سامح شكري: اتفاق المبادئ يحمي مصالح مصر المائية وإثيوبيا وحدها تتحمل مسؤولية عدم الالتزام
شكري:سامح شكرى: التهجير القسري للفلسطينيين خط أحمر وممارسات إسرائيل تؤكد استمرار المخطط ويكشف يكشف كيف تحركت الدبلوماسية المصرية بعد ثورة يونيو؟
سامح شكري: اتفاق المبادئ يحمي مصالح مصر المائية وإثيوبيا وحدها تتحمل مسؤولية عدم الالتزام

أكد وزير الخارجية السابق سامح شكري، أن اتفاق إعلان المبادئ الموقع مع إثيوبيا بشأن سد النهضة كان متوازنا ويضمن حقوق مصر المائية، مشيرا إلى أن أديس أبابا هي من تنصلت من التزاماتها الواردة في النص.
وقال شكري خلال حواره لبرنامج يحدث في مصر، إنه لو عاد به الزمن إلى الوراء لم يكن ليتراجع أو يناديل بتعديل أي بند من بنود مسودة الاتفاق، مؤكدا أن الصياغة تمت بعناية فائقة وتضمنت كافة الضمانات التي تكفل حماية الأمن المائي للبلاد.
وأضاف أن القانون الدولي للبحار والمجاري المائية العابرة للحدود لا يتضمن مصطلح الحقوق التاريخية إنما يعترف بمفهوم الحقوق المكتسبة باعتباره عرفا دوليا مستقرا يُلزم كافة الأطراف.
وأوضح أن نقطة الارتكاز والجوهر الأساسي في اتفاق المبادئ تتلخص في التزام إثيوبيا الصريح بعدم إلحاق أي “ضرر جسيم” بالأمن المائي أو المصالح المصرية، وهو حجر الزاوية الذي بُنيت عليه المفاوضات.
وتابع أن مصر أبدت طوال 9 سنوات أعلى درجات حسن النية والرغبة الجادة في التعاون والوصول إلى حلول وسط، إلا أن الممارسات الإثيوبية أثبتت اتباعها نهج المماطلة والمراوغة وإضاعة الوقت طوال فترة التفاوض.
واختتم شكري تصريحاته بالتشديد على أن الاتفاق في مجمله يحفظ الحقوق المائية للجانبين المصري والإثيوبي بشكل عادل، مشيرا إلى أن الطرف الإثيوبي هو وحده من يتكفل بالمسؤولية القانونية والسياسية المترتبة على خرق هذا الاتفاق.
اكد شكرى، أن ممارسات الجيش الإسرائيلي والعمليات العسكرية الاستهدافية في قطاع غزة تؤكد أن محاولات ومخططات التهجير لا تزال قائمة، لافتًا إلى أن مصر تخوض جهودًا دبلوماسية مكثفة لحشد موقف دولي ضاغط للوقف الفوري والشامل لإطلاق النار.
وأضاف أن التهجير القسري ليس مجرد انتهاك للمقررات الدولية بل يرتقي لكونه «جريمة حرب»، مشيرًا إلى تحول وتزايد في تفهم القوى الدولية والمجتمع الغربي للموقف المصري الرافض لفرض خيار التهجير أو إخلائه من سكانه الأصليين.
وشدد شكري على نفيه القاطع لوجود أي ضغوط أو مساومة قد تقبل بها القاهرة لتنفيذ هذا المخطط، مؤكدًا أن الثوابت المصرية ترتكز على حماية الأمن القومي المصري، ودعم حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه وإقامة دولته المستقلة.
كما جدد المطالبة بضرورة النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة وإنهاء الحصار، داعيًا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم للحد من الكارثة الإنسانية وتثبيت الاستقرار في المنطقة.
وكشف وزير الخارجية السابق، سامح شكري، بأن المهمة الأساسية التي تصدرت جدول أعماله فور توليه مقاليد الوزارة عام 2014 تمثلت في إعادة تثبيت مكانة مصر على الساحتين الإقليمية والدولية، وتجاوز حالة الاستهداف والضغوط التي فرضتها بعض القوى السياسية الخارجية عقب أحداث 30 يونيو.
واضاف شكري، إن التحركات الدبلوماسية تركزت حينها على نقل الصورة الحقيقية للحراك الشعبي المصري، والذي استهدف استعادة هوية الدولة والتخلص من نظام سياسي لم يحقق تطلعات المجتمع أو يسهم في تقدمه.
وأضاف شكري أن الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المصرية ظلت ثابتة لم تتغير رغم المتغيرات المتسارعة، وتأتي في مقدمتها المساعي المستمرة لترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط، وتجنيب المنطقة الحروب، مع حماية الأمن القومي للبلاد وصون سيادتها ومصالحها العليا.
وأوضح أن اتساع رقعة النزاعات الإقليمية يلقي بظلاله المباشرة على الشأن الداخلي، سواء على صعيد التحديات والمخاطر الأمنية، أو من خلال الأعباء والضغوط الاقتصادية التي تتحملها الدولة.
وأشار إلى أن هذه الأزمات الخارجية أثرت بالسلب على جانب من المكتسبات والجهود المكثفة التي بذلتها مصر خلال العقد الماضي، ولا سيما في مجالات تطوير البنية التحتية وتحفيز النمو الاقتصادي.




