تشييع جثمان المستشار أحمد الزند من مسجد المشير طنطاوي
تصدى للإخوان وعارض خفض سن تقاعد القضاة.. أبرز مواقف المستشار أحمد الزند
تشييع جثمان المستشار أحمد الزند من مسجد المشير طنطاوي

كتب : اللواء
نشيع جنازة المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، من مسجد المشير طنطاوي، عقب أداء صلاة العصر، بحضور أفراد أسرته وعدد من رجال القضاء والشخصيات العامة.
ومن المقرر أن يؤدي المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الراحل داخل مسجد المشير طنطاوي، قبل التحرك به إلى مثواه الأخير بمقابر القاهرة بطريق العين السخنة، حيث يوارى جثمانه الثرى.
وتوفي المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، فجر اليوم السبت، بعد تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام الماضية، عن عمر ناهز 80 عامًا.
وشغل الراحل منصب رئيس نادي قضاة مصر منذ عام 2009 ولمدة فترتين متتاليتين، قبل توليه حقيبة وزارة العدل عام 2015، وامتدت مسيرته لسنوات طويلة في العمل القضائي والقانوني.
ونعى مجلس إدارة نادي قضاة مصر، برئاسة المستشار محمد رفعت جبر، المستشار أحمد الزند، وزير العدل ورئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي وافته المنية بعد تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام الماضية، نُقل على إثرها إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية.
وقال النادي في بيان: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ينعى مجلس إدارة نادي قضاة مصر برئاسة السيد المستشار محمد رفعت جبر، فقيد القضاء المصري ورمزًا من رموزه، المغفور له بإذن الله تعالى، السيد المستشار أحمد الزند، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق ووزير العدل الأسبق.
وأضاف أن الأسرة القضائية فقدت اليوم واحدًا من أبنائها الذين أفنوا جانبًا كبيرًا من حياتهم في خدمة القضاء، والدفاع عن استقلاله، وصون هيبته وكرامته، والذود عن حقوق القضاة ومكانتهم، تاركًا مسيرة حافلة بالعطاء والعمل العام، وحضورًا بارزًا في تاريخ نادي قضاة مصر.
وتابع البيان: إذ ينعي نادي قضاة مصر المستشار الجليل أحمد الزند، فإنه يستذكر بكل تقدير ما قدمه طوال مسيرته القضائية والعامة، وما اضطلع به من أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن عطائه خير الجزاء.
وتقدم مجلس إدارة نادي قضاة مصر بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى أبنائه وذويه، وإلى جموع قضاة مصر وأعضاء النيابة العامة، في هذا المصاب الجلل.

مسيرة قضائية حافلة عاشها المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق والرئيس الأسبق لنادي قضاة مصر، الذى لقى ربه اليوم السبت،بعد تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام الماضية، نُقل على إثرها إلى المستشفى وخضع للرعاية الطبية.
واشتهر الزند في وسائل الإعلام خلال عام 2012 بلقب «أسد القضاة»، على خلفية مواقفه خلال رئاسته لنادي القضاة، ومعارضته عددًا من القرارات والتحركات التي شهدتها فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.
وكان من أبرز الملفات التي دخل فيها الزند في مواجهة علنية، مقترحات تعديل قانون السلطة القضائية وخفض سن تقاعد القضاة، وسط حديث آنذاك عن أن تطبيق المقترحات قد يؤدي إلى خروج آلاف القضاة من الخدمة.
كما عارض الإعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الإخوان الإرهابية في نوفمبر 2012، ودخل في مواجهة سياسية وقضائية مفتوحة عقب محاصرة أنصار الإخوان الإرهابية مقر المحكمة الدستورية العليا.
وخلال تلك المرحلة، عُرف الزند بتصريحاته الحادة دفاعًا عن مواقفه بشأن القضاء، ومن أشهر العبارات المنسوبة إليه خلال أحد مؤتمراته: «لا مهادنة ولا تراجع ولا استسلام».
وُلد أحمد الزند عام 1946 بقرية دمتنو بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970، قبل أن يبدأ مسيرة طويلة بين النيابة العامة والقضاء في عدد من المحافظات.
كما عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة رئيسًا للمحكمة الشرعية بإمارة رأس الخيمة بين عامي 1991 و1993، ثم مستشارًا قانونيًا لولي عهد الإمارة حتى عام 1996.
وانتُخب الزند رئيسًا لنادي قضاة مصر، وظل في موقعه منذ عام 2009 حتى اختياره وزيرًا للعدل في مايو 2015 خلفًا للمستشار محفوظ صابر.
واستمر أحمد الزند وزيرًا للعدل حتى 13 مارس 2016، عندما صدر قرار بإعفائه من منصبه، لتنتهي بذلك واحدة من أبرز محطات مسيرته العامة.
وبعد عقود قضاها بين ساحات المحاكم ونادي القضاة ووزارة العدل، رحل أحمد الزند عن عمر ناهز 80 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن داخل المنظومة القضائية المصرية، وشهدت محطات مهنية وسياسية بارزة.




