أخبار عاجلةمقالات وابداعات

من‭ ‬آن‭ ‬لآخر..الأسلحة‭ ‬الحديثة‭.. ‬والحروب‭ ‬الجديدة صلابة‭ ‬الشعوب‭ ‬ووعيها‭ ‬ صمام‭ ‬الأمان‭ ‬للأوطان .. بقلم عبد الرازق توفيق

من‭ ‬آن‭ ‬لآخر..الأسلحة‭ ‬الحديثة‭.. ‬والحروب‭ ‬الجديدة صلابة‭ ‬الشعوب‭ ‬ووعيها‭ ‬ صمام‭ ‬الأمان‭ ‬للأوطان .. بقلم عبد الرازق توفيق 

من‭ ‬آن‭ ‬لآخر..الأسلحة‭ ‬الحديثة‭.. ‬والحروب‭ ‬الجديدة صلابة‭ ‬الشعوب‭ ‬ووعيها‭ ‬ صمام‭ ‬الأمان‭ ‬للأوطان .. بقلم عبد الرازق توفيق 
من‭ ‬آن‭ ‬لآخر..الأسلحة‭ ‬الحديثة‭.. ‬والحروب‭ ‬الجديدة صلابة‭ ‬الشعوب‭ ‬ووعيها‭ ‬ صمام‭ ‬الأمان‭ ‬للأوطان .. بقلم عبد الرازق توفيق

كتب : اللواء

الحروب‭ ‬باتت‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شكل‭ ‬ولون‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬حروبًا‭ ‬تقليدية‭ ‬ونظامية‭ ‬فقط‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬القوات‭ ‬البرية‭ ‬والمدرعة‭ ‬و‭ ‬الآليات‭ ‬والمقاتلات‭ ‬والطائرات‭ ‬والمدمرات‭ ‬والصواريخ،‭ ‬لكننا‭ ‬أمام‭ ‬أسلحة‭ ‬جديدة‭ ‬رغم‭ ‬بساطتها‭ ‬وانخفاض‭ ‬تكلفتها‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأسلحة‭ ‬التقليدية‭ ‬المعهودة‭ ‬مثل‭ ‬المقاتلات‭ ‬الشبحية‭ ‬أو‭ ‬أحدث‭ ‬حاملات‭ ‬الطائرات،‭ ‬والصواريخ‭ ‬البالستية،‭

‬ذات‭ ‬المدايات‭ ‬الكبيرة،‭ ‬لكن‭ ‬الأمر‭ ‬اختلف‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬افرزته،‭ ‬حرب‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا،‭ ‬والعدوان‭ ‬الصهيونى‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬واتساعه‭ ‬إلى‭ ‬لبنان‭ ‬واليمن‭ ‬ثم‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬عن‭ ‬المسيرات‭ ‬الانتحارية‭ ‬والانقضاضية‭ ‬أو‭ ‬مختلف‭ ‬أنواع‭ ‬المسيرات‭ ‬التى‭ ‬باتت‭ ‬تؤدى‭ ‬دورًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬ومؤثرًا‭ ‬ومؤلمًا‭ ‬فى‭ ‬الحروب‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬تصوير‭ ‬الأهداف‭ ‬المعادية‭ ‬والتمركزات‭ ‬أو‭ ‬تدمير‭ ‬المنشآت‭ ‬والأسلحة،‭ ‬أو‭ ‬قوات‭ ‬العدو‭ ‬ولذلك‭ ‬طرحت‭ ‬هذه‭ ‬المسيرات‭ ‬والصواريخ‭ ‬ذات‭ ‬التكلفة‭ ‬المنخفضة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬وفرضت‭ ‬واقعًا‭ ‬مغايرًا‭ ‬باتت‭ ‬الجيوش‭ ‬الكبرى‭ ‬تتوقف‭ ‬أمامها‭ ‬كثيرًا‭ ‬

هل‭ ‬تتخلى‭ ‬عن‭ ‬الأسلحة‭ ‬ذات‭ ‬الأحمال‭ ‬الكبيرة‭ ‬مثل‭ ‬حاملات‭ ‬الطائرات‭ ‬والمدمرات‭ ‬والصواريخ‭ ‬الفتاكة؟‭ ‬أم‭ ‬تعكف‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬جديدة‭ ‬تمتزج‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬والقطع‭ ‬الكبرى‭ ‬والأسلحة‭ ‬الجديدة‭ ‬مثل‭ ‬المسيرات‭ ‬أو‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬طرق‭ ‬ونظم‭ ‬لإبطال‭ ‬مفعول‭ ‬هذه‭ ‬المسيرات؟‭ ‬لكن‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬بعدما‭ ‬أحدثته‭ ‬المسيرات‭ ‬الأوكرانية‭ ‬فى‭ ‬العمق‭ ‬الروسى‭ ‬واقترابها‭ ‬من‭ ‬الكرملين‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬الدمار‭ ‬الهائل‭ ‬الذى‭ ‬أصاب‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬وحاملات‭ ‬الطائرات،‭ ‬والأهداف‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭ ‬وقواعد‭ ‬أمريكا‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬بفعل‭ ‬المسيرات‭ ‬والصواريخ‭ ‬الإيرانية،‭ ‬هناك‭ ‬إعادة‭ ‬نظر‭ ‬وترتيب‭ ‬لإعداد‭ ‬دروس‭ ‬مستفادة‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬الجيوش‭ ‬الكبرى‭.‬

مع‭ ‬تعدد‭ ‬وتنوع‭ ‬واختلاف‭ ‬الأسلحة‭ ‬الفتاكة‭ ‬والمؤثرة‭ ‬فى‭ ‬الحروب‭ ‬النظامية‭ ‬التقليدية‭ ‬ويظل‭ ‬الفرد‭ ‬المقاتل‭ ‬هو‭ ‬صاحب‭ ‬الرهان‭ ‬الحقيقي،‭ ‬وعنصر‭ ‬الحسم،‭ ‬فالمقاتل‭ ‬صاحب‭ ‬العقيدة‭ ‬والشجاعة‭ ‬والإيمان‭ ‬بقضيته‭ ‬واستعداده‭ ‬للتضحية‭ ‬هو‭ ‬أقوى‭ ‬وأخطر‭ ‬وأهم‭ ‬سلاح‭ ‬فمهما‭ ‬اختلفت‭ ‬وتغيرت‭ ‬أشكال‭ ‬الحرب‭ ‬فإن‭ ‬نتيجتها‭ ‬النصر‭ ‬أو‭ ‬الهزيمة‭ ‬ستكون‭ ‬رهن‭ ‬مدى‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬السيطرة‭ ‬والتمسك‭ ‬بالأرض،‭ ‬فليس‭ ‬هناك‭ ‬دولة‭ ‬يتم‭ ‬احتلالها‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يسيطر‭ ‬العدو‭ ‬على‭ ‬أرضها،‭ ‬ولديه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التمسك‭ ‬والثبات‭ ‬عليها،‭ ‬وهناك‭ ‬أيضا‭ ‬معيار‭ ‬يحدده‭ ‬ويرسمه‭ ‬المقاتل،‭ ‬إذا‭ ‬تقدم‭ ‬المقاتل‭ ‬للأمام‭ ‬فهذا‭ ‬هو‭ ‬النصر،‭ ‬أما‭ ‬التراجع‭ ‬للخلف‭ ‬والتفريط‭ ‬فى‭ ‬الأرض‭ ‬فهذه‭ ‬هى‭ ‬الهزيمة‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬لأسباب‭ ‬تكيتكية‭.‬

هذا‭ ‬ما‭ ‬ناقشناه‭ ‬فى‭ ‬الجزء‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬المقال‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الجزء‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬حروب‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬مختلف‭ ‬ليست‭ ‬حروبًا‭ ‬تقليدية‭ ‬مكانها‭ ‬ميادين‭ ‬القتال،‭ ‬ولكن‭ ‬ساحتها‭ ‬هى‭ ‬العقول‭ ‬فهى‭ ‬تستهدف‭ ‬بالأساس‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬العقول‭ ‬واحتلالها،‭ ‬وهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الحروب‭ ‬الجديدة‭ ‬ويطلق‭ ‬عليها‭ ‬الجيل‭ ‬الرابع‭ ‬والخامس‭ ‬ظهر‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬خلال‭ ‬الأربعة‭ ‬عقود‭ ‬الأخيرة‭ ‬وهى‭ ‬حروب‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬لتكلفة‭ ‬عالية‭ ‬وميزانيات‭ ‬ضخمة‭ ‬وهناك‭ ‬فارق‭ ‬شاسع‭ ‬بين‭ ‬تكلفة‭ ‬وميزانية‭ ‬الحروب‭ ‬النظامية‭ ‬والتقليدية‭ ‬وبين‭ ‬تكلفة‭ ‬الحروب‭ ‬الجديدة‭ ‬الجيلين‭ ‬الرابع‭ ‬والخامس‭ ‬ربما‭ ‬لا‭ ‬تتعدى‭ ‬تكلفة‭ ‬بضعة‭ ‬صواريخ

‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬ملايين‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭ ‬تنفق‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬وسائل‭ ‬التكنولوجيات‭ ‬والإعلام،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬منصات‭ ‬وخلايا‭ ‬الكترونية‭ ‬تستوجب‭ ‬أجهزة‭ ‬حواسب‭ ‬وانترنت،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الاستعانة‭ ‬بالمرتزقة‭ ‬والخونة‭ ‬والطابور‭ ‬الخامس‭ ‬وتقوم‭ ‬أجهزة‭ ‬المخابرات‭ ‬المعادية‭ ‬بتوصيفهم‭ ‬بأنهم‭ ‬معارضين،‭ ‬أو‭ ‬لاجئين،‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬التكلفة‭ ‬أقل‭ ‬بكثير،‭ ‬لكن‭ ‬النتائج‭ ‬والخسائر‭ ‬أن‭ ‬لم‭ ‬تنتبه‭ ‬الدول‭ ‬المستهدفة‭ ‬تكون‭ ‬كارثية‭ ‬وتفوق‭ ‬نتائج‭ ‬وخسائر‭ ‬الحروب‭ ‬التقليدية‭ ‬التى‭ ‬قد‭ ‬تنتهى‭ ‬بهزيمة‭ ‬أو‭ ‬نصر،‭ ‬أو‭ ‬فشل‭ ‬أو‭ ‬احتلال‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬الدولة،‭ ‬لكن‭ ‬حروب‭ ‬الجيل‭ ‬الرابع‭ ‬والخامس‭ ‬قد‭ ‬تؤدى‭ ‬إلى‭ ‬سقوط‭ ‬الدولة‭ ‬نفسها‭ ‬وإشاعة‭ ‬الفوضي،‭ ‬وتقويض‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬ومؤسساتها،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬واقع‭ ‬نراه‭ ‬فى‭ ‬محيطنا‭ ‬الإقليمى‭ ‬وفى‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬كتداعيات‭ ‬لمؤامرة‭ ‬الربيع‭ ‬العبرى‭ ‬والفوضى‭ ‬الخلاقة‭ ‬طبقًا‭ ‬للمخطط‭ ‬الصهيو‭ ‬ــ‭ ‬أمريكى‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تمكنت‭ ‬المؤامرة‭ ‬من‭ ‬تزييف‭ ‬وعى‭ ‬الشعوب‭ ‬واحتلال‭ ‬العقول،‭ ‬وتحريضها‭ ‬على‭ ‬الفوضى‭ ‬والتدمير‭ ‬وفى‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬تقوم‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬بالإجهاز‭ ‬على‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬خاصة‭ ‬الجيش‭ ‬الوطنى‭ ‬أو‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬المنوطة‭ ‬بتوفير‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬ومواجهة‭ ‬الانفلات‭.‬

الحروب‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬تزييف‭ ‬الوعي،‭ ‬والسيطرة‭ ‬وإدارة‭ ‬العقول‭ ‬بعد‭ ‬احتلالها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المبالغة‭ ‬فى‭ ‬تشويه‭ ‬الدولة‭ ‬ونظامها‭ ‬ونشر‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والشائعات‭ ‬والتشويه‭ ‬والتشكيك‭ ‬والتحريض‭ ‬وهز‭ ‬الثقة،‭ ‬وضرب‭ ‬الثوابت،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬الوقيعة‭ ‬ومحاولات‭ ‬وحملات‭ ‬مستمرة‭ ‬لتقويض‭ ‬الاصطفاف‭ ‬الوطني‭.‬

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬صلابة‭ ‬الشعوب‭ ‬ووعيها‭ ‬هو‭ ‬صمام‭ ‬الأمان‭ ‬للأوطان،‭ ‬وتسقط‭ ‬المؤامرات‭ ‬والمخططات‭ ‬ومحاولات‭ ‬إسقاط‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬صخرة‭ ‬الوعى‭ ‬والاصطفاف‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الحروب‭ ‬الخبيثة،‭ ‬تسعى‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬الحروب‭ ‬التقليدية‭ ‬والنظامية‭ ‬ولكن‭ ‬بوسائل‭ ‬وأسلحة‭ ‬مختلفة،‭ ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تكاد‭ ‬تكون‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬التى‭ ‬تواجه‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحروب‭ ‬بكثافة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عشرات‭ ‬الشائعات‭ ‬يوميًا‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬محاولات‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬انجاز‭ ‬عظيم‭ ‬يضيف‭ ‬لقوة‭ ‬وقدرة‭ ‬الدولة،‭ ‬وأكاذيب‭ ‬وشائعات‭ ‬وتشكيك‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬افقاد‭ ‬المصريين‭ ‬ثقتهم‭ ‬فى‭ ‬أنفسهم‭ ‬وقيادتهم‭ ‬وقدرتهم‭ ‬على‭ ‬انجاز‭ ‬الأعمال‭ ‬الكبري،‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬أسباب‭ ‬افشلت‭ ‬هذه‭ ‬الحملات‭ ‬التى‭ ‬تضخ‭ ‬سموم‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والشائعات‭ ‬هى‭ ‬وعى‭ ‬المصريين،‭ ‬الذى‭ ‬يرى‭ ‬الواقع‭ ‬يتغير‭ ‬للأفضل‭ ‬وحجم‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭ ‬التى‭ ‬ينالها‭ ‬الوطن،‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬تحدى‭ ‬الأزمات‭ ‬والتحديات‭ ‬والتهديدات‭ ‬وكيف‭ ‬وصلت‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المكانة‭ ‬المرموقة‭ ‬إقليميًا‭ ‬ودوليًا‭ ‬وأمل‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭.‬

مصر‭ ‬لديها‭ ‬قيادة‭ ‬سياسية‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬إلا‭ ‬العمل‭ ‬والرؤى‭ ‬والإرادة‭ ‬وتحقيق‭ ‬النجاحات‭ ‬تلو‭ ‬الأخري،‭ ‬تتحمل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإساءات‭ ‬لكن‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬تنتصر‭ ‬الإرادة‭ ‬المصرية‭ ‬وتتقدم‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭ ‬ورغم‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬حملات‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والشائعات‭ ‬لأنها‭ ‬أقصى‭ ‬ما‭ ‬يملكه‭ ‬أعداء‭ ‬الأمة‭ ‬المصرية‭ ‬القوية‭ ‬والعصية‭ ‬على‭ ‬أى‭ ‬مواجهة‭ ‬مباشرة‭ ‬بسبب‭ ‬قوة‭ ‬وقدرة‭ ‬الردع‭ ‬المصرية‭ ‬وتماسك‭ ‬شعبها‭ ‬لكن‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬هذا‭ ‬الرهان‭ ‬على‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحملات‭ ‬لم‭ ‬يحقق‭ ‬أى‭ ‬هدف،‭ ‬وأيضا‭ ‬حالة‭ ‬المصارحة‭ ‬والشفافية،‭ ‬والوعى‭ ‬الذى‭ ‬تحرص‭ ‬عليه‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية،‭ ‬وما‭ ‬يتحقق‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬والوعى‭ ‬الشعبى‭ ‬بما‭ ‬يحاك‭ ‬لمصر‭ ‬من‭ ‬مؤامرات‭ ‬ومخططات‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬نجاح‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬فى‭ ‬ضرب‭ ‬الوعى‭ ‬المصرى‭ ‬أمر‭ ‬بالغ‭ ‬الصعوبة‭.‬

وعندما‭ ‬تقرأ‭ ‬دفتر‭ ‬تفاصيل‭ ‬الشائعات‭ ‬تجدها‭ ‬تستهدف‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬والمجالات‭ ‬وأيضا‭ ‬محاولات‭ ‬هز‭ ‬الثقة‭ ‬وتشويه‭ ‬الرموز‭ ‬المصرية‭ ‬وهذه‭ ‬الحملات‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬فى‭ ‬أعدادها‭ ‬الملفتة‭ ‬ولكن‭ ‬فى‭ ‬حجم‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬تستحوذ‭ ‬عليه‭ ‬يوميًا‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬كثيرة‭ ‬تليفزيونية،‭ ‬ورقمية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خلايا‭ ‬الكترونية،‭ ‬وحتى‭ ‬الصحف‭ ‬الورقية‭ ‬المعادية‭ ‬لا‭ ‬تتوقف،‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬فإن‭ ‬الشعب‭ ‬المصرى‭ ‬يستحق‭ ‬التحية،‭ ‬فرغم‭ ‬هذا‭ ‬الكم‭ ‬الهائل‭ ‬من‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والشائعات‭ ‬والتحريض‭ ‬والتشويه‭ ‬الذى‭ ‬يتزامن‭ ‬مع‭ ‬مواجهة‭ ‬تداعيات‭ ‬أزمات‭ ‬اقتصادية‭ ‬جراء‭ ‬حروب‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬يؤكد‭ ‬عظمة‭ ‬وعى‭ ‬وذكاء‭ ‬المصريين‭ ‬لكن‭ ‬تبقى‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والشائعات‭ ‬سلاح‭ ‬خطير‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تنتبه‭ ‬إليه‭ ‬الدول‭ ‬بخطاب‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬المصارحة‭ ‬والشفافية‭ ‬وبناء‭ ‬الوعى‭ ‬واجهاض‭ ‬حملات‭ ‬تزييف‭ ‬الوعى‭ ‬بالحقائق‭ ‬والواقع‭.. ‬

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى