مئات الآلاف يتظاهرون في إسرائيل.. ومسؤول أميركي: “واو!”..هآرتس: مصر وقطر تستعدان لطرح صفقة جزئية جديدة حول غزة
جالانت ولابيد ينضمان لمظاهرات "وقف الحرب" ويردان على نتنياهو ..
مئات الآلاف يتظاهرون في إسرائيل.. ومسؤول أميركي: “واو!”..هآرتس: مصر وقطر تستعدان لطرح صفقة جزئية جديدة حول غزة

كتب: وكالات الانباء
خرج مئات الآلاف من المتظاهرين، الأحد، إلى الشوارع في كل أنحاء إسرائيل مطالبين بإنهاء الحرب وإبرام اتفاق لإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، فيما تتحضر إسرائيل لعملية عسكرية جديدة للسيطرة على مدينة غزة.
وجاءت الاحتجاجات بعد أكثر من أسبوع من موافقة المجلس الأمني في إسرائيل على خطط للسيطرة على غزة في ظل حرب مدمرة وحصار مستمرين منذ 22 شهرا.
وفي ميدان الرهائن في تل أبيب الذي أصبح رمزا للاحتجاجات خلال الحرب، رفع علم إسرائيلي ضخم وصور للرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
وأغلق المتظاهرون طرقا رئيسية في المدينة من بينها الطريق السريع الذي يربط تل أبيب بالقدس، وأشعلوا إطارات متسببين باختناقات مرورية، وفقا لوسائل إعلام محلية.
وقالت صحيفة “يدعوت أحرنوت” إن “المنظمين يقولون إن 400 ألف شخص حضروا مظاهرات الأحد، وهو عدد غير مسبوق”.
وأضافت: “أعجب المسؤولون الأميركيون بشدة بصور مظاهرات تل أبيب والأعداد الهائلة”.
ونقلت عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله عند رؤية الصور: “واو!”. وأفاد مصدر مطلع على التفاصيل أن الصور نُقلت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
من جهتها، قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية: “تجمع مئات الآلاف من الإسرائيليين في ساحة الرهائن.. تُعدّ هذه المظاهرة أكبر احتجاج في إسرائيل منذ سبتمبر 2024، عندما قُتل ستة رهائن في غزة أثناء اقتراب الجيش الإسرائيلي من موقع احتجازهم”.
وكان المتظاهرون ومنتدى عائلات الرهائن والمحتجزين دعوا إلى إضراب شامل في كل أنحاء إسرائيل.
وقال دورون ويلفاند (54 عاما) خلال تظاهرة في القدس: “أعتقد أن الوقت حان لإنهاء الحرب، حان الوقت لتحرير الرهائن ومساعدة إسرائيل على التعافي والوصول إلى شرق أوسط أكثر استقرارا”.
وعلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على هذه التظاهرات بالقول: “إن الدعوات لإنهاء الحرب بدون هزيمة حركة حماس من شأنها تقوية الموقف التفاوضي لحماس وتأجيل إطلاق سراح الرهائن، وستضمن أيضا تكرار أهوال 7 أكتوبر 2023، وستضطر إسرائيل إلى أن تخوض حربا بلا نهاية”.
كما هاجم وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش التظاهرات وقال: “يستيقظ شعب إسرائيل هذا الصباح على حملة مشوهة وضارة تخدم مصالح حماس التي تخفي الرهائن في الأنفاق وتسعى لدفع إسرائيل إلى الاستسلام لأعدائها وتعريض أمنها ومستقبلها للخطر”.
أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير فاعتبر أن الدعوة إلى الإضراب “فشلت”.
في المقابل، رفض زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لبيد هذه المزاعم، واعتبر أن “الشيء الوحيد الذي سيُضعف حماس هو إسقاط هذه الحكومة الفاسدة والفاشلة”.
وكان قرار إسرائيل توسيع عملياتها في الحرب قد واجه تنديدا دوليا ومعارضة داخلية أيضا.

مظاهرات وإضرابات في إسرائيل.. هل توقف خطط احتلال غزة؟
وتشهد إسرائيل واحدة من أعقد لحظاتها السياسية والعسكرية منذ اندلاع الحرب الأخيرة على غزة. فبينما تمضي حكومة بنيامين نتنياهو في خططها المعلنة لاحتلال مدينة غزة وإخضاع القطاع عسكريًا، ينفجر الداخل الإسرائيلي بموجة غير مسبوقة من المظاهرات والإضرابات، يقودها أهالي الرهائن وقطاعات واسعة من المجتمع المدني، رافعين شعارًا واضحًا: “إعادة المختطفين أولًا”.
هذا الانقسام الداخلي يثير تساؤلات محورية: هل يمكن أن تُعرقل هذه التحركات الشعبية المخططات العسكرية، أم أن المؤسسة الأمنية ستواصل مسارها حتى النهاية؟
يوم استثنائي في الشارع الإسرائيلي
وصف الباحث في معهد ترومان للسلام بالجامعة العبرية روني شاكيد خلال حديثه الى برنامج الظهيرة على سكاي نيوز عربية يوم الإضراب الأخير بأنه “غير مسبوق” في التاريخ الإسرائيلي الحديث.
فبينما اعتاد الإسرائيليون على مظاهرات أسبوعية ضد الحكومة خلال العامين الماضيين، فإن ما حدث هذه المرة – إضراب شامل وإغلاق مدن رئيسية مثل تل أبيب والقدس وحيفا وبئر السبع – مثّل قفزة نوعية في حجم الحراك وأثره.
المشهد، كما رصده شاكيد، حمل رمزية قوية: شوارع مغلقة، أعمدة دخان فوق تل أبيب، واصطدامات بين الشرطة والمتظاهرين. لم يعد الأمر احتجاجًا محصورًا بنشطاء سياسيين أو عائلات الرهائن، بل تحول إلى حركة اجتماعية شاملة تربك حسابات الحكومة.
المطلب المركزي كان واضحًا: وقف الحرب وإبرام صفقة تبادل تضمن عودة المختطفين. المتظاهرون رفعوا لافتات تحذّر من أن أي عملية عسكرية شاملة في غزة ستكون بمثابة “حكم بالإعدام” على الرهائن، محملين الحكومة مسؤولية مصيرهم.
الفجوة بين الحكومة والشعب
تؤكد تصريحات شاكيد أن الفجوة بين الشعب والحكومة باتت عميقة. فالمجتمع الإسرائيلي – بحسب رأيه – يريد وقف الحرب والبحث عن حل سياسي يضمن عودة المختطفين، بينما الحكومة أسيرة لتحالف اليمين المتطرف، ممثلًا بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اللذين يدفعان باتجاه الاحتلال الكامل للقطاع بل وحتى إقامة مستوطنات جديدة فيه.
الاستطلاعات الأخيرة تعكس هذا الانقسام: 59% من الإسرائيليين غير راضين عن أداء نتنياهو، و57% غير راضين عن وزير الدفاع يوآف غالانت (خَلَفه في النص إسرائيل كاتس)، فيما حاز الجيش على نسبة رضا أعلى نسبيًا.
هذا يوضح أن الشارع يحمّل القيادة السياسية المسؤولية، بينما يمنح المؤسسة العسكرية قدرًا من الثقة، رغم تحفظاتها على خطط الاحتلال.
شاكيد شدّد على أن “المجتمع الإسرائيلي يفهم اليوم أن حياة المختطفين أهم من أي شيء آخر”، محذرًا من أن غياب مبادرة إسرائيلية حقيقية سيجعل مصير هؤلاء الرهائن في مهب الريح، وسيُفقد الحكومة شرعيتها أمام شعبها.
موقف نتنياهو بين اليمين والدبلوماسية
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعلن بوضوح أن أي اتفاق مع حماس يجب أن يشمل إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة، إلى جانب نزع سلاح غزة وسيطرة إسرائيلية كاملة على محيط القطاع، وإقامة سلطة محلية لا ترتبط لا بحماس ولا بالسلطة الفلسطينية.
هذه الشروط – التي يعتبرها محللون تعجيزية – تعكس محاولته التوفيق بين الضغوط الشعبية من جهة، ومتطلبات تحالفه مع اليمين المتشدد من جهة أخرى. لكن الثمن هو انسداد أفق التفاوض وغياب أي فرصة حقيقية لإبرام صفقة قريبة.
شاكيد يرى أن نتنياهو يدرك خطورة الوضع، لكنه “أسير في يد اليمين المتطرف”، وأن دخوله غزة عسكريًا سيجلب لإسرائيل أزمات سياسية واقتصادية، أبرزها فقدان الدعم الدولي، خصوصًا من أوروبا والولايات المتحدة.
رؤية روني شاكيد – وقف الحرب أولًا
شدّد شاكيد في حديثه إلى سكاي نيوز عربية على أن “الحرب بلا هدف”، وأن إنقاذ حياة الرهائن يجب أن يكون الأولوية القصوى. واعتبر أن استمرار العمليات العسكرية لن يقضي على حماس، لأنها “ليست مجرد سلاح بل فكرة وإيديولوجية”.
واقترح بدائل لإدارة غزة بعد الحرب، منها إشراف السلطة الفلسطينية أو ترتيبات عربية – دولية، لكنه أشار إلى أن حكومة نتنياهو ترفض هذه الخيارات، ولا تريد لا السلطة ولا حماس ولا حتى مشاركة الدول العربية. برأيه، هذا يعكس غياب أي رؤية سياسية حقيقية، مقابل نزعة يمينية تدفع نحو الاحتلال والتهجير.
شاكيد حذّر أيضًا من التداعيات الدولية: أوروبا بدأت تعيد النظر في دعمها لإسرائيل، وهناك أصوات متزايدة في الولايات المتحدة تنتقد استمرار الحرب.
كما أشار إلى أن اعترافًا مرتقبًا بدولة فلسطين في الأمم المتحدة قد يفاقم عزلة إسرائيل ويدفعها إلى مواجهة تحديات اقتصادية وسياسية غير مسبوقة.
رؤية نائل الزعبي – لا بديل عن القوة
على النقيض، قدّم الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية نائل الزعبي خلال مداخلته قراءة مختلفة. فهو يرى أن إسرائيل – حكومة وشعبًا – موحدة في هدفها: إعادة الرهائن والقضاء على حماس.
ذكّر الزعبي بأن حماس رفضت عدة فرص لإبرام صفقات، بما في ذلك المبادرة الأمريكية عام 2024 التي تضمنت الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق المختطفين تدريجيًا.
وبالنسبة له، هذا يؤكد أن الحركة “لا تريد التوصل إلى أي اتفاق” وأنها “تقامر بحياة الغزيين” لمكاسب سياسية.
واعتبر الزعبي أن الاحتجاجات في إسرائيل مشهد ديمقراطي مشرّف، لكنها لا تلغي حقيقة أن “الجيش ملزم بتنفيذ قرار الحكومة بالدخول إلى غزة”، لأن حماس “لا تفهم إلا لغة القوة”.
إسرائيل بين رؤيتين متناقضتين
الجدل بين شاكيد والزعبي يعكس بوضوح الانقسام داخل المجتمع والنخبة الإسرائيلية. فمن جهة، هناك تيار يحذر من مغامرة عسكرية ستعمّق عزلة إسرائيل وتعرض حياة الرهائن للخطر. ومن جهة أخرى، هناك تيار يعتقد أن القوة العسكرية هي السبيل الوحيد لفرض صفقة أو إنهاء حماس.
هذا التناقض يتجلى أيضًا في مؤسسات الدولة: الشارع يضغط من أجل وقف الحرب، الحكومة ماضية في خططها، والجيش يتأرجح بين التحفظ والتنفيذ.
التداعيات الإقليمية والدولية
التحركات الداخلية في إسرائيل لا يمكن فصلها عن السياق الدولي. الولايات المتحدة، الحليف الأكبر، بدأت تبدي تململًا من استمرار الحرب، خصوصًا مع تزايد الانتقادات في الكونغرس والإعلام الأمريكي. أما أوروبا، فقد شهدت تحولات ملحوظة في مواقفها، مع تزايد الدعوات لفرض قيود على التعاون العسكري مع إسرائيل.
إقليميًا، يطرح شاكيد إمكانية دور عربي في إدارة غزة كبديل عن حماس، لكن غياب الرؤية الإسرائيلية يجعل هذا الخيار غير واقعي في المدى القريب. بالمقابل، يحذر الزعبي من أن استمرار المماطلة من جانب حماس قد يفتح جبهات أخرى في الشمال (حزب الله) أو في المنطقة الأوسع (اليمن).
مستقبل نتنياهو والانتخابات المقبلة
يشير الزعبي إلى أن إسرائيل قد تتجه إلى انتخابات جديدة خلال عشرة أشهر، وأن تراجع شعبية نتنياهو وحلفائه اليمينيين قد يفتح الباب لتغيير سياسي كبير. شاكيد من جهته يرى أن سموتريتش وبن غفير، رغم نفوذهم الحالي، لن يجدوا مكانًا في الكنيست إذا استمرت سياساتهم المتطرفة.
الاحتجاجات الحالية قد تكون بداية تحوّل سياسي، خصوصًا إذا تزايد الضغط الشعبي والدولي على الحكومة. لكن السؤال هو: هل ستصمد حكومة نتنياهو حتى ذلك الحين، أم أن أزمة الرهائن والحرب ستعجل بنهايتها؟
إسرائيل اليوم تقف عند مفترق طرق تاريخي. فمن جهة، حكومة مصممة على المضي في خططها العسكرية مهما كان الثمن، ومن جهة أخرى شارع غاضب يطالب بوقف الحرب وإنقاذ الرهائن. وبين الطرفين، جيش يوازن بين الولاء للحكومة والحسابات الاستراتيجية، ودعم دولي آخذ في التآكل.
الخياران أمام إسرائيل صعبان: الاستجابة للشارع والبحث عن صفقة قد يُنظر إليها كانتصار لحماس، أو المضي في خطة الاحتلال بما تحمله من مخاطر عسكرية ودبلوماسية واقتصادية.
لكن المؤكد أن الاحتجاجات الأخيرة أضعفت موقف نتنياهو وأظهرت أن المجتمع الإسرائيلي لم يعد على قلب رجل واحد خلف قيادته، وأن أي قرار في الأيام المقبلة قد يرسم مستقبل الصراع لعقود قادمة
جالانت ولابيد ينضمان لمظاهرات “وقف الحرب” ويردان على نتنياهو
واتسعت دائرة الاحتجاجات في إسرائيل الأحد مع انضمام شخصيات سياسية بارزة إليها، حيث شارك وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت وزعيم المعارضة يائير لابيد في المظاهرات التي نظمتها عائلات الرهائن وسط تل أبيب، للمطالبة بإنهاء الحرب والتوصل إلى صفقة لإطلاق سراح المحتجزين في غزة.

جالانت: أعيدوا المختطفين أولا ثم اقضوا على حماس وإلا فلن يعود أحد
وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت خلال مظاهرة في “ساحة المختطفين” وسط مدينة تل أبيب بأن الواجب الأسمى هو إعادة جميع الأسرى إلى بيوتهم.
من جهته، ظهر غالانت إلى جانب عائلات الرهائن وممثلين عنهم، مؤكدًا دعمه للمطلب الرئيسي المتمثل في إنهاء القتال مقابل الإفراج عن الأسرى.
وأضاف: “هناك خطوتان يجب علينا تحقيقهما: إعادة المختطفين واستبدال حكومة حماس. هناك طريق واحد فقط لتحقيق هذه المهمة: أولا، إعادة المختطفين، ثم مواصلة القضاء على حماس حتى آخر رمق. إذا تصرفنا بطريقة مختلفة، فلن يبقى لدينا من نعيده إلى الديار. هذا هو هدفنا الأسمى”.
هذا وشنّ وزراء ومسؤولون في الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد، هجوما على الاحتجاجات التي تشهدها مدن عدة للمطالبة بوقف الحرب وإعادة الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، معتبرين أنها “خطأ جسيم” وتصبّ في مصلحة حركة حماس.
وشدد هؤلاء على أن تعطيل حركة السير في الشوارع المركزية وإرباك حياة الإسرائيليين يمنح “جائزة للعدو”، مشددين على أن الضغط يجب أن يُوجّه نحو حماس عبر المجتمع الدولي، وليس ضد الحكومة الإسرائيلية.
وادعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع الحكومة، إن “أولئك الذين يدعون اليوم إلى إنهاء الحرب بدون هزيمة حماس، لا يتسببون بتشديد موقف حماس ويبعدون تحرير مخطوفينا فحسب، وإنما هم يضمنون أن فظائع 7 أكتوبر ستكرر نفسها وسنضطر إلى القتال في حرب بدون نهاية”.
وأضاف نتنياهو أن “سلاح البحرية هاجم اليوم محطة توليد كهرباء في اليمن، وقتل الجنود الإسرائيليين عشرات المخربين في قطاع غزة. وسلاح الجو هاجم قياديين في حزب الله وفتحات أنفاق لمنصات إطلاق قذائف صاروخية في لبنان”، وزعم أن القصف في لبنان يتم “بموجب اتفاق وقف إطلاق النار”.
وردت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة قائلة: “نتنياهو، المخطوفون يقبعون في غزة منذ 22 شهرا، خلال ولايتك. وبدلا من خداع الجمهور، ونثر الخدع الإعلامية والإساءة لعائلات المخطوفين، أعد أبناءنا بواسطة اتفاق وأوقف الحرب. وهذا هو الحسم الوحيد الذي يطالب شعب إسرائيل به، هذا هو الحسم الوحيد الممكن. وبات معروفا لشعب إسرائيل كله اليوم أنه كانت هناك فرص كثيرة لإعادة المخطوفين”.
احتجاجات واسعة
شارك آلاف الإسرائيليين في إضراب عام شمل قطاعات مختلفة، تخلله إغلاق طرق رئيسية بينها الطريق السريع بين القدس وتل أبيب. ولوّح المتظاهرون بالأعلام الإسرائيلية ورفعوا صور الرهائن، بينما علت أصوات الصفارات والأبواق في مسيرات اجتاحت مدن البلاد.
وقالت عنات أنجريست، والدة أحد الرهائن، في كلمة ألقتها بساحة عامة: “اليوم، يتوقف كل شيء لنتذكر القيمة الأسمى: قدسية الحياة”.
كما التقت عائلات الرهائن الممثلة الإسرائيلية جال جادوت، التي حضرت إلى المكان لإظهار تضامنها.
وقالت الشرطة إنها اعتقلت 38 متظاهرا بحلول ظهر الأحد، بعد اندلاع اشتباكات مع بعض المحتجين الذين أغلقوا الطرقات. وتوقفت المظاهرات لفترة وجيزة عندما دوت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس للتحذير من صاروخ أطلق من اليمن، قبل أن يُعلن اعتراضه.
نتنياهو يهاجم المعارضين
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقد الدعوات لإنهاء الحرب، وقال خلال اجتماع حكومته: “إن من يدعون اليوم إلى إنهاء الحرب دون هزيمة حماس لا يقتصر دورهم على تشديد موقف حماس وتأخير إطلاق سراح رهائننا فحسب، بل يفتحون الباب أيضا أمام تكرار مآسي السابع من أكتوبر مرة بعد أخرى”.
وأضاف نتنياهو أن حكومته مصممة على السيطرة على مدينة غزة، رغم التحذيرات من أن هذه العملية قد تهدد حياة الرهائن المتبقين لدى حماس.
مأزق الرهائن والانتقادات الدولية
لا يزال نحو 50 رهينة محتجزين في غزة، يُعتقد أن 20 منهم أحياء، بحسب تقديرات إسرائيلية. وقال منتدى عائلات الرهائن: “الوقت ينفد لمن يواجهون معاناة شديدة وأيضا للذين سقطوا ويحتمل أن يختفوا بين أنقاض غزة”.
وكانت المفاوضات التي جرت في يوليو قد انهارت، إذ طالبت حماس بإنهاء الحرب قبل الإفراج عن مزيد من الرهائن، بينما تعهد نتنياهو بعدم السماح للحركة بالبقاء في الحكم.
وتواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا متزايدة من الداخل والخارج، بما في ذلك من حلفاء أوروبيين، بسبب خطتها لتوسيع العمليات العسكرية في غزة.
كلفة الحرب
تقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 61 ألف فلسطيني قتلوا منذ بدء الحرب، فيما قُتل 29 شخصًا على الأقل يوم السبت. وتفيد إحصاءات إسرائيل بأن نحو 1200 شخص قُتلوا في هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، إضافة إلى 400 جندي سقطوا خلال العمليات في غزة منذ ذلك الحين.
إسرائيل.. اعتقالات واسعة في مظاهرات طالبت بوقف إطلاق النار وتحرير المختطفين في غزة
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 32 شخصا أثناء احتجاجات طالبت بإنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح المختطفين، شملت إغلاق طريق رئيسي وإضرابات شلت المنطقة.

نتنياهو يهاجم الاحتجاجات: تدعم موقف حماس
من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن الدعوات لوقف الحرب قبل تحقيق هزيمة كاملة لحركة حماس، تمثل تعزيزا لموقف الحركة وتأخيراً لإطلاق سراح الرهائن.
وأضاف نتنياهو خلال اجتماع حكومته، أن ذلك “يضمن تكرار أهوال السابع من أكتوبر ويدفع إسرائيل إلى حرب لا نهاية لها”.
وجاءت تصريحات نتنياهو، بالتزامن مع إضرابات واحتجاجات واسعة شهدتها مدن إسرائيلية للمطالبة بالإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة منذ نحو عامين.
وشهدت تل أبيب وعدة مدن أخرى إغلاق طرق رئيسية، بينها طريق سريع في العاصمة، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الإسرائيلية وأخرى صفراء ترمز للتضامن مع الأسرى.
وطالب المحتجون الحكومة بوقف الحرب في غزة فوراً، والدخول في مفاوضات لإبرام اتفاق يفضي إلى إطلاق سراح الرهائن، متهمين نتنياهو بتجاهل قضيتهم وتوسيع العمليات العسكرية في مدينة غزة.
وكانت عائلات الرهائن قد دعت إلى “يوم وطني لوقف مظاهر الحياة اليومية”، تعبيرا عن إحباطهم المتزايد من استمرار الحرب منذ 22 شهرا.
وتخشى العائلات من أن العملية العسكرية المرتقبة قد تهدد حياة نحو 50 رهينة ما زالوا في غزة، يُعتقد أن 20 منهم فقط على قيد الحياة.
نتنياهو: من يدعُ لإنهاء الحرب قبل هزيمة “حماس” يتسبب في تكرار 7 أكتوبر
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من يدعون لإنهاء الحرب دون هزيمة حركة “حماس” بأنهم يعززون موقف “حماس”، ويضمنون تكرار السابع من أكتوبر 2023.
وقال نتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد: “من يدعون اليوم إلى إنهاء الحرب دون الانتصار على “حماس”، لا يقوون موقف “حماس” ويؤخرون إطلاق سراح رهائننا فحسب، بل يؤمنون أيضا تكرار فظائع السابع من أكتوبر، وأننا سنضطر إلى خوض حرب لا نهاية لها”.
وأشارت: “حماس” تطالب بعكس شروطنا وتريد أن ننسحب من القطاع ومن محور فيلادلفيا والمنطقة العازلة”.
وأضاف: “خلال الـ24 ساعة الماضية، هاجمت البحرية محطات توليد الطاقة في اليمن، وهاجم جنود جيش الدفاع الإسرائيلي منطقة الزيتون وقتلوا العشرات من الإرهابيين في قطاع غزة. وهاجم سلاح الجو كبار قادة حزب الله وأطلق عليهم صواريخ في لبنان. أود التأكيد على أن نشاطنا في لبنان يتوافق مع اتفاق وقف إطلاق النار. وبموجب هذا الاتفاق، نرد بالنار على أي انتهاك وأي محاولة لتسليح حزب الله.
وشدد على أن “استمرار سيطرتنا الأمنية على القطاع هو أحد شروطنا لإنهاء الحرب، وهي شروط ترفض “حماس” قبولها. لا نصر فقط على نزع سلاح “حماس”، بل نصر أيضا على أن تطبّق إسرائيل نزع سلاح القطاع تدريجيا من خلال العمل المستمر ضد أي محاولة لتسليح أو تنظيم أي عنصر إرهابي مهما كان”.
وتابع: “هذا هو بالضبط قرار مجلس الوزراء الذي اتخذ الأسبوع الماضي. نحن عازمون على تنفيذه، وأنا أُعزز جيش الدفاع الإسرائيلي وقوات الأمن ومواطني إسرائيل”.

هآرتس: مصر وقطر تستعدان لطرح صفقة جزئية جديدة حول غزة
من ناحية اخرى أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية اليوم الأحد، بأن مصر وقطر، تستعدان لطرح صفقة جزئية جديدة لإنهاء الحرب على قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل وحركة حماس.
وأوضحت الصحيفة في تقرير اليوم الأحد، أن مصر وقطر ستقدمان الخطوط العريضة لاتفاق جديد يتضمن بعض المرونة من جانب حركة حماس فيما يتعلق بقضايا رئيسية، بحسب مصادر دبلوماسية إسرائيلية.
ونوهت إلى أن الصفقة المحتملة ستكون جزئية، على الرغم من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه لن يقبل سوى اتفاق شامل، مضيفة أنه رغم ذلك فإن الوسطاء يستعدون لعرض اتفاق جزئي أو مرحلي على أساس مقترح المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيفان ويتكوف، والتفاهمات التي توصل إليها الجانبان خلال المفاوضات التي فشلت أواخر الشهر الماضي.
ويوم السبت الماضي، أعلن مكتب نتنياهو، أن إسرائيل لن توافق على أي اتفاق مع حركة حماس إلا وفقا لعدة محددات، هي: إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة، ونزع السلاح من القطاع، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على غزة، وتولي جهة لا تنتمي إلى حماس أو السلطة الفلسطينية إدارة القطاع.
ووفقا لهآرتس، قدّر مسؤول كبير مقرب من نتنياهو، ومطلع على تفاصيل المحادثات، أن حماس سترفض أي اتفاق شامل بناءً على الشروط التي تضعها إسرائيل، معتبرا أن إصرار الحكومة على هذه الشروط قد يعرض حياة الرهائن للخطر ويُضعف فرص عودتهم.
ولم يستبعد توباز لوك، مستشار نتنياهو، احتمال دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي في نهاية المطاف اتفاق جزئي، وقال لوك للقناة 12 العبرية يوم السبت، ردا على سؤال حول احتمالية إبرام اتفاق جزئي: “سيبذل رئيس الوزراء قصارى جهده لإعادة الرهائن، كما فعل سابقا”.
ويوم الثلاثاء، وصل وفد قيادة حركة “حماس” برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين.
وتضمنت المحادثات وفق بيان للحركة “سبل وقف الحرب على القطاع وإدخال المساعدات وإنهاء معاناة شعبنا في غزة، والعلاقات الفلسطينية الداخلية للوصول إلى توافقات وطنية حول مجمل القضايا السياسية، والعلاقات الثنائية مع الأشقاء في مصر وسبل تطويرها”.
والتقى وفد حماس في القاهرة يوم الأربعاء، برئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، لبحث سبل دفع جهود مفاوضات التهدئة في قطاع غزة، وفقا لمصدر مصري مطلع.
وبحسب المصدر المصري، أبدت حماس خلال الاجتماع حرصها على سرعة العودة إلى مفاوضات وقف إطلاق النار والتهدئة، كما ثمنت الجهود المصرية لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة وإغاثة أبناء القطاع.
وأكد المصدر المصري أن القاهرة تكثف اتصالاتها مع الأطراف كافة للوصول إلى تهدئة تمهيدا لإنهاء الحرب.
إعلام إسرائيلي: نتنياهو مستعد لاتفاق جزئي مع «حماس» للإفراج عن بعض الرهائن إذا كانت الشروط مقبولة
بينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، نقلاً عن مسؤول رفيع، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مستعد للنظر في اتفاق جزئي مع حركة «حماس» الفلسطينية يشمل الإفراج عن بعض المحتجزين في قطاع غزة.
ونقلت القناة «12» الإسرائيلية عن مسؤول مشارك في المفاوضات قوله إنه جرى إبلاغ أقارب المحتجزين بإمكانية تجاوز «الخطوط الحمراء» الإسرائيلية إذا وافقت «حماس» على اتفاق جزئي.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل «تركز رسمياً على اتفاق شامل»، لكنها قد توافق على اتفاق جزئي إذا كانت الشروط مقبولة.
وقالت القناة الإسرائيلية إن إسرائيل لم تتسلم بعد أي مسودة من الوسطاء، بينما تحاول مصر وقطر تسريع العملية.
يأتي ذلك بعد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، السبت، أكد فيه أن إسرائيل تسعى فقط إلى اتفاق شامل يتضمن إطلاق جميع الرهائن دفعة واحدة، في أعقاب تقارير عن استعداد «حماس» لمناقشة ترتيبات جزئية.
إسرائيل تهدد حماس: العودة للتفاوض أو احتلال غزة قريبا
بينما كشفت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الأحد، أن إسرائيل أرسلت رسالة للوسطاء لإعادة حماس إلى طاولة المفاوضات، ولوحت ببدء عملية احتلال مدينة غزة قريبا في حال رفض حماس.ع في كل أنحاء إسرائيل مطالبين بإنهاء الحرب وإبرام اتفاق لإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
وقال المصدر إن الرسالة الإسرائيلية مفادها: “أعيدوا حماس إلى طاولة المفاوضات أو ستبدأ المرحلة الأولى من عملية احتلال مدينة غزة قريبا”.
وأضاف أن “التهديدات لم تُقرب حماس من العودة إلى المحادثات حتى الآن”.
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن فكرة الصفقة الجزئية لم تُستبعد بعد.
من جهة أخرى، كشفت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين مقريبين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الأخير يظهر “إصرارا” فيما يتعلق بالسيطرة على غزة، ومن المتوقع أن يوافق على الخطط العملياتية هذا الأسبوع.
وأضافت أن “هناك استعدادات لعقد اجتماع لمجلس الوزراء قرب نهاية الأسبوع”.
وأوضح مسؤولون مقربون من نتنياهو أنه “إذا كان هناك مرونة من جانب حماس وإمكانية عقد اتفاق وصفقة تدريجية، فسيُعرض الأمر على مجلس الوزراء لاتخاذ قرار، حيث قد يحظى مثل هذا الاقتراح بالأغلبية”.
وذكرت القناة 12 أن الوسطاء يشيرون “إلى أن هناك إمكانية لمثل هذا الأمر”.
في المقابل، يعارض الوزير رون ديرمر هذه الخطوة، ويجري محادثات خلف الكواليس مع الإدارة الأميركية لمحاولة التوصل إلى إعلان شامل بإنهاء الحرب وإطلاق سراح جميع الرهائن.
وتابعت القناة 12: “المحاولة هي إصدار هذا الإعلان خلال شهر، ربما في سبتمبر، والاستغناء عن الحاجة إلى توسيع العملية العسكرية في غزة“.
وتأتي هذه التطورات فيما خرج مئات الآلاف من المتظاهرين، الأحد، إلى الشوارع في كل أنحاء إسرائيل مطالبين بإنهاء الحرب وإبرام اتفاق لإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
«حماس» تبلغ الوسطاء استعدادها لقبول مقترح الهدنة الأخير دون تعديلات
على الجانب الاخر بعد جلسة وصفت بأنها «مشدودة»، ولربما وصفها البعض بأنها أظهرت «خلافات» واضحة في المواقف بين بعض الفصائل الفلسطينية من جانب، وحركة «حماس» من جانب آخر، خلال لقاء عقد في العاصمة المصرية القاهرة، بات موقف الحركة أكثر تغيراً تجاه التوجه نحو صفقة تمنع إسرائيل من تمرير مخططها لاحتلال مدينة غزة، وإجبار نحو مليون فلسطيني على النزوح مجدداً إلى جنوب القطاع.
وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة من «حماس» وخارجها لـ«الشرق الأوسط»، عن أن الوفد التفاوضي الذي يقوده خليل الحية، أبلغ الوسطاء في مصر وقطر، استعداد الحركة للعودة إلى مقترح اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، كما طرح في آخر نسخة منه محدثة من الوسطاء بتحديد أماكن إعادة تموضع القوات الإسرائيلية، وإطلاق سراح 10 مختطفين إسرائيليين، على أن تبدأ فور تنفيذ هذه المرحلة مفاوضات بشأن المرحلة النهائية.

ووفقاً للمصادر، فإن «حماس» ألقت بالكرة بأكملها أمام إسرائيل لتحدد خياراتها للموافقة على المقترح، الذي كانت هي قد أعلنت قبولها به قبل أن تقوم الحركة بتقديم تعديلات عليه، مشيرةً إلى أن الحركة بإبلاغها رسمياً للوسطاء بموقفها الجديد، يعني أنها تراجعت عن التعديلات التي وضعتها بشأن الانسحاب، وكذلك بعض القضايا ومطالبها بشأن أخرى تتعلق بالإفراج عن أسرى فلسطينيين من عناصر الحركة وجناحها العسكري.
وتقول المصادر إن الحركة اتخذت موقفها ليس بفعل الضغوط من الفصائل الفلسطينية، بل من باب شعورها بضرورة وقف مخطط إسرائيل الهادف لاحتلال مدينة غزة وتشريد سكانها من جديد، لتصبح المدينة وشمالها تحت السيطرة الكاملة لها، ما يعني في النهاية تفريغها بشكل كامل من السكان، ولربما إعادة الاستيطان فيها وبناء مستوطنات في إطار خطة إسرائيلية واسعة تطال غزة والضفة الغربية في ظل المخططات الجديدة التي أعلن عنها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وتقول المصادر إن تركيا وقطر ومصر أبلغت الولايات المتحدة بالموقف الجديد للوفد التفاوضي، وأن هناك حراكاً بهدف الضغط نحو إعادة مسار المفاوضات مجدداً بناءً على ذلك، من أجل الوصول إلى مرحلة ثانية تهدف لوقف الحرب بشكل كامل ضمن صفقة شاملة في مرحلة ثانية.
ولا يعرف كيف ستتصرف إسرائيل مع موقف «حماس» الجديد، خصوصاً أنها والولايات المتحدة اتفقتا على المضي بخطة جديدة تهدف بشكل أساسي إلى الوصول لصفقة شاملة مرة واحدة، بالإفراج عن جميع المختطفين ونزع سلاح الحركة والفصائل، وإخراج «حماس» من المشهد السياسي بشأن اليوم التالي للحرب، والبحث عن جهة بديلة لحكم القطاع.
فيما ذكرت القناة «12» العبرية، أنه وضعت بين يدي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وثيقة رسمية تظهر استعداد «حماس» للتوصل إلى صفقة جزئية بشكل فوري، مشيرةً إلى أن قادة الأجهزة الأمنية وبعض الجهات في حكومته يدعمون هذا الخيار على إمكانية الذهاب لمزيد من الخطط العسكرية، التي يمكن أن تؤثر على حياة المختطفين.
ووفقاً للوثيقة، فإن «حماس» غيّرت مواقفها التي كانت قد طرحتها قبل 3 أسابيع وتسببت في انهيار المحادثات، مشيرةً إلى أن قادة الأجهزة الأمنية أكدوا ضرورة استغلال الفرصة الجديدة التي تتشكل حالياً بتراجع الحركة عن مواقفها المعدلة على المقترح الأخير.

ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، فإن الوسطاء نقلوا إلى إسرائيل رسالة مفادها أن «حماس» مستعدة حالياً لصفقة جزئية، داعين تل أبيب إلى العودة للمفاوضات مجدداً بعد انهيارها مؤخراً، مشيرةً إلى أن هناك اختلافات في المواقف داخل إسرائيل بالنظر إلى التغيير في موقف الحركة، فمن جهة هناك من يرى أن الحركة تحاول وقف خطة احتلال غزة بوصفها مناورة سياسية، ومن جهة أخرى هناك مَن يرى أنه لا ينبغي لإسرائيل تأجيل المفاوضات بشأن صفقة جزئية، قد تؤدي إلى إطلاق سراح 10 مختطفين أحياء وإنقاذهم قبل تعرضهم لظروف غير عادية، وأن حياتهم باتت على المحك فعلياً.
ويؤيد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، وقادة الأجهزة الأمنية، منهم رئيس جهاز «الموساد» ديدي برنياع، فكرة الصفقة الجزئية، فيما يعارضها رئيس وفد التفاوض، وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي رشحت أنباء عن إمكانية استقالته من مهمة قيادة الوفد.
وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أنه في حال كانت «حماس» مستعدة للدخول في مفاوضات بشأن اتفاق جزئي، فإن من سيتخذ القرار في هذا الشأن هو المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابنيت).
الوضع الميداني
تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية براً وجواً، وتقدمت قوات برية بشكل أكبر في بعض أجزاء جنوب وغرب حيي الزيتون والصبرة، جنوب مدينة غزة، فيما تواصلت عمليات نسف المنازل والمباني في تلك المناطق، إلى جانب وسط وجنوب وشمال خان يونس جنوب القطاع.

وبدأت إسرائيل عمليتها بحيي الزيتون والصبرة بشكل غير معلن منذ أيام، قبل أن تعلن عن بدئها رسمياً مساء الجمعة، التي يبدو أنها تأتي في إطار احتلال مدينة غزة وفصلها عن وسط وجنوب القطاع.
وقتل منذ فجر السبت وحتى ساعات ما بعد الظهيرة ما لا يقل عن 20 فلسطينياً، في سلسلة غارات جوية طالت بعضها خياماً للنازحين بخان يونس ومدينة غزة، بينما قتل نحو 9 من منتظري المساعدات في شمال ووسط القطاع.
وانتشل جثمان الصحافية مروة مسلم بعد 44 يوماً على قصف منزلها في حي التفاح، وانتشل برفقتها 5 من أشقائها كانوا قد قتلوا برفقتها.
وإنسانياً، ما زالت الأوضاع تزداد صعوبة في ظل استمرار نهب المساعدات المدخلة إلى القطاع، وعدم تأمينها وتوزيعها بشكل آمن على مستحقيها.
وحسب وزارة الصحة في غزة، فإنه سجل خلال الـ24 ساعة الماضية 11 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية منهم طفل، ما يرفع إجمالي ضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 251، من بينهم 108 أطفال.
فصائل فلسطينية: ندرس خطة تتعلق بالمحتجزين الإسرائيليين
مع تصعيد وتيرة القصف والحصار بمدينة غزة، وتسارع الخطى الإسرائيلية الرامية للسيطرة على المدينة وأحيائها، تدرس فصائل فلسطينية مسلحة خطة تتعلق بالمحتجزين لديها بما يمكّنها من ممارسة ضغط على إسرائيل لمنع احتلال المدينة.
ووفقاً لمصادر، وهي من عدة فصائل مسلحة، فإن الخطة تتعلق بمسألة نقل أو الاحتفاظ بمحتجزين إسرائيليين في مدينة غزة، رغم بدء عملية عسكرية واسعة بها.
وذكرت المصادر أن هذه الخطوة لا تزال قيد الدراسة ولم يُبت فيها بعد، والهدف منها ممارسة ضغط على إسرائيل، وربط مصير حياة بعض الرهائن الأحياء بقرارات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تهدف لاحتلال القطاع.
وأشارت إلى أن هذا المقترح يخضع لدراسة الفصائل منذ أيام على مستويات عليا داخل قطاع غزة وخارجه.
ولفتت إلى أن القرار، منذ بداية الحرب الحالية، كان ضرورة الحفاظ على حياة المحتجزين قدر الإمكان، لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين والتوصل إلى اتفاق وقف الحرب؛ مؤكدة أن هذا كان ملزماً للجميع، إلا أنه في ظل المتغيرات الحالية، فإن قراراً جديداً قد يُتخذ لإيصال رسالة واضحة بأن حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم مرهونة بحياة هؤلاء الرهائن.
وقال أحدها: «لم تعُد هناك خيارات أمام الغطرسة الإسرائيلية ووقف الجرائم المرتكبة بحق المواطنين العزل وتدمير منازلهم الممنهج، سوى اتخاذ قرارات غير عادية للتأكيد أن دم الفلسطيني لن يبقى وحده مستباحاً، ويجب أن يكون ثمنه غالياً؛ ليس فقط من حياة الجنود الذين سيدخلون إلى المدينة، بل ومن حياة المختطَفين الإسرائيليين الذين نرى أنهم ليسوا أكثر أهمية من دماء أبناء شعبنا».

وأضاف: «لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام استمرار هذه الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا، ومحاولة إجبارهم على النزوح مجدداً من مناطق سكنهم للسيطرة على مدينة غزة وشمالها، وفرض واقع جديد على مستقبلهم».
«حتى في أصعب الظروف«
قال مصدر: «نحن على قناعة بأن نتنياهو ووزراء حكومته لا يأبهون بحياة مختطَفيهم، لكن أيضاً لا يمكننا القبول بالتضحية بحياة مواطنينا، أو جعلهم يدفعون الثمن وحدهم».
ولفتت المصادر إلى أنه في حال اتخاذ القرار المتعلق بنقل بعض الأسرى، أو الاحتفاظ بهم بمدينة غزة، فستكون له تداعيات عدة؛ منها أنه سيسمح لمن يشرفون على تأمينهم – في حال شعروا بالخطر – بحرية التصرف بما لا يسمح لأي قوة إسرائيلية باستعادتهم أحياء، ما لم تكن هناك خيارات للتنقل بهم من مكان إلى آخر.
وأكدت أنه كان هناك حرص بالغ، حتى في أصعب الظروف، على الحفاظ على حياة المحتجزين وتقديم العلاج اللازم لهم بعد إصابتهم في بعض الغارات، أو العمليات الإسرائيلية التي كانت تصيبهم وخاطفيهم.
كما أكدت المصادر أن الآسرين كانوا كثيراً ما يحرمون أنفسهم من الطعام، لكي يحافظوا على حياة أسراهم.
وتابعت أنه مع عدم اكتراث نتنياهو وحكومته بالرهائن وحياتهم، فلن تكون لدى الفصائل مشكلة في ظل الواقع الجديد الذي تحاول فرضه إسرائيل، من خلال عمليتها الجديدة بقطاع غزة في نقل بعضهم، أو الاحتفاظ بهم في مدينة غزة.
وأشارت إلى أن الرهائن تعرضوا، كما هي الحال بالنسبة للمواطنين الفلسطينيين، للعديد من الظروف الصعبة «خصوصاً في ظل سياسة التجويع التي اعتمدتها إسرائيل بحق المدنيين بحجج واهية».

وقالت إن ما ينطبق على المواطن بغزة ينطبق على الرهائن الذين عانوا هم أيضاً من المجاعة عناءً مأساوياً، «نتيجة سياسات حكومتهم التي تضحي بحياتهم بمثل هذه العمليات العسكرية»، بحسب حديث المصادر.
لماذا الآن؟
وأشارت المصادر إلى أن هذا المقترح لم يكن مطروحاً في مدن ومناطق أخرى دخلتها إسرائيل مثل خان يونس وغيرها، لأن الخطة الحالية المتعلقة بمدينة غزة «تعد الأخطر على الإطلاق، وتهدف لتهجير السكان وإبقاء احتلالها لسنوات طويلة من دون أن يبقى فيها أي فلسطيني»، مؤكدة أن الفصائل ستسعى لإفشال ذلك المخطط بأي ثمن.
وكان أبو عبيدة، الناطق باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، قد أكد في تصريحات منذ أسبوعين، أن الكتائب لا تتعمد تجويع الرهائن الإسرائيليين، وأنهم يأكلون مما يأكل منه عناصرها وجميع الفلسطينيين، وأنهم لن يحصلوا على أي امتياز خاص في ظل «جريمة التجويع والحصار»، كما وصفها.
وأكد الاستعداد للتعامل بإيجابية والتجاوب مع أي طلب للصليب الأحمر بإدخال أطعمة وأدوية للمحتجزين الإسرائيليين، شريطة فتح ممرات إنسانية بشكل طبيعي ودائم لمرور الغذاء والدواء للفلسطينيين في كل مناطق القطاع.

وطلب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وكذلك نتنياهو، من رئيس «الصليب الأحمر» في إسرائيل والأراضي المحتلة، جوليان ليريسون، المشاركة في تقديم الغذاء والرعاية الطبية للرهائن في قطاع غزة. وأكد «الصليب الأحمر» أنه يجري اتصالات مع كل الأطراف من أجل محاولة إيصال الدواء والغذاء إلى الرهائن، وأيضاً إلى سكان قطاع غزة.
وجاءت هذه الخطوة بعد نشر «حماس» و«الجهاد الإسلامي» مؤخراً، مقاطع فيديو لمحتجزَين إسرائيليَّين ظهرا بحالة صحية غير جيدة نتيجة ظروف المجاعة التي تجتاح قطاع غزة.
ويأتي ذلك كله وسط حراك جماهيري داخل إسرائيل، خصوصاً من عوائل المحتجزين، لمحاولة الضغط على الحكومة للتوصل إلى صفقة شاملة تعيد الجميع وتنهي الحرب، بينما لا يزال نتنياهو يصر على عدم قبول أي صفقات جزئية، ويؤكد أنه يسعى لصفقة شاملة بشروط إسرائيل المتعلقة بنزع سلاح «حماس» والفصائل الفلسطينية، وضمان ألا تشكل غزة تهديداً لإسرائيل لاحقاً؛ ويصر على إطلاق سراح جميع المحتجزين دفعةً واحدة، وأن تكون هناك سلطة أو جهة تحكم قطاع غزة، لا تتضمن «حماس» أو السلطة الفلسطينية.
وصرَّحت مصادر مطَّلعة لـ«الشرق الأوسط»، السبت، بأن «حماس» أبلغت الوسطاء في الأيام القليلة الماضية، استعدادها لقبول المقترح الأخير الذي وضعه الوسطاء دون تعديلاتها التي أرفقتها عليها.
وعقدت «حماس» وقيادة جهاز المخابرات المصرية سلسلة اجتماعات في القاهرة، كما عقد قياديوها وقيادات بعض الفصائل، لقاءات لبحث الدفع قدماً باتجاه أي اتفاق لإفشال مخطط إسرائيل بشأن احتلال غزة.
وتسعى مصر بالتنسيق مع قطر، لمحاولة العودة إلى صفقة وقف إطلاق نار مؤقت لـ60 يوماً يُفرج خلالها عن 10 إسرائيليين أحياء، وعدد من الجثث، على أن تكون هناك مفاوضات فورية لصفقة أشمل، بما يضمن التوصل إلى اتفاق بشأن اليوم التالي لانتهاء الحرب في قطاع غزة.

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء إجراءات تهجير مواطني غزة إلى الجنوب
بدوره أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم السبت، تجديد توفير الخيام ومعدات الإيواء لسكان قطاع غزة، في إطار تحضيرات الجيش لنقلهم إلى جنوب قطاع غزة.
وقال أدرعي في بيان: “بناء على توجيهات المستوى السياسي وفي إطار تحضيرات الجيش لنقل السكان المدنيين من مناطق القتال إلى جنوب قطاع غزة حفاظا على أمنهم، سيتم اعتبارا من يوم الغد (الأحد) تجديد توفير الخيام ومعدات المأوى لسكان القطاع”.
وأضاف: “سيتم نقل المعدات عن طريق معبر كرم شالوم (كرم أبو سالم) بواسطة الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية بعد خضوعها لتفتيش دقيق من قبل أفراد سلطة المعابر البرية التابعة لوزارة الدفاع”.
واختتم البيان قائلا: “سيواصل الجيش العمل من خلال وحدة منسق أعمال الحكومة في المناطق وفقا لأحكام القانون الدولي لإتاحة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع عزة”.
هذا وتلقت الألوية النظامية في الجيش الإسرائيلي يوم الخميس الماضي، تعليمات بالاستعداد لاحتمال شن اجتياح بري جديد في قطاع غزة، الذي لا يتوقع أن يبدأ قبل حلول الشهر المقبل، حسبما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وبحسب الصحيفة، فإن اجتياحا كهذا سيكون متعلقا بمحاولات الجيش الإسرائيلي تهجير حوالي مليون فلسطيني من مدينة غزة ومنطقتها إلى جنوبي القطاع، وأنه لا يتوقع في هذه الأثناء أن تبدأ القوات النظامية تدريبات تسبق الاجتياح.
وتلقت ألوية في قوات الاحتياط خلال الأيام الماضية أوامر بالاستعداد للمشاركة في عملية عسكرية في سبتمبر المقبل، حسب الصحيفة، لكن ليس مستبعدا استدعاء عشرات آلاف جنود الاحتياط في الوحدات القتالية قبل بدء الأعياد اليهودية بعد شهر.
ويتوقع أن تشارك في هذه العملية العسكرية، بموجب الخطط التي وضعتها القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، أربع فرق عسكرية نظامية واحتياط، وأن تبدأ العملية بتطويق مدينة غزة من جميع الجهات، وأن “تتقدم ببطء إلى الأحياء الغربية” في المدينة، ويلي ذلك معارك تبدأ بغارات جوية إسرائيلية على مدينة غزة.
وتدعي إسرائيل أنها ستسرع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في أعقاب الانتقادات الدولية لها، لكن أكثر من 100 منظمة إغاثة دولية أعلنت، أمس، أن إسرائيل منعتها من إدخال شاحنات الإغاثة إلى القطاع، منذ مارس الماضي، في إطار سياسة التجويع الإسرائيلية.
الإعلام العبري: احتلال غزة الشهر المقبل
قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش يعمل على تقليص الجدول الزمني لاحتلال مدينة غزة وفقًا لتعليماتِ المستوى السياسي.

وتشير التوقعات إلى أن العملية ستبدأ في وقت مبكر من الشهر المقبل، في حال لم يكن هناكَ تقدمٌ في قضية الأسرى.

رئيس الأركان الإسرائيلي يصادق على خطط احتلال غزة ويؤكد: معركة طويلة
فى حين وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مخطط احتلال مدينة غزة بأنه مرحلة جديدة في عملية “عربات جدعون” العسكرية، التي أعلن قبل أسبوع أنها وصلت إلى نهايتها.
وقال خلال جولة في قطاع غزة اليوم الأحد: “سنشن قريبا المرحلة القادمة في عملية ’عربات جدعون، وفي إطارها سنعمق استهداف حماس في مدينة غزة حتى هزيمتها”.
وعلى عكس التقارير التي أكدت فيها وسائل إعلام ومحللون عسكريون فشل عملية “عربات جدعون”، ادعى زامير اليوم، أن هذه العملية “حققت غاياتها، (وأن) حماس لا تملك اليوم القدرات نفسها التي كانت لديها قبل العملية، واستهدفناها بشدة. وعلى الجيش الإسرائيلي ملقى واجب أخلاقي هو إعادة المخطوفين إلى الديار، الأحياء والأموات على حد سواء”.
وشرح زامير خلال لقائه مع قادة كتائب وألوية ميدانية خطط الجيش للاستمرار في الحرب، وادعى أنه “يقدر عملهم في قطاع غزة في هذه الأيام”، علما أن زامير هذا، خلال اجتماع الكابينيت السياسي – الأمني الذي تمت فيه المصادقة على خطة احتلال قطاع غزة كله قبل عشرة أيام، عبر عن معارضته لهذا القرار وشدد على أن الجنود الإسرائيليين مرهقون من جراء استمرار الحرب منذ أكثر من 22 شهرا وقد لا يتمكن من تحقيق أهداف خطة الاحتلال الشاملة.
وقال اليوم وفقا لبيان صادر عن المتحدث العسكري: “نصادق اليوم على خطة المرحلة القادمة في الحرب. وكما كان في العمليات العسكرية الأخيرة، في إيران واليمن ولبنان ويهودا والسامرة وغزة، فإننا سنستمر في تغيير الواقع الأمني”.
وزعم زامير: “سنحافظ على زخم عربات جدعون من خلال التركيز على مدينة غزة. وسنواصل الهجوم حتى هزيمة حماس، وعيننا على المخطوفين”، مضيفا: “سنعمل بموجب إستراتيجية ذكية ومدروسة ومسؤولة. وسيستخدم الجيش الإسرائيلي قدراته في الجو والبحر من أجل استهداف حماس بقوة بالغة”.
وألمح رئيس الأركان الإسرائيلي إلى توسيع الحرب في المنطقة مجددا وقال إن “المعركة الحالية ليست موضعية، وهي دعامة أخرى في خطة طويلة المدى ومخطط لها، من خلال رؤية متعددة الجبهات لاستهداف جميع مُكونات المحور وفي مقدمتها إيران”.
وتأتي تصريحات زامير بالتزامن مع احتجاجات تشهدها مدن عدة منذ صباح اليوم للمطالبة بوقف الحرب وإعادة الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، وشملت تعطيل حركة السير في شوارع رئيسية في البلاد وداخل مدن مثل تل أبيب.
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يجري جولة ميدانية في قطاع غزة (صور+فيديو)
صرح رئيس الأركان الإسرائيلي في قطاع غزة إيال زامير بأن الجيش الإسرائيلي سيبدأ قريبا مرحلة جديدة من عملية “عربات جدعون” تهدف إلى تعميق الضربات ضد “حماس” في مدينة غزة.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على “تلغرام” أن زامير قام اليوم الأحد بجولة ميدانية في قطاع غزة برفقة قائد قيادة المنطقة الجنوبية اللواء ينيف عاشور، رئيس شعبة العمليات،اللواء إيتسيك كوهين وقائد الفرقة 36 العميد موران عومروقادة الألوية وقادة آخرين.
وأضاف أن زامير تحدث خلال الجولة مع قادة الكتائب والألوية في الميدان، وشرح لهم الخطط للمرحلة القادمة، وأكد تقديره لجهودهم في قطاع غزة في هذه الأيام.
وقال إن عملية “عربات جدعون” حققت أهدافها، “حماس” لم تعد تملك القدرات التي كانت لديها قبل العملية، وقد ألحقنا بها أضرارا جسيمة. تقع على عاتق جيش الدفاع المسؤولية الأخلاقية بإعادة المختطفين إلى الوطن، أحياء وأمواتا على حد سواء”.
وأضاف زامير: “كما في العمليات الأخيرة في إيران، اليمن، لبنان، يهودا والسامرة وقطاع غزة، سنواصل تغيير الواقع الأمني… سنحافظ على الزخم الذي تحقق في “عربات جدعون” مع تركيز الجهد في مدينة غزة. سنواصل الهجوم حتى حسم حماس، والمختطفون أمام أعيننا”.
وأكد: “سنعمل باستراتيجية ذكية، متوازنة ومسؤولة. جيش الدفاع سيشغل كل قدراته في البر والجو والبحر من أجل توجيه ضربات قوية إلى “حماس”.
وتابع: “المعركة الحالية ليست حدثا موضعيا، بل هي حلقة أخرى في خطة طويلة الأمد ومدروسة، في إطار رؤية متعددة الجبهات تستهدف كل مكونات المحور وعلى رأسه إيران.. أنتم تقاتلون منذ ما يقارب السنتين المتواصلتين، وحققتم إنجازات غير مسبوقة جلبت الأمن لسكان الغلاف ولكل مواطني إسرائيل. أنا فخور بكم”.

حماس تدين تصريحات إسرائيلية تكشف سياسة إبادة ممنهجة ضد الفلسطينيين
على الجانب الاخرأدانت حركة حماس بأشد العبارات تصريحات رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي السابق أهارون حاليفا، التي كشفت عن سياسة ممنهجة تستهدف إبادة الفلسطينيين.
وقالت الحركة في بيان: “تدين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأشد العبارات التصريحات الإجرامية التي سرّبتها وسائل الإعلام العبرية عن رئيس جهاز المخابرات الصهيوني أهارون حاليفا، والتي كشف فيها بوضوح أن إبادة خمسين ألف فلسطيني كانت هدفا مقصودا ومطلوبا، وأن قتل خمسين فلسطينيا مقابل كل إسرائيلي، بغض النظر عما إذا كانوا أطفالا أو نساء، هو سياسة ممنهجة ومعتمدة”.
واعتبرت الحركة في البيان أن هذه التصريحات تمثل “اعترافا رسميا بعقيدة الإبادة التي تحكم الكيان الصهيوني”، مؤكدة أنها “دليل قاطع على الطبيعة النازية والإجرامية للاحتلال، الذي يجاهر بجرائمه ضد المدنيين الأبرياء”.
وأشارت إلى أن هذه التصريحات تكشف أن جرائم الحرب المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني “ليست أخطاءً فردية، بل سياسة عليا معتمدة من القيادات السياسية والأمنية”.
وطالبت حماس المجتمع الدولي، لا سيما الأمم المتحدة ومحكمتي العدل الدولية والجنائية، بـ”توثيق هذه التصريحات وملاحقة قادة الاحتلال بتهم ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية”.
كما دعت دول العالم إلى “التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لتسليم مجرمي الحرب للمحاكمة”.
وجاءت هذه التصريحات في سياق تصاعد الانتقادات الدولية للكيان الصهيوني بسبب انتهاكاته المستمرة للقانون الدولي، وسط مطالبات متزايدة بفرض عقوبات دولية ومحاسبة المسؤولين عن المجازر ضد المدنيين الفلسطينيين.

مصدر عسكري إسرائيلي يقر بتغير أسلوب قتال “حماس”: أكثر تنظيما وجرأة ضد قواتنا
وبعد عدة أيام من مناورة الفرقة 99 بالمنطقة الجنوبية من حي الزيتون بمدينة غزة، يلاحظ الجيش الإسرائيلي طريقة قتال مختلفة لمقاتلي حركة “حماس” في مواجهة قواته، وفق تقرير عبري.
وفي حديث مع صحيفة “معاريف” العبرية، علق مصدر عسكري على طريقة قتال “حماس” في غزة، التي “يقر الجيش الإسرائيلي أنها تغيرت”، قائلا: “لقد جاءوا إلى القتال أكثر تنظيما وأكثر جرأة في مواجهة قواتنا. على عكس ما حدث في بيت حانون قبل بضعة أسابيع، نرى أن المقاتلين قاموا بتلغيم المحاور بالعبوات الناسفة، ونفذوا عددا غير قليل من عمليات إطلاق الصواريخ المضادة للدروع نحو قواتنا”، مشيرا إلى أنه “بفضل الإجراءات الصحيحة التي قامت بها القوات، لم تقع إصابات بين صفوفنا”، على حد قوله.
وأضاف المصدر: “نجحنا في إصابة عدد غير قليل من المقاتلين في الأيام الأخيرة في حي الزيتون، كما نجحت القوات في إصابة عدد من النقاط الميدانية لحماس في الحي”.
وحسب “معاريف”، تضم القوات لواء الإطفاء 990، ومقاتلي لواء “الناحال”، ومقاتلي اللواء السابع للمدرعات، “الذين يعملون للسيطرة على عدد من المناطق في حي الزيتون، وذلك لزيادة الحصار على مدينة غزة والتحكم بشكل أفضل في عمق المدينة من خلال المراقبة وإطلاق النار”.
جدير بالذكر أن كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، أعلنت عن عدد من العمليات التي نفذتها ضد الجيش الإسرائيلي، وجاء في بيانات منفصلة لها أنها “استهدف دبابة صهيونية من نوع “ميركافا 4” وجرافة عسكرية من نوع “D9” بقذيفتي “الياسين 105” في شارع 8 جنوب حي الزيتون بمدينة غزة”، وأنها “استهدفت دبابة ميركافا صهيوينة بقذيفة “الياسين 105” في منطقة “المصلبة” جنوب حي الزيتون”.
وذكرت “القسام” أن مقاتليها “تمكنوا يوم الأربعاء الماضي من تنفيذ كمين مركب استهدف قوة صهيونية في أرض البرعصي جنوب حي الزيتون جنوب مدينة غزة.، حيث استهدفوا قوة من جنود الاحتلال تحصنت داخل أحد المنازل بقذيفة “TBG”، وأطلقوا النار من الأسلحة الرشاشة صوب قنّاص تمركز داخل أحد المنازل، كما استهدفوا ناقلتي جند صهيونيتين بعبوتي العمل الفدائي تم وضعهما داخل قمرة القيادة، واستهدفوا ناقلة جند أخرى من نوع “نمر” بقذيفة الياسين 105″، لافتة إلى أنه “خلال انسحاب المجاهدين من منطقة الكمين، تم استهداف منزلين تحصن بهما جنود الاحتلال بقذائف “التاندوم” و”الياسين 105″ وأكد المقاتلون إيقاع جنود الاحتلال خلال الكمين بين قتيل وجريح”.
وأشارت “القسام” لاحقا إلى أنها “استهدفت موقع قيادة وسيطرة للعدو على محور صلاح الدين جنوب مدينة رفح جنوب القطاع بعدد من قذائف الهاون”، وأن مقاتليها تمكنوا “بالاشتراك مع مجاهدي سرايا القدس، من دك موقع قيادة وسيطرة للعدو في محيط مجمع المحاكم جنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع بعدد من قذائف الهاون”.
وأكدت “القسام” أنها “استهدفت دبابة “ميركافا” صهيونية بقذيفة “الياسين 105″ أمس السبت قرب مفترق دولة جنوب حي الزيتون جنوب مدينة غزة”.

بينت: حكومة نتنياهو استنزفت جنود الاحتياط ودفعت العالم للوقوف ضدنا
بينما تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينت إن حكومة بنيامين نتنياهو “استنزفت بشكل غير مسبوق” جنود الاحتياط في الجيش، ودفعت معظم دول العالم للوقوف ضد تل أبيب، داعيا إلى تغييرها.
وذكر بينت، في تدوينة في حسابه على منصة “إكس”، أن “الحكومة فشلت في إعادة الأسرى (المحتجزين من قطاع غزة) وهزيمة حركة حماس”.
وأضاف: “سياسات الحكومة تسببت في استنزاف قوات الاحتياط، ودفعت معظم دول العالم للوقوف ضدنا”.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إلى أن حكومة بلاده “تواصل تأجيج الحرب الداخلية بشكل مستمر”، مشددا على أن الحل يكمن في استبدالها.
وشدد بينت، على أن حكومة نتنياهو “تفضل السياسة على حياة مواطنيها، وتؤجج الحرب الداخلية، وما من حل سوى تغييرها”.
وتتهم المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى، نتنياهو بإفشال مفاوضات صفقة تبادل مع حماس، لأسباب سياسية تتعلق بعدم تفكيك ائتلاف حكومته وتمسكه بالبقاء في الحكم.
ومرارا، أعلنت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين “دفعة واحدة”، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.
وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة وفقا للمنظمات الأممية تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و944 قتيلا و155 ألفا و886 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 258 شخصا، بينهم 110 أطفال.

السفير الأمريكي لدى إسرائيل يهاجم مقررة أممية في الأراضي الفلسطينية بعد تصريحاتها عن “حماس” (فيديو)
فى حين هاجم السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، بعد تصريحات لها عن حركة “حماس”.

وفي التفاصيل، نشرت صفحة “UN Watch” عبر حسابها على منصة “إكس”، مقطع فيديو لفرانشيسكا ألبانيزي، وهي تقول: “الناس يواصلون القول: ‘لكن حماس، حماس، حماس’… لا أعتقد أن لدى الناس أي فكرة عما هي حماس. حماس قوة سياسية فازت في انتخابات 2005، شئنا أم أبينا. حماس بنت مدارس ومرافق عامة ومستشفيات. كانت ببساطة السلطة، السلطة الفعلية.”
وأضافت: “لذلك من المهم أن تفهموا، أنه عندما تفكرون في حماس، لا يجب بالضرورة أن تفكروا في جزارين، أو مدججين بالسلاح، أو مقاتلين، الأمر ليس كذلك”.
وردا على ذلك، علق السفير الأمريكي مايك هاكابي قائلا: “أكثر التعليقات إساءةً سمعناه خلال جيل كامل.. ‘حماس بنَت مدارس’ هذا أشبه بغباء القول: هانيبال ليكتور أبدع في إعداد أطباق المطبخ”، في إشارة إلى شخصية خيالية شهيرة في الأدب والسينما، عن طبيب نفسي عبقري وجرّاح بارع، وهو في نفس الوقت قاتل متسلسل وآكل للحوم البشر.
جدير بالذكر أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعلن في يوليو الماضي عن فرض عقوبات على فرانشيسكا ألبانيزي.
وفُرضت العقوبات على المقررة الأممية على خلفية مساعيها لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
فى وقت سابق تغيبت الولايات المتحدةعن المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية .
وعقد المؤتمر الذي استمر 3 أيام، في ظل حرب إسرائيلية مدمرة على غزة ومجاعة تزداد شراسة في القطاع، كما يعقد تزامنا مع جهود تبذلها الولايات المتحدة ومصر وقطر ودول أخرى للتوصل إلى هدنة لوقف إطلاق نار دائم.
وترأس المؤتمر الوزاري وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والفرنسي جان نويل بارو، كمقدمة مهمة لعقد مؤتمر دولي في باريس أو في نيويورك على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال سبتمبر المقبل.
ومثّل معظم الدول المشاركة في المؤتمر وزراء الخارجية أو نوابهم، ومثل روسيا نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين.
وتغيبت الولايات المتحدة الداعم الرئيسي لإسرائيل، عن هذا الحدث.
ويهدف المؤتمر لدعم خطاب السلام لحل وتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين بإقامة دولة فلسطين على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لما ذكرته قناة “الإخبارية السعودية”.
وقبيل انعقاد المؤتمر، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستعترف رسميا بدولة فلسطين في سبتمبر خلال اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتحظى دولة فلسطين باعتراف 147 دولة، والولايات المتحدة ليست من بينها.
وفي عام 2024، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، ومنذ ذلك الحين اعترفت بها عشر دول، منها أيرلندا والنرويج وإسبانيا وأرمينيا.
وجدير بالذكر أن الموقف الروسي يؤكد على أن التسوية لا يمكن أن تتم إلا على أساس الصيغة التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي، والتي تقضي بإنشاء دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

تقرير عبري: الحوثيون ينشرون أسلحة متطورة في منطقة البحر الأحمر فهل يستعدون لمعركة طويلة الأمد؟
على صعيد اخرأفاد تقرير عبري بأن الحوثيين نقلوا صواريخ وراجمات وأنظمة مسيّرات ومعدات غيرها لعدة محافظات، وأعادوا تأهيل البنية التحتية للاتصالات والتكنولوجيا التي تضررت جراء الهجمات الأمريكية.
وحسب منصة “خط الدفاع”، المتخصصة في الشؤون الأمنية والعسكرية، قالت مصادر أمنية في اليمن اليوم (الأحد) إن حركة “أنصار الله” اليمنية (الحوثيون) نقلوا أسلحة متطورة ومعدات عسكرية إلى المناطق الساحلية الغربية المطلة على البحر الأحمر وأعادوا نشر الذخائر البحرية، والساحلية، والدفاعية في سلسلة الجبال الغربية.
ونقلت منصة “خط الدفاع” عن المصادر قولها إن الحوثيين نقلوا صواريخ، وراجمات، وأنظمة طائرات مسيّرة، ومعدات توجيه إلى محافظتي الحديدة وحجة، وإلى المناطق الغربية من محافظات ريمة، وذمار، والمحويت، وإب، وإلى المناطق الغربية التي يسيطر عليها الحوثيون في محافظة تعز، وفق ما تقلت صحيفة “معاريف” في تقرير تساءلت فيه عما إذا كان “الحوثيون” يستعدون لمعركة طويلة الأمد.
ووفقا للتقرير، شملت الأسلحة المنقولة “بطاريات صواريخ وأنظمة رادار” إلى مواقع قريبة من مدينة الحديدة ومينائها، وإلى مناطق “القطب”، و”بلثيتة”، و”الصليف”، و”رأس عيسى”، و”عبس”، و”ميدي” في الشمال. كما أعادوا نشر الأصول البحرية والجوية في مواقع حيوية على المرتفعات الجبلية الاستراتيجية المطلة على مياه البحر الأحمر وباب المندب، ووضعوها في قواعد آمنة ومخابئ، بعضها جديد.
وذكرت المصادر أن “أنصار الله” قامت بإعادة تركيب شبكات اتصالات، وأجهزة توجيه، وأنظمة استطلاع ورادارات في مواقع حيوية، وأعادت تأهيل البنية التحتية للاتصالات والتقنيات التي تضررت من الهجمات الأمريكية.
وتمت الإشارة إلى أنه منذ توقف الهجمات الأمريكية، أجرى الحوثيون تدريبات عسكرية بحرية في الحديدة وحجة، وأعادوا نشر القوارب، والزوارق المسيرة، والسفن، وزادوا من دوريات الاستطلاع البحرية.
جدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي أعلن صباح اليوم أن قواته استهدفت بنى تحتية للطاقة تابعة للحوثيين في اليمن بزوارق صاروخية. وأشار لاحقا إلى أنه اعترض صاروخا أطلقته حركة “أنصار الله” الحوثية اليمنية.
كما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم، الحوثيين بـ”عواقب قاسية ومؤلمة”، على خلفية الهجوم الصاروخي الذي استهدف الأراضي الإسرائيلية.
في المقابل، أصدر الحوثيون اليوم بيانا أعلنوا فيه أنهم عمدوا إلى تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت مطار اللد في منطقة يافا بصاروخ باليستي فرط صوتي من طراز “فلسطين 2″، مؤكدين أن العملية حققت هدفها بنجاح.
وشدد الحوثيون على أنهم “مستمرون في تأدية واجبهم الديني والأخلاقي والإنساني تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم حتى وقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها”.




