البيت الأبيض: ترامب بحث مقترحا إيرانيا جديدا مع فريقه للأمن القومي
البيت الأبيض:ترامب بحث مقترحا إيرانيا جديدا مع فريقه للأمن القومي

كتب : وكالات الانباء
جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث مقترح إيراني يتردد أنه يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تتعثر المفاوضات في شأن وقف إطلاق النار واستئناف الملاحة في الممر البحري.
وأضافت: “بمجرد أنه تم الإبلاغ عنه، سأؤكد أن الرئيس اجتمع هذا الصباح مع فريقه للأمن القومي”، رافضة القول ما إذا كان ترامب سيقبل بالمقترح أم لا.
من جانبه، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن موقف إيران من المضيق الذي يمرّ عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، لا يلبي المطالب الأميركية.
وقال روبيو لقناة “فوكس نيوز: “إذا كان ما يقصدونه بفتح المضيق هو أن المضيق مفتوح طالما يتم التنسيق مع إيران والحصول على إذنها وإلا تهاجمكم، وتدفعون لها، فهذا ليس فتحا للمضيق”.
وشدد روبيو على أنه “لا يمكن التطبيع مع نظام من هذا القبيل، ولا يمكننا نحن أن نتساهل مع محاولتهم تطبيع نظام يقرّر فيه الإيرانيون من يُسمح له باستخدام ممر مائي دولي، وكم يجب أن تدفع لهم مقابل استخدامه”.
وكان موقع “أكسيوس” قد نقل في وقت سابق أن اجتماع ترامب مع مستشاريه “سيتناول المأزق الراهن في المفاوضات مع إيران والخيارات الممكنة بالنسبة إلى المراحل المقبلة في الحرب”.
من جانبها، نقلت قناة “أيه بي سي” عن مسؤولين أميركيين “يواكبان التحضيرات” أن “إدارة ترامب تظهر ثقة متزايدة بتأثير حصارها البحري على الموانئ الايرانية، (مقابل) تشكيك متزايد بقدرة المباحثات مع مفاوضي إيران الحاليين على تحقيق النتائج المتوخاة”.
ونقلت القناة عنهما أن الشروط التي طرحتها طهران تبدو “أدنى بكثير من الخطوط الحمراء التي حددتها الإدارة”.
ووفق ليفيت فإن “الخطوط الحمراء للرئيس في ما يتعلق بإيران تم توضيحها بشكل جلي، ليس فقط للرأي العام الأميركي، بل لهم أيضا”.
وأورد “أكسيوس” أن مقترح إيران يهدف إلى معاودة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن يتم التفاوض في موعد لاحق حول الملف النووي.
وأخفقت حتى الآن محاولات إحياء المفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية بداية أبريل.
وفي سياق متصل، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الإثنين في سانت بطرسبرغ.
وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، فيما لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامدا.
وول ستريت جورنال: ترامب لم يرفض العرض الإيراني إلا أنه أبدى ملاحظات حول عدم تعامل إيران بحسن نية

“سي إن إن”: ضغوط مكثفة على واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق
أفادت شبكة “سي إن إن” نقلا عن مصادر مطلعة، بأن الوسطاء يمارسون ضغوطا على إيران والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق.
ووفق المصادر، يخيّم على المشهد احتمال أن تقرر الولايات المتحدة العودة إلى الحرب مع إيران.
ورغم ذلك، ترى المصادر بحسب “سي إن إن”، أن إيران وأميركا ليستا متباعدتين كما يبدو.
وأضافت المصادر، أن هناك جهودا دبلوماسية مكثفة مستمرة خلف الكواليس، مشيرة إلى أن المحادثات الجارية تتركز حول عملية مرحلية يكون فيها الجزء الأول من أي اتفاق محتمل منصبا على العودة إلى الوضع القائم قبل الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز دون قيود أو فرض رسوم.
وعرضت إيران إنهاء إغلاق مضيق هرمز بدون التوصل لاتفاق نووي، حسبما قال مسؤولان إقليميان على دراية بالمقترح يوم الإثنين.
وتريد إيران أيضا أن تتهي الولايات المتحدة حصارها للبلاد ضمن مقترحها، حسبما قال المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الإفصاح عن هويتهما، حسبما ذكرت “الأسوشيتد برس”.
ومن غير المرجح أن يحظى المقترح الجديد، الذي عرضته باكستان على الولايات المتحدة بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يريد إنهاء برنامج إيران النووي ضمن اتفاق شامل يشمل مضيق هرمز من أجل وقف إطلاق النار بصورة دائمة.
وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز يوم الأحد: “نمتلك كل الأوراق. إذا أرادوا التحدث إلينا، يمكنهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا”.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن فريق الأمن القومي للرئيس ترامب عقد اجتماعا يوم الإثنين وناقش المقترح الإيراني، لكنها لم تقدم أي تفاصيل حول فحوى المناقشات أو كيفية التعامل مع العرض، مشيرة إلى أن ترامب سيتناول الأمر لاحقا.
وفي ظل وقف هش لإطلاق النار، تعيش الولايات المتحدة وإيران حالة مواجهة بشأن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية في أوقات السلم.
ويهدف الحصار الأميركي إلى منع إيران من بيع نفطها، ما يحرمها من إيرادات حيوية، وقد يضع طهران في موقف تضطر فيه إلى وقف الإنتاج لعدم توفر أماكن لتخزين النفط.
وفي المقابل، أدى إغلاق المضيق إلى زيادة الضغوط على ترامب، مع ارتفاع أسعار النفط والبنزين بشكل كبير قبيل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.

“المنظمة البحرية” ترفض فرض رسم عبور في مضيق هرمز
جدّد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أرسينيو دومينغيز، الاثنين، تأكيده أن لا “أساسَ قانونياً” لفرض رسم عبور في مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلنت طهران عزمها تطبيق هذا الإجراء.
وقال دومينغيز في مؤتمر صحافي في لندن: “لا يوجد أي أساس قانوني لفرض أي ضريبة أو رسوم جمركية أو أي رسوم على المضائق المستخدمة للملاحة الدولية”.
وفي وقت سابق، الاثنين، أعلن مسؤول إيراني أن القوات المسلحة الإيرانية ستكون الجهة المسؤولة عن مضيق هرمز بموجب مشروع القانون المقترح لإدارة الممر الملاحي الاستراتيجي.
وقال إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى المعنية بدرس مشروع القانون، للتلفزيون الرسمي، إن القوات المسلحة ستتولى السيطرة على المضيق لكي تتمكن خصوصاً من منع عبور “السفن المعادية”.
وينص مشروع القانون أيضاً على أن تُدفع رسوم العبور بالعملة المحلية، أي الريال الإيراني.
وأشار دومينغيز الذي كان يتحدث على هامش اجتماع للجنة حماية البيئة البحرية في المنظمة البحرية الدولية، إلى أنه يتواصل مع “كل دول المنطقة”، بما في ذلك إيران.
وأعرب عن رفضه القاطع لاحتمال تضمين أية تسوية لإعادة فتح مضيق هرمز دفع أي نوع من الرسوم.
وشدد على أن تنفيذ الخطة التي تعهدت المنظمة البحرية الدولية العمل عليها لإجلاء 20 ألف بحّار عالقين على نحو 1600 سفينة في الخليج، لن يكون ممكناً إلا بعد تأمين الممر تماماً، معتبراً أنّ هذا الأمر لن يتحقق في حال فرض رسوم عبور.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) بضربات إسرائيلية أمريكية على إيران، تتحكم طهران بحركة المرور في مضيق هرمز وتعطّلها. وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

روبيو: إيران تسعى لاتفاق ولن نسمح بالسيطرة على مضيق هرمز
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الإثنين، إن إيران تبدي جدية في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الضغوط الاقتصادية المتفاقمة تدفع طهران نحو البحث عن مخرج من أزمتها.
وأضاف روبيو، في مقابلة صحفية، أن إيران تواجه تحديات داخلية كبيرة، من بينها ارتفاع معدلات التضخم، واستمرار الجفاف، وصعوبات في دفع الرواتب، إلى جانب اقتصاد يعاني من ركود وعقوبات دولية قاسية، بحسب ما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال“.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن “جميع هذه المشكلات لا تزال قائمة، بل تفاقم العديد منها”.
وأشار روبيو إلى أن الانقسامات داخل القيادة الإيرانية تمثل أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى اتفاق.
وأوضح أن هناك تيارات متشددة تدرك ضرورة إدارة الدولة والاقتصاد، مقابل أخرى تتحرك بدوافع أيديولوجية بحتة، ما يزيد من تعقيد المشهد الإيراني الداخلي.
وفي سياق متصل، شدد روبيو على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، معتبراً أن أي محاولة لفرض واقع تتحكم فيه طهران بمرور السفن أو تفرض رسوماً على استخدام الممر المائي “غير مقبولة”.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية القادمة من الخليج قبل اندلاع الحرب، ما يجعله محوراً حساساً في معادلة أمن الطاقة الدولية.

البيت الأبيض يراجع إجراءات حماية ترامب بعد محاولة اغتياله
أعلنت الإدارة الأميركية، الإثنين، أن البيت الأبيض يعيد النظر في بروتوكولات الأمن هذا الأسبوع عقب واقعة إطلاق النار التي حدثت يوم السبت في أحد فنادق واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين يحضرون حفل عشاء.
وأضافت ليفيت: “نبحث دائما عن طرق لتحسين الأمن. أعتقد أن مجرد الجلوس هنا والقول إن كل شيء مثالي طوال الوقت ليس طريقة جيدة للعمل”.
وذكرت أيضا أن المسؤولين سيبحثون ما إذا كان ينبغي للرئيس ونائبه جي دي فانس حضور الفعاليات نفسها، مضيفة أن محادثات حول تسلسل خلافة الرئيس جرت قبل حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض يوم السبت.
وجرى اتهام الرجل الذي تقول السلطات الأميركية إنه حاول اقتحام حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض بأسلحة وسكاكين، بمحاولة اغتيال ترامب.
ومثل الرجل أمام المحكمة الإثنين، لمواجهة اتهامات فيما يتعلق بالمواجهة الفوضوية التي أدت إلى إطلاق أعيرة نارية، وإجلاء ترامب من المسرح واختباء الضيوف للاحتماء تحت طاولاتهم.
وتم احتجاز كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت وتم توجيه الاتهام إليه في محكمة اتحادية في واشنطن.
وتقول السلطات إن ضابطا يرتدي سترة مقاومة للرصاص أصيب برصاصة في السترة، لكن من المتوقع أن يتعافى.
وتمّ اتهام الرجل بنقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات وإطلاق سلاح ناري أثناء جريمة عنيفة.

توجيه اتهام رسمي في حادث استهداف ترامب
ومثل الرجل أمام المحكمة الإثنين، لمواجهة اتهامات فيما يتعلق بالمواجهة الفوضوية التي أدت إلى إطلاق أعيرة نارية، وإجلاء ترامب من المسرح واختباء الضيوف للاحتماء تحت طاولاتهم.
وتم احتجاز كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت وتم توجيه الاتهام إليه في محكمة اتحادية في واشنطن. وتقول السلطات إن ضابطا يرتدي سترة مقاومة للرصاص أصيب برصاصة في السترة، لكن من المتوقع أن يتعافى.
ويمثل ألين الذي ينحدر من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، محامون تابعون للحكومة، وجلس بجانبهم في المحكمة مرتديا زي السجن الأزرق.
كما تم اتهام الرجل بنقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات وإطلاق سلاح ناري أثناء جريمة عنيفة. ولم يرد على التهم التي وجهت إليه.
وقام القاضي بتعيين اثنين من مساعدي الدفاع العام لتمثيل ألين. وأشارت أحداهما وتدعى تيزيرا بي، إلى أن ألين ليس لديه سجل إجرامي و”يفترض أنه بريء في الوقت الحالي”.
ولم يكشف ممثلو الادعاء عن الدافع وراء ارتكاب الجريمة، ولكن في رسالة أطلعت عليها وكالة أسوشيتد برس وتقول السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد عائلته الأسرة قبل دقائق من الهجوم، أشار ألين إلى نفسه على أنه “قاتل اتحادي صديق”، وأشار بشكل متكرر إلى الرئيس الجمهوري دون تسميته، وألمح إلى مظالم بشأن مجموعة من تصرفات إدارة ترامب.

البحرية الأميركية تختبر أول طائرة مسيرة للتزود بالوقود
أكملت أول طائرة إنتاجية من طراز “إم كيو 25 ستينغراي” غير المأهولة والمخصصة للتزود بالوقود التابعة للبحرية الأميركية أول رحلة لها، ما يعزز ترسانة التزود بالوقود على متن حاملات الطائرات.
أقلعت الطائرة من مطار “ميد أميركا” في سانت لويس بولاية إلينوي، حيث تقع منشآت الإنتاج التابعة لشركة “بوينغ”، ورافقتها طائرة “تي آيه-4 جي سكايهوك” مملوكة للشركة، وطائرة “يو سي-12 إم هيرون” التابعة للبحرية الأميركية كطائرات مرافقة.
وكان من المقرر أن تجرى التجارب الأولى في نهاية 2025، لكنها تأجلت، وجرت المحاولة الأولى في 22 أبريل، وتم إلغاء الإقلاع لأسباب مجهولة.
وجاءت تجربة النسخة الإنتاجية بعد نحو 7 سنوات من أول رحلة للنموذج الاختباري “تي 1” في سبتمبر 2019.
وكان كبار المسؤولين في البنتاغون قد وصفوا الاختبار الأولي لــ”إم كيو 25″ بأنه محطة محورية لمستقبل الطيران غير المأهول على متن حاملات الطائرات.
وجاءت أول رحلة للطائرة بعد سلسلة طويلة من الاختبارات الأرضية شملت اختبارات السير الذاتية بسرعات منخفضة وعالية، إضافة إلى اختبارات دمج الأنظمة والتحقق منها، بهدف التأكد من قدرة الطائرة على العمل بفعالية في الأرض والجو.
وبعد انتهاء الاختبارات الأولية للطيران، من المتوقع أن تعمل البحرية على توسيع نطاق الأداء تمهيدا لبدء اختبارات الطيران على حاملة الطائرات، علما أنه سبق أن تم اختبار الطائرة في بيئة الحاملة مع التركيز على ملاءمة التشغيل والتعامل مع سطح الحاملة دون أي طيران فعلي.
وأكد نائب الأدميرال دانيال تشيفر، قائد قوات الطيران البحري، أن “إم كيو 25” هي النظام الذي “يفتح مستقبل التكامل بين الطائرات المأهولة وغير المأهولة على متن حاملات الطائرات”، مما يمهد لبناء جناح جوي يعتمد على مفاهيم الطائرات القتالية التعاونية (سي سي إيه).
يبلغ طول “إم كيو 25 أيه ستينغراي” نحو 15.5 مترا، وباع جناحين يبلغ 22.9 مترا عند الامتداد و9.54 مترا عند الطي للتخزين على الحاملة، وارتفاع 3 أمتار عند الامتداد و4.79 مترا عند الطي.
ويعتمد نظام الدفع على محرك توربيني مروحي واحد من طراز “رولز رويس إيه إي 3007 أن” يولد أكثر من 10 آلاف رطل من قوة الدفع، ما يوفر القدرة اللازمة لمهام التزود بالوقود على مدى طويل.
وستخفف “إم كيو 25” العبء على طائرات “إف آيه-18 أي إف سوبر هورنت” التي تستخدمها البحرية للتزود بالوقود، ما سيسمح للبحرية بتوجيه الطائرات المأهولة إلى مهام قتالية أخرى.
وتستخدم “أم كيو 25” نفس حاضنة التزود بالوقود المستخدمة في “إف/ا/أيه-18″، ويتوقع أن تستوعب ما يصل إلى 7.26 طن من الوقود مع مدى طيران يصل إلى 926 كلم، وفق تقرير قدمته البحرية إلى الكونغرس في أغسطس الماضي.
إلى جانب مهمتها الأساسية، تمتلك “إم كيو 25 أيه” قدرات ثانوية بفضل نظام الاستشعار، بما في ذلك الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات على غرار “أم كيو-9 ريبر”.
كما تضمنت الخطط السابقة إمكانية إضافة قدرات استخبارات الإشارات وأنظمة التعريف الآلي للسفن، ما يفتح المجال لتوسيع مهامها.
وظهرت تجارب إمكانية تحكم طياري “إف آيه-18” بطائرة “إم كيو 25” أثناء عملية التزود بالوقود، ما يعزز التكامل بين الأنظمة غير المأهولة والمأهولة.
وفي هذه المرحلة تركز البحرية على مهمة التزود بالوقود قريب المدى، ولا تتضمن هذه النسخة أي قدرات هجومية، رغم وجود تصورات سابقة بدعمها بصواريخ مضادة للسفن من طراز إيه جي أم-158 إل أر إيه إس إم”.
وتضمن طلب ميزانية البحرية لعام 2026 نحو 1.04 مليار دولار للشراء والبحث والتطوير واختبار أول ثلاث طائرات من طراز “إم كيو 25”.
وواجه برنامج “إم كيو 25” عدة تأخيرات في الجدول الزمني، وتم تأخير أول رحلة للطائرة بهدف التطوير الهندسي والتصنيعي والقدرة التشغيلية الأولية بنحو عامين.
وتسعى البحرية الأميركية إلى إدخال “إم كيو 25” إلى الخدمة الفعلية بحلول السنة المالية 2027، ولضمان ذلك فتحت شركة “بوينغ” منشأة بقيمة 200 مليون دولار عام 2024 في مطار “ميد أميركا” لدعم إنتاج هذه النسخة.

أزمة الوقود تنذر باضطرابات شديدة في حركة السفر الجوي بأوروبا
حذر أبوستولوس تزتزيكوستاس مفوض شؤون النقل في الاتحاد الأوروبي من حدوث اضطراب شديد في حركة السفر الجوي نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وإغلاق مضيق هرمز.
وقال المفوض الأوروبي في تصريحات لقناة سكاي الإخبارية اليونانية الاثنين، إن “الموقف ليس جيداً”.
وأضاف أن وقود الطائرات متوافر حالياً وأكثر من 80% من المطارات لم تسجل أي نقص فيه.
ورغم ذلك ارتفعت أسعار الوقود إلى أكثر من الضعف، مما دفع الكثير من شركات الطيران إلى إلغاء الرحلات على الخطوط التي كانت بالكاد مجدية قبل الحرب.
وأضاف أنه إذا استمر إغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، وإذا لم يتم الوصول إلى حل للصراع، يمكن أن تشتد حدة نقص الوقود بعد يونيو (حزيران) المقبل.
وقال المفوض الأوروبي إنه من غير المحتمل حدوث نقص في إمدادات وقود الطائرات بأوروبا في الوقت الراهن، مشيراً إلى وجود احتياطيات طوارئ بالفعل.
تلتزم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتسجيل احتياطياتها من الوقود بشكل يومي، بحيث تتم مراقبة الاحتياطيات بصورة مجدية.
وفي حال ظهور نقص في وقود الطائرات في أوروبا بعد يونيو (حزيران)، فقد يتم استخدام المخزونات بطريقة موجهة.

ملك الأردن يبحث هاتفيا مع ترامب تطورات المنطقة
أجرى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الإثنين، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحثا خلاله مجمل التطورات في المنطقة وسبل خفض التصعيد.
كما أعرب العاهل الأردني، خلال الاتصال، عن إدانته للهجوم المسلح الذي استهدف العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض، والذي حضره الرئيس الأميركي وعدد من أعضاء إدارته.

البحرين تسقط جنسية 69 شخصاً بتهمة التعاطف و”تمجيد الاعتداءات الإيرانية”
حول اعادة تنظيم الشأن الامنى الداخلى ..أعلنت المنامة، اليوم الاثنين، إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية الصادرة في إطار الجهود الرامية إلى حماية الأمن والاستقرار في المملكة.
وجاء القرار استناداً إلى المادة (10/3) من قانون الجنسية البحرينية، التي تنص على إسقاط الجنسية في حال الإضرار بمصالح الدولة أو الإخلال بواجب الولاء لها، وذلك بناءً على عرض قدمه وزير الداخلية إلى مجلس الوزراء، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء البحرينية “بنا”.
وأوضحت الجهات الرسمية أن القرار شمل أشخاصاً أبدوا تعاطفاً أو قاموا بتمجيد ما وصف بالأعمال العدائية الإيرانية، أو تورطوا في التخابر مع جهات خارجية.
وأشارت المنامة، إلى أن عدد من شملهم القرار، بمن فيهم أفراد عائلاتهم بالتبعية، بلغ 69 شخصاً، وجميعهم من أصول غير بحرينية.
وأكدت أن الجهات المعنية ستتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة مراجعة أوضاع الحاصلين على الجنسية، للتأكد من استحقاقهم لها وفقاً للقانون.

العراق.. الإطار التنسيقي يرشح علي الزيدي لرئاسة الحكومة
وذكر بيان صادر عن الإطار، أن المجتمعين ثمّنوا ما تحقق ضمن البرنامج الحكومي، لا سيما في مسار التنمية، إضافة إلى استعادة ثقة المواطن العراقي بالنظامين السياسي والانتخابي، ما تجلّى في المشاركة الواسعة خلال الانتخابات النيابية الأخيرة.
وأضاف البيان أنه، وبعد مناقشة أسماء المرشحين، تم اختيار علي الزيدي مرشحاً عن كتلة الإطار التنسيقي، بصفتها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة.
فى وقت سابق انتخب البرلمان العراقي، اليوم السبت، نزار آميدي رئيساً للبلاد، وذلك بعد جولة تصويت ثانية حظي فيها بدعم عدد من الكتل السياسية، في خطوة تعد مهمة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية في البلاد.
وفي أول تصريحاته عقب انتخابه، أكد آميدي أنه سيعمل مدافعاً عن مصالح الشعب العراقي، مشدداً على التزامه بمبدأ “العراق أولًا”.
وأعلن آميدي بعد أدائه اليمين الدستورية، عزمه التعاون مع مختلف الجهات المعنية لتعزيز الاستقرار في البلاد، ودعم مسار الدولة.

اشتباكات عنيفة في العجيلات تختبر قدرة الدبيبة على ضبط الأمن
فى الشأن الليبى : شهدت مدينة العجيلات الليبية الإثنين، اشتباكات مسلحة بين عناصر تتبع نائب رئيس جهاز مكافحة التهديدات الأمنية محمد بحرون، وعناصر مسلحة من منطقة الزرامقة، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان أدت الى توقيف الدراسة، بينما تبقى الحكومة المؤقتة بقيادة عبدالحميد الدبيبة عاجزة عن احتواء الفوضى الأمنية في طرابلس.
وتعيش طرابلس في الآونة الأخيرة حالة من التوتر الأمني المتصاعد، تعكس هشاشة الوضع العام في ليبيا، في ظل استمرار الانقسام السياسي وتعدد مراكز القوة على الأرض. هذه الفوضى الأمنية لم تعد مجرد حوادث متفرقة، بل باتت ظاهرة مقلقة تؤثر بشكل مباشر على حياة السكان واستقرار مؤسسات الدولة.
تتجلى مظاهر الفوضى في الاشتباكات المتكررة بين التشكيلات المسلحة داخل العاصمة، والتي غالباً ما تندلع بسبب صراعات نفوذ أو خلافات على مناطق السيطرة. كما تسهم هذه المواجهات في تعطيل الحياة اليومية، وإغلاق الطرق، وتهديد أمن المدنيين، فضلاً عن إلحاق أضرار بالبنية التحتية.
وقالت وسائل إعلام محلية، إن الاشتباكات اندلعت بين مليشيات محمد البحرون الملقب بـ”الفار” التابعة لمدينة الزاوية ومليشات “الشلفوح” بمدينة العجيلات، واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة بما فيها قذائف الهاون، مما أدى إلى تضرر عدد من المنازل السكنية وسقوط جرحى من المدنيين.
وفي ظل تدهور الوضع الأمني، أعلنت إدارة مدرسة العجيلات الشمالية تعليق الدراسة بشكل فوري حفاظا على سلامة التلاميذ والكوادر التعليمية. كما أعلنت كلية التربية في العجيلات هي الأخرى تعليق الدراسة اليوم، على خلفية الاشتباكات الجارية في المنطقة.
وأظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون ليبيون على مواقع التواصل الاجتماعي، استمرار انتشار المسلحين والتحشيدات العسكرية في عدة مناطق من المدينة، كما تسمع بوضوح أصوات تبادل إطلاق النار بين المجموعتين.
وتعدّ مدينة العجيلات، من المدن الساحلية الغربية التي شهدت خلال السنوات الماضية نشاطا ملحوظا في عمليات تهريب المهاجرين غير الشرعيين نحو سواحل أوروبا، إلى جانب الاتجار غير المشروع في الوقود، مما ساهم في انتشار المجموعات المسلحة فيها وتكرّر الاشتباكات فيما بينها.
وكانت قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية قد نفذت في وقت سابق عمليات أمنية داخل المدينة، قالت إنها تستهدف مكافحة شبكات التهريب والجريمة المنظمة وتجار المخدرات، إلا أن تلك التدخلات أثارت جدلا واسعا، بعد تسجيل أضرار في ممتلكات المدنيين.
ورصدت تقارير تحرك أرتال عسكرية ضخمة قادمة من مدينة الزاوية لدعم مليشيات “الفار”، مما أثار مخاوف الأهالي من توسع رقعة الاشتباكات، وتحول المدينة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين المجموعات المسلحة.
وتعاني ليبيا من انتشار واسع للسلاح منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، حيث تشير تقديرات إلى وجود أكثر من 29 مليون قطعة سلاح خارج سيطرة الدولة، ما أسهم في تفشي الفوضى الأمنية وتصاعد أعمال العنف، خصوصاً في مناطق الغرب الخاضعة لنفوذ تشكيلات مسلحة متنافسة.
ويرتبط هذا الوضع إلى حد كبير بغياب مؤسسة أمنية موحدة قادرة على فرض النظام، إذ لا تزال الأجهزة الرسمية تعاني من ضعف التنسيق والانقسام، في مقابل قوة ونفوذ الجماعات المسلحة التي تفرض واقعاً موازياً لسلطة الدولة. كما أن تعثر المسار السياسي وعدم التوصل إلى تسوية شاملة يزيد من تعقيد المشهد، ويُبقي البلاد رهينة للتجاذبات الداخلية والخارجية.
وتلقي هذه الفوضى بظلالها على النشاط التجاري والاستثماري في طرابلس، حيث يتردد المستثمرون في العمل داخل بيئة غير مستقرة، ما يفاقم من الأوضاع المعيشية للمواطنين. كما تزداد معاناة السكان مع تراجع الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات القلق والخوف من اندلاع مواجهات مفاجئة.
في المقابل، تتزايد الدعوات المحلية والدولية إلى ضرورة إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية على أسس مهنية، والعمل على نزع سلاح الميليشيات أو دمجها ضمن إطار الدولة. كما يبقى التوافق السياسي شرطاً أساسياً لاستعادة الاستقرار، ووضع حد للفوضى التي تعصف بالعاصمة.
وفي ظل هذه التحديات، تظل طرابلس أمام مفترق طرق حاسم: إما المضي نحو تسوية شاملة تعيد للدولة هيبتها، أو الاستمرار في دوامة الفوضى التي تهدد مستقبل ليبيا ككل.

الدبيبة يدعو لإطار انتخابي واضح لإنهاء الأزمة الليبية
من جانبه .. قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة إن الأولوية لحل الأزمة السياسية في بلاده تتمثل في التوصل إلى إطار انتخابي “واضح وقابل للتطبيق” يمهد لإجراء انتخابات وطنية فيما تتواصل حالة الانسداد السياسي في البلاد رغم الجهود الأممية.
جاء ذلك خلال استقباله، الأحد، في العاصمة طرابلس، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا هانا تيتيه، وفق بيان للحكومة الليبية.
وقدمت المسؤولة الأممية، بحسب البيان، إحاطة حول مستجدات خارطة الطريق التي أطلقتها بعثة الأمم المتحدة، والهادفة إلى دفع العملية السياسية نحو مسار عملي ينهي حالة الجمود ويقود إلى الانتخابات وتوحيد المؤسسات، مع التركيز على استكمال الإطارين الانتخابي والقانوني.
وفي 21 أغسطس/آب 2025، قدمت تيتيه إحاطة لمجلس الأمن الدولي أعلنت خلالها عن خارطة طريق جديدة لحل الأزمة الليبية.
وتتمثل الأزمة في استمرار الانقسام بين حكومة الدبيبة في طرابلس (غربًا)، التي تدير منها كامل غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرقًا)، وتدير منها الشرق ومعظم مدن الجنوب.
وأوضح البيان أن المبعوثة الأممية أطلعت رئيس حكومة الوحدة الوطنية على نتائج “اللقاء المصغر” الذي أطلقته البعثة ضمن المرحلة الأولى من خارطة الطريق، والذي يركز على استكمال القوانين الانتخابية وتشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، باعتبارهما خطوتين أساسيتين للانتقال إلى الاستحقاق الانتخابي.
وكانت تيتيه قد كشفت خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، عن تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين ضمن مقاربة تهدف إلى كسر حالة الانسداد السياسي.
وأوضحت أن الطاولة المصغرة ستضم أربعة ممثلين عن كل من مجلسي النواب والدولة (4+4)، بينهم شخصيات سياسية وحكومية.
وفي حين عارض رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة هذه المبادرة في بيانات سابقة، أكد الدبيبة، الأحد، دعم حكومته لكل الجهود الهادفة إلى التوصل إلى حلول عملية وقابلة للتنفيذ.
وشدد على ضرورة التركيز على المسارات الواقعية التي تفضي إلى إنجاز القوانين الانتخابية والذهاب إلى الانتخابات، بما يضمن احترام الإرادة الشعبية وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي.
من جانبها، أكدت تيتيه استمرار جهود البعثة الأممية لدعم التوافق بين الأطراف الليبية وتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المسار السياسي والوصول إلى استحقاق انتخابي شامل رغم كل العراقيل بهدف توحيد مؤسسات الدولة.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).
تيتيه تطلق مسار ‘الطاولة المصغرة’ وتلوّح بإجراءات بديلة
بدورها كشفت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه عن إطلاق مشاورات مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين لكسر حالة الانسداد السياسي ملوحة بتقديم خطة بديلة للحل في حال استمرار المماطلة، وسط معارضة محلية للتحرك الأممي الجديد.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي حول تطورات الأوضاع في ليبيا ومسار “خارطة الطريق” التي أعلنتها في أغسطس/آب 2025، والتي ترتكز على توحيد المؤسسات وتشكيل حكومة موحدة لإجراء الانتخابات.
وقالت تيتيه “لم نبلغ بعد التقدم المأمول، ولا تزال بعض الجهات تتجاهل تطلعات الشعب الليبي”.
وفي هذا السياق، أكدت على أن “مواصلة العمل كالمعتاد يضفي شرعية على الوضع الراهن بدلا من التحفيز على الدخول في مفاوضات جادة” محذرة من “إنشاء هياكل موازية خارج إطار الاتفاقيات القائمة، ما قد يحد من فعالية خارطة الطريق”.
وأشارت إلى وجود مخاطر وطنية وإقليمية في حال استمرار التقاعس موضحة أنها بدأت التواصل مع “مجموعة مصغرة من الفاعلين” بهدف تمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المراحل الأولى من الخطة.
وفي الوقت ذاته، أقرت بوجود “تحفظات (محلية) بشأن المضي قدما بهذا الشكل”.
وفي هذا السياق، أكد مصدر برلماني، صحة تسريبات تفيد بتوجيه البعثة الأممية مراسلات لقيادة قوات الشرق وحكومة الوحدة الوطنية (غرب) لتسمية ممثلين في “الطاولة المصغرة”.
وأوضح المصدر أن الطرفين استجابا بالفعل، حيث رشحت حكومة الوحدة عضوي المجلس الأعلى للدولة علي عبدالعزيز وعبد الجليل الشاوش، ومستشار رئيس الحكومة مصطفى المانع، ووزير الدولة للاتصالات وليد اللافي.
في المقابل، يمثل قوات الشرق النائبان آدم بوصخرة وزايد هدية، إضافة إلى السياسيين عبدالرحمن العبار والشيباني بوهمود.
ولاقى هذا التحرك الأممي معارضة قوية من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، الذي أرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طالبه فيها بـ”التدخل المباشر لتصويب مسار عمل البعثة الأممية”.
والاربعاء صوّت المجلس الأعلى للدولة الليبي، مساء الأربعاء، لصالح تجميد عضوية أي عضو يشارك في إبرام اتفاقات مع أي جهة سياسية دون تفويض من المجلس.
وقال المجلس، في بيان، إنه عقد جلسة طارئة شهدت “نقاشا مستفيضا وتبادلا للآراء بشأن الآلية المنظمة لمشاركة أعضاء المجلس وتمثيلهم في جلسات الحوار التي ترعاها البعثة” الأممية.
وصوّت لصالح “تجميد عضوية أي عضو يشارك في إبرام أو الانخراط في اتفاقات مع أي جهات سياسية دون تفويض صريح من المجلس الأعلى للدولة”، وفقا للبيان. وعزا ذلك إلى الحرص على “وحدة الموقف المؤسسي وصونا لاختصاصات المجلس ومنعا لأي ممارسات فردية من شأنها الإخلال بسير العملية السياسية أو تمثيل المجلس خارج أطره الشرعية”.
كما بحثت الجلسة “سبل تفعيل قنوات التواصل مع مختلف الأطراف السياسية، لكسر حالة الجمود والدفع نحو استئناف الحوار وتعزيز فرص التوافق بين المؤسسات”.
وشدد الأعضاء على ضرورة تشكيل لجنة من المجلس تتولى التواصل العاجل مع مجلس النواب، لتفعيل اتفاق القاهرة وتحريك مسار التوافق بما يسهم في كسر حالة الجمود القائمة.
وفي ختام إحاطتها، لوحت تيتيه باللجوء لخيارات أخرى، قائلة “إذا لم يحرز تقدم كاف، فسأعود إلى هذا المجلس لتقديم اقتراح من شأنه الدفع قدما بالعملية السياسية استنادا إلى أحكام الاتفاقات القائمة”.
وتأتي تلك التحركات ضمن جهود تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين الأولى معترف بها دوليا وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس، والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها حاليا أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق).
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

وشدد على أن أي مسار حواري أو ترتيبات سياسية، لا سيما ما يتعلق بالاستحقاق الانتخابي، يجب أن يستند حصرًا إلى إطار قانوني ودستوري واضح، بما يضمن نزاهة العملية السياسية ويحميها من أي تجاوزات تمس مشروعيتها.
وأضاف أنه لا يوجد ما يبرر سياسياً أو موضوعياً إقحام أطراف من خارج الأطر المؤسسية المعترف بها في معالجة هذه الملفات الحساسة، لما قد يسببه ذلك من خلل في التوازن المؤسسي وإرباك للمسارات القائمة.
ودعا إلى ضرورة الفصل الواضح بين مسار الأمم المتحدة وأي مسارات موازية، مع الالتزام بالمرجعيات الناظمة للعملية السياسية، وفي مقدمتها خارطة الطريق والاتفاق السياسي.

خطر الجماعات المسلحة الارهابية بغرب افريقيا ..الجزائر متوجسة من ارتداد أحداث مالي على أمنها القومي
يشكّل تمدد الجماعات المسلحة في مالي أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه الجزائر وتجعلها في مواجهة مباشرة مع تداعيات عدم الاستقرار في منطقة الساحل، ما يعرض أمنها القومي لضغوط متزايدة، لذلك أثارت الهجمات المسلحة التي استهدفت مواقع عسكرية في مالي قلقا جزائريا وهو ما برز في تصريحات وزير الخارجية أحمد عطاف التي أكد فيها دعمه لوحدة مالي ورفض بلاده “كافة أشكال الإرهاب” رغم التوتر بين البلدين.
وفي أول تعليق رسمي على الهجمات المسلحة في مالي، أكد عطاف في تصريحات نقلتها قناة الجزائر الدولية الإخبارية، “موقف الجزائر الواضح والثابت والداعم لوحدة مالي أرضا وشعبا ومؤسسات”. وشدد على أن بلاده “ترفض قطعا كل أشكال ومظاهر الإرهاب الذي لا يمكن تبريره أو التسامح معه أيا كانت دوافعه ومسبباته، وهو ما تُمليه على الجزائر تجربتها المريرة مع هذه الآفة”.
وتوسع الجماعات الجهادية في مالي لا يهدد استقرارها الداخلي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل الجزائر والمنطقة بأكملها. ويظل التعامل مع هذا التحدي مرهوناً بقدرة دول المنطقة على تعزيز التعاون الأمني، وإطلاق مسارات تنموية تعالج جذور الأزمة، إلى جانب دعم استقرار مالي كركيزة أساسية لأمن الساحل وشمال أفريقيا.
ونظراً لطول الحدود المشتركة بين الجزائر ومالي واتساعها عبر مناطق صحراوية يصعب ضبطها بشكل كامل، تجد الجزائر نفسها أمام تصاعد التهديدات الإرهابية، حيث تضطر السلطات إلى تعزيز الانتشار العسكري على الحدود الجنوبية، ما يفرض أعباء مالية وبشرية كبيرة. كما يخلق هذا الوضع حالة استنفار دائم، ويزيد من تعقيد مهمة مراقبة تحركات الجماعات المسلحة وشبكات التهريب التي قد تتقاطع مع نشاطها.
لذلك تبدو الجزائر حريصة على دعم استقرار مالي، ودعا عطاف إلى “تقوية اللحمة الوطنية داخل دولة مالي الشقيقة، لأن هذه اللحمة خير رادع لظاهرة الإرهاب، وهي الدرع الذي يمكن حقا التعويل عليه”.
وتعيش مالي مؤخرا حالة توتر أمني حاد بعد سلسلة هجمات منسّقة شنّتها مجموعات مسلّحة متحالفة بين “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بالقاعدة ومقاتلين طوارق من “جبهة تحرير أزواد”، استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية في عدة مناطق من البلاد.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت الحكومة الانتقالية في مالي، مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، إثر هجمات شنتها منسقة نفذتها جماعات مسلحة، تخللتها اشتباكات عنيفة وأصوات إطلاق نار وانفجارات في عدة مواقع عسكرية في أنحاء متفرقة من البلاد على رأسها العاصمة باماكو. في ضربة قوية للمجلس العسكري الحاكم.
ومن أبرز المواقع المستهدفة “معسكر كاتي” الاستراتيجي، ومحيط مطار موديبو كيتا في باماكو، إضافة إلى مدن كيدال وغاو (شمال) وسيغو (وسط)، حيث سجلت مواجهات متفرقة وأصوات انفجارات في عدد من النقاط العسكرية.
وأعلن المتمردون الطوارق سيطرتهم على مدينة كيدال في الشمال، إضافة إلى مواقع أخرى في منطقة غاو، وسط حديث عن انسحابات وتحركات عسكرية متسارعة في المنطقة.
وفي المقابل، أكد الجيش المالي مواصلة عملياته لاحتواء الوضع، فيما سُجلت اشتباكات متفرقة في مناطق أخرى بينها سيفاري، مع إصابات في صفوف المدنيين والعسكريين.
ونشبت خلافات حادة بين الجزائر ومالي منذ أكثر من سنتين، بعد أن أعلن المجلس العسكري في باماكو، في كانون الثاني/ يناير 2025، إنهاء العمل بشكل فوري باتفاق الجزائر للسلام الذي يعود لسنة 2015 متهما الجزائر بالقيام بـ”أعمال عدائية” ضده من بينها دعم فصائل معارضة له.
وردت الجزائر في ذلك الحين، باستدعاء سفير مالي لديها، ماهامان أمادو مايغا، وإبلاغه عن طريق وزير الخارجية شخصيا أحمد عطاف، بأن كافة المساهمات التاريخية للجزائر كانت تصب في صالح تعزيز السلم والأمن والاستقرار، وفق مبدأ وحدة الأراضي المالية.
ثم تدهورت العلاقات بين البلدين بشكل كبير في نيسان/ أبريل 2025 بعد حادثة إسقاط طائرة درون تابعة للجيش المالي دخلت المجال الجوي الجزائري. وسرعان ما أخذت هذه الحادثة أبعادًا سياسية أوسع، بإعلان دول مالي والنيجر وبوركينافاسو المتحالفة فيما بينها، استدعاء سفرائها من الجزائر التي ردّت مباشرة بالمثل. لكن الجزائر استعادت مؤخرا علاقاتها مع النيجر ووقعت معها على عدة اتفاقات اقتصادية.
وقبل ذلك، عرفت العلاقات الجزائرية المالية حالة توتر بسبب خيارات القيادة العسكرية في باماكو عقب الانقلاب في اعتماد الحل العسكري في حل معضلة الأزواد، وهو إقليم مكون من عرب وطوارق شمال مالي ظل يطالب بتكريس خصوصياته الثقافية والعرقية منذ عدة عقود.
وبرزت خلال السنوات الأخيرة جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، مثل “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، التي عززت حضورها في شمال ووسط مالي، مستفيدة من هشاشة الدولة هناك وتعقيدات المشهد السياسي. وهذا التوسع يرفع من احتمالات تسلل عناصر مسلحة عبر الحدود، أو استخدام الأراضي المالية كقاعدة لشن عمليات تهدد الأمن الجزائري.
وإلى جانب البعد الأمني، هناك تأثيرات اقتصادية غير مباشرة، إذ تؤثر حالة عدم الاستقرار في مالي على حركة التجارة العابرة للحدود، وتحدّ من فرص التعاون الإقليمي والتنمية في المناطق الحدودية. كما أن استمرار التوتر يعرقل مشاريع الربط الاقتصادي بين دول الساحل وشمال أفريقيا.

الجزائر تستميل دول الساحل باستنساخ مبادرة الأطلسي المغربية
فى غضون ذلك ..سلط المؤتمر الختامي للدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-التشادية للتعاون، الضوء على تركيز الجزائر ومساعيها للترويج لميناء جن جن (جيجل) “كبوابة تجارية لدول منطقة الساحل والصحراء”، في محاولة لمنافسة المغرب واستنساخ مبادرة الأطلسي التي حظيت بتجاوب واسع لمساهمتها في فك العزلة عن دول الساحل وتؤمن وصولها إلى المحيط الأطلسي.
وحرص وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف خلال اختتام أعمال اللجنة المشتركة على إيلاء المشروع اهتماما كبيرا وتصويره كملاذ لدول الساحل من العزلة، وقال أن ميناء “جن جن” يمثل بوابة استراتيجية مهمة لدول منطقة الساحل والصحراء، وفي مقدمتها تشاد، رغم أن مبادرة الأطلسي المغربية تكتسب زخما دوليا متصاعدا، بتمكين دول الساحل غير الساحلية (مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد) من الوصول إلى المحيط الأطلسي عبر البنية التحتية المغربية، وفق شهادات الخبراء والسياسيين.
وتقوم الرؤية المغربية على منح دول الساحل منفذاً استراتيجياً نحو المحيط الأطلسي، بما يفتح أمامها آفاقاً أوسع للتجارة مع أوروبا والأميركيتين. وتستند هذه المبادرة إلى شبكة موانئ متطورة وبنية تحتية لوجستية متقدمة، إلى جانب سياسة خارجية نشطة عززت حضور الرباط في غرب أفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
لا يمكن قراءة المبادرة الجزائرية بمعزل عن سياق التنافس الإقليمي مع المغرب، حيث قال عطاف أن “الجزائر تمضي في تجسيد مشروع الطريق العابر للصحراء وتعزيز مشاريع الربط اللوجستي، بما في ذلك تطوير شبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء، إلى جانب توسيع التعاون في مجال النقل الجوي، بعد إطلاق خط جوي يربط الجزائر وإنجامينا”.
المبادرة الأطلسية تكتسي أهمية بالغة لكونها تطرح حلاً عملياً لمعضلة جغرافية مزمنة تواجه دول الساحل
وفي ظل التوترات التي شهدت العلاقات الجزائرية مع دول الجوار ودول أوروبية عديدة في مقدمتها فرنسا، تسعى الجزائر إلى خلق تحالفات اقتصادية جديدة مع دول الساحل لتعزيز موقعها الدبلوماسي.
وهو ما بدا واضحا في الاحتفاء الكبير الذي أبدته الجزائر بضيفها وزير الشؤون الخارجية التشادي عبدالله صابر فضل.
وكان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون قد أعلن سابقاً خلال افتتاح معرض التجارة البينية الإفريقية استعداد بلاده لوضع موانئها في خدمة الدول الإفريقية غير الساحلية، مع إمكانية نقل البضائع عبر شبكة السكك الحديدية إلى وجهاتها النهائية خلال فترة وجيزة، خاصة مع توسع مشاريع الربط السككي نحو موريتانيا ومالي والنيجر.
ويرى متابعون أن مبادرة الأطلسي التي طرحها المغرب تمتاز بعدة جوانب تجعلها تحتل الأولوية لدى دول الساحل، فهي تمثل تحولاً نوعياً في مقاربة التنمية الإقليمية، حيث تنتقل من منطق المساعدات إلى منطق الشراكة والاستثمار في البنية التحتية.
ورغم محاولة المبادرة الجزائرية اللحاق بها ومنافستها، إلا أن المبادرة الأطلسية في الواقع تفتح المجال أمام تكامل محتمل بين مختلف المشاريع، بما يخدم مصالح دول الساحل. فتنويع المنافذ البحرية يمنح هذه الدول مرونة أكبر في إدارة تجارتها الخارجية، ويعزز من قدرتها على التفاوض مع الشركاء الدوليين.
ومع تزايد تجاوب دول الساحل، تبدو هذه المبادرة مرشحة لتكون ركيزة أساسية في بناء فضاء اقتصادي أفريقي أكثر ترابطاً وانفتاحاً، يضع حداً لعزلة دول الداخل ويفتح أمامها آفاقاً جديدة للنمو والاندماج في الاقتصاد العالمي.
وتكتسي المبادرة الأطلسية أهمية بالغة لكونها تطرح حلاً عملياً لمعضلة جغرافية مزمنة تواجه دول الساحل، تتمثل في انعدام المنافذ البحرية. ومن خلال ربط هذه الدول بالبنية التحتية المغربية، خاصة الموانئ الأطلسية وشبكات النقل، تسعى الرباط إلى فتح آفاق جديدة أمام التجارة والاستثمار، وتقليص تكاليف التصدير والاستيراد، بما يعزز من تنافسية اقتصادات المنطقة.
ولا تقتصر أهمية المبادرة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى بعدها التنموي والأمني. إذ يُنظر إلى تحسين الربط اللوجستي كعامل أساسي في دعم الاستقرار، عبر خلق فرص اقتصادية جديدة والحد من الهشاشة الاجتماعية التي تغذي الاضطرابات. كما تندرج المبادرة ضمن رؤية أشمل لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، بما يكرّس شراكات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة.
وحظيت المبادرة المغربية بتجاوب لافت من عدد من دول الساحل، التي أبدت اهتماماً واضحاً بالانخراط في هذا المشروع، نظراً لما يوفره من فرص ملموسة لتحسين أوضاعها الاقتصادية. وقد عبّرت عدة عواصم في المنطقة عن استعدادها لتعزيز التعاون مع المغرب في مجالات النقل والتجارة والبنية التحتية، ما يعكس ثقة متنامية في جدوى هذه المبادرة.
ويعزى هذا التجاوب إلى عدة عوامل، من بينها المصداقية التي راكمها المغرب في شراكاته الأفريقية، واستثماراته المتواصلة في القارة، إلى جانب موقعه الجغرافي الاستراتيجي كبوابة طبيعية نحو أوروبا والأميركيتين. كما أن استقرار المملكة وتطور بنيتها التحتية يجعلان منها شريكاً موثوقاً لدول تبحث عن حلول عملية ومستدامة.





