عملية «كوماندوز» داخل إيران.. تقارير تكشف أخطر سيناريو إسرائيلي لـ ضرب منشأة «فوردو» النووية
"شالداغ".. خطة إسرائيل البديلة للتعامل مع منشأة "فوردو".. سفن وصواريخ.. كيف تساعد أميركا إسرائيل في صد هجمات إيران؟ .. رئيس الأركان الإسرائيلي: نستعد لحملة طويلة وننتظر أياما صعبة
عملية «كوماندوز» داخل إيران.. تقارير تكشف أخطر سيناريو إسرائيلي لـ ضرب منشأة «فوردو» النووية

كتب : اللواء
كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأمريكي، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، أن إسرائيل تدرس تنفيذ عملية عسكرية خاصة عبر وحدات الكوماندوز لتدمير منشأة «فوردو» النووية الإيرانية، وذلك ضمن سيناريو محتمل لهجوم شامل على برنامج طهران النووي.
منشأة نووية محصنة تحت الأرض
تقع منشأة «فوردو» تحت جبل قرب مدينة قُم الإيرانية، وتُعد من أكثر المواقع تحصينًا في إيران والعالم، حيث صُممت لحماية عمليات تخصيب اليورانيوم من أي ضربة جوية مباشرة، وتخصب طهران بحسب مزاعم «أكسيوس» في هذه المنشأة اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من الحد المطلوب لصناعة سلاح نووي .
ويرى خبراء غربيون أن تدمير «فوردو» يُعد ضروريًا لإضعاف قدرة إيران على امتلاك سلاح نووي في المستقبل.
خطة الكوماندوز.. الخيار الأصعب لتفجير «فوردو» من الداخل
بحسب ما نقله «أكسيوس»، فإن تل أبيب تدرس بجدية تنفيذ عملية تسلل سرية عبر وحدات النخبة لتدمير المنشأة، بسبب الطبيعة الجغرافية المعقدة لـ«فوردو»، التي تجعل الغارات الجوية عديمة الفاعلية.
وتعتمد الخطة على إرسال وحدة خاصة من الكوماندوز إلى قلب المنشأة، بهدف زرع متفجرات شديدة الانفجار في مداخل المنشاة ومراكز التهوية، وداخل نقاط الضعف الهيكلية وتفجيرها من الداخل، لتحقيق شلل كامل في قدرتها التشغيلية.
ويرجح أن تكون وحدات مثل وحدة هيئة الأركان العامة «سايرت متكال» أو وحدة النخبة في البحرية الإسرائيلية «شاييطت 13» هي المرشحة لتنفيذ مثل هذه العملية، على أن تُنفذ بسرعة ودقة وبمساندة استخباراتية ولوجستية مكثفة، مع احتمالية توفير غطاء جوي أو تشويش إلكتروني لتأمين التسلل والانسحاب.
ويُذكر أن الجيش الإسرائيلي نفذ في سبتمبر الماضي عملية كوماندوز محدودة داخل سوريا، دمر خلالها مصنع صواريخ تحت الأرض عبر زرع متفجرات، في عملية يُعتقد أنها نموذج مصغر لما تفكر إسرائيل في تكراره ضد «فوردو».
ورغم أن منشاة «فوردو» محصنة بشدة، إلا أن طبيعتها الجبلية تمنع إيران من حمايتها تمامًا بمنظومات دفاع جوي داخلية، ما يجعلها تعتمد على الموقع الجغرافي نفسه كخط الدفاع الأساسي.
في المقابل، فإن إسرائيل لا تمتلك سلاحًا قادرًا على اختراق عمق «فوردو» جويًا، على عكس الولايات المتحدة، التي تمتلك قنبلة خارقة للتحصينات تُعرف باسم GBU-57، وهي قنبلة تزن أكثر من 13 طنًا، موجهة بالليزر، صُممت لاختراق التحصينات الخرسانية، ولا يمكن حملها إلا عبر القاذفة الأميركية B-2 Spirit، لذلك، يُعد الخيار البري عبر الكوماندوز هو الوحيد المتاح أمام إسرائيل حاليًا، رغم ما يحمله من مخاطر استراتيجية وعسكرية كبيرة.
من قصف «نطنز» إلى حافة الانفجار الإقليمي
في فجر يوم الجمعة 13 يونيو 2025، شنت إسرائيل واحدة من أوسع ضرباتها الجوية داخل إيران، استهدفت خلالها منشآت نووية ومراكز تابعة للحرس الثوري، أبرزها منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ومواقع في أصفهان وقم.
وأسفرت الضربات عن مقتل قادة في الحرس الثوري وعدد من العلماء النوويين، في هجوم اعتبرته طهران إعلان حرب، وأعقبه تصعيد خطير لم يشهده الشرق الأوسط منذ سنوات.
إيران ترد بقصف مباشر داخل إسرائيل
في اليوم التالي، ردت إيران على إسرائيل، بإطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف إسرائيلية في أول هجوم مباشر بهذا الحجم.
وشملت الضربات الإيرانية مستشفى في ريشون لتسيون، ومركزًا عسكريًا تحت الأرض في جفعاتايم، وقاعدة استخباراتية في الجنوب، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية.
وأكدت طهران أن الرد كان «حتميًا»، مشددة على أن أي عدوان جديد سيقابل بـ«ضربات أكثر اتساعًا ووجعًا»، بينما رفعت إسرائيل مستوى التأهب ونقلت بعض منشآتها الحيوية لمواقع بديلة.
لم تكتف إيران بضربتها الأولى، بل شرعت في تنفيذ موجات متتالية من القصف الصاروخي والهجمات بالطائرات المسيّرة، استهدفت منشآت حيوية في تل أبيب، وحيفا، وبئر السبع، وموقعا بجانب شركة مايكروسوفت.
ماذا لو ضربت إسرائيل منشأة «فوردو» النووية؟
يرى محللون أن تدمير «فوردو» من شأنه أن يُوجّه ضربة قاصمة للبرنامج النووي الإيراني، لكنه في المقابل قد يُفجّر حربًا شاملة في المنطقة، لا سيما إذا ردت طهران بقصف مباشر لمراكز القيادة الإسرائيلية أو عبر أذرعها في الإقليم، أو الخيار الأصعب وهو غلق مضيق هرمز جزئيًا أو كليًا، مما قد يسبب شلل تام لأسواق النفط والطاقة عالميًا، نظراً لموقعه المتميز ومرور ما يمثل 20% من سفن الخليج إلى الولايات المتحدة الأمريكية والعالم.
وقد يدفع هذا الهجوم إيران إلى الانسحاب نهائيًا من الاتفاقيات الدولية، وتسريع العمل العلني نحو امتلاك سلاح نووي كخيار ردع، ما قد يُدخل الشرق الأوسط في دوامة سباق تسلح نووي.
في المقابل، تراهن إسرائيل على أن مثل هذه العملية، إن تمت بنجاح، ستؤخر البرنامج النووي الإيراني لسنوات، وتعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة، حتى وإن كانت المخاطر باهظة.
تدرس إسرائيل خيارات متعددة لتدمير منشأة “فوردو” الإيرانية المحصنة لتخصيب اليورانيوم، في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم التدخل عسكريا في الصراع بين البلدين.
وحسب تقرير لشبكة “فوكس نيوز” الأميركية، يتضمن أحد الخيارات الاعتماد على قوات النخبة في سلاح الجو الإسرائيلي من الوحدة 5101، المعروفة باسم “شالداغ“، التي تعني بالعبرية “طائر الرفراف”، وهو طائر معروف بالغوص تحت الماء للعثور على فريسته.
وفي سبتمبر الماضي، دخل أعضاء من هذه الوحدة مصنع صواريخ تحت الأرض تستخدمه إيران في سوريا، في عملية مباغتة.
وقال رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس يادلين، لـ”فوكس نيوز”: “كان هناك موقع يشبه فوردو، ورغم صغر حجمه فإنه أنتج صواريخ بالستية متطورة ودقيقة باستخدام تكنولوجيا إيرانية، بالإضافة إلى أموال إيرانية”.
وكانت إسرائيل هاجمت الموقع السوري السري جوا عدة مرات لكنها لم تتمكن من تدميره، حتى دخله جنود من وحدة “شالداغ” في جنح الظلام وتحت الغارات الجوية التمويهية، وزرعوا به متفجرات ثم دُمر عن بعد.
ومثل مجمع “فوردو” الذي تحصنه الجبال جنوبي طهران، كان الموقع السوري على عمق 90 مترا تحت الأرض.
وقال يادلين: “تولى سلاح الجو حماية الجنود المحيطين، ودخلت وحدة شالداغ واختفى المكان تماما”.
وأضاف: “كل من يريد إنهاء الحرب سريعا عليه أن يجد طريقة للتعامل مع فوردو. في رأيي مهاجمة فوردو ستؤدي إلى تخفيف حدة الحرب وإنهائها”.
والجمعة أشار ترامب إلى أن إسرائيل لن تتمكن من تدمير منشأة “فوردو” بمفردها.
وتابع في حديثه للصحفيين: “قدرتهم محدودة للغاية. يمكنهم اختراق جزء صغير لكنهم لا يستطيعون التوغل عميقا. ليست لديهم هذه القدرة”.
وتعتبر المنشأة على نطاق واسع بعيدة عن متناول القنابل، باستثناء “القنابل الخارقة للتحصينات” التي تمتلكها وتستطيع إطلاقها الولايات المتحدة حصرا.
وعندما سئل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عما إذا كانت إسرائيل قادرة على تدمير منشأة “فوردو” من دون قاذفات “بي 2” والقنابل الخارقة للتحصينات الأميركية، قال لـ”فوكس نيوز”، الأحد: “لدينا أيضا عدد لا بأس به من الشركات الناشئة، والعديد من الخطط السرية، ولا أعتقد أنه ينبغي عليّ الخوض في هذا الأمر”.

سفن وصواريخ.. كيف تساعد أميركا إسرائيل في صد هجمات إيران؟
بينما كشف تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن الولايات المتحدة تساعد إسرائيل على صد هجمات إيران، بسفنها الحربية وعبر تزويد أنظمة الدفاع الإسرائيلي بصواريخ اعتراضية.
وتسارع الولايات المتحدة لتعزيز دفاعات إسرائيل بإرسال المزيد من السفن الحربية القادرة على إسقاط الصواريخ البالستية إلى المنطقة، في ظل استنزاف الهجمات الإيرانية مخزون إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية.
ووصلت مدمرة إضافية تابعة للبحرية الأميركية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، لتنضم إلى 3 مدمرات أخرى في المنطقة ومدمرتين في البحر الأحمر.
وقال مسؤول عسكري أميركي إن هذه السفن “تعمل على مقربة كافية من إسرائيل، مما يسمح لها باعتراض الصواريخ التي تطلقها إيران“.
وحسب “وول ستريت جورنال”، فإن معظم المدمرات الأميركية مسلحة بمجموعة من الصواريخ الاعتراضية، التي يمكنها إسقاط الصواريخ البالستية وغيرها من التهديدات الجوية، فضلا عن صد الصواريخ التي تحلق فوق الغلاف الجوي في منتصف مسارات طيرانها.
ومن جهة أخرى، جددت الولايات المتحدة مخزون الصواريخ الاعتراضية الأرضية لنظام “ثاد” المضاد للصواريخ، الذي أنشأته في إسرائيل العام الماضي.
ويتم تشغيل هذا النظام من قبل الجيش الأميركي، وهو مصمم لاعتراض الصواريخ داخل أو خارج الغلاف الجوي أثناء مرحلتها الأخيرة من الطيران.
وكان مسؤول أميركي قال لـ”وول ستريت جورنال”، إن إسرائيل “تخاطر باستنفاد مخزونها من صواريخ آرو 3 الاعتراضية المتطورة في الأسابيع المقبلة، إذا لم يتم حل صراعها مع إيران واستمرت الأخيرة في إطلاق وابل من الصواريخ”.
وتستخدم إسرائيل أنظمة دفاعية مختلفة “متعددة الطبقات”، إذ يعمل نظام القبة الحديدية على الصواريخ قصيرة المدى والمسيّرات، بينما يعترض نظام مقلاع داود الصواريخ والمسيّرات على ارتفاعات أكبر.
لكن “آرو”، المصمم لاعتراض الصواريخ فوق الغلاف الجوي للأرض، يعد أقوى نظام دفاعي إسرائيلي، إذ يمكنه تحييد التهديدات قبل عبورها المجال الجوي الإسرائيلي، كما يمنح الأنظمة الأخرى وقتا للصد إذا أخطأت الدفاعات الأولى.
وقال الباحث في جامعة هامبورغ تيمور كاديشيف، الذي درس نظام “آرو”: “من دون صواريخ آرو 3 ستكون المشكلة. لديك وقت أقل لإسقاط صاروخ قادم لأنك تصده فقط في المرحلة النهائية”.
ولم تستجب شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، المصنعة لصواريخ “آرو 3″ الاعتراضية، لطلبات التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على مخزونات الصواريخ الاعتراضية لديه، لكنه قال لـ”وول ستريت جورنال” إنه “مستعد للتعامل مع أي سيناريو”.
وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإجابة عما إذا كانت إسرائيل قد استنفدت صواريخ “آرو 3” الاعتراضية.
وقال: “أود دائما الحصول على المزيد والمزيد”.
وقدّر نتنياهو أن إسرائيل دمرت حوالي نصف منصات إطلاق الصواريخ في إيران منذ بدء الصراع الحالي، مما قلل من التهديد الذي تشكله ترسانة صواريخ طهران.

رئيس الأركان الإسرائيلي: نستعد لحملة طويلة وننتظر أياما صعبة
بدوره كشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، الجمعة، إن إسرائيل تستعد لحملة طويلة لإزالة التهديدات على جبهات متعددة، مشيرا إلى أن أياما صعبة تنتظر البلاد.
وأوضح زمير، في كلمة له: “نستعد لمختلف التطورات المحتملة. لقد شرعنا في أعقد حملة في تاريخنا (الهجوم على إيران)، شرعنا في هذه الحملة لإزالة تهديد بهذا الحجم، ضد عدو كهذا، مما يتطلب الاستعداد لحملة متواصلة”.
وتابع: “رغم ما حققناه من إنجازات، إلا أن أياما صعبة تنتظرنا، انطلقت عملياتنا العسكرية منذ أسبوع، ونمر بمرحلة حاسمة للقضاء على تهديد وجودي”.
وأضاف أن إيران زادت من إنتاجها من الصواريخ “ويتوقع امتلاكها 8 آلاف صاروخ خلال عامين، وتعمل على مراكمة أنظمة إطلاق الصواريخ والأسلحة النووية ما أجبرنا على توجيه ضربة استباقية لها”.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي “يستعد لهذه العملية منذ سنوات، ونحن نعمل وفق خطة منظمة ومرنة وقابلة للتكيف”.
وتابع رئيس الأركان الإسرائيلي: “قضينا على القيادة العليا للعدو، وألحقنا أضرارا بالغة بمكونات البرنامج النووي، واخترقنا طريقا جويا إلى طهران، وحددنا مكان حوالي نصف منصات إطلاق الصواريخ ودمرناها، قبل دقائق من الإطلاق، وفاجأنا العدو على الرغم من أنه كان في حالة تأهب”.
وأكد أن إسرائيل “في خضم حرب متعددة الأطراف، القتال في غزة مستمر، وللأسف ندفع ثمنا باهظا من أرواح مقاتلينا، ولن أنسى وجود 53 مختطفا لدى حماس، والإجراءات التي نتخذها في إيران هذه الأيام تُسهم في إعادتهم”.

كاتس يصدر تعليمات بتكثيف الهجمات على أهداف حكومية داخل إيران
من جانبه أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تعليمات للجيش الإسرائيلي بتكثيف هجماته داخل إيران، مع التركيز بشكل متزايد على الأهداف المرتبطة بالحكومة في العاصمة طهران.
وأضاف أنه من المقرر استهداف رموز الدولة، ودفع سكان طهران إلى إخلاء شامل للعاصمة.
كما أشار كاتس أيضا إلى عزمه مواصلة استهداف المنشآت والعلماء المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني.
يُذكر أن الهدف المعلن لإسرائيل من هذه الحرب هو منع إيران من تطوير أسلحة نووية وصواريخ.
غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ألمح مرارا إلى أن إسرائيل ربما تسعى لتحقيق أهداف أخرى.
إسرائيل: أخّرنا إمكانية امتلاك إيران سلاحا نوويا سنتين أو 3
بينما اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الضربات العسكرية الإسرائيلية أخرت لمدة “سنتين أو ثلاث” إمكانية امتلاك إيران سلاحا نوويا.
وقال ساعر في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية نشرت السبت، إن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن نتائج “بالغة الأهمية”.
وأضاف: “أخرنا لمدة سنتين أو 3 على الاقل إمكانية امتلاكهم قنبلة نووية“.
وقال: “حقيقة أننا قضينا على هؤلاء الأفراد الذين قادوا وطوروا عملية تسليح البرنامج النووي، أمر بالغ الأهمية من حيث النتائج”.
وأضاف ساعر: “حققنا بالفعل الكثير لكننا سنفعل كل ما نستطيع. لن نتوقف حتى نفعل كل ما هو ممكن للقضاء على هذا التهديد”.
وفي مقابلة منفصلة مع شبكة “إن إتش كيه” اليابانية، قال ساعر إن إسرائيل “لن تسمح لإيران بأن تصبح مثل كوريا الشمالية“.
واعتبر أن “إيران حاولت أن تحذو حذو كوريا الشمالية لأنها تعتقد أن أمن نظامها مضمون بالأسلحة النووية، لكننا لن نسمح بهذا في إيران”.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل مستعدة لقبول حل دبلوماسي للصراع مع إيران، قال ساعر: “شخصيا، لا أعتقد أن إيران تسعى إلى حل (دبلوماسي). إيران تحاول خداع المجتمع الدولي”.

سفن وصواريخ.. كيف تساعد أميركا إسرائيل في صد هجمات إيران؟
فى حين كشف تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن الولايات المتحدة تساعد إسرائيل على صد هجمات إيران، بسفنها الحربية وعبر تزويد أنظمة الدفاع الإسرائيلي بصواريخ اعتراضية.
وتسارع الولايات المتحدة لتعزيز دفاعات إسرائيل بإرسال المزيد من السفن الحربية القادرة على إسقاط الصواريخ البالستية إلى المنطقة، في ظل استنزاف الهجمات الإيرانية مخزون إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية.
ووصلت مدمرة إضافية تابعة للبحرية الأميركية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، لتنضم إلى 3 مدمرات أخرى في المنطقة ومدمرتين في البحر الأحمر.
وقال مسؤول عسكري أميركي إن هذه السفن “تعمل على مقربة كافية من إسرائيل، مما يسمح لها باعتراض الصواريخ التي تطلقها إيران“.
وحسب “وول ستريت جورنال”، فإن معظم المدمرات الأميركية مسلحة بمجموعة من الصواريخ الاعتراضية، التي يمكنها إسقاط الصواريخ البالستية وغيرها من التهديدات الجوية، فضلا عن صد الصواريخ التي تحلق فوق الغلاف الجوي في منتصف مسارات طيرانها.
ومن جهة أخرى، جددت الولايات المتحدة مخزون الصواريخ الاعتراضية الأرضية لنظام “ثاد” المضاد للصواريخ، الذي أنشأته في إسرائيل العام الماضي.
ويتم تشغيل هذا النظام من قبل الجيش الأميركي، وهو مصمم لاعتراض الصواريخ داخل أو خارج الغلاف الجوي أثناء مرحلتها الأخيرة من الطيران.
وكان مسؤول أميركي قال لـ”وول ستريت جورنال”، إن إسرائيل “تخاطر باستنفاد مخزونها من صواريخ آرو 3 الاعتراضية المتطورة في الأسابيع المقبلة، إذا لم يتم حل صراعها مع إيران واستمرت الأخيرة في إطلاق وابل من الصواريخ”.
وتستخدم إسرائيل أنظمة دفاعية مختلفة “متعددة الطبقات”، إذ يعمل نظام القبة الحديدية على الصواريخ قصيرة المدى والمسيّرات، بينما يعترض نظام مقلاع داود الصواريخ والمسيّرات على ارتفاعات أكبر.
لكن “آرو”، المصمم لاعتراض الصواريخ فوق الغلاف الجوي للأرض، يعد أقوى نظام دفاعي إسرائيلي، إذ يمكنه تحييد التهديدات قبل عبورها المجال الجوي الإسرائيلي، كما يمنح الأنظمة الأخرى وقتا للصد إذا أخطأت الدفاعات الأولى.
وقال الباحث في جامعة هامبورغ تيمور كاديشيف، الذي درس نظام “آرو”: “من دون صواريخ آرو 3 ستكون المشكلة. لديك وقت أقل لإسقاط صاروخ قادم لأنك تصده فقط في المرحلة النهائية”.
ولم تستجب شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، المصنعة لصواريخ “آرو 3″ الاعتراضية، لطلبات التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على مخزونات الصواريخ الاعتراضية لديه، لكنه قال لـ”وول ستريت جورنال” إنه “مستعد للتعامل مع أي سيناريو”.
وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإجابة عما إذا كانت إسرائيل قد استنفدت صواريخ “آرو 3” الاعتراضية.
وقال: “أود دائما الحصول على المزيد والمزيد”.
وقدّر نتنياهو أن إسرائيل دمرت حوالي نصف منصات إطلاق الصواريخ في إيران منذ بدء الصراع الحالي، مما قلل من التهديد الذي تشكله ترسانة صواريخ طهران.
منظمة حقوقية تكشف أحدث حصيلة لضحايا إيران من ضربات إسرائيل
بينما من ناحية اخرى أحصت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، الجمعة، مقتل 657 شخصا على الأقل، من بينهم مدنيون وعسكريون، في الضربات الإسرائيلية على إيران، مستندة إلى مصادر وتقارير من الداخل.
وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا”، أن 263 مدنيا على الأقل قتلوا في أنحاء إيران، منذ بدأت إسرائيل هجومها في 13 يونيو.
وقالت المنظمة إن من بين القتلى 20 طفلا تحققت من هوياتهم، معظمهم في طهران، مضيفة أن 164 من أفراد الجيش الإيراني قتلوا أيضا.
ومن بين القتلى 230 شخصا لم تتمكن “هرانا” من تحديد ما إذا كانوا مدنيين أم عسكريين.
وأفادت أنه حتى صباح الجمعة بلغ عدد المصابين أكثر من ألفين من المدنيين والعسكريين.
وأشارت المنظمة إلى أن الضربات الإسرائيلية استهدفت 21 محافظة من أصل 31 في إيران.
ووكالة “هرانا” جزء من منظمة نشطاء
حقوق الإنسان غير الحكومية، التي تأسست داخل إيران عام 2005 قبل أن تضطر إلى الانتقال للولايات المتحدة.
والأحد أعلنت السلطات الإيرانية أن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 224 شخصا على الأقل، من بينهم قادة عسكريون وعلماء نوويون ومدنيون، ولم تصدر حصيلة محدثة للقتلى منذ ذلك الحين.
وتقول إسرائيل إن حملتها العسكرية تهدف إلى منع طهران من امتلاك قنبلة نووية، بينما تنفي طهران نيتها الحصول على سلاح نووي، لكنها تدافع عن حقها في تطوير برنامج نووي مدني.
بوتين: روسيا تبني لإيران مفاعلين نوويين إضافيين في بوشهر
من ناحية اخرى أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن بلاده وقعت مع إيران عقودا لبناء مفاعلين نوويين إضافيين في مدينة بوشهر، بخلاف المفاعل الذي يعمل حاليا.
وقال: “لا نجلي موظفينا من هناك”، علما أنه سبق أن أشار إلى أن عدد الروس العاملين في محطة بوشهر بلغ نحو 600 شخص.
وذكر بويتن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على ضمان سلامة العاملين في المنشأة، في مدينة بوشهر المطلة على الخليج.
ومن جهة أخرى، جدد الرئيس الروسي دعمه لحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وذلك في ظل الصراع القائم مع إسرائيل.
وقال: “ندافع عن حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية”، مؤكدا أن موقف روسيا في هذا الشأن لم يتغير.
كما أشار بوتين إلى أنه قدم بعض الأفكار لحل الصراع، خلال محادثات أجراها مؤخرا مع كل من إسرائيل وإيران.
وكانت روسيا قد حذرت مؤخرا من تدخل عسكري أميركي في النزاع، ومن خطر حدوث كارثة نووية إذا تم قصف منشأة بوشهر.
ودعت موسكو إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى طاولة المفاوضات.





