نجاح تنفيذ أول خط متكامل لإنتاج زيت الزيتون النقى بمواصفات التصدير بالوادى الجديد.. ونجاح زراعة 25 ألف فدان بأفضل الشتلات المنتجة للزيت النقي بطريقة العصر على البارد
قلاع الضبة الأثرية في بلاط بالوادي الجديد.. تحفة مصرية قديمة تحكي أسرار ملوك الصحراء.. مقابر تعلوها مصاطب مصممة بتقنية معمارية فريدة.. وتضم محتويات جنائزية نادرة وكنوز تكشف ثراء وتقاليد الملوك
نجاح تنفيذ أول خط متكامل لإنتاج زيت الزيتون النقى بمواصفات التصدير بالوادى الجديد.. ونجاح زراعة 25 ألف فدان بأفضل الشتلات المنتجة للزيت النقي بطريقة العصر على البارد

كتب : اللواء
نجحت محافظة الوادي الجديد فى تنفيذ أول خط متكامل لإنتاج زيت الزيتون النقى بمواصفات التصدير بعد استكمال زراعة مساحة 25 ألف فدان لزراعة أشجار الزيتون سواء لإنتاج المائدة أو الزيت، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية وتفعيل مبادرة اللواء دكتور محمد الزملوط محافظ الإقليم بالتوسع فى زراعات الأشجار الطبية والعطرية حيث بلغت مساحات زراعات الزيتون على مستوى المحافظة حاليا إلى 15 ألف فدان، وجارى استكمال المشروع حيث تمت زراعة 1000 فدان في منطقة أبو منقار بالفرافرة، و جرى الانتهاء من زراعة 400 فدان كمرحلة أولى تمثل 75 ألف شجرة زيتون من إجمالي 145 ألف شجرة، من المستهدف زراعتها.

– استثمارات المشروع بتكلفة 20 مليون جنيه
وبلغت استثمارات المشروع حوالي 20 مليون جنيه، كما يستهدف المشروع إنتاج وتصنيع أنواع المخللات وزيت الزيتون بالمراحل المتقدمة من المشروع وذلك في إطار جهود المحافظة للتوسع في الزراعات الغير تقليدية والتي تحقق عوائد اقتصادية مرتفعة، للنتاج أجود أنواع زيت الزيتون المعصور على البارد، والذي حقق سمعة جيدة بسبب نقائه وخلوه من كافة الإضافات، حيث كانت صناعة عصر الزيتون منتشرة فى قرى الداخلة منذ مئات السنين، ومازالت معصرة الزيت الطيب فى قرية القصر منذ العصر العثمانى أحد معالم الآثار الاسلامية فى القرية، وحتى الآن يلتزم أهالى قرى الداخلة بتطبيق نفس الخطوات فى العصر باستثناء استبدال المواد الخشبية بآلات معدنية وتحويلها للكهرباء بديلا عن العمل اليدوى.

– مراحل إنتاج زيت الزيتون بالطرق التقليدية
وتتم عملية التجفيف بصورة جيدة ويتبعها ثانى مرحلة فى مراحل إنتاج الزيت النقى داخل المعصرة التى تعمل بالكهرباء، ويتم فيها إضافة المياه فقط لا غير فى مراحل العصر، حتى يتم الانتهاء من مرحلة التصفية والتنقية حيث تقدم معصرة القصر خدماتها لصالح 10 قرى بدءا من قرية بدخلو وحتى قرى غرب الموهوب وتقوم بالعصر لصالح الغير بقيمة جنيه عن كل كيلو لصالح الأهالي فى إطار خدمات الدعم التى تقدمها الإدارة الزراعية بانتاج خام شديد النقاء من زيت الزيتون الصحى والصالح للاستخدام دون أية إضافات أو مدخلات .
وتبدأ مراحل إنتاج زيت الزيتون بجمع كميات الزيتون المراد عصرها، وتجفيفها فى الشمس لمدة كافية لتبخر المياه من الثمار، ويتم بعد ذلك وضع الزيتون فى المجرشة الآلية، ويتم جرسها وتحويلها إلى عجينة يتم افراغها على راكات من الخوص، ويتم وضع فاصل معدنى بين كل 3 راكات حتى يكتمل عمود العصور، وبعد ذلك يتم تشغيل المكبس واستخراج الزيت التى يصب فى إناء مملوء بالمياه ويتم تصفيه المياه عبر خطوط صرف خاصة بالماكينة وسحب الزيت بنظام ضغط المياه ونقله إلى وحدة أخرى لتنقيته على مدار يومين حتى يخرج فى أفضل درجاته للتعبئة داخل أواني زجاجية وليست بلاستيكية حفاظا على نقائه وعدم تفاعله مع خام البلاستيك .
– أفضل أنواع الأشجار المنتجة للزيت النقى
وتعتبر افضل أنواع الزيتون الصالحة لإنتاج الزيت هى البكوين والإسباني والشملالى، والتى يتراوح إنتاجها ما بين 20 و25 كيلو زيت من كل 100 كيلو ثمار زيتون الذي يدخل آلة الجرش، والتى تعمل بجر الدواب لتشغيل الحجر العملاق لطحن وجرش الزيتون وتجهيزه للمرحلة الثانية فى غرفة العصر والتى تحتوى على آلة عصر خشبية يتم وضع الزيتون المجروش فيها وبالدوران المستمر يتم عصر الزيتون ويجرى تصفية الزيت عبر مصافى من الخوص لضمان نقائه ويتم تجمسعه تباعا فى أوانى فخارية مجهزة لهذا الغرض حيث يتم انتقاء أفضل أصناف الزيتون الذى يتم عصره وكذلك الحرص الشديد على عدم وصول أية شوائب للزيت المستخلص، ولا يمكن إضافة أية سوائل أخرى للزيت حتى يتم تعبئته فى الجرار الفخارية وبيعه للمشترين وفقا لاحتياجاتهم.
وتعد أشجار الزيتون من الزراعات الهامة على مر الزمن ، حيث تنتج الزيت النقى الذى يعتبر مكوناً غذائياً هاماً لجميع فئات المجتمع، وهو أفضل الزيوت النباتيه غذائياً وصحياً، كذلك تقوم عليه صناعات عديدة ومنها صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل والصناعات الغذائية وهى من الأشجار القديمة والتي عرفها الإنسان منذ قديم الزمن ، وتناسب شجرة الزيتون كل أنواع الأراضي فتزرع بالأراضي الرملية، والأراضي الجيرية، كما تنمو في الأراضي ضعيفة الخصوبة، وتتكيف مع البيئة الصحراوية الجافة، لما لها من صفات وخصائص تركيبية تمنحها القدرة على تحمل ظروف الحياة في المناطق الصحراوية وذلك بالاعتماد على مياه الأمطار والري الحديث.

– قرية القصر والمعصرة من أقدم القرى المنتجة لزيت الزيتون
وكانت قرية المعصرة من أشهر وأهم قرى مركز الداخلة قديما بمعاصر الزيت وهو سبب تسميتها وكان يتم إنتاج زيت الزيتون عالي النقاء وتقع إلى الجنوب من الطريق الرئيسي الذي يربط بين الخارجه والداخله ، وعلى بعد حوالي 9 كيلو مترات شرق مدينة موط وفي المنطقة المحيطة بالقرية تعد الحرفة الرئيسية هي الزراعة و يتم زراعة الزيتون والتمر والمحاصيل المختلفة ويتم سحب المياه اللازمة للري من حوالي 15 بئراً يصل عمق بعضها إلى 1200 متر.

– مبادرة ازرع شجرة مثمرة ساهمت فى التوسع فى المشروع
وكان اللواء دكتور محمد الزملوط، محافظ الوادى الجديد، مبادرة بعنوان “ازرع شجرة مثمرة”، والتى تهدف إلى نشر ثقافة زراعة الأشجار المثمرة وبالأخص أشجار النخيل بالمدارس والدواوين الحكومية والشوارع والتي إستهدفت زراعة 20 ألف نخلة وشجرة زيتون بالمدارس والمصالح الحكومية والأحياء بمراكز المحافظة الخمسة.

وكان الهدف من هذه المبادرة هو إستبدال أشجار الزينة عديمة الفائدة والمستهلكة للمياه بأشجار أخرى منتجة وأهمها الزيتون يمكن الإستفادة من محصولها كل عام وتوفير عائد مادي يساهم في تطوير وانشطه المصلحة والمدرسة، كما إستكملت الإدارات التعليمية والمدارس التابعة لها تنفيذ المبادرة الرئاسية “إتحضر للأخضر” والتي أطلقتها وزارة البيئة، لنشر الوعي البيئي بالمحافظة، وتزامنًا مع مبادرة المدارس الخضراء، التي أطلقها محافظ الوادي الجديد، حيث جري في زراعة نحو 10 آلاف شجرة زيتون، موزعة، بمشاركة طلابية متميزة.

قلاع الضبة الأثرية في بلاط بالوادي الجديد.. تحفة مصرية قديمة تحكي أسرار ملوك الصحراء.. مقابر تعلوها مصاطب مصممة بتقنية معمارية فريدة.. وتضم محتويات جنائزية نادرة وكنوز تكشف ثراء وتقاليد الملوك
قلاع الضبة الأثرية من أحد أهم المواقع المكتشفة فى مدينة بلاط القديمة بمحافظة الوادى الجديد، بفضل عالم الآثار المصرى أحمد فخرى عام 1970 بواسطة المعهد الفرنسى للآثار الشرقية وسميت بهذا الاسم نظرًا لتواجد مجموعة متجاورة من المقابر على شكل قلاع، والضبة لأنها تأخذ شكل المفتاح، والذى كان يسمى قديمًا “ضبة” وتم العثور على آثار بالغة الأهمية فى تلك المنطقة واهمها لوحة “ديشرو”، المصنوعة من الحجر الرملى، التى تحكى تاريخ أول حاكم لمنطقة الواحات فى عصر الدولة القديمة، منذ أكثر من 4 آلاف و500 سنة، ولأهمية هذه اللوحة جرى تنظيم معرض أثرى لها مع ترجمة الكتابات عليها، التى تحكى تاريخ وأهمية منطقة الواحات فى تلك الحقبة الزمنية من تاريخ الدولة المصرية القديمة، والتي اكتشفها الدكتور أحمد فخري والذى بدأ بالتنقيب في الموقع عام 1972 ، وعندما شرع المعهد الفرنسي للأثار الشرقية في تنقيب هذه المصطبة عام 1982م كانت المقصورة شبه مهدمة و تمت إعادة تشييد المقصورة علي بعد 30 مترا إلي الشرق من موقعها الأصلي لكي نتمكن من تنقيب وترميم حجرات الدفن وتهيئة الجزء المدفون للزيارة.
5 مصاطب مبنية فوق مقابر الملوك
وتتمثل قلاع الضبة فى مصاطب خمسة تضم هياكل من الطوب اللبن فوق المقابر التى كانت أساس الأهرامات المصرية فيما بعد ، والتى يبلغ ارتفاع أكبرها أكثر من 10 أمتار، إلى الأسرة المصرية السادسة، وتم تدمير أربعة منها، ولكن جرى ترميم واحدة وهى مفتوحة للجمهور وكان الحكام دشرو – ايما بيبى – خنتيكا – خنتيكاو بيبى حملوا جميعًا لقب قائد السفينة والقبطان حاكم الواحات، واللقب باللغة المصرية القديمة هو “ويا عبرو امى ارتى حقا واحات”، بمعنى قائد السفينة والبحار ” القبطان ” حاكم الواحات، ومنذ أكثر من حوالى 45 قرن من الزمان عاشت الأسرة السادسة فى قلب الصحراء الغربية وتحديدا فى نطاق مدينة بلاط بمحافظة الوادى الجديد، تحت إمارة بيبى الأول الفرعون الثالث خلال تلك الأسرة، والذى شهدت فترة حكمه استقرارا وازدهارا، ضمن أقوى 5 حكام فى الصحراء الغربية منذ حوالى 2200 سنة قبل الميلاد وهم الحاكمة إيما بيبى الأول والحاكمة إيما بيبى الثانى والحاكم خينتيكا والحاكم خينتيكاو بيبى والحاكم ميدو نفر، وهو أول ما تم التعرف عليه هو قبر الحاكم ميدو نفر الذى خدم فى عهد بيبى الثانى.
المقابر حفظت أسرارها ومحتوياها الجنائزية وكنوز الملوك
وتحتوى المقبرة على محتويات جنائزية بما فى ذلك المجوهرات الذهبية، فى مصطبة خينتيكاو بيبى، وتم العثور على أكثر من 100 وعاء فخارى فى شظايا أسفل البناء الساقط فى الغرف تحت الأرض، وكذلك الأطباق المصنوعة من الكالسيت (المرمر)، والأوانى المصنوعة من السيراميك والكالسيت، وفى حالات نادرة، الديوريت والجريواك، ومساند الرأس، والمرايا النحاسية، واللآلئ، والسلاسل، والملاعق العظمية وأشكال الأختام كما تم العثور على إناء خاص مصنوع من بيضة نعام عليه صورة صقر، ومن بين الحكام الآخرين الذين بنوا المصاطب فى قلاع الضبع، خنتيكا، أيضًا من عهد بيبى الثانى الذى تم ترميم غرفه المطلية تحت الأرض، وإيما بيبى، التى يظهر قبرها لاحقًا تحسنًا فى تقنيات البناء.
مدافن قلاع الضبة تحكى تاريخ المصرى القديم وأسلوب حياته
وكانت المدافن غنية بالمعدات الجنائزية استخدم الأثرياء توابيت خشبية وسيراميك، لكن تم العثور على مقابر أكثر تواضعًا فى جنوب وشرق المصاطب، وغالبًا ما كان يتم دفن هؤلاء الأشخاص الأكثر فقرًا فى حفر بسيطة ويتم لفهم فقط فى طبقات من الحصير أو الأكياس، على جدران هذه المقابر مناظر توضح حياة المصرى القديم فى الزراعة واستئناسه للحيوانات، تضم المنطقة أيضًا مقابر رومانية، كما توجد بها مقبرة لأحد حكام المنطقة تتوجها مسلتان صغيرتان وسطر على بابها بالهيروغليفية المصرية أنه أقوى حكام الصحراء.
وتضم مصاطب المقبرة مصطبة ديشيرو (قبل عهد بيبى الأول) ومصطبة إيما بيبى ومصطبة إيما بيبى الثانى (عهد بيبى الثاني) ومصطبة خينتيكا (عهد بيبى الثاني) ومصطبة خينتيكاو بيبى (الأسرة السادسة) ومصطبة ميدو نفر (عهد بيبى الأول) وتظهر مقابر المصطبة اختلافات مهمة فى بنائها، فالنوع الأول يحتوى على بنية تحتية تحتوى على العديد من غرف الدفن لأفراد الأسرة والهياكل الفوقية المبنية على الحفريات الواسعة فى الهواء الطلق، ومن الأمثلة على هذا النوع مصاطب إيما بيبى الأول (عهد بيبى الأول) وخينتيكا (عهد بيبى الثاني)، أما النوع الثانى من البناء فقد احتوى على حجرة دفن واحدة وغرفة انتظار وغرف تخزين مبنية من الحجر والطوب، كان هذا هو النوع المفضل لـ إيما بيبى الثانى (عهد بيبى الثاني) وميدو نفر (عهد بيبى الثاني) وهما هياكل أصغر.
نمط معمارى فريد لحفظ مقابر ملوك الصحراء
وتم بناء المقبرة بدرجات من الطوب اللبن ومكسوة بألواح من الحجر الجيرى، أعلى مصطبة يبلغ ارتفاعها 10 أمتار (32 قدمًا) وقد تم تحديد ثلاثة من المصاطب لحكام المملكة المصرية القديمة فى واحة الداخلة، مما يشير إلى أهمية الداخلة فى ذلك الوقت. كانت للمقابر واجهات محاكة مثل واجهات أخرى فى المملكة المصرية القديمة، وقد حددت لوحة جنائزية عند المدخل هوية شاغلها. وتضم المصطبة العديد من المقابر الأصغر من الدولة القديمة والفترة الانتقالية الأولى، وهى قبور بيضاوية بسيطة ذات درج نازل، وتم العثور على قبور أخرى محفورة فى الصخر ومغطاة بالطوب اللبن ولها أسقف مقببة، وكانت جميع المصاطب الخمسة مغطاة بالحجر الجيرى الناعم، ويعتقد أن ثلاثة منهم ينتمون إلى حكام المملكة المصرية القديمة المهمين فى واحة الداخلة آنذاك، وكانت المصاطب محاطة بسور كبير من الآجر، وكان للمصطبتين واجهة مقسمة إلى أقسام تحتوى من الداخل على العديد من الأضرحة وغرف الدفن وأقبية من الطوب.
موقع قلاع الضبة الأثرية من الخارج

لوحة تعريفية لموقع قلاع الضبة الأثرية
لوحة تصور حاكم الواحات
لوحة تحكى جانب من حياة ملوك الصحراء
قدس الاقداس داخل الموقع الجنائزى بالمقابر
داخل الثالوث المقدس بالمقبرة
جانب من مسطح الوقع الأثري
تاربخ حاكم الواحات فى جدارية
تابوت الملك بعد اضاءته ليلا
إضاءة الموقع الأثري ليلا
احدى مصاطب قلاع الضبة




