مدبولي: نمضي قدما في خطة زيادة حصة مشاركة القطاع الخاص بالاستثمارات
مدبولى يتفقد شركة مغربي الزراعية "مافا"بالبحيرة
مدبولي: نمضي قدما في خطة زيادة حصة مشاركة القطاع الخاص بالاستثمارات

كتب : اللواء
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي حرص الحكومة على مواصلة تقديم كل سبل الدعم الممكن للقطاع الخاص في قطاع الزراعة والإنتاجي الحيواني ومنتجات الألبان جنبا إلى جنب مع قطاعات رئيسية أخرى حددتها الدولة وهي: الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة من أجل تعظيم العائد من هذه القطاعات الأربعة وزيادة الإنتاج والصادرات ضمن تحقيق مستهدفات استراتيجية الدولة.
وأشار مدبولى – خلال تفقده مصنع شركة “بيتي” لمنتجات الألبان إحدى شركات المراعي والواقعة بالكيلو 75 طريق (القاهرة/الإسكندرية) الصحراوي بمنطقة النوبارية وذلك ضمن زيارته اليوم /السبت/ لمحافظة البحيرة – إلى أن الحكومة تمضي بالفعل في خطتها لزيادة حصة مشاركة القطاع الخاص ضمن إجمالي استثمارات الدولة وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65% خلال الفترة المقبلة.
كما أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تقوم بجهود كبيرة من أجل تطوير مراكز تجميع الألبان ومشاركة القطاع الخاص في هذا المجال بما يسهم في تعزيز هذه الصناعة المهمة.
ومن جهته قدم مدير عام شركة “بيتي” كريس عبود نبذة توضيحية حول الشركة أوضح في مستهلها أن الشركة هي إحدى شركات المراعي التي تعتبر من أكبر منتجي الألبان والعصائر والزبادي في مصر بعلاماتها التجارية الشهيرة وتأسست في عام 1998 حيث تدير منشأة آلية بشكل كامل في منطقة النوبارية بمحافظة البحيرة وهناك مقر رئيسي بمدينة القاهرة الجديدة بالإضافة إلى مكاتب المبيعات من أكثر من 33 مركز توزيع في جميع أنحاء الجمهورية وأكثر من 110 آلاف نقطة بيع وقد تضاعفت قاعدة الموردين المحليين ثلاث مرات خلال السنوات الأربع الماضية.
وقال “إن إجمالي استثمارات الشركة بمصر يصل إلى أكثر من ستة مليارات جنيه كما يوفر المصنع أكثر من 6000 فرصة عمل (مباشرة وغير مباشرة) من العمالة المصرية بنسبة 100% كما أنه من المستهدف أن يصل حجم الخطة الاستثمارية خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى سبعة مليارات جنيه”.
وعقب ذلك توجه الدكتور مصطفى مدبولي ومرافقوه للتعرف على مكونات المصنع ومراحل الإنتاج المختلفة به.. وفي هذ الصدد أشار مدير عام العمليات والمصانع بالشركة المهندس محمود دويدار إلى أن المصنع يقع على مساحة 120 فدانا منها 20% مساحة بنائية وهناك 28 خط إنتاج تلبي أعلى المعايير العالمية.
وأوضح أن المصنع ينتج أكثر من 100 منتج متاح في الأسواق المحلية والدولية ويبلغ الإنتاج السنوي 535 مليون لتر بما في ذلك 220 مليون لتر من الحليب و230 مليون لتر من العصائر بالإضافة إلى 85 مليون كيلو جرام من الزبادي كما تسعى الشركة لإنتاج 100 ألف طن من الجبن سنويا مستعرضا إنجازات الشركة منذ تأسيسها في 1998 وحتى 2025 حيث حصلت الشركة على جائزة “أثر للاستدامة” تقديرا لريادتها في الاستدامة والمسئولية الاجتماعية.
وخلال تفقده لصالات إنتاج الزبادي والجبن والعصائر والألبان استمع رئيس مجلس الوزراء لشرح من المهندس معتز العمراوي مدير المصنع الذي تحدث عن مستويات الجودة بشركة “بيتي” وفي ضوء ذلك أشار إلى أن الشركة ملتزمة بالتميز في سلامة الأغذية وجودتها تحت شعار “جودة تستحق الثقة” حيث استثمرت الشركة أكثر من 30 مليون جنيه لتقديم أداء تحليلي فائق للحفاظ على جودة المنتج المقدم للعملاء ما يعكس التزامها بتقديم منتجات صحية وآمنة بأعلى درجات الجودة.
وأضاف: “كما تقوم الشركة بتطبيق أكثر من 11 مليون تحليل سنويا وأكثر من 7000 ساعة تشكل العديد من عمليات التدقيق لضمان تقديم طعام آمن للعملاء فضلا عن تنفيذ أكثر من 1000 حملة تفتيش ورقابة ذاتية سنويا لضمان الامتثال للمعايير الصارمة”.
وفي هذا الإطار، أشار مسئول المصنع إلى أن “بيتي” مدرجة في القائمة البيضاء للهيئة الوطنية لسلامة الغذاء، كما أنها مدرجة في القائمة البيضاء للهيئة السعودية للغذاء والدواء، وقد حصلت على كورس شهادة نظام سلامة الغذاء 22000 ، بجانب شهادة الأيزو ISO 9001 لعام 2015، وشهادة الأيزو ISO 14001 لعام 2015، والأيزو ISO 45001 لعام 2018، وشهادة ISO 17025 المعتمدة، فضلا عن تقييمات AIB العالمية بمعدلات 950 و955، مما يعزز سلامة المنتجات واستدامة عمليات الإنتاج.
وتحدث مسئولو المصنع عن استراتيجية “بيتي” في الاستدامة والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي: رعاية الإنسان وحماية البيئة وتطوير منتجات آمنة بما يركز على إحداث تأثير إيجابي ومستدام داخل المجتمعات موضحين فيما يتعلق برعاية الإنسان أنه يعتمد على تطوير بيئة العمل الداخلية من خلال تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين والتدريب من أجل بيئة عمل أفضل بالإضافة إلى رفاهية الموظفين وذلك عن طريق زيادة نسبة الموظفات بنسبة 58% خلال العام الماضي بجانب تمثيل المرأة في المناصب الإدارية العليا بنسبة 21%.
أما عن حماية البيئة فتم التنويه إلى أن شركة “بيتي” تدير أكبر محطة طاقة شمسية على مساحة أكثر من 91500 متر مربع متصلة بالشبكة في قطاع الأغذية والمشروبات في مصر بقدرة 7.6 ميجاوات تغطي ما بين 20% من احتياجات مصنعها من الطاقة كما أسهمت الشركة بدعم حكومي بقيمة 40 مليون جنيه مصري لإنشاء أول محطة لخفض ضغط الغاز الصناعي في محافظة البحيرة ما مكن سبعة مصانع من التحول من الوقود التقليدي إلى الغاز الطبيعي الذي يخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 30% في المتوسط.
كما تدير شركة “بيتي” أكبر محطة لمعالجة الصرف الصناعي في قطاع الألبان والعصائر في مصر بقدرة 3200 متر مكعب يوميا مما يساهم في تحسين الاستفادة من الموارد المائية.
كما قامت شركة “بيتي” بزراعة 6500 شجرة داخل مصنعها مع تخصيص 256 ألف متر مربع من المساحات الخضراء مقابل 210 آلاف متر مربع من المباني وتعتمد الشركة على 67% من المواد الخام ومواد التغليف من مصادر محلية فضلا عن أنها تدعم أكثر من 100 مزرعة صغيرة ومتوسطة من خلال تقديم أكثر من 450 ساعة تدريب سنويا تنظمها أكاديمية “بيتي” بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد.
تجدر الإشارة إلى أن شركة “بيتي” تصدر منتجاتها من مصر إلى أكثر من 45 دولة حول العالم بما في ذلك (فرنسا وكندا وموريتانيا والصومال وأستراليا) وقد وصلت صادراتها في 2024 إلى 44 مليون دولار وهناك أسواق جديدة أمام منتجات الشركة في 2025 هي: (كوت ديفوار وغانا والمغرب وتونس والصين وأوزبكستان وسيشل ونيجيريا) كما أن هناك دولا جديدة مستهدفة للشركة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء ودول رابطة الدول المستقلة وآسيا.

كما تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، شركة مغربي الزراعية “مافا”، يرافقه الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، و علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، وذلك في إطار جولته الميدانية التي يقوم بها اليوم لعدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة البحيرة، ومنها مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” بالمحافظة.
وأوضح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن هناك اهتماما كبيرا بدعم المشروعات التي تقام في القطاع الزراعي، وذلك في إطار استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030، وبهدف تأمين الاحتياجات الغذائية وكذا توفير فرص العمل.
وخلال جولته بالمزرعة، تفقد رئيس الوزراء، مصانع التجميد IQF، ومجمع التخزين المبرد، ومنطقة المعامل، وحاويات التحميل، وكذا معامل المكافحة الحيوية. كما تفقد أيضا محطة 11 لزراعة الخس والفراولة، ومحطة 10 للنخيل، ومحطة 17 للري، ومحطة 16 لتعبئة العنب.
واستمع رئيس الوزراء إلى شرح من المهندس شريف المغربي، رئيس مجلس إدارة شركة مغربي الزراعية حول مصنع IQF1 الذي يعمل بكامل طاقته وينتج 65 طنا يوميا ويوفر أكثر من 150 فرصة عمل، بالإضافة إلى مصنع IQF2 الذي يتم انشاؤه حاليا لإنتاج 80 طنا يوميا وتوفير أكثر من 200 فرصة عمل. كما تحدث رئيس مجلس الإدارة أيضًا عن مجمع التخزين المبرد “مجمع الثلاجات”، أثناء تفقده، موضحا أنه يشمل 3 مراحل، وتعمل مخازن المرحلة الأولى بكامل طاقتها بطاقة تخزين 4 الاف “باليت” بالإضافة الى 20 غرفة تبريد سريع بمعدل 22 “باليت” لكل غرفة.
وخلال تفقد منطقة المعامل وخاصة معامل المفترسات والمكافحة الحيوية، استمع الدكتور مصطفى مدبولي إلى شرح من الدكتور أشرف الأرناؤوطي، رئيس قسم علوم الحشرات بجامعة القاهرة، حيث أوضح أن المعمل يقوم بتربية الحشرات التي تقتات على الحشرات المؤذية للنباتات لمكافحتها. كما شرح كذلك تقنيات مكافحة سوسة النخيل من خلال تطبيق يرصد حركتها داخل النخيل ويحدد النخلة المصابة بالآفة للتدخل مباشرة في كل حالة للسيطرة على الآفة مع عدم التأثير على جودة النبات والالتزام بمعايير الصحة والسلامة، منوها إلى مكونات وحدة المفترسات.
وقال المهندس شريف المغربي كنا نستورد بمبلغ 17 مليون يورو سنويا عناصر المكافحة الحيوية للحشرات والبكتيريا الضارة، ولكن يتم تصنيعها محليا الآن بأيدي عاملة مصرية وهو ما يسهم في تقليل التكلفة بشكل كبير.
وتفقد رئيس الوزراء محطة الري، مستمعا إلى شرح حول المحطة وآليات التشغيل المتطورة بها.
وفور الوصول لمحطة تعبئة العنب، صعد الدكتور مصطفى مدبولي ومرافقوه إلى نقطة مشاهدة للتعرف على مراحل الإنتاج ومشاهدة عينات المنتجات للتأكد من الجودة، مستمعا إلى شرح من رئيس مجلس إدارة شركة مغربي الزراعية حول مراحل إنتاج العنب والتعبئة والتجهيز للتصدير أو للسوق المحلية، موضحا أن محطة تعبئة العنب تعمل بكامل طاقتها، كما تحدث عن بعض التقنيات المستخدمة لتحلية المياه المالحة بغرض الزراعة.
وفي سياق متصل، استمع الدكتور مصطفى مدبولي ومرافقوه إلى شرح مفصل من المهندس شريف المغربي، عن نشاط الشركة، حيث أوضح أن المساحات المزروعة الإجمالية تبلغ حوالي 9126 فدانا بمناطق النوبارية والبستان وطنبول والمنيا، وتتم زراعتها بالموالح والعنب والفراولة والنخيل والخس والخضار والاعشاب والمشاتل.
وقال “المغربي”: نقوم بتصدير الموالح والعنب والفراولة والخس والبلح بكميات تقارب 153 ألف طن، ويتم التصدير لدول الاتحاد الأوروبي ودول شرق اسيا وأمريكا وبعض الدول الأخرى، بإجمالي عدد 70 دولة.
وأضاف نستهدف توفير العملة الصعبة للدولة من خلال التصدير، ونوفر فرص عمل تتمثل في: عمالة مستديمة تبلغ 1600 عامل ما بين مهندس ومحاسب ومختص تصدير، وعمالة غير منتظمة بإجمالي 6000 عامل يومي. وتعمل نسبة 7% من القوى العاملة بشركة مغربي من ذوي الهمم.
وأكد “المغربي” أنه من المستهدف التوسع وزيادة الرقعة الزراعية من خلال استصلاح المزيد من الأراضي وهو ما يوفر فرص عمل كبيرة ومتنوعة.
وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة إلى الاهتمام بمجالات البحث والتطوير، لافتا إلى استخدام وسائل تكنولوجية حديثة للكشف المبكر عن الإصابة بسوسة النخيل، كما سبقت الإشارة، بالإضافة الى استخدام أجهزة لقياس مستوى الرطوبة بالتربة، وكذا انشاء محطات ري حديثة، واستخدام أفضل معدات الرش.
ونوه المهندس شريف المغربي إلى أنه سيتم التوسع في معامل المفترسات بإنتاج مفترسات أخرى، لافتا إلى أن الشركة تحرص على تطوير والتوسع في المعامل التي تسهم في زيادة جودة المنتجات مثل معمل أمراض النباتات ومعمل التحاليل الكيميائية الزراعية.
كما أكد “المغربي” أن هناك اهتماما أيضا بالأصناف الجديدة من الموالح، حيث يتم التعاقد مع الشركات العالمية لتوريد أصناف جديدة الى السوق الأوروبية وغيرها من الدول. كما يتم التوسع في انتاج الأصناف التي يفضلها العملاء بالداخل والخارج.
وأخيرا، أشار رئيس مجلس الإدارة إلى أن الشركة تهتم بمعايير الصحة والسلامة المهنية ومن ذلك توفير مهمات الوقاية الشخصية للعاملين، وتدريبهم وتوعيتهم، واستخدام أجهزة رش حديثة تعمل تلقائيا بما يقلل مخاطر المبيدات على العمالة وغيرها من الإجراءات.
وفى نهاية الجولة أكد رئيس الوزراء أن قطاع الزراعة أحد القطاعات المهمة التي تعول عليها الحكومة، ضمن جهود الاصلاح الهيكلي، مشيرا إلى أن الزراعة المصرية حققت طفرات في نسب التصدير خلال السنوات الاخيرة، والدولة تعمل على زيادة المساحات المزروعة، وفى الوقت نفسه الاهتمام بأحدث التكنولوجيا المتقدمة، وبجودة المحاصيل المنتجة.









