نتنياهو يطالب بتسريع “احتلال غزة”.. والمفاوضات تحت النار ..إسرائيل تعلن بداية العملية العسكرية لاحتلال غزة

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، تعليماته بتقليص الإطار الزمني المخصص للسيطرة على آخر معاقل حركة حماس في قطاع غزة والعمل على هزيمتها.
وقال نتنياهو، الذي أكد دعمه الكامل لجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي: “معا سننتصر”.
وكشفت مصادر إسرائيلية للقناة 12 أن المفاوضات بشأن غزة ستجرى تحت النار وأن كل شيء يعتمد على التوصل إلى اتفاق ينتهي إما بوقف إطلاق النار أو توسيعه.
وبحسب مراسل القناة وموقع أكسيوس، فقد التقى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر اليوم في باريس مع مسؤولين قطريين كبار لمناقشة صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين
عقد الاجتماع بعد يومين من إعطاء حماس ردًا إيجابيًا على اقتراح جديد قدمته مصر وقطر لصفقة تشمل إطلاق سراح 10 رهائن أحياء و18 رهينة متوفين مقابل هدنة لمدة 60 يومًا وإطلاق سراح سجناء فلسطينيين.
وجرى تسليم رد حماس إلى إسرائيل عبر الوسطاء، لكن حتى الآن، لم ترد إسرائيل مباشرة وقالت علنًا إنها مهتمة بصفقة شاملة لإطلاق سراح جميع الرهائن.
وقال مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع إن ديرمر أخبر المسؤولين القطريين أن الشرط الإسرائيلي للصفقة هو إطلاق سراح جميع الرهائن وهزيمة حماس، وفقًا لشروط إسرائيل لإنهاء الحرب.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين قوله إنه من المقرر أن يعرض الجيش الإسرائيلي الخميس خططه للسيطرة على مدينة غزة على نتنياهو.![]()
وفي وقت سابق من الأربعاء،
قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه تم استدعاء جنود في الاحتياط والخدمة النظامية والإلزامية للمشاركة في الحرب في غزة.
وأوضح كاتس خلال اجتماع أمني أن: “إسرائيل تستدعي الآن جنودها الأبطال من الاحتياط، والخدمة النظامية، والخدمة الإلزامية، بهدف تحقيق إطلاق سراح الرهائن، وهزيمة حركة حماس، وإنهاء الحرب وفقا للشروط التي وضعتها إسرائيل”.
لاختصار الجدول الزمني..نتانياهو يدعو للتعجيل بالسيطرة على قطاع غزة
بدوره طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بتسريع السيطرة على غزة.
وقال مكتب نتانياهو، اليوم الأربعاء، إنه يجب اختصار “الجدول الزمني للسيطرة على آخر معاقل الإرهابيين وهزيمة حركة حماس”، دون مزيد من التفاصيل.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، أن القوات الإسرائيلية احتلت بالفعل ضواحي مدينة غزة، لكن لم يتضح متى سيبدأ الهجوم البري الشامل.
ووافق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق، على استدعاء نحو 60 ألف جندي احتياطي إضافي للسيطرة على مدينة غزة.وذكرت تقارير إعلامية أن من المقرر إجلاء سكان أكبر مدينة في قطاع غزة، إلى مخيمات للاجئين في وسط القطاع، بحلول مطلع أكتوبر(تشرين الأول) المقبل.
وتعرضت خطة إسرائيل لاحتلال مدينة غزة لانتقادات إقليمية و دولية لأنها ستفاقم الأزمة الإنسانية التي يواجها سكان قطاع غزة الذين قالت منظمات دولية إنهم يواجهون خطر المجاعة، وموجات نزوح.

إسرائيل تعلن بداية العملية العسكرية لاحتلال غزة
من جهته اعلن الجيش الإسرائيلي، إن الخطوات الأولى للسيطرة على مدينة غزة، بدأت الأربعاء، وأنه استدعى عشرات الآلاف من الاحتياط في وقت تدرس فيه الحكومة الإسرائيلية مقترحاً جديداً لوقف إطلاق النار بعد قرابة عامين على نشوب الحرب.
وقال البريغادير جنرال إيفي ديفرين المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لصحافيين: “بدأنا العمليات الأولية والخطوات الأولى من الهجوم على مدينة غزة، وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي، تسيطر بالفعل الآن على ضواحي مدينة غزة”.
لكن مسؤولاً عسكرياً قال خلال إفادة صحافية إن جنود الاحتياط لن يلتحقوا بالخدمة قبل الشهر المقبل، في خطوة تعطي الوسطاء وقتاً لتقريب وجهات النظر بين حماس وإسرائيل، لوقف إطلاق النار.
لكن بعد اشتباك القوات الإسرائيلية مع حماس في القطاع الفلسطيني اليوم، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بنيامين نتانياهو قلص المهلة الزمنية للسيطرة على معاقل حماس، وهزيمة الحركة التي أشعلت فتيل الصراع بهجومها على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وتشير هذه التصريحات إلى أن إسرائيل ماضية قدماً في خطتها للسيطرة على أكبر مركز حضري في قطاع غزة رغم الانتقادات الدولية للعملية التي ستجبر مزيداً من الفلسطينيين على النزوح.
وقال ديفرين إن القوات تنفذ عمليات بالفعل في ضواحي مدينة غزة، وأن حماس أصبحت قوة عصابات “مهزومة ومستنزفة”، وأضاف “سنعمق الهجوم على حماس في مدينة غزة، معقل الإرهاب الحكومي والعسكري للمنظمة الإرهابية”.
ويحث كثيرون من أقرب حلفاء إسرائيل الحكومة على إعادة النظر في الخطة، لكن نتانياهو يتعرض لضغوط اليمين المتطرف في ائتلافه لرفض وقف إطلاق النار المؤقت، ومواصلة الحرب، والسعي إلى ضم غزة. وأعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش اليميني المتطرف اليوم الموافقة النهائية على خطة إسرائيلية لاقت استنكاراً واسعاً لمشروع استيطاني في الضفة الغربية المحتلة، قال إنها ستقضي على أي احتمال لقيام دولة فلسطينية.
وقبلت حماس اقتراحاً قدمه الوسيطان مصر وقطر لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، يضمن إطلاق سراح بعض الرهائن مقابل الإفراج عن محتجزين فلسطينيين في إسرائيل. ولا تزال الحكومة الإسرائيلية تدرس الاقتراح، لكنها قالت سابقاً، إنها تشترط إطلاق سراح كا الرهائن الخمسين المتبقين فوراً.
ويخشى كثيرون من سكان غزة وزعماء أجانب، أن يتسبب الهجوم على المدينة في خسائر بشرية فادحة، في حين تقول إسرائيل إنها ستساعد المدنيين على مغادرة مناطق القتال قبل أي هجوم.
