أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

فانس ينتقد المعارضين في إسرائيل لمذكرة التفاهم مع إيران

فانس ينتقد المعارضين في إسرائيل لمذكرة التفاهم مع إيران 

فانس ينتقد المعارضين في إسرائيل لمذكرة التفاهم مع إيران 
فانس ينتقد المعارضين في إسرائيل لمذكرة التفاهم مع إيران

كتب : وكالات الانباء

وجّه جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي انتقادا شديدا للمنتقدين الإسرائيليين لاتفاق التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران قائلا إن الولايات المتحدة هي الحليف الوحيد لإسرائيل وأشار في توبيخ حاد إلى مليارات الدولارات من المساعدات الدفاعية الأميركية التي تتلقاها إسرائيل.

وانتقد ترامب مرارا إسرائيل حليفته التقليدية، مما زاد حدة التوتر بعد نحو أربعة أشهر من تحالف البلدين لشنّ هجوم على إيران.

وأدت الحرب إلى اضطراب الأسواق وإمدادات النفط العالمية، إذ ردت طهران بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات إمدادات الطاقة في العالم.

وردا على سؤال عن تقرير أفاد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غاضب من هذا الاتفاق، أوضح فانس بأنه لم يسمع مثل ‌هذا التصريح من نتنياهو، لكنه انتقد أعضاء في الحكومة الإسرائيلية قائلا “إنهم هاجموا الاتفاق، وهاجموا ترامب شخصيا”.

وفي حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، قال فانس: “رسالتي إليهم من شقين، الأول هو أن دونالد جيه. ‌ترامب هو رئيس الدولة الوحيد في العالم بأسره ‌الذي يتعاطف مع دولة إسرائيل في هذه اللحظة”.

وأضاف: “لو كنت عضوا في حكومة إسرائيل، فلن أنتقد الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم بأسره”.

وأردف قائلا إنه سيُذكّر أعضاء الحكومة الإسرائيلية أيضا بأن ثلثي الأسلحة الدفاعية التي حمت إسرائيل “صُنعت بأيد أميركية ومن أموال دافعي الضرائب الأميركيين”.

وتقدم الولايات المتحدة لإسرائيل مساعدات عسكرية بقيمة تقارب أربعة مليارات دولار سنويا، كما يتفاوض البلدان حاليا على اتفاقية مساعدات جديدة.

وأشار فانس في حديثه إلى أن “أي شخص في إسرائيل يعتقد أن ‌أكبر مشكلاته هي رئيس الولايات المتحدة عليه أن ينتبه، ويدرك حقيقة ‌الوضع الذي تمر به بلاده”.

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل

ذكر مسؤولون إسرائيليون كبار، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أن بنود الاتفاق تشكل ضررا على إسرائيل لأنها لم تتصد للمخاوف المتعلقة ببرنامج إيران النووي والصواريخ الباليستية، وهو رأي يقولون إنه مشترك بين جميع القيادات الإسرائيلية.

وفي أول تعليق له منذ ⁠الاتفاق، قال نتنياهو خلال فعالية، إن إسرائيل تقدّر علاقتها مع الولايات المتحدة، لكنها ستواصل احتلال جنوب لبنان لضمان أمن سكان المناطق القريبة من ⁠حدودها الشمالية.

وشدد نتنياهو على أن ذلك “يتطلب الحفاظ على الشريط الأمني في جنوب لبنان، ويتطلب ألا نرحل من هناك طالما أن احتياجات إسرائيل الأمنية تتطلب ذلك”.

ونشرت إسرائيل الخميس خريطة تُظهر توسيع نطاق منطقة سيطرتها العسكرية في جنوب لبنان، وقالت إنها لا تستبعد تنفيذ هجمات خارج هذه ⁠المنطقة، في خطوة تتحدى بنود الاتفاق الأميركي الإيراني.

اشتباك فانس مع بن غفير

وجّه وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير، أحد أعمدة ائتلاف نتنياهو الحاكم، انتقادات حادة للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن القوات الإسرائيلية ستبقى في لبنان.

وانتقد فانس بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت الخميس، قائلا: “أجد أن كل هذا الهلع في إسرائيل غريب بعض الشيء لأنه في اعتقادي نابع من حالة انعدام ثقة، وأعتقد أن الولايات المتحدة اكتسبت ثقة هذه المنطقة من العالم”.

وردّ بن غفير في منشور على منصة “إكس” قائلا: “هذا هو ‌المقترح… التعامل مع نازيي القرن الحادي والعشرين، كما تعاملت الولايات المتحدة مع نازيي القرن العشرين”.

وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تصريحات فانس، أنه يشجع جميع الأطراف في الشرق الأوسط على الالتزام بإتاحة المجال أمام المفاوضات، مضيفا: “نتوقع وقفا كاملا لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل”.

ايران

اتفاق واشنطن وطهران يُعيد رسم موازين الشرق الأوسط

بين الترحيب والحذر، يبدو أن الاتفاق لا يمثل نهاية للأزمة بقدر ما يشكل بداية مرحلة جديدة من التنافس والتفاوض وإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة

أثار الاتفاق المؤقت الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان لإنهاء الحرب بين البلدين تبايناً واسعاً في التقييمات السياسية والاستراتيجية داخل الشرق الأوسط وخارجه، إذ ينظر إليه مؤيدوه باعتباره اختراقاً تاريخياً قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار، بينما يراه خصوم إيران تحولاً استراتيجياً يمنح طهران شرعية ونفوذاً أكبر في الإقليم.

ويكتسب الاتفاق أهمية استثنائية لكونه أول تفاهم مباشر يوقعه رئيس أميركي ورئيس إيراني منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، الأمر الذي دفع بعض المراقبين إلى وصفه بـ”صفقة القرن”. كما أن توقيعه بعد حرب استمرت ثلاثة أشهر بين الطرفين يضفي عليه بعداً سياسياً يتجاوز مجرد وقف إطلاق النار إلى إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الإيراني.

وينص الاتفاق المؤلف من 14 بنداً على تمديد وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً، بما يشمل الساحة اللبنانية، لإتاحة الفرصة أمام مفاوضات أوسع تتناول الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وآليات التوصل إلى تسوية دائمة بين الجانبين.

ويرى مؤيدو الاتفاق أن نجاح واشنطن وطهران في الانتقال من المواجهة العسكرية إلى طاولة التفاوض يمثل تحولاً مهماً قد يجنّب المنطقة صراعاً أوسع كانت تداعياته ستنعكس على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

ويعتبر بعض المحللين أن الاتفاق يعكس إدراكاً متبادلاً لدى الطرفين بأن استمرار الحرب لم يعد يخدم مصالحهما، فإيران تواجه ضغوطاً اقتصادية كبيرة نتيجة العقوبات وتكاليف الحرب، بينما تسعى إدارة ترامب إلى تجنب الانخراط في نزاع طويل ومكلف، خصوصاً في ظل التداعيات الاقتصادية التي طالت أسواق الطاقة والاقتصاد الأميركي.

