بطريرك الأقباط الكاثوليك: نصلّي من أجل مصر وقيادتها وندعو للسلام وحماية العائلة
المطران جورج شيحان: المسيح هو الحقيقة والحياة.. ومصر ستبقى واحة للسلام
بطريرك الأقباط الكاثوليك: نصلّي من أجل مصر وقيادتها وندعو للسلام وحماية العائلة

كتب : اللواء
اكدالأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، أن الكنيسة تواصل صلواتها من أجل الوطن الغالي مصر، ومن أجل الرئيس عبد الفتاح السيسي وكافة معاونيه، طالبًا من الله أن يمنحهم الحكمة وحسن التدبير لمواجهة التحديات المحلية والأزمات الدولية الراهنة.
ذلك في كلمته خلال صلوات القداس الإلهي لعيد الميلاد المجيد، الذي أُقيم مساء اليوم بكاتدرائية السيدة العذراء بمدينة نصر، بحضور السيد حسام زعتر، الأمين برئاسة الجمهورية، مندوبًا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من كبار رجال الدولة، وممثلي الأزهر الشريف، والشخصيات العامة والإعلاميين.
وقال بطريرك الأقباط الكاثوليك إن الكنيسة متحدة في صلاتها مع قداسة البابا لاون الرابع عشر، وأصحاب الغبطة بطاركة الشرق، من أجل أن يعم السلام ربوع العالم، لا سيما في البلدان التي تعاني ويلات الحروب والدمار.
وأوضح الأنبا إبراهيم إسحق أن الكنيسة ترفع صلواتها بشكل خاص من أجل العائلة في كل مكان، شاكرة الله على العائلات المتحدة والمتحابة، وملتمسة نعمة الثبات والمثابرة لها، مع اهتمام خاص بالعائلات التي تعاني الانقسام والانفصال، وخاصة الأطفال الذين يتحملون تبعات هذه الأزمات.
وأشار إلى أن جوهر الوجود الإنساني لا يقوم على “الأنا” بل على “النحن”، مؤكدًا أن الخروج من الذات ومحبة الآخر يقرب الإنسان من صورة الله، لافتًا إلى أن عائلة الناصرة تقدم نموذجًا حيًا لمعنى حضور الله وسط تفاصيل الحياة اليومية.
وشدد بطريرك الأقباط الكاثوليك على أن الانقسام داخل الأسرة قد يكون بداية لانقسام أوسع في العالم، وأن السلام الحقيقي يبدأ من المغفرة والمحبة داخل البيوت، داعيًا العائلات إلى أن تكون منارات سلام و«كنائس صغيرة» تنشر روح الإنجيل في المجتمع.
وفي ختام كلمته، وجّه الأنبا إبراهيم إسحق الشكر لكافة المهنئين بعيد الميلاد المجيد، وللقيادة السياسية، وقيادات الدولة، والأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، وقداسة البابا تواضروس الثاني، والدكتور القس أندريه زكي، وكافة الشخصيات العامة والإعلاميين

فى السياق ذاته تراس المطران جورج شيحان رئيس أساقفة إبرشية القاهرة المارونية لمصر والسودان، والزائر الرسولي على شمال إفريقيا، قداس عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية القديس يوسف بالظاهر، بحضور كوكبة من الكهنة، والشخصيات العامة، وجماعة المؤمنين الذين احتشدوا للاحتفال بميلاد السيد المسيح.
وفى عظته التي جاءت بعنوان “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام”، استعرض المطران شيحان ثلاثة أبعاد رئيسية لحدث الميلاد في ظل التحديات المعاصرة:
وأكد المطران أن تجسد السيد المسيح في بيت لحم هو “عيد الحقيقة” التي أنهت ضياع الإنسان وتيهه في عالم الأوهام، مشدداً على أن حضور “عمانوئيل” (الله معنا) هو الصخرة التي يستند إليها المؤمنون في مواجهة كآبة العصر.
وأشار أن الميلاد هو “عيد الحياة” الذي يعطي معنى لوجود الشباب والأجيال الصاعدة. وأعلن في هذا السياق عن الاحتفال بـ “اليوبيل الماسي” للكنيسة، تأكيداً على روح الأخوة والجماعة التي تسير معاً للشهادة للمسيح واستشراف المستقبل من خلال إرث الماضي.
وتطرق المطران بكلمات مؤثرة إلى الأوضاع القاتمة التي يمر بها العالم ومنطقة الشرق الأوسط، متسائلاً عن “سلام الملائكة” وسط مشاعر الخوف من الحروب وتشريد العائلات. وأكد أن “يسوع هو سلامنا”، داعياً إلى عدم الاستسلام للإحباط، ومستشهداً بقول البابا لاوون الرابع عشر بأن “المحبة تحتاج إلى أفعال ملموسة لا كلمات فقط”.
واختتم المطران جورج شيحان عظته بتقديم التهنئة للدولة المصرية، معرباً عن ولائه الصادق للوطن. ووجه سيادته أطيب التمنيات لـ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ولرجال الدولة والقيادات الأمنية والعسكرية الذين يسهرون على أمن المواطن.
وفي الختام دعا المطران في صلاته أن تظل مصر “واحة سلام” وقوة فاعلة لتحقيق الاستقرار في المحيط الإقليمي، مختتماً بالدعاء أن يحمل طفل المغارة الرجاء والسلام لمصر وأبنائها، معلناً الفرحة بميلاد المخلص.