وتسببت الحملة العسكرية الإسرائيلية في دمار واسع في قطاع غزة، الذي كان يسكنه قبل الحرب نحو 2.3 مليون فلسطيني، ودمرت الكثير من المباني، بينها منازل، ومدارس، ومساجد. واتهم الجيش الإسرائيلي حماس بتنفيذ عمليات من داخل البنية التحتية المدنية، وهو ما تنفيه حماس.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن سكان مدينة غزة سيتلقون أوامر بالإخلاء قبل دخول أي قوة.
وذكرت البطريركية اللاتينية-القدس، التي تشرف على الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع في مدينة غزة، أنها أُبلغت بأن الأحياء المجاورة لها، بدأت تتلقي إخطارات بالإخلاء.
وأضعفت الحرب بشدة حركة حماس التي تحكم غزة منذ ما عقدين. ويقول الجيش الإسرائيلي إن حماس تقلصت.
وقالت حماس إنها ستفرج عن كل الرهائن الباقين مقابل إنهاء الحرب. وتقول إسرائيل إنها لن تنهي الحرب قبل أن تلقي الحركة سلاحها.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الإسرائيليين يؤيدون بشدة إنهاء الحرب، إذا كان سيحرر الرهائن. وشاركت أعداد كبيرة يوم السبت في مسيرة بتل أبيب حثت الحكومة على المضي قدماً في إبرام مثل هذا الاتفاق.
كاتس يعلن استدعاء جنود الاحتياط لتنفيذ خطة “احتلال غزة”
بدوره صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الأربعاء، إنه تم استدعاء جنود في الاحتياط والخدمة النظامية والإلزامية للمشاركة في الحرب في غزة.
وأوضح كاتس خلال اجتماع أمني أن: “إسرائيل تستدعي الآن جنودها الأبطال من الاحتياط، والخدمة النظامية، والخدمة الإلزامية، بهدف تحقيق إطلاق سراح الرهائن، وهزيمة حركة حماس، وإنهاء الحرب وفقا للشروط التي وضعتها إسرائيل”.
وعقد وزير الدفاع الإسرائيلي، اجتماعا مع رئيس أركان الجيش، إيال زامير، في مقر القيادة الجنوبية بمدينة بئر السبع، لمناقشة الخطط العملياتية للجيش المتعلقة بـ”عملية السيطرة على مدينة غزة وتهيئة الظروف لإنهاء الحرب”.
تعليق لابيد
وانتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، عزم إسرائيل تجنيد 60 ألف جندي احتياطي لاحتلال غزة.
وقال لابيد إن القرار الذي أصدره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، صباح الأربعاء، بتجنيد 60 ألف جندي احتياطي لتحقيق “وهم احتلال غزة“.
وأضاف : “أسوأ حكومة في تاريخ البلاد لا تزال تُفرّق بين الدماء. بيدٍ تُشجّع على التهرّب، وبالأخرى تُضاعف العبء. لن ننتصر في الحرب معهم”.
وكانت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” قد أوضحت أن وزير الدفاع وافق أيضا على الاستعدادات اللازمة لإجلاء نحو مليون مدني من مدينة غزة إلى جنوب القطاع.
وحسب الصحيفة الإسرائيلية، يسيطر الجيش حالياً على 75 في المائة من مساحة قطاع غزة، في محاولة للضغط على حركة حماس لإبرام اتفاق للإفراج عن المحتجزين في القطاع.

لابيد يهاجم قرار تجنيد 60 ألف جندي لتحقيق “وهم احتلال غزة”
بينما انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، يوم الأربعاء، عزم الدولة العبرية تجنيد 60 ألف جندي احتياطي لاحتلال غزة.
وقال لابيد إن القرار الذي أصدره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، صباح الأربعاء، بتجنيد 60 ألف جندي احتياطي لتحقيق “وهم احتلال غزة“.
وقالت وزارة الدفاع إنَّ الوزير يسرائيل كاتس “أقر خطة هجوم الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة”. كذلك “وافق على إصدار أوامر استدعاء جنود الاحتياط اللازمين لتنفيذ المهمة” ويقدَّر عددهم بنحو 60 ألف جندي.
وقالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إن وزير الدفاع وافق أيضاً على الاستعدادات اللازمة لإجلاء نحو مليون مدني من مدينة غزة إلى جنوب القطاع.
وحسب الصحيفة الإسرائيلية، يسيطر الجيش حالياً على 75 في المائة من مساحة قطاع غزة، في محاولة للضغط على حركة حماس لإبرام اتفاق للإفراج عن المحتجزين في القطاع.
من جهته أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقابلةً مع بودكاست “تريغرانومتريك” البريطاني، الأربعاء، صرح فيه بأن الاستخبارات الإسرائيلية قبل السابع من أكتوبر “قدّرت أن حماس قد رُدعت ولن تُشنّ هجومًا”.
وقال إن الإخفاقات التي أدت إلى 7 أكتوبر يجب أن تُحقّق فيها “لجنة موضوعية” تُحقّق مع الجميع – “من رئيس الوزراء إلى آخر مسؤول أو عسكري”.
وصرح قائلا: “في الساعة 6:29 صباحًا، تلقيتُ اتصالًا من سكرتيري العسكري، أبلغني فيه أن حماس غزت إسرائيل. أول ما سألته هو إن كان غزوًا واسع النطاق، فأجاب: (يبدو ذلك). ثم سألته إن كنا قادرين على القضاء على قادة حماس. في النهاية، وصلتُ إلى مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، وطلبتُ تعبئة جنود الاحتياط، وأعلنتُ الحرب”.
وفيما يتعلق بما ارتكبته حماس في جنوب الدولة العبرية، قال نتنياهو: “هذه مشاهد لم يشهدها الشعب اليهودي منذ المحرقة”.
وحسب قوله، فإن حرب غزة علّمته أن إسرائيل “لا تقاتل من أجل بقائها فحسب، بل أيضًا من أجل بقاء المجتمع الغربي، الذي يُهدده البرابرة”.
وأضاف نتنياهو: “غزة جزء من محور الإرهاب الإيراني، الذي يقف وراء هجمات حماس من الجنوب وهجمات حزب الله من الشمال.
كانت هذه خطة هجوم مفاجئ منسقة من قبل هذه المنظمات، وكان هدفها تدمير إسرائيل”. وأضاف رئيس الوزراء أن حماس شنت الهجوم قبل الموعد المتوقع، وأن وكلاء إيران أدركوا عدم التنسيق.
وفيما يتلعق بتصريحات المالية وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا فيها إلى إعادة توطين غزة، رفض نتنياهو هذه التصريحات، واصفًا إياها بـ”الضجيج” الذي لا يمثل سياسته.
وأوضح: “لا أنوي بناء مستوطنات إسرائيلية في غزة. أريد حكومة مدنية غير إسرائيلية ملتزمة بالعيش معنا بسلام ولن تدعم الإرهاب”.
وأضاف أن مستقبل غزة يجب أن يتضمن عملية “اجتثاث التطرف” بعمق، على غرار ما حدث في ألمانيا واليابان. وختم قائلاً: “ستكون مهمة شاقة، لكنها ضرورية وقابلة للتنفيذ”.
نتانياهو: على إسرائيل العمل لكسب جيل الشباب في العالم
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن على إسرائيل “العمل” من أجل كسب تأييد جيل الشباب حول العالم، في ظل تراجع شعبيته بشكل لافت بين هذه الفئة في الغرب.
وأوضح نتنياهو، في مقابلة مع برنامج بريطاني على “يوتيوب”، أن “هناك عملا يجب القيام به مع جيل زد (مواليد 1997 – 2012) وفي كل أنحاء الغرب”، معتبرا أن المعارضة الشبابية داخل إسرائيل وخارجها تأتي نتيجة “حملة ممنهجة ضد الغرب”، مجددا حديثه عن “مؤامرة” تستهدف إسرائيل والدول الغربية من دون تقديم أدلة.
وجاءت تصريحات نتنياهو بعد دراسة نشرها معهد “غالوب” الأميركي أواخر يوليو، أظهرت أن 6 بالمئة فقط من الأميركيين بين 18 و34 عاما لديهم نظرة إيجابية تجاهه، فيما أيّد 9 بالمئة فقط منهم الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة.
ويشارك آلاف الشباب منذ نحو عامين في تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين بعدد من العواصم الغربية، بينها لندن وباريس وبرلين وواشنطن
نتنياهو يكشف ما جرى صبيحة هجوم حماس وخطة احتلال غزة
أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقابلةً مع بودكاست “تريغرانومتريك” البريطاني، الأربعاء، صرح فيه بأن الاستخبارات الإسرائيلية قبل السابع من أكتوبر “قدّرت أن حماس قد رُدعت ولن تُشنّ هجومًا”.
وقال إن الإخفاقات التي أدت إلى 7 أكتوبر يجب أن تُحقّق فيها “لجنة موضوعية” تُحقّق مع الجميع – “من رئيس الوزراء إلى آخر مسؤول أو عسكري”.
وصرح قائلا: “في الساعة 6:29 صباحًا، تلقيتُ اتصالًا من سكرتيري العسكري، أبلغني فيه أن حماس غزت إسرائيل. أول ما سألته هو إن كان غزوًا واسع النطاق، فأجاب: (يبدو ذلك). ثم سألته إن كنا قادرين على القضاء على قادة حماس. في النهاية، وصلتُ إلى مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، وطلبتُ تعبئة جنود الاحتياط، وأعلنتُ الحرب”.
وفيما يتعلق بما ارتكبته حماس في جنوب الدولة العبرية، قال نتنياهو: “هذه مشاهد لم يشهدها الشعب اليهودي منذ المحرقة”.
وحسب قوله، فإن حرب غزة علّمته أن إسرائيل “لا تقاتل من أجل بقائها فحسب، بل أيضًا من أجل بقاء المجتمع الغربي، الذي يُهدده البرابرة”.
وأضاف نتنياهو: “غزة جزء من محور الإرهاب الإيراني، الذي يقف وراء هجمات حماس من الجنوب وهجمات حزب الله من الشمال.
كانت هذه خطة هجوم مفاجئ منسقة من قبل هذه المنظمات، وكان هدفها تدمير إسرائيل”. وأضاف رئيس الوزراء أن حماس شنت الهجوم قبل الموعد المتوقع، وأن وكلاء إيران أدركوا عدم التنسيق.
وفيما يتلعق بتصريحات المالية وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا فيها إلى إعادة توطين غزة، رفض نتنياهو هذه التصريحات، واصفًا إياها بـ”الضجيج” الذي لا يمثل سياسته.
وأوضح: “لا أنوي بناء مستوطنات إسرائيلية في غزة. أريد حكومة مدنية غير إسرائيلية ملتزمة بالعيش معنا بسلام ولن تدعم الإرهاب”.
وأضاف أن مستقبل غزة يجب أن يتضمن عملية “اجتثاث التطرف” بعمق، على غرار ما حدث في ألمانيا واليابان. وختم قائلاً: “ستكون مهمة شاقة، لكنها ضرورية وقابلة للتنفيذ”.

إسرائيل توافق على مشروع استيطاني من شأنه تقسيم الضفة الغربية
بينما أعلنت إسرائيل موافقتها النهائية على مشروع استيطاني مثير للجدل في الضفة الغربية المحتلة، من شأنه تقسيم المنطقة إلى شطرين بصورة فعلية، ويقول عنه الفلسطينيون ومنظمات حقوقية إنه قد يدمر خطط إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
وظل تطوير المستوطنات في منطقة “E1″، وهي مساحة من الأرض المفتوحة الواقعة شرق القدس، قيد الدراسة لأكثر من عقدين، إلا أنه تم تجميده بسبب ضغوط أميركية خلال الإدارات السابقة.
وحصل المشروع اليوم الأربعاء، على الموافقة النهائية من لجنة التخطيط والبناء، بعد رفض خر الالتماسات التي كانت مقدمة ضده في السادس من أغسطس الجاري.
وتدعو الخطة إلى إقامة حوالي 3400 وحدة سكنية فيما تسمى المنطقة E1، وهي مساحة من الأرض بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم.
تعتبر المنطقة التي تبلغ مساحتها حوالي 12 كيلومترا مربعا واحدة من أكثر المناطق حساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
يشار إلى أن البناء هناك من شأنه أن يؤدي عمليا إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين شمالي وجنوبي، مما يجعل من الصعب بشكل كبير، إن لم يكن مستحيلا تشكيل دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، تعليقا على موافقة اسرائيل على خطة الاستيطان في منطقة E1 شمال الضفة الغربية، إن “الدولة الفلسطينية لا تُمحى بالشعارات بل بالأفعال”.
ودعا وزير المالية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى ضم الضفة الغربية.
وقال سموتريتش: “أحثّ نتنياهو على إكمال العملية وتطبيق السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية“.

الجيش الإسرائيلي يتقدم نحو مدخل غزة.. تفاصيل الخطة العسكرية
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن قوات الجيش بدعم من الدبابات وتحت غطاء جوي، بدأت في التقدم نحو مدخل مدينة غزة من حي الصبرة جنوبي المدينة.
كما قال مراسلنا إن “دبابات إسرائيلية تتقدم وسط غطاء قصف مدفعي كثيف باتجاه حي الصبرة جنوبي مدينة غزة“.
هذا وكان رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير قد قال، خلال مؤتمر تدريب عملي، إن الجيش الإسرائيلي يخوض حملة عسكرية متعددة الأبعاد، مشيرا إلى أن الحرب في غزة تشهد نقطة تحول مع بدء استعداد الجيش لتنفيذ المرحلة التالية من عملية عربات جدعون
وأوضحت: “الجيش الإسرائيلي سيقوم بتجنيد بين 100 إلى 130 ألفا من قوات الاحتياط ليحلوا محل القوات النظامية في القطاعات المختلفة”.
وكشفت أن “السيطرة على مدينة غزة وتطويقها سيتم باستخدام ثلاث إلى أربع فرق”، مشيرة إلى أن “الجيش سيضاعف من نشاطه في ضواحي مدينة غزة وفي حي الزيتون“.
وتشير التقديرات إلى أنه من لحظة بدء العملية يمكن تحقيق السيطرة على المنطقة في غضون شهرين تقريبا، وفق “إسرائيل هيوم”.
إسرائيل تستعد لتنفيذ خطة احتلال غزة واجلاء سكان القطاع
أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خطة السيطرة على مدينة غزة، وأمر باستدعاء 60 ألف جندي احتياط للمشاركة في العملية، حسبما أفادت الوزارة الأربعاء، بينما تستمر الترتيبات لأوسع عملية عسكرية تعارضها الدول العربية ومعظم الدول الأوروبية، فيما يتصاعد التوتر تحديدا بين كل من فرنسا وأستراليا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى على خلفية التصعيد الإسرائيلي في القطاع الفلسطيني المحاصر وخطة تهجير الغزيين.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن كاتس وفاق أيضا على ما أسمتها “الاستعدادات الإنسانية لإجلاء” السكان من مدينة غزة، وهي الخطة المثيرة للجدل والتي من المتوقع أن تزيد من حالة التوتر بين تل أبيب والمجتمع الدولي.
وأعلنت إسرائيل في مطلع أغسطس/اغسطس أنّها تستعد للسيطرة على مدينة غزة وعلى مخيمات النازحين القريبة، بهدف معلن هو هزيمة حركة حماس وتحرير الرهائن الذين اختُطفوا خلال هجوم الحركة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والذي أشعل فتيل الحرب في القطاع.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اعتماد الخطة الجديدة للسيطرة على المدينة الواقعة في شمال قطاع غزة، بعدما وافقت عليها الحكومة الأمنية المصغّرة.
وتأتي هذه التطورات في غمرة توتر ناشئ بين رئيس الحكومة الإسرائيلية وكل من فرنسا وأستراليا وهما من ضمن دول أوروبية كثيرة تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/أيلول القادم خلال اجتماع للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة.
وشنّت أستراليا الأربعاء هجوما عنيفا على نتنياهو بسبب اتّهامه رئيس وزرائها أنتوني ألبانيزي بأنّه “سياسي ضعيف خان إسرائيل”، معتبرة على لسان أحد أبرز وزرائها أنّ “القوة لا تُقاس بعدد من يمكنكم تفجيرهم”.
وردّا على تصريح نتنياهو، قال وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك لشبكة “إيه بي سي” التلفزيونية العمومية إنّ “القوة لا تُقاس بعدد الأشخاص الذين يُمكنكم تفجيرهم أو بعدد الأطفال الذين يُمكنكم تركهم يتضوّرون جوعا”.
وتدهورت العلاقات بين أستراليا وإسرائيل بشكل كبير منذ أن أعلنت كانبيرا في الأسبوع الماضي أنها ستعترف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر.
والإثنين، ألغت أستراليا تأشيرة سيمحا روثمان، النائب اليميني المتطرف المنتمي لحزب “الصهيونية الدينية” المشارك في الائتلاف الحكومي بزعامة نتنياهو، مشيرة إلى أنّها اتّخذت هذا القرار خشية أن يثير بتصريحاته انقسامات في المجتمع الأسترالي إذا ما زار أراضيها.
وفي اليوم التالي، ردّت إسرائيل بإلغاء تأشيرات دبلوماسيين أستراليين معتمدين لدى السلطة الفلسطينية، في قرار انتقدته كانبيرا بشدّة. وما هي إلا ساعات على ذلك حتى اتّهم نتنياهو رئيس الوزراء الأسترالي بأنّه “سياسي ضعيف خان إسرائيل وتخلّى عن يهود أستراليا”.
وفي خمسينيات القرن الماضي فتحت مدينة ملبورن الواقعة في جنوب شرق أستراليا ذراعيها أمام اليهود الفارين من ويلات المحرقة مما جعلها بالنسبة لإجمالي عدد سكّانها، موطن أكبر عدد من الناجين من الهولوكوست بعد إسرائيل.
وفي الأشهر الأخيرة شهدت الأحياء اليهودية في ملبورن، وكذلك في سيدني، العديد من أعمال التخريب التي استهدفت معابد يهودية، مما دفع الحكومة إلى إنشاء وحدة خاصة لمكافحة معاداة السامية.
وفي السياق تصاعد الخلاف بين فرنسا وإسرائيل الثلاثاء بسبب قرار باريس الاعتراف بدولة فلسطين، إذ اتّهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتأجيج معاداة السامية، ما دفع الإليزيه إلى الرد بحدّة، معتبرا تصريح رئيس وزراء الدولة العبرية “دنيئا” و”مبنيا على مغالطات”.
وقال نتنياهو في رسالة وجّهها إلى ماكرون إنّ الخطوة الفرنسية تؤجج “نار معاداة السامية”، مضيفا أنّ “دعوتكم للاعتراف بدولة فلسطينية تسكب الوقود على نار معاداة السامية هذه. هذه ليست دبلوماسية، بل استرضاء. إنها تكافئ إرهاب حماس، وتزيد من إصرار حماس على عدم إطلاق سراح الرهائن، وتشجع أولئك الذين يهددون اليهود الفرنسيين، وتغذي الكراهية التي تجوب شوارعكم الآن، ضد اليهود”.
ودعا نتنياهو فرنسا إلى “استبدال الضعف بالفعل، والتساهل بالحزم، وأن يتمّ ذلك قبل موعد واضح: رأس السنة العبرية في 23 أيلول/سبتمبر” المقبل.
وتنتهي أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في سبتمبر/ايلول المقبل، في 23 من الشهر نفسه، وهو التاريخ الذي حدده نتنياهو في رسالته.
وتابع نتنياهو “أشعر بالقلق إزاء التصاعد المقلق لمعاداة السامية في فرنسا وعدم اتخاذ حكومتكم إجراءات حاسمة لمواجهتها. في السنوات الأخيرة، اجتاحت معاداة السامية المدن الفرنسية” مؤكدا أنها تفاقمت منذ قرار فرنسا بشأن الاعتراف بدولة فلسطين.
واستنكرت الرئاسة الفرنسية تصريحات نتنياهو وقالت في بيان إن الربط بين قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول المقبل وتأجيج أعمال العنف المعادي للسامية “مبني على مغالطات، ودنيء ولن يمرّ دون رد”.
وأضاف الإليزيه أن “الجمهورية تحمي وستحمي دائما مواطنيها اليهود… نحن نمر بفترة تتطلب التصرف بجدية ومسؤولية، لا التشويش والتلاعب”.
وكان الرئيس الفرنسي أعلن أواخر الشهر الماضي أن باريس ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول، في خطوة أثارت غضب إسرائيل. إثر ذلك، أعلنت دول عدة عزمها الاعتراف بدولة فلسطين من بينها كندا وأستراليا وأندورا وفنلندا وايسلندا وأيرلندا ولوكسمبورغ ومالطا ونيوزيلندا والنروج والبرتغال وسان مارينو وسلوفينيا.
من جهتها، ذكرت الصحافة الأسترالية أن نتنياهو أرسل رسالة مماثلة في 17 أغسطس/اب إلى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الذي اتهمه أيضا بـ”تأجيج نار معاداة السامية” ودعاه إلى التحرك.
وفي رسالته، أشاد نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب ووصفه بأنه مثال لـ”محاربة” الجرائم المعادية للسامية و”حماية اليهود الأميركيين”، مضيفا “أيها الرئيس ماكرون، معاداة السامية سرطان ينتشر عندما يلتزم القادة الصمت ويتراجع عندما يتحرك القادة”.
وفي رسالته، عدّد نتنياهو العديد من الحوادث التي وقعت أخيرا منها نهب مدخل مكاتب شركة الطيران الإسرائيلية إل عال في باريس، والاعتداء على رجل يهودي في ليفري-غارغان، و”الاعتداء على حاخامات في شوارع باريس”. وقال إن “هذه الحوادث ليست معزولة. إنها وباء”.
وتعدّ قضية معاداة السامية حساسة خصوصا في فرنسا التي تشكل موطنا لأكبر جالية يهودية في أوروبا الغربية، مع 500 ألف شخص، كما أنها تضم جالية عربية مسلمة كبيرة متعاطفة مع مصير الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأضاف بيان الإليزيه “العنف ضد الجالية اليهودية أمر غير مقبول. لذلك، وبعيدا عن الإدانات، طالب رئيس الدولة بشكل منهجي كل حكوماته منذ العام 2017، لا سيما بعد الهجمات الإرهابية في 7 أكتوبر 2023 باتخاذ أقصى درجات الحزم تجاه مرتكبي الأعمال المعادية للسامية”.
من جانبها، استنكرت السلطة الفلسطينية رسالة نتنياهو، معتبرة إياها “هجوما غير مبرّر ومعاديا للسلام.” وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان إنّها “تستنكر بشدّة الهجوم الذي شنّه” نتنياهو ضدّ ماكرون و”تعتبره غير مبرّر ومعاديا للسلام وللإجماع الدولي على مبدأ حلّ الدولتين”.
وأضافت أنّ “اسطوانة الخلط بين انتقاد الاحتلال الاسرائيلي وجرائمه أو تأييد حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، وبين معاداة السامية أو كراهية اليهود، باتت مشروخة ومكشوفة ولا تنطلي على أحد”.
وبعدما أبدى ماكرون تضامنه مع إسرائيل بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، نأى بنفسه عن استراتيجية الحكومة الإسرائيلية في غزة وزاد من انتقادها، في حين أصبحت المكالمات الهاتفية بين وبين نتنياهو نادرة بعدما كانت متكررة جدا في بداية تلك الفترة.
لكن هذه المسألة ليست الوحيدة التي تثير احتكاكات بين الجانبين، فهناك خلافات حول تسليم الأسلحة والانتقادات الفرنسية للمأساة الإنسانية في القطاع الفلسطيني التي وصفت بأنها “عار” و”فضيحة”، وسياسة الاستيطان في الضفة الغربية.

الهدف الأكبر للعملية الإسرائيلية الجديدة.. لماذا مدينة غزة؟
وتمثل مدينة غزة الهدف الأكبر الذي ستركز عليه العملية العسكرية الجديدة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته للمرحلة التالية من الحرب، والتي ستركز على مدينة غزة.
فقد أعلنت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تبحث خطة تتضمن مشاركة نحو 80 ألف جندي من ألوية قتالية برية لتطويق مدينة غزة واحتلالها.
ولهذه المدينة أهمية بالغة باعتبارها مركز قطاع غزة، وأحد آخر معاقل حركة حماس.
وتقع المدينة في الجزء الشمالي الغربي من قطاع غزة، على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
وتعد غزة أكبر مدن القطاع وتبلغ مساحتها 56 كيلومترا مربعا. وكان عدد سكانها قبل الحرب يبلغ حوالي 900 ألف نسمة.
وتعتبر المدينة المركز الإداري لمحافظة غزة وتشغل الحيز الأكبر منها. وتضم عددا من الأحياء والمناطق من أبرزها أحياء الرمال والشجاعية والتفاح والزيتون.
وتحيط بالمدينة من الشمال محافظة شمال غزة التي تضم مدن جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون. وتحيط بها من الجنوب المحافظة الوسطى التي تضم مخيمي النصيرات والبريج ومدينة دير البلح.
ويقول خبراء إن الجيش الإسرائيلي يسعى، من خلال التركيز على مدينة غزة، إلى إضعاف سيطرة حماس على ما تبقى من القطاع.
لكنهم يشيرون إلى أن “هذه المهمة تبدو محفوفة بالمخاطر وقد تكبد الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة”.
وقالت صحيفة “إسرائيل هيوم”، الإثنين، إن التقديرات تشير إلى أنه من لحظة بدء العملية العسكرية الجديدة “يمكن تحقيق السيطرة على المنطقة في غضون شهرين تقريبا”.

خطة خبيثة إسرائيلية جديدة لغرس الجيش المصرى فى مستنقع حرب غزة بإدارة مصر لغزة لـ15 عامًا مقابل شطب ديونها
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقديم زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، خطة مفصّلة إلى الإدارة الأميركية، تقترح منح مصر مسؤولية إدارة القطاع لمدة 15 عامًا، في مقابل إعفاء القاهرة من ديونها الخارجية، المقدّرة بـ155 مليار دولار.
ووصفت صحيفة معاريف العبرية الخطة بأنها “ثورية”، وتزعم أنها تُقدّم حلاً مزدوجًا: إنهاء سيطرة حركة حماس على غزة من جهة، ومساعدة مصر على الخروج من أزمتها الاقتصادية الخانقة من جهة أخرى.
لكن اللافت في الخطة، وما أُحيط بها من مشاورات خلف الأبواب المغلقة في واشنطن وتل أبيب، هو الحديث المتزايد عن “حلول بديلة” قد تشمل إعادة توطين الفلسطينيين خارج غزة، أو في مناطق معزولة داخلها، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية ومراقبون تمهيدًا ناعمًا لسيناريو “الترحيل القسري”، الذي طالما رُفِض فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا.
والخطة التي طرحها لابيد -خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة– طُرحت كخريطة طريق لـ”اليوم التالي للحرب” في غزة، وتهدف من وجهة نظره إلى استبعاد حركة حماس من المشهد السياسي والأمني نهائيًا، من دون العودة إلى الاحتلال الإسرائيلي المباشر أو تسليم القطاع للسلطة الفلسطينية التي يعتبرها “عاجزة”.
وفي عرضه العلني الأول للخطة، خلال مؤتمر لمعهد أبحاث في واشنطن، قال لابيد “مرّ أكثر من عام ونصف على القتال، وحماس ما زالت في موقع السيطرة… لم تطرح حكومة نتنياهو أي بديل واقعي، وغياب الرؤية يهدد أمننا القومي.”
كما حذّر من أن استمرار الفوضى في غزة يُشكّل “تهديدًا استراتيجيًا”، ملوّحًا بأن عدم التحرك السريع قد يفاقم الأزمات في جنوب إسرائيل والمنطقة برمّتها.
ورغم محاولات تغليف الخطة بطابع “الشراكة الإقليمية”، فقد جاء الرد المصري -بحسب مصادر دبلوماسية في القاهرة- حاسمًا في رفض أي دور مباشر في إدارة غزة أو تحمل مسؤوليات أمنية أو مدنية فيها.
فمصر التي تخوض معارك داخلية ضد أزمات اقتصادية متصاعدة، تعتبر نفسها طرفًا وسيطًا لا يمكن توريطه في “مشروع دولي مشبوه”، قد يُنظر إليه كقبول ضمني بترحيل سكان غزة أو فرض وصاية عليهم خارج الإرادة الفلسطينية.
وتؤكد القاهرة مرارًا أنها لن تكون جزءًا من أي ترتيبات تفتح الباب أمام تصفية القضية الفلسطينية عبر مشاريع “إنسانية اقتصادية”، تتجاوز الحق السياسي الثابت للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وفي المقابل، تُظهر مؤشرات عدة أن واشنطن لا تمانع في استكشاف خطط مثل خطة لابيد، خاصة إذا جرى ربطها بحوافز استراتيجية لدول المنطقة.
وتداولت مصادر دبلوماسية تقارير عن خطة أميركية تتضمن قبولًا ضمنيًا بمبدأ “إعادة توطين مؤقت أو دائم” لبعض سكان القطاع، مقابل حزمة من الحوافز لمصر، أبرزها: تدخل أميركي مباشر في أزمة سد النهضة الإثيوبي لصالح القاهرة وحزمة دعم اقتصادي ومالي عاجلة، ومساعدات عسكرية إضافية لتعزيز الاستقرار في سيناء.
ورغم أن البيت الأبيض لم يُعلّق رسميًا على تفاصيل خطة لابيد، فإن أوساطًا في مجلس الشيوخ الأميركي عبّرت عن “انفتاحها” على “أفكار غير تقليدية” لمعالجة الوضع في غزة، بشرط أن تُسهم في “تفكيك البنية التحتية للإرهاب”، في إشارة إلى حماس.
وفي خلفية هذه التصورات، يبرز مجددًا شبح التهجير القسري للفلسطينيين من غزة – سواء بشكل مباشر أو عبر ضغوط اقتصادية وإنسانية تؤدي إلى “النزوح الطوعي”، وهو السيناريو الذي تخشاه المنظمات الحقوقية الفلسطينية والدولية.
ويحذر مراقبون من أن الترويج لتسليم غزة لطرف ثالث أو ربط الإعمار بشروط سياسية صارمة، قد يفتح الباب أمام “هندسة ديموغرافية جديدة”، تُخرج الفلسطينيين من أرضهم، في إطار ما يُوصف بأنه “صفقة القرن بنسخة جديدة”.
وقد سبق أن رفضت القيادة الفلسطينية هذه الطروحات، مؤكدة أن أي ترتيبات لا تستند إلى الشرعية الدولية، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، هي “محاولات مرفوضة لفرض الأمر الواقع تحت غطاء إنساني”.
ومع تصاعد التوترات، وتكثيف الضغوط الأميركية والإسرائيلية لصياغة مستقبل جديد لغزة بعد الحرب، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مرحلة دقيقة، تُطرح فيها مشاريع تحت غطاء اقتصادي أو أمني، لكنها تحمل في طيّاتها أبعادًا سياسية خطيرة، قد تُقوّض ما تبقى من القضية الفلسطينية.

حماس: خطة إسرائيل للسيطرة على غزة “استهتار” بالوسطاء
على الجانب الاخر رأت حماس في إقرار إسرائيل الأربعاء خطة عسكرية للسيطرة على مدينة غزة “استهتارا” بالجهود التي تبذلها وساطات عربية ودولية لوقف الحرب في القطاع الفلسطيني.
وقالت الحركة في بيان إنّ إعلان الجيش الإسرائيلي “ما أسماه عملية “عربات جدعون 2″ ضدّ مدينة غزة (…) يمثّل إمعانا في حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من 22 شهرا واستهتارا بالجهود التي يبذلها الوسطاء” لوقف الحرب.
وأقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء خطة عسكرية للسيطرة على مدينة غزة وأمر باستدعاء 60 ألف جندي احتياط تمهيدا لتنفيذها، وذلك في خضم انتظار ردّ إسرائيلي رسمي على مقترح الهدنة المطروحة لإنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ 22 شهرا.
وفي بيانها اتّهمت حماس رئيس وزراء الدولة العبرية بنيامين نتنياهو بعرقلة التوصّل لاتفاق يوقف الحرب ويسمح بإطلاق الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.
وقالت الحركة إنّ “تجاهل نتانياهو لمقترح الوسطاء وعدم ردّه عليه، يثبت أنّه المعطّل الحقيقي لأيّ اتفاق، وأنّه لا يأبه لحياة أسراه وغير جادّ في استعادتهم”.
ومنذ اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أجرت الدولة العبرية والحركة الفلسطينية جولات تفاوضية عدّة بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة، أفضت إلى هدنتين تمّ خلالهما تبادل رهائن إسرائيليين بمعتقلين فلسطينيين، لكن من دون التوصّل إلى وقف نهائي للحرب أو إلى إطلاق جميع الرهائن.
والإثنين، أبلغت حماس قطر ومصر موافقتها على مقترح تقدمتا به لهدنة جديدة، بينما أكدت القاهرة أن الكرة باتت “في ملعب” الدولة العبرية.
وحذّرت حماس في بيانها من أنّ إسرائيل والولايات المتّحدة تتحمّلان “كامل المسؤولية عن تداعيات هذه العملية الإجرامية”.
حماس توافق وإسرائيل تتحفظ..هل يضيع آخر مقترح لوقف حرب غزة؟
ودخلت الحرب على غزة مرحلة شديدة التعقيد مع بروز أحدث مقترح للوسطاء بوقف الحرب والإفراج عن الرهائن. فبينما سارعت حركة حماس إلى إعلان موافقتها غير المسبوقة على الورقة، أبدت إسرائيل تحفظات واضحة، إذ اعتبر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن سياسة إسرائيل “ثابتة ولم تتغير”، مشددًا على ضرورة الإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة وفق المبادئ التي أقرها المجلس الوزاري المصغر.
هذا التباين في المواقف يفتح الباب أمام تساؤلات محورية: هل يمثل الموقف الإسرائيلي رفضًا عمليًا للمقترح أم مجرد مناورة تفاوضية؟ ولماذا أبدت حماس مرونة مفاجئة بعد أشهر من التصعيد العسكري؟ وهل تضيع “الفرصة الأخيرة” لوقف الحرب كما وصفها البعض، أم أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام جولات جديدة من التفاوض؟
مصادر مصرية أكدت أن المقترح الذي قبلته حركة حماس جاء بضمانة أميركية مباشرة وبرعاية الرئيس دونالد ترامب، وهو ما أضفى عليه ثقلًا سياسيًا مختلفًا عن المقترحات السابقة.
لكن اللافت أن إسرائيل لم تُسلم ردها على المقترح رغم مرور 24 ساعة على استلامه، ما أثار تكهنات حول نوايا نتنياهو الحقيقية.
المصادر ذاتها تحدثت عن أن الحكومة الإسرائيلية أمام “اختبار حقيقي لإنقاذ رهائنها”، معتبرة أن لا سبيل لتحقيق ذلك إلا من خلال المفاوضات على أساس خطة ويتكوف، التي تضمن ـ في حال القبول بها ـ صفقة شاملة تؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن.
إذن، الضمانة الأميركية هي العنصر الجديد في المعادلة، لكنها لم تكفِ لإقناع الحكومة الإسرائيلية بالإسراع في الرد، وهو ما يطرح علامات استفهام حول حسابات تل أبيب في هذه المرحلة الحساسة.
حماس والفرصة المتأخرة
قدم الإعلامي المختص في الشؤون الفلسطينية وائل محمود خلال حديثه إلى غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية قراءة نقدية لموقف حماس، معتبرًا أن الحركة “تعودت أن تأتي دائمًا متأخرة”.
وأوضح أن الحركة أضاعت فرصًا سابقة لتجنيب غزة المزيد من الدمار، قائلًا: “لو أن حماس منذ البدايات اقتنعت بأن تكون في الصف العربي، لكنا وفرنا على أنفسنا هذا الجهد، ولم تكن جرافات جدعون اليوم على حدود حي الزيتون”.
محمود رأى أن الورقة الحالية ليست جديدة بالكامل، بل هي في جوهرها نفس الورقة الإسرائيلية التي طرحت سابقًا، مع تعديلات طفيفة أجرتها حماس. وبذلك، فإن موافقة الحركة اليوم جاءت بعد أن فقدت الكثير من أوراق الضغط الميدانية، وبعد أن تزايدت خسائر الفلسطينيين إلى حد غير مسبوق.
لكن من منظور آخر، قد يُقرأ موقف حماس كجزء من محاولة لكسب شرعية سياسية في ظل ضغط شعبي وإنساني متعاظم، خاصة مع بروز دور الفصائل الفلسطينية الأخرى في الاجتماعات التي رعتها القاهرة، وهو ما يضفي على قرارها صفة التوافق الوطني وليس مجرد مناورة تكتيكية.
إسرائيل بين الصفقة والاجتياح
ركّز المحاضر في أكاديمية الجليل الغربي، موشيه إلعاد، خلال مداخلته على معضلة نتنياهو في التعامل مع المقترح. فبينما كان رئيس الوزراء قد وافق سابقًا على صفقة إطلاق الرهائن على مراحل، فإنه عاد ليشترط الإفراج عنهم دفعة واحدة، إلى جانب نزع سلاح حماس وطرد قادة الحركة من القطاع.
إلعاد حذر من أن أي اجتياح شامل لمدينة غزة سيعرض سلامة الرهائن للخطر، وهو ما دفع عائلاتهم إلى تنظيم مظاهرات ضخمة تطالب بإعادتهم عبر التفاوض. لكنه لفت أيضًا إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يواجه مشكلة في التعبئة والتجنيد، وأن أي قرار سياسي بالاجتياح سيجد استجابة سريعة على المستوى العسكري. إلا أن الانقسام في الموقف الإسرائيلي يبقى قائمًا: هل الأولوية هي استعادة الرهائن أم القضاء على حماس؟ وهل يمكن الجمع بين الهدفين دون دفع ثمن باهظ داخليًا وخارجيًا؟
الضغوط الداخلية على نتنياهو
رأى مدير مكتب صحيفة العرب في القاهرة، محمد أبو الفضل، خلال حواره أن تسريبات مكتب نتنياهو ليست ردًا رسميًا بقدر ما هي محاولة للمناورة الداخلية.
فنتنياهو، بحسب قوله، يسعى إلى إرضاء حلفائه المتشددين مثل بن غفير وسموتريتش الذين يضغطون من أجل “صفقة شاملة” تتضمن نزع سلاح غزة بالكامل.
لكن في المقابل، يواجه نتنياهو ضغطا من عائلات الرهائن التي ترغب في أي صفقة، حتى وإن كانت جزئية، لإنقاذ أحبائها. وقد تجلى هذا الضغط في المظاهرة المليونية التي خرجت أمام منزله، والتي قد تتسع لتشمل قطاعات أخرى، ما يهدد استقرار حكومته.
أبو الفضل أشار إلى أن نتنياهو يسعى أيضا لاستباق أي ضغط أميركي عبر إظهار أنه لا يزال يملك الوقت للمناورة، وهو ما يعكس رغبة مزدوجة: الحفاظ على تماسك تحالفه اليميني من جهة، وتجنب خسارة الدعم الأمريكي من جهة أخرى.
أميركا بين الحليف والضامن
قدم في الأثناء أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج ماسون، ديفيد رمضان، رؤية واضحة للدور الأميركي. فهو يرى أن ترامب يريد حلًا شاملًا للأزمة، وأن الأولوية الأمريكية ليست في تفاصيل الصفقة بقدر ما هي في إنهاء الحرب.
لكن ما تغير، بحسب رمضان، هو أن الخيار العسكري ـ الذي كان مرفوضًا سابقًا ـ أصبح اليوم “مقبولًا على المدى القصير رغم تكلفته الإنسانية الفادحة”، لأنه قد ينهي النزيف الطويل الأمد.
وفي حين يؤكد رمضان أن أمريكا تظل الحليف الأوثق لإسرائيل، فإنه يلفت إلى أن واشنطن ليست شريكًا مباشرًا في صنع القرار العسكري، بل ضامنًا وضاغطًا في المسار التفاوضي.
مصر تعيد التوازن وتستحضر السلطة الفلسطينية
الدور المصري كان الأبرز في دفع المقترح الأخير إلى الطاولة. فالقاهرة لم تكتفِ بالتواصل مع حماس، بل عقدت اجتماعات مع سبعة فصائل فلسطينية في وقت واحد، ما أضفى على المقترح صفة التوافق الوطني.
كما استقبلت رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، في خطوة تعيد الاعتبار إلى السلطة الفلسطينية باعتبارها الجهة الوحيدة المعترف بها دوليًا لإدارة مشروع الدولة الفلسطينية.
محمد أبو الفضل لفت إلى أن مصر طرحت أيضًا ترتيبات عملية، مثل تشكيل لجنة إسناد مجتمعي وتدريب المئات من عناصر الشرطة الفلسطينية في مصر والأردن منذ أشهر، ما يعكس تحضيرًا مسبقًا لمرحلة ما بعد الحرب.
هذه الخطوات تعكس رغبة مصرية ـ مدعومة عربيًا ـ في سد الثغرات الأمنية والإدارية التي قد تعيق أي اتفاق، وإظهار أن البديل عن حكم حماس في غزة ليس فراغًا، بل سلطة شرعية قادرة على الإمساك بزمام الأمور.
المأساة الإنسانية كعامل ضغط
الحديث عن المفاوضات والصفقات لا يمكن فصله عن الكارثة الإنسانية في غزة. فبعد نحو عامين من الحرب، تشير التقديرات إلى سقوط أكثر من 60 ألف قتيل فلسطيني، وعشرات الآلاف تحت الأنقاض، فيما يواجه الأطفال خطر الموت جوعًا نتيجة الحصار.
وصف وائل محمود في الاثناء ما يحدث بأنه “حرب تجويع”، مؤكدًا أن أي حديث عن النصر الإسرائيلي يتجاهل الثمن الأخلاقي الهائل الذي تدفعه الإنسانية.
وأوضح أن “لا مجال لاستعادة الرهائن إلا بالموافقة على مباحثات سلام”، محذرًا من أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى تعميق المأساة.
هذه الأرقام والمشاهد تخلق ضغطًا داخليًا في إسرائيل، وضغطًا خارجيًا على الولايات المتحدة، حيث أصبح الرأي العام الغربي يرى في استمرار الحرب انتهاكًا غير مقبول للمعايير الإنسانية.
بين الصفقة والاجتياح
المشهد يبدو شديد التعقيد: حماس قدمت موافقتها على المقترح بضمانة أمريكية، فيما ترفض إسرائيل تقديم رد رسمي سريع وتتمسك بشروطها الصارمة.
العوامل الداخلية في إسرائيل ـ من ضغط الأهالي إلى توازنات التحالف الحاكم ـ تتقاطع مع الضغوط الخارجية الأمريكية والعربية، لتضع نتنياهو أمام معادلة صعبة: إما القبول بصفقة قد تُنظر إليها داخليًا كتنازل، أو المضي في خيار عسكري محفوف بالمخاطر على الرهائن والجيش الإسرائيلي نفسه.
لكن الأكيد أن غزة لم تعد مجرد ملف تفاوضي أو ورقة سياسية، بل صارت رمزًا لمأساة إنسانية تضغط على كل الأطراف، وتضعهم أمام اختبار أخلاقي قبل أن يكون سياسيًا.
قد يظل الباب مفتوحًا لجولات جديدة من التفاوض، لكن كل يوم يمر يعني المزيد من الضحايا، والمزيد من الانقسام، والمزيد من الضغوط على جميع اللاعبين. وبذلك، فإن ما يوصف اليوم بالفرصة الأخيرة لوقف الحرب قد يكون بالفعل آخر خيط أمل لإنقاذ ما تبقى من غزة.

على صعيد اخرالشرع المستعرب يرفض مخططا إسرائيليا لإنشاء ممر انساني الى السويداء
وقال المصدر “لن يكون هناك ممر إنساني عبر الحدود، وتقديم المساعدات الإنسانية يتم حصراً بالتنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة في العاصمة دمشق، حرصاً على ضمان وصولها بشكل آمن ومنظّم إلى جميع المستحقين، بما في ذلك محافظة السويداء (جنوب) وغيرها من المناطق”.
و”الممر الإنساني” مطلب لطالما تكرر بإسرائيل في الفترة الأخيرة في إطار ذرائع تختلقها للتدخل في الشأن السوري.
و”الممر الإنساني” تطرحه تل أبيب لعدم وجود حدود مباشرة مع السويداء، إذ لا بد أن يمر من محافظة درعا المحاذية، أو ريف دمشق وصولا إلى السويداء، وهو ما ترفضه دمشق.
في السياق ذاته، أكد المصدر الحكومي أن “الحكومة السورية منحت المنظمات الأممية المختصة (لم يسمها) التسهيلات والموافقات اللازمة للقيام بمهامها الإنسانية”.
وتابع “تواصل القوافل الوطنية والإغاثية السورية عملها بشكل منتظم، بما يعكس التزام الجمهورية العربية السورية بتأمين الاحتياجات الإنسانية بالتعاون مع شركائها الدوليين (لم يسمهم)”.
والثلاثاء، بحث الشيباني مع وفد إسرائيلي في باريس، “خفض التصعيد وعدم التدخل بالشأن السوري”، والتوصل إلى تفاهمات تدعم الاستقرار في المنطقة.
أفادت بذلك وكالة “سانا”، بعد أنباء نقلها إعلام عبري عن اجتماع لوزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، برفقة باراك مع الشيباني.
وشهدت محافظة السويداء مظاهرات رفعت فيها الاعلام الإسرائيلية وسط مطالبات بحق تقرير المصير وانتقادات لسلطات الرئيس السوري أحمد الشرع.
وفي 24 يوليو/ تموز الماضي، قال باراك، في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأميركية، إن “وزراء إسرائيليين وسوريين بارزين (لم يحددهم) اتفقوا على الحوار في إطار جهود خفض التصعيد، وذلك خلال اجتماع جمعهم في العاصمة الفرنسية باريس”.
وعقب ذلك بيوم، ادعت “القناة 13″ العبرية الخاصة، نقلا عن مسؤول إسرائيلي وصفته بـ”الكبير” دون تسميته، أن ديرمر التقى في باريس الشيباني بحضور باراك، واصفا اللقاء في حينه بأنه كان “مهما للغاية”.
ومنذ 19 يوليو/تموز الماضي، تشهد السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى.
لكن إسرائيل استغلت الموقف، وتذرعت بـ”حماية الدروز” لتصعيد عدوانها على سوريا وانتهاكاتها ضد البلد العربي، وهو ما اعتبرته دمشق تدخلا سافرا في شؤونها، مطالبة بإلزام إسرائيل الامتثال لاتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين عام 1974.









