصول إلى جزء من أموالها المجمدة في الخارج.
وأوضح التقرير أن الجولة الحالية تمثل أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين منذ قمة إسلام آباد، وتهدف إلى وضع الإطار العملي لمسار تفاوضي يمتد ستين يوما لمعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وآليات تنفيذ التفاهمات المتفق عليها.
كما تشارك قطر وباكستان في جهود الوساطة، إلى جانب حضور مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما يتوقع أن تتواصل الاجتماعات الفنية بين الخبراء بعد انتهاء الجولة السياسية رفيعة المستوى.
عاجل ..نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إلى سويسرا للمشاركة في المفاوضات مع إيران
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إلى سويسرا للمشاركة في المفاوضات مع إيران

وفد التفاوض الإيراني يصل سويسرا
وقالت وزارة الخارجية السويسرية إنها ترحب بوصول الوفد الإيراني، مؤكدة أن المحادثات تندرج في إطار متابعة التفاهمات التي تم التوصل إليها بين طهران وواشنطن. كما أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” وصول الوفد إلى سويسرا لبدء المفاوضات.
ويضم الوفد الإيراني رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب مسؤولين كبار في ملفات الأمن والطاقة والقطاع المالي.
وتتزامن الاجتماعات مع توجه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في المفاوضات، فيما تشارك باكستان بوفد رفيع يضم رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير، إلى جانب وسطاء من قطر.
ومن المقرر أن تركز المحادثات على آليات تنفيذ مذكرة التفاهم والملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات، إضافة إلى قضايا إقليمية تشمل التهدئة في لبنان وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

باكستان تشارك بوفد رفيع في محادثات سويسرا
من جانبها تشارك باكستان بوفد رفيع المستوى في المحادثات الفنية التي تستضيفها مدينة بورغنستوك السويسرية، الأحد، في إطار متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران سيحضرون المحادثات، إلى جانب وسطاء من باكستان وقطر، في خطوة تهدف إلى دفع مسار التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال الفترة الماضية.
وتأتي المشاركة الباكستانية بالتزامن مع زيارةوزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين حول تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران وسير الترتيبات المرتبطة بها.

واشنطن تضغط على إسرائيل لاحتواء التصعيد في لبنان
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، عن ضغوط أميركية متزايدة على الحكومة الإسرائيلية لخفض مستوى التصعيد العسكري في لبنان، في ظل استعدادات لانطلاق جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، والتي يُنظر إليها على أنها محطة مهمة في مسار التفاهمات الأخيرة بين الجانبين.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن واشنطن وجهت رسالة واضحة إلى تل أبيب شددت فيها على ضرورة تجنب أي خطوات عسكرية قد تؤدي إلى تقويض المفاوضات المرتقبة مع طهران، مؤكدة في الوقت ذاته حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكن ضمن إطار من التنسيق المسبق مع الإدارة الأميركية.
وبحسب القناة، فإن الرسالة الأميركية تضمنت تحذيراً من أن أي هجمات واسعة النطاق أو عمليات قد تؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة في لبنان من شأنها أن تهدد فرص نجاح المحادثات، التي تسعى واشنطن إلى استثمارها لإرساء تفاهمات أوسع مع إيران بشأن ملفات إقليمية وأمنية معقدة.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي أكد أن المفاوضات مع إيران قد تبدأ اعتباراً من الأحد، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية ماضية في هذا المسار رغم وجود تباينات في المواقف داخل الأوساط الإسرائيلية، مضيفا أن موقف الرئيس دونالد ترامب من المفاوضات “واضح وثابت”، في إشارة إلى التزام واشنطن بمواصلة الجهود الدبلوماسية.
وفي مؤشر على الاستجابة للضغوط الأميركية، أفادت القناة بأن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بتقليص عملياته العسكرية في لبنان بشكل ملحوظ، بحيث يقتصر استخدام القوة على الحالات التي تعتبرها المؤسسة العسكرية تهديداً مباشراً وفورياً، مع الإبقاء على القوات الإسرائيلية المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية في مواقعها الحالية.
ورغم هذه التوجيهات، شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً خلال الساعات الماضية. ووفق معطيات أوردتها وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، نفذ الجيش الإسرائيلي عشرات الهجمات على مناطق مختلفة في لبنان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت استمرت فيه حالة التوتر على طول الحدود الجنوبية.
وجاء هذا التصعيد بعد يومين من تبادل الهجمات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، حيث أعلنت إسرائيل تنفيذ غارات استهدفت مواقع تابعة للحزب في جنوب لبنان، رداً على إطلاق صواريخ باتجاه قواتها المنتشرة في المنطقة.
في المقابل، اتهم حزب الله إسرائيل بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار، معتبراً أن تل أبيب تستخدم مبررات غير صحيحة لتبرير عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما يعكس استمرار حالة انعدام الثقة بين الطرفين رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.
ونقلت القناة الإسرائيلية عن مسؤول حكومي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شدد على استمرار بقاء القوات الإسرائيلية في ما تسميه تل أبيب “الحزام الأمني” جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورات الأمنية ذلك، مؤكداً إصدار تعليمات للجيش بالرد بقوة على أي هجمات تستهدف قواته.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية في ظل الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران مؤخراً، والذي ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية. ويعد الحفاظ على الاستقرار في لبنان أحد الاختبارات الرئيسية لنجاح هذا التفاهم، خاصة مع اقتراب انطلاق المحادثات المرتقبة في سويسرا، التي يأمل الطرفان أن تمهد لاتفاقات أوسع بشأن القضايا العالقة بينهما.

فانس يعلن نقل 16 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز خلال 24 ساعة
وعادت أزمة مضيق هرمز إلى الواجهة، السبت، بعد أن أعلنت إيران إعادة إغلاق الممر المائي الحيوي، رداً على ما وصفته بـ”انتهاكات إسرائيلية أمريكية” لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي وقف إطلاق النار مع تنظيم حزب الله.
وقالت إيران إنها ستعيد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، ردا على “مواصلة إسرائيل شنّ هجمات دامية في جنوب لبنان رغم التفاهم بين واشنطن وطهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذي يشمل هذه الجبهة كذلك”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد ذلك بساعات “التزامه” بوقف إطلاق النار، “دون الانسحاب من المناطق التي احتلها” في جنوب لبنان.
ووقّع الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان، عن بعد، ليل الأربعاء، مذكرة التفاهم التي نصّت على وقف الحرب بما يشمل جبهة لبنان، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، ومن المفترض أن يعقب ذلك مفاوضات هدفها التوصل خلال 60 يوماً، لاتفاق نهائي يشمل ملفات أهمها البرنامج النووي الإيراني.
في مقابل الإعلان الإيراني، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن تدفق النفط عبر مضيق هرمز عاد إلى مستويات ما قبل الحرب.
وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، قال فانس إن الولايات المتحدة “أخرجت 16 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية فقط”، مضيفاً أن هذا المستوى “يعادل تقريباً ما كان عليه التدفق قبل بدء الحرب”، وهو ما اعتبره مؤشراً على أن المضيق لا يزال مفتوحاً عملياً.
وبالتزامن مع إعلان إيران نيتها إغلاق المضيق، قال فانس إنه لا يرى مؤشرات على “إغلاق فعلي”.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على منصة “إكس” أن حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز شهدت زيادة في السبت، مضيفة أن المرور الآمن عبر الممر المائي الدولي ظل متاحاً دون عوائق، حيث عبرت 55 سفينة تجارية محملة بكميات كبيرة من البضائع، إلى جانب نقل أكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.
في الوقت ذاته، أعلنت باكستان السبت أن المحادثات التقنية بين الولايات المتحدة وإيران لتطبيق مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ستُعقد الأحد في سويسرا.
وقالت وزارة الخارجية في بيان “متابعة لتوقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، ستُعقد محادثات على المستوى التقني في بورغنشتوك في سويسرا في 21 يونيو”، مضيفة أن وسطاء سيشاركون في المناقشات مع وفدين أمريكي وإيراني.
وأكدت إيران إيفاد مسؤولين، في حين قالت الولايات المتحدة إن مبعوثيها موجودين في سويسرا لإجراء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب.




