المغرب ودول الساحل .. انفتاح استراتيجي واستثمار للحدود المشتركة
دول الساحل تعوّل على المبادرة الأطلسية للتخلص من التبعية لـ'إيكواس' ... السعوية تطالب بقاعدة أمريكية على تيران وصنافير لتأمين قناة السويس ورفض مصري ... «الدعم السريع» تسيطر على مدينة استراتيجية في غرب السودان
المغرب ودول الساحل .. انفتاح استراتيجي واستثمار للحدود المشتركة

كتب : وكالات الانباء
أعلن وزراء خارجية بوركينا فاسو ومالي النيجر إثر لقائهم في الرباط الإثنين العاهل المغربي الملك محمد السادس التزامهم «تسريع» تطبيق مبادرة المملكة لتمكين دولهم من الولوج للمحيط الأطلسي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المغربية.
فى ظل التحولات العميقة التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي وما يرافقها من إعادة تشكيل خارطة التحالفات الإقليمية والدولية، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كشريك موثوق لدول المنطقة؛ من خلال مبادرات تنموية واستراتيجية تهدف إلى دعم الاستقرار وتعزيز التكامل الاقتصادي.
وفي هذا الإطار، استقبل الملك محمد السادس، أمس الاثنين بالقصر الملكي في الرباط، وزراء الشؤون الخارجية للدول الثلاث الأعضاء في “تحالف دول الساحل”. ويتعلق الأمر بكل من كاراموكو جون ماري تراوري (بوركينا فاسو)، وعبد الله ديوب (مالي)، وباكاري ياوو سانغاري (النيجر).
ويأتي هذا الاستقبال تتويجا لمسار من التعاون المتين الذي يجمع المملكة المغربية بهذه الدول، ويعكس التقدير المتبادل والرغبة المشتركة في توسيع آفاق الشراكة وتمكين مالي وبوركينا فاسو والنيجر من الولوج إلى المحيط الأطلسي ضمن المبادرة الملكية.
وخلال الاستقبال، عبّر وزراء خارجية الدول الثلاث عن امتنان رؤساء دولهم للملك محمد السادس، نظير اهتمامه المتواصل بقضايا منطقة الساحل، وانخراطه في مبادرات تنموية لفائدة شعوبها. كما جدّدوا دعمهم الكامل لمبادرة الربط الأطلسي، وأكدوا التزامهم بالعمل المشترك من أجل تسريع تنفيذها لما تحمله من آفاق اقتصادية وتنموية واعدة.
وفي سياق متصل، قدم الوزراء للملك محمد السادس عرضا حول تطورات البناء المؤسساتي والعملي لتحالف دول الساحل، الذي أنشئ كإطار بديل للتنسيق والتكامل بعد انسحاب الدول الثلاث من مجموعة “إيكواس”، في ظل توجه متزايد نحو الاستقلالية الاستراتيجية وإعادة ترتيب العلاقات مع الشركاء الدوليين.
وتعكس هذه الدينامية الإقليمية الجديدة أهمية الدور المغربي في دعم استقرار منطقة الساحل، ومساهمته في إيجاد حلول واقعية للتحديات الجغرافية والاقتصادية التي تواجهها الدول غير الساحلية، في ظل التوترات المتصاعدة والتنافس الإقليمي المتزايد في غرب وشمال إفريقيا.
المبادرة الملكية
الموساوي العجلاوي، أستاذ باحث في الدراسات الإفريقية وشؤون الساحل والصحراء، قال معلقا على الموضوع إن استقبال الملك محمد السادس لوزراء خارجية دول تحالف الساحل يحمل دلالات سياسية عميقة، باعتباره تأكيدا على المبادرة الملكية الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها سابقا، والرامية إلى تمكين الدول غير الساحلية الثلاث—بوركينا فاسو ومالي والنيجر—من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
وأوضح الموساوي، في تصريح لهسبريس، أن هذه المبادرة تنسجم مع أحد المرتكزات الثابتة للسياسة الإفريقية التي ينهجها المغرب، والتي تقوم على الربط الوثيق بين التنمية والاستقرار والأمن والسلام.
وفي هذا الصدد، ذكّر الأستاذ الباحث في الدراسات الإفريقية وشؤون الساحل والصحراء بالموقف الذي عبّر عنه المغرب خلال ترؤسه لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بمدينة طنجة، حيث طُرحت لأول مرة فكرة فتح منفذ أطلسي أمام دول الساحل؛ وهي المبادرة التي تحولت اليوم إلى مرجعية تتبناها العديد من الدول الإفريقية.
وأشار الخبير ذاته إلى أن المغرب عندما ترأس مجلس السلم والأمن الإفريقي في مارس الماضي تواصل مع هذه الدول الثلاث في إطار وساطة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بينها وبين الاتحاد الإفريقي، من أجل تسهيل عودتها إلى الوضع الدستوري، كما تقتضي ذلك مواثيق الاتحاد.
وأورد العجلاوي، في ختام حديثه، أن اللقاء الملكي الأخير يعزز هذا المسار ويجدد الالتزام المغربي بمبادرة الأطلسي والعمل المشترك مع هذه الدول، مشيرا إلى أن “العلاقات التي تربط المغرب بعدد من دول الساحل ليست مجرد علاقات سياسية أو جيوستراتيجية ظرفية؛ بل هي علاقات أخوة وصداقة عريقة تعود جذورها إلى قرون طويلة، تتجاوز السبعة قرون، وتقوم على روابط ثقافية وروحية متينة”.
شراكة مستقبلية
من جانبه، سجل الدكتور عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن اللقاء الذي جمع الملك محمد السادس مع وزراء خارجية الدول الثلاث، بوركينا فاسو ومالي والنيجر، يعكس تجاوب هذه الدول الإيجابي مع المبادرة الملكية التي أعلن عنها الملك محمد السادس في ذكرى الـ48 للمسيرة الخضراء، لافتا إلى أن “هذه الدول ترى في المبادرة الملكية مصلحة وطنية أولا، فضلا عن كونها تشكل بديلا استراتيجيا وأفقا جديدا يمكن أن يعزز علاقاتها مع المغرب”.
وأضاف البلعمشي، في تصريح لهسبريس، أن هذه الدول تجد في المغرب شريكا إقليميا يدعو إلى التنمية والتشاركية ويطرح مبادرات غير أنانية تفتح آفاقا جديدة، مشيرا إلى أن “المغرب لا ينظر إلى هذه الدول من زاوية فوقية؛ بل يسعى دائما إلى خلق فضاءات جديدة تحفز التعاون والمصلحة المشتركة”.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض في مراكش أن هذه المبادرة تتماشى مع روح الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس في قمة الاتحاد الإفريقي الـ28، حيث شدد على ضرورة أن يكون المغرب جزءا فعالا من هذه المنطقة، مع دعم فكرة “مقعد نفوذ إفريقيا”.
وأبرز رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات أن “المغرب يعمل على المساهمة في تجاوز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في مجال الاقتصاد الدولي، ويسعى إلى تقديم حلول تنموية تساعد في تقوية الدول الإفريقية وتعزيز مكانتها على الساحة العالمية”.
وسجل البلعمشي أن التنمية تشكل الطريق والجسر الذي يقود بالضرورة إلى السلم والأمن في هذه المنطقة؛ مما يعزز أهمية المبادرة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، موضحا أن “هذه المبادرة في حال تم تنفيذها وتفعيلها بشكل كامل ستكون لها تأثيرات متعددة على المنطقة؛ بدءا بتوسيع نطاق الفاعلين في السوق الإقليمي”، مشددا على أن “نتائج هذه المبادرة لن تقتصر فقط على تعزيز الاقتصاد والتجارة؛ بل ستمتد أيضا إلى تعزيز الأمن في المنطقة وتحقيق التنمية الاقتصادية التي ستسهم بشكل مباشر في استقرار الدول ويقلل من التوترات السياسية والعسكرية”.
وفيما يتعلق بالتعامل مع الأنظمة السياسية في المنطقة، أكد الخبير السياسي المغربي أن هناك تحولات مهمة في السياسات الإقليمية، إذ إن العديد من الأنظمة السياسية في المنطقة التي كانت حبيسة السياسات التقليدية قد بدأت تواجه رفضا من قبل الدول الإفريقية، وخصوصا دول الساحل، مردفا أن “هذه الدول تسعى اليوم إلى دعم توجه “جنوب-جنوب” الذي يركز على تقديم الفائدة لشعوب المنطقة من خلال التنمية الاقتصادية، وتعزيز الشراكات المنتجة التي تصب في مصلحة الجميع”، مشددا على أن هذه التوجهات تأتي في إطار السعي إلى تجاوز الهيمنة التي فرضتها بعض الدول، في إشارة واضحة إلى دور الجزائر ومحاولاتها الحثيثة للسيطرة على مسارات السياسة الإقليمية.

دول الساحل تعوّل على المبادرة الأطلسية للتخلص من التبعية لـ’إيكواس’
مجلة ‘بيزنس إنسايدر’ تسلط الضوء على مزايا مبادرة الأطلسي، مشيرة إلى أن المغرب يمثل شريانا حيويا لتحالف الساحل.
و سلطت مجلة “بيزنس إنسايدر” الأميركية، التي تهتم بعالم المال والأعمال، الضوء على زخم العلاقات بين تحالف دول الساحل الذي يضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو، والمغرب، لافتة إلى أن الرباط تمثل شريانا حيويا لهذه البلدان يفتح أمامها منافذ اقتصادية وتنموية ويخلصها من التبعية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” بعد انسحابها منها.
وأشارت في تقرير لها إلى أن المبادرة التي أطلقتها المملكة في العام 2023 بهدف تسهيل وصول دول الساحل الأفريقي إلى المحيط الأطلسي انطلاقا من الموانئ المغربية تضع حدا لاعتماد هذه البلدان على الدول الأعضاء في “إيكواس”، على غرار ساحل العاجل وبنين والسنغال.
وتوفر المبادرة لهذه الدول الحبيسة منفذا حيويا ومستداما إلى المحيط الأطلسي عبر الأراضي المغربية، ما يقلل اعتمادها على طرق تجارية أخرى قد تكون مكلفة أو غير مستقرة.
ويجمع خبراء وتقارير على أن البرنامج يوفر حلولا عملية لتسهيل التجارة من خلال الوصول المباشر إلى موانئ المحيط الأطلسي المغربية، مثل ميناء الداخلة، الذي يعد من أضخم المشاريع في المملكة، ما سيؤدي إلى التخفيض بشكل كبير في تكاليف النقل والتجارة، مما يعزز تنافسية صادراتها ووارداتها.
وتهدف المبادرة الأطلسية إلى إعطاء دفعة قوية للاستثمارات، ما من شأنه أن يحفز النمو الاقتصادي في دول الساحل وبالتالي خلق الآلاف من فرص العمل، ما سينعكس إيجابا على مستويات المعيشة في هذه البلدان.
ويعزز البرنامج المغربي التكامل الاقتصادي والإقليمي بين دول الساحل والمغرب في إطار التزام المملكة بعمقها الأفريقي، مما يقوي الروابط التجارية والاستثمارية والشراكات التنموية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار المقاربة التي أرسى دعائمها العاهل المغربي الملك محمد السادس وتهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كقائد إقليمي ومحور أساسي للتعاون جنوب – جنوب، ما من شأنه أن يعزز نفوذها في القارة الأفريقية.
وأشار التقرير إلى أن “المجالس العسكرية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو تسعى إلى الخروج من المرحلة الانتقالية التي تعيشها، عبر إيجاد تحالفات قادرة على تعويضها عن الشركاء التقليديين الذين يُنظر إليهم كشركاء لمرحلة الأنظمة السابقة، مثل فرنسا والجزائر”.
واضطرت باريس، القوة الاستعمارية السابقة، إلى الانسحاب من المنطقة، في غمرة تنامي العداء تجاهها، بينما تمكنت الأنظمة الحاكمة في كل من النيجر وبوركينا فاسو ومالي من وضع حد للهمينة الفرنسية سواء اقتصاديا أو عسكريا، بالتوازي مع انفتاحها على التعاون مع موسكو التي وجدت نفسها في طريق مفتوح لتوسيع تمددها في المنطقة.
بدورها تشهد الجزائر عزلة في محيطها الأفريقي بعد أن تصدعت علاقاتها مع دول الساحل، فيما أدت حادثة إسقاط الجيش الجزائري طائرة استطلاع مسيرة تابعة للقوات المالية إلى مزيد تأجيج التوتر بين الجانبين بسبب تهويل السلطات الجزائرية للحادثة.
وأخفقت الحكومة الجزائرية في مجاراة النجاحات التي حققها المغرب على طريق ترسيخ نفسه كبوابة على أفريقيا من خلال تعزيز التعاون مع دول المنطقة في مختلف المجالات وطرح البرامج التنموية الهادفة إلى تحقيق نقلة اقتصادية نوعية وإقامة جسور التواصل، فيما أدت مبادرة الأطلسي إلى مزيد إرباك الجزائر التي تتوجس من تنامي نفوذ الرباط في القارة.
وتطرقت “بيزنس إنسايدر” في تقريرها إلى لقاء وزراء خارجية النيجر ومالي وبوركينا فاسو مع الملك محمد السادس وتأكيدهم على انخراط بلدانهم في المبادرة الأطلسية.
ونقلت عن وزير خارجية مالي عبدالله ديوب، قوله إن “هذه المبادرة تساهم في تنويع وصولنا إلى البحر”، لافتة إلى أنها تهدف إلى تسهيل التبادل التجاري في دول المنطقة في خطوة ينظر إليها كتحرك استراتيجي يعزز النفوذ الإقليمي للمملكة.

السعوية تلعب بالنارتطالب بقاعدة أمريكية على تيران وصنافير لتأمين قناة السويس ورفض مصري
على صعيد اخر في ظل حالة الشد والجذب بين مصر والسعودية حول آلية تطبيق نقل جزيرتي تيران وصنافير، فجرت المملكة خلافا جديدا بطلبها السماح للولايات المتحدة بإقامة قاعدة عسكرية على الجزيرتي، الواقعتان عند مدخل خليج العقبة.
منع أسلحة لغزة ولبنان
بحسب مسؤولين مصريين لموقع “مدى مصر” فإن الهدف من القاعدة هو أن يتولى الجيش الأمريكي تأمين قناة السويس ومنع دخول أي سفن “مشبوهة” يُحتمل استخدامها في نقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى قطاع غزة أو الأراضي اللبنانية، خاصة تلك القادمة من إيران.
المقترحات الجديدة الخاصة بإقامة قاعدة عسكرية أمريكية أثارت انقساما داخل دوائر صنع القرار في القاهرة، إذ عبّر بعض المسؤولين الذين تحدثوا إلى “مدى مصر” عن رفضهم التام، في حين أشار آخرون إلى أن مصر ليست في موقع يمكّنها من رفض الطلب السعودي بشكل قاطع، وأنها قد تضطر في نهاية المطاف إلى البحث عن سبل تضمن تحقيق بعض التنازلات لصالحها.
التخوفات المصرية
المسؤولون المصريون أشاروا إلى وجود العديد من المخاوف لدى القاهرة بشأن وجود عسكري أمريكي محتمل.
أولاً: تخشى القاهرة أن يؤدي تعزيز الوجود العسكري والأمني الأمريكي في المنطقة إلى التأثير على الاستثمارات الأجنبية في خليج السويس، لا سيما تلك التي مُنحت لشركات صينية وروسية، وهو ما قد يعرقل هذه الاستثمارات التي تعوّل عليها مصر لتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية في محور قناة السويس، فضلًا عن انعكاسها السلبي على علاقاتها مع بكين وموسكو، بالنظر إلى حجم استثمارات البلدين في مصر خلال العقد الأخير ومصالحهما الاستراتيجية وعلاقاتهما بأطراف فاعلة في اليمن والسودان ومنطقة القرن الإفريقي.
ثانيًا: تخشى مصر أن تؤدي هذه الخطوة إلى تقويض الترتيبات الأمنية القائمة في سيناء، والتي سمحت بموجبها إسرائيل للقاهرة بزيادة عدد القوات المصرية وبناء نقاط أمنية جديدة في إطار حربها ضد تنظيم ولاية سيناء التابع لداعش. وبحسب المصدر، تسعى إسرائيل حاليًا إلى تقليص هذه الترتيبات.
ثالثًا: من شأن إقامة قاعدة أمريكية على الجزيرتين أن تعزز العلاقات الأمنية المباشرة بين السعودية وإسرائيل، وهو ما يُتوقع أن تكون له تداعيات سلبية على الدور الإقليمي لمصر، وعلى علاقاتها مع القوى الغربية التي لا تزال تعتبر مصر ذات مكانة مهمة في ضوء اتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل.
على جدول أعمال ترامب
ويتوقع المسؤولون يكون المقترح السعودي بشأن تيران وصنافير على جدول أعمال زيارة ترامب المرتقبة إلى السعودية في منتصف مايو.
وفي السياق ذاته، صرح مسؤول لـ “مدى مصر” بأن وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، ناقش خلال زيارته إلى السعودية، الأسبوع الماضي، مع المسؤولين في المملكة مسألة تفعيل “منتدى البحر الأحمر” المؤجل، وذلك قبل زيارة ترامب، حيث أعد الجانبان سلسلة من الاتفاقيات الأمنية المتعلقة بالبحر الأحمر، يرغبان في توقيعها خلال الاجتماعات. ووفقًا للمسؤول، فإن أحد الأهداف الأساسية لهذه الاتفاقيات هو حصول السعودية على حماية أمريكية في حال تعرضها لأي هجوم.
خلاف حول تسلم تيران وصنافير
وكانت مصر وافقت في 2016 على نقل السيادة على الجزيرتين إلى السعودية، في خطوة رأت فيها القاهرة فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية وجذب الاستثمارات السعودية، لكنها أثارت موجة احتجاجات واسعة داخل البلاد ومعركة قانونية طويلة.
ورغم مصادقة البرلمان رسميًا على الاتفاقية وتوقيع الرئيس عليها، فإن عملية نقل السيادة لم تُستكمل، ما أدى إلى فتور في الدعم السعودي بعدما كان أكثر سخاءً فيما مضى.
في عام 2023، كشف “مدى مصر” أن القاهرة لم تكن قد توصلت بعد إلى اتفاق مع الرياض وتل أبيب بشأن مضمون الرسائل الرسمية المتبادلة التي يفترض أن تُستكمل بها عملية نقل السيادة بشكل نهائي، كما أن تفاصيل الترتيبات الأمنية التي يجب أن تسبق صياغة هذه الرسائل لا تزال محل خلاف.
يقول مصدران حكوميان إن الخلاف بين مصر والسعودية بشأن تيران وصنافير يتعلق بكاميرات المراقبة التي تريد السعودية وضعها على الجزيرتين بالتنسيق مع إسرائيل، حيث تُظهر بيانات الأمن القومي المصري أن مدى تغطية هذه الكاميرات يتجاوز النطاق الذي تسمح به مصر، ويكشف كامل شبه جزيرة سيناء، بحسب المصدرين.
كان موقع “أكسيوس” ذكر في 2022 أن الولايات المتحدة حاولت التوسط بين مصر وتل أبيب والرياض لإتمام عملية النقل ضمن اتفاق تطبيع أوسع مقترح بين إسرائيل والسعودية، لكن مصر رفضت المشاركة، مما أدى إلى إفشال هذه المساعي.
يقول مسؤولون إن التوتر لا يزال قائمًا بين السعودية ومصر بشأن الجزيرتين، وإن الرسائل اللازمة لاستكمال عملية النقل لم تُرسل بعد. وأوضح أن جزءًا من التباطؤ المصري يرجع إلى استمرار وجود خلافات داخل الإدارة المصرية نفسها بشأن نقل السيادة على الجزيرتين.
«الدعم السريع» تسيطر على مدينة استراتيجية في غرب السودان
على صعيد الحرب داخل السودان أعلنت «قوات الدعم السريع»، الخميس، سيطرتها على مدينة النهود في ولاية غرب كردفان، بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني والقوات الموالية له، فيما قصفت قواتها القصر الرئاسي في وسط العاصمة الخرطوم.
وقال المتحدث الرسمي باسم «الدعم السريع»، الفاتح قرشي، وهو محاط بقواته من أمام مقر مباني الحكومة المحلية: «تمكنت قواتنا من تحقيق النصر والاستيلاء على مدينة النهود الاستراتيجية» بعد فرار ما تبقى من قوات الجيش في الاتجاه الشرقي.
وأضاف قرشي: «نعمل خلال الساعات المقبلة على إحكام السيطرة الكاملة على المدينة».
وتعد محلية (بمثابة محافظة) «النهود» آخر محافظة كبرى في الولاية، كان يسيطر عليها الجيش.

والسيطرة على المدينة تمكن «قوات الدعم السريع» من تأمين وقطع كل الطرق أمام الجيش للتحرك لفك الحصار على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي الوقت نفسه تضع مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان تحت حصار محكم.
وأفادت مصادر محلية في «النهود»، كانت تتحدث لــ«الشرق الأوسط» قبل دقائق من انقطاع الاتصالات، بأن معارك ضارية تدور في أطراف المدينة، وسط تبادل مكثف للقصف المدفعي بين الجيش السوداني و«الدعم السريع». وقالت المصادر المحلية إن «الدعم السريع» اجتاحت المدينة من عدة جهات، ودارت معارك ضارية مع الجيش السوداني قبل سحب قواته وتحصنه بمقر فرقته العسكرية.
قوات الدعم السريع تقصف القصر الجمهوري بمدفعية بعيدة المدى
قصف القصر الرئاسي
كذلك استهدفت «الدعم السريع» القصر الجمهوري في وسط العاصمة، الخرطوم، بقصف مدفعي بعيد المدى. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري قوله إن القصف انطلق من منطقة الصالحة، جنوب أم درمان، وطال كذلك مقر وزارة المعادن في المنطقة الحكومية بالعاصمة.
استهدفت قوات الدعم السريع، يوم الخميس، القصر الجمهوري في وسط العاصمة السودانية الخرطوم بقصف مدفعي بعيد المدى، بحسب مصدر عسكري.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر العسكري قوله إن القصف انطلق من منطقة الصالحة جنوب أم درمان، وطال كذلك مقر وزارة المعادن في المنطقة الحكومية في العاصمة.
كانت قوات الدعم السريع قصفت السبت مقر القيادة العامة للجيش السوداني بقذائف مدفعية بعيدة المدى.
وأتى استهداف مواقع تابعة للجيش بعد أسابيع من إعلان الأخير إخراج قوات الدعم السريع من الخرطوم.
وأطلق الجيش السوداني في مارس عملية واسعة من وسط البلاد أفضت إلى استعادة السيطرة على القصر الجمهوري ومطار الخرطوم ومواقع حيوية أخرى انتهت بإعلان قائد الجيش “الخرطوم حرة”.
وما زالت قوات الدعم السريع تحتفظ بمعاقلها في جنوب وغرب أم درمان التي تنطلق منها هجماتها الأخيرة على الجيش السوداني.
وتستمر الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 متسببة في مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص ما أدى لأكبر أزمة جوع ونزوح في العالم

وقال سكان في أحياء شرق الخرطوم لـ«الشرق الأوسط»، إنهم شاهدوا ألسنة الدخان السوداء تتصاعد بكثافة من محيط القصر الرئاسي، وأضافوا: «هذه هي المرة الثانية التي يتعرض لها القصر الجمهوري ومقر قيادة الجيش لقصف مدفعي منذ سيطرة الجيش على العاصمة الخرطوم».
وأطلق الجيش في مارس (آذار) الماضي عمليةً واسعةً من وسط البلاد أفضت إلى استعادة السيطرة على القصر الجمهوري ومطار الخرطوم ومواقع حيوية أخرى انتهت بإعلان قائد الجيش «الخرطوم حرة».
وما زالت «الدعم السريع» تحتفظ بمعاقلها في جنوب أم درمان وغربيها التي تنطلق منها هجماتها الأخيرة على الجيش.
من جهة أخرى، قال مواطنون في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض إن سرباً من الطائرات المسيرة هاجمت في الساعات الأولى من صباح الخميس مقر الفرقة 18 التابعة للجيش السوداني، وأضافوا: «هذا هو الهجوم الثاني على قيادة الجيش في المنطقة خلال 24 ساعة».
ووفق ما يُتداول، فإن «الدعم السريع» تستخدم مسيرات استراتيجية متطورة في الهجمات التي تشنها على مواقع عسكرية ومدنية في مناطق مختلفة بالبلاد. وتجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح من جهة، و«الدعم السريع» من جهة أخرى في مدينة الفاشر، وفق ما أفادت به «تنسيقية لجان مقاومة الفاشر».
وقالت «التنسيقية»، في بيان على موقع «فيسبوك»، إن «الدعم السريع» تواصل قصف الأحياء السكنية المدنية، ما أدى إلى قتلى وجرحى وسط المدنيين. وفي جنيف، أعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان، الخميس، إن 542 مدنياً على الأقل قتلوا في ولاية شمال دارفور السودانية منذ ثلاثة أسابيع. وقال تورك في بيان: «يُرجّح أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك بكثير».
وأشار في تعليقه حول الوضع في السودان، حيث تتواجه «الدعم السريع» مع الجيش في حرب مستمرّة منذ سنتين إلى أن «المأساة المتفاقمة في السودان لا تعرف أي حدود».

وأضاف أنه خلال الأيام الثلاثة الماضية فقط، شنّت «الدعم السريع» هجمات منسّقة من عدّة محاور على مدينة الفاشر المحاصرة ومخيم أبو شوك للنازحين، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 40 مدنياً. وعبّر تورك عن قلقه إزاء تحذير «الدعم السريع» من «حمام دم» قبل معارك وشيكة مع الجيش السوداني.
وأضاف أن التقارير عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء في ولاية الخرطوم «مقلقة للغاية». ومن جهة ثانية قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، رمطان لعمامرة، إنه ناقش مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، آخر المستجدات في السودان والجهود الجارية لإنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني. وأضاف في تدوينة على منصة «إكس»: «توافقنا في الرأي بأنه لا يوجد حل عسكري لذلك الصراع، وأن هناك حاجة للمضي في مسار سياسي يشمل الجميع بما يحقق استعادة السلام في البلاد، ويحفظ وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيه».
كان وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، قد صرح، أمس الأربعاء، بأن بلاده لديها “معلومات استخباراتية موثوقة” تشير إلى أن الهند تعتزم شن ضربة عسكرية وشيكة.
وأضاف تارار أن “أي عمل عدواني سيقابل برد حاسم. وستتحمل الهند المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات خطيرة في المنطقة”.
وجاء التحذير بعد هجوم وقع الشهر الماضي في منطقة سياحية قرب بلدة باهالجام، في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، وأسفر عن مقتل 26 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 17 آخرين، معظمهم من السياح الهنود.
ومنذ وقوع الهجوم، أغلقت الهند وباكستان معبر الحدود الوحيد العامل بينهما، وعلقتا التبادل التجاري، وتبادلتا طرد مواطني بعضهما البعض، في إطار إجراءات المعاملة بالمثل.
كما علقت الهند اتفاقا رئيسيا لتقاسم المياه مع باكستان، وهو الاتفاق الذي يعد حيويا لإمدادات المياه في الدولة المجاورة.

في ظل التوتر مع باكستان.. الهند تجري مناورات في بحر العرب
وحول الازمة بين باكستان والهند كشفت الهند، الخميس، عن إجرائها تدريبات حربية في بحر العرب، وذلك بالتزامن مع تنامي التوترات مع باكستان.
وقال متحدث باسم القوات البحرية الهندية إن “البحرية تجري تدريبات مكثفة حاليا في بحر العرب لإظهار جاهزيتها القتالية وقدرتها على ردع التهديدات المحتملة”.
ونقلت صحيفة “إنديا توداي” عن مصادرها أنه تم إصدار إخطارات لشركات الطيران تشير إلى إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في المناطق البحرية التي تتم فيها التدريبات.
كان وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، قد صرح، أمس الأربعاء، بأن بلاده لديها “معلومات استخباراتية موثوقة” تشير إلى أن الهند تعتزم شن ضربة عسكرية وشيكة.
وأضاف تارار أن “أي عمل عدواني سيقابل برد حاسم. وستتحمل الهند المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات خطيرة في المنطقة”.
وجاء التحذير بعد هجوم وقع الشهر الماضي في منطقة سياحية قرب بلدة باهالجام، في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، وأسفر عن مقتل 26 شخصا وإصابة ما لا يقل عن 17 آخرين، معظمهم من السياح الهنود.
ومنذ وقوع الهجوم، أغلقت الهند وباكستان معبر الحدود الوحيد العامل بينهما، وعلقتا التبادل التجاري، وتبادلتا طرد مواطني بعضهما البعض، في إطار إجراءات المعاملة بالمثل.
كما علقت الهند اتفاقا رئيسيا لتقاسم المياه مع باكستان، وهو الاتفاق الذي يعد حيويا لإمدادات المياه في الدولة المجاورة.

مشايخ الدروز: نحن جزء لا يتجزأ من سوريا
على صعيد الاوضاع فى سوريا أكد مشيخة عقل المسلمين الموحدين الدروز في السويداء، مساء الخميس، أن الدروز “جزء لا يتجزأ من الوطن السوري الموحد”.
وجاء في البيان الرسمي، رفض مشيخة عقل المسلمين الموحدين الدروز “التقسيم أو الانفصال أو الانسلاخ”.
وطالبوا في البيان تعزيز دور وزارة الداخلية والضابطة العدلية من أبناء السويداء في المحافظة، وتأمين طريق دمشق السويداء من مسؤولية الدولة.
وختم البيان تأكيد المشيخة على “الحرص على وطن يضم السوريين جميعا”.
وجاء البيان بعد اجتماع مشايخ الطائفة الدرزية وأعيان الجبل وقادة الفصائل في السويداء، وهو بيان متوافق عليه من جميع الأطراف.
وقتل أكثر من مئة شخص خلال يومين من الاشتباكات ذات الخلفية الطائفية في سوريا، غالبيتهم مقاتلون دروز، وفق حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.
وأحصى المرصد مقتل 30 عنصرا من قوات الأمن ومقاتلين تابعين لوزارة الدفاع السورية، في مقابل 21 مسلحا درزيا و10 مدنيين، من بينهم رئيس بلدية صحنايا السابق وابنه.

ترامب يطالب بوقف شراء النفط الإيراني.. ويهدد المخالفين
غلى صعيد الصراع الامريكى الايرانى هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، بفرض عقوبات على أي مشتر للنفط الإيراني بعد تأجيل جولة المباحثات النووية الإيرانية الأمريكية، التي كان مقرراً عقدها، السبت في روما.
وكتب ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي،: “يجب أن تتوقف عمليات شراء النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية الآن!”، وقال إن أي دولة أو شخص يشتري هذه المنتجات من إيران لن يتمكن من التجارة مع الولايات المتحدة.
وجاء التهديد بعدما أعلنت سلطنة عمان تاجيل المفاوضات النووية، التي كان من المقرر عقدها، السبت. وجاء الإعلان في منشور لوزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عبر منصة إكس.
( @realDonaldTrump – Truth Social Post )
( Donald J. Trump – May 01, 2025, 2:20 PM ET )ALERT: All purchases of Iranian Oil, or Petrochemical products, must stop, NOW! Any Country or person who buys ANY AMOUNT of OIL or PETROCHEMICALS from Iran will be subject to, immediately,… pic.twitter.com/6jIwCR9Vpj
— Donald J. Trump 🇺🇸 TRUTH POSTS (@TruthTrumpPosts) May 1, 2025
وقال وزير الخارجية العماني: “لأسباب لوجستية، نعيد جدولة اجتماع الولايات المتحدة وإيران، الذي كان مقرراً مبدئياً يوم السبت 3 مايو (أيار). سيتم الإعلان عن المواعيد الجديدة عند الاتفاق عليها بين الطرفين”.
ترامب ينتقل من التهديد بالعقوبات إلى الأمر بقطع شرايين إيران المالية

زيلينسكي يرحب باتفاق المعادن “العادل” مع أمريكا
علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، على توقيع بلاده اتفاقية المعادن النادرة مع أوكرانيا، والتي طال انتظارها.
وقال ترامب في اتصالٍ مع شبكة نيوز نيشن: “لقد أبرمنا اليوم اتفاقيةً نحصل بموجبها، كما تعلمون، على أكثر بكثير من مجرد مبلغ 350 مليار دولار، لكنني أردت أن أكون محميًا، لم أُرد أن أبدو أحمقًا“.
ووقّعت الولايات المتحدة وأوكرانيا اتفاقيةً، أيّدها ترامب بشدة، تمنح الولايات المتحدة وصولًا تفضيليًا إلى الموارد المعدنية الأوكرانية، وتُوفّر تمويلًا لدعم جهود إعادة الإعمار في أوكرانيا.
وقال ترامب إنه أبلغ الرئيس الأوكراني زيلينسكي بأنه “أمرٌ جيدٌ جدًا” إذا وقّع على هذه الاتفاقية، لأن “روسيا أكبر وأقوى بكثير” خلال لقائهما الذي استمر 15 دقيقة في الفاتيكان قبل جنازة البابا فرنسيس.
وعندما سُئل ترامب عما إذا كان الاتفاق سيُعيق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأي شكل من الأشكال، سارع بالرد: “حسنًا، قد يكون كذلك“.

ترامب يعلن تعيين مارك روبيو مستشارا للأمن القومي بالوكالة
فى الشأن الامريكى أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس تعيين وزير الخارجية مارك روبيو مستشارا للأمن القومي بالوكالة، وذلك بعد إعفاء مايك والتز من منصبه.
وجاء قرر إقالة مايك والتز من منصبه بعد تورطه في تسريب معلومات عسكرية سرية.
وقال ترامب إنه يرشح مستشار الأمن القومي المقال مايك والتس ليكون السفير الأميركي المقبل لدى الأمم المتحدة.
تأتي إقالة مايك والتز في وقت يواجه أعضاء في الإدارة الأميركية انتقادات على خلفية تسريب معلومات بشأن ضربات عسكرية ومشاركتها عن طريق الخطأ مع أحد الصحافيين.
وسيكون والتز أول مسؤول رفيع المستوى يغادر منصبه خلال الولاية الثانية لدونالد ترامب.
ويتعرّض مايك والتز لانتقادات قاسية، بعدما كشفت مجلة ذا اتلانتيك في مارس أنّ رئيس تحريرها ضُمّ من طريق الخطأ إلى دردشة على تطبيق “سيغنال” ناقش خلالها مسؤولون بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووالتز مسألة ضربات جوية نُفّذت في 15 مارس.
وسيغنال هو تطبيق مراسلة مشفّر، لكنه يعتبر أقل أمانا من القنوات الرسمية المستخدمة عادة لنقل البيانات الحساسة.
وأثار هذا الاختراق الأمني الكبير غضبا واسعا، كما هزّ الطبقة السياسية الأميركية، على الرغم من أنّ المعسكر الجمهوري حاول التقليل من أهميته، بينما بدا أن ترامب يحمي مستشاره.
وفي الولايات المتحدة، يلعب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض دورا مهما في تحديد السياسة الخارجية، إلى جانب وزير الخارجية.

ترامب يُعين والتز سفيرا لدى الأمم المتحدة ويختار خليفته لمنصب مستشار الأمن القومي
و أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس عن تعيين مايك والتز كسفير لأمريكا لدى الأمم المتحدة، بعد أن كان يشغل منصب مستشار الأمن القومي، في حين تقرر تعيين وزير الخارجية ماركو روبيو في هذا المنصب.
وكتب ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشال”: “لقد عمل مايك والتز بجد لوضع مصالح أمتنا أولاً. أعلم أنه سيفعل نفس الشيء في دوره الجديد”.
وكانت وظيفة والتز تتأرجح بعد أن قيل له في وقت سابق من هذا الأسبوع إن وقته في قيادة مجلس الأمن القومي قد انتهى، وفقا لمصدر مطلع على المسألة.
ويجري النظر في أن يحل المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مطور العقارات وصديق الرئيس دونالد ترامب، محل والتز كمستشار للأمن القومي، حسبما قال المصدر، على الرغم من أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد. وذلك بعد أن قاد ويتكوف المناقشات مع روسيا وإيران حيث يبحث ترامب عن صفقات دولية.
وأصبح منصب والتز يقف على أرضية هشة بعد أن فقد معظم نفوذه في البيت الأبيض بسبب إضافة صحفي بلا قصد إلى دردشة جماعية على تطبيق “سيغنال” للرسائل حول الضربات العسكرية الحساسة للغاية.
وكان ترامب قد فكر في طرده بعد الواقعة، لكنه رفض القيام بذلك لأنه لم يرغب في إعطاء أعدائه انتصاراً متصوراً، وكان يأمل في تجنب نوع الفوضى التي ضربت إدارته في الولاية الأولى.
لكن بينما كان ترامب يقف بجانبه في ذلك الوقت، لم يتعاف موقف والتز مما جرى، وفقاً لأربعة مصادر، وفقد نفوذه بين كبار المساعدين داخل البيت الأبيض.
وكانت رئيسة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز واحدة من أكثر المسؤولين غير المعجبين بوالتز حتى قبل قضية تطبيق “سيغنال”.
بعد 100 يوم من ولايته الثانية، لم يعد ترامب يشعر بالقلق إزاء ظهور الاضطراب. وقد وصف العديد ممن هم على دراية بالمسألة الإطاحة المحتملة بوالتز على أنها مسألة “متى، وليس إذا”.
وأشار المصدر إلى أن بعض المسؤولين في البيت الأبيض كانوا يبحثون عن وظيفة بديلة لوالتز كي يكون خروجه من منصبه سلسا وفي الوقت نفسه ليتم تأمين خليفة له في المنصب، لكنه أشار إلى أن الأمر لم يعد أولوية مؤخرا لافتا إلى أن “الرئيس فقد الثقة به منذ زمن”.