في المقابل، تبدو إسرائيل من أكثر الأطراف قلقاً إزاء مخرجات الاتفاق، فبحسب منتقديه داخل الأوساط الإسرائيلية، فإن ما كان يُنظر إليه سابقاً باعتباره فرصة لإضعاف إيران أو تقليص نفوذها الإقليمي انتهى إلى اعتراف أميركي عملي بالنظام الإيراني وإعادة دمجه في ترتيبات إقليمية جديدة.

ويرى محللون إسرائيليون أن الاتفاق لم يتضمن قيوداً واضحة على برنامج الصواريخ الإيراني أو على شبكة الحلفاء الإقليميين المرتبطين بطهران، كما أنه لم يقدم خارطة طريق واضحة لتفكيك البنية النووية الإيرانية.

وتتجاوز التداعيات الجانب العسكري لتطال المشهد السياسي أيضاً، إذ يرى مراقبون أن الاتفاق يحد من قدرة إسرائيل على فرض رؤيتها تجاه الملف الإيراني، ويكشف وجود تباينات بين أولويات واشنطن وتل أبيب في المرحلة الحالية. كما أن إدراج لبنان ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار يمنح الاتفاق بعداً إقليمياً أوسع، ويضع قيوداً إضافية على أي تصعيد محتمل على الجبهة اللبنانية.

وفي لبنان، تتباين القراءات بشأن تأثير الاتفاق على التوازنات الداخلية، فبينما ترى بعض الأوساط السياسية أن ربط الساحة اللبنانية بالمسار الأميركي-الإيراني قد يقلص هامش القرار اللبناني المستقل، تعتبر قوى أخرى أن إدراج الملف اللبناني ضمن إطار تفاوضي أوسع قد يساهم في تعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات أكثر استقراراً بين الأطراف المتنازعة.

أما في دول الخليج، فقد أثارت التطورات الأخيرة تساؤلات حول مستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية، فبعض التقديرات ترى أن الاتفاق يكرس إيران كفاعل رئيسي لا يمكن تجاوزه في معادلات المنطقة، ويعزز الاتجاه نحو التسويات السياسية بدلاً من سياسات المواجهة المباشرة. كما تثير هذه التحولات نقاشات حول طبيعة الدور الأميركي في المنطقة ومستقبل الضمانات الأمنية التقليدية التي اعتمدت عليها دول الخليج لعقود.

في المقابل، يرفض مؤيدو الاتفاق وصفه بأنه تنازل لصالح إيران، معتبرين أنه يمثل الخيار الأقل كلفة مقارنة باستمرار الحرب. ويشيرون إلى أن البديل كان يتمثل في توسع الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة كان من شأنها إلحاق أضرار جسيمة بالاقتصادات الإقليمية والعالمية، وتهديد أمن الممرات البحرية الحيوية وأسواق الطاقة.

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت توقيع الاتفاق، فإن كثيراً من الأسئلة لا تزال مطروحة بشأن قدرته على الصمود وتحقيق أهدافه المعلنة، فنجاحه سيظل مرهوناً بنتائج المفاوضات المقبلة حول البرنامج النووي الإيراني، ومدى التزام الأطراف ببنوده، إضافة إلى قدرة القوى الإقليمية المختلفة على التكيف مع واقع سياسي جديد قد يعيد رسم ملامح الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

وبين الترحيب والحذر، يبدو أن الاتفاق لا يمثل نهاية للأزمة بقدر ما يشكل بداية مرحلة جديدة من التنافس والتفاوض وإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، وهي مرحلة ستحدد نتائجها مستقبل العلاقات الأميركية الإيرانية وتأثيراتها على مختلف ملفات الشرق الأوسط.

السيناتور ليندسي غراهام

اتفاق ترامب مع إيران يثير انقساماً حادا في الكونغرس

المعارضة الأشد للاتفاق الأميركي الإيراني جاءت من داخل الحزب الجمهوري، في موقف يُعد نادراً نسبياً في ظل الدعم التقليدي الذي يحظى به ترامب من غالبية أعضاء حزبه.

 

أثار الاتفاق المؤقت الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران لإنهاء الحرب بين البلدين موجة من الانتقادات والانقسامات داخل الكونغرس، شملت أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وسط مطالب متزايدة بالحصول على تفاصيل أوضح بشأن بنوده وتداعياته السياسية والاقتصادية والأمنية.

وجاءت هذه الانتقادات بالتزامن مع تداول نسخ من مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران داخل أروقة الكونغرس، بعدما أرسل البيت الأبيض نص الاتفاق إلى أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب. ووفقاً لمشرعين ومساعدين، لم تعقد الإدارة الأميركية حتى الآن أي جلسات إحاطة رسمية لشرح تفاصيل الاتفاق أو عرض خططها بشأن المرحلة المقبلة، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات والانتقادات.

وبرزت المعارضة الأشد من داخل الحزب الجمهوري، في موقف يُعد نادراً نسبياً في ظل الدعم التقليدي الذي يحظى به ترامب من غالبية أعضاء حزبه، فقد وصف السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي الاتفاق بأنه “أفدح خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود”، معتبراً أن إيران خرجت من الأزمة بمكاسب كبيرة دون تقديم تنازلات جوهرية تتعلق ببرنامجها النووي أو نفوذها الإقليمي.

وأشار كاسيدي إلى أن أحد أبرز أهداف الحرب كان منع إيران من توظيف موقعها الاستراتيجي وتهديدها بإغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط، معتبراً أن الاتفاق الحالي قد يشجع طهران على استخدام هذه الورقة مستقبلاً. كما انتقد التوجه نحو تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في وقت لم تُحسم فيه القضايا المرتبطة بالطموحات النووية الإيرانية بشكل نهائي.

من جانبه، أعرب السيناتور الجمهوري روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، عن مخاوفه من أن يؤدي الاتفاق إلى تقويض ما وصفه بالمكاسب العسكرية التي حققتها الولايات المتحدة خلال المواجهة. كما أبدى اعتراضه على أي خطوات تتعلق برفع العقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة مقابل موافقة طهران على استئناف المفاوضات لفترة إضافية.

وتزايدت حدة الانتقادات عقب تقارير تحدثت عن موافقة الإدارة الأميركية على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة والسماح بإنشاء صندوق سيادي بقيمة 300 مليار دولار لدعم الاستثمار في إيران، وهي معلومات أثارت جدلاً واسعاً بين المعارضين الذين يرون أن الاتفاق يمنح طهران مزايا اقتصادية كبيرة دون ضمانات كافية بشأن سلوكها المستقبلي.

في المقابل، دافع ترامب بقوة عن الاتفاق، مهاجماً منتقديه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومؤكداً أن التفاهم مع إيران أسهم في خفض التوترات وإعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة. كما أشار إلى تراجع أسعار النفط وتحسن أداء الأسواق المالية باعتبارهما مؤشرين على نجاح نهجه في إدارة الأزمة.

ويرى مؤيدو الاتفاق أن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن يمثلان مكسباً مهماً للاقتصاد العالمي وللمصالح الأميركية، خاصة بعد التداعيات الاقتصادية والعسكرية التي خلفها الصراع، غير أن منتقدين يجادلون بأن الاتفاق المؤقت منح إيران امتيازات ملموسة مقابل التزامات يعتبرون أنها كانت قائمة أساساً قبل اندلاع الحرب، وفي مقدمتها إبقاء المضيق مفتوحاً والتعهد بعدم تطوير سلاح نووي.

ومع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران للوصول إلى اتفاق نهائي، يبقى الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة مرشحاً للتصاعد، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي قد تجعل من الملف الإيراني أحد أبرز محاور النقاش بين الحزبين خلال المرحلة المقبلة.

قاليباف

لماذا سارع ترامب إلى توقيع الاتفاق مع إيران

إسرائيل بقيت منفردة في رغبتها في إطالة أمد النزاع مع طهران لإضعاف خصومها الإقليميين، معتبرة أن إنهاء الحصار البحري وإعادة فتح الممرات المائية يمنحان إيران طوق نجاة ماليا.

يثير التحول الأميركي المفاجئ في سرعة التعاطي مع الأزمة مع ايران واستباق الرئيس دونالد ترامب للقاء جنيف بالتوقيع الكترونيا على مذكرة التفاهم، أسئلة حول هذا التحول وتوقيته، وسط مخاوف من ركود مالي عالمي قد تثيره قفزات أسعار الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن البحري.

وفي المقابل، تبدو إسرائيل منفردة في رغبتها في إطالة أمد النزاع المسلح لإضعاف خصومها الإقليميين، معتبرة أن إنهاء الحصار البحري وإعادة فتح الممرات المائية يمنحان طهران طوق نجاة ماليا.

ودفع هذا التباين واشنطن وتل أبيب إلى نقاشات سرية، تسعى من خلالها الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية إلى احتواء تداعيات ما تصفه بـ”وثيقة الاستسلام الكامل”.

افتراق استراتيجي

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري الأردني قاصد أحمد إن “الخلفية الأساسية للموقف الإسرائيلي من مذكرة التفاهم واضحة، وهي مبنية على أن الولايات المتحدة غادرت مربع الشراكة مع إسرائيل في مواجهة التهديد الإيراني وحلفائه في الإقليم”، معتبرا أن “واشنطن استبدلت الاستراتيجية العسكرية لتحييد إيران وقوتها الإقليمية بالمسار السياسي”.

وتابع أن “العقل الاستراتيجي الصهيوني، الذي يقوم عليه مشروع إسرائيل الكبرى، قائم على استمرار الحروب، وبقاء تل أبيب في حالة عمل عسكري دائم”.

وأرجع نائب قائد الجيش الأردني الأسبق ذلك إلى أن “الدولة العبرية لا تستطيع العيش دون حروب ما دامت القضية الفلسطينية لم تُحل، والشعب الفلسطيني لا يزال تحت الاحتلال، والمقاومة قائمة”.

واستطرد قائلا “بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تغيرت الأمور، وذهبت إسرائيل بعيدا في مسعى تدمير وإزاحة كل عناصر القوة التي تواجهها في الإقليم، بهدف بسط نفوذها على نطاق أوسع”.

وأضاف “هنا جاءت قيمة المواجهة الكبرى، التي تتجاوز المقاومة الفلسطينية لتصل إلى إيران، باعتبارها تقود تحالفا عسكريا مرتبطا بمشروعها”.

وأكمل أن “طهران بنت علاقات أساسية مع هذا التحالف، إلى درجة جعلت حلفاءها الإقليميين يقاتلون بالنيابة عنها، ومن هنا تأتي معضلة إسرائيل الكبرى، فجميع هؤلاء الحلفاء لا يزالون فاعلين ميدانيا”.

وعن تفاصيل الميدان، قال أحمد “في غزة هناك اتفاق تعمل إسرائيل على تقويضه تمهيدا لإعادة احتلال القطاع، وهو الخيار البديل الذي قد تعود إليه فورا”.

وذكر أن “حزب الله لا يزال يحتفظ بسلاحه ويواصل عملياته، موقعا خسائر بصورة شبه يومية، فيما يهدد اليمن طموحات إسرائيل التوسعية بقدراته بعيدة المدى، ناهيك عن فصائل العراق التي قد تتحرك بإيعاز إيراني في أي لحظة”.

واعتبر أن “عناصر القوة العسكرية الإيرانية لم تقض عليها الحرب، وما زالت قائمة، فيما بات هناك التزام أميركي يفرض على إسرائيل التهدئة”. ورأى أن هذا التطور يمثل “ضربة للمشروع الصهيوني وتوسعاته، كما أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام تعميق الانقسام السياسي الداخلي في إسرائيل، في مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب الانتخابات”.

وحول العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال إن الأخير “لا يستطيع التمرد على واشنطن، فيما توصل الرئيس الأميركي إلى قناعة بأن كلفة الحرب على الولايات المتحدة والجمهوريين أصبحت مرتفعة للغاية”.

وأضاف أن “هذه الكلفة تنطوي على تداعيات خطيرة، لا سيما على الصعيد الاقتصادي، وهو الملف الأكثر تأثيرا في المجتمع الأميركي”.

ورأى أن “ترامب وجد أن الخيار الأفضل يتمثل في وقف الحرب فورا، لتحسين الصورة الداخلية للولايات المتحدة وإعادة فتح المضيق، ثم منح نفسه الوقت لقراءة البدائل”.

وتابع “فترة الهدنة الممتدة لـ60 يوما ستكون اختبارا حقيقيا لمعرفة ما إذا كان نتنياهو سينجح بالفعل في تقويض الاتفاق”.

وتوقع أحمد أن “يعمل نتنياهو على تخريب الاتفاق من خلال مناوشات عسكرية، خصوصا أن المطلوب منه أميركيا هو وقف العمليات، وليس الانسحاب من لبنان، على أن تُترك الانسحابات لمرحلة التفاوض”.

وتنص مذكرة التفاهم على وقف الحرب في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل منذ 2 مارس/آذار الماضي.

وتابع أحمد أن “نتنياهو سيجد دائما ذرائع للاستمرار في الحرب، وهنا يكمن الاختبار الحقيقي في مدى قبول الإيرانيين بذلك”. ورأى أن “المصالح الإيرانية والأميركية التقت في هذه المذكرة عبر تنازلات متبادلة كبيرة، لكن من دون نوايا حسنة على الأرجح، وهو ما قد يبني عليه نتنياهو رهاناته المستقبلية”.

ورجح أن “المفاوضات والجهود الدبلوماسية، إلى جانب الاختراق الإسرائيلي العميق للمشهد الأميركي الداخلي، ستكون العوامل الأكثر تأثيرا في تحديد مصير الاتفاق”.

وعن ملامح المرحلة المقبلة، قال إن “الاستراتيجية الميدانية الإسرائيلية ستستمر، لكن التركيز سينصب بصورة أكبر على غزة والضفة الغربية، بينما ستشهد جبهة جنوب لبنان هدوءا نسبيا خلال الفترة المقبلة”.

وأضاف أن “إسرائيل لن تتردد في تنفيذ عمليات تستفز حزب الله، لكن تركيزها الأساسي سيكون على توسيع الرقعة الجغرافية التي باتت تسيطر عليها في قطاع غزة”.

وقال إن “ملف غزة يشهد تراجعا أميركيا في الإصرار على إنجاز اتفاقه، ما يجعل القطاع البديل الإسرائيلي المقبل”، مضيفا أن “تل أبيب ستبقى جاهزة لتنفيذ عمليات قصف بعيدة المدى في اليمن أو العراق أو سوريا”. ونبه أحمد إلى أن “غزة غير مشمولة بالمذكرة، كما أن هناك قدرا من الغموض بشأن وضع بقية الجبهات، ما يجعلها نقاط احتكاك حقيقية”.

وفيما يتعلق بدوافع واشنطن، قال إن “استعجال ترامب يعكس أن الولايات المتحدة تدفع الثمن الأكبر، فالضغوط الاقتصادية بدأت تتحول إلى عوامل ضغط داخلية سياسية”.

وأوضح أن “هناك ضغوطا من قطاعات اقتصادية وشبه شعبية تضررت بشدة، بينها الزراعة، نتيجة ارتفاع الأسعار المرتبط بملف العمالة الأجنبية الذي قيدته إدارة ترامب”.

وتساءل “فما بالك بأسعار الطاقة المرشحة للارتفاع يوما بعد يوم طالما ظل مضيق هرمز مغلقا، في وقت تشكل فيه أسعار المحروقات أحد أبرز الهواجس بالنسبة للمواطن الأميركي”.

واعتبر أن “الضغوط الاقتصادية، إلى جانب غياب وضوح الأفق العسكري، بلغت مداها، ولذلك بدا ترامب أكثر استعجالا للمذكرة من طهران، لأن إيران لا تعير الزمن أهمية كبيرة، وليس لديها الكثير لتخسره بعد تدمير معظم أهدافها الاقتصادية والعسكرية، وفق الرواية الأميركية”.

وأضاف أن “ترامب تلقى رسائل واضحة من بكين مفادها أن الصين لن تسمح بهزيمة إيران عسكريا بصورة كاملة”.

كما أن “دول الإقليم المتضررة تمارس ضغوطا قوية على ترامب، لأنها تدفع ثمنا باهظا، في ظل محدودية الخيارات الدفاعية في منع الهجمات الإيرانية”، وفقا لأحمد.

توازن الأسواق

وقالت الخبيرة الاقتصادية البحرينية نورا الفيحاني إن ترامب “يتعامل مع الملفات الدولية بعقلية رجل الأعمال، الذي يفضل الصفقات السريعة والنتائج الملموسة على النزاعات الممتدة والمكلفة”.

وعزت التوصل إلى التفاهم إلى كونه “محاولة لإغلاق ملف إقليمي معقد، وتقليص احتمالات التصعيد العسكري”.

ورأت أن “وصف الاتفاق بالاستسلام أو النصر يبقى حكما سابقا لأوانه، لأن التقييم الحقيقي لا يكون عند التوقيع، بل عند التطبيق ومدى التزام الأطراف ببنوده”.

وتابعت “إذا نجح الاتفاق في تقييد مصادر التوتر فسيُنظر إليه باعتباره إنجازا سياسيا، أما إذا أخفق الطرفان في الالتزام بتعهداتهما، فستعود العقوبات وربما خيارات أكثر تشددا”.

لكنها اعتبرت أن “قرار ترامب توقيع المذكرة لا يرتبط فقط بتخفيف أعباء الموازنة، فالولايات المتحدة تمتلك أكبر ميزانية دفاعية في العالم، وقادرة على تحمل كلفة وجودها العسكري”.

ورأت أن “العامل الأهم يتمثل في اقتناع الرئيس الأميركي بأنه حقق هدفه الرئيسي المتمثل في إضعاف القدرات الإيرانية وفرض معادلة ردع جديدة، وبالتالي لم يعد يرى مبررا لاستمرار التصعيد”.

وعن الانعكاسات المباشرة، قالت إن “التهدئة ستعزز ثقة المستثمرين، وتحد من تقلبات أسواق الطاقة، وتخفض علاوات المخاطر، ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد العالمي والمستثمر الأميركي، لكنها تبقى نتائج مترتبة على الاتفاق وليست الدافع الوحيد وراءه”.

كما سلطت الضوء على “حرص دول الخليج على احتواء التصعيد ومنع تحول الأزمة إلى صراع أوسع يهدد الاستقرار الاقتصادي والأمني للمنطقة”.

وعن أسواق النفط، ذكرت الفيحاني أن “استقرار الطاقة عامل رئيسي، لأن التصعيد ينعكس مباشرة على أسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد، بما يخلق ضغوطا تضخمية عالمية وأميركية”.

واستدركت قائلة “لكن أسواق الطاقة امتصت جزءا من الصدمة، وأظهرت قدرة على التكيف مع المخاطر الجيوسياسية، لذلك لا أرى النفط العامل الوحيد وراء استعجال ترامب”.

ورأت أن “الدافع الأساسي للرئيس الأميركي يتمثل في رغبته بإغلاق الملف وتقديم ذلك باعتباره إنجازا سياسيا واستراتيجيا يعلن من خلاله إنجاز المهمة ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي”.

وتابعت أن “واشنطن لا تنوي التخلي عن المنطقة أو تقليص حضورها بصورة جوهرية، بل ستحتفظ بوجودها العسكري وشبكة اتفاقياتها الأمنية والتجارية، فيما يتمثل هدفها الحالي في إدارة التوترات وخفض المخاطر، لا الانسحاب”.

الهيمنة والاحتواء

وقال الباحث العراقي في سياسات الشرق الأوسط عبدالله الطائي إن “مذكرة التفاهم تطرح تساؤلات معقدة أكثر مما تقدم إجابات”، مضيفا أنه “على الورق نتحدث عن امتيازات للجانب الإيراني، ومطالب أميركية لا تختلف كثيرا عما طُرح خلال مفاوضات مسقط في أبريل/نيسان الماضي، فما الجديد إذن؟”.

ولاحظ أن “الطموحات الإسرائيلية تختلف عن الأميركية منذ بداية الحرب، فبينما تستهدف الاستراتيجية الإسرائيلية الجغرافيا والمقدرات الإيرانية، يقتصر الطموح الأميركي على تطويع النظام بعد تراجع الرهانات على إسقاطه”.

ونبه إلى أن “إسرائيل تحركت تاريخيا لإفشال أي تقارب بين واشنطن وطهران، لأن التهدئة لا تنسجم مع طموحاتها الرامية إلى الهيمنة الكاملة على المنطقة”.

واستدل على ذلك بـ”سعي إسرائيل إلى فرض واقع أمني جديد يتجاوز الجغرافيا الفلسطينية نحو جنوب لبنان وسوريا، حيث تجاوزت اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974″.

وعن مهلة الستين يوما، قال إن “هذه الفترة قد تكون مجرد محاولة أميركية لخفض التصعيد، يعقبها رهان إسرائيلي على فشل الطرفين في الوصول إلى اتفاق نهائي عند الانتقال إلى المفاوضات التقنية”.

وتوقع أن “تعول تل أبيب على عدم تقديم إيران تنازلات، ولن يكون مستغربا أن تقدم على خطوات ميدانية لإحراج الولايات المتحدة وتقويض خارطة الطريق المقترحة”.

وعزا الطائي الإصرار الأميركي على التفاهم إلى “اعتبارات داخلية وضغوط سياسية تحيط بإدارة ترامب، فضلا عن رغبة واشنطن في تأمين الأحداث الدولية الكبرى، وتنشيط الحركة التجارية وخفض أسعار النفط”.

وتحدث عن “سيناريو أميركي بديل يقوم على احتواء نفوذ إيران الإقليمي بدلا من استهدافها مباشرة، وتفكيك أوراق قوتها عبر المسار السياسي”.

واستشهد بـ”تحركات المبعوث الأميركي الخاص توم باراك لحصر السلاح بيد الدولة في العراق، وتفكيك سلاح الفصائل، بالتوازي مع مساع لتقوية الحكومة في لبنان، بما يعكس تحولا نحو الاحتواء السياسي بدلا من الضغط العسكري”.

وختم بالإشارة إلى “ضرورة مراقبة تحركات الأساطيل البحرية الأميركية في بحر العرب ومضيق هرمز بعد التوقيع، لتحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة تتجه نحو تقليص وجودها العسكري، أم أن الأمر لا يعدو كونه إعادة تموضع للقوات التي كانت تشكل ضغطا على الساحل الإيراني”.

مسعود بزشكيان

خامنئي يُطمئن المتشددين مُعارضي الاتفاق مع واشنطن

الزعيم الأعلى يؤكد أنه تلقى تأكيدات من الرئيس الإيراني ومسؤولين كبار آخرين بأن حقوق طهران ومصالح ‘جبهة المقاومة’ ستظل محفوظة.

طمأن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية المتشددين داخل تيار المحافظين المعترضين على مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، مؤكدا أنه وافق على المذكرة التي ستتحول لاتفاق نافذ رغم تحفظاته عليها، وذلك بعد تلقيه تأكيدات من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين كبار آخرين بأن حقوق إيران ومصالح “جبهة المقاومة” ستظل محفوظة.

وأضاف خامنئي في رسالة خطية إلى الشعب الإيراني أن بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، تحمل مسؤولية ضمان حماية الاتفاق لمصالح ‌إيران وتعهد بعدم التنازل إذا ‌ما قدمت واشنطن ما وصفه بـ”مطالب مفرطة”.

وأضاف أن أي ‌مفاوضات مباشرة مستقبلية مع الولايات المتحدة لن تعني قبول “وجهة نظر العدو”، متابعا أن الرئيس الإيراني أكد له أن طهران لن تقدم تنازلات إذا ما طرحت واشنطن مطالب “غير متوازنة”، معتبرا أن الحفاظ على “الكرامة الوطنية” وخطوط إيران الحمراء سيبقى أولوية في أي مسار تفاوضي مقبل.

وشدد خامنئي على أن الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مستقبلية مع الولايات المتحدة لا يعني القبول بـ”وجهة نظر العدو” أو التخلي عن المبادئ التي تقوم عليها السياسة الإيرانية، مؤكدا أن الحوار يظل أداة لحماية المصالح الوطنية وليس مؤشرا على تغير في توجهات الجمهورية الإسلامية.

وتأتي تصريحات المرشد الإيراني في وقت دخلت فيه مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية حيز التنفيذ، فاتحة الباب أمام مرحلة تفاوضية تمتد نحو 60 يوما، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات العالقة بين الجانبين، وعلى رأسها البرنامج النووي، والعقوبات الاقتصادية، والأوضاع الأمنية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن إعلان خامنئي موافقته العلنية على المذكرة يمثل خطوة مهمة لمنح المسار التفاوضي غطاء سياسيا داخليا، في ظل إدراك القيادة الإيرانية لحساسية أي تقارب مع واشنطن، وحرصها على طمأنة التيار المحافظ والقوى المرتبطة بمحور “المقاومة” بأن الانفتاح الدبلوماسي لن يكون على حساب النفوذ الإقليمي لطهران.

كما تعكس الرسالة محاولة لاحتواء الانتقادات التي أثارها الاتفاق داخل بعض الأوساط المتشددة، عبر التأكيد أن الحكومة الإيرانية تحتفظ بحق التراجع عن التفاهمات إذا شعرت بأن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض شروط تتجاوز ما تم الاتفاق عليه.

ويعتقد محللون أن إسناد خامنئي مسؤولية حماية الاتفاق إلى بزشكيان يعكس رغبة المرشد في منح الرئيس الإيراني هامشا أوسع لإدارة المفاوضات، مع إبقاء القرار النهائي بيد المؤسسة العليا للنظام، بما يضمن استمرار التوازن بين متطلبات الانفتاح الدبلوماسي والحفاظ على ثوابت السياسة الإيرانية.

وتترقب العواصم الإقليمية والدولية مآلات هذه المرحلة، وسط آمال بأن يساهم نجاح المفاوضات في خفض التوترات وفتح المجال أمام ترتيبات أمنية واقتصادية جديدة، في حين تبقى احتمالات التعثر قائمة إذا اصطدمت المحادثات بخلافات تتعلق بالعقوبات أو بالدور الإقليمي لإيران.

ترامب: مذكرة التفاهم تمثّل “استسلاما غير مشروط” لإيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع “أكسيوس”، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة هزمت إيران عسكريا.

وتابع قائلا إن “استمرار الحرب كان سيعني استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل تلقائي، وهو ما قد يتسبب في كساد عالمي”.

وشدد ترامب على أن “فرض الحصار البحري على إيران أظهر القوة العسكرية للولايات المتحدة”.

وهاجم ترامب، الخميس، منتقدي التفاهم الذي وقعه مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذين رأوا فيه أفضلية لصالح إيران.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشال أن “هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أنني لم أكن قاسيا بما فيه الكفاية حيال إيران، في حين تحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية، وتنهار أسعار النفط، هم غيارى، أو أشخاص سيئون، أو حمقى”.

ووجّه جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي انتقادا شديدا للمنتقدين الإسرائيليين لاتفاق التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران قائلا إن الولايات المتحدة هي الحليف الوحيد لإسرائيل وأشار في توبيخ حاد إلى مليارات الدولارات من المساعدات الدفاعية الأميركية التي تتلقاها إسرائيل.

وتُحدد الوثيقة، التي اطلعت عليها رويترز، في 14 بندا، تفاهما رفيع المستوى يُؤجل العديد من القضايا الأكثر تعقيدا، مثل كيفية إنهاء البرنامج النووي الإيراني، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

ويُمهد التفاهم الطريق أمام فترة تفاوض أوسع مدتها 60 يوما، والتي أعلن فانس أنها ⁠بدأت الخميس.

وفيما يلي نص الوثيقة الكامل، بعنوان “مذكرة تفاهم إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة الأميركية”:

1) تعلن الولايات المتحدة وإيران إلى جانب حلفائهما في الحرب الحالية، بمجرد توقيع مذكرة التفاهم، إنهاء فوريا ودائما للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وتتعهدان من الآن فصاعدا بعدم شن أي عمل عدائي ضد بعضهما البعض والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته.

وسيؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، والأحكام الأخرى الواردة في هذه الفقرة.

2) تتعهد الولايات المتحدة وإيران باحترام سيادة كل منهما ووحدة أراضي البلدين والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.

3) تتعهد الولايات المتحدة وإيران بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون فترة أقصاها 60 يوما قابلة ‌للتمديد بشرط موافقة الجانبين.

4) ترفع الولايات المتحدة بمجرد توقيع مذكرة التفاهم الحصار البحري المفروض على إيران، وإزالة أي عوائق أو حواجز ضدها، على أن تنهي هذا الحصار بالكامل في غضون 30 يوما.

وخلال هذه الفترة، تكون حركة السفن متناسبة ‌مع حجم حركة الملاحة قبل اندلاع الحرب والتي تستأنفها إيران.

كذلك تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها من المناطق المحيطة بإيران في غضون 30 يوما من تاريخ الاتفاق النهائي.

5) ستبذل إيران بمجرد توقيع مذكرة التفاهم قصارى جهدها لوضع ترتيبات من شأنها أن توفر عبورا آمنا للسفن التجارية دون دفع رسوم لمدة 60 يوما فقط.

وستجري طهران حوارا مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، وذلك بالتنسيق مع دول الخليج الأخرى، بما يتماشى مع القانون الدولي ‌المعمول به والحقوق السيادية للدولتين المطلتين على المضيق.

6) تتعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع ‌شركائها بالمنطقة، بإعداد خطة نهائية متفق عليها بين الطرفين لإعادة ⁠الإعمار وتحقيق النمو الاقتصادي في إيران بقيمة لا تقل عن300 مليار دولار.

وسيتم وضع اللمسات النهائية لآلية تنفيذ هذه الخطة في غضون 60 يوما، وهي تأتي في إطار الاتفاق النهائي.

وستمنح الولايات المتحدة جميع التراخيص والإعفاءات والتصاريح اللازمة للمعاملات المالية ذات الصلة.

7) تلتزم الولايات المتحدة بإلغاء جميع العقوبات ضد إيران، وفقا لجدول زمني يجري الاتفاق عليه ضمن الاتفاق النهائي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ⁠بالإضافة إلى جميع العقوبات الأميركية التي فرضتها واشنطن بشكل أحادي، ‌سواء كانت أولية أو ثانوية.

وتقرّ إيران والولايات المتحدة بالأهمية البالغة لقضية إنهاء العقوبات المذكورة أعلاه، وتعبران عن نيتهما معالجة هذه القضايا على الفور في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق مشترك ⁠بشأنها.

8) تؤكد إيران مجددا أنها لن تسعى إلى حيازة أو تطوير أسلحة نووية.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على تسوية قضية مصير المواد المخصبة ⁠المخزنة وفقا لآلية يتم الاتفاق عليها بين الطرفين، على أن تكون المنهجية الأقل هي تخفيف تركيزها في مكانها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واتفق الطرفان أيضا على مناقشة قضية التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها والمتعلقة باحتياجات طهران النووية، استنادا إلى إطار عمل مُرض يتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي.

وسيؤكد ⁠الاتفاق النهائي أحكام هذه الفقرة، علما أن واشنطن وطهران تقرّان بالأهمية البالغة للقضايا النووية
المذكورة أعلاه، وتعبران عن نيتهما معالجة هذه القضايا فورا في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق مشترك بشأنها.

9) تتفق إيران والولايات المتحدة على أنهما سيحافظان على الوضع الراهن لحين التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ ستحافظ طهران على الوضع الراهن فيما يتعلق ببرنامجها النووي، فيما لن تفرض واشنطن عقوبات جديدة على طهران أو تنشر قوات إضافية في المنطقة.

10) تتعهد الولايات المتحدة بأن تصدر وزارة الخزانة بمجرد توقيع مذكرة التفاهم وحتى تاريخ رفع العقوبات إعفاءات لصادرات النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها وجميع الخدمات ذات الصلة، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والنقل وغير ذلك.

11) تتعهد الولايات المتحدة بالإتاحة الكاملة لاستخدام أموال إيران وأصولها المجمدة أو الخاضعة لقيود.

وستتفق الولايات المتحدة وإيران بمجرد تنفيذ مذكرة التفاهم على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال خلال المفاوضات.

وستكون هذه الأموال، سواء كانت مودعة في الحساب الرئيسي أو تم تحويلها، قابلة للاستخدام بالكامل للدفع إلى أي مستفيد نهائي يحدده البنك المركزي الإيراني.

وتتعهد الولايات ‌المتحدة أيضا بإصدار جميع التصاريح والتراخيص اللازمة بناء على ذلك.

12) تتفق إيران والولايات المتحدة على وضع آلية تنفيذ للإشراف على التنفيذ الناجح والالتزام المستقبلي بالاتفاق النهائي.

13) بعد توقيع مذكرة التفاهم، وبمجرد تلقي ضمانات بشأن بدء تنفيذ المواد 4 و5 و10 و11 من مذكرة التفاهم واستمرار تنفيذ هذه الخطوات، ستدخل الولايات المتحدة وإيران في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي فيما يتعلق فقط بباقي المواد.

14) يعتمد الاتفاق النهائي بقرار ملزم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

البحرية الأميركية

رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية

القيادة المركزية الأميركية توضح أن سفن سلاح ‌البحرية ستبقى في المنطقة بشكل عام.

أعلنت القيادة ‌المركزية الأميركية “سنتكوم” اليوم الخميس أن الجيش رفع الحصار المفروض على حركة الملاحة البحرية الداخلة والخارجة من الموانئ والمناطق ‌الساحلية الإيرانية، ‌مضيفة أن سفن سلاح ‌البحرية الأميركي ستبقى في المنطقة بشكل عام.

وبحسب ما أعلنته “سنتكوم”، فإن هذا الإجراء لا يعني انسحاباً أو تقليصاً مباشراً للوجود العسكري الأميركي، بل يعكس “إعادة تموضع تكتيكياً” بعد فترة من الإجراءات المشددة التي استهدفت مراقبة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية خلال الأشهر الماضية.

ويرى محللون أن واشنطن تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تخفيف الضغط العسكري المباشر في منطقة الخليج لتفادي أي احتكاك غير محسوب.

ورغم هذا الإعلان، يبقى الوضع البحري في الخليج عرضة للتقلب، في ظل استمرار المخاوف من أي تصعيد مفاجئ قد يعيد التوتر إلى الواجهة، خاصة مع بقاء القوات الأميركية والإيرانية في نطاق جغرافي متقارب في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

ومساء الأربعاء، وقع الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، إلكترونيا، على “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، فيما أعلن الوسيط الباكستاني رسمياً دخول المذكرة حيز التنفيذ، على أن تبدأ إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل شروع الولايات المتحدة في رفع الحصار البحري المفروض على طهران.

ترامب: مذكرة التفاهم تمثّل “استسلاما غير مشروط” لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع “أكسيوس”، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة هزمت إيران عسكريا.

وتابع قائلا إن “استمرار الحرب كان سيعني استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل تلقائي، وهو ما قد يتسبب في كساد عالمي”.

وشدد ترامب على أن “فرض الحصار البحري على إيران أظهر القوة العسكرية للولايات المتحدة”.

وهاجم ترامب، الخميس، منتقدي التفاهم الذي وقعه مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذين رأوا فيه أفضلية لصالح إيران.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشال أن “هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أنني لم أكن قاسيا بما فيه الكفاية حيال إيران، في حين تحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية، وتنهار أسعار النفط، هم غيارى، أو أشخاص سيئون، أو حمقى”.

ووجّه جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي انتقادا شديدا للمنتقدين الإسرائيليين لاتفاق التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران قائلا إن الولايات المتحدة هي الحليف الوحيد لإسرائيل وأشار في توبيخ حاد إلى مليارات الدولارات من المساعدات الدفاعية الأميركية التي تتلقاها إسرائيل.

وتُحدد الوثيقة، التي اطلعت عليها رويترز، في 14 بندا، تفاهما رفيع المستوى يُؤجل العديد من القضايا الأكثر تعقيدا، مثل كيفية إنهاء البرنامج النووي الإيراني، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

ويُمهد التفاهم الطريق أمام فترة تفاوض أوسع مدتها 60 يوما، والتي أعلن فانس أنها ⁠بدأت الخميس

وثيقة الـ14 بندا..

تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني بعد إحالته إلى الكونجرس

أرسل البيت الأبيض الخميس إلى الكونغرس نص اتفاقية مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز.

وتُحدد الوثيقة، التي اطلعت عليها رويترز، في 14 بندا، تفاهما رفيع المستوى يُؤجل العديد من القضايا الأكثر تعقيدا، مثل كيفية إنهاء البرنامج النووي الإيراني، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

ويُمهد التفاهم الطريق أمام فترة تفاوض أوسع مدتها 60 يوما، والتي أعلن جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي أنها ⁠بدأت الخميس.

وفيما يلي نص الوثيقة الكامل، بعنوان “مذكرة تفاهم إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة الأميركية”:

1) تعلن الولايات المتحدة وإيران إلى جانب حلفائهما في الحرب الحالية، بمجرد توقيع مذكرة التفاهم، إنهاء فوريا ودائما للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وتتعهدان من الآن فصاعدا بعدم شن أي عمل عدائي ضد بعضهما البعض والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته.

وسيؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، والأحكام الأخرى الواردة في هذه الفقرة.

2) تتعهد الولايات المتحدة وإيران باحترام سيادة كل منهما ووحدة أراضي البلدين والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.

3) تتعهد الولايات المتحدة وإيران بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون فترة أقصاها 60 يوما قابلة ‌للتمديد بشرط موافقة الجانبين.

4) ترفع الولايات المتحدة بمجرد توقيع مذكرة التفاهم الحصار البحري المفروض على إيران، وإزالة أي عوائق أو حواجز ضدها، على أن تنهي هذا الحصار بالكامل في غضون 30 يوما.

وخلال هذه الفترة، تكون حركة السفن متناسبة ‌مع حجم حركة الملاحة قبل اندلاع الحرب والتي تستأنفها إيران.

كذلك تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها من المناطق المحيطة بإيران في غضون 30 يوما من تاريخ الاتفاق النهائي.

5) ستبذل إيران بمجرد توقيع مذكرة التفاهم قصارى جهدها لوضع ترتيبات من شأنها أن توفر عبورا آمنا للسفن التجارية دون دفع رسوم لمدة 60 يوما فقط.

وستجري طهران حوارا مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، وذلك بالتنسيق مع دول الخليج الأخرى، بما يتماشى مع القانون الدولي ‌المعمول به والحقوق السيادية للدولتين المطلتين على المضيق.

6) تتعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع ‌شركائها بالمنطقة، بإعداد خطة نهائية متفق عليها بين الطرفين لإعادة ⁠الإعمار وتحقيق النمو الاقتصادي في إيران بقيمة لا تقل عن300 مليار دولار.

وسيتم وضع اللمسات النهائية لآلية تنفيذ هذه الخطة في غضون 60 يوما، وهي تأتي في إطار الاتفاق النهائي.

وستمنح الولايات المتحدة جميع التراخيص والإعفاءات والتصاريح اللازمة للمعاملات المالية ذات الصلة.

7) تلتزم الولايات المتحدة بإلغاء جميع العقوبات ضد إيران، وفقا لجدول زمني يجري الاتفاق عليه ضمن الاتفاق النهائي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ⁠بالإضافة إلى جميع العقوبات الأميركية التي فرضتها واشنطن بشكل أحادي، ‌سواء كانت أولية أو ثانوية.

وتقرّ إيران والولايات المتحدة بالأهمية البالغة لقضية إنهاء العقوبات المذكورة أعلاه، وتعبران عن نيتهما معالجة هذه القضايا على الفور في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق مشترك ⁠بشأنها.

8) تؤكد إيران مجددا أنها لن تسعى إلى حيازة أو تطوير أسلحة نووية.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على تسوية قضية مصير المواد المخصبة ⁠المخزنة وفقا لآلية يتم الاتفاق عليها بين الطرفين، على أن تكون المنهجية الأقل هي تخفيف تركيزها في مكانها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واتفق الطرفان أيضا على مناقشة قضية التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها والمتعلقة باحتياجات طهران النووية، استنادا إلى إطار عمل مُرض يتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي.

وسيؤكد ⁠الاتفاق النهائي أحكام هذه الفقرة، علما أن واشنطن وطهران تقرّان بالأهمية البالغة للقضايا النووية
المذكورة أعلاه، وتعبران عن نيتهما معالجة هذه القضايا فورا في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق مشترك بشأنها.

9) تتفق إيران والولايات المتحدة على أنهما سيحافظان على الوضع الراهن لحين التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ ستحافظ طهران على الوضع الراهن فيما يتعلق ببرنامجها النووي، فيما لن تفرض واشنطن عقوبات جديدة على طهران أو تنشر قوات إضافية في المنطقة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

ماكرون ينتقد سياسة نتنياهو.. ويقدم له نصيحة بشأن لبنان

رأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس، أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يتحلى “بالمسؤولية والعقلانية”.

واعتبر ماكرون أن هجوم إسرائيل على “حزب الله” في جنوب لبنان “يتعارض على المدى البعيد مع مصالح إسرائيل”.

وقال الرئيس الفرنسي في مقابلة مع قناة “فرانس 2” إن “حزب الله يُشكّل خطرا على إسرائيل، وهذا صحيح تماما”، لكن أمن إسرائيل “لا يمكن ضمانه بالاستيلاء على أراض مجاورة”.

وأكد ماكرون أن سياسة نتنياهو، سواء في لبنان أو غزة والضفة الغربية “تؤجّج الاستياء والعنف لدى جميع شعوب المنطقة”.

وأضاف أنه سيسعى مجددا إلى تعبئة المجتمع الدولي “لمساعدة الجيش اللبناني في استعادة السيطرة على أراضيه”.

ونشر الجيش الإسرائيلي الخميس خريطة تظهر توسع المناطق التي تسيطر عليها قواته في جنوب لبنان، وقال إنه لن يستبعد شن هجمات بما يتخطى تلك المناطق وهو ⁠ما يشكل تحديا لبنود الاتفاق الأميركي الإيراني الذي نصّ على احترام سيادة لبنان.

وذكر مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل تجري “مفاوضات عصيبة” مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إبقاء قواتها منتشرة بعمق عشرة كيلومترات في جنوب لبنان في إطار ما تقول إنه ملاحقة لعناصر جماعة “حزب الله” المدعومة من إيران.

ودعا اتفاق مؤقت تم توقيعه بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء من أجل وقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إنهاء القتال على جميع الجبهات بما فيها لبنان وإلى ضمان جميع الأطراف “وحدة أراضي لبنان وسيادته”.

ورفضت إسرائيل الدعوات إلى سحب قواتها من جنوب لبنان، الذي شنّت عليه حملة عسكرية واجتاحت جنوبه بريا في مارس ردا على تعرضها لإطلاق صواريخ من “حزب الله”.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية وتدمير القرى عن ‌مقتل الآلاف وتسببت في أزمة نزوح.

وواصل “حزب الله” من جانبه شنّ هجمات على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان هذا الأسبوع، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيرة متفجرة أسفرت عن مقتل وإصابة جنود.

 أرشيفية لمطار نيامي

جماعة تابعة للقاعدة تعلن مسؤوليتها عن هجوم دامٍ في النيجر

أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” مساء الخميس مسؤوليتها عن الهجوم الصباحي على مطار نيامي، عاصمة النيجر، والذي قُتل فيه 11 جنديا على الأقل ومدنيان.

وأفادت الجماعة في بيان مقتضب أنها نفذت “هجوما انتحاريا على مطار ديوري هاماني الدولي وعلى القاعدة العسكرية” المجاورة له.

وبحسب السلطات النيجرية، قضت قوات الأمن خلال تصديها للهجوم على 22 من منفذيه.

ماذا جرى؟

هاجم مسلحون المطار الرئيسي في نيامي، الخميس، مما أدى لتبادل إطلاق النار ووقوع انفجارات، حسبما قال شهود عيان ومسؤول أمني محلي.

وتم نشر القوات الأمنية لصد الهجوم عقب اختراق مسلحين أمن المطار، وفقا لما قاله المسؤول، غير المصرح له بالحديث علنا عن الوضع.

وقال صحفي بوكالة أسوشيتد برس إن الجنود يفتشون الأشخاص على الطرق في أعقاب وقوع إطلاق النار.

ويعد هذا ثاني هجوم يتعرض له مطار ديوري هاماني الدولي في نيامي هذا العام، عقب أن أعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن هجوم مماثل في يناير الماضي.

وتواجه النيجر، التي يقودها مجلس عسكري منذ انقلاب 2023، صعوبة في احتواء عنف إرهابي يجتاح مناطق بمنطقة الساحل في إفريقيا، بما في ذلك بوركينا فاسو ومالي.

ويعد المطار مركزا استراتيجيا يستضيف قاعدة قوات جوية نيجرية بالإضافة إلى مقر قوة عسكرية مشتركة بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي.

وقد عزز الجيش من الإجراءات الأمنية عند المطار في أعقاب هجوم يناير، ولكن الإرهابين في النيجر والمنطقة الأوسع نطاقا مازالوا يشكلون تهديدات خطيرة، حسبما يقول المحللون.

الإخوان في أوروبا.. كيف يمكن للقارة العجوز مواجهة التنظيم؟

لكن كيف تتغلغل شبكات تنظيم الإخوان وتتخفى في أوروبا وسط تصاعد المخاوف الغربية؟

تعتمد شبكات الإخوان في أوروبا على العمل داخل الأطر القانونية والديمقراطية، ما يمنحها غطاءً يجنّبها المواجهة المباشرة، ويُسهم في ترسيخ حضورها بشكل تدريجي داخل المجتمعات الأوروبية. كما تركز على اختراق المؤسسات التعليمية والدينية والمجتمعية، لبناء تأثير طويل الأمد يمتد عبر الأجيال.

وفي مسار موازٍ، تعتمد هذه الشبكات على بناء منظومة مالية متكاملة، قائمة على التبرعات والاستثمارات العقارية والتجارية، بما يضمن لها استقلالية التمويل واستمراريته.

وتوظف العمل الخيري والمدني لتعزيز قبولها الاجتماعي، إلى جانب امتلاك مراكز وعقارات تُشكل قاعدة نفوذ ثابتة، فضلًا عن استخدام واجهات اقتصادية موثوقة لكسب ثقة المستثمرين وتوسيع نشاطها.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس المركز الأوروبي للدراسات والباحث في الأمن الدولي جاسم محمد أن التنظيمات المتطرفة تعتمد في نشاطها داخل أوروبا على أساليب “ناعمة وغير مباشرة” تستفيد من هامش الحرية المتاح في عدد من الدول الأوروبية، مشيرا إلى أن هذا الهامش قد يستخدم لتوسيع نطاق الحضور والنشاط.

وأضاف جاسم محمد في حديث لبرنامج التاسعة على “سكاي نيوز عربية” أن التحذيرات الأمنية الأوروبية شهدت تطورا في مقاربتها، إذ لم تعد تقتصر على قضايا العنف والتطرف، بل اتسعت لتشمل أبعادا مرتبطة بالتمويل والتأثير المؤسسي والاجتماعي، مع نقل بعض هذه الملفات إلى مستويات أعلى من أجهزة الأمن القومي ومجالس الدفاع في عدد من الدول.

وأضاف أن التحذيرات الأمنية الأوروبية “اختلفت عن التحذيرات التقليدية” التي كانت تركز فقط على “العنف والتطرف والإرهاب والمواجهة المباشرة”.

وأشار إلى أن التحول الأبرز يتمثل في نقل ملف التهديدات إلى مستويات أعلى من وزارات الداخلية، حيث “تم طرح هذه التقارير والتحذيرات إلى مجالس الأمن القومي والدفاع في دول أوروبا أبرزها فرنسا”.

وفي سياق تحليل آليات التأثير، أوضح أن تنظيم الإخوان يعتمد على “التسلل والأسلوب الناعم غير المباشر في سبيل التغلغل في المؤسسات المحلية”، مضيفاً أن التحدي أمام الأجهزة الأمنية الأوروبية كان يتمثل في “إيجاد الشواهد والأدلة على وجود علاقة بين هذه المنظمات”.

وبيّن أن المقاربة الأوروبية أصبحت تركز على “الرصد والمراقبة المشددة” بدلاً من التصنيف الجماعي، مع محاولة تتبع الإمبراطورية المالية وآليات التأثير السياسي والاجتماعي.

وحذّر من أن التحدي الأبرز اليوم يتمثل في “غسيل الأموال والالتفاف على القوانين”، مؤكداً أن بعض الدول الأوروبية أدركت “قدرة هذه الجماعات على الوصول إلى الاستثمارات بشكل غير مباشر”.

وختم بالتحذير من تطور خطير يتمثل في وجود “ماكينة مالية تغذي وتحرك الفكر والأيديولوجيا”، مؤكداً أن ذلك “يمثل تهديدا خطيرا للأمن القومي الأوروبي”.

عاجل البيت الأبيض: فانس لن يتوجه إلى سويسرا لإجراء محادثات مع إيران لأسباب لوجيستية

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى