اللواء سمير فرج: لقاء الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي في دافوس خطوة محورية لحسم أزمة سد النهضة
اللواء سمير فرج لقاء الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي في دافوس خطوة محورية لحسم أزمة سد النهضة

كتب : اللواء
أكد اللواء سمير فرج الخبير الاستراتيجي أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، يحمل دلالات مهمة على مستوى السياسة الخارجية المصرية، خاصة فيما يتعلق بأزمة سد النهضة الإثيوبي.
وقال فرج، في تصريحات خاصة لـ«أوان مصر»، إن مشاركة الرئيس السيسي في قمة دافوس تُعد دليلًا على قوة الدولة المصرية وموقعها المؤثر في الملفّات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى الاهتمام الدولي الذي حظيت به مواقف مصر في القضايا الاستراتيجية.

وأوضح فرج أن اللقاء مع ترامب كان مثمرًا وسيكون له أثر كبير في قضية أزمة سد النهضة، خاصة بعد إعلان ترامب استعداده لإعادة الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا بهدف التوصل إلى حل يضمن حقوق جميع الأطراف في نهر النيل.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن الجانب الإثيوبي لن يستطيع المماطلة كما اعتاد في المفاوضات، في ظل الضغط الدولي المتصاعد ورغبة الولايات المتحدة في دفع الطرفين إلى اتفاق مُلزِم، بعد أن رفضت أديس أبابا في السابق توقيع الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال المفاوضات الأميركية في نهاية الولاية الأولى للرئيس ترامب.
وتابع فرج أن تلك الجولة السابقة من المفاوضات الأمريكية لم تُكلَّل بالتوقيع النهائي للاتفاق الذي كان من المفترض أن يحفظ حقوق مصر والسودان في مياه نهر النيل، لكن تعثر العملية ثمّن موقع القاهرة في إعادة إحياء الخطة الآن تحت رعاية أميركية.
وعن موقف ترامب من قضية المياه، شدد الخبير الاستراتيجي على أن ترامب على يقين بأن قرار الرئيس الأميركي جو بايدن السابق بتمويل ملف سد النهضة كان خطأ كبيرًا، وأنه يسعى لتصحيح هذا المسار عبر إحياء الوساطة الأميركية للملف، بما يعيد التوازن للمفاوضات ويعزز فرص الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم للأطراف الثلاثة.
وأشار إلى أنه منذ انتخابات الرئاسة الأميركية الأخيرة كان يردد أن نجاح ترامب قد يكون في صالح مصر، نظرًا لتجارب الوساطة السابقة والقدرة الأميركية على ممارسة ضغوط دبلوماسية على الجانب الإثيوبي، بما يخدم الأمن المائي المصري ويضمن حقوق القاهرة في مياه النيل.




