ميزانية حروب ..الكنيست يقرّ ميزانية الدفاع 2026 بمبلغ 270 مليار دولار الأكبر في تاريخ إسرائيل
بـ48 مليون دولار.. إسرائيل تعلن صفقة لشراء قذائف مدفعية
ميزانية حروب ..الكنيست يقرّ ميزانية الدفاع 2026 بمبلغ 270 مليار دولار الأكبر في تاريخ إسرائيل

كتب : وكالات الانباء
أقرّ البرلمان الإسرائيلي فجر الإثنين ميزانية العام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حربا على عدة جبهات.
وصادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتا مقابل 55.
ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 حوالي 850 مليار شيكل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار تقريبا.
ووصف موقع “تايمز أوف إسرائيل”، الميزانية التي أقرها الكنيست، بأنها “الأكبر في تاريخ إسرائيل“.
وأكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الميزانية الجديدة “ستركز على تخصيص موارد واسعة النطاق وإنفاق قياسي لتلبية احتياجات منظومة الأمن”.
وبالنسبة لأهمية إقرار الميزانية الآن، بحسب مراسل “سكاي نيوز عربية” في القدس، هو أن إقرارها قبل 31 مارس حال دون سقوط حكومة بنيامين نتنياهو.
وأوضح مراسلنا أنه كانت هناك خلافات خاصة فيما يتعلق بالحريديم الذين كانوا قد استقالوا من الحكومة بسبب أزمة التجنيد، وكانوا يشترطون في البداية إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية للموافقة على الميزانية.
لكن نتنياهو تمكّن من تجاوز الأزمة بوعده الحريديم بدء العمل على سن قانون الإعفاء بعد إقرار الميزانية، وكذلك إقرار بنود تضمن تحويل مبالغ مالية طائلة إلى المعاهد الدينية.

بـ48 مليون دولار.. إسرائيل تعلن صفقة لشراء قذائف مدفعية
فى سياق متصل قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الإثنين، إنها أبرمت طلبية بقيمة 48 مليون دولار لشراء “عشرات الآلاف” من قذائف المدفعية عيار 155 مليمتر من شركة أنظمة إلبيط الإسرائيلية للصناعات الدفاعية.
وتشير التقديرات إلى أن الهدف من الصفقة يأتي في إطار تسريع الإنتاج داخل البلاد، وضمان توفر الذخيرة في حالات الطوارئ، بالإضاقة لخلق سلسلة إمداد مستقلة وأقل عرضة للضغوط الخارجية.
وأقرّ البرلمان الإسرائيلي فجر الإثنين ميزانية العام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حربا على عدة جبهات.
وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان “في إطار تحديث الميزانية، ومع الأخذ في الاعتبار عملية زئير الأسد، أُضيف أكثر من 30 مليار شيكل (حوالي 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيكل”.

إسرائيل تعلن قصف مجمع ينتج أسلحة للبحرية الإيرانية
بدوره أعلن الجيش الإسرائيلي السبت، أنه قصف في إيران مقر مجمع صناعي ينتج أسلحة للقوات البحرية، إضافة الى مواقع أخرى تصنّع خصوصا منظومات للدفاع الجوي.
وأوضح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة أكس “أنجز سلاح الجو خلال الليلة الماضية سلسلة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء طهران”.
.وتابع أدرعي: “في إطار هذه الغارات استهدف الجيش الإسرائيلي مقر منظمة الصناعات البحرية التابعة للنظام الإيراني. ويتولى هذا المقر مسؤولية بحث وتطوير وانتاج مجموعة متنوعة من الوسائل القتالية البحرية بما في ذلك سفن سطحية وتحت سطحية إلى جانب قطع بحرية مأهولة ومسيرة إضافة إلى محركات وأنظمة تسليح”.
كما أضاف أنه تم “️استهداف هذا المقر يعمّق الضربة التي لحقت بالمنظومة البحرية للنظام الإيراني وعلى رأسه ضرب قدرات إنتاج الوسائل القتالية البحرية”.
وأشار الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إلى أنه: “بالتوازي استهدف الجيش العديد من المواقع التي استُخدمت لإنتاج وتطوير وسائل قتالية متنوعة وأنظمة دفاع جوي وذلك بهدف الحفاظ على التفوق الجوي لسلاح الجو في أجواء إيران”.

تصاعد الصراع.. إسرائيل تعترض هجوما ثانيا من اليمن
وحول نصعيد اليمن لحرب ايران وامريكا واسرائيل ..في تطور جديد يعكس اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، اعتراض هجوم جوي قادم من اليمن، بالتزامن مع اتهام إيران بإطلاق موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في تصعيد هو الأوسع منذ اندلاع المواجهة الأخيرة.
اعتراض مسيّرات وتصعيد متعدد الجبهات
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن خلال ساعات الفجر، في ثاني هجوم من نوعه منذ انخراط جماعة الحوثي في الصراع.
ويأتي ذلك بعد إعلان إسرائيل أن إيران أطلقت “موجات عديدة من الصواريخ”، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، ما يعكس تحولا في طبيعة المواجهة من نزاع محدود إلى صراع إقليمي مفتوح.
ضربات إسرائيلية داخل إيران
بالتوازي، أعلنت إسرائيل تنفيذ غارات جوية استهدفت ما وصفتها بـ”بنى تحتية عسكرية” داخل إيران، بما في ذلك مواقع في العاصمة طهران ومناطق أخرى في الوسط والغرب.
ووفق تقديرات عسكرية إسرائيلية، فقد نُفذت أكثر من 140 غارة خلال 24 ساعة، استهدفت منصات إطلاق صواريخ باليستية ومنشآت تخزين.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات طالت مطار مهرآباد في طهران، إضافة إلى منشآت صناعية في تبريز شمالي البلاد.
توتر أميركي-إيراني وتحركات دبلوماسية
سياسيا، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود اتصالات “مباشرة وغير مباشرة” مع إيران، مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق، رغم استمرار العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات تهدف إلى احتواء التصعيد، في ظل مساعٍ دولية لوقف الحرب المستمرة منذ نحو شهر.
لكن طهران، عبر رئيس برلمانها محمد باقر قاليباف، اتهمت واشنطن بازدواجية المواقف، مؤكدة رفضها “الاستسلام” واستعدادها للرد على أي تحرك بري محتمل.
أزمة طاقة واضطراب اقتصادي
اقتصاديا، انعكست التطورات العسكرية بشكل مباشر على أسواق الطاقة، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات النفط، خاصة في ظل التوترات في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية.
كما أثار انخراط الحوثيين مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، ما يفتح جبهة جديدة قد تؤثر على التجارة العالمية.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة، مع اتجاه خام برنت لتحقيق مكاسب شهرية قياسية، وسط توقعات باستمرار الضغوط التضخمية وتزايد مخاطر الركود العالمي.
تعزيزات عسكرية أميركية
ميدانيا، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، مع وصول آلاف الجنود، بينهم قوات من مشاة البحرية وعناصر من العمليات الخاصة، في خطوة تعزز خيارات واشنطن العسكرية.
وتدرس وزارة الدفاع الأميركية سيناريوهات متعددة، من بينها تدخل بري محتمل، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
امتداد المواجهة إلى لبنان
وفي جبهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، على خلفية استمرار إطلاق صواريخ من قبل حزب الله.

خسائر إسرائيلية مباشرة في هجمات صاروخية على لواء المظليين
اسرائيل تفرض تعتيما اعلاميا على خسائر قواتها وتستدعى المرضى النفسيين والمجانين من الجنود الاحتياط
وحول خسائر الجيش الاسرائيلى ..مقتل عسكري إسرائيلي واصابة آخرين في هجمات نفذها حزب الله اللبناني على مواقع عسكرية إسرائيلية.
أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الأحد، مقتل عسكري وإصابة ثلاثة آخرين من لواء المظليين جراء قصف صاروخي انطلق من جنوبي لبنان، في تطور جديد يعكس تصاعد حدة المواجهة على الجبهة الشمالية في ظل حرب إقليمية متشابكة.
وذكرت هيئة البث العبرية أن الهجوم أسفر عن خسائر مباشرة في صفوف القوة المستهدفة، دون الكشف عن الموقع الدقيق الذي تعرض للقصف، بينما جاء هذا الهجوم بعد ساعات من إعلان حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية ومستوطَنات في الشمال. ونعى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الرقيب موشيه يتسحاق هكوهين، مشيرًا إلى أنه هاجر من الولايات المتحدة للانضمام إلى الجيش بدافع “إيمانه العميق بالصهيونية”.
ويعكس هذا التصعيد استمرار الضغط العسكري المتبادل على الحدود اللبنانية، حيث كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، السبت، إصابة تسعة عسكريين، بينهم ضابطان، جراء هجمات مماثلة من الجنوب اللبناني. وتأتي هذه التطورات في وقت تفرض فيه إسرائيل رقابة مشددة على نشر خسائرها، وسط تقديرات بأن الأرقام المعلنة قد لا تعكس الحجم الحقيقي للخسائر الناجمة عن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تطلقها إيران وحلفاؤها.
وبحسب معطيات إسرائيلية، قُتل أكثر من 22 إسرائيليًا وأصيب ما يزيد على خمسة آلاف منذ اندلاع المواجهة المباشرة مع إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وهي حرب تشنها إسرائيل بدعم أميركي، وأسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم قيادات بارزة، فيما ترد طهران بهجمات تستهدف العمق الإسرائيلي ومصالح أميركية في المنطقة.
وعلى الجبهة اللبنانية، تتصاعد المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل المدنيين والبنية التحتية الحيوية، إذ قُتل ثلاثة صحفيين لبنانيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارتهم في جنوب لبنان، وفق ما أفادت به مصادر رسمية وإعلامية. كما أسفرت غارة لاحقة استهدفت مسعفين كانوا في طريقهم إلى موقع الهجوم عن سقوط قتلى إضافيين، في حوادث وصفتها وزارة الصحة اللبنانية بأنها جزء من “وتيرة متصاعدة” لاستهداف العاملين في القطاع الصحي.
وأكدت الوزارة مقتل أكثر من 50 من الكوادر الطبية منذ بداية التصعيد، بينما أعلن الجيش اللبناني مقتل جنديين في غارات إسرائيلية منفصلة. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أكثر من 100 هدف في لبنان خلال يوم واحد، متهمًا حزب الله باستخدام منشآت مدنية، بما فيها مرافق طبية، لأغراض عسكرية.
وقد أثارت هذه التطورات إدانات دولية، حيث شدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس على أن العاملين في القطاع الصحي يتمتعون بحماية بموجب القانون الإنساني الدولي، ولا يجوز استهدافهم تحت أي ظرف. كما أدانت منظمات صحفية دولية تزايد المخاطر التي تواجه الإعلاميين، في ظل ارتفاع عدد القتلى بينهم في لبنان وغزة وإيران منذ اندلاع الحرب.
واعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن استهداف الصحفيين يشكل “جريمة سافرة” وانتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، مع استمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة وتداخل مسارات الصراع بشكل غير مسبوق.

الجيش الاسرائيلي قد يخسر معركته مع نفسه!
على وقع حرب بتطورات متسارعة وجبهات متناسلة، يبدو ان الجيش الإسرائيلي يخوض معركة أخرى غير تلك التي فرضها على نفسه مع ايران ووكلائها بالمنطقة، معركة تهدد بانهيار “الجيش الذي لا يهزم” من تلقاء نفسه، إذا لم تتخذ إصلاحات عاجلة لمعالجة نقص الجنود وأزمات داخلية متراكمة.
وبينما تستمر إسرائيل في حرب ممتدة على عدة جبهات تشمل ايران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية وسوريا، قال رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال إيال زامير في إحاطة مغلقة أمام المجلس الوزاري المصغر إن الجيش “رفع 10 إشارات حمراء وقد ينهار على نفسه” مع استمرار الضغط القتالي، وفق ما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وأضاف أن نظام الاحتياط، الذي يشكل العمود الفقري للقوات المسلحة منذ تأسيسها، يواجه إرهاقا غير مسبوق، وأن قدرة الجيش على تنفيذ مهامه الروتينية قد تتراجع بشكل ملموس دون تدخل تشريعي.
استنزاف الاحتياط ونقص القوى البشرية
وتعكس أرقام متداولة في وسائل إعلام عبرية وعالمية عمق الأزمة، إذ سجلت تقارير من تايمز أوف إسرائيل و”بوليتيكس توداي” عجزاً في صفوف الجيش يقدر بنحو 12,000 إلى 15,000 جندي، من بينهم نحو 8,000 في وحدات قتالية أساسية.
وذكر موقع “ذا تايمز” البريطاني أن أكثر من 150,000 من قوات الاحتياط يخدمون حاليا في مهام قتالية أو دعم لوجستي على جبهات متعددة في آن واحد.
وأشار محللون نقلت عنهم تقارير دولية إلى أن العديد من جنود الاحتياط خدموا لأكثر من خمس أو ست دورات منذ أواخر 2023، وهو ما أدى إلى مستويات عالية من الإرهاق البدني والنفسي، وتراجع في الجاهزية القتالية للعديد منهم.
مؤشرات “التمرد الصامت”
ولم تقتصر الأزمة على الأرقام وحدها، فقد أوردت تقارير محلية عبرية مؤشرات على تراجع في الاستجابة للتجنيد داخل قوات الاحتياط، مع حالات امتناع أو تأجيل غير معلن عن الالتحاق بالخدمة، وهو ما وصفه محللون عسكريون في تايمز أوف إسرائيل وجيروزاليم بوست بـ “التمرد الصامت” نتيجة الإرهاق الطويل والأعباء الاجتماعية والاقتصادية لإطالة أمد الحرب.
وترتبط أزمة القوى البشرية بملف التجنيد السياسي الحساس في إسرائيل، لا سيما فيما يتعلق بإعفاء آلاف الشباب من اليهود المتشددين (الحريديم) من الخدمة العسكرية. ورغم قرارات سابقة للمحكمة العليا تطالب بتقليص الإعفاءات، أوردت يديعوت أحرونوت تقارير تفيد بأن الحكومة لم تقر تشريعات كبيرة في هذا الشأن، ما أثار توترات داخل الائتلاف.

وفي إحاطة نقلتها القناة 12 الإسرائيلية، طالب رئيس الأركان بسن قوانين لتوسيع التجنيد وتمديد مدة الخدمة الإلزامية لتخفيف الضغط على الاحتياط، في مواجهة معارضة من أحزاب دينية داخل الائتلاف الحاكم.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يعمل فيه الجيش الإسرائيلي على أكثر من جبهة في وقت واحد، تشمل عمليات في قطاع غزة، مواجهة مع حزب الله على الحدود الشمالية مع لبنان، حملات في الضفة الغربية، تبادل ضربات في سوريا، ومواجهات غير مباشرة مع إيران، حسبما أفادت تقارير من تايمز أوف إسرائيل و”لوموند” الفرنسية.
وقال محللون عسكريون في تقرير نشرته تايمز أوف إسرائيل إن هذا الضغط المزدوج على الموارد البشرية والمادية يفاقم أزمة الاستنزاف التي تعاني منها المؤسسة العسكرية ويجعل من الصعب الحفاظ على قدرات القتال الأساسية على المدى الطويل.
انقسام سياسي وتآكل نموذج “جيش الشعب”
وعلى مستوى السياسة الداخلية، أثار تحذير رئيس الأركان موجة من الجدل بين مؤيدي الحكومة ومعارضيها.
وهاجم زعيم المعارضة يائير لابيد الحكومة، بحسب ما نشرته إسرائيل ناشيونال نيوز، واعتبر أن الجيش “يقترب من نقطة الانهيار” نتيجة نقص الجنود وغياب التخطيط الاستراتيجي، بينما اتهم بعض أعضاء الائتلاف الحكومة العسكرية بالإضرار بالجهد الحربي من خلال إثارة ملف القوى البشرية في وقت الحرب، وفق تقارير نقلتها صحيفة هآرتس.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تهدد أحد الأعمدة التاريخية للعقيدة العسكرية الإسرائيلية، المعروف باسم “جيش الشعب”، الذي يقوم على التعبئة الواسعة والاعتماد على قوات الاحتياط في أوقات الحرب.
وذكر موقع واللا أن تراجع نسب الاستجابة للاستدعاءات يعيد تشكيل العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمجتمع المدني.
وتتقاطع هذه الأزمة مع المفاوضات الجارية حول ميزانية الدفاع لعام 2026، حيث تربط المعارضة دعمها للموازنة بإصلاحات في نظام التجنيد، بينما تدفع الحكومة باتجاه زيادة الإنفاق الدفاعي وتمديد مدة الخدمة الإلزامية لبعض الفئات لتخفيف الضغط على منظومة الاحتياط، وفق تقارير نقلتها يديعوت أحرونوت.
في الخارج، تشير تحليلات إعلامية مثل “لايف مينت” و”نيوزبوك” إلى أن التحديات الحالية تمثل أزمة وجودية قد تجبر إسرائيل على إعادة تقييم نظام التجنيد وسياسات التعبئة إذا أرادت الحفاظ على قدرتها على إدارة صراعات طويلة الأمد.
ومع استمرار الحرب وتفاقم الضغوط على القوات، حذر محللون ومسؤولون محليون ودوليون من أن غياب توافق سياسي داخلي لمعالجة نقص القوى البشرية سيؤدي إلى تآكل تدريجي في كفاءة الجيش الاسرائيلي وقدرته على مواجهة الصراعات المستقبلية.

4 دول أوروبية تحذر من قانون إسرائيلي حول عقوبة الإعدام
ذكر بيان صدر عن وزارة الخارجية الألمانية الأحد، أن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا حثوا المشرعين الإسرائيليين على التخلي عن مشروع قانون من شأنه أن يزيد بشدة فرص فرض عقوبة الإعدام في إسرائيل.
وأضاف البيان أن الوزراء عبروا عن “قلقهم البالغ” إزاء مشروع القانون الذي من المرجح أن يُطرح للتصويت ليصبح قانوناً خلال أيام.
وجاء في البيان: “نشعر بقلق بالغ إزاء الطابع التمييزي الفعلي لمشروع القانون. فإقرار هذا القانون من شأنه أن يهدد التزامات إسرائيل تجاه المبادئ الديمقراطية”.

كيف حوّل تلغرام مراهقا الى أصغر جاسوس ايراني في اسرائيل؟تجنيد رقمي منخفض الكلفة!
قالت النيابة العامة الإسرائيلية الأربعاء إنها وجهت اتهامات بالتجسس لفتى يبلغ من العمر 14 عاما، متهمة إياه بتنفيذ مهام لصالح جهات مرتبطة بإيران مقابل مدفوعات بالعملات الرقمية، في قضية تقول السلطات إنها تعكس تصاعد ما تصفه بـ”التجنيد الرقمي منخفض الكلفة” في وقت تستعر فيه حرب استخبارتية مع طهران في الظل.
وذكرت لائحة الاتهام نقلا عن موقع “ذي تايمز اوف اسرائيل” أن القاصر تواصل مع عميل أجنبي عبر تطبيق تلغرام منذ أبريل/نيسان 2025، بعد رده على رسالة تتعلق بفرصة عمل، ووافق على تنفيذ مهام مقابل تحويلات مالية إلى محافظ رقمية أنشأها لهذا الغرض.
وبحسب الادعاء، فتح الفتى أربع محافظ وتلقى ما مجموعه أكثر من 1,170 دولارا، مع استخدام عناوين متعددة لتقليل إمكانية التتبع، وفق نفس المصادر.
وأضافت النيابة أن المتهم، وهو من سكان وسط إسرائيل، يواجه تهما من بينها الاتصال بعميل أجنبي ونقل معلومات إلى العدو، في إجراءات تُنظر أمام محكمة الأحداث في تل أبيب.
ويجرّم القانون الإسرائيلي، وفق الادعاء، نقل معلومات حتى وإن لم تكن سرية عندما يتم ذلك لصالح جهة معادية.
وخلال العامين الماضيين، وُجهت اتهامات لعشرات الإسرائيليين في قضايا مشابهة، قالت السلطات إن العديد منها تضمن تجنيدا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما عبر تطبيق تلغرام، باستخدام حسابات وهمية وعروض مالية تبدأ بمهام محدودة قبل أن تتدرج نحو مهام أكثر حساسية.
وبحسب تفاصيل القضية، قام القاصر بتصوير مقاطع فيديو بالقرب من مركز “إيخيلوف” الطبي في تل أبيب وفي مدينة رمات غان، حيث قُتل زوجان مسنان مؤخراً في هجوم صاروخي إيراني، كما وثّق أفق تل أبيب في محاولة يُعتقد أنها هدفت إلى تحديد موقع مقر قيادة الجيش المعروف باسم “الكرياه”.
وتقول لائحة الاتهام إن الفتى كتب أيضا رسائل غرافيتي في عدة مواقع، من بينها عبارة “نحن ملتزمون بالعهد”، في ما وصفه الادعاء بمهام ذات طابع دعائي ونفسي مرافقة لجمع المعلومات.
وأضاف الادعاء أن الجهة التي تواصلت مع القاصر طلبت منه كذلك مراقبة تحركات وزير الخارجية جدعون ساعر وتخريب منزله بكتابة رسالة تهديد تقول: “سوف ننتقم في دورنا! أبناء روح الله”، في إشارة إلى روح الله الخميني. وبحسب الادعاء، أبلغ الفتى جهة الاتصال أنه سيؤجل تنفيذ هذه المهمة إلى ما بعد انتهاء العام الدراسي.
كما أشارت النيابة إلى أن القاصر كُلّف بمحاولة استئجار شقة بالقرب من مقر قيادة الجيش، في خطوة قالت إنها قد تُستخدم كنقطة مراقبة، إلا أنه لم يتمكن من إتمام عملية الاستئجار رغم تواصله مع عدة مالكي عقارات وإرساله صوراً لشقق محتملة.
وقالت النيابة إن المتهم حاول بعد استجوابه التأثير على مجريات التحقيق، إذ سعى لإقناع زميل له في المدرسة بتقديم إفادة كاذبة تفيد بأنه هو من حوّل له الأموال التي عُثر عليها في محافظه الرقمية.
وأضافت أن التواصل بين الطرفين تم عبر حسابات متعددة وأسماء مستعارة، مع حذف دوري للمحادثات، وهي أساليب قالت إنها تُستخدم لتفادي الرصد.
ولم يحدد الادعاء تواريخ دقيقة للوقائع، لكنه أشار إلى أن الأنشطة تمت على مراحل خلال عام 2025، مع تصاعد تدريجي في طبيعة المهام.
وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة وجهاز الأمن العام الأسبوع الماضي اعتقال جندي احتياط في نظام “القبة الحديدية” يدعى راز كوهين (26 عاما)، متهمةً إياه بالتواصل مع جهات إيرانية وتزويدها بمعلومات عن مواقع عسكرية وآلية عمل النظام، بما في ذلك مواقع البطاريات وقواعد سلاح الجو.
ويقول مسؤولون إن تزايد هذه القضايا يعكس تحولا في أساليب العمل الاستخباراتي نحو تجنيد أفراد عاديين، بمن فيهم قاصرون، عبر الإنترنت مقابل مبالغ مالية محدودة، بدلاً من الاعتماد على عملاء تقليديين.
وأضافت السلطات أن هذا الاتجاه دفع إلى إنشاء جناح مخصص في سجن “دامون” قرب حيفا لاحتجاز المتهمين في قضايا مماثلة.
ووفق البيانات المتاحة، أُدين شخص واحد فقط حتى الآن، بينما لا تزال معظم القضايا قيد النظر أمام المحاكم، وسط تقديرات بأن عدد محاولات التجنيد الفعلية قد يكون أعلى من الحالات التي تم كشفها.
وتأتي هذه التطورات تأتي في وقت تكثف فيه إسرائيل أنشطتها الاستخباراتية ضد إيران، بما في ذلك عمليات مراقبة واختراق رقمي وجمع معلومات عن المنشآت النووية والمواقع العسكرية، في إطار جهودها لضرب اهداف محددة في طهران ووسط حملة اغتيالات غير مسبوقة طالت رؤوس النظام الايراني.




