مصر ترفع اللاءات الثلاث في معادلة ادارة غزة
أكسيوس: واشنطن ترغب في التوسط لعقد قمة بين نتنياهو والسيسي ..أكسيوس: اجتماع إسرائيلي قطري في نيويورك لإصلاح العلاقات
مصر ترفع اللاءات الثلاث في معادلة ادارة غزة

كتب : وكالات الانباء
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي خلال جلسة نقاشية في منتدى الدوحة أن بلاده “لن تحكم غزة”، مجددا رفض القاهرة لأي إدارة أجنبية للقطاع بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية.
وبحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، شدد الوزير المصري على أن “الفلسطينيين هم من سيحكمون أنفسهم”، في إشارة واضحة إلى رفض مصر لأي ترتيبات تتجاوز الإرادة الوطنية الفلسطينية أو تمسّ مكانة السلطة الفلسطينية.
وتأتي التصريحات في ظل حراك دولي مكثف تقوده الولايات المتحدة من أجل تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية تعمل تحت إشراف “مجلس سلام” تنفيذي برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق الخطة التي يجري الترويج لها كصيغة لمرحلة ما بعد الحرب. كما تشمل الخطة نشر قوة دولية لحفظ السلام على طول ما يسمى بـ”الخط الأصفر” في غزة، وهو خط وهمي يفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي والمناطق التي انسحب منها جزئياً.
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، حددت واشنطن منتصف يناير/كانون الثاني المقبل موعدا لبدء نشر قوة “الاستقرار الدولية”، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الصادر في 18 نوفمبر/تشرين الثاني والذي ينص على إنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية 2027.
وفي الوقت الذي يستمر فيه خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار المطبق منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول، تسجل وزارة الصحة في غزة سقوط 367 شهيداً و953 جريحاً خلال يوم واحد فقط السبت، في استمرار للهجمات الإسرائيلية رغم الالتزامات المعلنة.
وجدّد عبدالعاطي التأكيد على رفض مصر “بشكل قاطع” استخدام معبر رفح في أي عمليات تهجير للفلسطينيين من القطاع، موضحا أن القاهرة لن تسمح بتحويل المعبر إلى بوابة لتفريغ غزة من سكانها. ويأتي ذلك بعد نفي مصر قبل أيام وجود أي تنسيق مع إسرائيل لإعادة فتح المعبر أمام راغبين للخروج من القطاع.
ويستند الموقف المصري يستند إلى ثابتتين أساسيتين: منع التهجير القسري الذي تعتبره القاهرة محاولة لتصفية القضية الفلسطينية عبر إعادة رسم الخريطة الديموغرافية لغزة ورفض أي ترتيبات أمنية أو سياسية تُعيد إنتاج الاحتلال بصيغ جديدة، سواء عبر إدارة أجنبية أو إشراف أمني موسّع يهمّش القرار الفلسطيني.
وقد رفضت مصر على مدى العامين اللذين استمرت خلالهما الحرب الإسرائيلية ـ الأمريكية، أي خطة تهدف إلى إفراغ القطاع من سكانه، محذرة من أن مثل هذه الخطط تهدد الأمن القومي المصري وتنسف أساس القضية الفلسطينية.
وتعكس تصريحات عبدالعاطي رؤية مصرية واضحة تقوم على الفصل بين الدور الإنساني واللوجستي الذي تقوم به القاهرة، وبين أي دور سياسي مباشر داخل القطاع. وفي هذا السياق يمكن تسجيل ثلاث دلالات رئيسية:
وتدرك القاهرة أن أي انخراط في إدارة القطاع سيضعها في مواجهة مباشرة مع الفصائل الفلسطينية، ومع المجتمع الدولي، ومع إسرائيل نفسها، وهو ما لا ترغب به. لذلك تؤكد أنها لاعب داعم، لا طرف بديل.
ومن خلال رفض الإدارة الدولية المباشرة أو الوصاية الأمنية، تسعى مصر إلى تثبيت مبدأ أن الحل يجب أن يكون فلسطينياً بالدرجة الأولى، ومنسجماً مع قرارات الشرعية الدولية وليس مع مخططات الأمر الواقع.
وتعتبر القاهرة أن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء خط أحمر، ليس فقط لأسباب إنسانية وسياسية، بل لأن هذا السيناريو قد يُدخل مصر في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل، ويحوّل سيناء إلى ساحة صراع طويلة الأمد.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية المصري في توقيت بالغ الحساسية، مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الدفع بصيغ جديدة لإدارة غزة، في ظل استمرار العدوان الذي خلّف حتى الآن أكثر من 70 ألف شهيد و170 ألف جريح خلال عامين وفق الأرقام الفلسطينية، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وبإعادة التأكيد على الخطوط الحمراء: لا إدارة مصرية لغزة ولا تهجير ولا شرعنة لأي إدارة أجنبية، تحاول القاهرة تموضع نفسها كطرف موازن يمنع الانفراد الأميركي ـ الإسرائيلي بتحديد مستقبل القطاع ويحفظ في الوقت نفسه مركزية الحل السياسي القائم على دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

أكسيوس: واشنطن ترغب في التوسط لعقد قمة بين نتنياهو والسيسي
حول لقاء مرتقب كشف موقع “أكسيوس” الأميركي، أن البيت الأبيض يرغب في القيام بدور الوساطة لعقد قمة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومصدر إسرائيلي، إنه يتعين أولا على نتنياهو الموافقة على عقد صفقة غاز استراتيجية مع مصر، وعلى اتخاذ خطوات أخرى لحث السيسي على اللقاء.
وبحسب “أكسيوس”، تسعى الولايات المتحدة إلى تحسين العلاقات بين إسرائيل والدول العربية من خلال الدبلوماسية الاقتصادية.
وقال مسؤول أميركي، إنها فرصة عظيمة بالنسبة لإسرائيل. فبيع الغاز لمصر سينتج عنه ترابطا، ويوفر سلاما أكثر دفئا، ويحول دون اندلاع حرب.
وكشف مصدر إسرائيلي ومسؤول أميركي أن نتنياهو شكل مؤخرا فريقا يعمل بهدوء على إعداد “مخرجات اقتصادية ملموسة” لقمة محتملة مع السيسي.
وأكد أكسيوس، أن نتنياهو أبلغ الجانب الأمريكي رغبته في لقاء السيسي، إلا أنه لم يبد أي اهتمام جدي، وفقا لمصدر إسرائيلي ومسؤول أمريكي، كما أبدى الرئيس المصري برودا تجاه فكرة اللقاء.
ووفق أكسيوس، فإن مسؤولين أمريكيين يعتقدون أن نتنياهو يجب عليه أولا الموافقة على صفقة غاز استراتيجية مع مصر، وأن يتخذ خطوات أخرى للحصول على موافقة السيسي لعقد الاجتماع.
وقال مسؤول أمريكي، إن “هذه فرصة عظيمة لإسرائيل”، معتبرا أن “بيع الغاز لمصر سيخلق ترابطا بين الدول، ويقربها من بعضها البعض، ويخلق سلاما أكثر دفئا ويمنع الحرب”.
وأشار التقرير إلى محاولة الولايات المتحدة تحسين العلاقات بين إسرائيل والدول العربية من خلال الدبلوماسية الاقتصادية، منوها إلى دراسة الولايات المتحدة مبادرات مماثلة تركز على الحوافز الاقتصادية في مجالات مثل التكنولوجيا والطاقة بين إسرائيل والدول العربية مثل لبنان وسوريا والسعودية.
وأكد أن الهدف هو “إخراج إسرائيل من عزلتها الدبلوماسية وتأسيس نموذج جديد لإسرائيل في التعامل مع العالم العربي وإعادة اتفاقيات إبراهيم إلى مسارها الصحيح”.
ولفت التقرير إلى أمل المسؤولين الأمريكيين في تحقيق ذلك بالتوازي مع عملهم على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والمضي قدما في عملية السلام.
وذكر التقرير أن مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، أخبر نتنياهو أن إسرائيل بعد الحرب تحتاج إلى إظهار أن لديها ما تقدمه لدول المنطقة أكثر من مجرد أجندة سلبية، معتبرا أن “دول المنطقة لا ترغب في الحديث عن إيران طوال الوقت، بل في استكشاف فرص الأعمال”.
وأضاف كوشنر، بحسب أكسيوس، أنه إذا أرادت إسرائيل الاندماج في المنطقة فعليها العودة إلى لغة الحوار، مقترحا على نتنياهو أن يبدأ بمصر، التي لعبت دورا أساسيا في التوصل إلى اتفاق السلام في غزة وقادت الجهود التي أعادت حتى الآن 27 من أصل 28 رهينة متوفين كانوا محتجزين في غزة.
وقال مسؤول أمريكي إن “المصريين أظهروا التزاما حقيقيا بمساعدة غزة”.
فيما قال المصدر الإسرائيلي: “لم تكن هناك اتصالات مهمة على المستوى الاستراتيجي بين البلدين خلال العامين الماضيين”.

أكسيوس: اجتماع إسرائيلي قطري في نيويورك لإصلاح العلاقات
فى سياق متصل عقد مسؤولون من الموساد ووفد قطري لقاء ثلاثيا برعاية البيت الأبيض في نيويورك، في محاولة لإعادة إطلاق العلاقات بين إسرائيل وقطر بعد أزمة “هجوم الدوحة” الذي أثار توترا شديدا بين الطرفين.
ويعتبر هذا الاجتماع الأرفع مستوى بين البلدين منذ توقيع اتفاق وقف الحرب في غزة، ويأتي في وقت تستعد فيه الإدارة الأمريكية لإطلاق مرحلة جديدة من خطة السلام في القطاع.
ترأس اللقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وحضر عن الجانب الإسرائيلي مدير الموساد ديفيد بارنيا، فيما مثل الجانب القطري مسؤول رفيع، وفق ما نقله موقع أكسويس من مصادر مطلعة.
وتأتي الخطوة في إطار آلية ثلاثية اقترحتها واشنطن لتعزيز التنسيق والتواصل، ومعالجة الشكاوى المتبادلة، ومنع التهديدات الأمنية المحتملة مستقبلاً.
كما تأتي هذه التطورات بعد الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قيادات من حركة حماس في الدوحة، وما تلاها من تراجع قطر عن دور الوسيط، ثم مكالمة اعتذار من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بضغط من واشنطن.

نتنياهو يرسم خطوط صراعاته المقبلة
من الضفة الغربية إلى غزة والعفو الرئاسي، أطلّ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه المرة محاطا بملفات سياسية وأمنية متشابكة، حاول من خلالها رسم خطوط صراعاته المقبلة داخلياً وخارجياً، فتصريحاته الأخيرة لا تعكس مجرد مواقف ظرفية بقدر ما تكشف محاولة لإعادة ضبط المشهد الإسرائيلي في مرحلة تتقاطع فيها الضغوط العسكرية في غزة، والمفاوضات الحساسة حول الضفة الغربية، مع معركته الشخصية في ملفات الفساد والعفو المحتمل. وفي ظل هذه التحديات المتوازية، يبدو نتنياهو منهمكا في هندسة توازن جديد يضمن بقاءه في صدارة القرار السياسي رغم العواصف التي تحيط به.
وفي تصريحاته الأحد كشف جانبا من ملامح المرحلة المقبلة في الصراعين السياسي والعسكري، قائلا، إن مسألة الضم السياسي للضفة الغربية “لا تزال محل نقاش”، وإنه من المتوقع أن يبقى الوضع الراهن قائما “في المستقبل المنظور”، ما يشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تعتزم اتخاذ خطوات أحادية فورية في هذا الملف رغم الضغوط التي تتعرض لها من داخل الائتلاف اليميني.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، حيث شدد على أن ملف الضفة الغربية لا يزال موضع نقاش داخل المؤسسات السياسية الإسرائيلية، دون أن يستبعد العودة إليه مستقبلاً. كما كشف أنه سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الشهر، مؤكداً أن “المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة باتت قريبة من التنفيذ”.
وأوضح أن الاجتماع المرتقب مع ترامب سيناقش “فرص السلام الممكنة” بعد عامين من الحرب في قطاع غزة، إلى جانب آليات إنهاء حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القطاع. وقال إنه سيبحث أيضاً “ضمان تحقيق المرحلة الثانية” من الخطة الأمريكية، التي تتضمن سلسلة من الإجراءات السياسية والأمنية الهادفة إلى تثبيت الهدوء وتهيئة ترتيبات ما بعد الحرب.
وتسير المفاوضات بين الأطراف المعنية بخطة ترامب بوتيرة متواصلة بشأن المراحل المقبلة، إذ تشمل الخطة إطلاق سراح رهائن إسرائيليين ما زالت حماس تحتجز بعض رفاتهم، وتشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراط مؤقتة في غزة بإشراف “مجلس سلام” دولي، إلى جانب نشر قوة أمنية دولية لتثبيت الهدوء.
ورغم أن المرحلة الأولى من الخطة “توشك على الانتهاء” بحسب نتنياهو، إلا أن كثيراً من بنود المرحلة الثانية لا تزال محل نقاش بين واشنطن وتل أبيب ووسط خلافات داخلية إسرائيلية حول شكل السلطة الفلسطينية الجديدة ودور القوى الإقليمية في الإشراف عليها.
وتراجعت وتيرة العنف في غزة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول، إلا أنها لم تتوقف بالكامل. ومنذ سريان الاتفاق، أفرجت حماس عن جميع الرهائن الأحياء البالغ عددهم عشرين شخصاً، وسلمت رفات 27 آخرين، في حين حصلت مقابل ذلك على إطلاق سراح نحو ألفي معتقل وأسير فلسطيني. ولا تزال رفات أحد الرهائن الإسرائيليين في غزة، فيما تستمر المفاوضات بشأن مصيرها.
وفي سياق منفصل، تطرّق نتنياهو خلال المؤتمر إلى ملف محاكمته المستمرة بتهم فساد، مؤكداً أنه “لن يعتزل الحياة السياسية” حتى لو حصل على عفو رئاسي. وجاء تصريحه رداً على سؤال صحفي حول إمكانية اعتزاله العمل العام مقابل عفو يصدره الرئيس إسحق هرتسوغ. وقال بوضوح: “لا”، نافياً أي نية للانسحاب من المشهد السياسي في هذه المرحلة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد طلب الشهر الماضي من هرتسوغ منحه عفواً عن القضايا التي يحاكم فيها، بحجة أن تكرار المثول أمام المحكمة يعوقه عن إدارة شؤون الحكم، وأن العفو من شأنه “خدمة مصلحة إسرائيل”. ورغم ذلك، يشير القانون الإسرائيلي إلى أن العفو عادة لا يصدر إلا بعد انتهاء جميع الإجراءات القانونية وإدانة المتهم، في حين لا توجد سوابق لمنح عفو خلال سير المحاكمة.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، لكنه يصر منذ سنوات على نفيها، مؤكداً أن المحاكمة – إذا وصلت إلى نهايتها – ستنتهي بـ”تبرئته التامة”. وفي تطور إضافي يعكس بُعداً سياسياً أميركياً في الملف، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة إلى هرتسوغ قبل أسابيع، يحثه فيها على النظر في منح نتنياهو عفواً.
وتتباين مواقف القوى السياسية الإسرائيلية بشأن العفو، إذ يرى بعض المعارضين أن أي عفو يجب أن يكون مشروطاً باعتزال نتنياهو الحياة السياسية والاعتراف بالذنب، بينما يذهب آخرون إلى ضرورة الدعوة لانتخابات مبكرة قبل البت في أي خطوة من هذا النوع، في حين أن الانتخابات العامة القادمة مقررة في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وتعكس تصريحات نتنياهو في مجموعها توازناً بين إدارة معارك متعددة: من جهة ملف غزة وخطة ترامب، ومن جهة أخرى الضغوط القضائية التي تلاحقه داخلياً، والتي يبدو أنه مصرّ على تجاوزها من دون أن يدفع ثمناً سياسياً يهدد مستقبله.
نتنياهو: إسرائيل ستبقى في “منطقة عازلة” جنوب سوريا
وقال نتنياهو إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق لنزع السلاح من جنوب سوريا لكنه يريد البقاء في تلك المناطق، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
ويوم السبت، اتهم الرئيس السوري أحمد الشرع في الدوحة إسرائيل بتصدير الأزمات إلى دول أخرى و”محاربة الأشباح”.
وكان الشرع يشير إلى الغارات والضربات الجوية المستمرة التي تشنها القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا.
ودعا مرة أخرى إلى إعادة العمل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي حدد الفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية بعد حرب أكتوبر 1973.
وكان نتنياهو قد قال يوم الثلاثاء إنه يتوقع من سوريا إقامة “منطقة عازلة منزوعة السلاح” تمتد من العاصمة دمشق إلى مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل.
وبعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد، نشرت إسرائيل جنودا في المنطقة العازلة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة بين مرتفعات الجولان والأراضي التي تسيطر عليها سوريا، بما في ذلك على الجانب السوري من جبل الشيخ.
ووفقا لنتنياهو، فإن الوجود العسكري في المنطقة ضروري لضمان أمن سكان إسرائيل ولمنع الهجمات من المناطق المتاخمة للحدود.
وأكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الأحد، أن سوريا لن تدخل في أي اتفاق مع إسرائيل دون انسحابها من المناطق التي دخلتها بعد 8 ديسمبر، مشيرا إلى أن إسرائيل منذ 7 ديسمبر تمثل قلقا للسوريين.
وأضاف الشيباني في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى الدوحة، أن سوريا أظهرت قدرا من العقلانية والدبلوماسية يفوق ما أبدته إسرائيل، مؤكدا رغبة دمشق في أن تتوقف إسرائيل عن التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا والتأثير على طوائف وجماعات من السكان.

زامير: الخط الأصفر هو “الحدود الجديدة” بين إسرائيل وغزة
وأوضح زامير في بيان أصدره الجيش الإسرائيلي أن “الخط الأصفر يشكل خط حدود جديدا، خط دفاع متقدم للمستوطنات، وخط هجوم”.
وكانت إسرائيل رسمت خطا أصفر بموجب اتفاق وقف حرب غزة، لتحديد مناطق سيطرة جيشها في المناطق الشرقية من قطاع غزة، ووضعت حواجز بهذا اللون على الأرض.
وتزيد المساحة داخل الخط الأصفر التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي قليلا على نصف مساحة القطاع، إلا أن حماس تتهم إسرائيل بتوسيعها.
واتهمت حركة حماس إسرائيل، بـ”تحريك الخط الأصفر”، لتوسيع المنطقة التي يسيطر عليها في قطاع غزة.
ويقضي اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر، بتراجع القوات الإسرائيلية إلى ما وراء “الخط الأصفر” المحدد للمنطقة التي انسحبت منها.

رئيس الأركان الإسرائيلي: الخط الأصفر هو خط حدودي جديد في غزة ونستعد لحرب مفاجئة
فى السياق ذاته حول ذيادة حالات الانتحار داخل جنود الجيش الاسرائيلىأعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن ما يعرف بـ “الخط الأصفر” في قطاع غزة يشكل الآن “خطا حدوديا جديدا” لإسرائيل، مؤكدا استعداد الجيش لما وصفه بـ “سيناريو حرب مفاجئة”.
وخلال جولة وتقييم للوضع في غزة برفقة قائد المنطقة الجنوبية يانيف آسور وقادة آخرين، قال زامير لجنود الاحتياط: “نعمل على إزالة التهديدات في جميع المجالات”، وأضاف أن “الخط الأصفر هو خط حدودي جديد — خط دفاع أمامي للمستوطنات وخط هجوم”.
وذكر الجيش في بيان أن “رئيس الأركان قام بجولة في بيت حانون وجباليا، وأجرى نقاشا مع قادة الفرق، أطلعوه خلالها على أنشطة الفرق، وأنشطتهم العملياتيّة”.
وقال زامير خلال تقييم الوضع: “نعمل على إحباط التهديدات والقضاء عليها في جميع الجبهات، ولن نتهاون مع أي تهديد لقواتنا، وسنرد بقوة على أي محاولة”.
وأضاف: “لدينا حرية التصرف، هنا أيضا في القيادة الجنوبية وفي القطاعات بشكل عام، ولن نسمح لحماس بإعادة تأسيس وجودها (وقوتها)، فنحن نسيطر على أجزاء كبيرة من قطاع غزة، ونقف على خطوط السيطرة”.
وذكر أنه “يجب ألا نتهاون، ويجب أن نستعد في جميع الجبهات، وأن نحافظ على الجاهزية واليقظة مع الحفاظ على المعايير العملياتية”.
وقال إن “الجيش الإسرائيليّ يستعد لسيناريو حرب مفاجئة”، مضيفا أن “أمن إسرائيل ووجودها يعتمدان على الجيش الإسرائيلي، وقوات الاحتياط عنصر أساسي في ذلك، وقد حققتم إنجازات غير مسبوقة طوال الحرب، ومستوى عال جدا من الجاهزية والكفاءة”.
جاءت تصريحات زامير رغم أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الحالي تنص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من هذا الخط داخل قطاع غزة. وأوضح رئيس الأركان أن “الجيش الإسرائيلي يستعد لسيناريو حرب مفاجئة، وهذا أحد ركائز الخطة متعددة السنوات”، في إشارة إلى الاستعدادات طويلة المدى للجيش الإسرائيلي.
يشير “الخط الأصفر” عموما إلى المنطقة العازلة أو خط التماس الذي أنشأته القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وتحويله إلى “خط حدودي جديد” يمثل تطورا في الموقف الإسرائيلي، حيث يتحول من خط تكتيكي مؤقت إلى خط دفاعي وهجومي دائم في التصور الأمني الإسرائيلي.
ويظهر هذا التصريح توجها إسرائيليا نحو ترسيخ وجود عسكري دائم في مناطق داخل غزة، مع الاستعداد لمواجهات عسكرية محتملة، وذلك في وقت لا تزال فيه المفاوضات حول تثبيت وقف إطلاق النار جارية.

“صدمة غزة” تلاحق الجنود.. انتحار جندي إسرائيلي جديد وتحذيرات من أزمة نفسية و”انهيارت” داخل الجيش
أقدم نهراي رافائيل بارزاني، وهو جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي من القدس على الانتحار، ليلة الجمعة، وفق ما ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية.
وربط تقرير الصحيفة حادثة انتحار الجندي مباشرة بتداعيات الصدمة النفسية العميقة الناتجة عن حرب غزة وما خلفته من اضطرابات ما بعد الصدمة بين الجنود.
وجاءت الحادثة بعد نحو شهرين من رسالة كان بارزاني قد كتبها عند انتحار صديقه المقرب روي شاليف، أحد الناجين من هجوم “طوفان الاقصى” في 7 أكتوبر 2023 على مهرجان “نوفا” الموسيقي. وأشار بارزاني في رسالته إلى معاناة طويلة ومشتركة من اضطراب ما بعد الصدمة، قائلا إنهما قضيا ثلاثة أشهر معا خارج إسرائيل في محاولة للعلاج، واصفا تلك الفترة بأنها “أشهر من الحقيقة والألم والصمت الذي يقول أكثر من ألف كلمة”، ومؤكدا أن صديقه كان يخوض “حربا داخلية قاسية” لا تقل شراسة عن الحرب نفسها.
وبحسب التقرير، فإن بارزاني، الذي خدم في قوات الاحتياط حتى عام 2021، ظل يعاني من آثار نفسية متراكمة، في ظل شعور متزايد لدى المصابين نفسيا بأنهم منسيون، في وقت ينشغل فيه المجتمع والقيادة بملفات أخرى.
وفي تعليق على الحادثة، قال الكولونيل في الاحتياط والمسؤول الأمني السابق غال دوبينر، إلى جانب أوهاد نيمارك أحد قادة جمعية “عندما يكشف الأقوياء عن أنفسهم”، إن هذه المآسي “ليست حالات فردية”، بل تمثل نتيجة مباشرة لسنوات من الإخفاق في التعامل مع الجروح النفسية التي عاد بها الجنود من ساحات القتال، وخصوصا من حرب غزة.
وأضاف نيمارك أن “ما نشهده هو انهيار.. النظام فشل في توفير استجابة شاملة وفعالة للمصابين نفسيا، محذرا من أن “الانتظار يعني المزيد من الجنازات”.
وفي السياق ذاته، كانت صحيفة “هآرتس” قد كشفت مؤخرا أن ما لا يقل عن 15 جنديا مسرحا أقدموا على الانتحار منذ بدء الحرب على غزة، مرجحة أن تكون الأسباب مرتبطة بمشكلات نفسية ناجمة عن الخدمة العسكرية، سواء لجنود شاركوا مباشرة في الحرب الأخيرة أو لآخرين يعانون من صدمات متراكمة من حروب سابقة.
ووفقا لـ Press TV ، فإن السبب الرئيسي لمعظم حالات الانتحار بين الجنود منذ اندلاع الحرب على غزة كان “الواقع النفسي الصعب والمشاهد القاسية” التي شاهدوها هناك، خصوصا فقدان جنود، ونقل الكثير من الجثث والقتال العنيف والدمار الكبير.
كما أشار تقرير لوكالة الأناضول إلى أن آلاف الجنود الإسرائيليين تم تشخيصهم باضطراب ما بعد الصدمة منذ بداية الحرب على غزة.
كما أظهرت بيانات رسمية أن من بين آلاف الجنود المصابين نفسيا، كثيرين لم يتلقوا دعما أو متابعة كافية، مع إشارة إلى “نقص حاد في الموارد النفسية والعلاجية داخل الجيش” مقارنة بالحجم الحقيقي للمصابين.
بحسب إعلام عبري، فقط انتحر عدد كبير من الجنود منذ حرب غزة، في 2023، 2024 وحتى 2025 ، ما يعد ارتفاعا قياسيا مقارنة بالفترات السابقة للحرب.
تقارير إعلامية أخرى تشير إلى أن آلاف الجنود من الجنود الإسرائيليين النظاميين والاحتياطيين يعانون من اضطرابات نفسية منذ الحرب، ويطلبون العلاج أو التأهيل النفسي، في ما وصفته الصحافة بأنه “أزمة نفسية هيكلية داخل الجيش الإسرائيلي”.

نتنياهو: لن نتخلى عن السيادة الأمنية من نهر الأردن إلى البحر
بدوره أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستحتفظ بالسيادة الأمنية الكاملة على المنطقة الممتدة من نهر الأردن حتى البحر الأبيض المتوسط.
وشدد نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس على أن هذا المبدأ “سيبقى دائما”.
وأضاف نتنياهو أن حكومته ترى طريقا لتحقيق سلام أوسع مع الدول العربية، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود إمكانية للتوصل إلى سلام عملي مع الفلسطينيين.
وكشف نتنياهو أن إسرائيل تنتظر تسلم جثمان آخر أسير إسرائيلي لدى حركة حماس قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي وصفها بأنها “أصعب أو لا تقل تعقيدا عن المرحلة الأولى”، مشيرا إلى أن هدفها هو “نزع سلاح حماس“.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه سيجري محادثات “بالغة الأهمية” نهاية الشهر الجاري لبحث سبل ضمان تنفيذ المرحلة الثانية من “خطة ترامب”.
وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، أوضح نتنياهو أن “الضم السياسي لا يزال قيد النقاش”، في الوقت نفسه أن “الوضع الراهن سيبقى على حاله في المستقبل المنظور”.

مسؤول كبير في حماس: الحركة مُستعدة لـ”تجميد أو تخزين” …
مسؤول في “حماس” يتحدث عن عرض جديد لحل أزمة سلاح الحركة
أكد القيادي في حركة حماس باسم نعيم أن الحركة منفتحة على خيار تخزين أو تجميد السلاح للحفاظ على قدرة الفلسطينيين على الدفاع عن أنفسهم وفق تعبيره.
ويستند وقف إطلاق النار إلى خطة من 20 نقطة قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر، بمشاركة أطراف دولية بصفتها “دولا ضامنة”.
وأشار نعيم إلى أن “الخطة تحتاج إلى العديد من التوضيحات”.
وتعتبر مسألة نشر قوة الاستقرار الدولية من بين أبرز الشواغل الملحّة حاليا.
وتتمثل إحدى القضايا الأساسية فيما إذا كانت هذه القوة ستتولى مسؤولية نزع سلاح حماس.
وأكد نعيم على أن هذا سيكون غير مقبول لحماس، وتتوقع الحركة من القوة أن تراقب تنفيذ الاتفاق.
واستطرد قائلا: “نرحب بقوة أممية تكون بالقرب من الحدود، تراقب اتفاق وقف إطلاق النار، وتبلغ عن الانتهاكات، وتمنع أي تصعيد محتمل. لكننا لا نقبل بأن يتم منح هذه القوات أي نوع من التفويض يخوّل لها القيام به أو تنفيذه داخل الأراضي الفلسطينية”.
وفي مؤشر على إحراز تقدم، أوضح نعيم أن حماس والسلطة الفلسطينية أحرزتا تقدما بشأن تشكيل لجنة التكنوقراط الجديدة التي ستتولى إدارة الشؤون اليومية في غزة، قائلا إن السلطة والحركة اتفقتا على تولي وزير في الحكومة الفلسطينية يقيم في الضفة الغربية، لكن أصله من غزة، رئاسة اللجنة.
ولم يفصح نعيم عن اسمه، إلا أن مسؤولين في حماس، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لعدم تفويضهم التطرق مناقشة المفاوضات، أشاروا إلى أن هذا الوزير هو وزير الصحة ماجد أبو رمضان.

ودخل ملف سلاح حماس مرحلة حساسة بعد إعلان خليل الحية استعداد الحركة لتسليم سلاحها لـ”دولة فلسطينية ذات سيادة” تُدير غزة، بشرط انتهاء الاحتلال، في وقت تتكثف فيه الجهود الأميركية للإعلان عن “مجلس السلام” الذي سيقوده ترامب لإدارة القطاع تحت تفويض أممي.
وفي المقابل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستنتقل قريباً إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في قطاع غزة، لكنه رهن ذلك بإنهاء حكم حركة “حماس” ونزع سلاحها، وواصفاً المرحلة بأنها “أكثر صعوبة”.
وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني فريدريك ميرتس في إسرائيل، الأحد، “انتهينا من الجزء الأول؛ كما تعلمون، المرحلة الأولى. نحن على وشك الانتهاء. بعد عودة جثمان آخر أسير، الرقيب ران غفيلي، تجب إعادته إلى هنا. نتوقع الانتقال قريباً إلى المرحلة الثانية، وهي أصعب، أو على الأقل بنفس صعوبة الأولى. لم يكن أحد يتوقع أن يضغط ترامب على (حماس) لإطلاق سراح الأسرى، لكننا نجحنا. والآن المرحلة الثانية، من أجل نزع سلاح (حماس) ونزع سلاح غزة. وهناك مرحلة ثالثة، وهي نزع التطرف من غزة”.
وبحسب تقارير سابقة يُفترض أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتقال عملية السلام في غزة إلى مرحلتها الثانية، قبل أعياد الميلاد.
وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من أجزاء من غزة، ونشر قوة دولية للاستقرار، وبدء العمل بهيكل الحكم الجديد الذي يتضمن “مجلس السلام” بقيادة ترامب.

شروط حماس لنزع السلاح تعقد إتمام اتفاق وقف إطلاق النار
و أعلن رئيس حماس في غزة خليل الحية السبت أن الحركة مستعدة لتسليم سلاحها لـ”الدولة” التي ستدير القطاع مستقبلا، لكنه ربط هذه الخطوة بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا “إذا انتهى الاحتلال فسيؤول هذا السلاح إلى الدولة”، ما يزيد من العقبات أمام الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتدعو خطة ترامب إلى تشكيل حكومة فلسطينية مؤقتة من التكنوقراط في غزة يشرف عليها “مجلس سلام” دولي وتدعمها قوة أمنية دولية. ويمثل الاتفاق على تشكيل القوة الأمنية الدولية وتفويضها تحديا كبيرا.
ورغم تراجع وتيرة العنف، تواصل إسرائيل قصف غزة وتدمير ما تقول إنه بنية تحتية تابعة لحماس. وتتبادل الحركة وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق، بينما تصريح الحية الذي جاء في بيان لوسائل الإعلام من شأنه أن يمنح اسرائيل ذريعة لاستمرار الهجمات على القطاع بدف نزع سلاح حماس.
من جهته، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني اليوم السبت إن المفاوضات بشأن ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة تمر بمرحلة حرجة ما يشير لصعوبة المرور الى المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام.
وأضاف خلال جلسة نقاش ضمن فعاليات منتدى الدوحة في قطر، أن الوسطاء يعملون معا على دفع الجهود لدخول المرحلة التالية من وقف إطلاق النار. وتضطلع قطر بدور الوساطة لإنهاء الحرب. وهدأت أعمال العنف لكنها لم تتوقف منذ سريان وقف إطلاق النار في غزة يوم العاشر من أكتوبر/تشرين الأول. وأفادت تقارير بمقتل سبعة أشخاص على الأقل اليوم السبت.
وقال رئيس الوزراء القطري “نحن في لحظة حرجة. لم نحقق الهدف بعد. لذا فإن ما قمنا به للتو هو مجرد توقف مؤقت”.
وتابع “لا يمكننا اعتباره وقفا لإطلاق النار بعد. لا يمكن أن يكتمل وقف إطلاق النار دون انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية وعودة الاستقرار إلى غزة وتمكن السكان من الدخول والخروج، وهذا ليس هو الحال اليوم”.
من جانبه قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن عدم دفع خطة وقف إطلاق النار في غزة، إلى مرحلتها التالية سيكون “فشلا ذريعا” للعالم وواشنطن، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب قاد بنفسه هذه الجهود.
وفي مقابلة على هامش منتدى الدوحة، قال فيدان إنه ينبغي تشكيل إدارة مدنية فلسطينية ذات مصداقية وقوة شرطة مدربة حتى يتسنى لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إلقاء السلاح، مضيفا أن الحركة مستعدة لتسليم إدارة القطاع.
وأوضح “أولا، علينا أن نرى اللجنة الفلسطينية المؤلفة من خبراء فنيين تتولى إدارة غزة، ثم علينا أن نرى تشكيل قوة شرطة، من الفلسطينيين وليس حماس، لتأمين غزة مرة أخرى”.
وكانت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، من أشد المنتقدين للهجوم الإسرائيلي على غزة، ولعبت دورا رئيسيا في التوسط في اتفاق وقف إطلاق النار، ووقعت على الاتفاق باعتبارها ضامنا له، وعبرت مرارا عن استعدادها للانضمام إلى الجهود المبذولة لمراقبة تنفيذ الاتفاق، وهي خطوة تعارضها إسرائيل بشدة.
وقال فيدان إن قوة شرطة غزة ستدعمها قوة الاستقرار الدولية. وأضاف أن واشنطن تضغط على إسرائيل بشأن مسعى تركيا للانضمام إلى القوة، التي أبدت استعدادها لنشر قوات إذا اقتضت الحاجة.
من جانبه جدد خالد مشغل، رئيس حركة حماس في الخارج، السبت، رفض كل أشكال الوصاية على قطاع غزة، مشددا على أن الفلسطينيين من يحكمون أنفسهم في رسالة على ما يبدو لإسرائيل وأميركا ولكن كذلك الدول الوسيطة.
جاء ذلك في كلمة خلال مؤتمر “العهد للقدس: نحو تجديد إرادة الأمة في مواجهة التصفية والإبادة” المنعقد في إسطنبول.
وقال مشعل، إن “البلطجة الإسرائيلية تريد أن تخضع المنطقة لأجندتها وهذا خطر حقيقي” مضيفا أن الأوان حان “لتقرر الأمة تحرير القدس واستعادة المقدسات الإسلامية والمسيحية”.
وأضاف “نرفض كل أشكال الوصاية والانتداب للاحتلال على غزة والضفة وعامة فلسطين”.
وشدد على أن “الفلسطيني هو من يحكم نفسه، ومن يقرر لنفسه، فلا وصاية ولا انتداب ولا إعادة احتلال، فشعبنا لا يحتاج لا إلى حماية ولا إلى وصاية، ويتطلع إلى الاستقلال لا إلى الانتداب، فهذه أرضنا ووطننا وهذا مصيرنا، ونحن من نقرر”.
كما شدد مشعل، على ضرورة “حماية مشروع المقاومة وسلاحها، وإنقاذ الضفة الغربية من التهويد والاستيطان والتهجير، والوقوف إلى جانب شعبنا”.

وأكد أن إسرائيل “لن تكون صديقة ولا عونا لأحد ولا جزءا من منظومة المنطقة”.
وعن استمرار الحصار الإسرائيلي الخانق على غزة رغم اتفاق وقف النار، قال مشعل إن “الصورة الأقسى من حرب الإبادة وقفت، لكن التجويع والحصار وإغلاق المعابر ومنع المساعدات ومعاقبة الناس ما زال مستمرا”.
وأضاف “علينا تسخير كل الجهود والإمكانات من أجل غزة وضمان وقف الحرب عليها واستعادة العافية، والإغاثة، والإيواء، وتطبيب الجراح، وإعادة الإعمار، وكسر الحصار، وفتح المعابر، ورفض كل محاولات التهجير وإعادة هندسة القطاع وفقًا للمخططات الإسرائيلية”.
ودعا مشعل، إلى الاستمرار في ملاحقة إسرائيل وقادتها على الساحة الدولية، ومحاكمتهم وإدانتهم قانونيا وسياسيا مضيفا “يجب أن نعامل هذا الكيان كمنبوذ مسؤول عن حرب الإبادة بحق أهلنا في غزة وفي فلسطين والمنطقة”.
وطالب ، “بالعمل على تحرير الأسرى والمعتقلين في سجون العدو”.
وأكد مشعل، على ضرورة بناء وحدة وطنية فلسطينية حقيقية في الداخل والخارج، وتعزيز الشراكة في النضال والسياسة وصنع القرار، قائلا: “لا انتصار دون وحدة، ولا إنجاز دون شراكة”.
ودعا مشعل، إلى “استراتيجية عربية وإسلامية جادة للدفاع عن الأمة والمنطقة في مواجهة البلطجة الإسرائيلية، ورفض كل أشكال التطبيع” مؤكدا أن “هذا الكيان هو عدونا جميعا وخطر علينا جميعا”.
وتتواصل المحادثات بشأن تحقيق المراحل التالية من خطة ترامب لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ نحو عامين في القطاع الفلسطيني.
وأجرى وفد إسرائيلي محادثات في القاهرة يوم الخميس مع الوسطاء بشأن إعادة رفات آخر رهينة في غزة، الأمر الذي من شأنه أن يكمل المرحلة الأولى من خطة ترامب.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار الهش، أفرجت حماس عن جميع الرهائن الأحياء وعددهم 20 وسلمت 27 جثة مقابل الإفراج عن نحو ألفي معتقل وسجين فلسطيني لدى إسرائيل.
وقالت إسرائيل الأسبوع الماضي إنها ستفتح معبر رفح للخروج عبر مصر قريبا، وإنها ستسمح بالدخول عبر رفح إلى غزة بمجرد إعادة رفات آخر الرهائن المتبقين.
وذكرت السلطات الصحية في قطاع غزة إن سبعة أشخاص قتلوا بنيران إسرائيلية في بيت لاهيا وجباليا والزيتون في شمال غزة اليوم السبت، من بينهم امرأة تبلغ من العمر 70 عاما توفيت جراء غارة بطائرة مسيرة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه في واقعتين منفصلتين اليوم أطلقت قواته المنتشرة في شمال القطاع خلف ما يُسمى بالخط الأصفر النار على مسلحين فلسطينيين عبروا الخط مما أسفر عن مقتل ثلاثة.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه لا علم له بأي هجوم بمسيرات.

المرحلة الثانية تحت النار.. اتفاق ملغم بنزع سلاح المقاومة ومشاريع تقسيم غزة
فى حيت تدخل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة بالغة الحساسية، وسط تضارب حاد في الرؤى بين إسرائيل وحلفائها الغربيين من جهة، وقطر وتركيا وحركة “حماس” من جهة أخرى.
يأتي ذلك في وقت كشفت فيه مصادر إسرائيلية عن غموض كبير يكتنف تفاصيل هذه المرحلة، بل وغياب خطة مكتملة حتى داخل أروقة الإدارة الأمريكية نفسها.
وبحسب ما أورده موقعا “واللاه” و”يديعوت أحرنوت” العبريان، فإن الخطة الأصلية للمرحلة الثانية التي صاغتها إسرائيل والولايات المتحدة مبدئيا في نحو 20 بندا، ما تزال موضع جدل عميق، خصوصا في ما يتعلق بمسألة سلاح المقاومة، وترتيبات “اليوم التالي” في قطاع غزة، وهو ما ينذر بتحويل هذه المرحلة من مسار تهدئة إلى ساحة صراع سياسي وأمني مفتوح.
وتشير التقارير العبرية إلى أن إسرائيل لا تزال تعتبر نزع سلاح حركة حماس بالكامل شرطا غير قابل للتفاوض، وترى أن أي صيغة بديلة مثل تخزين السلاح أو إخراجه مؤقتا من الخدمة، تمثل “التفافا خطيرا” على جوهر الاتفاق.
في المقابل، تتحدث أوساط إسرائيلية عن ضغوط قطرية–تركية تهدف إلى منع تفكيك القوة العسكرية للمقاومة، وطرح بدائل تحافظ على وجودها السياسي والأمني داخل القطاع، سواء عبر إشراف دولي أو نقل المسؤولية إلى جهات فلسطينية أخرى.
وتعكس هذه الخلافات فجوة عميقة بين مفهومين مختلفين جذريا، الأول متعلق بالرؤية الإسرائيلية وتفكيك كامل يهدف إلى إنهاء أي قدرة مستقبلية للمقاومة، والثاني متعلق بالطرح الأميركي الجزئي وهو “إخراج السلاح من الخدمة”، على غرار تجارب نزاعات أخرى، وهو ما ترفضه إسرائيل خشية إعادة استخدام السلاح لاحقا.
ولا يقتصر الخلاف على المبدأ، بل يمتد إلى الإطار الزمني. فبينما تقترح قطر وتركيا فترة تمتد إلى عامين للتوصل إلى ترتيبات تدريجية، تصر إسرائيل على فترة قصيرة لا تتجاوز بضعة أشهر.
وتنقل “يديعوت أحرنوت” عن مسؤولين إسرائيليين تهديدات صريحة بأن عدم تنفيذ نزع السلاح سيقابل بتدخل عسكري مباشر، ما يفرغ اتفاق وقف النار من مضمونه، ويبقي خيار الحرب حاضرا في أي لحظة.
ومن أكثر ملفات المرحلة الثانية حساسية، مسألة الوجود الدولي في غزة، إذ ترفض إسرائيل بشكل قاطع أي حضور تركي في القطاع، رغم وجود تيارات داخل الإدارة الأميركية، بما فيها مقربون من الرئيس دونالد ترامب، ترى في أنقرة “جزءا من الحل”.
كما تواجه واشنطن مأزقا حقيقيا في تشكيل “قوة استقرار دولية”، بسبب غياب التوافق حول مستقبل سلاح المقاومة، ما يدفع عدة دول عربية وإسلامية إلى التردد في إرسال قوات قد تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع الواقع الفلسطيني المعقد.
وتظهر التقارير العبرية استعدادا إسرائيليا محدودا لإشراك شخصيات فلسطينية “غير مصنفة أمنيا” في ملف إعادة الإعمار، دون القبول بدور مباشر للسلطة الفلسطينية بصيغتها الحالية.
ويعكس هذا الموقف انقساما داخليا إسرائيليا، حيث يعارض وزراء اليمين المتطرف أي وجود سياسي فلسطيني منظم في غزة، حتى لو كان شكليا أو إداريا.
ومن أخطر ما تكشفه التقارير الإسرائيلية، عودة الحديث عن خطة أمريكية لإقامة “مدينة خيام” ضخمة في رفح، تسوق كنموذج لـ”منطقة بلا مقاومة”.
الخطة، التي تشمل بنية تحتية مؤقتة من كهرباء ومياه وصرف صحي، تستهدف، وتجميع مئات آلاف الفلسطينيين في مساحة محددة، وفرض واقع ميداني جديد يمهد لتقسيم فعلي للقطاع، تحت عناوين إنسانية وإعمارية.
ورغم التحفظ الإسرائيلي المعلن على بعض تفاصيل الخطة، فإن طرحها المتكرر يشير إلى توجهات تهدف لإعادة رسم خريطة السيطرة في غزة، وليس فقط معالجة آثار الحرب.
وتزعم إسرائيل، وفق “واللاه”، أن غالبية سكان غزة لم يعودوا يريدون “حماس”، وتستخدم هذا الادعاء لتبرير مشاريع أمنية بديلة في رفح ومناطق أخرى.
غير أن هذه الرواية، التي تفتقر لأي مصادر مستقلة، توظف سياسيا لإعادة إنتاج السيطرة الإسرائيلية بأدوات جديدة، بعد فشل الحرب في تحقيق أهدافها المعلنة.
وتكشف المعطيات الواردة في الإعلام العبري أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ليست مسارا واضحا نحو إنهاء الحرب، بل ميدان صراع على هوية غزة ومستقبلها.
فبين ضغوط الوسطاء، وشروط إسرائيل، ورفض المقاومة المساس بجوهر وجودها، تبقى هذه المرحلة محفوفة بمخاطر كبرى، قد تحول التهدئة إلى هدنة هشة، وتفتح الباب أمام صراع أكثر تعقيدا، تفرض فيه وقائع سياسية وأمنية جديدة على حساب الحقوق الفلسطينية.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو المرحلة الثانية اختبارا حقيقيا، إما خطوة نحو وقف نار دائم يحترم إرادة الفلسطينيين، أو بوابة لإعادة إنتاج احتلال إسرائيل لقطاع غزة بأشكال “ناعمة”… لكن أكثر خطورة

غزة: ارتفاع حصيلة القتلى إلى 70.360 وأزمة أدوية خانقة تهدد حياة الجرحى
من جانبها أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 70,360 قتيلا و171,047 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وجاء في تقرير الوزارة اليومي لعدد القتلى والجرحى أنه وصل إلى مستشفيات القطاع 6 قتلى جدد و17 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
ووفقا للبيان فقد بلغ إجمالي الضحايا منذ وقف إطلاق النار يوم الـ11 من أكتوبر 2025 نحو:
• 373 قتيلا
• 970 إصابة
• 624 جثمانا تم انتشالها من تحت الأنقاض
هذا وحذرت وزارة الصحة من تفاقم الأزمة الدوائية في المرافق الصحية، مشيرة إلى أن الأرصدة الصفرية من الأدوية والمستهلكات الطبية تجاوزت “مستويات كارثية” تهدد حياة المرضى والجرحى.
وكشفت الوزارة في بيان رسمي أن 52% من قائمة الأدوية الأساسية أصبح رصيدها صفرا، فيما بلغت نسبة نقص المستهلكات الطبية 71%، والمستهلكات المخبرية 70%، في ظل تصاعد احتياجات التدخلات العلاجية للجرحى والمرضى.
وأوضحت الوزارة أن خدمات الرعاية الأولية والجراحة والعمليات والعناية المركزة وعلاج السرطان وأمراض الدم تواجه نقصا حادا في الأدوية الضرورية، بينما تعاني أقسام جراحة العظام والكلى والغسيل الكلوي والعيون والجراحة العامة والعناية الفائقة من “تحديات كارثية” بسبب شح المستهلكات الطبية.
ودعت الوزارة إلى تعزيز الإمدادات الطبية العاجلة لتمكين الطواقم الطبية من مواصلة عملها في الأقسام التخصصية، محذرة من تداعيات استمرار هذا الوضع على حياة المرضى ومستوى الخدمات الصحية المقدمة.




