أخبار عاجلةشؤون عسكرية

اليوم 25 أبريل الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء .. معركة استعادة الكرامة ومعركة البناء

سيناء أرض القداسة وبوابة التاريخ بين الأديان والحضارات.. سيناء أرض التجلي والتاريخ العريق

اليوم 25 أبريل الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء .. معركة استعادة الكرامة ومعركة البناء

اليوم 25 أبريل الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء .. معركة استعادة الكرامة ومعركة البناء
اليوم 25 أبريل الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء .. معركة استعادة الكرامة ومعركة البناء

كتبت : منا احمد

تعد شبه جزيرة سيناء واحدة من أهم المناطق في العالم من حيث المكانة الدينية والتاريخية والجغرافية، فهي حلقة وصل بين قارتي آسيا وأفريقيا، ومسرح لأحداث عظيمة شكلت جزءًا مهما من تاريخ البشرية، تقف هذه البقعة المقدسة كشاهد أصيل على تتابع الحضارات، وتكتسب أهميتها القصوى من كونها البوابة الشرقية الكبرى التي حمت عمق الدولة

نحتفل اليوم بذكري الـ 44 لتحرير سيناء رمز العزة والكرامة، وأرض ارتوت بدماء الشهداء عبر تاريخ طويل من الصراع والتحدي. ونحن تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لعيد تحرير سيناء نجد أنفسنا أمام ملحمة مصرية ممتدة تعكس استمرارية الإرادة الوطنية؛ فذات الدولة التي امتلكت القوة لاسترداد الأرض تمتلك اليوم الرؤية لتعميرها، في رسالة تؤكد أن صون الكرامة لا ينفصل عن معركة البناء.

لم يكن استرداد سيناء في 25 أبريل 1982 نتاج صدفة، بل كان تتويجًا لرحلة كفاح بدأت بعد عام 1967؛ حيث خاضت مصر معركة الكرامة، على جبهتين متوازيين: الجبهة العسكرية التي بدأت بحرب الاستنزاف وصولًا إلى نصر أكتوبر 1973 ،والذي حطم أسطورة “الجيش الذي لا يقهر” وأجبر العالم على تغيير استراتيجياته العسكرية، ثم جاءت الجبهة الدبلوماسية لتبني على مكتسبات السلاح فكانت مبادرة السلام عام 1979 التي أدارتها مصر بذكاء سياسي فائق متمسكة بكل شبر من الأرض. وحتى عندما حاولت إسرائيل التلاعب بالحدود في طابا، لم تفرط مصر في حقوقها وخاضت معركة تحكيم دولي استمرت سنوات، حتى رفع العلم المصري فوق طابا في مارس 1989، لتكتمل السيادة وتُغلق صفحة الصراع العسكري باستعادة كامل التراب الوطن.      ولا شك  أن الفراغ العمراني كان ثغرة أمنية  ومن هذا المنطلق أطلقت الدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي معركة التنمية الشاملة باعتبارها ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي.

ولقد ضخت الدولة استثمارات تجاوزت تريليون جنيه، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ شبه جزيرة سيناء، في إطار رؤية طموحة تستهدف تحويلها إلى منطقة جاذبة للسكان والاستثمار. وقد ارتكزت هذه الجهود على عدة محاور رئيسية؛ في مقدمتها تحقيق الربط الاستراتيجي من خلال إنشاء شبكة متطورة من الأنفاق والجسور أسفل قناة السويس، إلى جانب تطوير خطوط السكك الحديدية والموانئ بما يُسْهِم في إنهاء العزلة التاريخية لسيناء وربطها بالدلتا في زمن قياسي. كما أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بتعزيز البنية التحتية والتوسع العمراني، عبر إنشاء مدن جديدة وتطوير القائم منها بما يوفر بيئة معيشية متكاملة تليق بالمواطن السيناوي، الذي يمثل ركيزة أساسية في منظومة الأمن القومي.

وفي السياق ذاته شهدت سيناء نهضة ملحوظة في مجالي الزراعة والصناعة، من خلال تنفيذ مشروعات كبرى إلى جانب إقامة مناطق صناعية للاستفادة من الموارد الطبيعية، بما يعزز فرص التنمية المستدامة ويدعم الاقتصاد الوطني.

وختامًا ستظل ذكرى الخامس والعشرين من أبريل رمزًا خالدًا لصمود الشعب المصري، وإن إرادة البناء لدى المصريين لا تقل قوة عن إرادتهم في الدفاع والقتال.

سيناء أرض التجلي والتاريخ العريق

سيناء أرض القداسة وبوابة التاريخ بين الأديان والحضارات

من جانبه أكد الدكتور إيهاب عرقات الباحث في الحضارة العربية والإسلامية ،أن سيناء تحتل مكانة دينية عظيمة، حيث ورد ذكرها في القرآن الكريم في مواضع عدة، من أبرزها الإشارة إلى طور سيناء كموقع مبارك شهد تجليات إلهية وأحداثا فارقة في تاريخ النبوات، وعلى رأسها مناجاة نبي الله موسى لربه،موصخا أن هذه المكانة تعكس خصوصية سيناء كأرض مقدسة اصطفاها الله، لتكون شاهدة على رسالات سماوية عظيمة، ما يمنحها قيمة روحية فريدة في وجدان المسلمين.

وأضاف عرقات، أن سيناء لعبت دورا استراتيجيا مهما عبر العصور، حيث مثلت جسرا حضاريا يربط بين قارتي إفريقيا وأسيا، وكانت بوابة مصر الشرقية لعبور الأنبياء والحضارات، كما شهدت مرور رحلة الإسراء والمعراج، ورحلة العائلة المقدسة إلى مصر،مشيرا إلى أن أرض سيناء تضم العديد من المعالم الدينية والتاريخية المهمة مثل دير سانت كاترين ومدينة العريش ومدينة الطور، مؤكدا ضرورة تعزيز الوعي بقيمتها لدى الأجيال الجديدة للحفاظ على مكانتها التاريخية والروحية.

سيناء في صور

سيناء أرض التجلي والتاريخ العريق

 

لماذا تُعد سيناء من أهم المناطق في العالم تاريخيًا ودينيًا وجغرافيًا؟ وما سر مكانتها الاستراتيجية عبر العصور؟

تعرف على أهمية سيناء، موقعها الجغرافي، تاريخها العريق، ومكانتها الدينية التي جعلتها محط أنظار العالم.

 قراءة في دلالات التسمية ومكانة الجغرافيا

هناك خلاف بين المؤرخين حول أصل كلمة “سيناء” فقد ذكر البعض أن معناها «الحجر» لكثرة جبالها، بينما ذكر البعض الآخر أن اسمها في الهيروغليفية القديمة “توشريت” أي أرض الجدب والعراء، وعرفت في التوراة باسم “حوريب” أي الخراب، لكن المتفق عليه أن اسم سيناء الذي أطلق على الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة مشتق من اسم الإله “سين” إله القمر حسب معتقدات بابل القديمة حيث انتشرت عبادته في غرب آسيا وكان من بينها فلسطين، ثم وفقوا بينه وبين الإله “تحوت” إله القمر المصري والذي كان له شأن عظيم في سيناء، وكانت عبادته منتشرة فيها ومن خلال نقوش سرابيط الخادم والمغارة يتضح لنا أنه لم يكن هناك اسم خاص لسيناء، ولكن يشار إليها أحيانًا بكلمة “بياوو” أي المناجم أو “بيا” فقط أي «المنجم» وفي المصادر المصرية الأخرى من عصر الدولة الحديثة يُشار إلى سيناء باسم «خاست مفكات» وأحيانًا “دومفكات” أي “مُدرجات الفيروز”.[ نعوم شقير، تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها، ج١، ص١-٢].

وتعد شبه جزيرة سيناء واحدة من أهم المناطق في العالم من حيث المكانة الدينية والتاريخية والجغرافية، فهي حلقة وصل بين قارتي آسيا وأفريقيا، ومسرح لأحداث عظيمة شكلت جزءًا مهما من تاريخ البشرية، تقف هذه البقعة المقدسة كشاهد أصيل على تتابع الحضارات، وتكتسب أهميتها القصوى من كونها البوابة الشرقية الكبرى التي حمت عمق الدولة المصرية على مر العصور، مما يجعل دراستها ضرورة استراتيجية وتاريخية لفهم عبقرية المكان وتأثيره في مسار الأحداث الإنسانية والسياسية. [جمال حمدان، شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان، ج٤،ص ٤٠٩].

1,261+ سيناء Pictures الصور والصور وصور الخلفية للتنزيل المجاني

 سيناء كجسر وجودي بين القارات والحضارات

تقع سيناء في الجزء الشمالي الشرقي من مصر، وتحدها مياه البحر المتوسط شمالا، وخليج السويس غربًا، وخليج العقبة شرقًا، تأخذ سيناء شكل مثلث قاعدته في الشمال ورأسه في الجنوب، وتعد جسرًا بريًا استراتيجيًا يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا، هذا الموقع الفريد جعلها عبر التاريخ ممرًا حيويًا للجيوش والتجارة والهجرات، ونقطة التقاء للتأثيرات الثقافية والحضارية بين الشرق والغرب، الجغرافيا هنا لم تكن مجرد تضاريس، بل كانت صانعة للتاريخ، حيث فرضت طبيعة سيناء العازلة والرابطة في آن واحد قوانينها على كل من حاول عبورها أو الاستقرار فيها. [نعوم شقير، تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها، ج١، ص ١٤].

تتميز سيناء بتنوع تضاريسها الملحوظ، حيث تتشكل من ثلاث مناطق جغرافية رئيسية، تبدأ في الجنوب بكتلة جبلية شديدة الوعورة والصلابة، تضم أعلى قمم جبلية في مصر مثل جبل موسى وجبل كاترين، وهي صخور نارية قديمة تعود إلى أزمنة جيولوجية سحيقة. وفي الوسط تمتد هضبة التيه العظيمة التي تشكل مساحة شاسعة تتخللها الأودية الجافة، بينما ينبسط في الشمال سهل ساحلي رملي يمتد بمحاذاة البحر المتوسط، وهو السهل الذي شهد مسارات القوافل العسكرية والتجارية المألوفة. [محمد محمود الصياد، الجغرافيا الإقليمية، ج١، ص ٢٣١].

وقد فرض هذا التكوين التضاريسي تفردًا في الخصائص المناخية والبيئية لكل قطاع، فالجبال الجنوبية تحظى بتساقط الثلوج شتاء وتضم تنوعا نباتيًا نادرًا، بينما تعتمد السهول الشمالية على الأمطار الشتوية التي سمحت تاريخيًا بقيام زراعات محدودة ورعي مستدام، إن هذه الطبيعة المتباينة جعلت من سيناء حصنًا دفاعيًّا طبيعيًّا لمصر، حيث تقف الجبال في الجنوب وهضاب الوسط كعائق أمام الاختراقات، بينما يشكل الطريق الساحلي الشمالي الممر الإجباري الذي يسهل مراقبته والتحكم فيه. [جمال حمدان، شخصية مصر: دراسة في عبقرية المكان، ج٤، ص ٤١٦].

 قراءة الأبعاد الجيوسياسية لسيناء من فجر التاريخ إلى آفاق السلام

  • سيناء في العصر الفرعوني

شهدت سيناء أحداثًا تاريخية متتابعة منذ أقدم العصور، فمنذ فجر التاريخ المصري القديم، أدرك الفراعنة القيمة الاستراتيجية والاقتصادية لهذه الأرض، فاستخدموها كمصدر غني للمعادن، وخاصة النحاس والفيروز، وأرسلوا البعثات التعدينية العسكرية لحمايتها واستغلالها، النقوش الفرعونية الباقية في منطقة سرابيط الخادم ووادي المغارة توثق هذه الحملات المتعاقبة، وتؤكد السيادة المصرية المبكرة والمطلقة على شبه الجزيرة، حيث كانت الدولة المصرية القديمة تؤمن حدودها الشرقية استباقيا من خلال التواجد الدائم والمتين في عمق سيناء. [سليم حسن، موسوعة مصر القديمة، ج١، ص ٣٥٢].

ظل الغموض يكتنف تاريخ سيناء القديم حتى تمكن فليندرز بتري عام ١٩٠٥ من اكتشاف اثني عشر نقشًا عرفت “بالنقوش السيناوية”، عليها أبجدية لم تكن معروفة في ذلك الوقت، وفي بعض حروفها تشابه كبير مع الهيروغليفية، وظلت هذه النقوش لغزًا حتى عام ١٩١٧ حين تمكن عالم المصريات جاردنر من فك بعض رموز هذه الكتابة والتي أوضح أنها لم تكن سوي كتابات كنعانية من القرن الخامس عشر قبل الميلاد من بقايا الحضارة الكنعانية القديمة في سيناء.

وتدل آثار سيناء القديمة على وجود طريق حربي قديم وهو طريق حورس الذي يقطع سيناء، وكان هذا الطريق يبدأ من القنطرة الحالية، ويتجه شمالًا فيمر على تل الحي ثم بير رومانة بالقرب من المحمدية، ومن قطية يتجه إلى العريش، وتدل عليه بقايا القلاع القديمة كقلعة ثاروا، ومكانها الآن “تل أبو سيفة”، وحصن «بوتو» سيتي الذي أنشأه الملك سيتي الأول، الذي يقع الآن في منطقة قطية، قاد الملك سمرخت سابع ملوك الأسرة الأولى حملة إلى وادى المغارة موطن مناجم الفيروز في سيناء ضد البدو الرحل هناك عام ٣٢٠٠ قبل الميلاد مسجلًا أخبار حملته بنقش على قطعة من الصخر وعليها صورته تعتبر أقدم أثر في سيناء، وتبعه ملوك تلك الأسرة بحملات ومعارك مشابهة ضد الطامعين والمعتدين، أما الملك زوسر -أحد ملوك الأسرة الثالثة، الذي يلقب بفاتح شبه جزيرة سيناء- فقاد حملة كبرى هناك عام ٢٧٠٠ قبل الميلاد مسجلًا انتصاراته على صخرة في هيئة مقاتل يضرب بدويا، وتكرر الأمر نفسه مع ملوك الأسرة الرابعة الذين يلقبون ببناة الأهرام.[موقع محافظة شمال سيناء، ٢٩ ابريل ٢٠١٠].

  • سيناء في العصر المسيحي:

وكان لسيناء شرف استقبال سيدنا المسيح عليه السلام وأمه مريم وهو مازال طفلًا ومعهم يوسف النجار في رحله الهروب الى مصر خوفًا من الطاغية هيرودوس الذى أمر بقتل الطفل الوليد ، فكانت له الطريق الآمن؛ ولذلك كانت كل بقعة طاهرة استراحت فيها هذه العائلة الكريمة مزارًا للحجاج أتباع السيد المسيح عليه السلام في العصور التالية حتى قبل الفتح الإسلامي بقليل.[هيئة المساحة الجيولوجية المصرية، موسوعة التاريخ، تاريخ سيناء ٢٠١٢].

  • الفتح الإسلامي:

بعد أن سيطر جيش الفتح الإسلامي على فلسطين وبيت المقدس واقترابه من حدود مصر الشرقية بقيادة عمرو بن العاص يصل كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إليه ويتقدم على رأس أربعة آلاف مقاتل إلى أن يصل إلى غرب العريش مساء يوم ١٢ ديسمبر ليله عيد الأضحى سنه ٦٣٩ م (١٨هـ) فيأمر بفض كتاب أمير المؤمنين حيث جاء فيه ” فإن أدركك كتابي آمرك فيه بالانصراف عن مصر قبل أن تدخلها أو شيئا من أرضها فانصرف، وإن أنت دخلتها قبل أن يأتيك كتابي فامض لوجهك، واستعن بالله واستنصره”.

فسار عمرو بن العاص من جوف الليل ولم يشعر به أحد من الناس، واستخار عمر الله فكأنه تخوّف على المسلمين في وجههم ذلك، فكتب إلى عمرو بن العاص أن ينصرف بمن معه من المسلمين، فأدرك الكتاب عمرا وهو برفح، فتخوّف عمرو بن العاص إن هو أخذ الكتاب وفتحه أن يجد فيه الانصراف كما عهد إليه عمر، فلم يأخذ الكتاب من الرسول ودافعه وسار كما هو حتى نزل قرية فيما بين رفح والعريش، فسأل عنها فقيل إنها من مصر، فدعا بالكتاب فقرأه على المسلمين، فقال عمرو لمن معه:

ألستم تعلمون أن هذه القرية من مصر؟ قالوا: بلى، قال: فإنّ أمير المؤمنين عهد إلىّ وأمرني إن لحقنى كتابه ولم أدخل أرض مصر أن أرجع، ولم يلحقني كتابه حتى دخلنا أرض مصر، فسيروا وامضوا على بركة الله” [ابن عبد الحكم المؤرخ، فتوح مصر والمغرب، ص٧٤-٧٥].

وقد مررنا بعمدان رفح أمس المساء فقال: هلموا بنا إذًا قيامًا بأمر الله وأمير المؤمنين، وهنا يهنئ القائد جند الاسلام قائلًا : هذا المساء عيد ومع مرور الأيام أضحت منطقة ” المساعيد ” الحالية تعرف بهذا الاسم ويتقدم عمرو بن العاص على رأس جيشه، ثم ليتحقق بعد ذلك الفتح الإسلامي لمصر بكاملها، وعلى أحد تلال مدينة العريش كان هناك مركزًا متقدمًا لرصد تحركات الصليبيين في فلسطين أقامه صلاح الدين في تل البزك ،خشية هجومهم على مصر، فقد كانت سيناء الطريق الذى سارت عليه قوات صلاح الدين الأيوبي لمواجهة الصليبيين في موقعة حطين شمال القدس بفلسطين والانتصار عليهم عام ١١٨٧م، وفي عام ١٢٦٠م استطاعت القوات المصرية من أبناء وادى النيل بقيادة الملك المظفر قطز بعد عبورها سيناء من هزيمة الجيش الذى لا يقهر محطم الممالك والجيوش وهو جيوش المغول والتتار مارًّا بسيناء وقد حمى مصر، بل العالم بأسره من شر هذه القبائل الوحشية. [هيئة المساحة الجيولوجية المصرية، موسوعة التاريخ، تاريخ سيناء ٢٠١٢].

  • في العصر الحديث:

في عام ١٩٥٦ م شهدت سيناء فشل مغامرة العدوان الثلاثي على مصر حيث اتفقت انجلترا وفرنسا وإسرائيل على الاعتداء على مصر حيث تحتل انجلترا وفرنسا منطقة قناة السويس وتحتل إسرائيل سيناء بمقتضى هذه الاتفاقية ، أما في عام ١٩٦٧م فقد اكتملت فصول المؤامرة بقيام الحرب بين إسرائيل والعرب بمساعدة وتأييد أمريكا المعلن واحتلال إسرائيل لسيناء والضفة الغربية والجولان ، وعلى ثرى سيناء الطاهرة كانت معارك السادس من أكتوبـــــــر المجيــــــــــد ( ١٠ رمضان ) عام ١٩٧٣م حيث عبرت قواتنا المسلحة الباسلة القناة وخط بارليف ورفعت رايات النصر وسطرت ملحمة خالدة في تاريخ العسكرية.

وكما كان القدماء يطلقون على سيناء ” الأرض التي تحرسها الآلهة” فإننا نؤمن بأن سيناء هي الأرض المقدسة التي باركتها السماء ويحرسها الله من الأعداء. [ هيئة المساحة الجيولوجية المصرية، موسوعة تاريخ سيناء، ٢٠١٢].

 رحلة المقدسات من “طور سينين” إلى منارات الرهبنة

تحظى سيناء بمكانة عظيمة واستثنائية في الأديان السماوية، وهو ما يضفي عليها طابعًا من القداسة والتجلي الروحي لا يضاهيها فيه أي مكان آخر:

 ففي الدين الإسلامي: اكتسبت هذه الأرض شرفًا رفيعًا بذكرها في القرآن الكريم في مواضع عدة، إذ أقسم الله سبحانه وتعالى بها في قوله: ﴿وَطُورِ سِینِینَ﴾ [التين: ٢]، َقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: التِّينُ مَسْجِدُ أَصْحَابِ الكهف والزيتون مَسْجِدُ إِيلِيَا.

﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾، يَعْنِي الْجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى عليه السلام[البغوي، معالم التنزيل (٥/٢٧٧)]، وقال تعالى ﴿وَشَجَرَةࣰ تَخۡرُجُ مِن طُورِ سَیۡنَاۤءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهۡنِ وَصِبۡغࣲ لِّلۡءَاكِلِینَ﴾ [المؤمنون: ٢٠]، فعن ابن عباس في قوله: {مِن طُورِ ‌سَيْنَاءَ}. قال: الجبل الذي نُودِى منه موسى صلى الله عليه وسلم [الطبري، جامع البيان (١٧/٣٠)]، وهي الأرض المباركة التي كلم الله فيها نبيه موسى عليه السلام تكليمًا قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاۤءَ مُوسَىٰ لِمِیقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِیۤ أَنظُرۡ إِلَیۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِی وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِیۚ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، ووجد فِي الْفَصْل الْعشْرين من السّفر الْخَامِس عَن مُوسَى عليه السلام أَن الرب جَاءَ من ‌طور ‌سيناء وأشرق من ساعين واستعلن من جبال فاران فمجيء الله من ‌طور ‌سيناء هُوَ إنزاله التَّوْرَاة على مُوسَى، وإشراقه من ” ساعين ” إنزاله الْإِنْجِيل على عِيسَى؛ لِأَنَّهُ كَانَ يسكن فِي ” ساعين ” أَرض الْخَلِيل فِي قَرْيَة ناصرة، واستعلانه من جبال فاران إنزاله الْقُرْآن على مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، وفاران هِيَ جبال مَكَّة فِي قَول الْجَمِيع. [ابن الضياء تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام، ص١٩١].

أما في المسيحية، فإن لسيناء قداسة بالغة العمق، إذ يعتقد بقوة أن جبل موسى هو المكان الدقيق الذي تلقى فيه النبي موسى الوصايا العشر من الله، وقد توافد النساك والرهبان الأوائل إلى براري سيناء وجبالها الجنوبية منذ القرون الميلادية الأولى هربًا من الاضطهاد وبحثًا عن الخلوة الروحية، وفي سفح جبل موسى، تأسس دير سانت كاترين في القرن السادس الميلادي بأمر من الإمبراطور الروماني جستنيان، ليصبح واحدًا من أقدم الأديرة العاملة في العالم بلا انقطاع، وحافظًا لمخطوطات وذخائر مسيحية لا تقدر بثمن. [نعوم شقير، تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها، ج١، ص ١١٥].

هذا التجمع الفريد للمقدسات جعل من سيناء رمزًا للتسامح والتعايش، حيث تجاورت المعالم الدينية الإسلامية والمسيحية، فنجد مسجدًا بني في العصر الفاطمي داخل أسوار دير سانت كاترين نفسه، في مشهد يعبر عن خصوصية هذه الأرض التي احتضنت رسالات السماء ووفرت الملاذ الآمن للباحثين عن الله عبر التاريخ، وحفظت تراثهم من الضياع والتدمير. [عبد الحميد زايد، مصر الخالدة، ج١، ص ٤١٢].

معرض الصور - Sinai University

 رؤية عصرية للمقومات السياحية والاقتصادية

العوامل السياحية:

(أ) السياحة في جنوب سيناء:

تتمتع سيناء بطبيعة ساحرة تتنوع ما بين الجبال والسهول والوديان والشواطئ الجميلة بالإضافة إلى مياه البحر حيث الشعاب المرجانية والأسماك النادرة والطبيعة الخلابة.

 تعد سيناء مركزًا عالميًّا للسياحة إذ تتوفر بها كل أنواع السياحة من سياحة دينية وثقافية وتاريخية ورياضية وترفيهية وعلاجية هذا بالإضافة إلى بنية أساسية ومشروعات سياحية تسمح بزيادة أعداد السائحين وترضي جميع الأذواق، وتعد سيناء كنزًا سياحيًّا ثمينًا تم اكتشاف جزء منها فانبهر بها العالم وتدفق إليها مئات الآلاف سنويًا من أنحاء المعمور ومازال الجزء الأكبر من هذا الكنز يعد بالكثير من النمو السياحي. 

– منشآت فندقية:

يوجد في جنوب سيناء العديد من المنشآت الفندقية المجهزة بجميع الخدمات بمدن المحافظة ففي مدينة رأس سدر يوجد ٢٧ منشأة فندقية بإجمالي ١٧١٦ غرفة ومدينة سانت كاترين ١٢ منشأة فندقية بإجمالي ٧١٨ غرفة ومدينة طور سيناء ٩ منشأة فندقية بإجمالي ٧٧١ غرفة ونويبع ١٤ منشأة فندقية بإجمالي ١٦١٩ غرفة وطابا ٢٨ منشأة فندقية بإجمالي٦١٣٧ غرفة ومدينة شرم الشيخ ١٨٨ منشأة فندقية.

– السياحة الترفيهية بجنوب سيناء

تمثل السياحة الترفيهية أغنى وأكثر أنواع السياحة انتشارًا في سيناء لتوافر المقومات الطبيعية والتي تعد بدورها محصلة لثراء بيئة سيناء بمناخها المعتدل، وشواطئها الرملية والصخرية على السواء وكنوز مياهها من شعاب مرجانية وأسماك نادرة وكائنات بحرية أخرى إضافة إلى توفر البنية الأســاسـية لمثل هذه السياحة التي تقع مراكزها الهامة في مناطق سهلة الاتصال والمواصلات على السـواحل أو بالقرب منها وتنقسم السياحة الترفيهية في سيناء إلى قسمين السياحة الشاطئية وسياحة الغوص والرياضات المائية والمنتجعات على سواحل خليج العقبة.

– السياحة الشاطئية بجنوب سيناء

تنتشر هذه السياحة في المناطق الساحلية التي تتميز بشواطئ رملية ناعمة وبامتداد بحري غير عميق خال من الصخور وصافي المياه. شاطئ خليج السويس فإنه يمتد بطول الساحل الشرقي للخليج شاملًا مناطق رأس مسلة ورأس سدر ورأس مطارمة والطور وهى مناطق سياحية إضافة إلى منطقتي أبو زنيمة وأبو رديس الصناعيتين ويتخلل هذا الشاطئ العديد من الخلجان ورؤوس اليابس في وسط مياه الخليج كما تتميز الشواطئ نفسها بالرمال الناعمة البيضاء وصفاء المياه والأعماق الضحلة لمسافات طويلة إضافة إلى اعتدال المناخ طوال العام فضلًا عن قرب هذه المنطقة من القاهرة ومدن مصر الأخرى مما يجعلها مكانًا مناسبًا للسياحة المحلية وكذلك رحلات اليوم الواحد وتوجد برأس سدر على وجه الخصوص العديد من القرى السياحية والمشروعات السياحية الجميلة أما شاطئ الطور فلا يقل روعة عن رأس سدر خاصة في منطقة شاطئ النخيل وهي من أجمل المناطق السياحية التي تجمع بين زراعات النخيل والشاطئ المحصور بين مياه الخليج وسلسلة الجبال في الشرق كذلك شاطئ القمر بالطور وله طبيعة خاصة فهو عبارة عن لسان ممتد لداخل المياه وله شاطئ رملي ناعم ويمكن من عنده إلقاء نظرة بانورامية على مدينة الطور بكاملها.

– سياحة الغوص بجنوب بسيناء

يتركز هذا النوع من السياحة على الشاطئ الشرقي لخليج العقبة وهو شاطئ صخري في معظم مناطقه. ويليه عمق كبير للمياه بعد الساحل مباشرة وتعد هذه المنطقة من أجمل المناطق السياحية في العالم لما تمتلكه من كنوز رائعة فيها أروع مناطق الشعاب المرجانية والأسماك الملونة والمياه الدافئة طول العام وتتمتع بطبيعة ساحرة على اليابس وتحت الماء حيث تحيط بها تكوينات طبيعية خلابة بما بها من خلجان وينابيع دافئة وحيوانات وطيور ونباتات برية نادرة وطيور متنوعة ومن أبرز المواقع المستغلة سياحيًا على شاطئ خليج العقبة شرم الشيخ ودهب ونوبيع وطابا. 

– السياحة الأثرية والتاريخية بجنوب بسيناء 

إلى جانب منطقة دير سانت كاترين كمنطقة سياحية دينية أثرية في الوقت نفسه فإن في سيناء العديد من مواقع السياحة الأثرية والتاريخية أبرزها سرابيط الخادم قرب رأس أبو زنيمة حيث يوجد معبد الالهة “حتحور” من العصور الفرعونية فوق قمة إحدى الهضاب العالية وحولها بقايا مناجم الفيروز والنحاس التي استخدمها المصريون القدماء في عصر الدولتين الوسطى والحديثة قبل الميلاد وبالقرب من سرابيط الخادم توجد منطقة المغارة بما بقى من نقوشها الأثرية وتعد سرابيط الخادم مقصدًا مهما للسياح المهتمين بمواقع الآثار في نفس الوقت تشهد العديد من القلاع الموجودة في سيناء إقبالًا سياحيًا وأبرزها على الإطلاق قلعة صلاح الدين على جزيرة فرعون قرب طابا والتي يساعدها موقعها البحري على تدفق المجموعات السياحية إليها، فضلًا عن توافر وسائل الوصول إليها بكل بساطة إلى جانب أماكن الإقامة القريبة منها كذلك يزور السياح المهتمون بالآثار بعض القلاع الأخرى مثل قلعة  نخل  التي تقع على الطريق الدولي السويس – طابا.

تعتبر منطقة تل المشربة بدهب أرضا أثرية وتضم المنطقة الفرضة البحرية لميناء دهب من عصر الأنباط من القرن الثاني والأول قبل الميلاد لخدمة حركة التجارة بين الشرق والغرب عبر سيناء واكتشفته منطقة آثار جنوب سيناء للآثار الاسلامية والقبطية في حفائرها منذ عام ١٩٨٩وتشمل المنطقة فنارا ومخازن للبضائع ومكاتب لخدمة الحركة بالميناء.

– السياحة الدينية بجنوب بسيناء 

سيناء هي الأرض التي باركها الله سبحانه وتعالى وذكرها في كتبه السماوية وهى الأرض التي مر بها و عاش فيها أنبياء الله.. فسار عليها إبراهيم عليه السلام قاصدًا مصر التي أقام فيها عامًا ثم عاد من خلالها مع زوجته سارة، وعبرها يوسف بن يعقوب عليهما السلام بعدما تركه إخوته فقدر الله له منزلة عظيمة في مصر فيما بعد. واتجه إليها موسى وعاش هناك وتزوج ابنة بنى الله شعيب عليه السلام في مدين وعلى جبالها شرف الله تعالى موسى بأن كلمه بالوادي المقدس طوى تكليما و تلقى الألواح التي بها تعليمات الرب و شريعته  ثم على ترابها مات موسى وأخيه هارون وعليها مرت العائلة المقدسة السيدة العذراء والسيد المسيح طفلًا عليهما السلام – إلى مصر ثم عادت رحلة العائلة المقدسة بعد ذلك إلى فلسطين عبر سيناء أيضًا، أما الآن فإن السياحة الدينية تتركز في منطقة سانت كاترين ووادي فيران بصفة أساسية حيث يرد عشرات الآلاف من السياح سنويًا لزيارة المواقع السياحية في سانت كاترين وأبرزها:

١- جبل موسى

توجد في أعلى قمته كنيسة صغيرة وجامع. ويحرص السائحون على تسلق الجبل عقب منتصف الليل ليصلوا قمته قبيل شروق الشمس. ورغم مشقة الرحلة وصعوبة تسلق الجبل ثم ٧٥٠ درجًا من الصخر في قمته إلا أن منظر الشروق في تلك البقعة متعة تستحق كل مشقة حيث تبدو قمم الجبال المحيطة وكأنها قد اكتست بلون أحمر مع بزوغ الشمس.

٢- دير سانت كاترين

 ويستقبل الدير يوميًا مئات السياح من أنحاء العالم لزيارة معالمه ومكوناته الأساسية مثل الكنيسة الكبرى وكنيسة العليقة والمسجد الفاطمي ومكتبة الدير ومئات الأيقونات الفريدة التي يضمها إضافة إلى الفسيفساء التي لا يوجد لها مثيل في العالم. 

٣- قبرا النبي صالح وهارون

 على مدخل مدينة سانت كاترين يوجد قبر النبي صالح وقبر هارون وهما من المزارات الدينية السياحية.

٤- دير البنات

 ويقع في وادى فيران وقد بنى في نفس توقيت بناء دير سانت كاترين حيث كانت واحة فيران مركزًا رئيسيًا للرهبان المسيحيين في سيناء ويوجد في منطقة سانت كاترين نحو عشرة فنادق وقرى سياحية لخدمة الحركة السياحية بها.

