أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

كواليس انتهاء المفاوضات الإيرانية الأمريكية دون التوصل لاتفاق

لقاءات مباشرة والاتصال بترامب 6 مرات.. تعرف إلى كواليس مفاوضات باكستان

كواليس انتهاء المفاوضات الإيرانية الأمريكية دون التوصل لاتفاق

كواليس انتهاء المفاوضات الإيرانية الأمريكية دون التوصل لاتفاق
كواليس انتهاء المفاوضات الإيرانية الأمريكية دون التوصل لاتفاق

كتب :  وكالات الانباء

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد، بانتهاء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، رغم محاولات دفع المحادثات نحو إطار عمل مشترك.

وأفادت وكالة تسنيم، بأن الوفد الإيراني حاول تقديم مقترحات للتقريب بين وجهات النظر، إلا أن ما وصفته بـ”المطالب المفرطة” من الجانب الأمريكي حالت دون تحقيق تقدم.

وأشارت الوكالة إلى أن “واشنطن سعت للحصول على تنازلات تتعلق بملف مضيق هرمز والبرنامج النووي، بما في ذلك إخراج مواد نووية من البلاد”.

نقلت “تسنيم” عن مصدر مطلع، قوله إن “إيران قدّمت خلال المفاوضات الأخيرة مبادرات ومقترحات معقولة”، مشيرًا إلى أن “الكرة باتت الآن في ملعب الولايات المتحدة للنظر في القضايا المطروحة بواقعية”.

وأوضح المصدر، أن “واشنطن، ارتكبت أخطاء في حساباتها خلال الحرب وكذلك في مسار التفاوض حتى الآن، ما حال دون تحقيق تقدم في المحادثات”، مضيفا أن إيران “ليست في عجلة من أمرها” بشأن استئناف التفاوض.

وأكد أنه في حال عدم قبول الولايات المتحدة باتفاق معقول، فلن يطرأ أي تغيير على الوضع في مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد أو مكان لأي جولة مقبلة محتملة من المفاوضات بين الجانبين.

في السياق ذاته، قال التلفزيون الإيراني، إن الوفد الإيراني أجرى مفاوضات مكثفة استمرت 21 ساعة بهدف الحفاظ على المصالح الوطنية، إلا أن المطالب الأمريكية حالت دون إحراز أي تقدم.

كما نقلت وكالة “فارس” عن مصدر في فريق التفاوض، أن طهران رفضت شروطًا أمريكية تتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي السلمي، معتبرة أن ما وصفته بـ”الأطماع الأمريكية” منع التوصل إلى اتفاق أو إطار مشترك.

وأضاف المصدر أن طهران لا تخطط لعقد جولة جديدة من المحادثات، مشيرًا إلى أن الجانب الأمريكي لم يُبدِ استعدادًا لتخفيض سقف توقعاته، وأنه طالب بتنازلات لم يتمكن من الحصول عليها حتى عبر الحرب.

وأوضح فانس، في مؤتمر صحفي من إسلام آباد، أن “المفاوضات استمرت لعدة ساعات دون التوصل إلى توافق نهائي”، مؤكدا أن واشنطن تسعى إلى رؤية التزام واضح من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

وأضاف أن “الجانب الأمريكي أبدى مرونة خلال المحادثات وقدّم نوايا حسنة، إلا أن الجهود لم تنجح”، مشيرا إلى أن “الإيرانيين اختاروا عدم الاستجابة للمطالب المطروحة”.

وتابع ‏فانس: “على الإيرانيين أن يدركوا أن هذا كان آخر عرض لدينا ولم نقدم غيره”، مشيدا بدور الوفد الباكستاني، واصفًا جهوده بأنها مهمة ورائعة في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

فانس ينقل 'الخبر السيء' إلى العالم

واشنطن وطهران تعلنان فشل المفاوضات

الأهداف المعلنة لترامب تغيرت ويريد على الأقل حرية مرور السفن العالمية عبر مضيق هرمز وفرض قيود على برنامج إيران النووي.

من جانبه قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي الأحد إن فريق التفاوض ‌الأميركي سيغادر باكستان بعد أن فشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران عقب 21 ساعة من المفاوضات، وهو ما أكدته طهران أيضا معتبرة ن المطالب الأميركية مبالغ بها، الأمر الذي يهدد وقف إطلاق نار هش مدته أسبوعين.

وأشار فانس إلى أوجه قصور في المحادثات وقال إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية. وقال فانس “الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية”.

وتابع “لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء”.

وأضاف ” نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من الحصول على سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات”.

وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتاً كافياً للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت الثلاثاء وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات.

وقال فانس للصحافيين إن الوفد الأميركي وبعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم “عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه”.

من جهتها، قالت إيران إن المحادثات مع واشنطن لم تسفر عن اتفاق، وأنه من الطبيعي عدم التوصل لاتفاق في اجتماع واحد، مشيرة إلى أن الاتصالات مع باكستان ستستمر.

وأفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية إن المطالب الأميركية “المبالغ فيها” عرقلت التوصل إلى اتفاق، مضيفة أن المفاوضات انتهت. وقبل أن يدلي فانس بتصريحاته، قالت الحكومة الإيرانية في منشور على إكس إن المفاوضات ستستمر وإن الخبراء الفنيين من الجانبين سيتبادلون الوثائق.

فانس أشار إلى أوجه قصور في المحادثات وقال إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام اباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد من الزمان، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وفي مؤتمره الصحفي الموجز، لم يشر فانس إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره حوالي 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقت إيران الممر منذ بدء الحرب. وتسبب الصراع في ارتفاع أسعار النفط العالمية ومقتل الآلاف من الأشخاص.

وضم وفد فانس المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب. وقال فانس إنه تحدث مع ترامب ما بين ست إلى اثنتي عشرة مرة خلال المحادثات.

ووصل الوفد الإيراني الجمعة وكان أعضاؤه يرتدون ملابس سوداء حدادا على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وغيره من الإيرانيين الذين قُتلوا في الصراع. وذكرت الحكومة الإيرانية أنهم حملوا أحذية وحقائب بعض التلميذات اللائي قتلن خلال قصف الولايات المتحدة لمدرسة بجوار مجمع عسكري. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الضربة قيد التحقيق، لكن المحققين العسكريين يعتقدون أن الولايات ‌المتحدة مسؤولة عنها على الأرجح.

وقال مصدر باكستاني آخر عن الجولة الأولى من المحادثات “كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع”.

واستعدادا للمحادثات بين إيران والولايات المتحدة، فرضت مدينة إسلام أباد ‌حالة من الإغلاق مع وجود آلاف من أفراد القوات شبه العسكرية وقوات الجيش في الشوارع.

ويمثل اضطلاع باكستان بدور الوسيط تحولا ملحوظا لدولة كانت معزولة دبلوماسيا قبل عام.

ومع بدء المحادثات، قال الجيش الأميركي إنه بدأ في “تهيئة الظروف” لبدء تطهير مضيق هرمز.

ويعد مضيق هرمز محورا رئيسيا في محادثات وقف إطلاق النار. وقال الجيش الأميركي ‌إن سفينتين حربيتين تابعتين له عبرتا المضيق ويجري تهيئة الظروف لإزالة الألغام، في حين نفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مرور أي سفن أميركية عبر الممر المائي.

وقبل بدء المحادثات، قال مصدر إيراني رفيع المستوى إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن الأصول المجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى. ونفى مسؤول أميركي الموافقة على الإفراج عن الأموال.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني ومسؤولون إيرانيون أن بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول في الخارج، تطالب طهران بالسيطرة على مضيق هرمز ودفع تعويضات عن خسائر الحرب ووقف إطلاق النار في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك لبنان. كما تريد طهران تحصيل رسوم مرور عبر مضيق هرمز.

وتغيرت الأهداف المعلنة لترامب، لكنه يريد على الأقل حرية مرور السفن العالمية عبر المضيق وفرض قيود على برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم لضمان عدم قدرتها على إنتاج قنبلة ذرية.

كما قامت إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، التي انضمت إلى الهجمات الأميركية على إيران في 28 فبراير/ شباط وأطلقت الحرب، بقصف مقاتلي جماعة حزب الله المدعومة من طهران في لبنان، وتقول إن هذا الصراع ليس جزءا من وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
ومستوى عدم الثقة المتبادل مرتفع بين الجانبين.

الوفد الأمريكي المشارك في مباحثات باكستان (رويترز)

لقاءات مباشرة والاتصال بترامب 6 مرات.. تعرف إلى كواليس مفاوضات باكستان

وكشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن كواليس ما دار في المفاوضات بين أمريكا وإيران التي عقدت في باكستان على مدار 21 ساعة، وانتهت بالفشل في النهاية دول التوصل إلى اتفاق محدد.

محادثة ترامب 6 مرات 

وذكرت الصحيفة أن نائب الرئيس الأمريكي جان دي فانس تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 6 مرات على الأقل خلال المحادثات، وأن إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين كانت حول البرنامج النووي الإيراني.

وأوضحت الصحيفة وفقاً لمصدر من باكستان، أن فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامب غاريد كوشنر اجتمعوا مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي لمدة ساعتين، قبل أن يتم الدخول في مفاوضات مباشرة بحضور جميع أعضاء الوفدين من أمريكا وإيران، واستمر فانس في التفاوض المباشر لمدة 10 ساعات قبل أن يتم ترك المفاوضات للجان الفنية من البلدين.

كما أشارت المصادر إلى أن الوفد الأمريكي تحدث إلى كل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، لعرض نقاط التفاوض أثناء الحديث مع الجانب الإيراني لتبادل وجهات النظر.

وأشار فانس إلى أوجه قصور في المحادثات، قائلاً إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، بما في ذلك عدم امتلاك أسلحة نووية.

وقال: “الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو سيئ للولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضاف “لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد بيَّنا بوضوح تام ما هي خطوطنا الحمراء”.

وقال: “نحتاج إلى التزام صريح من إيران بأنها لن تسعى لامتلاك سلاح نووي، ولن تسعى لامتلاك الأدوات التي تُمكّنها من تحقيق ذلك بسرعة. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما سعينا لتحقيقه من خلال هذه المفاوضات”.

ولم تشِر واشنطن ولا طهران إلى ما سيحدث بعد وقف إطلاق النار الذي استمر 14 يوماً، والذي تم الاتفاق عليه مبدئياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، لكن الوسطاء الباكستانيين دعوا الولايات المتحدة وإيران إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار: “من الضروري أن تستمر الأطراف في الالتزام بوقف إطلاق النار”، مضيفاً أن بلاده ستسعى إلى تيسير حوار جديد بين إيران والولايات المتحدة في الأيام المقبلة.

وقال مصدر باكستاني آخر، في إشارة إلى الجولة الأولى من المحادثات: “شهدت الأجواء تقلبات بين الجانبين، وتذبذبت حدة التوتر خلال الاجتماع”.

وخلال المحادثات الأمريكية الإيرانية، فُرض إغلاق تام على إسلام آباد، المدينة التي يزيد عدد سكانها عن مليوني نسمة، مع انتشار آلاف من قوات الأمن شبه العسكرية والجيش في شوارعها. ويُعدّ دور باكستان كوسيط تحولاً ملحوظاً لدولة كانت معزولة دبلوماسياً قبل عام.

تباعد وجهات النظر

وكانت هذه اجتماعات بالغة الأهمية، فهي أعلى مستوى من المحادثات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين منذ ثورة 1979، ومن الصعب التقليل من مدى تعقيد هذه المناقشات.

وذكرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية أنه تم تبادل ومراجعة الوثائق الفنية مراراً وتكراراً، لكن الجانبين كانا متباعدين للغاية، ليس فقط في المضمون، بل في الأسلوب والتوجه. 

ودخل الوفدان هذه المحادثات بنهجين مختلفين تماماً، حيث بدا نائب الرئيس الأمريكي ساعياً إلى حل سريع نسبياً بعد تطبيق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، لكن طهران عادةً ما تتحرك ببطء شديد، وتتفاوض على المدى الطويل.

فانس يكشف كواليس المفاوضات

اشتراطات ملغومة تقوض محادثات باكستان من الجولة الأولى

فانس يؤكد أن واشنطن لن تتنازل عن خطوطها الحمراء وأن الكرة الآن في ملعب طهران.
طهران: الوفد الأميركي كان يبحث عن ذريعة لمغادرة طاولة المفاوضات
 إيران لا تخطط لجولة جديدة من المفاوضات
 باكستان تدعو واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار

وقد انتهت المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الباكستانية اسلام أباد الأحد بعد 21 ساعة من التفاوض بين واشنطن وطهران دون التوصل لاتفاق وسط اشتراطات من الطرفين عجلت بنهاية سريعة للجولة الأولى من المحادثات، في تطور أعاد أجواء الحرب لمنطقة لم تعد تحتمل المزيد من التوترات.

وغادر الوفد الأميركي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، بينما ذكر الإعلام الإيراني أن طهران لا تخطط لجولة جديدة من المفاوضات في خطوة تشير إلى تعقيدات مشهد شديد التوتر، في الوقت الذي لا يزال الوسطاء يراهنون على الدفع لجسر هوة الخلافات وإعادة طرفي المفاوضات إلى طاولة الحوار.

وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية، نقلًا عن مصدر مقرّب من وفد التفاوض، بأن الحكومة في طهران لا تعتزم عقد جولة جديدة من المحادثات مع واشنطن.
وأوضح المصدر أن الوفد الأميركي “كان يبحث عن ذريعة لمغادرة طاولة المفاوضات”، معتبرا أن ذلك يدل على عدم استعداد الإدارة الأميركية لخفض سقف توقعاتها، مضيفا أن الولايات المتحدة طالبت خلال المفاوضات بمكاسب لم تتمكن من تحقيقها عسكريا خلال فترة الحرب.

وبحسب متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي فإن مفاوضات إسلام آباد تركزت على عدة محاور رئيسية أبرزها مضيق هرمز، والملف النووي، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات، وإنهاء الحرب بشكل كامل ضد بلاده والمنطقة. موضحا في تدوينة له عبر منصة إكس، أن بلاده “لم تنسَ عدم وفاء الولايات المتحدة بوعودها وسلوكها السيئ النية”.

وتطرح إيران في المفاوضات عدة شروط، من بينها تقديم ضمانات قاطعة بعدم شن هجمات جديدة على أراضيها، ورفع العقوبات، والاعتراف ببرنامجها النووي السلمي، وإعادة أصولها المجمدة، ودفع تعويضات، إلى جانب “بروتوكول عبور جديد لمضيق هرمز”.

وعقب إعلان وقف إطلاق النار، وصف ترامب المقترح الإيراني المكوّن من 10 بنود بأنه “منطقي ويمكن التفاوض عليه”، إلا أن نائبه ومتحدثة باسم البيت الأبيض أعلنا لاحقا أن مطالب إيران “لا يمكن قبولها”.

ورغم فشل المحادثات، دعا وزير الخارجية الباكستاني الأحد، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وقال إسحاق دار الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية “من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار”، مؤكداً أن “باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية”.

وكشف فانس كواليس المفاوضات في إسلام آباد، مؤكدا أن واشنطن لن تتنازل عن خطوطها الحمراء وأن الكرة الآن في ملعب طهران.

وقال في مؤتمر صحفي عقب المفاوضات “عملنا على هذا الأمر منذ 21 ساعة وأجرينا عدداً من المناقشات الجوهرية مع الإيرانيين”.

وأضاف “هذه هي الأخبار الجيدة. أما الأخبار السيئة فهي أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا سيئ بالنسبة لإيران أكثر بكثير مما هو للولايات المتحدة الأميركية، ولذلك نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق”.

وتابع “لقد أوضحنا بشكل جلي ما هي خطوطنا الحمراء، والأمور التي نحن مستعدون للتنازل فيها أمامهم، والتي لن نتنازل فيها. أوضحنا ذلك بأكبر قدر ممكن من الوضوح، وهم اختاروا عدم قبول شروطنا”.

وقال “تم التفاوض في السر، وليس في العلن. تفاوضنا لمدة 21 ساعة في جلسات مغلقة لكن الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى أن نرى التزاماً صريحاً بأنهم لن يسعوا لامتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا للحصول على الأدوات التي تمكّنهم من الوصول بسرعة إلى سلاح نووي”.

وبحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فقد دمّرت الضربات الجوية مختبرات ومنشآت بحثية قالت الدولتان إنها استُخدمت في برامج مرتبطة بتطوير السلاح النووي، كما ألحقت أضراراً إضافية ببرنامج تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك استهداف موقع لإنتاج مادة الكعكة الصفراء التي تُعد المادة الخام لإنتاج اليورانيوم المخصب.

إلا أن خبراء يؤكدون أن إيران ما زالت على الأرجح تحتفظ بأجهزة طرد مركزي ومنشأة عميقة تحت الأرض قد تتيح لها مواصلة تخصيب اليورانيوم بعيداً عن الضربات العسكرية.

ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، احتفظت طهران أيضاً بمخزون يقارب ألف رطل من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من درجة تصنيع السلاح النووي، نصفه مدفون داخل حاويات في نفق عميق أسفل موقع أصفهان النووي.

ونوه فانس “هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات. ومرة أخرى، البرنامج النووي الإيراني كما هو عليه، ومنشآت التخصيب التي كانت لديهم سابقاً قد تم تدميرها”.

وأضاف “هل نرى التزاما جوهريا وإرادة حقيقية لدى الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي، ليس الآن فقط أو بعد عامين فقط، بل على المدى الطويل؟ لم نر ذلك حتى الآن، ونأمل أن نراه”.

وفي الإجابة عن سؤال صحفي حول “هل كان هناك إطار عمل حول أي شيء؟ وهل أُثير موضوع الأصول الإيرانية المجمّدة؟ وهل توصلتم إلى أي استنتاجات بشأن تلك الأصول؟”، قال فانس “لقد ناقشنا كل تلك القضايا وغيرها لكننا لم نصل إلى وضع تكون فيه إيران مستعدة لقبول شروطنا”.

وأضاف “أعتقد أننا كنا مرنين للغاية، ومتعاونين إلى حد كبير. الرئيس قال لنا: اذهبوا بحسن نية وابذلوا أفضل ما لديكم للتوصل إلى اتفاق. وقد فعلنا ذلك، لكن للأسف لم نتمكن من إحراز أي تقدم”.

وكشف فانس عن التواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول سير المفاوضات مع الإيرانيين: “نحن على تواصل دائم مع الرئيس. لا أعرف عدد المرات التي تحدثنا فيها معه نصف دزينة من المرات، وربما 12 مرة خلال الساعات الـ21 الماضية. وبالطبع تحدثنا أيضا مع الأدميرال كوبر، وبيت، وماركو، ومع كامل فريق الأمن القومي”.

وختم بالقول “كنا على تواصل مستمر مع الفريق لأننا نتفاوض بحسن نية. ونغادر اليوم ومعنا اقتراح بسيط جدا، وطريقة تفاهم تُعد عرضنا النهائي والأفضل وسنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه”.

المفاوضات انتهت من دون تحقيق اتفاق

خلافان رئيسيان وراء فشل مفاوضات إسلام آباد.. ما هما؟

بعد إعلان فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن “وجهات النظر اختلفت حول قضيتين مهمتين”.

وأضاف المتحدث: “لم يفضِ ذلك إلى اتفاق”.

وحول الخلافات فى المفاوضات لم يكشف المسؤول الإيراني طبيعة الخلافين اللذين تحدث عنهما، إلا أن موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي نقل عن مصدر مطلع على المحادثات التي انطلقت السبت وانتهت صباح الأحد في إسلام آباد، قوله إنهما يتعلقان بمطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وقال جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، صباح الأحد، إن فريق التفاوض سيغادر باكستان بعد ⁠أن فشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران، عقب 21 ساعة من المفاوضات.

وأشار فانس إلى “أوجه قصور في المحادثات”، وقال إن إيران “اختارت عدم قبول الشروط الأميركية”، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية.

وقال نائب الرئيس الأميركي: “الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة”.

وتابع: “لذا نعود إلى الولايات المتحدة من دون التوصل إلى اتفاق. أوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء”.

وأوضح فانس أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب 6 مرات خلال المحادثات.

كما ذكر “أكسيوس”، أن فريق التفاوض الأميركي تحدث مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وقائد القيادة المركزية براد كوبر، خلال المحادثات.

ولم يكن من المتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي، السبت، لكن الجانب الأميركي، وفق “أكسيوس”، كان يأمل في تحقيق زخم كاف لمواصلة المفاوضات، حتى لو تطلب ذلك تمديد وقف إطلاق النار.

ولم تعكس تصريحات فانس الموجزة تفاؤلا يذكر، مع أنه لم يصرح بشكل مباشر أن الولايات المتحدة ستنسحب من المفاوضات.

وقال فانس: “نغادر من هنا بمقترح بسيط للغاية. وهو آلية للتفاهم، وهذا هو عرضنا الأخير والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه”.

فانس أعلن فشل المفاوضات

فانس يعلن انتهاء المفاوضات مع إيران من دون التوصل إلى اتفاق

 نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، صباح الأحد، انتهاء المفاوضات مع إيران من دون التوصل  إلى اتفاق، مؤكدا عودة وفده إلى الولايات المتحدة.

وقال فانس، الذي قاد الوفد الأميركي في باكستان، إن المحادثات استمرت 21 ساعة، لكن “إيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية”، مشيرا إلى “أوجه قصور” في المحادثات.

وأضاف في مؤتمر صحفي مقتضب: “لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد”، مؤكدا أن الوفد الأميركي “كان في غاية المرونة” مع إيران.

واعبتر فانس أن الولايات المتحدة “تحتاج إلى رؤية تأكيد قاطع أن إيران لن تسعى لامتلاك سلاح نووي”.

وقال: “وضعنا خطوطنا الحمراء للإيرانيين”، مشيرا إلى أن “عدم التوصل لاتفاق ليس بالأمر الجيد”.

وأضاف: “سنعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق مع إيران”.

كما أعلنت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، أن المفاوضات انتهت من دون التوصل إلى اتفاق.

واعتبرت الوكالة أن “المطالب الأميركية المبالغ فيها عرقلت التوصل إلى إطار مشترك واتفاق”.

وكانت الحكومة الإيرانية قالت في وقت مبكر من الأحد، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران انتهت ⁠في الوقت الحالي، وذلك عقب سلسلة من المحادثات في باكستان بهدف إنهاء الحرب.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وقال مراسل التلفزيون الإيراني الحكومي إن المحادثات ستستمر الأحد، لكن فانس أعلن أن وفده سيغادر إلى الولايات المتحدة.

وقال وسيط باكستاني إن فانس ومبعوث واشنطن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتمعوا مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لمدة ساعتين، قبل أخذ استراحة.

وقال مصدر باكستاني آخر عن المحادثات، إنه “كانت هناك تقلبات في المزاج من ‌الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماعات”.

وفي الرابط لأحد البرامج التلفزيونية، الذي تناول فكرة الحصار البحري كورقة رابحة في يد ترامب باعتبار أنها نجحت مع فنزويلا، التي أدت إلى حصار بحري خانق وفي النهاية إلى عملية عسكرية جريئة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

منشور ترامب حول الورقة بيده ضد إيران

منشور ترامب حول الورقة بيده ضد إيران

 حصار فوق الحصار

في البرنامج التلفزيوني، قال الصحفي إنه “إذا رفضت إيران قبول الاتفاق النهائي، الذي عرضته الولايات المتحدة يوم السبت، قد يقصف ترامب طهران لتعود إلى “العصر الحجري” كما توعد. أو قد يُعيد ببساطة توظيف استراتيجيته الناجحة في الحصار لخنق الاقتصاد الإيراني المنهك أصلا، وتصعيد الضغط الدبلوماسي على الصين والهند بقطع أحد أهم مصادر النفط عنهما”.

وبحسب ما ذُكر في البرنامج أن من المفارقات، أن حاملة الطائرات الأميركية الضخمة “جيرالد فورد” التي قادت الحصار على فنزويلا، تتواجد الآن في منطقة الخليج بعد فترة قصير لإجراء إصلاحات وراحة طاقمها عقب حريق مميت، تنضم الآن إلى حاملة الطائرات الأخرى “أبراهام لينكولن” وأصول بحرية رئيسية أخرى.

وتابع البرنامج: باختصار، يرى الخبراء أن ترامب قادر ببساطة على تجاوز الحصار الإيراني على مضيق هرمز.

وقالت ريبيكا جرانت، خبيرة الأمن القومي في معهد ليكسينغتون، لموقع “جاست ذا نيوز”: “سيكون من السهل جداً على البحرية الأميركية أن تمارس سيطرة كاملة على ما يدخل ويخرج من المضيق الآن”.

 وأضافت “سمعتُ أن نحو 10 سفن تحركت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. إحداها ناقلة نفط روسية مسجلة تحت علم جديد، ونعلم أن شحنات أُرسلت إلى الصين والهند، ورصدنا بعض السفن القادمة”.

وتابعت: “إذا تعنتت إيران، فبإمكان البحرية الأميركية، بكل تأكيد، نشر سفن مراقبة بحرية واسعة النطاق.. ومراقبة كل ما يدخل ويخرج من المضيق، وسيتعين على إيران استشارة البحرية الأميركية بشأن إمكانية المرور عبر جزيرة خارك أو ذلك الجزء الضيق قرب عُمان”.

عرض دون اتفاق

بعد مفاوضات سلام ماراثونية، غادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس باكستان مساء السبت دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، مُعلناً أن الولايات المتحدة قدّمت “عرضها النهائي والأفضل” لطهران.

وقال فانس في مؤتمر صحفي إن المسؤولين الأميركيين تفاوضوا بحسن نية لمدة 21 ساعة، والآن الأمر متروك لإيران لتقرر ما إذا كانت ستقبل الشروط النهائية التي وافق عليها الرئيس دونالد ترامب.

وقال فانس: “نغادر من هنا بمقترح بسيط للغاية، وهو آلية للتفاهم تُعدّ عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون يقبلون ذلك”.

ولم تُعلن تفاصيل العرض الأميركي على الفور، لكن فانس أوضح أن إيران لم توافق بعد على “الهدف الرئيسي” لترامب وهو “التخلي عن تطوير أسلحتها النووية”.

وقال فانس: “لم نرَ ذلك بعد”.

 الرفض الإيراني والخيارات الأميركية

مع اقتراب انتهاء الهدنة المؤقتة، أعدّت إدارة ترامب خيارات متعددة في حال رفضت إيران العرض النهائي لترامب.

وقد طرح فكرة الحصار البحري لأول مرة الأسبوع الماضي الجنرال المتقاعد جاك كين، أحد كبار الاستراتيجيين العسكريين في البلاد.

وكتب كين في مقال له في صحيفة نيويورك بوست: “إذا استؤنفت الحرب، وبعد أن نُضعف ما تبقى من القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كافٍ، يمكن للجيش الأميركي أن يختار احتلال جزيرة خرج أو تدميرها. أو بدلاً من ذلك، يمكن للبحرية الأميركية فرض حصار، وقطع شريان التصدير الحيوي لطهران”.

وأضاف: “إذا حافظنا على البنية التحتية لخرج، لكننا سيطرنا عليها فعلياً، فسيكون لدينا سيطرة تامة على النفط الإيراني واقتصادها”.

وختم بالقول “هذه هي الوسيلة القصوى التي نحتاجها للاستيلاء على غبارها النووي، أو مخازن اليورانيوم المخصب، والقضاء على منشآت التخصيب التابعة لها”.

مفاوضات إسلام آباد انتهت إلى لا شيء

الوفد الأميركي يغادر باكستان بعد فشل المفاوضات مع إيران

وعقب توقف المحادثات غادر الوفد الأميركي باكستان، صباح الأحد، في أعقاب إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عدم التوصل لاتفاق مع إيران.

وأظهرت صور فانس الذي قاد الوفد الأميركي، وأعضاء الوفد، يستقلون الطائرة عائدين إلى الولايات المتحدة.

وبثت الصور بعد دقائق من مؤتمر صحفي مقتضب لفانس، أعلن فيه انتهاء مفاوضات إسلام آباد من دون التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وقال فانس في وقت مبكر من صباح الأحد، إن المفاوضات انتهت من دون التوصل إلى اتفاق بعد أن “رفض الإيرانيون قبول الشروط الأميركية بعدم تطوير سلاح نووي”.

وذكر فانس أن المحادثات انتهت بعد 21 ساعة، حيث كان على تواصل مستمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وآخرين في الإدارة.

وأضاف للصحفيين: “الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى رؤية التزام مؤكد بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من تطوير سلاح نووي بسرعة”.

واعتبر أن “هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات“.

الوفد الإيراني بقيادة قاليباف غادر باكستان

وفد إيران يغادر باكستان بعد “فشل” المحادثات مع أميركا

كما الوفد الإيراني المفاوض باكستان، اليوم الأحد، بعد الانتهاء من المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية دون التوصل إلى اتفاق.

وكان الوفد الأميركي قد غادر إسلام أباد في وقت سابق الأحد، إثر فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان، واستمرت نحو 21 ساعة بحسب ما ذكر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمرا متوقعا، بعدما فشلت جولة المحادثات.

ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية “ايريب” عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله “من الطبيعي أنه منذ البداية، لم يكن علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة.. لا أحد كان يتوقع ذلك”.

وأضاف أن طهران “واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل”.

 وكانت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء قالت إن “العراقيل والمطالب الأميركية الزائدة في بعض الملفات، خاصة الموضوع النووي وقضية مضيق هرمز، حالت دون تشكيل تفاهم وتوافق أولي، ولم يتم التوصل إلى إطار مشترك”.

وأضافت “حتى هذه اللحظة، لم يتم الإعلان عن موعد الجولة القادمة من المفاوضات، وليس من الواضح ما إذا كانت ستستمر في المستقبل القريب أم لا”.

وأكدت الوكالة أنه “ما لم يتم التوصل إلى إطار عمل واتفاق، فإن وضع مضيق هرمز سيبقى على ما هو عليه”.

لماذا فشلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان؟

انتهت جولة مفاوضات مطولة بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق، بعد اجتماعات استمرت أكثر من 21 ساعة في باكستان، ما يضع اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت في دائرة الشك ويهدد بعودة التوتر العسكري.

ووفقاً لموقع “أكسيوس” الإخباري، تركزت أبرز نقاط الخلاف حول إصرار طهران على الاحتفاظ بمخزونها من اليورانيوم المخصب، ورفضها تقديم التزامات طويلة الأمد بعدم تطوير سلاح نووي، إضافة إلى مطالب تتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته واشنطن تجاوزاً لخطوطها الحمراء.

نقاشات جوهرية

وأكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أن المحادثات شهدت “نقاشات جوهرية“، لكنها فشلت في تضييق فجوة الخلاف، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قدمت مقترحات “مرنة وبحسن نية” دون تحقيق تقدم ملموس.

وشدد على أن بلاده تطالب بضمانات واضحة تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي أو تطوير قدرات تتيح إنتاجه بسرعة.

وقال متحدث باسم ‌الخارجية الإيرانية: “توصلنا ⁠إلى ‌اتفاق ‌بشأن عدد ‌من ‌النقاط ‌في المحادثات، ‌لكن وجهات ⁠النظر اختلفت ⁠حول ⁠قضيتين ⁠مهمتين، ‌ولم يؤدّ ذلك إلى ‌اتفاق”، مضيفاً أن الاتصالات والمشاورات ستستمر بين إيران وباكستان و “أصدقائنا الآخرين” في المنطقة.

وكشفت مصادر أن الوفد الأمريكي أجرى مشاورات مكثفة خلال المفاوضات مع عدد من كبار المسؤولين، بينهم دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، في محاولة لدفع المحادثات نحو نتائج ملموسة.

ورغم عدم إعلان انسحاب رسمي من المفاوضات، فإن المؤشرات الصادرة عن الجانب الأمريكي تعكس تراجعاً في فرص تحقيق اختراق قريب، مع طرح واشنطن لما وصفته بـ”العرض النهائي”، بانتظار رد طهران.

اتفاق نهائي

لم يكن أحد يتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي، أمس السبت، إلا أن الجانب الأمريكي كان يأمل تحقيق زخم كافٍ يسمح بمواصلة التفاوض، حتى وإن استلزم ذلك تمديد وقف إطلاق النار، غير أن تصريحات فانس المقتضبة لم تعكس قدراً كبيراً من التفاؤل، رغم أنه لم يعلن انسحاب الولايات المتحدة من المحادثات.

وقال نائب الرئيس الأمريكي إنه تحدث مع ترامب “6 مرات خلال الـ 21 ساعة الماضية”، وتحدث أيضاً مع وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية.

وقال فانس متحدثاً من منصة أمام علمين أمريكيين وإلى جانبه كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر: “كنا على تواصل دائم مع الفريق لأننا كنا نتفاوض بحسن نية“.

ودعا محمد إسحق دار وزير الخارجية الباكستاني، الولايات المتحدة وإيران إلى مواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات.

ويُبقي هذا الجمود مستقبل التهدئة بين الطرفين غير واضح، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار وعودة التصعيد في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى