هالاند يقود النرويج لإقصاء البرازيل وبلوغ ربع النهائي
إنجلترا تبلغ دور ثمن النهائي بعد فوز مثير على المكسيك .. احتفالات عارمة في المغرب بالتأهل لربع نهائي المونديال بعد الفوز على كندا بثلاثية
هالاند يقود النرويج لإقصاء البرازيل وبلوغ ربع النهائي

كتب : اللواء
المنتخب النرويجي يضرب موعدًا في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة إنكلترا والمكسيك، المقررة الاثنين على ملعب ‘مكسيكو سيتي ستاديوم’، في لقاء سيقام يوم 12 يوليو.
فجّر منتخب النرويج واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما أطاح بنظيره البرازيلي بالفوز عليه 2-1، الأحد، على ملعب ‘نيويورك/نيوجيرسي ستاديوم’، في الدور ثمن النهائي، بفضل ثنائية نجمه إيرلينغ هالاند، ليحجز مقعده في الدور ربع النهائي ويواصل مشواره التاريخي في البطولة.
وضرب المنتخب النرويجي موعدًا في الدور المقبل مع الفائز من مواجهة إنكلترا والمكسيك، المقررة الاثنين على ملعب ‘مكسيكو سيتي ستاديوم’، في لقاء سيقام يوم 12 يوليو/تموز.
وفي المقابل، تلقى المنتخب البرازيلي، صاحب الرقم القياسي بخمسة ألقاب في كأس العالم، ضربة جديدة على مستوى المواجهات الإقصائية أمام المنتخبات الأوروبية، بعدما مني بخسارته السابعة تواليًا أمام أحد منتخبات القارة العجوز في الأدوار الإقصائية للمونديال، وهي سلسلة بدأت منذ تتويجه بلقب نسخة 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
وشهدت المباراة بداية مثيرة، إذ اعتقد المنتخب النرويجي أنه افتتح التسجيل مبكرًا في الدقيقة الثالثة عبر باتريك بيرغ، الذي أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء بعد هجمة منظمة، إلا أن الحكم الأميركي من أصل مغربي إسماعيل الفتح ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو، بسبب وجود ألكسندر سورلوث في موقف تسلل خلال بناء الهجمة.
ورد المنتخب البرازيلي سريعًا، وحصل على فرصة ذهبية للتقدم عندما احتسب الحكم ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة إثر عرقلة ماتيوس كونيا داخل منطقة الجزاء من المدافع كريستوفر أجير، غير أن الحارس النرويجي أورغان نيلاند تألق في التصدي لتسديدة برونو غيماريش، محافظًا على نظافة شباكه.
وسيطر المنتخب البرازيلي على فترات طويلة من الشوط الأول، وكثف محاولاته الهجومية عبر فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا، لكن الدفاع النرويجي بقي متماسكًا، فيما واصل نيلاند تألقه بتصديات حاسمة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ومع انطلاق الشوط الثاني، استمرت البرازيل في الضغط بحثًا عن هدف التقدم، وكانت قريبة من التسجيل في الدقيقة 59 عندما هيأ فينيسيوس جونيور كرة بينية متقنة إلى أندريك، الذي انفرد بالحارس، لكنه سدد الكرة بجوار القائم في فرصة أهدرها بصورة غريبة.
وبمرور الوقت، تحسن أداء المنتخب النرويجي وبدأ يشكل خطورة متزايدة على مرمى الحارس أليسون بيكر، حتى نجح هدافه إيرلينغ هالاند في فك شفرة الدفاع البرازيلي عند الدقيقة 79، بعدما ارتقى لتمريرة عرضية متقنة من أندرياس شيلدروب وأسكن الكرة برأسه في الشباك.
ولم يستسلم المنتخب البرازيلي وضغط بقوة في الدقائق الأخيرة، إلا أن الحارس نيلاند واصل تألقه وأنقذ مرماه من هدف محقق في الدقيقة 86، بعدما أبعد كرة خطيرة كادت تسكن شباكه إثر ارتباك دفاعي.
وفي الوقت بدل الضائع، وجه هالاند الضربة القاضية للبرازيل، بعدما استغل تمريرة جديدة من شيلدروب وسدد كرة أرضية قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك، مسجلًا هدفه الشخصي الثاني وهدف الاطمئنان للنرويج. ورغم نجاح نيمار في تقليص الفارق بهدف في الدقيقة العاشرة من الوقت المحتسب بدل الضائع، فإن ذلك لم يكن كافيًا لإنقاذ منتخب بلاده من الخروج المبكر.
وتتواصل منافسات النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
بعد خروج البرازيل من المونديال.. نيمار يعتزل اللعب الدولي
من جانبه أعلن النجم البرازيلي المخضرم، نيمار جونيور، مهاجم سانتوس اعتزاله اللعب الدولي بعد توديع منتخب بلاده لمنافسات كأس العالم.
وقال نيمار بعد الخسارة 1 – 2 أمام النرويج مساء الأحد: “لقد حاولت، وواصلت المحاولة”، مضيفا “لقد بدأت مسيرتي هنا في ملعب ميتلايف، وانتهت هنا. لقد انتهى الأمر الآن”.
وبذلك يسدل نيمار (34 عاما) الستار على مسيرة دولية بدأت قبل 16 عاما، وأحرز خلالها 80 هدفا وصنع 59 هدفا في 130 مباراة دولية.
وسيودع النجم المخضرم منتخب بلاده كثاني أكثر اللاعبين مشاركة بقميص البرازيل، والهداف التاريخي متفوقا على الأسطورة الراحل بيليه.
ولم يتمالك نيمار نفسه بعد خروج منتخب بلاده من بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.
وودع البرازيليون أبطال العالم 5 مرات آخرها في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان منافسات البطولة بالخسارة 1 – 2 أمام النرويج ضمن منافسات دور الـ16.
وبدأ نيمار اللقاء على مقاعد البدلاء، وشارك بديلا مكان غابرييل مارتينلي لاعب أرسنال الإنجليزي في الدقيقة 67.
وسجل النجم البرازيلي المخضرم هدف بلاده الوحيد في الدقيقة 10 من الوقت بدل الضائع، ولكنه لم يكن كافيا لإنقاذ السيليساو، بعدما تقدمت النرويج بهدفي إرلينغ هالاند في الدقيقتين 79 و90.
وبعد انتهاء المباراة، بقى نيمار في أرضية الملعب يبكي بحرقة وهو يرفع يديه إلى السماء، قبل أن يذهب رافينيا نجم برشلونة الإسباني لتهدئة زميله.
ولحق نجم برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي والهلال السعودي السابق بقائمة البرازيل لمونديال 2026 في اللحظات الأخيرة، ليعود مجددا لقائمة منتخب بلاده بعد غياب طويل منذ إصابته القوية بقطع في الرباط الصليبي أواخر عام 2023.
وبهدفه أمام النرويج، رفع نيمار جونيور رصيده إلى 8 أهداف في 14 مباراة بكأس العالم خلال 4 مشاركات مونديالية.
وبدأ نيمار هز الشباك في كأس العالم بإحراز 4 أهداف في مونديال 2014 بالبرازيل بواقع هدفين في كرواتيا ومثلهما أمام الكاميرون، ثم هدف أمام كل من كوستاريكا والمكسيك في مونديال روسيا 2018، وهدف وحيد أمام كرواتيا في مونديال قطر 2022.

إنجلترا تبلغ دور ثمن النهائي بعد فوز مثير على المكسيك
صمدت إنجلترا بعشرة لاعبين أمام ضغط المكسيك على ملعب أزتيكا لتبلغ دور الثمانية لكأس العالم لكرة القدم للمرة الثالثة تواليا بفوز مثير 3-2 يوم الاثنين بفضل ثنائية جود بلينغهام وركلة جزاء نفذها هاري كين.
وجعل فريق المدرب توماس توخيل الأمور أكثر صعوبة على نفسه، لكنه ألحق بالمكسيك أول هزيمة لها على الإطلاق في كأس العالم على الملعب الشهير، ليضرب موعدا في دور الثمانية مع النرويج التي فجرت مفاجأة بفوزها 2-1 على البرازيل يوم الأحد.
ولم تخسر المكسيك سوى مباراتين رسميتين على ملعب أزتيكا في 89 مباراة منذ عام 1966، لكن انكلترا استحقت أن تجعلها ثلاث هزائم.
وبعد تأجيل المباراة ساعة واحدة بسبب العواصف الرعدية، بدأت المكسيك اللقاء بقوة مدعومة بجماهيرها المتحمسة التي رفعت مستوى الضجيج إلى ما هو أعلى من مبارياتها السابقة على ملعبها الحصين، لكن المنتخب الانكليزي تماسك ونجح في امتصاص حماس صاحب الأرض.
ومنح بلينغهام التقدم لانكلترا بضربة رأس مستفيدا من عرضية متقنة من بوكايو ساكا بعد أكثر من نصف ساعة من اللعب، ثم جعل النتيجة 2-صفر بعد أقل من دقيقتين إثر هجمة أخرى قادها القائد هاري كين من الجانب الأيمن قبل أن يرسل تمريرة منخفضة.
ورددت الجماهير المكسيكية هتافات “نعم نستطيع”، واستجاب اللاعبون عندما أطلق الجناح النشيط خوليان كينونيس تسديدة مباشرة من داخل منطقة الجزاء إلى الشباك بعد فوضى أعقبت ركلة حرة، ليعيد صاحب الأرض المشارك في الاستضافة إلى أجواء المباراة.
وتلقت دفعة إضافية بعد الاستراحة عندما طُرد مدافع انكلترا جاريل كوانساه بسبب تدخل متهور، لكن الفريق الزائر حافظ على هدوئه، وعقب تعرض أنتوني جوردون لعرقلة من الحارس بعد مرور ساعة من اللعب، نفذ كين ركلة الجزاء بنجاح.
وبينما بدت انكلترا في طريقها لالتقاط الأنفاس، تسبب قائدها كين في ركلة جزاء أثناء محاولته إبعاد الكرة، وبعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد أشار الحكم إلى نقطة الجزاء. وتقدم راؤول خيمنيز لتسجيلها وتقليص الفارق إلى 3-2، مانحا المكسيك أملا جديدا.
ومع تبقي ما يزيد قليلا على 20 دقيقة، وجدت انكلترا نفسها تحت حصار متواصل واضطرت إلى الكفاح للحفاظ على تقدمها. ورغم تخليها عن معظم الاستحواذ، تمسكت بالفوز في آخر مباراة تُقام ضمن هذه النسخة من كأس العالم في المكسيك.
وكانت هذه أول زيارة لانجلترا إلى الملعب الشهير منذ خسارتها أمام الأرجنتين في دور الثمانية لكأس العالم 1986، عندما أطاح هدف دييجو مارادونا الشهير “يد الرب” وهدفه الآخر بعد مراوغة رائعة لدفاع انكلترا بفريق المدرب بوبي روبسون.

احتفالات عارمة في المغرب بالتأهل لربع نهائي المونديال بعد الفوز على كندا بثلاثية
بينما شهدت مدن مغربية، مساء السبت، احتفالات واسعة عقب تأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، إثر فوزه على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد، فيما عبرت جماهير عربية عن فرحتها بهذا الإنجاز التاريخي الجديد.
وفور صافرة النهاية، خرج آلاف المغاربة إلى الشوارع والساحات العامة، مرددين هتافات داعمة لـ”أسود الأطلس”، بينها “ديما (دائما) المغرب”، و”سير سير”، و”هلا هلا.. حنا سبوعة ورجالة”، وسط أجواء احتفالية عمت مختلف أنحاء البلاد.
وفاز المغرب على كندا بثلاثية نظيفة، ليضرب موعدا في ربع النهائي مع الفائز من مواجهة فرنسا وباراغواي، المقررة لاحقا السبت عند الساعة 21:00 توقيت غرينيتش.
وفي العاصمة الرباط، توافد المحتفلون إلى الشوارع الرئيسية، لا سيما شارع محمد الخامس وسط المدينة، فيما جابت سيارات مزينة بالأعلام المغربية أرجاء العاصمة.
وارتدى مشجعون قمصان المنتخب الوطني، وأطلقوا الشهب، وقرعوا الطبول، ورددوا الأهازيج والأغاني الحماسية احتفاء بإنجاز جديد لكرة القدم المغربية. كما سادت أجواء فرح كبيرة في المقاهي ومناطق المشجعين المخصصة لمتابعة المباراة، حيث تبادل مواطنون التهاني عقب نهاية اللقاء.
وامتدت الاحتفالات إلى مدن عدة، بينها الدار البيضاء والقنيطرة والجديدة غرب البلاد، ووجدة شرقا، إضافة إلى تطوان وطنجة شمالا، حيث توافد المواطنون إلى الشوارع والساحات العامة احتفاء بعبور المنتخب الوطني إلى دور الثمانية.
ورفع المحتفلون الأعلام المغربية ورددوا النشيد الوطني، وسط مظاهر فرح وحماس عكست حجم الآمال المعقودة على المنتخب في مواصلة مشواره بالمونديال.
كما أثنت جماهير عربية في مختلف الأقطار على هذا الإنجاز التاريخي الجديد مؤكدين أن أسود الأطلس قادرون للوصول الى النهائي ولم لا الفوز باللقب.
ويمتلك المغاربة طموحا كبيرا في هذه البطولة، بعد الأداء التاريخي الذي قدمه منتخبهم في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم، قبل أن ينهي البطولة في المركز الرابع.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الـ23 من كأس العالم لكرة القدم، خلال الفترة من 11 يونيو/ حزيران الماضي حتى 19 يوليو/تموز الجاري، بمشاركة 48 منتخبا.
وفي 17 يونيو/حزيران 2026، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” صعود المنتخب المغربي إلى المركز السادس عالميا في أحدث تصنيف، للمرة الأولى في تاريخه.




