مدبولي يوقع عدة وثائق تدعم تعزيز التعاون الثنائي مع الجزائر
سيفى غريب: تعزيز العلاقات بين مصر والجزائر خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات .. خطط مشتركة لرفع التبادل التجاري مع الجزائر إلى 5 مليارات دولار
مدبولي يوقع عدة وثائق تدعم تعزيز التعاون الثنائي مع الجزائر

كتب : اللواء
شهد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وسيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية، مراسم توقيع عدد من الوثائق في عدة مجالات ذات اهتمام مشترك تدعم أهداف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وذلك عقب ترأسهما بالقاهرة أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة.
وخلال المراسم التي جرت بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، تم توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الوطني للاعتماد؛ بجمهورية مصر العربية، والهيئة الجزائرية للاعتماد؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، و وزير الصناعة والنقل، وعن الجانب الجزائري؛ يحيى بشير، وزير الصناعة.
تم توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة جمهورية مصر العربية، وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في مجال الإسكان والتنمية العمرانية وتطوير المدن، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعن الجانب الجزائري؛ محمد طارق بلعريبي، وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية.
وتم أيضاً توقيع مذكرة تفاهم بين مركز البحوث الزراعية؛ بجمهورية مصر العربية، والمدرسة الوطنية العليا للهندسة الزراعية؛ بالجمهورية الجزائرية الشعبية الديمقراطية، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعن الجانب الجزائري ياسين المهدي وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري.
كما شهد رئيسا الوزراء توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الأزهر؛ بجمهورية مصر العربية، وجامعة أحمد دراية بأدرار؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعن الجانب الجزائري؛ السيد يحيى بشير، وزير الصناعة.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة جمهورية مصر العربية؛ ممثلة في وزارة الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية؛ ممثلة في وزارة العلاقات مع البرلمان، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعن الجانب الجزائري؛ يحيى بشير، وزير الصناعة.
وتم توقيع البرنامج التنفيذي بين وزارة الشباب والرياضة؛ بجمهورية مصر العربية، ووزارة الشباب؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، للتعاون في مجال الشباب للعامين 2026ـ 2027، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وعن الجانب الجزائري؛ يحيى بشير، وزير الصناعة.
واتصالاً بذلك، تم توقيع البرنامج التنفيذي بين وزارة الشباب والرياضة؛ بجمهورية مصر العربية، ووزارة الرياضة؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، للتعاون في مجال الرياضة للعامين 2026ـ 2027، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وعن الجانب الجزائري؛ يحيى بشير، وزير الصناعة.
وشهدت المراسم أيضاً توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال الثقافة، بين وزارة الثقافة؛ بجمهورية مصر العربية، ووزارة الثقافة والفنون؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية للأعوام 2025 ـ 2028، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وعن الجانب الجزائري؛ يحيى بشير، وزير الصناعة.

وفي سياق متصل، تم توقيع مذكرة تفاهم بين المركز الثقافي القومي في “دار الأوبرا المصرية”؛ بجمهورية مصر العربية، و”أوبرا الجزائر”؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وعن الجانب الجزائري؛ يحيى بشير، وزير الصناعة.
وتم أيضاً توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الأرشيف، بين الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية؛ بجمهورية مصر العربية، والمديرية العامة للأرشيف الوطني؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وعن الجانب الجزائري؛ يحيى بشير، وزير الصناعة.
كما شهدت المراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التنمية المحلية؛ بجمهورية مصر العربية، ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، حول التعاون المتبادل في مجال التنمية المحلية، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، القائم بأعمال وزير البيئة، وعن الجانب الجزائري؛ سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل.
وتم توقيع مذكرة تفاهم في مجال الاشتراك في المعارض والأسواق الدولية، بين الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات؛ بجمهورية مصر العربية، والشركة الجزائرية للمعارض والتصدير؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعن الجانب الجزائري؛ يحيى بشير، وزير الصناعة.
وتم أيضاً توقيع مذكرة تفاهم للحوار في المجال المالي، بين وزارة المالية؛ بجمهورية مصر العربية، ووزارة المالية؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ أحمد كجوك، وزير المالية، وعن الجانب الجزائري؛ عبد الكريم بوالزرد، وزير المالية.
كما تم توقيع اتفاق تعاون بين حكومة جمهورية مصر العربية، وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في مجال تحول الطاقة والطاقات الجديدة والمتجددة، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وعن الجانب الجزائري؛ مراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة.

وشهدت المراسم أيضاً توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون الفني في مجال التكوين والتدريب المهني، بين وزارة العمل؛ بجمهورية مصر العربية، ووزارة التكوين والتعليم المهنيين؛ بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لعامي 2026 ـ 2027، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ محمد جبران، وزير العمل، وعن الجانب الجزائري؛ نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين.
كما تم توقيع البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي؛ لجمهورية مصر العربية، ووزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة؛ للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في مجال الشؤون الاجتماعية للأعوام 2026 ـ 2028، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وعن الجانب الجزائري؛ يحيى بشير، وزير الصناعة.
وتم أيضاً توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة جمهورية مصر العربية، وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في مجال حماية المُستهلك، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، وعن الجانب الجزائري؛ محمد مزغاش، المدير العام للرقابة الاقتصادية وقمع الغش بوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية.
كما تم توقيع بروتوكول تعاون في مجال الإدارة والوظيفة العامة والخدمة المدنية، بين حكومة جمهورية مصر العربية؛ ممثلة في الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية؛ ممثلة في المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، وقام بالتوقيع عن الجانب المصري؛ المهندس حاتم نبيل عبد الحميد، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وعن الجانب الجزائري؛ السفير محمد سفيان براح، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى جمهورية مصر العربية.
واختتمت المراسم، بتوقيع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وسيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية، على محضر الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة.

وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم؛ بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، مؤتمراً صحفياً مشتركاً، مع نظيره الجزائري، سيفي غريب، وذلك عقب ترأسهما لاجتماع الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة.
ورحب الدكتور مصطفى مدبولي، فى مستهل كلمته، ب سيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، والوفد المرافق لسيادته في بلدهم الثاني مصر، بمناسبة انعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، لافتا إلى تشرفهما بلقاء فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والذي نقل خلاله فخامة الرئيس تحياته إلى أخيه فخامة السيد الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، وتمنيات سيادته للجمهورية الجزائرية قيادة وحكومةً وشعباً بدوام النجاح والتقدم والارتقاء.
اكدالدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن مذكرات التفاهم التي وُقِّعت بين القاهرة والجزائر تمثل خطوة مهمة تعكس الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين لدفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر قوة وتكاملاً.
وجاءت تصريحات مدبولي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الجزائري سيفي غريب، عقب جلسة مباحثات موسعة تناولت الملفات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
وجدد رئيس الوزراء ترحيبه بالوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة والوفد المرافق لسيادته بالعاصمة الجديدة، رمز الجمهورية الجديدة التي تبنيها مصر خلال هذه الفترة الدقيقة من تاريخها، مؤكداً ثقته في أن تسهم مخرجات اجتماعات اللجنة العليا ومنتدى الأعمال في الارتقاء بمسار ومسيرة التعاون المشترك بين البلدين والشعبين الشقيقين إلى آفاق أرحب، وذلك بما يعكس العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين على كافة المستويات قيادة وحكومة وشعباً، وكذا تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية في كلا البلدين بالارتقاء بهذه العلاقات خلال الفترة القادمة.
وفى هذا السياق، أشار رئيس الوزراء إلى الزيارة المهمة والتاريخية التي قام بها فخامة السيد الرئيس عبد المجيد تبون إلى مصر في شهر أكتوبر من عام 2024، لافتا إلى أنها مثلت نقطة انطلاق لتفعيل وتقوية الروابط بين البلدين الشقيقين، منوها إلى التوجيهات الصادرة من القيادة السياسية في البلدين بضرورة العمل على دعم وتعزيز هذه العلاقات على كافة المسارات، وذلك اعتماداً على ما يجمع البلدين من تاريخ مشترك، وحاضر حافل بأوجه التعاون والتنسيق وتوافق الرؤى إزاء مختلف التحديات الراهنة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن انعقاد الدورة الحالية للجنة العليا المشتركة يأتي وسط تحديات وتغيرات إقليمية ودولية متسارعة تستوجب المزيد من التشاور والتنسيق المتكامل بين البلدين الشقيقين، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي، وعلاقات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، والبحث عن مساحات جديدة للتعاون في المجالات التي يحظى فيها الجانبان بمزايا نسبية، والاستفادة من التطورات والإنجازات التنموية الداخلية التي شهدها كلا البلدين على مدار السنوات الماضية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى الحاجة الماسة لزيادة حجم التبادل التجاري، بما يرتقي إلى مستوى العلاقات التاريخية بين البلدين، موضحا أن حجم التبادل التجاري شهد نموًا ملموسًا خلال عام 2024 بنسبة ارتفاع قدرها 18%، حيث بلغ حجم التبادل التجاري مليار دولار، لافتا في هذا الصدد إلى توجيهات القيادة السياسية في البلدين بضرورة العمل على زيادة حجم التبادل التجاري ليصل إلى نحو 5 مليارات دولار خلال السنوات القليلة القادمة، مضيفاً: وهو ما يشكل مسئولية كبيرة على الحكومتين، وصولا لتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين في زيادة حجم التبادل التجاري، وخاصة في المجالات والقطاعات الصناعية والتنموية التي تم مناقشتها واستعراضها اليوم خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة، موضحاً أنه تم التوافق على أن هناك عددا من القطاعات التي تمثل أولوية كبيرة للجانبين المصري والجزائري، ومن ثم سنقوم بمتابعتها من خلال اللجان المشتركة، للتأكد من تنفيذ هذه المشروعات خلال الفترة القادمة.
ولفت رئيس الوزراء، خلال كلمته، إلى أن مصر عملت بعزم لا يلين خلال السنوات العشر الماضية على بناء دولة جديدة حديثة في مختلف المجالات والقطاعات، خاصة ما يتعلق بتطوير وتحديث شامل للبنى التحتية من موانئ وطرق ومطارات وشبكات الطاقة والاتصالات وإنشاء ما يزيد على 22 مدينة جديدة، مع ثورة في التشريعات والقوانين التي تستهدف تهيئة المناخ لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتذليل ما يواجهه المستثمرون من صعاب، مع إيلاء اهتمام خاص بتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره قاطرة التنمية المُستدامة، موضحاً أن من بين تلك الجهود إطلاق “الاستراتيجية الوطنية للاستثمار ٢٠٢٤ – ٢٠٣٠”، وقانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية، وإطلاق الضريبة الموحدة للمستثمرين، وتسهيل تخصيص الأراضي والإجراءات الضريبية وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه مع ما تم ضخه من استثمارات لتطوير البني التحتية، فقد كان هناك اهتمام بدعم وتطوير البنية البشرية، من خلال إيلاء أولوية قصوى لقطاعي الصحة والتعليم، لافتا إلى ما لدينا من تجربة ثرية في هذا الصدد، والحرص على مشاركتها مع الاشقاء في الجزائر خلال الفترة القادمة.
وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يتم خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري الجزائري الذي سيعقد اليوم عقب اجتماع اللجنة العليا المشتركة تشجيع مؤسسات القطاع الخاص في البلدين الشقيقين لتبني تنفيذ المشروعات المشتركة التي تعتمد على المقومات الاقتصادية التي تتميز بها البلدان، وكذا القدرات والخبرات الفنية المكتسبة بهما، وذلك لتحظى مصر والجزائر بتنفيذ وإنشاء مشروعات كبيرة، تسهم في تلبية مختلف الاحتياجات المحلية للبلدين، وتكون أيضاً فرصة لتصديرها للعديد من الأسواق العالمية المشتركة، وذلك سواء على مستوى الدول العربية والافريقية ومنطقة البحر المتوسط، مؤكداً أن لدى البلدين العديد من المقومات والفرص الواعدة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي، والنقل واللوجستيات، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة الجديدة والمتجددة، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتوطين الصناعات، فضلاً عن قطاعات الموانئ والإسكان والتطوير العمراني والسياحة، باعتبار هذه القطاعات تمثل اهتماما وأولوية مشتركة للجانبين المصري والجزائري، مؤكداً في هذا الصدد ضرورة الاهتمام بمجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة.
وتحدث رئيس الوزراء عن الأوضاع الإقليمية، مشيراً إلى توافق الرؤية المصرية الجزائرية حول العديد من القضايا التي تشغل البلدين الشقيقين، لافتا إلى أنه على رأس هذه القضايا، القضية المحورية للأمة العربية وهي قضية إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، منوها كذلك إلى تطابق الرؤي حول ضرورة تفعيل الخطة التي اعتمدها مجلس الأمن مؤخراً، والتي ترتكز على أهمية الحفاظ على وقف اطلاق النار، وبدء المرحلة الثانية من التعافي المبكر وإعادة الاعمار لقطاع غزة.
وفى هذا السياق، وجه رئيس الوزراء التحية والتقدير لجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية على دورها الكبير اثناء عضويتها غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2024-2025، مشيراً إلى أن الجزائر مثلت حجر الزاوية في تبني المواقف الوطنية والعربية التي تُغَلِب المصلحة العربية والقومية في التعامل مع هذا الملف.
كما أشار رئيس الوزراء إلى التعاون والتنسيق المصري الجزائري فيما يتعلق بالملف الليبي، والتوافق على دعم المسار السياسي الليبي–الليبي، مؤكدا أن حل المشكلات في ليبيا ينبع من الشعب الليبي بدون التدخل أو السماح بتدخل أي اجندات خارجية في هذا الملف، مؤكداً تطابق الرؤي المصرية الجزائرية في التعامل مع الملف الليبي.
وخلال كلمته، جدد رئيس الوزراء التأكيد على التوجيهات الصادرة من القيادة السياسية في البلدين الشقيقين، بضرورة دفع ملفات التعاون الثنائي في العديد من المجالات، مشيراً إلى التوافق مع دولة الوزير الأول الجزائري على أن تكون هناك مجموعة مشتركة لمتابعة تنفيذ وتفعيل مختلف مذكرات التفاهم التي تم توقيعها اليوم عقب اجتماع اللجنة العليا المشتركة.
وفى ختام كلمته، نقل رئيس الوزراء تحيات وتقدير وحب الشعب المصري لشقيقه الجزائري، والتمنيات للحكومة الجزائرية بتحقيق المزيد من النجاحات التي تسهم في تقدم ورقي دولة الجزائر الشقيقة، قائلا:” نجاح الجزائر هو نجاح لمصر… مثلما نجاح مصر هو نجاح للجزائر”.

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وسيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، عقب ترأسهما أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة بالقاهرة، أعرب الوزير الأول للجمهورية الجزائرية، في مستهل كلمته، عن خالص الشكر لأخيه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومن خلاله إلى مصر الشقيقة قيادةً وحكومةً وشعباً، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وبالغ العناية والاهتمام المبذولين من أجل ضمان التئام الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة في أحسن الظروف.
وقال سيفي غريب: أود في هذا الصدد، أن أعرب عن ارتياحي البالغ للنتائج الإيجابية التي توجت أشغالها كما يؤكده عدد النصوص التي تم التوقيع عليها قبل قليل، والتي تعكس ثراء وتنوع الشراكة الجزائرية-المصرية، وتشير إلى وجود الكثير من الفرص التي يتعين مواصلة العمل من أجل استغلالها على أحسن وجه.
واضاف الوزير الأول للجمهورية الجزائرية قائلاً: إن الديناميكية التي تعرفها العلاقات بين البلدين تجد قوتها في عمق أواصر التضامن والتعاون التاريخية بين الشعبين الجزائري والمصري اللذين استطاعا رسم ملاحم مشتركة عبر التاريخ، والتي ستبقى مصدر إلهام لكل الأجيال في سبيل بناء وتعزيز التعاون وترقية الشراكة بينهما إلى أرفع المستويات.
وتابع سيفي غريب كلمته قائلاً: إن هذا التوجه كان على الدوام محل تأكيد مستمر من طرف قيادتي بلدينا رئيس الجمهورية السيد عبدالمجيد تبون وأخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف إضفاء الطابع الاستراتيجي على العلاقات بين بلدين طالما جمعها التاريخ والمصير المشترك، وإدراكاً منهما أيضاً للإمكانيات الكبيرة التي يحوزها اقتصادا البلدين، وقدرات شعبيهما على تحقيق الكثير، متى توافرت الظروف وتوحدت الجهود.
وخلال كلمته، قال الوزير الأول للجمهورية الجزائرية: وقد لمست بالأمس خلال المقابلة التي حظيت بها لدى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الإرادة القوية التي تحذوه لمواصلة العمل مع أخيه الرئيس عبدالمجيد تبون، من أجل توطيد علاقات التعاون وتكثيف التنسيق والتشاور خاصة في ظل الظروف التي يمر بها عالمنا العربي.
وأضاف: في هذا السياق، يتجلى أن تعميق العلاقات بين الجزائر ومصر ليس مجرد تسيير عادي للعلاقات بين بلدين يجمعهما التاريخ والجغرافيا والثقافة، ولكن أيضاً استجابة استراتيجية للتحديات الكبيرة التي تعرفها منطقتنا. ذلك أن تعزيز التنسيق والتشاور بين بلدينا إزاء مختلف القضايا الراهنة، يعتبر أولوية للمساهمة في استعادة السلم والأمن في منطقة تعرف موجة اضطرابات غير مسبوقة تتطلب إحياء التضامن العربي وتوحيد الصفوف.
وقال سيفي غريب: ومن هذا المنطلق، تم استعراض التطورات التي تعرفها المنطقة مع التنويه بالرؤى المشتركة للبلدين إزاء العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتابع قائلاً: لقد شكل انعقاد هذه الدورة سانحة جيدة لإجراء تقييم شامل لمستوى التعاون بين البلدين، واستعراض سبل تطويرها في ضوء الفرص الكبيرة التي تتيحها الحركة الاستثنائية التي يعرفها اقتصادا البلدين، حيث يعرف التبادل التجاري بينهما نمواً مطرداً، كما تسجل مشاريع الاستثمار والشراكة زيادة تبعث على الفخر والارتياح، شملت العديد من المجالات الواعدة كالطاقة والبتروكيميائيات والصناعة الكهربائية والصناعة الصيدلانية، فضلاً عن البناء والأشغال العمومية والخدمات والزراعة.
وقال الوزير الأول للجمهورية الجزائرية: وأستطيع القول بكل فخر أن الشراكة الجزائرية المصرية أصبحت اليوم إطاراً واعداً لتحقيق المزيد من التكامل وتعظيم النفع المتبادل وتعزيز التفاعل الإيجابي والمثمر بين أبناء البلدين لبناء مستقبل زاهر.
وأضاف: وأود في هذا السياق، أن أنوه عالياً بالحركية المشهودة والزخم المتصاعد الذي يرسم ملامحه المتعاملون الاقتصاديون من البلدين، مُستغلين المناخ المحفز الذي أرسته الإصلاحات الاقتصادية في البلدين. فقد سمحت الإصلاحات الاقتصادية التي بادر بها رئيس الجمهورية السيد عبدالمجيد تبون، في توفير جميع التسهيلات الضرورية والتحفيزات اللازمة لخلق بيئة مواتية لجلب واستقطاب الاستثمارات المباشرة وزيادة حجم تدفقاتها. ومن شأن هذه الخطوات، أن تساعد على تحقيق طموحنا المشترك في بناء علاقات نموذجية وقوية تعود بالفائدة والنفع على شعبينا الشقيقين.
واختتم سيفي غريب كلمته قائلاً: لذا، أجدد التعبير عن ارتياحي لنتائج هذه الدورة التي ستشكل محطة إضافية على درب بناء شراكة مثمرة ومتنوعة بين بلدينا الشقيقين، كما أود التأكيد على أهمية متابعة تنفيذ مخرجاتها في كل المحاور تحقيقاً لتطلعات بلدينا الشقيقين في مزيد من التكامل والنمو والشراكة، وأجدد لكم كل الشكر والامتنان على حفاوة الاستقبال وما لقينا من كرم الضيافة من لدن الأشقاء في جمهورية مصر الشقيقة.




