مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك
وزير الخارجية يلقي محاضرة بجامعة الفلبين حول تعزيز الشراكة بدول جنوب شرق آسيا
مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك

كتب : اللواء
ادان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك – الحرم القدسي الشريف-، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك “الحرم القدسي الشريف”، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
اكدالوزراء- فى بيان مشترك الخميس- أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأكدوا ان القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعادوا التأكيد على رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.
فى سياق اخر القى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، محاضرة بجامعة الفلبين، وذلك بحضور أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب، استعرض خلالها محددات السياسة الخارجية المصرية، ورؤية مصر إزاء التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، فضلاً عن توجهات السياسة الخارجية المصرية نحو تعزيز الشراكات مع مختلف الأقاليم، وعلى رأسها منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
واكد الوزير عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به دول القارة في الاقتصاد والسياسة الدوليين، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. وأشار إلى أن زيارته إلى مانيلا والمشاركة في الاجتماع الوزاري للآسيان تعكسان حرص مصر على البناء على الزخم الذي تشهده علاقاتها مع دول آسيا، والارتقاء بأطر التعاون معها على مختلف المستويات، وتعزيز التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح الوزير أن السياسة الخارجية المصرية تستند إلى مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي ارساه السيد رئيس الجمهورية، وترتكز على احترام قواعد القانون الدولي، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز التنمية، وتشجيع الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات، واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، مستعرضًا رؤية مصر إزاء أبرز التطورات في منطقة الشرق الأوسط، والجهود التي تبذلها لخفض التصعيد وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية.
كما تناول الوزير مستجدات القضية الفلسطينية، واستعراض موقف مصر إزاء الأوضاع في السودان وليبيا، مؤكدًا أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي. وتطرق الوزير عبد العاطي كذلك إلى قضية الأمن المائي المصري، مؤكدًا أنها تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، كما استعرض الجهود التي تبذلها الدولة لتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.
وعلى صعيد العلاقات المصرية–الفلبينية، أشاد الوزير عبد العاطي بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور ملحوظ، مؤكدًا أهمية مواصلة البناء على الزخم الحالي، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، ولاسيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن التعاون في مجالات التعليم العالي، وبناء القدرات، والتبادل الأكاديمي، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.
شهدت المحاضرة حوارًا تفاعليًا مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب، حيث أجاب الوزير عبد العاطي على عدد من الأسئلة والاستفسارات حول توجهات السياسة الخارجية المصرية، ورؤية مصر للتحديات الإقليمية والدولية، ودور الدبلوماسية المصرية في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التعاون الدولي.




