اخبار مصرمقالات وابداعات

24 اكتوبر 1973 العيد القومي لمحافظة السويس ..اهالى السويس تتصدى لشارون وتلحقه هزيمة ساحقة

ملحمة السويس.. يوم لقّنت المقاومة الشعبية العدو درسًا لن يُنسى

24 اكتوبر 1973 العيد القومي لمحافظة السويس ..اهالى السويس تتصدى لشارون وتلحقه هزيمة ساحقة 

24 اكتوبر 1973 العيد القومي لمحافظة السويس ..اهالى السويس تتصدى لشارون وتلحقه هزيمة ساحقة 
24 اكتوبر 1973 العيد القومي لمحافظة السويس ..اهالى السويس تتصدى لشارون وتلحقه هزيمة ساحقة

كتبت : منا احمد

في مثل هذا اليوم الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام تحتفل محافظة السويس بالعيد القومي لها.

عيد السويس القومي في 24 أكتوبر يخلّد واحدة من أمجد المعارك الشعبية في التاريخ المصري الحديث، وهي معركة السويس في 24 أكتوبر 1973،
حيث نجحت المقاومة الشعبية بالتعاون مع عناصر من القوات المسلحة والشرطة في التصدي للواء مدرع إسرائيلي بقيادة “أبراهام أدان” (وليس شارون مباشرة، حيث كان شارون يقود فرقة أخرى في منطقة الدفرسوار والثغرة)، ومنعهم من احتلال المدينة الباسلة.
إليك أبرز محطات هذا الصمود الأسطوري:
 سياق المعركة (ثغرة الدفرسوار)

  • بعد حدوث “الثغرة”، تحركت القوات الإسرائيلية جنوباً بهدف احتلال مدينتي الإسماعيلية والسويس لتحقيق مكسب سياسي وعسكري قبل فرض وقف إطلاق النار.

  • فشل الإسرائيليون في دخول الإسماعيلية، فتوجهت الجهود نحو مدينة السويس لعزلها تماماً واحتلالها.

 التلاحم الشعبي والعسكري

  • في يوم 24 أكتوبر، تقدمت المدرعات الإسرائيلية ظناً منها أن المدينة مستسلمة وخالية من الدفاعات الجوية والأرضية المؤثرة.

  • تفاجأ الاحتلال بجدار صلب من المقاومة قاده منظمة سيناء العربية والفدائيون من أبناء السويس، إلى جانب رجال الشرطة الأوفياء وقوات الجيش الثالث الميداني.

  • تحولت شوارع السويس (خاصة منطقة الأربعين ومحيط قسم الشرطة) إلى مصيدة للمدرعات الإسرائيلية باستخدام قذائف الـ “آر بي جي” والمولوتوف.

 خسائر العدو ونتائج المعركة

  • كمين السويس الشامل: تم تدمير عدد كبير من الدبابات والمجنزرات الإسرائيلية داخل شوارع المدينة.

  • الفشل الإسرائيلي: اضطرت القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب والتراجع خارج المدينة، وفشلت تماماً في فرض سيطرتها عليها.

  • رمزية الصمود: أصبحت هذه الملحمة رمزاً للإرادة الشعبية، واعتبر يوم 24 أكتوبر من كل عام عيداً قومياً لمحافظة السويس الباسلة تقديراً لتضحيات أبنائها.
٢٤ أكتوبر ١٩٧٣.. يوم انتصرت إرادة أبناء السويس
في واحدة من أعظم صفحات البطولة في تاريخ مصر، وقفت مدينة السويس بأبنائها وفدائييها ورجال شرطتها في مواجهة القوات الإسرائيلية التي حاولت اقتحام المدينة يوم ٢٤ أكتوبر ١٩٧٣، لتتحول شوارعها إلى ساحة ملحمة وطنية خالدة، أثبتت أن إرادة الشعوب أقوى من الدبابات والمدرعات.
 كيف بدأت الملحمة؟
مع اقتراب القوات الإسرائيلية من المدينة، استعد أبناء السويس للدفاع عن أرضهم، رغم محدودية الإمكانات وغياب الوحدات العسكرية النظامية داخل المدينة. وتولى رجال الشرطة وأبطال المقاومة الشعبية، وفي مقدمتهم فدائيو منظمة سيناء العربية، مهمة الدفاع عن السويس بقيادة الشيخ حافظ سلامة.
أعد الفدائيون الكمائن في المداخل والمحاور الرئيسية، من المثلث والجناين إلى الزيتية، وتركوا القوات المعادية تتقدم إلى داخل المدينة، انتظارًا للحظة المناسبة لمواجهتها.
⚔️ ميدان الأربعين.. بداية النهاية لقوات الاقتحام
دخلت القوات الإسرائيلية المدينة، معتقدة أنها ستتمكن من السيطرة عليها بسهولة، لكن الفدائيين باغتوها بالنيران من مواقع متعددة، لتشتعل المواجهات في شوارع السويس، وتتركز أشرس المعارك في ميدان الأربعين.
هناك، واجه البطل محمود عواد ورفاقه الدبابات المتقدمة، وبرزت بطولة الشهيد إبراهيم سليمان، بطل الجمباز وأحد أبطال منظمة سيناء العربية، الذي تصدى لإحدى الدبابات الإسرائيلية، في مشهد أصبح من أشهر روايات البطولة في ملحمة السويس.
وتحت نيران المقاومة، ارتبكت القوات المهاجمة، واضطر جنودها إلى ترك مدرعاتهم والبحث عن ساتر يحتمون خلفه، لينتهي بهم الأمر إلى الاحتماء داخل قسم شرطة الأربعين، الذي أصبح محورًا لمواجهات عنيفة.
شهداء صنعوا المجد بدمائهم
لم يكن الانتصار بلا ثمن؛ فقد قدمت السويس كوكبة من أبطالها، من بينهم:
– أحمد أبو هاشم، أول شهداء الملحمة وفق الرواية الواردة في هذا السرد.
– إبراهيم سليمان، الذي استشهد أثناء محاولة اقتحام قسم شرطة الأربعين.
– أشرف عبد الدايم وفايز حافظ أمين، اللذان استشهدا خلال محاولات اقتحام القسم.
كانت دماء هؤلاء الأبطال وغيرهم من أبناء المدينة شاهدًا على أن السويس لم تكن مجرد مدينة تقاوم، بل كانت حصنًا وطنيًا دافع عن كرامة مصر.
السويس.. صمود ١٠١ يوم
امتدت معاناة المدينة تحت الحصار نحو ١٠١ يوم، تحمل خلالها أهلها ظروفًا قاسية، وظلت ملحمة ٢٤ أكتوبر رمزًا للمقاومة الشعبية والتلاحم بين أبناء الشعب المصري ورجال الشرطة والفدائيين.
وفي الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، تحتفل السويس بعيدها القومي، تخليدًا لذكرى اليوم الذي تحطمت فيه آمال القوات الإسرائيلية في اقتحام المدينة والسيطرة عليها.
السويس لا تنسى أبطالها
إن ملحمة السويس ليست مجرد ذكرى من الماضي، بل رسالة للأجيال الجديدة بأن الأوطان تُحمى بالإرادة والتضحية والوحدة، وأن المدن التي يدافع عنها أبناؤها تتحول إلى حصون عصية على الانكسار.
رحم الله شهداء السويس، وحفظ ذاكرة أبطالها، وجعل بطولاتهم نورًا تهتدي به الأجيال.

وتقام في هذا اليوم العديد من الفعاليات الفنية والثقافية والوطنية في المحافظة، مثل إشعال شعلة النصر وإقامة المعارض الفنية والحفلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى