من آن لآخر..«التوثيق».. يفضح مظلوميات الإخوان .. بقلم عبد الرازق توفيق
من آن لآخر..«التوثيق».. يفضح مظلوميات الإخوان .. بقلم عبد الرازق توفيق

كتب : اللواء
فى ظنى أن التوثيق العصرى والدقيق يمثل حماية ووقاية للذاكرة الوطنية، لذلك لا يجب أن نهمل هذا البعد فى جميع المجالات والقطاعات وأبرزها الأحداث والمخططات والمؤامرات التى مرت ومازالت قائمة وتستهدف وجود الدولة المصرية، ولعل من المهم والحتمى توثيق جرائم وإرهاب وخيانة جماعة الإخوان الإرهابية لحماية الأجيال الجديدة والقادمة من كذب ومظلوميات الجماعة الإرهابية، لأنها تجيد وتحترف تزييف التاريخ، وترويج المزاعم، والأباطيل والظهور ليس بهيئة المجرم والخائن والعميل ولكن بدور المظلوم، الذى تعرض للسحق، والظلم وهذا يمثل خطرًا داهمًا على الذاكرة الوطنية ووسيلة لقلب الحقائق، لذلك الضمانة الرئيسية لإجهاض تزييف ومظلوميات الإخوان هو التوثيق لما اقترفته الجماعة الإرهابية من خيانة فى حق هذا الوطن.
التوثيق فى هذا العصر شهد تطورًا كبيرًا وتعددت وسائله، وبات أمرًا يرسخ الحقائق، ويدعم الحفاظ على الذاكرة الوطنية، لم يعد قاصرًا على الكتابة وتسطيرها فى كتب قابلة للتشكيك لكن الآن هناك فيديوهات وصور وتسجيلات قوية، وأيضا يمكن إلى جانب الاحتفاظ وتطوير كنوز الحقائق، وما جرى وحدث على أرض الواقع لدعم فكرة التوثيق هو الاستعانة بالذكاء الاصطناعى وأن تروى الحكايات ودفتر أحوال الخيانات الإخوانية بشكل جذاب ودعم هذه الأعمال بالحقائق الطبيعية والمصورة إلى جانب الأحداث المكتوبة والمرئية التى روتها وسائل الإعلام.
من المهم أيضا أن نحتفظ بشكل آمن بالأفلام الوثائقية وما احتفظنا به وسجلناه بالصوت والصورة، بل وتحديثها بروايات شهود العيان وأطراف المشهد الذى جرت ووقعت فيه هذه الأحداث والخيانات الإخوانية
لذلك من المهم أن تكون لدينا ذخيرة نابضة بالحياة من الوثائق المختلفة عما جرى من تآمر وإرهاب وخيانة إخوانية منذ 2011 ولا يمنع ذلك انعاش الذاكرة الوطنية بجرائم الإخوان منذ نشأة الجماعة الإرهابية، وعلاقتها بما جرى فى مصر منذ هذا التاريخ، وجرائم العنف والإرهاب والاغتيالات وتطور ارتباطها الوثيق بأعداء الأمة المصرية ولا يمنع أن نحكى هذا التاريخ بواسطة الذكاء الاصطناعي، مع وجود الوثائق والمستندات التاريخية، لأن الإخوان بطبيعة الحال سيخرجون للتشكيك فيها، لكن ما أريده أن الذكاء الاصطناعى جاذب للأجيال الجديدة ويمكن تكليف لجنة من المبدعين، كتاب ومخرجين توفر لهم كافة الوثائق والمواد الفيلمية، واعترافات الجماعة الإرهابية، وشهادات شهود العيان سواء المسجلة أو من هم على قيد الحياة.
مظلوميات الإخوان وتحريفهم للتاريخ للأسف الشديد خدع الكثيرين فى فترات معينة خاصة قبل 2011 عندما كانت الدولة لا تدرك خطر هذه الجماعة الإرهابية وسمحت لها بالتغلغل فى الأوساط وبين الفئات فى المجتمع المصري، وعقد الندوات والمناسبات، وإنشاء مقر وإصدار صحف ووسائل إعلامية، وكتب جميعها محرف ومزيف ومزور لأحداث التاريخ، لدرجة أن بعض من نسميهم نخبًا سواء عن قصد أو غير قصد صنفوا الجماعة بالاعتدال والوسطية، وأنها بعيدة عن العنف والإرهاب، وهناك إعلاميون كالوا الإطراء والمديح، بل وهناك ساسة منهم منظر كان فى نظام الرئيس حسنى مبارك أجرى مكالمة مع أحد قيادات الإخوان بعد فوزهم فى انتخابات الرئاسة عندما فاز محمد مرسى وكال المديح، والإطراء على الجماعة لذلك خطورة ترك واهمال توثيق الأحداث والجرائم والخيانة وتاريخ الجماعة الإرهابية ودورها فى محاولات تفكيك المجتمع المصرى وتغيير هويته، وإشعال الفتن بين مكوناته، لذلك أقول لابد من توثيق ما جرى فى الـ15 عامًا الأخيرة من أحداث وجرائم وإرهاب وخيانات إخوانية وارتباط الجماعة بالخارج لأن هذه السنوات كاشفة وواضحة مثل الشمس تعرى الإخوان، وهى فترة تمثل ثروة حقيقية وغذاء لإطعام الذاكرة الوطنية تجاه عدو حقيقى وخطير وأداة فى أيدى أعداء مصر.
التوثيق ليس فقط فى القضايا السياسية والأمنية والخارجية وأن كان هذا أمر مهم، لكن أيضا توثيق ما تحقق فى 13 عامًا من إصلاح وبناء وتنمية على طريق تحقيق التقدم أمر غاية فى الأهمية لأنه يمثل تاريخًا مهمًا فى مسيرة الوطن، وأيضا تعريف المصريين بأحوال وأوضاع وأزمات هذا الوطن المعقدة والمزمنة قبل 2014 وكيف تحولت هذه الأزمات إلى انجازات حقيقية على أرض الواقع، وكيف صنع المصريون هذه المعجزة، ولابد من توثيق ما شهده كل قطاع من نجاح، وأيضا كيف كان هذا القطاع قبل 2014 ويطبق ذلك فى كل القطاعات فى الداخل والخارج، أقول ذلك وأنا على يقين أن هذه الملحمة المصرية فى الإصلاح والبناء والتنمية لن تسلم من أذى وتشويه وتحريف الإخوان المجرمين، ومحاولات تحويل النجاح إلى فشل هذه هى طبيعتهم جماعة من الآفاقين والكذابين والمحرفين، الذين لا يعرفون دينًا ولا أخلاقًا، ولا أمانة ولا وطنية، بل عمالة وخيانة، وكذب
لذلك من المهم حراسة وتأمين تاريخ مصر من إجرام الإخوان، وأيضا وضوح مضمون ومحتوى هذا التوثيق يقطع الطريق على جماعة التضليل والأباطيل، لذلك ظنى أن تكليف أحد خبراء التوثيق والبحث أو فريق عمل هذا أمر مهم، للحفاظ على الذاكرة الوطنية وتاريخ الأمة من زيف التنظيم الإرهابى بل وبناء وعى حقيقى عن الجماعة الإرهابية يعيش كصمام أمان، لحماية الأجيال القادمة من خطورة خداع واستقطاب الأفعى الإخوانية فمازالت أذنابها موجودة فى المجتمع تحاول فى أى فترة قادمة أو حتى على المدى البعيد فرصة للعودة إلى الحياة، لتعيث إجرامًا وخداعًا وخيانة وتفكيكًا لهوية الوطن، وتزييفًا للذاكرة الوطنية وتشويهًا لأمجاد وانتصارات هذا الوطن،
لذلك التوثيق والتخديم على هذا التوثيق بالوسائل التكنولوجية الحديثة، وأيضا الحرص على المناقشة والحوار فى ندوات فكرية عن خطايا وجرائم وخيانات الإخوان وطبيعة هذه الجماعة لإيجاد بناء فكرى وثقافى فى العقل الجمعى المصرى من تاريخ الإخوان الأسود فى التآمر على مصر وربط فترات التاريخ المختلفة وما اقترفته الجماعة من جرائم وعلاقات مشبوهة مع أعداء مصر وأكاذيبها وما تروجه من شائعات، وخداعها للمصريين وتغريرها بالشباب، وكونها خوارج العصر، ورأى كبار الأئمة والمشايخ فى هذه الجماعة لأن فى إبطال مفعول مظلوميات وأكاذيب وتحريف الإخوان للتاريخ والحقائق حماية للوطن وذاكرته وضمانًا لسلامة وعى الأجيال القادمة لأن عودة الأفعى الإخوانية فيها خطر داهم على مصر وشعبها، وهو ما يجب أن نتصدى له وبالأساس فكريًا وتوعويًا من خلال توثيق متسق مع خيانات الإخوان.. تحيا مصر.




