خلال لقائه مع وزير خارجية بوركينا فاسوعبد العاطي يؤكد الأهمية التي توليها مصر لدعم العلاقات مع بوركينا فاسو
مشاركة موسعة من 30 رجل أعمال ورؤساء وممثلي كبرى الشركات في منتدى الأعمال المصري- البوركيني
خلال لقائه مع وزير خارجية بوركينا فاسوعبد العاطي يؤكد الأهمية التي توليها مصر لدعم العلاقات مع بوركينا فاسو

كتب: اللواء
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، اليوم الثلاثاء، مع “كاراموكو جان ماري تراوري” وزير الشئون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينيين في الخارج ببوركينا فاسو، وذلك في مستهل زيارته إلى العاصمة واجادوجو، في المحطة الثانية من جولته بغرب إفريقيا.
أكد الوزير عبد العاطي على الأهمية التي توليها مصر لدعم العلاقات الثنائية مع بوركينا فاسو، مشيرًا إلى اصطحابه وفدًا رفيع المستوى من 30 من رجال الأعمال وممثلى كبرى الشركات المصرية من القطاعين العام والخاص، في خطوة تعكس الرغبة الجادة للارتقاء بالتعاون الثنائي. وأعرب الوزير عبد العاطى عن التطلع لفتح قنوات تواصل مباشرة بين مجتمعي الأعمال، مشيدًا بالتجارب الناجحة للشركات المصرية في السوق البوركيني، مؤكدا استعداد مصر للتوسع فى مجالات التعاون ونقل الخبرات في مجالات الصحة، والبنية التحتية، والطاقة، والتعدين، والتشييد والبناء، وصناعات القطن.
تناول اللقاء التقدم المُحرز في تنفيذ مخرجات زيارة وزير خارجية بوركينا فاسو إلى القاهرة في نوفمبر 2024، حيث أكد الوزيران الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب إنشاء آلية للتشاور السياسي بين البلدين بما يعزز التنسيق الدورى والفعال بين البلدين وتبادل وجهات النظر إزاء مُختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وقد أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره لموقف بوركينا فاسو الداعم للترشيح المصري لمنصب مدير عام اليونسكو، والذي يعكس الثقة في كفاءة المرشح المصرى باعتباره المرشح الأفريقي الذي تتوافق رؤيته الانتخابية مع تطلعات كافة الدول بالقارة الأفريقية.
وجدد الوزير عبد العاطي تأكيد دعم مصر الكامل لجهود بوركينا فاسو في مكافحة الإرهاب واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، مبديا الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم لمساندة بوركينا فاسو فى مكافحة الارهاب، مبرزا الدور الحيوي الذي يقومُ به الأزهر الشريف في نشر قيم التسامح والخطاب الديني المُعتدل في بوركينا فاسو، وذلك من خلال بعثة الأزهر الشريف والدورات التدريبية المُختلفة للأئمة والوّعاظ البوركينيين، علاوةً على المنح الدراسية السنوية بجامعة الأزهر للطلاب البوركينيين. كما استعرض دعم مصر لبوركينا فاسو في المجالات التعليم، مشيرًا إلى المنح الدراسية التي توفرها الجامعات والمعاهد المصرية للطلاب البوركينيين، في إطار الحرص على بناء القدرات البشرية.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق الثنائي بين مصر وبوركينا فاسو في المحافل الإقليمية والدولية، حيث تم تبادل الرؤى حول أبرز القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بانتشار الإرهاب والجريمة المنظمة، بما يستدعي تعزيز التعاون والتشاور بين الجانبين لمواجهة هذه التحديات والحفاظ على الأمن والاستقرار في القارة.
وفى نهاية اللقاء، قام وزيرا الخارجية المصرى والبوركينى بالتوقيع على مذكرة تفاهم حول تدشين آلية للمشاورات السياسية بين مصر وبوركينا فاسو.

افتتح د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة اليوم الثلاثاء منتدى الأعمال المصري – البوركيني، بمقر غرفة التجارة البوركينية في العاصمة واجادوجو، بحضور السيد كاراموكو جان ماري تراوري وزير الخارجية البوركيني، والسيد رولاند سو رئيس غرفة التجارة والصناعة البوركينية، ومشاركة رفيعة المستوى من مجتمعي الأعمال من البلدين.
شارك فى المنتدى وفداً موسعاً من ٣٠ من رجال الأعمال ورؤساء وممثلى كبرى الشركات المصرية العاملة في مختلف المجالات، بقيادة الدكتور شريف الجبلى رئيس لجنة التعاون الافريقى باتحاد الصناعات المصرية، ومشاركة الدكتور محيي حافظ رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية، واللواء حازم أحمد يحيى، مساعد مدير جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وممثلين عن جمعية المصدرين المصريين والهيئة العامة للبترول، وهيئة الثروة المعدنية.
وقد شهد المنتدى لقاءات بين ممثلى الشركات المصرية والبوركينية، أتاحت الفرصة لتدشين شراكات بين رجال الأعمال وممثلى الشركات وبحث إقامة مشروعات مشتركة في مختلف القطاعات، بما في ذلك الزراعة، والصناعات الدوائية، والبنية التحتية، والتعدين، والصناعات التحويلية والطاقة الجديدة والمتجددة.
وقد القى الوزير عبد العاطى كلمة أكد فيها أن المنتدى يستهدف فتح قنوات تواصل مباشر بين مجتمعي الأعمال، داعيًا المشاركين من رواد القطاع الخاص إلى اغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، والعمل على بناء شراكات قائمة على الثقة والاستدامة والربح المتبادل. وأكد على عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط مصر وبوركينا فاسو، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، مشيدًا بما يعكسه المنتدى من جدية وإرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمارى بين البلدين، وأشار إلى أن تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين يمثل السبيل الحقيقي لخلق فرص العمل، وزيادة الإنتاج، وبناء اقتصادات قادرة على الصمود في وجه التحديات.
كما أشار الوزير عبد العاطي إلى ما يزخر به السوق البوركيني من إمكانات واعدة في مجالات الزراعة، والطاقة، والتعدين، والبنية التحتية، وما تمتلكه مصر من خبرات كبيرة في قطاعات الدواء، والإنشاءات، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والتعليم الفني، بما يوفر أرضية خصبة لشراكات ناجحة وتبادل للخبرات يُسهم في دعم جهود التنمية في كلا البلدين.
واستعرض وزير الخارجية ما حققته الدولة المصرية من إنجازات في مجال تطوير البنية التحتية والخدمات، مشيراً إلى أن الصادرات المصرية تجاوزت ٤٤٫٥ مليار دولار سنويًا، منها ٦٫٥ مليار دولار موجهة للأسواق الإفريقية، وذلك نتيجة للتقدم المحرز في مجال التصنيع المحلي، والمدعوم باستثمارات غير مسبوقة في البنية التحتية تجاوزت ٥٠٠ مليار دولار منذ عام ٢٠١٤، شملت تطوير الطرق، والموانئ، والسكك الحديدية، والمدن الجديدة، وهو ما يشكل ركيزة أساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية الشقيقة.
واختتم الوزير عبد العاطي كلمته بالتأكيد أن المنتدى يمثل منصة لتجسيد الإرادة المشتركة في بناء مستقبل اقتصادي قائم على التكامل القاري، والثقة في الإمكانات الذاتية لأفريقيا، معربًا عن تطلعه لأن تسهم مخرجات المنتدى في دفع الشراكة بين البلدين نحو آفاق أرحب من التعاون والتنمية والازدهار.








