وثيقة تكشف خلافًا داخل إدارة ترامب بسبب إسرائيل.. وثيقة تهاجم بريطانيا وفرنسا وكندا لفرض قيود على المستوطنات وتدخل سيادى منع نشرها
رغم الاستقبال الحافل.. شي يرسم خطوط الصين الحمر أمام ترامب
وثيقة تكشف خلافًا داخل إدارة ترامب بسبب إسرائيل.. وثيقة تهاجم بريطانيا وفرنسا وكندا لفرض قيود على المستوطنات وتدخل سيادى منع نشرها

كتب : وكالات الانباء
كشفت وثيقة أمريكية لم تصدر رسميًا عن تباين داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن كيفية الرد على تحركات بريطانيا وفرنسا وكندا لفرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بعدما أُعدت مسودة بيان باسم وزير الخارجية ماركو روبيو تتهم الدول الثلاث باتخاذ «إجراءات عدائية ضد إسرائيل»، قبل أن تتوقف داخل أروقة الإدارة الأمريكية.
وبحسب وكالة «رويترز»، التي اطلعت على نسخة من الوثيقة وتحدثت إلى مسؤولين وأشخاص مطلعين على ظروف إعدادها، كانت المسودة جاهزة منذ الثامن من سبتمبر، لكنها لم تحصل على دعم البيت الأبيض أو القيادة العليا في وزارة الخارجية، لتنتهي قصة البيان قبل أن يتحول إلى موقف رسمي لواشنطن.
غير أن أهمية الوثيقة لا تتوقف عند قرار عدم نشرها، إذ تكشف كواليس إعدادها عن اتجاه داخل البعثة الأمريكية في إسرائيل كان يدفع نحو مواجهة أكثر حدة مع الدول التي تتخذ إجراءات ضد المستوطنات، في مقابل موقف أكثر حذرًا من جانب القيادة في واشنطن.
8 سبتمبر.. تحرك غربي ورد أمريكي يجري إعداده
بدأت القصة في الثامن من سبتمبر، عندما أعلنت 12 دولة غربية عزمها فرض أو دراسة فرض قيود على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وضمت الدول بريطانيا وفرنسا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.
وقالت الدول في بيان مشترك إن التوسع الاستيطاني والعنف الذي يمارسه بعض المستوطنين يقوضان إمكانية التوصل إلى حل الدولتين، فيما ذهبت بريطانيا وفرنسا وكندا إلى خطوة أبعد بإعلان اعتزامها اتخاذ إجراءات وطنية لحظر التجارة في بضائع المستوطنات.
وفي الوقت الذي كانت فيه الدول الغربية تعلن تحركها، كان مسؤولون أمريكيون في القدس وواشنطن يعدون ردًا باسم روبيو.
لكن اللغة المقترحة كانت أكثر حدة بكثير من الموقف الذي أعلنته واشنطن في ذلك اليوم.
إجراءات عدائية ضد إسرائيل
اقترحت المسودة أن يصف وزير الخارجية الأمريكي إجراءات بريطانيا وفرنسا وكندا بأنها جزء من سلسلة «إجراءات عدائية ضد إسرائيل» تسهم في معاداة السامية.
كما ربطت الوثيقة التحركات الغربية بالأساليب التي تستخدمها حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها «BDS»، معتبرة أن الإجراءات المقترحة تستند بصورة غير مقبولة إلى نهج الحركة.
وكان صدور البيان بهذه الصيغة سيضع واشنطن في مواجهة دبلوماسية مباشرة مع لندن وباريس وأوتاوا، وينقل الخلاف من الموقف تجاه المستوطنات إلى اتهامات تتعلق بمعاداة السامية.. لكن البيان لم يصدر.
لماذا أوقفت واشنطن البيان؟
قال ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر لـ«رويترز» إن المسودة لم تحظ بدعم البيت الأبيض أو القيادة العليا في وزارة الخارجية الأمريكية.
كما أكد مسؤول أمريكي كبير للوكالة أن البيان لم يُعد بالتنسيق مع البيت الأبيض أو قيادة الخارجية.
وأحالت السفارة الأمريكية في إسرائيل أسئلة «رويترز»، بما فيها طلبات التعليق من السفير مايك هاكابي ومساعده ديفيد ميلستين، إلى وزارة الخارجية، بينما لم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.
وهكذا بقيت الوثيقة مجرد مسودة، لكن كواليس إعدادها فتحت سؤالًا آخر حول الجهة التي دفعت نحو تبني هذه اللغة الحادة.
خيوط المسودة تقود إلى السفارة الأمريكية في إسرائيل
قال مصدران لـ«رويترز» إن ديفيد ميلستين، مساعد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، كان القوة الدافعة وراء إعداد المسودة.
ويكتسب ذلك أهمية في ضوء مواقف الرجلين تجاه إسرائيل والمستوطنات.
فهاكابي من أبرز المؤيدين للمستوطنات الإسرائيلية داخل الإدارة الأمريكية، ويستخدم للإشارة إلى الضفة الغربية تسمية «يهودا والسامرة» التوراتية التي تستخدمها الحكومة الإسرائيلية، رغم أنها ليست التسمية الرسمية التي تعتمدها الولايات المتحدة للضفة الغربية.
أما ميلستين، فسبق أن دعا إلى فرض عقوبات أمريكية على المحكمة الجنائية الدولية بأكملها في محاولة لدفعها إلى إسقاط اتهامات جرائم الحرب الموجهة إلى مسؤولين إسرائيليين، وهي خطوة لم تنفذها إدارة ترامب حتى الآن.
وتضع هذه الخلفية المسودة في سياق أوسع من مجرد صياغة بيان، إذ تشير إلى اتجاه داخل البعثة الأمريكية في إسرائيل يدفع نحو رد أكثر قوة على الإجراءات الدولية المتعلقة بإسرائيل، مقابل نهج أكثر حذرًا ظهر في واشنطن.
كيف علق روبيو؟
المفارقة أن روبيو تحدث علنًا في اليوم نفسه الذي كانت فيه المسودة المعدة باسمه تقترح اتهام ثلاثة من أقرب حلفاء واشنطن باتخاذ «إجراءات عدائية ضد إسرائيل».
وسُئل وزير الخارجية، خلال حديثه إلى الصحفيين في فلوريدا قبل توجهه إلى أمريكا اللاتينية، عن التحرك البريطاني. واكتفى بالقول إن الولايات المتحدة لن تفعل ما فعلته بريطانيا، وإنه اطلع على إعلانها، لكنه لا يرغب في التعليق عليه في ذلك الوقت.
لم يصف التحرك بأنه «عدائي»، ولم يربطه بمعاداة السامية، كما لم يوجه انتقادات مباشرة إلى الحكومة البريطانية.
وبقيت تصريحات روبيو الأكثر تحفظًا هي الموقف الأمريكي العلني، بينما ظلت المسودة التي تحمل اسمه داخل الإدارة.
ترامب وهاكابي.. تباين بشأن المستوطنات
وتأتي الواقعة في وقت لا تتطابق فيه بصورة كاملة مواقف الرئيس الأمريكي والسفير الذي اختاره لدى إسرائيل بشأن المستوطنات والضفة الغربية.
فقد أعلن ترامب في وقت سابق معارضته لتوسيع المستوطنات، وقال في سبتمبر من العام الماضي إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.
وفي ديسمبر، أقر عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنهما لا يتفقان بصورة كاملة بشأن الضفة الغربية.
وفي المقابل، حافظ هاكابي على مواقفه المؤيدة للمستوطنات، رغم إدانته علنًا اعتداءات نفذها مستوطنون متطرفون ضد فلسطينيين، ومطالبته بمحاكمة مرتكبيها.
مشروع «E1» يزيد الضغوط على إسرائيل
وتزامن التحرك الغربي مع استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وفي 17 سبتمبر، كشفت جماعات إسرائيلية معارضة للاستيطان عن إضافة مناقصة لبناء 2167 وحدة سكنية إلى مشروع التوسع الاستيطاني في منطقة «E1»، ليرتفع عدد الوحدات المطروحة ضمن المشروع إلى 3401 وحدة.
ويعارض الفلسطينيون وعدد من الدول الغربية المشروع، معتبرين أنه يهدد التواصل الجغرافي لدولة فلسطينية مستقبلية، فيما يقول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن المشروع يستهدف منع إقامة دولة فلسطينية.
وبذلك انتقل جانب من الضغط الغربي على إسرائيل من البيانات السياسية إلى إجراءات اقتصادية محتملة تستهدف التجارة مع المستوطنات، وهو التحول الذي أثار النقاش داخل الإدارة الأمريكية بشأن طبيعة الرد.
وثيقة لم تصبح سياسة.. لكنها كشفت ما وراءها
لم تتحول المسودة في النهاية إلى موقف أمريكي رسمي، ولم يخرج روبيو لاتهام بريطانيا وفرنسا وكندا باتخاذ إجراءات «عدائية»، كما لم يتبن البيت الأبيض اللغة التي احتوت عليها الوثيقة.
لكن البيان الذي لم يصدر كشف عن نقاش أوسع داخل الإدارة الأمريكية حول حدود الدفاع عن إسرائيل عندما تستهدف الإجراءات الغربية المستوطنات تحديدًا، وليس إسرائيل ككل.
ففي جانب من المشهد، ظهر اتجاه داخل البعثة الأمريكية في إسرائيل يريد ردًا يصل إلى مواجهة حلفاء واشنطن واتهام تحركاتهم بالمساهمة في معاداة السامية، وفي الجانب الآخر لم تمنح القيادة في واشنطن هذا التوجه الغطاء اللازم لتحويله إلى سياسة معلنة.
وهكذا ظلت وثيقة الثامن من سبتمبر داخل أروقة الإدارة الأمريكية، لكنها بعد أكثر من أسبوعين كشفت من دون أن تصدر ما ربما لم يكن سيظهر لو صدر البيان نفسه: خلافًا حول المدى الذي ينبغي أن تذهب إليه واشنطن في الدفاع عن إسرائيل في مواجهة الضغوط الغربية على المستوطنات.

وحول العلاقات الصينية الامريكية .. أكد شي جين بينغ، الخميس، لدونالد ترامب أن على بكين وواشنطن إدارة التنافس بينهما كقوتين عظميين بطريقة سلمية، فيما خص الرئيس الأميركي نظيره الصيني باستقبال فخم في البيت الأبيض.
وخلف مظاهر الاحتفاء واللفتات الرمزية، مثل اصطحاب ترامب للرئيس شي إلى داخل المروحية الرئاسية “مارين وان”، تمحورت المحادثات بشأن التوترات التي لا تزال تباعد بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وفي كلمته قبيل بدء المباحثات مع ترامب في البيت الأبيض، قال شي إن على البلدين ضمان “عدم الدخول في نزاع أو مواجهة بينهما”.
وفي حين قلل ترامب مرارا من شأن المخاوف من أن يشكل الذكاء الاصطناعي تهديدا للبشرية، تبنى شي لهجة أكثر ترويا حيال هذه القضية.
وقال الرئيس الصيني: “لدينا القدرة والمسؤولية معا لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائما في ظل الرقابة البشرية”.
واتسمت تصريحات ترامب بنبرة أكثر ودية، مما سلط الضوء على جهود الرئيس الأميركي المستمرة منذ فترة طويلة لكسب ود الزعيم الصيني.
وقال ترامب: “لقد حققت أنا والرئيس شي، من خلال العمل معا، تقدما هائلا بشأن القضايا التي تواجه بلدينا”.
وأضاف: “خلال هذه الزيارة، سنناقش أيضا قضايا ملحة تتعلق بالأمن والتكنولوجيا والذكاء الفائق” وهي التسمية التي بات يطلقها على الذكاء الاصطناعي.
“الحيطة”
لكن خلال اجتماعهما في المكتب البيضاوي لاحقا، حضّ شي ترامب على التحلي بـ”الحيطة” فيما يتعلق باستقلال جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها الصين جزءا من أراضيها، وتُعد بؤرة توتر.
كما حضّ الرئيس الصيني الذي أفادت تقارير بأن بلاده زودت طهران بمعلومات استخبارية خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل، ترامب على إنهاء النزاع “عبر التفاوض في أسرع وقت”.
ولا يُتوقع تحقيق اختراقات كبيرة خلال زيارة الدولة التي يقوم بها شي، إذ يرجح أن يطغى عليها طابع المراسم والاحتفالات، فيما يسعى أكبر اقتصادين في العالم إلى إدارة التنافس بينهما.

هدنة حتى يناير.. أين تقف حدود التقارب بين ترامب وشي؟
ومددت الولايات المتحدة والصين هدنتهما التجارية شهرين، بالتزامن مع لقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.
ويمنح الاتفاق البلدين حتى 10 يناير لمواصلة البحث في خلافاتهما الاقتصادية، بينما ظل الذكاء الاصطناعي وإيران حاضرين في محادثات يسعى الطرفان من خلالها إلى تثبيت العلاقة وإدارة التنافس بينهما.
وكان ترامب قد استقبل شي لدى وصوله إلى قاعدة أندروز في ولاية ماريلاند، خلال زيارة دولة هي الأولى للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد.
وقال شي، في رسالة مكتوبة لدى وصوله، إن الصين والولايات المتحدة ينبغي أن تكونا شريكتين لا متنافستين. وشمل برنامج الزيارة مأدبة رسمية في البيت الأبيض بحضور مسؤولين ورجال أعمال.
وفي الشق التجاري، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت تمديد الهدنة التي كان مقررا انتهاؤها في 10 نوفمبر حتى 10 يناير 2027. وجاء الإعلان عقب محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، لمنح الجانبين مزيدا من الوقت للعمل على الملفات الاقتصادية العالقة، وفي مقدمتها الرسوم الجمركية.
وقال الكاتب والباحث السياسي نادر رونغ هوان، في حديث من بكين لسكاي نيوز عربية، إن الزيارة تهدف إلى تعزيز استقرار العلاقات وتوسيع التعاون، مع إدارة الخلافات القائمة.
وأشار إلى أن الزعيمين اتفقا خلال زيارة ترامب إلى الصين في مايو على بناء “شراكة صينية أميركية بناءة” قوامها الاستقرار الاستراتيجي.
وبحسب رونغ هوان، لا تستطيع القمة حل جميع الخلافات “في ليلة وضحاها”، لكنها قد تساعد في إبقاء العلاقة على مسار مستقر.
ويرى أن اختلاف النظامين السياسيين والثقافتين لا ينبغي أن يتحول إلى مواجهة، داعيا إلى توسيع مجالات التعاون بدلا من التعامل مع التنافس باعتباره معركة لا يكسبها سوى طرف واحد.
وعقب المحادثات، قالت الخارجية الصينية إن شي دعا إلى تعاون عملي ومنافسة ضمن حدود مناسبة وإدارة للخلافات، فيما أكد ترامب أهمية مواصلة الحوار الاقتصادي.
وذكرت أن الرئيسين بحثا الذكاء الاصطناعي وأوضاع الشرق الأوسط ضمن ملفات أخرى، في مؤشر إلى اتساع جدول الأعمال إلى ما هو أبعد من الهدنة التجارية.
وفي ملف الذكاء الاصطناعي، يرى رونغ هوان أن لدى الطرفين نقاط قوة مختلفة؛ فالولايات المتحدة تتقدم، بحسب تقديره، في البحوث الأساسية والرقائق المتطورة، بينما تتمتع الصين بموقع قوي في سلاسل توريد المعادن النادرة وتحويل الابتكار إلى إنتاج صناعي.
ويعتبر أن هذه المزايا تتيح التعاون، محذرا من استخدام التفوق التكنولوجي أداة لمعاقبة الطرف الآخر.
أما بشأن إيران، فيقول الباحث إن بكين تنفي تقديم أسلحة لطهران، وتتمسك بحقها في مواصلة التجارة والتعاون الاقتصادي معها.
ويضيف أن الصين ستدعو واشنطن إلى إعطاء التفاوض فرصة، انطلاقا من موقفها بأن العمل العسكري والعقوبات الاقتصادية لن يحققا تسوية، بل قد يفاقمان أزمات المنطقة.
ويرى رونغ هوان أن الصين والولايات المتحدة تتشاركان هدف إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم اختلافهما بشأن سبل تحقيقه.
وهكذا تمنح الهدنة التجارية الزعيمين وقتا إضافيا لمعالجة خلاف اقتصادي رئيسي، فيما يبقى مسار التعاون التقني وموقفهما من إيران اختبارا لقدرة البلدين على إدارة بقية الملفات.
انزعاج ترامب وثبات شى.. لقطة لافتة خلال استقبال الرئيس الصينى فى أمريكا (فيديو)
وشهد الاستقبال الرسمى للرئيس الصينى شى جين بينج في قاعدة أندروز الجوية بالولايات المتحدة بحضور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لقطة لافتة تداولتها وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل واسع.
ونفذت القوات الجوية الأمريكية استعراضاً جوياً بحضور الطيران الاستراتيجي القتالي للتحليق المنخفض فوق موقع الاستقبال بمرور قاذفات الاستراتيجية “B-1 Lancer” إلى جانب مقاتلات “F-22 Raptor” في استعراض قوة شرفي ومؤثر.
وأظهرت المقاطع المصورة تبايناً واضحاً في انفعالات الزعيمين أثناء الضجيج الهائل الناجم عن محركات المقاتلات والقاذفات؛ حيث ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منزعجا ومقلصاً ملامح وجهه، فى تعبير عن شدة الصوت المفاجئ والضوضاء، بينما حافظ الرئيس الصيني شي جين بينج على جمود ملامحه ورزانته الثابتة دون إظهار أي رد فعل حركي أو انفعالي.

سلاح الفصائل ومهلة 2027.. ما الذي بحثه ترامب والزيدي؟
وحول لقاء ترامب والذيدى أثار غياب الوفد العراقي عن لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، تساؤلات بشأن الرسائل السياسية للقاء، في وقت تواجه فيه بغداد اختبار حصر سلاح الفصائل بيد الدولة.
وأظهرت صورة نشرها المكتب الإعلامي للحكومة العراقية الزيدي من دون أعضاء وفده، فيما حضر اللقاء من الجانب الأميركي مسؤولون بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو.
وقال مكتب الزيدي إن المحادثات تناولت أمن المنطقة وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين البلدين. ولم يقدم تفسيرا لغياب الوفد العراقي.
وفي حديثهما إلى “ستوديو وان مع فضيلة” على “سكاي نيوز عربية”، اختلف الباحث السياسي رعد هاشم ورئيس تحرير صحيفة “السياسة العراقية” عادل المانع في قراءة هذا الغياب: هل فرضته طبيعة اللقاءات السريعة على هامش الأمم المتحدة، أم قصدت واشنطن حصر النقاش في دائرة ضيقة؟.
استبعد هاشم أن يكون استبعاد الوفد ناجما عن خشية أميركية من تسرب مضمون المحادثات إلى طهران.
وقال إن الزيدي، بوصفه مرشح الإطار التنسيقي، سيطلع القوى السياسية المعنية على ما جرى بحثه وما تم قبوله أو رفضه.
وأضاف أن أعضاء الوفود في مثل هذه الاجتماعات غالبا ما يحضرون بصفة مراقبين، بينما يدور الحديث الأساسي بين الزعيمين.
وأشار هاشم إلى أن لقاءات الأمم المتحدة تختلف عن الاجتماعات الرسمية المعدة سلفا في البيت الأبيض، وغالبا ما تفرض ضيق الوقت وترتيبات المكان شكلا أقل تقيدا بالبروتوكول.
ورأى أن حضور روبيو، الذي يتبنى موقفا متشددا من ملف الفصائل، يمنح النقاش بشأن السلاح ثقلا يتجاوز صورة اللقاء.
في المقابل، اعتبر المانع أن غياب الوفد يحمل رسالة سياسية، وقال إن ترامب أراد إظهار قرب بغداد من واشنطن، مع إبقاء الحديث مع الزيدي ضمن نطاق محدود، لكنه توقع، هو الآخر، أن ينقل رئيس الوزراء العراقي مضمون اللقاء إلى القيادات السياسية لدى عودته.
ويأتي الاجتماع بعد انتقال الموعد المستهدف لحصر السلاح من نهاية سبتمبر إلى يونيو 2027. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد قالت، عقب لقاء روبيو والزيدي في نيويورك، إن الجانبين بحثا تفكيك الفصائل المسلحة ومنع شن هجمات انطلاقا من الأراضي العراقية، بما يعزز سيادة الدولة.
وقرأ المانع في استمرار التواصل الأميركي مع الزيدي مؤشرا إلى إمكان التعامل مع المهلة الجديدة، مشيرا إلى تشكيل لجنة فنية بالتنسيق بين الحكومة والإطار التنسيقي لمتابعة ملف السلاح، لكنه ربط نجاح المسار بقدرة بغداد على تحويل التعهد بحصر السلاح إلى خطوات تتفق عليها القوى المعنية.
أما هاشم، فتساءل عن سبب تأخر الفصائل في الاستعداد لهذا الملف، رغم معرفتها المسبقة بموعد انسحاب قوات التحالف. ورأى أن إرجاء الحسم وضع الحكومة أمام مهمة أشد صعوبة: التوفيق بين التزاماتها مع واشنطن والتوازنات السياسية والأمنية داخل العراق.
ولا تنفصل المحادثات عن المصالح الاقتصادية، فالولايات المتحدة أعلنت في يوليو دعمها مشروع إعادة تأهيل خط النفط بين العراق وسوريا، بطاقة نقل أولية تصل إلى مليوني برميل يوميا بعد إنجازه.
ويمنح المشروع بغداد، إذا اكتمل، منفذا إضافيا للتصدير في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه لا يمثل طاقة نقل متاحة حاليا.
وبين ملف السلاح وفرص الاستثمار، يبقى الاختبار في ما ستنجزه بغداد خلال الأشهر المقبلة. فصورة الزيدي وحده في اللقاء فتحت باب التأويل، لكن مسار العلاقة مع واشنطن سيتحدد بقدرته على تنفيذ ما تعهدت به حكومته.

بريطانيا تحذر إيران من أنشطة عدائية داخل أراضيها
وذكر التقرير، نقلا عن وزارة الخارجية البريطانية، أن ميليباند وعراقجي التقيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لبحث العديد من الملفات، من بينها التهديدات الإيرانية في الداخل البريطاني ومحاولة استهداف معارضين.
وأضاف أن الجانبين ناقشا الحرب في الشرق الأوسط وأهمية إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب عزم بريطانيا “الراسخ على التصدي للتهديدات التي تشكلها الجماعات المرتبطة بإيران على الأراضي البريطانية”.
ويأتي هذا التحذير في وقت تعتبر فيه لندن أن النشاط الإيراني داخل أراضيها تجاوز نطاق التجسس التقليدي ليشمل محاولات لملاحقة معارضين وصحفيين وشخصيات تعتبرها طهران خصوما، وسط تحذيرات من تحول هذه الأنشطة إلى تهديد مباشر للأمن البريطاني. وقالت الحكومة البريطانية إن أجهزة الأمن تعاملت منذ بداية عام 2022 مع أكثر من 20 مؤامرة مدعومة من إيران شكلت تهديدات قد تكون قاتلة لمواطنين بريطانيين أو مقيمين في المملكة المتحدة.
وتشير السلطات البريطانية إلى أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية لا تنفذ جميع هذه الأنشطة بصورة مباشرة، بل لجأت بصورة متزايدة إلى شبكات إجرامية لتنفيذ عمليات مراقبة أو ترهيب أو استهداف، وهو أسلوب يوفر لطهران هامشا للإنكار ويصعّب تتبع المسؤولية المباشرة عن العمليات. وقالت بريطانيا وحلفاؤها في يوليو 2025 إن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تتعاون بصورة متزايدة مع منظمات إجرامية دولية لاستهداف صحفيين ومعارضين وأشخاص آخرين في أوروبا وأميركا الشمالية.
وكان المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا قد أفاد الأسبوع الماضي بأن أطرافا ينشطون في مجال الفضاء الإلكتروني ويرتبطون بالدولة في إيران استخدموا برمجيات تجسس تُعرف باسم “تشوزن بريك” لسرقة رسائل بريد إلكتروني ورسائل نصية ومعلومات حساسة أخرى، من خلال حملات “تصيد احتيالي موجه” عبر منصات مراسلة من بينها واتساب وتيليغرام.
وقال المركز إن البرمجية استُخدمت لاستهداف أشخاص في بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا منذ عام 2025، وإنها تتيح للجهات التي تقف وراءها جمع بيانات جهات الاتصال ورسائل البريد والتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما قد يسمح بتتبع تحركات المستهدفين. كما حذر من أن بيانات بعض الضحايا ظهرت لاحقا على مواقع تسريب مؤيدة لإيران، الأمر الذي قد يزيد المخاطر الأمنية التي يواجهونها.
ولا تقتصر المخاوف البريطانية على الإيرانيين المعارضين، إذ قالت الحكومة إن التهديدات المرتبطة بإيران طالت أيضا أفرادا من الجالية اليهودية وصحفيين وشخصيات أخرى، في وقت اتهمت فيه لندن طهران باستخدام وكلاء وشبكات إجرامية لتنفيذ أنشطة عدائية داخل البلاد.
وفي مواجهة ذلك، عززت بريطانيا أدواتها القانونية والأمنية للتعامل مع ما تصفه بتهديدات الدول الأجنبية، وأدرجت إيران على المستوى المعزز من نظام تسجيل النفوذ الأجنبي، بما يفرض قيودا ومتطلبات إضافية على الأنشطة التي تنفذ بتوجيه من الدولة الإيرانية داخل المملكة المتحدة.

مالي تدعم جهود المغرب لإعادة ادماج الأطفال المجندين
لقيت المبادرة المغربية الرامية إلى حماية الأطفال من الانخراط في النزاعات المسلحة إشادة ودعما من دولة مالي، مع إطلاق مرحلة التوقيع على اتفاقية إفريقية تستهدف نزع سلاح الأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة وتسريحهم وإعادة إدماجهم، في تحرك يعكس مساعي الرباط لدفع قضية حماية الطفولة إلى صدارة العمل الدولي والقاري.
وقال وزير الخارجية المالي عبداللاي ديوب، في تصريح لوسائل الاعلام عقب حفل إطلاق مرحلة التوقيع على الاتفاقية في نيويورك الخميس، إن الوثيقة تمثل “اتفاقية مهمة”، موضحا أنها ثمرة عمل إفريقي مشترك أعدته دول القارة، وأن مالي تشارك فيها بصورة كاملة.
وأوضح أن الاتفاقية تتيح للدول الإفريقية تبادل الخبرات والتجارب بشأن التعامل مع الأطفال الذين يجدون أنفسهم مرتبطين بالنزاعات، ولا سيما ما يتصل بنزع السلاح والتسريح وإعادتهم إلى مجتمعاتهم، بما يوفر إطارا مشتركا للتعامل مع واحدة من أكثر تبعات الحروب خطورة على الأجيال الصغيرة.
وشارك نحو 20 بلدا إفريقيا في مراسم بدء التوقيع على الاتفاقية، التي جرت في مقر البعثة المغربية لدى الأمم المتحدة، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، برئاسة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.
وتضع الوثيقة مسارا قاريا للتعامل مع الأطفال المتضررين من النزاعات، انطلاقا من إخراجهم من دوائر القتال ومنع استمرار استغلالهم من جانب الجماعات المسلحة، وصولا إلى توفير الظروف اللازمة لعودتهم إلى الحياة المدنية. ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة في ظل استمرار استخدام الأطفال في عدد من النزاعات كجنود أو مساعدين للجماعات المسلحة، فضلا عن تعرضهم للاختطاف والاستغلال والعنف.
ولا تنفصل المبادرة الجديدة عن انخراط مغربي أوسع في الجهود الدولية لحماية الأطفال من ويلات الحروب. فقد صادق المغرب عام 2002 على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق باشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، وهو إطار دولي يستهدف الحد من مشاركة القاصرين في الأعمال القتالية وتعزيز حمايتهم أثناء النزاعات.
وفي مجلس الأمن، أكد المغرب أن الأطفال باتوا من أكثر الفئات تعرضا لتبعات الصراعات، ودعا إلى إعطاء الأولوية للوقاية، ومواجهة الإفلات من العقاب، وحماية الأطفال المعرضين للوقوع في قبضة الجماعات المسلحة. كما أعلن عام 2019 انضمامه إلى مبادئ فانكوفر المتعلقة بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة وعمليات حفظ السلام.
ويشمل التحرك المغربي بعدا إنسانيا يتجاوز مناطق القتال، إذ تتعاون المؤسسات المغربية وشركاؤها الدوليون في حماية الأطفال الموجودين في أوضاع هشة، بمن فيهم القاصرون المهاجرون وغير المصحوبين. وتشمل هذه الجهود الإيواء والدعم النفسي والمساعدة القانونية وإعادة الإدماج، إلى جانب تعزيز آليات حماية الطفولة على المستوى المحلي.
وفي هذا السياق، استفاد أطفال مهاجرون وغير مصحوبين أو منفصلين عن أسرهم في مدن مغربية، خلال النصف الأول من 2025، من خدمات حماية ورعاية شملت الدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية والإيواء وإمكانات إعادة الاندماج الأسري والاجتماعي، في إطار برامج تنفذها اليونيسف وشركاؤها المحليون.
وتعكس هذه الجهود توجها يقوم على التعامل مع حماية الطفل باعتبارها مسؤولية تتجاوز الحدود، سواء تعلق الأمر بمنع وصول القاصرين إلى ساحات القتال أو بمساعدتهم على استعادة حياتهم الطبيعية بعد تعرضهم للعنف والاستغلال والنزوح.




