من آن لآخر..لمواجهة حملات التشويه والتشكيك أقصر طريق إلى وعى المواطن مصر قبلة للاستثمارات والسياحة .. بقلم عبد الرازق توفيق
من آن لآخر..لمواجهة حملات التشويه والتشكيك أقصر طريق إلى وعى المواطن مصر قبلة للاستثمارات والسياحة .. بقلم عبد الرازق توفيق

كتب : اللواء
لاشك أن الدولة المصرية تواجه تحديات وتهديدات ومخططات هى الأخطر على مدار تاريخها فى ظل صراع إقليمى ودولى محموم، يستهدف إعادة تشكيل المنطقة، وحرب ضارية من أجل بقاء النظام العالمى الحالى على ما هو أو إقامة نظام عالمى جديد متعدد الأقطاب أكثر عدلاً، ينقذ ما تبقى من قيم إنسانية، ومبادئ الأخلاقية.. واحترام للقوانين والمواثيق الدولية خاصة فى أجواء مشحونة واحتكام لغطرسة القوة دون مبالاة أو اعتبار لسيادة وحقوق الدول الراسخة والثابتة فى القانون الدولي، والعقل الجمعى العالمي، وتأتى مصر على قائمة الاستهداف لأنها ركيزة المنطقة وصمام أمانها والصخرة التى تتحطم عليها الأوهام والمخططات،
لكن محاولات كسر وإسقاط مصر أو إضعافها وإجبارها على الانسحاب من أداء دورها، أمر بات لا يحتاج لشرح أو تفسير وهو واضح على أرض الواقع، خاصة فى ظل الحملات الممنهجة والمؤامرات التى لا تتوقف خاصة استهداف العقل المصري، وتحريض المصريين ومحاولات مستميتة لفض اصطفافهم، حول وطنهم وقيادتهم من خلال حملات مسعورة لتزييف الوعى بالأكاذيب والتشويه والتشكيك والتحريض وبث الإحباط واليأس، والإيحاء بأن مصر فى مأزق والتقليل من حجم وقدر ما تم تحقيقه على مدار السنوات الماضية والذى جعل مصر تقف على أرض صلبة قادرة على حماية أمنها القومي، وفرض الأمن والأمان والاستقرار لشعبها، وامتلاك الفرص الواعدة، والبدائل الواقعية، التى تفرضها تداعيات الأزمات، والتى جعلت مصر قبلة قادمة، للاستثمارات والسياحة ومراكز إقليمية للطاقة والحبوب والسلع الإستراتيجية.
من هنا وفى قراءة لنتائج ودروس الحرب «الأمريكية ـ الإسرائيلية» ضد إيران التى خلفت مناخاً ضبابياً وانعدام حالة الثقة فى دول تفوقت اقتصادياً فى سنوات ما قبل الحرب.. وحقق ذلك ظاهرة النزوح الاقتصادى إلى بدائل ودول أخرى ومصر هى المرشح الأقوى والأجدر، لأنها من الواضح قرأت المستقبل جيداً واستعدت بشكل قوي، ووفرت كافة مقومات التفوق الاقتصادى وأن تكون ملاذ رأس المال والأعمال، سواء من خلال رؤية البناء فى إقامة بنية تحتية عصرية استثمرت فيها بشكل جيد من طرق وموانئ عصرية ومخازن إستراتيجية وممرات بديلة ومناخ سياسى وأمنى مثالي، واستناداً على قوة وقدرة للحفاظ على هذه المقومات،
بالإضافة إلى أنه على طول وعرض البلاد توجد فرص استثمارية فى كافة المجالات والقطاعات من هنا يجرى الآن استهداف مصر وتشويه اقتصادها، وهو جزء من الاستهداف، تلاحظ ذلك فى الخطاب والإعلام الصهيونى والإخوانى العميل، وبعض مرتزقته بالداخل وربما تكون هناك استهدافات أخرى لكن الأمر الذى يبعث الاطمئنان أن الدولة المصرية فى أعلى درجات اليقظة وامتلاك المعلومات الاستباقية من خلال أجهزة احترافية هى من الأفضل فى العالم.. تستطيع إجهاض هذه المخططات الشيطانية، لكن يبقى العامل الأهم هو المواطن المصري، صمام الأمان وأهم أسلحة المواجهة، فالوعى الحقيقي، والاصطفاف، أهم وسائل حماية الجبهة الداخلية التى يستهدفها أعداء مصر.
لذلك ورغم زخيرة الوعى لدى المصريين، وهو ما بدا خلال السنوات الماضية فى مساندة وحماية الوطن، ورفض حملات الأكاذيب والشائعات والتشويه والتشكيك إلا أن تداعيات الأزمات والصراعات والحروب الإقليمية والدولية خلقت معاناة اقتصادية صعبة وقاسية على المواطن.. وأدت إلى اتخاذ قرارات وإجراءات لحماية الاقتصاد والموارد والمواطن نفسه، وكانت ومازالت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بمعاقبة الجشعين والمغالين فى الأسعار، والمتاجرة بالمواطنين، أشد العقاب، وإحالتهم إلى القضاء العسكرى .
الحقيقة أن الحكومة أيضاً تتحمل فواتير تداعيات الأزمات والصراعات الإقليمية والدولية، فالعالم بات مثل القرية الواحدة، الجميع يتأثر، أسعار النفط التى ارتفعت بشكل كبير وبالتالى تؤثر على تكلفة إنتاج السلع وعمليات النقل، أيضاً تأثر إيرادات قناة السويس بسبب ما يجرى فى المنطقة من صراعات خسرت مصر مليارات الدولارات المضمونة والتى كان من شأنها أن تصنع الفارق، ناهيك عن حالة الريبة والخوف لدى رجال المال والأعمال فى المنطقة كل ذلك بطبيعة الحال يؤثر على حياة الناس، الدولة المصرية تتحرك بشكل استثنائي، على صعيد اغتنام الفرص، وتحويلها إلى واقع،
ونرى ذلك بوضوح فيما يجرى على أرض الواقع، من دخول المرحلة الثانية من تنمية سيناء، وتطوير موانيها، وربطها بخطوط سكك حديدية، أو استكمال المرحلة الأولى من تنمية وتطوير قرى الريف المصري، والاستثمارات القادمة، وتحويلات المصريين فى الخارج، والتوسع الزراعي، واكتشاف الغاز والبترول، والاكتشافات القادمة والمبشرة ووجود قدرة فائقة على تخزين مصادر الطاقة، والحبوب والسلع، وهو ما جعل مصر تمثل الفرصة والبديل لممرات بحرية تشكل عقبات الآن فى وجه عمليات التصعيد للدول الشقيقة والصديقة،
لذلك نحتاج إلى رفع ترمومتر التفاؤل والأمل لدى المصريين ولدينا الكثير، والثقة فيما لديهم، وما حققوه، لذلك لابد أن تخرج الحكومة للحديث عن الاقتصاد الوطني، حديث من القلب يرتكز على المصارحة، وبث التفاؤل وطمأنة الناس وعدم تركهم فريسة لحملات التضليل والتشويه، والدكتور مصطفى مدبولى قال الرجل بحس سياسي، سننظر إلى الأسعار ويمكن تخفيضها إذا تراجعت أسعار النفط، لذلك أقول إن حديث أى مسئول لابد أن يكون «مسئولاً» وسياسياً حتى ولم لن يفعل فظروف الناس تحتاج إلى بث الأمل.
تحيا مصر