– السياحة العلاجية بجنوب بسيناء

توجد في سيناء العديد من مقومات السياحة العلاجية خاصة عيون المياه التي تساعد على شفاء العديد من الأمراض وكذلك الرمال الساخنة الناعمة في عديد من المناطق وهي ذات فائدة كبيرة في علاج أمراض الروماتيزم كذلك تشتهر محافظة جنوب سيناء بوجود العديد من الأعشاب المفيدة في علاج أمراض عديدة ويقبل عليها السياح خاصة في إطار الاتجاه العالمي للتخفيف من استخدام الأدوية الكيماوية والعودة إلى العلاج بالأعشاب وأهم عناصر السياحة العلاجية في سيناء:

١- حمام فرعون

يقع حمام فرعون على بعد نحو مائة كيلو متر من شاطئ قناة السويس وهو عبارة عن ١٥ عينًا تتدفق منها المياه الساخنة ويملأ البخار المتصاعد منها أنحاء المغارة المنحوتة في الجبل أعلى شاطئ البحر حيث تبلغ درجة حرارة المياه ما بين ٥٥-٧٥ درجة مئوية وقد أثبتت التحاليل العلمية إمكانية استخدام هذه المياه المعدنية في شفاء العديد من أمراض الصدر والجلد وبعض أمراض العيون. 

٢- حمام موسى

يقع حمام موسى شمال مدينة الطور بنحو ثلاثة كيلو مترات وتتدفق مياه الحمام من خمس عيون تصب في حمام على شكل حوض محاط بمبنى  وتستخدم هذه المياه الكبريتية الساخنة (٣٧ درجة مئوية) في شفاء العديد من أمراض الروماتيزم والأمراض الجلدية وقد تم تطوير الحمام والمنطقة المحيطة به لاستغلاله سياحيًا.

٣- عيون موسى

تقع عيون موسى على بعد نحو ٦٠ كم جنوبي نفق الشهيد أحمد حمدي (أسفل قناة السويس) وتعرف هذه العيون فضلا عن جمال الطبيعة حولها – بأن لها فوائد صحية عديدة حيث تعالج بعض الأمراض الجلدية والروماتيزم وتفيد أيضًا الجهاز الهضمي.

– الأعشاب الطبية بجنوب بسيناء

تذخر أرض سيناء بالعديد من النباتات والأعشاب البرية ذات الفوائد الصحية الكبيرة والتي يقبل عليها ويسأل عنها السياح خاصة في منطقة سانت كاترين مثل الزعتر الذي يعالج الكحة والأمراض الصدرية والحبج الذي له أثار إيجابية في علاج المغص والرطوبة والشيح الذي يخفف المغص ويطرد الميكروبات والحنظل المفيد في علاج الروماتيزم والسموم المفيد لعلاج مرض السكر والأمراض الجلدية. أما السكران فإنه مخدر طبيعي وله آثار علاجية للقلب وتقلص العضلات وغيرها.

– سياحة السفاري والمغامرات بجنوب بسيناء

التكوين الجغرافي لسيناء ساعد على انتشار نمط متميز من السياحة هو سياحة السفاري والمغامرات عبر صحاري ودروب ووديان سيناء. وتتنوع مسارات وأهداف هذه البرامج من سياحة السفاري فبعضها يتجه إلى السلاسل الجبلية الخلابة وأشهرها جبال منطقة سانت كاترين أما أشهر الجبال التي تجذب هذا النوع من السياحة فهو ما يسمى بالـ Colored Canyon وهي جبال تحيط بها ممرات فريدة تسمح للسياح بالمرور ومغامرة التسلق. وفضلًا عن ذلك تتميز بألوان صخورها الزاهية والمتعددة وتكويناتها المثيرة ومن أشهر هذه الجبال ذات الممرات جبل في وادي وتير قرب عين فرطاقة على طريق نوبيع كاترين. وجبل أخر أكثر قربًا من كاترين عند وادي عراضة حيث يجتذب كل منهما مئات السياح يوميًا للمغامرة والتنزه وقضاء النهار وأحيانًا المبيت. 

– سياحة السباقات والمهرجانات بجنوب بسيناء

أشهر المهرجانات التي تشهدها سيناء هي مهرجانات وسباقات الهجن فهي رياضة بدوية خالصة تشهد إقبالًا هائلًا من المشاركين والسياح وتتناسب مع عادات واهتمامات البدويين أبناء سيناء ويرتبط بهذا السباق كرنفالات فولكورية واسعة للأزياء والعادات والتقاليد والفنون الشعبية ويعقد بشكل منتظم سباق محلي وعالمي للهجن في جنوب سيناء في أوقات ملائمة كل عام خاصة في فصل الربيع. كذلك تناسب ممرات سيناء سباقات السيارات بمختلف مسافاتها وأنواعها وكذلك سباقات الدراجات الدولية التي تنظم غالبًا في مناطق جنوب سيناء.

– سياحة المؤتمرات بجنوب بسيناء

ازدهر في الآونة الأخيرة هذا النمط من السياحة في سيناء خاصة في مدينة شرم الشيخ حيث يساهم اعتدال المناخ وتوفر المرافق والاتصالات الحديثة والمطار الدولي والقاعات المجهزة في الفنادق الكبرى وغيرها. إضافة إلى أماكن الاستضافة الكافية واللائقة على تشجيع عقد العديد من المؤتمرات السياسية والعلمية والمتخصصة وغيرها فإلى جانب هذه التسهيلات والإمكانات فإن هذا الموقع كمنتجع سياحي يوفر مناخًا ملائمًا لمثل هذه المؤتمرات كما يتيح الفرصة لأعضائه للقيام بجولات سياحية بعيدًا عن زخم المدن الكبرى لذلك تشهد مدينة شرم الشيخ العديد من هذه المؤتمرات كان أبرزها المؤتمر الدولي لصانعي السلام الذي حضره ٢٩ من زعماء وقادة أكبر دول العالم في ١٣ مارس عام ١٩٩٦ كما تشهد المدينة من آن لآخر لقاءات قمة ومؤتمرات متنوعة أخرى.

– السياحة العلمية بجنوب بسيناء

تتمتع سيناء بالعديد من مقومات السياحة العلمية والبحثية التي تشمل دراسات البيئة النباتية والحيوانية (الفلورا والفونا) خاصة بمناطق محمية سانت كاترين ومحمية رأس محمد وكذلك دراسة حركة الطيور وهجراتها العالمية في منطقة رأس محمد وتعتبر هذه المناطق ذات إمكانات سياحية خاصة لهواة المياه البرية أو البحرية.[البوابة الالكترونية لمحافظة جنوب سيناء].

(ب)- ننتقل إلى السياحة بشمال سيناء:

تعتبر السياحة أحد محاور التنمية الاقتصادية الرئيسية بشمال سيناء حيث تطل محافظة شمال سيناء على البحر المتوسط بساحل طوله حوالي ٢٠٠ كم من بالوظة ورمانة غربا حتى رفح شرقا حيث شاطئ النخيل المتميز والمناطق المنبسطة التي يصل عمقها إلى ٢٠ كم في الشمال والجبال والوديان في الجنوب

كما تتمتع محافظة شمال سيناء بالعديد من المقومات السياحية المتنوعة حيث تنتشر بها الكثير من  المعالم ذات القيمة التاريخية والدينية والمقومات البيئية الطبيعية (بيئة ساحلية / بيئة صحراوية) التي تجعلها تصلح للأنماط السياحية المختلفة يدعمها نشاط اقتصادي متنوع (زراعي وصناعي وتعدين ومحاجر وصيد أسماك والصناعات الحرفية البيئية وبنية تحتية جيدة) تتمثل في الخدمات السياحية بأنواعها:  خدمات علاجية / خدمات بنكية / خدمات طرق ونقل / خدمات أمنية ومرورية / خدمات إعلامية / خدمات تعليمية  تضم جامعات ومعاهد عليا (خاصة المعهد العالي للسياحة والفنادق بالعريش) ومعاهد ومدارس فوق متوسطة ومدارس متوسطة (خاصة المدرسة الفندقية خمس سنوات) عام وتجارى وصناعي وزخرفي وزراعي وتعليم أساسي منتشرة في ربوع المحافظة ووسـائل ربــط مع المحافظـات المجاورة مثل الطريق الساحلي الدولي (رفح/العريش / القنطرة) والطريق الدولي (النفق /نخل/ نويبع) والطريق الأوسط منطقة (الجفجافة وبغداد بوسط سيناء)٠

أنواع السياحة بشمال سيناء:

١- السياحة الشاطئية:

تتنوع ظروف ساحل البحر المتوسط من بالوظة غربًا حتى رفح شرقًا ويتيح الاتزان الحرارى (درجة الحرارة / نسبة الرطوبة / سطوع الشمس / اتجاهات الرياح) موسمًا سياحيًا يصل الى ٥ر٦ شهر في العريش و٧ شهور برفح وهو أطول موسم سياحي على ساحل البحر المتوسط في مصر.

٢- سياحة المؤتمرات:

تتوافر بمدينة العريش مجموعة من القاعات من بينها: قاعات المجمع النموذجي للإعلام وقصر الثقافة وكلية الزراعة ومركز الأهرام، وكذلك قاعات الفنادق والقرى السياحية والخدمات المتصلة بها والمشروعات الفندقية المتنوعة.

٣- السياحة العلاجية:

تجمع محافظة شمال سيناء بين اعتدال المناخ والبعد عن التلوث كما أكدت دراسة لقطاع الإعلام بالأكاديمية الأمريكية في نيويورك عن كيمياء الهواء والنشاط الإشعاعي في العالم: أن سيناء تتمتع بأنقى هواء وأن نسبة ثاني أكسيد الكبريت في المنطقة الساحلية الشمالية بلغت ٢% من ١٠٠ مليون من حجم الهواء، ونسبة أول أكسيد الكربون ١.٦ من ألف جزء من حجم الهواء، أما نسبة الأوكسـجين فبلغت ٢١ % من حجم الهواء ككل وهذه القياسات لم تظهر في أي منطقة أخرى في العالم (صفحة الأهرام ٧/٣/٢٠٠٧ ص ١ وصحيفة الأحرار ١٤/٥/٢٠٠٧)، كما تتوافر بمحافظة شمال سيناء الأعشاب الطبية الى جانب مركز العلاج بالنحل بكلية الزراعة والعلوم البيئية بالعريش.

٤- السياحة الثقافية:

  • الطرق التاريخية (طريق العائلة المقدسة / طريق الفتح الإسلامي / طريق حورس الفرعوني):

– طريق العائلة المقدسة

يمتد بمحاذاة البحر المتوسط، وسلكته العائلة المقدسة (السيدة مريم العذراء والسيد المسيح ويوسف النجار) خلال رحلتها التاريخيـة هربًا من اضطهاد هيرودوس حاكم بيت المقدس في بداية القرن الأول الميلادي.

– طريق الفتح الإسلامي 

سلكه القائد عمرو بن العاص لفتح مصر عام (٦٣٩م / ١٨هـ) وكانت بذلك مدينـة رفح ثم الشيخ زويد والعريش والفرما أول مدن مصرية دخلها الإسلام.

– طريق حورس الفرعوني 

يمتد من قلعة ثاروا بالقرب من القنطرة شرق حتى رفح، وقد استخدمه ملوك مصر القديمة في حملاتهم إلى الشرق كما ساهم طريق حورس في انتعاش الحركة التجارية بين مصر وبلاد الشام.

  • القلاع والحصون، مثل: قلعة العريش / قلعة نخل / قلعة لحفن / قلعة المغارة.

– قلعة العريش

بنيت على هضبة جنوب غرب العريش على أنقاض قلعة فرعونية قديمة، ويرجع الفضل في إعادة بنائها للسلطان التركي سليمان القانوني عام ١٥٦٠م، وتجرى بها حاليًا أعمال الكشف والتنقيب لتحويلها الى مزار سياحي.

– قلعة نخل

وهي من القلاع الحربية المشرفة على طريق الحـج القديم بمدينة نخل – شيدها السلطان المملوكي قنصوه الغوري عام ١٥١٦م لتأمين طريق الحج الى بيت الله الحرام.

– مدينة الفرما

تقع على بعد ٤كم شمال قرية بالوظة. كانت تعرف قديمًا باسم (بلوزيوم) نسبة الـى فرع النيل البيلوزى السابع الذي كان يخترق برزخ السويس ويصب في بحيرة البردويل الحالية، وهي من أهم مدن شمال سيناء التاريخية.

– متحف العريش للآثار

يقع على الطريق الساحلي الدولي الشمالي بمدينة العريش ويضم مجموعة من الأقسام الأثرية المتخصصة التي تجسد تاريخ سيناء من الإنسان الأول مرورًا بالعصور المختلفة إلى جانب المقتنيات التراثية المحلية الأصيلة بالإضافة إلى مكتبة متخصصة وقاعة عرض وحديقة متحفية.

– متحف التراث السيناوي

يقع بمدينة العريش، ويضم أقسامًا متخصصـة في تراث محافظـة شمال سيناء في الملبس والمأكل ووسائل الزراعة التقليدية وأدوات الدفاع عن النفس والفلكلور الشعبي، كما توجد بالمتحف مكتبة وثائقية للتراث المحلى في شمال سيناء.

٥- السياحة الدينية:

– طريق العائلة المقدسة

يمتد بمحاذاة البحر المتوسط، وسلكته العائلة المقدسة (السيدة مريم العذراء والسيد المسيح ويوسف النجار) خلال رحلتها التاريخيـة هربًا من اضطهاد هيرودوس حاكم بيت المقدس في بداية القرن الأول الميلادي.

– طريق الحج الإسلامي

أهم الطرق التاريخية الإسلامية في مصر والذي استمر عبره تدفق مسلمي مصر إلى الأراضي الحجازية حتـى الحرب العالميـة الأولى، وتقع على جانبيـه قلعة نخل ونقش السلطان قنصوه الغوري محفـورٌ كلوحة تأسيسيـة في صخـور الجبال.

٦- السياحة البيئية:

مثل العادات والتقاليد وسباقات الهجن والأكلات الشعبية والفلكلور الشعبي (كالشعر البدوي والتراث الغنائي)

٧- سياحة السفاري بوسط سيناء:

استثمار البيئة الصحراوية المتميزة بوسط سيناء من وديان وسهول وجبال وواحات وعيون طبيعية كعين القديرات وعين قديس.

– واحة القسيمة

تقع في مدينة الحسنة بوسط سيناء وتنبع داخلها “عين القديرات” وهي من بين أقدم عيون المياه التي تتدفق من باطن الأرض كمياه صالحة للشرب وتم استخدام جزء منها لري أشجار الواحة كالزيتون والعنب خلال بحيرة المياه العذبـة المحتجزة خلف السد الروماني القديم الذى تمت أعمال إعادة إنشائه، وتضم الواحة بقايا قلعة بيزنطية كما تتيح الواحة للهواة فرصة تسلق الجبال المحيطة بها.

٨- سياحة الرياضيات المائية والجزر الرملية وصيد الأسماك:

تتيحها منظومة مائية متكاملة على امتداد البحر المتوسط وبحيرة البردويل والجزر الموجودة بها وتتيح المماشى السياحة بشاطئ العريش متنفسًا لهواة صيد الأسماك.

٩- سياحة اليخوت:

سبق للمحافظة بالتعاون مع إحدى بيوت الخبرة الوطنية بإعداد دراسة لاستغلال أحد أرصفة ميناء العريش البحري كمرفأ لليخوت التي تجوب البحر المتوسط كما سبق للميناء استقبال رالي يخوت دول شــرق البحر المتوسط (٢-٤/٦/٢٠٠٠).

١٠- سياحة الترانزيت:

تتمثل حاليًا في حركة العبور في الاتجاهين عبر منقذ رفح البري إضافة الى حركة العبور السياحي والتجاري للطريق الأوسط المار بنخل في اتجاه نويبع.

المزارات السياحية بمحافظة شمال سيناء:

  • مدينة العريش:

– متحف العريش القومي (الآثار)

يقع على الطريق الساحلي الدولي الشمالي بمدينة العريش ويضم مجموعة من الأقسام الأثرية المتخصصة التي تجسد تاريخ سيناء من الإنسان الأول مرورًا بالعصور المختلفة إلى جانب المقتنيات التراثية المحلية الأصيلة بالإضافة إلى مكتبة متخصصة وقاعة عرض وحديقة متحفية.

– متحف التراث السيناوى

يقع بمدينة العريش، ويضم أقسامًا متخصصـة في تراث محافظـة شمال سيناء في الملبس والمأكل ووسائل الزراعة التقليدية وأدوات الدفاع عن النفس والفلكلور الشعبي، كما توجد بالمتحف مكتبة وثائقية للتراث المحلى في شمال سيناء.

– حديقة حيوان العريش

توجد بمدينة العريش وتضم أنواعًا مختلفة من الحيوانات التي تعيش في البيئة الصحراوية وأهم أنواع الحيوانات: الضبع السيناوى- الذئب السيناوى -قط أبو ريشان، وطيور: القطا والشنار والبشــاروش والصقـور.

– طريق حورس الحربي / طريق الفتح الإسلامي (من رفح حتى الفرما والقنطرة)

يمتد من قلعة ثاروا بالقرب من القنطرة شرق حتى رفح، وقد استخدمه ملوك مصر القديمة في حملاتهم إلى الشرق كما ساهم طريق حورس في انتعاش الحركة التجارية بين مصر وبلاد الشام.

-طريق الفتح الإسلامي:

سلكه القائد عمرو بن العاص لفتح مصر عام (٦٣٩م / ١٨هـ) وكانت بذلك مدينـة رفح ثم الشيخ زويد والعريش والفرما أول مدن مصرية دخلها الإسلام.

– قلعة العريش وسوق الخميس

بنيت على هضبة جنوب غرب العريش على أنقاض قلعة فرعونية قديمة، ويرجع الفضل في إعادة بنائها للسلطان التركي سليمان القانوني عام ١٥٦٠م، وتجرى بها حاليًا أعمال الكشف والتنقيب لتحويلها إلى مزار سياحي.

يعد سوق الخميس بمدينة العـريش أكبر الأسواق وأقدمها تاريخيًا في محافظـة شمال سيناء، وتتوافر في السوق جميع أنواع المنتجات بما فيها المنتجات الحرفية البيئية كالأكلمة والأصواف والأثواب السيناوية الشهيرة.ولكل مدينة في محافظة شمال سيناء سوقًا أسبوعيًّا منها: سوق السبت في رفح وسوق الأحد بنخل وسوق الثلاثاء بالشيخ زويد.

  • مدينة بئر العبد:

– محمية الزرانيق والطيور المهاجرة

وتقع المحمية في الجزء الشرقي من بحيرة البردويل على مسافة حوالى ٢٥كم غرب مدينة العريش وتمتد إلى مسافة ١٧كم جهة الغرب عند الكيلو ٤٢ بالقرب من قرية مزار ويحدها من الشمال البحر المتوسط ومن الجنوب طريق العريش / القنطرة، تمثل محمية الزرانيق الطبيعية وسبخة البردويل أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور في العالم لموقعها الاستراتيجي الهام في مسار هجرة الطيور من شرق أوروبا وشمال غرب آسيا والاتحاد السوفيتي وتركيا خلال الخريف في طريقها إلى وسط وجنوب شرق أفريقيا قاطعة آلاف الكيلو مترات سعيا وراء الدفء ومصادر الغذاء كما تقيم بعض هذه الطيور في المنطقة بصفة دائمة وتتكاثر فيها.

– طريق الحج الإسلامي مرورًا بنخل  

أهم الطرق التاريخية الإسلامية في مصر والذي استمر عبره تدفق مسلمي مصر إلى الأراضي الحجازية حتـى الحرب العالميـة الأولى، وتقع على جانبيـه قلعة نخل ونقش السلطان قنصوه الغوري محفورٌ كلوحة تأسيسية في صخـور الجبال.

  • مدينة رفح:

– منفذ رفح البري

يقع على الحدود السياسية الشرقية لمصر مع فلسطين ويضم قاعتي وصول ومغادرة تتوافر بهما جميع الخدمات للعابرين.

– بوابة صلاح الدين

تقع على الحدود الشرقية لمصر بين رفح الفلسطينيـة ومدينة رفح المصرية، وتحمل اسم القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي.

– محمية الأحراش

تقع محمية الأحراش في الركن الشمالي الشرقي لمصر وعلى بوابة حدودها مع دولة فلسطين وتصل مساحتها إلى حوالي ٦كم٢ من مناطق الكثبان الرملية التي يصل ارتفاعها إلى حوالي ٦٠ متر عن سطح البحر وتغطيها كثافة عالية من أشجار الأكاسيا وبعض أشجار الأثل والكافور والسرو والشجيرات والأعشاب والنباتات الرعوية والعلفية الأخرى وجميعها تعمل كمصدات للرياح وتثبيت الكثبان الرملية والغرود الواقعة داخل نطاق المحمية لتحافظ على أحد أشكال البيئات الهامة لساحل البحر المتوسط والتي تغيرت معظمها بعمليات التنمية والتطوير.

سيناء بالصور''.. شوف نص الكوباية المليان من شبه الجزيرة | مصراوى

– شاطئ رفح

شاطئ رفح: يمتد علي ساحل البحر المتوسط من بداية الحدود الشرقية لمصر مع قطاع غزة شرقا وحتى منطقة أبوشنار غربا حيث تكثر أشجار النخيل ومزارع الزيتون وحقول الفواكه والخضراوات ويبعد عن العريش بمسافة ٥٠ كم.

  • مدينة الشيخ زويد:

– شاطئ الشيخ زويد

شاطئ الشيخ زويد: يمتد علي ساحل البحر المتوسط بمحاذاة مدينة الشيخ زويد بين العريش ورفح ويمتاز الشاطئ بالهدوء والرمال النظيفة ويكثر به أشجار النخيل، ومزارع الزيتون، وحقول الفواكه، والخضراوات.

– بداية طريق العائلة المقدسة

طريق العائلة المقدسة: يمتد بمحاذاة البحر المتوسط وسلكته العائلة المقدسة (السيدة مريم العذراء والسيد المسيح يوسف النجار) خلال رحلتهما التاريخية لمصر هربا من إظهار هيرودس حاكم بيت المقدس.

– مركز البحوث الزراعية بالشيخ زويد

مركز البحوث الزراعية: يوجد بالقرب من حي الكوثر بمدينة الشيخ زويد وهو من المراكز البحثية الزراعية التي يتم فيها إجراء التجارب الزراعية للعديد من السلالات والأنواع التي تمت زراعتها في بيئة شمال سيناء من فواكه وخضراوات وأعشاب طبية.

– سبخة الشيخ زويد

تقع شمال مدينة الشيخ زويد على بعد ٢ كم من ساحل البحر المتوسط وتشغل مساحة ٢كم٢ حيث تغمرها المياه المالحة شتاءً، وتجف في فصل الصيف تاركة خلفها الملح، وتعتبر هذه السبخة منطقة جذب للطيور الشتوية مثل بط الشرشير الشتوي والسماري والخضاري وعدد من الطيور الخواضة، أما في فصل الخريف فإن السبخة أحد ممرات الطيور المهاجرة إلى أفريقيا.

  • أهم الموانئ:

١- ميناء العريش البحري:

 يقع على ساحل البحر المتوسط شمال مدينة العريش ويضم أرصفة للسفن التجارية ويتيح تصدير الخامات إلى دول حوض البحر المتوسط كالرخام والرمال والأسمنت وملح الطعام كما يضم أرصفة لمراكب صيد الأسماك وقد ساهم الميناء في سياحة اليخوت باستقباله رالي يخوت دول شرق البحر المتوسط (يونيه ٢٠٠٠).

٢- ميناء العريش الجوي:

 يقع جنوب مدينة العريش وبه عدد (٢) ممر (رئيسي / فرعي) ومنطقة انتظار الطائرات ومحطة كهرباء مزودة بجميع المساعدات الملاحية، ويستقبل المطار جميع انواع الطائرات ليلًا ونهارًا.

٣- ميناء العوجة البري:

 يقع على الحدود السياسية الشرقية لمصر. [مصدر البيان: إدارة السياحة، تاريخ البيان: ديسمبر ٢٠١٥].

(ب)- العوامل الاقتصادية:

على الرغم من أن شبه جزيرة سيناء تمثل في معظمها منطقة صحراوية أو جبلية وأن مساحة الأراضي الزراعية بها محدودة، كما أنها تعتمد في ريها على المطر، مما انعكس أثره على انخفاض نسبة سكانها إلى جملة سكان مصر، إلا أن سيناء تمثل منطقة بالغة الأهمية في اقتصاديات التعدين والبترول في مصر، والواقع أن سيناء كانت منذ أقدم عصور التاريخ المصري ذات أهمية كبيرة بمعادنها، إذ يرجح أن يكون النحاس قد عدن منذ أقدم العصور في سيناء، ولكن الأهمية الاقتصادية المعاصرة ترتبط بلا شك بظهور البترول الذي بدأ بحقل سدر في عام ١٩٤٦ ثم بحقول عسل وفيران ورأس مطارمة في عام ١٩٤٨ وإن كان الحقل الأخير لم يبدأ إنتاجه إلا في عام ١٩٥٤، ثم توالت الاكتشافات لحقول بلاعيم وأبو رديس وغيرها من الحقول البرية والبحرية في خليج السويس وهي حقول يوليو ورمضان والمرجان وشعب علي، وقد بلغ إنتاج سيناء ومنطقة خليج السويس من البترول ۳۵۲,۸۰۰ برميل يوميا في عام ۱۹۷۷ تمثل ٨٥,٢٪ من إنتاج البترول في مصر ومنها ۲۸۶,۰۰۰ برميل يوميا من حقول خليج السويس أي بنسبة ٦٩,١ من جملة إنتاج مصر البترولي.

فإذا أضفنا إلى البترول تعدين كل من المنجنيز والفوسفات والكبريت والفحم وخامات الحديد والنحاس وغيرها من الخامات المعدنية وغير المعدنية وهي كلها تمثل موارد للثروة المعدنية والمنجمية التي تجتذب العمالة والسكان، فإن هذا يمكن أن يؤثر في نمو سكان سيناء، ويكفي للتدليل على ذلك أن نشير إلى أن السكان من العاملين في أنشطة المناجم والمحاجر في تعداد ١٩٤٧ قد ارتفع عددهم من ١٤٤ شخصا إلى ١٧٦٨ نسمة في تعداد ۱۹٤۰) مع ملاحظة هامة وهي أن الرقم الأول للسكان فوق خمسة أعوام فقط أما الرقم الثاني فهو للسكان فوق ١٥ عاما) أما تعداد ١٩٦٦ فهو يعطي بيانات مضللة، ويكفي للتدليل على ذلك أن ذلك التعداد يذكر في البيان الخاص بجملة العاملين في المناجم والمحاجر بأنهم ۲۳ فردا وهم يعملون حسب تصنيف التعداد في استخراج الأحجار والطينة والرمل، أما بالنسبة للبيان الخاص باستخراج البترول الخام والغاز الطبيعي فلا يذكر تعداد ١٩٦٦ أي بيان عنهم [الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تعداد السكان بالعينة ١٩٦٦ خصائص السكان، محافظات الحدود، مرجع رقم ۱ – ۸۱۱، أكتوبر ۱۹۷۱ ص ۱۰۱]، ومع ذلك فإن التعداد نفسه يعطي في جدول آخر تحت عنوان « أصحاب الحرف والصناع والعمال المشتغلون في عملية الإنتاج والفعلة والعتالون الذين لم يصنفوا في أي مكان آخر » أن عددهم يصل إلى ٣١٥٦ فردا وهم جميعا من الذكور بينهم ۲۳ فردا صنفوا على أنهم يعملون لحسابهم ولا يستخدمون عمالا في مقابل ۲۸۰۷ صنفوا على أنهم يعملون بأجر نقدي. [المصدر السابق مباشرة، ص ۱۱۱].

ومن ناحية أخرى فلا يمكن إغفال الثروة الزراعية والرعوية في سيناء وأثرها في نمو السكان أو توزيعهم، ويتضح ذلك على نحو خاص بالنسبة لمدينة العريش وكل من رفح والشيخ زويد، فهذه المناطق أغزر أمطارا عن بقية أجزاء سيناء وهي تجمع إلى جانب ذلك ميزة أخرى من حيث المياه الجوفية، كما أن العريش تقع عند مصب وادي العريش، ولذلك فإن هذه المناطق هي أقدم أجزاء سيناء عمرانا وتظهر كنقطة تركز سكاني في شبه الجزيرة، وهي تفوق في أحجامها السكانية كُلًّا من مراكز التعدين في الجنوب أو تجمعات البدو المتناثرة في وسط شبه الجزيرة وجنوبها. [د. احمد علي إسماعيل، سكان شبه جزيرة سيناء،١٩٨٥، ص٢٦].

وقد أدركت الدولة المصرية أن الاستغلال الأمثل لهذه الموارد يتطلب رؤية متكاملة تتجاوز الاستخراج المباشر إلى التصنيع وإضافة القيمة، ولذلك تتضمن الخطط الاقتصادية الحديثة إقامة مجمعات صناعية ولوجستية تعتمد على خامات سيناء، مما يوفر آلاف فرص العمل ويخلق بيئة اقتصادية مستدامة تعزز من ارتباط السكان بالأرض وتحولها إلى ركيزة للتنمية الشاملة. [عبد القادر حاتم، الإعلام والدبلوماسية، ج١، ص ٩٠].

شواطئ فريدة ومناظر طبيعية خلابة.. ما لا تعرفه عن جنوب سيناء | بوابة أخبار اليوم الإلكترونية

 ملامح السيادة التنموية والربط الجغرافي لبوابة مصر الشرقية

وضعت الدولة المصرية شبه جزيرة سيناء على خارطة التنمية الشاملة والاستثمار، ضمن خطة طموحة وغير مسبوقة لتعمير سيناء  وجعلها منطقة جاذبة للمستثمرين والسكان وربطها بالدلتا والمحافظات، كما وضعت الدولة تنمية محافظات القناة على رأس أولوياتها باعتبارها حلقة الوصل بين سيناء وباقي محافظات الجمهورية، ويتأتى ذلك عبر تنفيذ مشروعات قومية وتنموية عملاقة تضمنت إنشاء مناطق ومجمعات صناعية وزراعية وتعدينية، ومجتمعات عمرانية حديثة، ومد الطرق والجسور والأنفاق، بالإضافة إلى الاهتمام ببناء الإنسان وتوفير كل سبل العيش الكريم له على الأصعدة كافة، وذلك في وقت تستمر فيه المعركة ضد الإرهاب وجهود تأمين كل خطوات التنمية لبوابة مصر الشرقية، باعتبار أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة.

١- محاور تنمية شبه جزيرة سيناء

  • مد جسور التنمية إلى سيناء لكونها كانت بمعزل في فترات عديدة عن باقي الجمهورية، وتم التركيز على أن يتم العمل على ربط سيناء بباقي الجمهورية.
  • تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية من أجل تمهيد الأرض لأي مشروعات تنموية سيتم تنفيذها عليها.
  • البدء بمجموعة من الاستثمارات؛ سواء زراعة أو صناعة، أو في أي من المجالات الاقتصادية الأخرى.
  • التنمية السياحية التي كانت بالفعل قائمة، حيث كان التركيز في تنمية سيناء على السياحة وخاصة في جنوبها.
  • إقامة مجتمعات عمرانية جديدة؛ بهدف استيعاب أهالينا في سيناء أولًا، ولاستيعاب الشباب الحريص على إيجاد فرص عمل مستقبلًا.

٢- ثمار تنفيذ استراتيجيات الأمن والتنمية خلال ١٠ سنوات

 نجحت الدولة المصرية في خلق واقع متميز وملموس على أرض سيناء بعد أن عكفت على إدماجها في قلب عملية التنمية الشاملة على الأصعدة كافة خلال عقد من الزمن، بالتزامن مع تثبيت دعائم الأمن والاستقرار بها، حيث تعتبر شبه جزيرة سيناء محورًا أساسيًا ضمن استراتيجيات التنمية المستدامة للجمهورية الجديدة، لما لها من أهمية جغرافية ومكانة تاريخية، بالإضافة إلى كونها أحد أهم أركان الاقتصاد المصري بما تمتلكه من موارد ومقومات طبيعية وبشرية، لتشهد أرض الفيروز خلال السنوات الماضية قفزات ملموسة في تحسين البنية التحتية وتوفير فرص العمل وبناء الإنسان والارتقاء بالخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، علاوة على تعزيز الاستثمارات في القطاعات الحيوية وربط بوابة مصر الشرقية مع محافظات الجمهورية، وذلك من خلال تضافر الجهود الحكومية مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، وهو ما لاقى إشادة واسعة من جانب المؤسسات الدولية لجهود مصر في هذا الملف. [الهيئة العامة للاستعلامات، المشروع القومي لتنمية سيناء، ١١ أكتوبر ٢٠٢٥].

فى النهاية : تجسد سيناء نموذجًا فريدًا لتقاطع الجغرافيا مع التاريخ والمقدسات، مما يفرض استثمار دورها وتحويله من مجرد درع دفاعي تقليدي إلى مركز تنموي واقتصادي عالمي، يتحقق ذلك عبر الاستغلال الأمثل لمقوماتها السياحية والعلاجية والدينية المتنوعة بخطط استدامة تحافظ على هويتها البيئية والأثرية، يمثل هذا التوجه الاستراتيجي الضمانة الحقيقية لدمج سيناء بقوة في الاقتصاد الوطني وتأمينها حضاريًّا ومجتمعيًّا للأجيال القادمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى