أخبار عاجلةاخبار مصر

وزير الصحة: 95 مليون مواطن استفادوا من 16 مبادرة رئاسية بـ 44 مليار جنيه

وزير الصحة: المواطن هو المعيار الحقيقي لنجاح المنظومة الصحية القضاء على "سي" وخفض الوفيات أبرز النتائج

وزير الصحة: 95 مليون مواطن استفادوا من 16 مبادرة رئاسية بـ 44 مليار جنيه

وزير الصحة: 95 مليون مواطن استفادوا من 16 مبادرة رئاسية بـ 44 مليار جنيه
وزير الصحة: 95 مليون مواطن استفادوا من 16 مبادرة رئاسية بـ 44 مليار جنيه

كتب : اللواء

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن المبادرات الرئاسية في مجال الصحة العامة تستند بشكل أساسي إلى مفهوم الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض والتدخل العلاجي قبل وصول المرض إلى مراحل متقدمة، بما يسهم في تحسين صحة المواطنين وتقليل معدلات الإصابة والمضاعفات .

واوضح عبد الغفار – خلال جلسة “صحة المواطن” ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 – أن نحو 95 مليون مواطن استفادوا من 16 مبادرة رئاسية في مجال الصحة العامة، استهدفت مختلف الفئات العمرية، بتكلفة بلغت نحو 44 مليار جنيه، مشيرا إلى إمكانية زيادة عدد هذه المبادرات إلى 20 مبادرة خلال الفترة المقبلة، وفقا للاحتياجات الصحية للمواطنين.

وأشار إلى أن هذه المبادرات أسهمت في إنشاء قاعدة بيانات صحية ضخمة يمكن الاستفادة منها في تطوير الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، لافتا إلى إجراء ملايين المسوحات الطبية للأطفال في الفئة العمرية من 6 إلى 12 عاما للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية جددت، خلال الأيام الماضية، إشهادها بخلو مصر من فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”، بما يعكس نجاح الجهود التي بذلتها الدولة في مجال مكافحة الفيروس والقضاء عليه.

وأوضح أن الدولة تعمل حاليا على تنفيذ أكثر من 1300 مشروع صحي في مختلف أنحاء الجمهورية، باستثمارات وتكلفة إجمالية تقدر بنحو 400 مليار جنيه، في إطار جهود تطوير البنية التحتية للقطاع الصحي ورفع كفاءة المنشآت الطبية.

وأشار إلى أن الإنفاق الحكومي على الدواء يبلغ نحو 1.7 مليار جنيه، مؤكدا أهمية استمرار العمل على توفير الاحتياجات الدوائية للمواطنين ودعم منظومة الرعاية الصحية.

ولفت عبد الغفار إلى وجود نقص في بعض المنشآت الطبية والوحدات الصحية، خاصة في محافظات صعيد مصر والمناطق النائية، موضحا أن الدولة تعمل على معالجة هذه الفجوات بالتعاون مع المستشفيات الجامعية، بما يضمن توسيع نطاق إتاحة الخدمات الصحية للمواطنين.

وأكد أن مؤشرات الأمراض غير السارية شهدت تحسنا خلال السنوات الماضية، حيث انخفضت نسبة المواطنين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم من 40% عام 2012 إلى نحو 30% عام 2025، كما تراجعت نسبة الإصابة بمرض السكري من 17% إلى 11% خلال الفترة نفسها.

وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن مرض السرطان بلغ نحو 85 ألف حالة عام 2018، قبل أن يتراجع إلى حوالي 80 ألف حالة في عام 2025، موضحا أن الدولة تواصل جهودها في مجال الكشف المبكر والعلاج وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمرضى الأورام.

وأكد أن ما يتم إنجازه في إطار المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية يخضع لمتابعة دورية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يضمن استمرار المبادرة في تحقيق مستهدفاتها وتقديم التدخلات الجراحية للمواطنين في أسرع وقت ممكن.

وأوضح عبد الغفار أنه رغم التطور الكبير الذي شهده القطاع الصحي خلال السنوات الماضية، لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب لتلبية الاحتياجات الصحية لنحو 110 ملايين مواطن، مشيرا إلى أن مصر تضم نحو 1800 مستشفى.

وأضاف أن القطاع الصحي يواجه تحديات متزايدة، من بينها التعامل مع الجوائح والأزمات الصحية الطارئة، مستشهدا بما شهدته مصر خلال جائحة فيروس كورونا، والتي استدعت توجيه إمكانات وزارة الصحة والسكان للتعامل مع الجائحة، بما في ذلك تجهيز مستشفيات العزل وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة.

وتابع أن مصر واجهت بعد ذلك تحديا إنسانيا وصحيا جديدا تمثل في استقبال أعداد من اللاجئين السودانيين، حيث قدمت الدولة لهم الخدمات الصحية اللازمة، كما استقبلت المستشفيات المصرية المصابين من قطاع غزة، وقدمت لهم الرعاية الطبية والعلاجية اللازمة، في إطار الدور الإنساني لمصر والتزامها بتقديم الدعم الصحي في أوقات الأزمات.

صحة المواطن

أكد وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، أن نجاح المنظومة الصحية لا يقاس بحجم الإنفاق، وإنما بالنتائج التي يلمسها المواطن على أرض الواقع، مشيرا إلى أن المؤشرات الصحية هي المعيار الأساسي للحكم على مدى تطور المنظومة وفاعليتها.

وأوضح عبد الغفار خلال مناقشات جلسة صحة المواطن ضمن فاعليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026 نظرة لليوم.. رؤية للغد أن نحو 5.8 مليون مواطن كانوا مصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي “سي” قبل عام 2014، مشيرا إلى نجاح مصر في القضاء على الفيروس، وحصولها على الإشهاد الدولي بخلوها منه.

وأضاف أن معدلات وفيات الأطفال والأمهات شهدت انخفاضا، كما تراجعت أعداد حالات الأورام التي يتم اكتشافها في مراحل متأخرة من المرض، مؤكدا أن هذه المؤشرات تعكس تحسنا ملموسا في أداء المنظومة الصحية وانعكاس جهود تطويرها على صحة المواطنين.

وأشار وزير الصحة إلى انخفاض معدلات الانتظار لإجراء العمليات المعقدة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات تشخيص الأورام، موضحا أن هذه المؤشرات تمثل جزءا من النتائج التي يمكن من خلالها قياس مدى نجاح المنظومة الصحية في تقديم خدمات أكثر كفاءة وفاعلية.

وشدد عبد الغفار على أن الطموح يتمثل في الوصول بمختلف المؤشرات الصحية إلى مستويات الدول المتقدمة، في ظل وجود قيادة سياسية داعمة للقطاع الصحي وتضع تطويره وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ضمن أولوياتها.

وفيما يتعلق بالحماية المالية، أوضح وزير الصحة أن المستهدف أن تصل نسبة الإنفاق الصحي الذي يتحمله المواطن من جيبه الخاص إلى نحو 28%، لافتا إلى أن حجم الإنفاق على الصحة يختلف من مواطن إلى آخر وفقا لمستويات الدخل.

وأضاف أن المحافظات التي تم تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بها شهدت انخفاضا كبيرا في معدلات الإنفاق الصحي من جيوب المواطنين، نتيجة عدم تحملهم أعباء مالية كبيرة للحصول على الخدمات الصحية، باستثناء رسوم بسيطة.

وأكد عبد الغفار أن نجاح أي منظومة صحية لا يرتبط فقط بقدرتها على توفير الخدمات، وإنما يقاس بمدى قدرتها على تحسين صحة المواطنين، وخفض معدلات المرض والوفيات، وتقليل فترات الانتظار، إلى جانب توفير الحماية المالية لهم من أعباء العلاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى