أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

مصر تعرض صفقة سلام شاملة لغزة وسط انقسام إسرائيلي

تمهيداً لإفراغ القطاع..نتانياهو: سنسمح لسكان غزة بمغادرتها إلى الخارج

مصر تعرض صفقة سلام شاملة لغزة وسط انقسام إسرائيلي (سلام غزة معلق على خيط رفيع)

مصر تعرض صفقة سلام شاملة لغزة وسط انقسام إسرائيلي (سلام غزة معلق على خيط رفيع)
مصر تعرض صفقة سلام شاملة لغزة وسط انقسام إسرائيلي (سلام غزة معلق على خيط رفيع)

كتب : وكالات الانباء

توقعت زيادة الوسطاء الضغط على إسرائيل وحماس من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات خلال الأيام المقبلة.

ذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، أن مصر عرضت على حركة حماس صفقة شاملة تنص على إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها ونزع سلاحها مقابل وقف إطلاق النار بقطاع غزة وإطلاق سراح فلسطينيين.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، بأن وفدا من حماس وصل العاصمة المصرية القاهرة لـ”بحث مبادرة جديدة تشمل صفقة شاملة لإطلاق سراح 50 إسرائيليا (جميع الأسرى أحياء وجثثا) مقابل نزع سلاح الحركة”.

ويأتي هذا المقترح في وقت حساس، حيث تزامن مع مصادقة الحكومة الإسرائيلية على خطة تدريجية لاحتلال كامل قطاع غزة تبدأ بمدينة غزة التي يسكنها نحو مليون فلسطيني، مما يضع مصير المفاوضات على المحك.

ويواجه هذا المقترح، الذي يعتبره الوسطاء بارقة أمل، تحديات كبيرة بسبب الشروط المتشددة التي يضعها كلا الطرفين، ويأتي في ظل انقسامات داخلية في فريق التفاوض الإسرائيلي، ما يعكس صعوبة التوصل إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف.

ولم يصدر عن حركة حماس تعقيب فوري بشأن زيارة وفدها إلى القاهرة أو بشأن وصولها مقترح مصري جديد لوقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى بغزة.

وبحسب هيئة البث “طرح الوسطاء مبادرة جديدة على حماس، وهي صفقة شاملة تتضمن تحرير جميع المختطفين، الأحياء منهم والأموات، مقابل الإفراج عن سجناء أمنيين فلسطينيين ونزع سلاح حركة حماس”.

وتتحدث المبادرة، بحسب الهيئة، عن خطة انسحاب جديدة للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، تحت إشراف مشترك عربي أميركي، حتى يتم التوصل إلى حل دائم لقضية نزع سلاح حماس وشكل إدارة القطاع.

وخلال المفاوضات التي جرت في يوليو الماضي، طالبت حماس بانسحاب ملموس من المناطق التي يتواجد فيها الجيش داخل قطاع غزة مع تقليل “عمق المناطق العازلة التي يبقى فيها الاحتلال خلال الـ60 يوما، وتجنب المناطق الكثيفة السكان لضمان عودة معظم الفلسطينيين إلى أماكنهم”.

ورفضت إسرائيل ذلك، وأصرت على التواجد داخل القطاع مع زيادة عمقها في بعض المناطق مثل محور “فيلادلفيا” على طول الشريط الحدودي مع مصر، وفق القناة 12 الإسرائيلية.

وفي ضوء المبادرة الجديدة “يتوجب على حماس الالتزام بتجميد نشاط جناحها العسكري ونزع سلاحه، مع ضمانات من الوسطاء الدوليين”، بحسب الهيئة.

ولأكثر من مرة، رفضت حماس أي مقترح لنزع سلاح “المقاومة” أو خروجها من قطاع غزة، مشددة على أن أي ترتيبات لمستقبل القطاع يجب أن تكون بتوافق فلسطيني.

وأضافت هيئة البث “تُجرى في الوقت ذاته مفاوضات للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم”.

وذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لم يعد يسعى لصفقات جزئية، وأنه أعلن عن تسريع العمليات العسكرية للسيطرة على غزة، من أجل إنهاء الحرب بسرعة”.

وأشارت الهيئة إلى اعتقاد فريق التفاوض والوسطاء بإمكانية تجاوز الفجوات بين الطرفين، لافتة إلى أن نتنياهو وصف شروط حماس خلال جولة المفاوضات الأخيرة بأنها “شروط استسلام” لإسرائيل، ما حال دون التوصل لاتفاق آنذاك.

وخلال المفاوضات الماضية، اشترطت حماس ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وتوزيعها عبر الآلية الأممية دون تدخل إسرائيلي، مع تعديلها على خريطة انسحاب إسرائيل من القطاع.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو إمكانية التوصل لاتفاق، كشفت هيئة البث عن انقسام داخل فريق التفاوض الإسرائيلي بشأن إمكانية التقدم في مفاوضات التوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وأفادت الهيئة نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، بوجود “انقسام داخل فريق التفاوض الإسرائيلي بشأن إمكانية التقدم في المفاوضات حتى في حال عرض اتفاق جزئي”.

وأشارت المصادر إلى “وجود خلافات في الرأي بين أعضاء فريق التفاوض بشأن إمكانية إحراز تقدم في المرحلة الراهنة”.

ولم تذكر هيئة البث مزيدا من التفاصيل عن جوهر تلك الخلافات، لكنها أشارت إلى توقعات بزيادة الوسطاء الضغط على إسرائيل وحماس من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات خلال الأيام المقبلة.

ويعكس هذا الانقسام عمق الأزمة السياسية والعسكرية في تل أبيب، ويزيد من تعقيد مهمة الوسطاء، الذين يتوقع أن يزيدوا الضغط على كلا الطرفين خلال الأيام المقبلة.

وتأتي هذه التطورات غداة تصريح وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي الاثنين في مؤتمر صحافي أن بلاده التي تقود وساطة مع الدوحة وواشنطن، تدفع باتجاه “اتفاق كامل وصفقة شاملة” تنهي الحرب في قطاع غزة، دون تفاصيل.

وقال عبدالعاطي إن بلاده “لم تتوقف عن جهود الوساطة، وتعمل مع الوسطاء على إبرام صفقة لوقف إطلاق النار في غزة”.

وأضاف “ندفع في اتجاه استئناف عملية التفاوض بغزة، ولا تزال هناك إمكانية إذا حسنت النوايا وإذا كانت هناك إرادة سياسية للتوصل لاتفاق كامل وصفقة شاملة تنهي الحرب”.

وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل – بدعم أميركي – إبادة جماعية في غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و499 قتيلا و153 ألفا و575 مصابا من الفلسطينيين، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

ويظل المقترح المصري الجديد بارقة أمل لإنهاء هذا الصراع المدمر، لكن نجاحه يعتمد على مرونة كلا الطرفين واستعدادهما لتقديم تنازلات.

وفي ظل المواقف المتشددة والانقسامات الداخلية، تظل الطريق نحو السلام محفوفة بالمخاطر، ومصير غزة معلقاً بين دبلوماسية الوسطاء وإصرار القادة على تحقيق أهدافهم العسكرية.

لإحياء اتفاق الهدنة..مصر تضاعف الجهود للتوصل إلى هدنة جديدة في غزة

أعلنت مصادر لقناة “القاهرة الإخبارية”، وصول وفد من قيادات حركة حماس الفلسطينية برئاسة خليل الحية، إلى مصر للتشاور حول مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.

وذكرت المصادر أن زيارة الوفد إلى مصر تأتي بعد جمود التفاوض، مضيفة أن مباحثات القاهرة تهدف إلى الدفع مرة أخرى لاستئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأوضحت المصادر أن هناك جهوداً مصرية مكثفة واتصالات مع الأطراف كافة، لتجاوز الخلافات للتوصل لهدنة مؤقتة في قطاع غزة.

وجاء ذلك بعد اتفاق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، يوم الجمعة الماضي، على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لاحتلال قطاع غزة بشكل تدريجي.

وشهدت إسرائيل أسبوعاً عصيباً من التسريبات والاتهامات العلنية كشفت خلافاً بين الزعماء السياسيين في إسرائيل، وقيادتها العسكرية العليا. وبدأ الخلاف على اجتياح غزة خلال الأيام السبعة التي سبقت الاجتماع المحوري لمجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، الذي شهد الموافقة على خطة رئيس نتانياهو، عندما أعرب رئيس الأركان الجنرال إيال زامير عن شكوكه في أمان، وجدوى التحرك لاحتلال قطاع غزة بالكامل.

تمهيداً لإفراغ القطاع..نتانياهومجرم الحرب: سنسمح لسكان غزة بمغادرتها إلى الخارج

من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء، إن حكومته “ستسمح” لسكان غزة الذين يريدون الفرار من الحرب في القطاع، بالمغادرة إلى الخارج.

وسئل نتانياهو في مقابلة بالعبرية مع قناة “آي24 نيوز” الإسرائيلية، عن احتمال مغادرة سكان غزة إلى الخارج، فأجاب “هذا الأمر يحصل في كل النزاعات”، مضيفاً “سنسمح بذلك، خلال المعارك وبعدها”. وأضاف “نمنحهم الفرصة لمغادرة مناطق القتال في المقام الأول، ومغادرة القطاع عموماً، إذا رغبوا في ذلك”، مشيراً إلى مغادرة لاجئين خلال الحروب في سوريا، وأوكرانيا، وأفغانستان.

في قطاع غزة تفرض إسرائيل منذ سنوات تدابير صارمة على الحدود ومنعت كثيرين من المغادرة. وقال نتانياهو: “سنسمح بذلك داخل غزة في المقام الأول خلال المعارك، وسنسمح لهم بالتأكيد بمغادرة غزة أيضاً”. وأضاف “نتحدث مع العديد من الدول التي يمكن أن تكون مضيفة، ولكن لا يمكنني أن أُفصّل ذلك هنا. غير أن الأمر الطبيعي بالنسبة إلى جميع من يتكلمون، جميع من يبدون قلقهم على الفلسطينيين ويريدون مساعدتهم، أن يفتحوا أبوابهم”.
ويأتي ذلك رغم أن أي مسعى لإجبار الفلسطينيين، على مغادرة أراضيهم، سيُعيد إلى الأذهان ذكرى “النكبة” مع قيام دولة إسرائيل في 1948.
وفي وقت سابق من هذا العام أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً باقتراحه علناً سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وطرد سكانه الـ 2.4 مليون نسمة، إلى مصر، والأردن.
وقال نتانياهو في وقت سابق إن حكومته تعمل على إيجاد دول ثالثة تستقبل سكان غزة، عقب اقتراح ترامب طردهم وتطوير القطاع وجهة سياحية.
ودعا وزراء اليمين المتطرف في ائتلاف نتانياهو، من جتههم، إلى رحيل “طوعي” لفلسطينيي غزة. وفي الأسبوع الماضي وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، على خطط لتوسيع الحرب والسيطرة على مدينة غزة. ونزحت الغالبية العظمى من سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في  أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وخلفت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بداية الحرب في غزة، 61599 قتيلاً على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، حسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في قطاع غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. 

إلى مستويات لا يمكن تصورها..بينها بريطانيا وكندا وأستراليا دول غربية تندد بالمجاعة في غزة

فيما أعلنت بريطانيا، وكندا، وأستراليا، وحلفاء أوروبيون اليوم الثلاثاء، أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى “مستويات لا يمكن تصورها” داعية إسرائيل إلى السماح بدخول المساعدات إلى القطاع الفلسطيني، دون أي عراقيل.

وقال وزراء خارجية 24 دولة في بيان مشترك: “تتكشف المجاعة أمام أعيننا. هناك حاجة إلى إجراءات عاجلة لإنهاء الجوع”. وأضاف البيان “ندعو حكومة إسرائيل إلى السماح بدخول جميع شحنات المساعدات الدولية للمنظمات غير الحكومية ومنع عرقلة عمل الجهات الفاعلة الأساسية في قطاع المساعدات”. وجاء في البيان “يجب استخدام جميع المعابر والطرق للسماح بتدفق المساعدات إلى غزة بما في ذلك الغذاء، وإمدادات التغذية، والمأوى، والوقود، والمياه النظيفة، والأدوية، والمعدات الطبية”.

وتنفي إسرائيل مسؤوليتها عن تفشي الجوع في غزة، وتتهم حماس، بسرقة شحنات المساعدات، وهو ما تنفيه حماس.
ورداً على الضجة الدولية المتزايدة، أعلنت إسرائيل في أواخر الشهر الماضي خطوات للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى القطاع، ووقف القتال جزئياً كل اليوم في بعض المناطق، وإعلان مسارات محمية لقوافل المساعدات.
لكن العواصم الغربية تقول إن هناك حاجة إلى مزيد من المساعدات.
ووقّع البيان، وزراء خارجية، أستراليا، وبلجيكا، وكندا، وقبرص، والدنمرك، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، واليونان، وأيسلندا، وأيرلندا، واليابان، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، ومالطا، وهولندا، والنرويج، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، وبريطانيا. كما وقّعت البيان المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، وعضوان آخران في المفوضية الأوروبية، في حين لم توقع دول مثل ألمانيا والمجر.

 

نتنياهو1

نتنياهو: نتستعد دائما لاحتمال تعرضنا لهجوم مفاجئ من إيران

بدوره قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تستعد دائما لاحتمال تعرضها لهجوم مفاجئ من إيران، مؤكدا أن أجهزة الأمن والجيش في حالة تأهب مستمر لمواجهة أي تهديد محتمل.

ووفقا لما نقلته قناة “أي 24” الإسرائيلية، أشار نتنياهو إلى أن الحديث عن صفقات جزئية لإعادة المحتجزين “أصبح من الماضي”، مؤكدا أن الحكومة تسعى لتحقيق أهدافها كاملة في هذا الملف، دون الاكتفاء بحلول مرحلية أو جزئية.

وشدد على أن “إسرائيل ستواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها”، مؤكدا أن أي تهديد خارجي سيتم التعامل معه بحزم وسرعة، في إطار ما وصفه ب`”حق الدفاع عن النفس”.

اخرجوا إلى الشوارع..نتانياهو للإيرانيين: إيران الحرة ليست حلماً

على جبهه اخرى دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مساء الثلاثاء، الإيرانيين بالخروج للاحتجاج على قيادتهم، مؤكداً أن “إيران الحرة ليست حلماً، وأن الآن هو وقت النضال من أجل الحرية”، وفق موقع “يديعوت أحرونوت” الثلاثاء.

وفي خطاب بالإنجليزية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استغل نتانياهو أزمة الجفاف الحاد التي تضرب إيران منذ 5 أعوام، ليعدهم بأن “خبراء المياه الإسرائيليين سيتدفقون إلى كل مدينة إيرانية بمجرد تحرر بلادكم، حاملين أحدث التقنيات والخبرات”. وأشار إلى أن إسرائيل تتصدر دول العالم في إعادة تدوير المياه بـ 90%، وتقود تحلية المياه، وأنها قادرة على مساعدة إيران على استعادة وفرة المياه.

واستشهد نتانياهو بتصريحات الرئيس الإيراني، الذي أقر بأزمات المياه، والكهرباء، والفقر، والتضخم، قائلاً: “كل شيء ينها… وفي هذا الحر القاسي، لا تجدون ماءً نظيفاً وبارداً لأطفالكم”. وأضاف “تخيلوا العودة للتزلج المائي على سد كرج، أو إعادة بحيرة أورمية الجميلة في شمال غرب إيران، هذا ليس حلماً بل يمكن أن يكون واقعاً”.

واتهم نتانياهو “طغاة طهران” بفرض “الطغيان والفقر” على الإيرانيين منذ 46 عاماً، وإنفاق مئات مليارات الدولارات على حماس، وحزب الله، والحوثيين بدل تمويل المستشفيات، والمدارس، والطرق في إيران، قائلاً: “لا تستحقون قادة يفرّون من البلاد بينما تعانون وحدكم”.

ودعا نتانياهو الإيرانيين إلى “الخروج إلى الشوارع، والمطالبة بالعدالة والمساءلة، ورفض الطغيان، وبناء مستقبل أفضل لأسرهم”، مؤكداً أن “إسرائيل والعالم الحر يقفون معكم”. وختم بالاقتباس من ثيودور هرتزل: “إن أردتم، فإيران الحرة ليست حلماً”.

وتزامنت الدعوة مع معاناة إيران من موجة حر غير مسبوقة هذا الصيف، رفعت درجات الحرارة فوق 40 مئوية في 10 محافظات، بينها طهران، وأدت إلى إغلاق المؤسسات الحكومية لترشيد استهلاك المياه والكهرباء، فيما وصلت مخزونات المياه إلى أدنى مستوى، منذ قرن.

نتنياهو: لا اتفاقات جزئية.. وهدفنا نصر حاسم في الحرب بغزة

فى حين نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، “المماطلة” في إنهاء الحرب بغزة، مؤكدا أن الحكومة دعمت بشكل كاسح خطته لتقصير الجداول الزمنية للعمليات، والتحرك نحو نصر حاسم في القطاع.

وفي مقابلة مع قناة i24NEWS، أكد نتنياهو أن الهدف “يبقى إنهاء الحرب، وهزيمة الأعداء، وتأمين الإفراج عن جميع الرهائن أحياءً وأمواتا في إطار صفقة نهائية واحدة”.

وشدد على عدم العودة إلى “الاتفاقات الجزئية… لقد خدعونا، أريدهم جميعا”.

وفي ما يتعلق بالتوتر مع القيادات العسكرية، قال نتنياهو إن النقاشات “شرعية وضرورية”، لكن بمجرد اتخاذ القرارات يتم تنفيذها.

ودعا نتنياهو إلى السماح لمدنيي غزة بالمغادرة، مقارنا الأمر بحركات النزوح السكاني في سوريا وأوكرانيا وأفغانستان، ومتسائلا: “لماذا ينبغي أن تبقى غزة مغلقة؟”، ومشيرا إلى أن إسرائيل تجري محادثات مع دول أخرى لاستقبالهم.

واختتم نتنياهو المقابلة بالدعوة لإنهاء الحرب لوقف الضرر الدبلوماسي اليومي الناتج عن الصور والاتهامات في الخارج، قائلا: “لا للمماطلة، لا للتباهي، لا للانتظار.. نحتاج إلى الحسم”.

استهداف إيران

قال نتنياهو في المقابلة، إن الضربة الأخيرة التي وجهتها إسرائيل لبرنامج إيران النووي كانت ستتم حتى من دون دعم الولايات المتحدة، واصفا إياها بأنها عملية تاريخية حيّدت تهديدين وجوديين: الطموحات النووية لطهران، وترسانتها من الصواريخ الباليستية.

وأوضح نتنياهو أن قرار التحرك كان واضحا لديه منذ البداية، قائلا: “بموافقة واشنطن أو بدونها كنا سننفذ العملية”.

وأشار إلى أنه حصل في النهاية على تعاون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفا: “”لحسن الحظ لدينا رئيس متعاطف للغاية”.

وفي المقابلة، زعم نتنياهو أن العملية أخّرت البرنامج النووي الإيراني “عدة سنوات جيدة”، لكنه أقرّ بأن إيران ما زالت تحتفظ بـ 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب.

وبيّن نتنياهو قائلا: “”كنا نعلم مسبقا أنه لن يتم تدميره بالكامل. هو شرط ضروري لكنه غير كافٍ لصنع قنابل نووية، وهم حاليا غير قادرين على التقدم”.

ووفق نتنياهو فإن الضربة “جاءت ضمن حملة أوسع شملت اغتيال زعيم حزب الله السابق حسن نصر الله، وزعيم حركة حماس إسماعيل هنية، ومحمد الضيف، والأخوين السنوار”.

وتابع قائلا: “هزمنا إيران التي جاءت لتدمير إسرائيل بالقنبلة النووية، وأزلنا خطرين وجوديين هائلين”.

أسسه مانديلا..مجلس الحكماء: رأينا مجاعة في غزة ونحذر من إبادة جماعية

بينما حذر مجلس الحكماء، المجموعة التي تضم شخصيات من قادة العالم، للمرة الأولى من “إبادة جماعية” في قطاع غزة، معتبراً أن عرقلة إسرائيل للمساعدات تتسبب في “مجاعة”.

وقالت المجموعة التي أسسها رئيس جنوب إفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا، في 2007، في بيان بعد زيارة وفدها معابر حدودية مع مصر: “نعبر اليوم عن صدمتنا وغضبنا من عرقلة إسرائيل المتعمدة لدخول المساعدات الإنسانية المُنقذة للحياة إلى غزة”. وأضافت “ما رأيناه وسمعناه يؤكد قناعتنا الشخصية بأن غزة لا تشهد فحسب مجاعة من صنع البشر تلوح في الأفق، بل إبادة جماعية تلوح في الأفق أيضاً”.

ودعت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك إسرائيل إلى فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة لإدخال المساعدات، وذلك بعد زيارتها المعبر. وقالت:”العديد من الأمهات غير قادرات على توفير الطعام لهن، أو لمواليدهن الجدد، والنظام الصحي، في انهيار”. وتابعت “كل هذا يهدد استمرار جيل كامل”.

وانضمت ماري روبنسون، الرئيسة السابقة لأيرلندا، والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى كلارك في الزيارة. وقالت إن قادة العالم “لديهم السلطة والواجب القانوني لفرض إجراءات للضغط على هذه الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها الفظيعة”.

وذكر البيان أن الوفد “شاهد أدلة على منع دخول مساعدات غذائية وطبية، واستمع إلى روايات شهود عيان عن مقتل مدنيين فلسطينيين، بينهم أطفال، أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات داخل غزة”.

ودعا الوفد إسرائيل وحماس للاتفاق على وقف إطلاق النار والإفراج الفوري عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

كما دعت المجموعة، في لندن، إلى “الاعتراف بدولة فلسطين” مضيفة أن “هذا لن يوقف الإبادة الجماعية والمجاعة اللتين تلوحان في الأفق” في قطاع غزة. وأضافت “يجب تعليق نقل الأسلحة ومكوناتها إلى إسرائيل على الفور” داعية إلى عقوبات على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وتواجه إسرائيل انتقادات متزايدة بسبب الحرب على غزة، و حذر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة من مجاعة واسعة النطاق في القطاع المحاصر.

ويتعرض نتانياهو أيضاً لضغوط متزايدة لضمان إطلاق سراح الرهائن المتبقين، وبسبب خططه لتوسيع عملياته العسكرية والتي تعهد بها بدعم من حلفاء إسرائيل، أو دونهم.

وفد من “حماس” في القاهرة لبحث وقف حرب غزة وإدخال المساعدات

على الجانب الاخر قالت “حماس”، مساء الثلاثاء، إن وفد قيادة الحركة برئاسة خليل الحية وصل إلى القاهرة، لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين، حول وقف الحرب في غزة.

وأفادت حماس في بيان بأن الوفد “بدأ محادثات تمهيدية للقاءات التي سوف تبدأ الأربعاء ستركز حول سبل وقف الحرب على القطاع وإدخال المساعدات وإنهاء معاناة شعبنا في غزة، والعلاقات الفلسطينية الداخلية للوصول إلى توافقات وطنية حول مجمل القضايا السياسية، والعلاقات الثنائية مع الأشقاء في مصر وسبل تطويرها”.

وأشاد البيان “بالجهود التي تبذلها مصر في مجمل القضايا السابقة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي“، مشددا على أن “العلاقات مع مصر ثابتة وقوية، والعمل المشترك لم يتوقف في مختلف القضايا”.

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، قد قال في وقت سابق الثلاثاء، إن إدارة قطاع غزة ستتولاها “15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط تحت إشراف السلطة الفلسطينية” لفترة مؤقتة مدتها ستة أشهر، مع التأكيد على “الوحدة العضوية بين غزة والضفة الغربية”.

وجاء تصريح عبد العاطي ردا على سؤال لمراسل “سكاي نيوز عربية” بشأن الأسماء المرشحة لتولي إدارة قطاع غزة، حيث أوضح أن التفاهمات القائمة تنص على صيغة انتقالية مؤقتة ضمن إطار السلطة الفلسطينية.

وأضاف وزير الخارجية المصري أن القاهرة تعمل مع قطر والولايات المتحدة لإحياء هدنة الستين يوما في غزة في إطار جهود جديدة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس.

وصرّح عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في القاهرة “نبذل جهدا كبيرا حاليا بالتعاون الكامل مع القطريين والأميركيين”.

وأوضح أن “الهدف الرئيسي هو العودة الى المقترح الاول – وقف لإطلاق النار لستين يوما – مع الإفراج عن بعض الرهائن وبعض المعتقلين الفلسطينيين وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة بدون عوائق وبدون شروط”.

وبشأن مطالب إلقاء حماس لسلاحها، قال عبد العاطي لـ”سكاي نيوز عربية” إن “إيجاد أفق سياسي لتجسيد الدولة الفلسطينية هو ما يضمن تحقيق وحدة وحصرية السلاح بيد الدولة”.

وانتقد وزير الخارجية المصري محاولات إسرائيل لتهجير الفلسطينيين، قائلا إنه “ليس هناك مبرر قانوني أو أخلاقي لإخراج الفلسطينيين من أرضهم. ولو حدث ذلك، لن يعودوا إلى أرضهم مرة أخرى. إسرائيل تريد منحهم تذكرة خروج فقط”.

يعيش سكان غزة أوضاعا صعبة في ظل العملية العسكرية الإسرائيلية

جيروزاليم بوست:محادثات بين إسرائيل وجنوب السودان لإعادة توطين سكان غزة 

حول توطين اهالى غزة خارج ارضهم كشف تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست”، الثلاثاء، بأن إسرائيل تجري محادثات مع جنوب السودان بشأن خطط لإعادة توطين سكان غزة.

وأضافت الصحيفة أن الصفقة بين جنوب السودان وإسرائيل يمكن أن تساعد البلدين في بناء علاقات أوثق.

ووفق الصحيفة، فإن وفدا إسرائيليا يخطط لزيارة جنوب السودان لبحث إمكانية إقامة مخيمات للفلسطينيين الذين يرغبون في الانتقال إلى هناك.

كذلك قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن نائب وزير خارجية جنوب السودان، زار إسرائيل، الأسبوع الماضي.

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، قد انتقد في وقت سابق الثلاثاء، محاولات إسرائيل لتهجير الفلسطينيين، قائلا إنه “ليس هناك مبرر قانوني أو أخلاقي لإخراج الفلسطينيين من أرضهم. ولو حدث ذلك، لن يعودوا إلى أرضهم مرة أخرى. إسرائيل تريد منحهم تذكرة خروج فقط”.

وفي سياق متصل، يمارس ممثلون لـ 26 دولة غربية والمفوضية الأوروبية ضغطا على إسرائيل كي تسمح بدخول قوافل المساعدات إلى قطاع غزة.

وجاء في بيان مشترك لثلاثة من مفوضي الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، فضلا عن وزراء خارجية معظم دول الاتحاد الأوروبي وأستراليا وكندا وأيسلندا واليابان والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة: “لا بد أن يتم استخدام جميع المعابر والطرق للسماح بتدفق المساعدات إلى غزة، بما في ذلك الغذاء والإمدادات الغذائية والمأوى والوقود والمياه النظيفة والأدوية والمعدات الطبية”.

وأضاف البيان أن “المعاناة الإنسانية في غزة بلغت مستويات لا يمكن تصورها. إن المجاعة تنكشف أمام أعيننا. وهناك حاجة عاجلة الآن لوقف المجاعة وعكس مسارها”.

وطالب البيان أيضا حكومة إسرائيل بالسماح لشحنات الإغاثة التي ترسلها المنظمات غير الحكومية ووقف حظر عمل الأطراف الفاعلة الإنسانية الأساسية.

استهداف إيران

قال نتنياهو في المقابلة، إن الضربة الأخيرة التي وجهتها إسرائيل لبرنامج إيران النووي كانت ستتم حتى من دون دعم الولايات المتحدة، واصفا إياها بأنها عملية تاريخية حيّدت تهديدين وجوديين: الطموحات النووية لطهران، وترسانتها من الصواريخ الباليستية.

وأوضح نتنياهو أن قرار التحرك كان واضحا لديه منذ البداية، قائلا: “بموافقة واشنطن أو بدونها كنا سننفذ العملية”.

وأشار إلى أنه حصل في النهاية على تعاون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفا: “”لحسن الحظ لدينا رئيس متعاطف للغاية”.

وفي المقابلة، زعم نتنياهو أن العملية أخّرت البرنامج النووي الإيراني “عدة سنوات جيدة”، لكنه أقرّ بأن إيران ما زالت تحتفظ بـ 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب.

وبيّن نتنياهو قائلا: “”كنا نعلم مسبقا أنه لن يتم تدميره بالكامل. هو شرط ضروري لكنه غير كافٍ لصنع قنابل نووية، وهم حاليا غير قادرين على التقدم”.

ووفق نتنياهو فإن الضربة “جاءت ضمن حملة أوسع شملت اغتيال زعيم حزب الله السابق حسن نصر الله، وزعيم حركة حماس إسماعيل هنية، ومحمد الضيف، والأخوين السنوار”.

وتابع قائلا: “هزمنا إيران التي جاءت لتدمير إسرائيل بالقنبلة النووية، وأزلنا خطرين وجوديين هائلين”.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير

أزمة علنية.. وزير دفاع إسرائيل رفض لقاء رئيس الأركان بمكتبه

فى حين دخلت الخلافات بين وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن رفض كاتس استقبال زامير في مكتبه، رغم وصوله “بعد تنسيق مسبق”، بحجة أنه “مشغول في اجتماع”، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

وقالت الهيئة إن زامير كان يسعى “للحصول على موافقة كاتس بشأن التعيينات العسكرية”، في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية خلافات متصاعدة حول الترقيات والتعيينات العليا. وأوضحت أن “رفض كاتس استقبال زامير جاء في خضم الخلافات بشأن التعيينات والترقيات في المؤسسة العسكرية”

وقالت وكالة فرانس برس إن وزير الدفاع الإسرائيلي وبخ زامير. وقالت وزارة الدفاع في بيان إن المداولات التي أجراها رئيس أركان الجيش بشأن التعيينات العسكرية “تمت… دون تنسيق أو اتفاق مسبق” مع الوزير كاتس.

وأضاف البيان أن هذا يعد “انتهاكًا للإجراءات المتعارف عليها”، ولذلك فإن كاتس “لا يعتزم مناقشة أي من التعيينات أو الأسماء التي تم نشرها  أو الموافقة عليها”.

وردّ زامير في بيان صادر عن الجيش بأنه “السلطة الوحيدة المخولة بتعيين الضباط من رتبة عقيد فما فوق”. وأضاف البيان “رئيس الأركان يتخذ قرارات التعيين – وبعدها يُعرض التعيين على الوزير للموافقة”.

وتشهد العلاقة بين رئيس الأركان وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو توترا منذ أسبوعين حول الخطوات القادمة في العملية العسكرية في غزة التي تهدف علنا إلى تحرير الرهائن المتبقين وهزيمة حركة حماس.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن زامير عارض خطة وافق عليها المجلس الوزاري الأمني الجمعة للسيطرة على مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالسكان ما زالت خارج السيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة.

المصادر العسكرية أشارت إلى أن هذا الخلاف ليس جديدًا، بل يأتي استكمالًا لسلسلة من التوترات بين الطرفين، بحسب تقرير لصحيفة هآرتس، حيث “يستخدم وزير الدفاع، نيابةً عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التعيينات العليا غطاءً لإضعاف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي… قبل غزو مدينة غزة”، بهدف “تهميش زامير، مما يقلل من احتمال معارضته لقرارات مجلس الوزراء”.

واندلع الخلاف الأخير بعد أن عقد زامير اجتماعًا لمجلس الترقيات، وافق خلاله على 27 تعيينًا برتبتي عميد وعقيد. ومن بين هذه الترقيات، أثار قرار ترقية باراك حيرام إلى رئاسة شعبة عمليات الجيش – وهو “أهم منصب برتبة عميد في هيئة الأركان العامة” – اعتراض كاتس.

وباراك حيرام كان قائد فرقة الاحتياط 99 صباح السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ووصل مبكرًا إلى حدود غزة.

وخلال معركة كيبوتس بئيري، وُجهت إليه انتقادات بشأن طريقة تعامله مع أزمة احتجاز الرهائن في منزل عائلة بيسي كوهين.

ورغم أن “التحقيق العسكري لم يسفر عن أي إخفاقات جسيمة”، وفق الهيئة، فقد بقيت القضية مثار جدل. زامير رشّحه للترقية الصيف المقبل، لكن كاتس رأى أن بعض هذه الترقيات “تتطلب مراجعة في ضوء أحداث السابع من أكتوبر”، وأنه ينبغي للجيش “التركيز على السيطرة على غزة”.

 نزاع على السلطات

وفي بيان صدر بعد منتصف الليل، قال مكتب كاتس إن زامير أجرى الترقيات “دون تنسيق أو موافقة مسبقة”. وردّ المتحدث باسم الجيش، نيابة عن زامير، بأن “سلطة رئيس الأركان في تحديد التعيينات قائمة قبل تقديمها إلى الوزير”، مشددًا على أن الإجراءات كانت وفق الأصول.

الخلاف بين الطرفين يتجاوز مسألة الترقيات، إذ يواصل زامير التحذير من أن السيطرة الكاملة على غزة “قد تكون كارثية” و”تعرض حياة الرهائن والجنود للخطر”. في المقابل، يسعى نتنياهو – بحسب المصادر – إلى “إلقاء اللوم على الرتب المهنية في الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) في إخفاقات الماضي، وخاصة مذبحة 7 أكتوبر”، والتحكم في تعيين خلفائهم بعد إقالة عدد من كبار المسؤولين.

ويبدو أن كاتس ينفذ هذه الأجندة، مع وجود “خلفية شخصية” في صراعه مع زامير، إذ سبق أن اختلف الطرفان بشأن ترقية سكرتير الوزير العسكري، العميد غاي ماركيزينو، إلى منصب منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية برتبة لواء، وهو ما لم يلقَ قبولًا من زامير.

التاريخ القريب يظهر أن خلافات مماثلة وقعت سابقًا، مثلما حدث عام 2010 حين امتنع وزير الدفاع آنذاك إيهود باراك عن المصادقة على عشرات التعيينات التي أجراها رئيس الأركان غابي أشكنازي بسبب قضية “هارباز”. لكن المراقبين يرون أن الصراع الحالي يحمل أبعادًا سياسية وأمنية أكبر، لاسيما مع ارتباطه بعملية عسكرية مثيرة للجدل في غزة.

وبحسب محللين، فإن محاولة “إضعاف زامير” قد تكون خطوة تمهيدية لعزله عشية أي هجوم واسع على غزة، ضمن خطة أوسع لإعادة تشكيل الجيش وجهاز الشاباك ليكونا أكثر توافقًا مع رؤية الحكومة، وسط مخاوف من أن ذلك قد يؤثر على استقلالية المؤسستين العسكريتين والأمنيتين في إسرائيل.

شهدت محافظة السويداء أعمال عنف في الأيام الماضية.. أرشيفية

أكسيوس:تأجيل الاجتماع بشأن “الممر الإنساني الإسرائيلي” إلى السويدا

على صعيد اخر أفاد موقع “أكسيوس” نقلا عن مصادر، الثلاثاء، بتأجيل الاجتماع الذي كان مخططا له يوم الأربعاء، بين المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى الأسبوع المقبل.

ووفق المصادر فإن “هناك حاجة لمزيد من الوقت لإنهاء الاستعدادات للاجتماع بين باراك وديرمر والشيباني“.

وأشارت المصادر إلى أن التأجيل جاء لإعطاء المزيد من الوقت لإنهاء التحضيرات، وتنقيح جدول الأعمال الخاص بالاجتماع.

وكان “أكسيوس” قد نقل عن مسؤول أميركي ومسؤولان إسرائيليان، في وقت سابق من يوم الأربعاء، قولهم إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحاول التوسط في اتفاق لإنشاء ممر إنساني بين إسرائيل ومدينة السويداء في جنوب سوريا، بهدف إيصال المساعدات إلى المجتمع الدرزي هناك.

وكانت إسرائيل قد قصفت سوريا الشهر الماضي وسط اشتباكات عنيفة في السويداء، مدعية أنها تتحرك دفاعا عن سكان سوريا الدروز تضامنا مع الأقلية الدرزية في إسرائيل.

ويرى المسؤولون أن اتفاقا بين الحكومتين السورية والإسرائيلية على ممر إنساني يمكن أن يساعد في إصلاح العلاقات، وربما إعادة الزخم إلى المساعي الأميركية لاتخاذ خطوات إضافية نحو التطبيع المحتمل للعلاقات في المستقبل.

كما يمكن لهذا الممر أن يحسّن الأوضاع في السويداء، التي لا تزال متقلبة رغم وقف إطلاق النار، إذ حذرت الأمم المتحدة هذا الأسبوع من تدهور الأوضاع وصعوبة إيصال المساعدات المنقذة للحياة بسبب الحواجز الأمنية وانعدام الاستقرار.

لكن الحكومة السورية أبدت مخاوف للولايات المتحدة من إمكانية استخدام “الميليشيات الدرزية” هذا الممر لتهريب الأسلحة.

وبحسب “أكسيوس” فقد كان المقرر أن يلتقي باراك، في باريس يوم الأربعاء، بديرمر ووزير الخارجية السوري الشيباني في محاولة للتوصل إلى اتفاق، في ثاني اجتماع من هذا النوع خلال ثلاثة أسابيع، بعد 25 عاما من شبه انقطاع التواصل بين سوريا وإسرائيل.

وتؤكد إسرائيل، التي تضم جالية درزية ذات نفوذ سياسي، التزامها بحماية الأقلية الدرزية في سوريا.

وقبل عدة أسابيع، سعت إسرائيل لإيصال المساعدات إلى دروز السويداء عبر الأردن، لكن عمّان رفضت، لتلجأ بعدها القوات الإسرائيلية إلى إسقاط المساعدات جوا.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن تل أبيب طلبت من واشنطن المساعدة في الحصول على موافقة سورية لإنشاء ممر مساعدات.

والتقى باراك في عمّان، يوم الثلاثاء، بوزيري خارجية الأردن وسوريا لبحث سبل استقرار الوضع في السويداء.

وتُعد السويداء، المعقل الرئيسي للدروز في سوريا، بؤرة اشتعال في المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

فقد أسفرت المعارك بين مقاتلين دروز وبدو من العشائر في يوليو عن مقتل مئات الأشخاص وتشريد عشرات الآلاف، وترافقت مع تقارير عن فظائع ضد المدنيين.

ولم تكتف إسرائيل بقصف دبابات سورية كانت متجهة إلى السويداء، بل قصفت أيضا دمشق، في خطوة أثارت قلق المسؤولين الأميركيين الذين خشوا أن تسهم إسرائيل في تأجيج عدم الاستقرار في سوريا.

الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي يحذر من “كارثة” إذا سيطرت إسرائيل عسكريا على غزة

من جانبه حذرت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، اليوم الثلاثاء، من أن سيطرة عسكرية إسرائيلية كاملة على قطاع غزة ستكون “كارثية”، وسط تزايد الانتقادات للحملة العسكرية التي يشنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على القطاع.

وقالت لحبيب، في تصريحات أوردتها مجلة “بوليتيكو” الأوروبية، إن “غزة على حافة المجاعة، المساعدات محاصرة، والإسقاطات الجوية غير فعالة، وقواعد إعادة تسجيل المنظمات غير الحكومية تهدد بتفاقم الأزمة”.
وأضافت أن أي سيطرة إسرائيلية كاملة “ستؤدي إلى سقوط أعداد هائلة من الضحايا، وانهيار الخدمات، وتعريض حياة الرهائن للخطر”.

وتعد لحبيب ثاني مسؤول أوروبي رفيع يوجه انتقادات علنية لإسرائيل خلال أيام، بعد أن وصفت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، تيريزا ريبيرا، الأسبوع الماضي خطة نتنياهو لبسط السيطرة الكاملة على غزة بأنها “استفزاز غير مقبول”.

وتواجه إسرائيل إدانة متزايدة بسبب عملياتها العسكرية في غزة، والتي أسفرت، بحسب تقارير، عن مقتل نحو 61 ألفا و500 شخص منذ أكتوبر 2023.

وبرزت لحبيب كواحدة من أبرز المنتقدين داخل المفوضية الأوروبية لعمليات إسرائيل في غزة، محذرة في وقت سابق من “مجاعة من صنع الإنسان”، وداعية إلى وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وفي الأسابيع الأخيرة، تبنت المفوضية الأوروبية موقفا أكثر تشددا تجاه إسرائيل، مقترحة تعليق مشاركتها في برنامج “هورايزون يوروب” العلمي، بينما دفعت عدة دول أعضاء باتجاه فرض عقوبات محددة وتعليق البند التجاري في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى