من آن لآخر..أخطر مرحلة فى تاريخ مصر.. بقلم عبد الرازق توفيق
من آن لآخر..أخطر مرحلة فى تاريخ مصر.. بقلم عبد الرازق توفيق

كتب : اللواء
سؤال محايد، وموضوعى ويخاطب الواقع الذى نعيشه، هل واجهت مصر على مدار تاريخها المديد كل هذه التحديات والتهديدات والمخططات فى وقت واحد، هل لرئيس مصرى قبل الرئيس عبدالفتاح السيسى أن واجه كل هذه التحديات والتهديدات فى الداخل والخارج، واستلم دولة منهكة تحاصرها الأزمات والمشاكل من كل حدب وصوب وتطاردها التهديدات والمؤامرات والاضطرابات من كل اتجاه، وحرائق ونيران فى البر والبحر، دولة كادت تضيع بسبب الفوضى وتراكمات الماضى، ورغم ذلك عبر بها ومازال إلى بر الأمان، وتعيش الآن أزهى عصور الأمن والاستقرار، لم يغامر بمصر وشعبها، وامتلك زمام الحكمة والذكاء وقرأ ما يدور فى عقل أعداء الوطن من مخططات تستهدف الدولة المصرية، واستبق نوايا قوى الشر فبنى القوة والقدرة والردع، وأطلق ثورة فى البناء والتنمية والعمران، إذ يمضى نحو تحقيق حلم تأخر عقودًا طويلة وهو التقدم.
الوطن يخوض أخطر معاركه الوجودية هذا إجمالاً لكنها ليست معركة واحد بل معارك كثيرة، فى الداخل والخارج، لكنه فى حالة من الثبات والإرادة والتحدى والحكمة والسؤال الذى يتعلق بالداخل وتحديات، كيف كانت أحوال وظروف مصر وشعبها عندما تسلمها الرئيس السيسى؟ اجيبك كان الناس يتمنون الأمن والاستقرار ويفضلونه على الطعام والغذاء، خاصة فى ظل الفوضى العارمة التى شهدتها مصر بسبب مؤامرة يناير ومخلفاتها والإرهاب الأسود الذى قادته جماعة الإخوان الإرهابية وكنا على موعد يوميًا بجرائم وتفجيرات واغتيالات وحرائق على يد التنظيم الإرهابى،
وشهدت سيناء مؤامرة إخوانية بتوجيه صهيونى من أجل تمهيد الأرض أمام مخطط الكيان الصهيونى، حاولوا إضعاف سيطرة الدولة المصرية.. لكن قوة الدولة المصرية بجيشها العظيم وشرطتها الوطنية واصطفاف شعبها تصدت لمخطط الإرهاب رغم أن التكلفة كانت باهظة والتضحيات كثيرة، من شهداء ومصابين، و120 مليار جنيه أنفقتها الدولة للقضاء على الإرهاب،
وفى ظل هذه الأجواء الصعبة والاوضاع الاقتصادية والتنموية المتدهورة للبلاد فى تلك الفوضى، امتلك الرئيس السيسى الإرادة الصلبة والرؤية على انطلاق أكبر ملحمة للبناء والتنمية فى التاريخ المصرى فى جميع القطاعات والمجالات وفى مختلف ربوع البلاد حتى تستعيد البلاد قدرتها الاقتصادية وتعيد صياغة اقتصادها وتخلق موارد جديدة للاقتصاد الوطنى وشرايين إضافية للدخل القومى واستثمار فى الموقع الإستراتيجى وإعادة حيوية البلاد، بدأت بإنشاء قناة السويس الجديدة ثم بنية تحتية عصرية،
وتطوير الاستثمار فى إحداث نهضة فى مجال الموانيء المصرية العصرية وتطوير الريف المصرى وإنشاء شبكة حديثة لوسائل النقل، من سكة حديد وقطارات، ونهضة زراعية وإضافة أكثر من 4 ملايين فدان، ومضاعفة العمران المصرى، وأكثر من ذلك لكننى أريد أن أقول إن هذه المعجزة التنموية انطلقت فى أشد وأصعب لحظات المواجهة مع تحديات أمنية ورغم ذلك تجد مرتزقة وطابورًا خامسًا أو مرتجفين، أو مخدوعين يحاولون تزييف الحقائق.
منذ أن تولى الرئيس السيسى أمانة المسئولية الوطنية فى قيادة الدولة المصرية لم تتوقف التحديات والتهديدات والإساءات، والاستفزازات ومحاولات التوريط والتطويق لأمن مصر القومى، ومحاولة الابتزاز بمواردها الوجودية خاصة المياه فى ظل المخطط «الصهيو ــ إثيوبى» لابتزاز مصر، والسيطرة ومحاولة تسليع مياه النيل، ولعل الحقيقة التى باتت واضحة، إديس إبابا لا تبحث عن تنمية أو توليد كهرباء ولكن الهدف المباشر هو تنفيذ المخطط الصهيونى لمحاولة فاشلة لتركيع مصر، وإجبارها على تمرير مخططات وأوهام الكيان، والمؤكد أن حصة مصر من مياه النيل لن تنقص قطرة واحدة، وأن مخطط التهجير، أو أن سيناء وطن بديل للفلسطينيين لن يحدث كما قالها واضحًا الرئيس السيسى.
ما بين فلسطين إلى ليبيا، إلى السودان إلى مياه النيل، إلى البحر الأحمر إلى الأمن فى باب المندب، إلى مخطط التهجير إلى تحديات شرق المتوسط إلى اليمن، ولبنان وسوريا حيث الاطماع الصهيونية إلى حملات أكاذيب وشائعات وتشويه وتشكيك وتحريض ومحاولة تزييف وعى المصريين على مدار الساعة إلى أزمات وتداعيات اقتصادية، ومعيشية فى الداخل إلى التحدى الكبير وهو إرادة استكمال ما بدأناه وقطعنا فيه مشوارًا كبيرًا لتحقيق حلم التقدم، إلى أمانة الحفاظ على مصر وحدودها وسيادتها وثرواتها ومواردها الوجودية إلى تحدى تحقيق آمال وتطلعات المصريين وإنهاء عقود المعاناة والمسكنات
وأيضا قدرتهم على تحمل تداعيات الأزمات والصراعات، مع كل هذه التحديات والتهديدات والأحلام والأمانى هل رأيتم رئيسًا مصريًا قبل الرئيس السيسى واجه كل ذلك وتحمل فوق طاقة البشر؟ هل تعرف لماذا حرص الرئيس السيسى على بناء الجيش الوطنى القوى الجاهز القادر، وتطوير مؤسسات الدولة، حتى تكون لديك مؤسسة أمنية ومعلوماتية عصرية؟ الإجابة من أجل حماية الوطن والشعب ادراك عبقرى استباقى أن هذا الوطن الذى يواجه التحديات، ويتعرض لتهديدات غير مسبوقة، لذلك كان لابد أن تكون أول الأهداف هو امتلاك أعلى درجات القوة والقدرة.
والسؤال: مع كل هذه التحديات والتهديدات هل شعرت بنقص فى احتياجاتك؟ مع الاعتراف أن الأسعار مرتفعة والقوة الشرائية بعافية، كل السلع موجودة وبوفرة، ثم مع كل هذه الحرائق والصراعات والحروب والإضطرابات من جميع الاتجاهات، هل شعرت بخوف؟ هل غاب عنك الأمن والأمان والاستقرار؟ هل يتعرض وطنك لهجمات أو ضربات أو دمار؟هل تجرؤ أى قوة على استهداف مصر؟ الإجابة لا،
لذلك دائمًا فكر صح، لا تسلم عقلك لخائن أو عميل أو مرتزق، يحاول تزييف وعيك وتحريضك على الهدم، مصر بتخوض معارك وجودية ومصر جاية وكل اللى بتعانى منه هيزول، مصر لا ينقصها شيء لك أن تفخر، حاجة واحدة فقط أنت بتفكر فيها، تغير الظروف الاقتصادية والحياة المعيشية وانخفاض الأسعار، وارتفاع القوة الشرائية،
كل ده لا يساوى لحظة خوف مع اليقين أن كل هذه الأزمات لا هى أزمة واحدة ستجد طريقها للحل والنهاية كده لازم تقول «الله يكون فى عونك يا ريس» تتحمل لوحدك، لا تريد تحميل الناس أو المصريين، قلق لكنك بتراهن على وعيهم واصطفافهم وأن يكونوا على قلب رجل واحد، وهنا مفتاح النصر، المجرب فى ملحمة العبور أكتوبر 1973 وثورة 30 يونيو العظيمة.




